العلمانيّة تمكر بأبنائنا وخلاصهم بأيدينا
May 25, 2023

العلمانيّة تمكر بأبنائنا وخلاصهم بأيدينا

العلمانيّة تمكر بأبنائنا وخلاصهم بأيدينا

لا يخفى على أحد ما وصل إليه حال شبابنا اليوم من ضياع وخواء فكري، وفراغ روحي، جراء موجة صناعة التفاهة التي أغرقتهم في سفاسف الأمور، وبلّدت لديهم الإحساس، وأفسدت عندهم الذوق العام؛ حيث انتشرت مختلف أنواع المخدرات داخل المعاهد، وتفشت ظاهرة العنف والكلام البذيء، وعدم احترام المربين والأساتذة. هذا دون الحديث عن الاختلاط والتبرج والسفور والانحلال الأخلاقي وانعدام الحياء بصفة عامة، حتى غدت بعض مدارسنا ومعاهدنا مكانا للعب الورق والقمار والرقص؛ فصارت أقرب إلى الملاهي الليلية منها إلى المؤسسات التربوية!

ولكن قد يخفى على الناس حقيقة النظام العلماني من كونه السبب الأساسي والفعلي في ضرب مفهوم التربية، والأسس المنهجية التي تقوم عليها العملية التربوية، بل لقد تضافرت جهود أذرع هذا النظام من إعلام وتعليم ونظم تشريعية وسلطة قضائية وأجهزة تنفيذية، لتتقصد بشكل مباشر ومقصود إضعاف صورة المربي، وفك ارتباط الناشئة بسلطة الأبوة والأمومة، فيشرف هذا النظام الفاسد تحت غطاء الحداثة وحفظ حقوق الطفل وصيانة الحريات الشخصية، على صياغة قواعد العملية التربوية وإفراغها من مضمونها، وفق ما تطلبه الدوائر الغربية شبرا بشبر وذراعا بذراع، وهو ما يجعل هوية الأمة وقيمها الإسلامية الثابتة على مرمى حجر أكبر الهيئات الغربية، على غرار اليونسكو واليونيسف وغيرهما، تعينها في ذلك أبواق النظام وأجهزته تحت عنوان الإصلاح! ﴿أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لا يَشْعُرُونَ﴾.

فالجميع في بلادنا يدرك مدى تدني مستوى الإعلام الذي يكاد ينحصر دوره في إفساد الذوق العام وإغراق الناس في التفاهة، تعاضده في ذلك جهود العديد من صفحات ومواقع التواصل الإلكتروني التي أنشئت أساسا لهذا الغرض الخبيث. فنشر الفاحشة والرذيلة وكل المحرمات والمنكرات في المسلسلات الرمضانية، صار عرفا عاما مفروضا على الكبار والصغار دون استثناء، بل لا يكاد يوجد برنامج تلفزيوني أو إنتاج إعلامي أو حتى إشهار إلا وفيه رسالة ضمنية تكاد تنتزع القيم الإسلامية انتزاعا، وتضرب بالرابط الأسري عرض الحائط، خاصة لدى فئة الشباب التي يخصها الإعلام ببرامج الميوعة، ويريد منها أن تتطبّع بالحرام وتستمرئ العيش به دون رقيب منذ الصغر؛ فلا سلطة بعدها لأب ولا لأم على أبنائهما ولا لمربّ على تلاميذه ولا لراع على رعيّته، بل تضعف سلطة هؤلاء جميعا أمام السهام القاتلة التي يوجهها الإعلام صوب الأبناء، وتضعف مكانتهم الاعتبارية وسلطتهم المعنوية، ويغيب مفهوم القدوة والأسوة، وتغذى في المقابل تلك النزعة الفردية الأنانية القاتلة، وحب الانتصار للذات ونزواتها على حساب العقيدة والدين والقيم النبيلة، وهو الخطر الذي يتهدد الناشئة جيلا بعد جيل، ويصنع شبابا ضائعا تائها حائرا، يبحث عن نفسه في قدوات وهمية وشخصيات مضطربة من صنع الإعلام وأجنداته الشيطانية الخبيثة. فهل يُنتظر من إعلام تجرأ على الله ورسوله ﷺ مرّات ومرّات أن يكون مؤتمنا على تربية الناشئة وتوجيهها؟

