سلسلة "الخلافة والإمامة في الفكر الإسلامي"  للكاتب والمفكر ثائر سلامة – أبو مالك
سلسلة "الخلافة والإمامة في الفكر الإسلامي"  للكاتب والمفكر ثائر سلامة – أبو مالك

ثالثا: القانون الدستوري، والدستور، والقوانين الإدارية والجنائية: في كل دولة، سواء أكانت دولة الخلافة أو كانت أمريكا، أو فرنسا مثلا ستجد نوعين من القوانين والتشريعات: مجموعة من القوانين المتعلقة بالدولة، أجهزتها، وأنظمتها،...الخ (يشكل مجموعها دستور الدولة)، ومن الأمثلة على ذلك: ستجد القوانين التي تتعلق باختيار الحاكم، وسلطاته، ورعوية الدولة... الخ، متعلقة بالنوع الأول من التشريعات والقوانين،

0:00 0:00
Speed:
May 23, 2022

سلسلة "الخلافة والإمامة في الفكر الإسلامي" للكاتب والمفكر ثائر سلامة – أبو مالك

سلسلة "الخلافة والإمامة في الفكر الإسلامي"

للكاتب والمفكر ثائر سلامة – أبو مالك

الحلقة الرابعة والسبعون: القانون الدستوري، والدستور، والقوانين الإدارية والجنائية – ج1

للرجوع لصفحة الفهرس اضغط هنا

ثالثا: القانون الدستوري، والدستور، والقوانين الإدارية والجنائية:

في كل دولة، سواء أكانت دولة الخلافة أو كانت أمريكا، أو فرنسا مثلا ستجد نوعين من القوانين والتشريعات: مجموعة من القوانين المتعلقة بالدولة، أجهزتها، وأنظمتها،...الخ (يشكل مجموعها دستور الدولة)، ومن الأمثلة على ذلك: ستجد القوانين التي تتعلق باختيار الحاكم، وسلطاته، ورعوية الدولة... الخ، متعلقة بالنوع الأول من التشريعات والقوانين،

وستجد تشريعات متعلقة بسير العلاقات التفصيلية بين الأفراد، مثلا أحكام الطلاق والميراث والشركات، وقوانين السير والعقوبات على السرقة مثلا، وما شاكل مما تعلق بالنوع الثاني من التشريعات، وهذا النوع الثاني من الأحكام التفصيلية تقضي به المحاكم، ويستنبطه القضاة والفقهاء من الأدلة أو تشرعه البرلمانات في الأنظمة الوضعية، وهكذا.

باستقراء الأدلة الشرعية التي تتعلق بالدولة الإسلامية، من كتاب وسنة، شكلها وصفتها، وقواعدها وأركانها، وأجهزة الدولة في الحكم والإدارة التي تُكوِّنُ الحكومةَ وتُنَظِّمُ عملها، وسلطاتِها، وتنظيمها السياسي فيما يتعلق بعلاقة الولايات بالمركز وما شاكل، وقوانينها الإدارية، والأساس الذي تقوم عليه، والقوانين الأساسية الناظمة لها التي تشكل مرجعيتها ومقاييسها (الدستور)، وشروط الحاكم، وتحدد صلاحيات الحاكم، وتفصل في طريقة اختياره، وطريقة تنصيب الخليفة (البيعة)، وأحكام الطاعة، وأحكام خلو الزمان من مستحق للبيعة، وطريقة عزله، وأحكام تعدد الخلفاء، وقتل الخليفة الثاني، وأحكام شق صف المسلمين بإيجاد كيان ثان لهم، وتضبط العلاقات بين الراعي والرعية وبين الناس فيما بينهم، ومسؤوليات الدولة الرعوية، وتبين الأفكار والمفاهيم والمقاييس التي ترعى الشؤون بمقتضاها، و"الأساس الفكري الذي يحدد حقوق الأفراد، وينظم العلاقة السياسية بين الدولة كسلطة تقوم على رعاية شئون الناس، وحماية حقوقهم ورعايتها[1]"، وتحدد مفاهيم السلطان والسيادة والطاعة وما شابهها، وتحدد الدستور والقوانين التي تطبقها، وتفصل في أحكام الخروج على تلك الأحكام، وأحكام حماية الدولة، (التشريعات الجنائية الخاصة بالدولة) وأحكام خروج الرعية على الدولة، وأحكام خروج الحاكم على منظومة القيم التي قامت عليها الدولة، وخصوصا الخروج على الحاكم حين إظهار نظام آخر غير نظام الإسلام (الكفر البواح)، ودور الأمة والأحزاب في محاسبة الحاكم، وأحكام نصيحة الحكام وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر، ودورهم في ضمان سيادة منظومة القيم التي قامت عليها الدولة (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مما تفردت به الدولة الإسلامية عن غيرها من النظم في إقامة المسئوليات على كافة الصعد لضمان بقاء تلك القيم سائدة وعليا في المجتمع والدولة) وأحكام السلطان والأمان، والسيادة، (أي من هو صاحب القول الفصل فيما يقع من تنازع ونقاش في شتى الأمور[2]، وبمعنى أن الكلمة العليا في الدولة وخارجها لمن؟)، وأحكام تنظيم الرقابة القضائية على الأعمال الإدارية للدولة، ورقابة قضاء المظالم، ورقابة نزاهة القضاء،[3]  وما يشكل مجموعُهُ أحكام السياسة الشرعية، سنجد أن الإسلام حدد هذه كلها بدقة متناهية بأحكام ثابتة في القرآن والسنة، أي أن الشارع قد أحاط بتفاصيل الأحكام المتعلقة بالدولة، ولم يترك تفاصيل هذه الأحكام للناس، فالخلافة إذن نظام رباني.