وأما التعليم في ظل هذا النظام الفاشل، فلم يعد يمنع إهانة المربي ماديا ومعنويا، بل إن قوانينه الجائرة وبرامجه العقيمة وظلمه للمربي في ظل تغييب البنية التحتية وضعف الأجور، فضلا عن فساد المنظومة البيداغوجية، هي عوامل متضافرة وأرضية مشجعة على التملص من المسؤولية وبتر العملية التربوية، وإضعاف كل أسسها ومقوماتها، وإلا فهل كان الاعتداء على المربين بالسب والشتم وحتى الضرب ليصبح أمرا مألوفا بعد أن كان في الأجيال السابقة أمرا مستحيلا؟ وهل الحكومة في تونس قادرة على وضع حدّ لهذه المأساة والتنسيق بين جميع الأطراف المتداخلة في هذا الملف والغرب يمسك برقبتها أكثر من أي وقت مضى؟ ثم من أعطى للجهات الخارجية أحقية التدخل في صياغة برنامج إصلاح المنظومة التربوية في تونس على غرار ما تفعله منظمة اليونسكو في بلادنا هذه الأيام؟

إن تقنين الشذوذ الجنسي، وتقنين المخدرات، وفرض مفهوم "الجندرة" (النوع الاجتماعي) بدعوى حق الشاب في اختيار جنسه، هي أفكار شاذة ودخيلة ما كانت لتجد لنفسها موطئا في بلاد الإسلام لولا العملاء والوكلاء الذين يسوقون لهذه الأفكار الهدامة من خلال وسائل الإعلام، وأدوات التواصل الإلكتروني، ويحاولون فرض تطبيقها بالقانون، وهي جزء من أجندة عالمية تستهدف الإسلام وتتخفى وراء حقوق الإنسان والطفل والمرأة.

إن وزارة العدل، ووزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، ووزارة الشباب والرياضة، ووزارة التربية والتعليم، ووزارة التعليم العالي، هي كلها وزارات خاضعة لاتفاقيات مباشرة مع منظمة الأمم المتحدة وأذرعها، على غرار برنامج الأمم المتحدة الإنمائي واليونسكو واليونيسف وصندوق الأمم المتحدة للسكان، ويكفي الدخول للمواقع الرسمية للوزارات المذكورة للاطلاع على تفاصيل هذه الاتفاقيات؛ ولذلك لا ينتظر أن تخرج سياسات هذه الوزارات عن الخطوط العريضة التي ترسمها أذرع هذه المنظمة الأممية التي أنشئت أساسا لمحاربة الإسلام والمسلمين، وضرب كيانهم المعنوي واستهداف هويتهم وحضارتهم وعقيدتهم ودينهم. فهل يرجى من الشوك العنب؟!

ثم في ظل تفاهة الإعلام وفساد التعليم واستهداف الروابط الأسرية، تجد الطفولة نفسها ضحية لفساد نظام تُغيّب فيه العملية التربوية السليمة بشكل ممنهج ومقصود، بحيث يُترك القابض على دينه في ظل هذا الفساد المنظم ليواجه جهود المجتمع في إفساد أبنائه.

إن ما يجب الوعي عليه هو أن الحكومات المتعاقبة في تونس، عجزت تماما عن وضع حل لهذه المعضلة المتعلقة بالتربية، وستبقى عاجزة عن ذلك ما دامت تحت سقف هذا النظام الجمهوري العلماني، والسبب في ذلك بسيط للغاية، وهو أن السياسات المستوردة ليست خيارا ذاتيا نابعا من عقيدة أهل البلد وأحكام دينهم، بل هي قوانين مسقطة وأحكام مستوردة، تأتينا أحيانا ضمن شروط إقراض لهذه الحكومات! وإنه لمن المخزي والمذل أن تعجز دولة تدّعي الاستقلال عن رعاية أبنائها وتربيتهم وفق ما تقتضيه أحكام دينهم، وعليه فإن من ينتظر أن يأتي الإصلاح التربوي لأبناء المسلمين من أرباب الفساد الرأسمالي العالمي، هو كمن ينتظر العسل من ذكر النحل!

فالرأسمالية هي رأس كل بلية في عالم اليوم، والعولمة في حقيقتها ليست سوى عولمة لهذا الفساد الرأسمالي العابر للقارات، فهل نجحت هذه الأنظمة الغربية في تربية أبنائها حتى تُتخذ قدوة للمسلمين وتستورد الحكومات العميلة سياساتها؟!

إن الغرب يشكو من أزمة حضارية وقيمية وخلقية منقطعة النظير، تصدقها لغة الأرقام ونسب الانتحار وتزايد معدلات العنف والاغتصاب وزنا المحارم، فضلا عن تضاعف نسق الشذوذ الجنسي الذي أصبح ظاهرة اجتماعية مسنودة بصرامة الجندي وقوة القانون.

فالتربية عند الغرب تقوم على تنمية الاستعدادات الجسدية والجنسية والخلقية لدى الطفل، وفق مفهوم الحرية الشخصية النابع عن عقيدة فصل الدين عن الحياة، وهذا مصدر شقاء الإنسان وفساد سلوكه، فهم لا يضعون حدودا لتنمية هذه القدرات، إنما يعتبرون أن السلوك الإيجابي هو السلوك الحر، وأن تقييد السلوك وضبطه مخالف لمبادئ الحريّة الشخصية، فيهلكون الحرث والنسل من حيث أرادوا بزعمهم إصلاحا، وهذا هو أساس الفساد في الحضارة الرأسمالية.

قال تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ * وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللهُ لا يُحِبُّ الْفَسَادَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾.

إن التربية عملية ضرورية للإنسان في حياته الخاصة والعامة، فهي سلسلة وشبكة متكاملة من القيم والأفعال والسلوكيات الإيجابية، التي يُحدثها الكبار في الصغار بهدف تيسير وتسهيل إدماجهم في المجتمع، ومساعدتهم على تغيير أوضاعهم وتحسين أفعالهم قصد التمكن من مهارات الحياة، وهي الطريقة التي تمكنهم من التكيف مع محيطهم ومن تحقيق الانسجام والتناغم مع بيئتهم، والأهم تعويدهم على تحقيق الرقابة الذاتية ومحاسبة النفس باستحضار معيّة الله في صغير الأمر وكبيره، وهي بذلك عملية شاقة تتطلب العناية والرعاية الدائمة وتتضافر فيها جهود جميع الأوساط التربوية المشاركة في صقل الشخصية الإسلامية ونحتها لتكون شخصية قيادية مبدعة ترنو إلى الكمال، وهذا ما أراده الإسلام من كل فرد من أفراد الأمة.

إلا أن خضوع العالم اليوم للنظام الرأسمالي النابع عن عقيدة فصل الدين عن الحياة، وتأثر الأوساط التربوية في بلادنا بالثقافة الغربية، أوجد اضطرابا في المفاهيم والموازين، فأبعد العقيدة الإسلامية بوصفها أساساً للأفكار والأحكام الشرعية بوصفها مقياساً للأعمال، لتحل محلها المقاييس والمفاهيم والقناعات الغربية، التي تحدد السلوكيات الإيجابية وتضبطها، فتؤثر بشكل مباشر على العملية التربوية وبالتالي على كيفية بناء الشخصية، بما يبعد الناشئة عن الجادة وعن الفطرة السليمة ويجعلهم عرضة للإشباعات الخاطئة التي قد تصل بهم إلى درجة الشذوذ، وهو ما يفسد الذوق العام ويؤثر على المجتمع ككل وعلى نظرته لمفهوم السعادة، التي تعني عند المسلم نوال رضا الله عز وجل.

وإنه لا سبيل للعودة إلى الجادة، ووضع لبنات برنامج تربوي قويم وشامل يعالج المسألة من جذورها، ويحقق مفهوم الاستقامة، إلا بجعل الإسلام أساسا لتقويم السلوك وتهذيب النفس، وتسخير كل الطاقات وكل المجالات لإتمام العملية التربوية، من أجل صناعة جيل من الشباب شبيه بجيل الصحابة، ورجال في الأمة ذوي همم عالية لو أرادوا خلع الجبال لخلعوها، وهذا هو المعنى الأساسي للتربية في الإسلام، حيث تنمو قدرات الإنسان وتتطور قواه النفسية والعقلية والجسدية والخلقية بما يطلبه الشرع الذي هو أساس كل فكر قويم وسلوك سليم.

وضوح هذه المفاهيم، هو ما دفع ورقة بن نوفل ليقول عند سماعه النبي ﷺ وتحقّقه من تباشير النبوَّة: "هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي نَزَّلَ اللهُ عَلَى مُوسَى، يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعاً، لَيْتَنِي أَكُونُ حَيّاً إِذْ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ..."، أي "يا ليتني، كنت شابّاً يا محمد كي أتمكَّن من نصرتك". أمنية لم تتحقق لذلك العجوز يومها، ولكنها متاحة اليوم لملايين الشباب في أمة محمد ﷺ. فهلّا سارعنا إلى الاستجابة لله رسوله؟

قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا للهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾.

القسم النسائي لحزب التحرير في ولاية تونس

More from null

Absence du rôle de l'État face à la catastrophe sanitaire : la dengue et le paludisme

Absence du rôle de l'État face à la catastrophe sanitaire

La dengue et le paludisme

Face à la propagation généralisée de la dengue et du paludisme au Soudan, les caractéristiques d'une crise sanitaire aiguë se dévoilent, révélant l'absence du rôle actif du ministère de la Santé et l'incapacité de l'État à faire face à une épidémie qui fauche des vies jour après jour. Malgré les progrès scientifiques et technologiques en pathologie, les faits se révèlent et la corruption apparaît.

Absence d'un plan clair :

Bien que le nombre d'infections dépasse des milliers et que des décès en gros aient été enregistrés selon certaines sources médiatiques, le ministère de la Santé n'a pas annoncé de plan clair pour lutter contre l'épidémie. On observe un manque de coordination entre les autorités sanitaires et un manque de vision proactive dans la gestion des crises épidémiques.

Effondrement des chaînes d'approvisionnement médical

Même les médicaments les plus simples comme le "Paracétamol" sont devenus rares dans certaines régions, ce qui reflète un effondrement des chaînes d'approvisionnement et un manque de contrôle sur la distribution des médicaments, à un moment où l'on a besoin des outils de soulagement et de soutien les plus simples.

Absence de sensibilisation communautaire

Il n'existe pas de campagnes médiatiques efficaces pour éduquer les gens sur les moyens de se protéger contre les moustiques ou de reconnaître les symptômes de la maladie, ce qui augmente la propagation de l'infection et affaiblit la capacité de la communauté à se protéger.

Faiblesse de l'infrastructure sanitaire

Les hôpitaux souffrent d'une pénurie aiguë de personnel médical et d'équipement, voire d'outils de diagnostic de base, ce qui rend la réponse à l'épidémie lente et aléatoire, et met la vie de milliers de personnes en danger.

Comment d'autres pays ont-ils géré les épidémies ?

 Brésil :

- A lancé des campagnes de pulvérisation terrestre et aérienne à l'aide de pesticides modernes.

- A distribué des moustiquaires et activé des campagnes de sensibilisation communautaire.

- A fourni des médicaments en urgence dans les zones touchées.

Bangladesh :

- A créé des centres d'urgence temporaires dans les quartiers pauvres.

- A mis à disposition des lignes d'assistance téléphonique pour les signalements et des équipes d'intervention mobiles.

France :

- A activé des systèmes d'alerte précoce.

- A intensifié la surveillance des moustiques vecteurs et lancé des campagnes de sensibilisation locales.

La santé est l'une des obligations les plus importantes et la responsabilité de l'État est totale

Le Soudan manque encore de mécanismes efficaces de détection et de signalement, ce qui rend les chiffres réels bien plus élevés que ceux annoncés, et complique davantage la crise. La crise sanitaire actuelle est une conséquence directe de l'absence du rôle actif de l'État dans les soins de santé qui placent la vie humaine au premier rang de ses priorités, un État qui applique l'islam et applique le dicton d'Omar Ibn Al-Khattab, que Dieu l'agrée : "Si une mule trébuche en Irak, Dieu m'en demandera compte le Jour de la Résurrection".

Solutions proposées

- Mettre en place un système de santé qui craigne Dieu avant tout dans la vie de l'homme et qui soit efficace, qui ne soit pas soumis au partage des pouvoirs ou à la corruption.

- Fournir des soins de santé gratuits, car c'est un droit fondamental pour tous les sujets. Et annuler les licences des hôpitaux privés et interdire l'investissement dans le domaine de la médecine.

- Activer le rôle de la prévention avant le traitement, à travers des campagnes de sensibilisation et de lutte contre les moustiques.

- Restructurer le ministère de la Santé pour qu'il soit responsable de la vie des gens, et pas seulement un organe administratif.

- Adopter un système politique qui place la vie humaine au-dessus des intérêts économiques et politiques.

- Rompre les liens avec les organisations criminelles et la mafia des médicaments.

Dans l'histoire des musulmans, les hôpitaux étaient construits pour servir les gens gratuitement, gérés avec une grande efficacité et financés par le trésor public, et non par les poches des gens. Les soins de santé faisaient donc partie de la responsabilité de l'État, et non une faveur ou un commerce.

Ce qui se passe aujourd'hui au Soudan, à savoir la propagation des épidémies et l'absence de l'État de la scène, est un signe avant-coureur de danger qui ne peut être ignoré. Ce qui est requis, ce n'est pas seulement de fournir du Paracétamol, mais de mettre en place un véritable État providence qui se soucie de la vie humaine, et qui traite les racines de la crise, et non ses symptômes, un État conscient de la valeur de l'homme, de sa vie et du but pour lequel il a été créé, à savoir l'adoration de Dieu seul. L'État islamique est le seul capable de traiter les questions de soins de santé à travers le système de santé qui ne peut être mis en œuvre que sous l'égide du deuxième État du Califat bien guidé selon la méthode de la prophétie, qui sera bientôt établi, si Dieu le veut.

﴿Ô vous qui croyez ! Répondez à Allah et au Messager lorsqu'il vous appelle à ce qui vous donne la (vraie) vie.

Écrit pour la radio du Bureau des médias central du Hizb ut-Tahrir

Hatem Al-Attar - Province d'Égypte

L'honneur d'avoir côtoyé Abou Oussama, Ahmed Baker (Hazim) - رحمه الله

L'honneur d'avoir côtoyé Abou Oussama, Ahmed Baker (Hazim) - رحمه الله

Au matin du vingt-deuxième jour de Rabi' al-Awwal 1447 de l'Hégire, correspondant au quatorze septembre 2025, et à l'âge de quatre-vingt-sept ans, Ahmed Baker (Hazim), l'un des pionniers du Hizb ut-Tahrir, a rejoint son Seigneur. Il a porté l'appel pendant de longues années, endurant pour cela de longues périodes d'emprisonnement et de terribles tortures, sans faiblir, ni céder, ni changer, ni se détourner, grâce à l'aide et à la faveur d'Allah.

Il a passé de longues années en Syrie dans les années 80, sous le règne du défunt Hafez, se cachant jusqu'à ce qu'il soit arrêté avec un groupe de jeunes du Hizb ut-Tahrir par les renseignements aériens en 1991, pour subir les pires formes de torture sous la supervision des criminels Ali Mamlouk et Jamil Hassan. Celui qui est entré dans la salle d'interrogatoire après une série d'interrogatoires avec Abou Oussama et certains de ses compagnons m'a dit qu'il avait vu des morceaux de chair éparpillés et du sang sur les murs de la salle d'interrogatoire.

Après plus d'un an dans les cellules de la branche des renseignements aériens de Mezzeh, il a été transféré avec le reste de ses collègues à la prison de Saidnaya pour être condamné par la suite à dix ans de prison, dont il a passé sept ans avec patience et en espérant la récompense d'Allah, puis Allah lui a accordé la délivrance.

Après sa sortie de prison, il a continué à porter l'appel directement et a continué jusqu'à ce que les arrestations des jeunes du Hizb commencent, touchant des centaines de personnes en Syrie au milieu du mois de décembre 1999, où sa maison à Beyrouth a été perquisitionnée et il a été enlevé pour être transféré à la branche des renseignements aériens à l'aéroport de Mezzeh, pour commencer une nouvelle phase de torture terrible. Et malgré son grand âge, avec l'aide d'Allah, il était patient, ferme et espérait la récompense d'Allah.

Il a été transféré à nouveau à la prison de Saidnaya après près d'un an, pour être jugé devant la cour de sûreté de l'État, et condamné par la suite à une peine de dix ans, dont Allah lui a permis d'en passer près de huit ans, puis Allah lui a accordé la délivrance.

J'ai passé avec lui toute l'année 2001 à la prison de Saidnaya, et j'étais même à ses côtés dans le cinquième dortoir (A) à gauche du troisième étage, je l'appelais mon cher oncle.

Nous mangions ensemble, dormions l'un à côté de l'autre et étudiions la culture et les idées. C'est de lui que nous avons acquis la culture et c'est de lui que nous avons appris la patience et la fermeté.

Il était tolérant, aimant envers les gens, soucieux des jeunes, semant en eux la confiance dans la victoire et dans la proximité de la réalisation de la promesse d'Allah.

Il connaissait le livre d'Allah par cœur et le lisait chaque jour et chaque nuit, et il priait la plupart de la nuit, et quand l'aube approchait, il me secouait pour me réveiller pour la prière de nuit, puis pour la prière de l'aube.

Je suis sorti de prison puis j'y suis retourné en 2004, et nous avons été transférés à la prison de Saidnaya à nouveau au début de 2005, pour retrouver ceux qui étaient restés en prison lors de notre première sortie fin 2001, et parmi eux se trouvait le cher oncle Abou Oussama Ahmed Baker (Hazim) - رحمه الله.

Nous marchions de longues périodes devant les dortoirs pour oublier avec lui les murs de la prison, les barreaux de fer et la séparation de la famille et des proches, comment ne pas le faire, lui qui a passé de longues années en prison et a subi ce qu'il a subi !

Et malgré ma proximité avec lui et le fait que je l'ai côtoyé pendant de longues périodes, je ne l'ai jamais vu se plaindre ou se lamenter, comme s'il n'était pas en prison, mais qu'il volait en dehors des murs de la prison ; il volait avec le Coran qu'il récitait la plupart du temps, il volait avec les ailes de la confiance dans la promesse d'Allah et la bonne nouvelle de Son messager ﷺ de la victoire et de la consolidation.

Nous étions dans les circonstances les plus sombres et les plus dures, aspirant au jour de la grande victoire, le jour où la bonne nouvelle de notre messager ﷺ se réalisera « Puis il y aura un Califat selon la voie de la prophétie ». Nous étions impatients de nous réunir sous l'ombre du Califat et de la bannière de l'aigle flottante. Mais Allah a décrété que tu quitterais la maison de la misère pour la maison de l'éternité et de la pérennité.

Nous demandons à Allah que tu sois au Paradis le plus élevé et nous ne faisons l'éloge de personne devant Allah.

Notre cher oncle Abou Oussama :

Nous demandons à Allah de t'envelopper de Sa vaste miséricorde, de te faire habiter dans Ses vastes jardins, de te placer avec les véridiques et les martyrs, et de te récompenser pour les souffrances et les tourments que tu as endurés avec les plus hauts degrés au Paradis, et nous Lui demandons, le Tout-Puissant, de nous réunir avec toi au bassin avec notre messager ﷺ et dans le lieu de Sa miséricorde.

Notre consolation est que tu te présentes devant le plus miséricordieux des miséricordieux et nous ne disons que ce qui plaît à Allah, nous appartenons à Allah et c'est à Lui que nous retournerons.

Écrit pour la radio du Bureau Central d'Information du Hizb ut-Tahrir

Abou Staif Jijou