وقد وردت آيات تأمر بتنصيب ولي أمر يستحق الطاعة مقابل تطبيق الشريعة في الأمة، فالأمر بطاعة ولي الأمر أمر بتنصيب ولي الأمر، وقد رتبت الآيات والأحاديث الطاعة بالتزام ولي الأمر بتطبيق الشريعة، فهي طاعة لولي أمر مخصوص لا طاعة لأي حاكم يحكم بالطاغوت كما هم حكام اليوم نواطير الاستعمار أعداء الأمة: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ﴾. إلى أن قال سبحانه: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيدًا﴾. فهذه النصوص تبيّن أن الفكر السياسي الإسلامي يقوم على أساس أن السيادة للشرع وليست لجهاز الحكم، وبناء على ذلك فإن طاعة ولي الأمر وخليفة المسلمين مرتبطة بطاعته لشرع الله تعالى، وقد روى مسلم في كتاب الإمارة عَنْ‏ ‏يَحْيَى بْنِ حُصَيْنٍ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏جَدَّتِي‏ ‏تُحَدِّثُ ‏‏أَنَّهَا سَمِعَتْ النَّبِيَّ ﷺ ‏يَخْطُبُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَهُوَ يَقُولُ‏ «‏وَلَوْ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ يَقُودُكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا» فاشترط للطاعة أن يقود بكتاب الله تعالى.

وقد نزلت آيات تفصيلية في التشريع الحربي والجنائي والسياسي والاجتماعي والاقتصادي والمعاملات والقضاء وغيرها، وكلها أُنزلت للحكم بها ولتطبيقها وتنفيذها. وقد طُبقت بالفعل في الواقع العملي أيام الرسول ﷺ، وأيام الخلفاء الراشدين، ومن أتى بعدهم من حكام المسلمين. مما يدل دلالة واضحة على أن الإسلام نظامٌ محدد للحكم والدولة، وللمجتمع والحياة، وللأُمة والأفراد. كما يدل على أن الدولة لا تملك الحكم إلا إذا كانت تسير وفق نظام الإسلام. ولا يكون للإسلام وجود إلا إذا كان حياً في دولة تُنفذ أحكامه. فالإسلام دين ومبدأ والحكم والدولة جزء منه، والدولة هي الطريقة الشرعية الوحيدة التي وضعها الإسلام لتطبيق أحكامه وتنفيذها في الحياة العامة. ولا يوجد الإسلام وجوداً حياً إلا إذا كانت له دولة تطبقه في جميع الأحوال، كما يدل دلالة قاطعة على أن الإسلام حدد بالتفصيل شكل نظام الحكم وتفصيلاته، وطبقها واقعا عمليا في دولة النبوة الأولى في المدينة ومن ثم في دولة الخلافة من بعده، مما يسقط كل شبهة تقوم على أن الإسلام إنما ترك تحديد تلك التفصيلات لكل عصر وزمان ولعقول الناس وأهوائهم.

وقد أقام الرسول ﷺ الدولة الإسلامية في المدينة وبين أجهزتها ونظامها، فعين الولاة، والقضاة، والمعاونين، وأقام نظام الشورى، وباشر الحكم فيها، وبايعه الصحابة بوصفه رئيسا للدولة، وحين انتقل للرفيق الأعلى استمر النظام الذي أنشأه هو هو، وكما سماه ﷺ بالخلافة في جملة من الأحاديث التي سبق وذكرنا طرفا منها،

مما يدل دلالة واضحة على أن شكل الدولة الإسلامية ونظامها تشريع رباني، وأن الأحكام نزلت ونزلت معها طريقة تطبيقها، ولم تترك الأمر لأهواء الناس وما تعارفوا عليه!


[1] الدولة المعاصرة في ضوء الفكر الإسلامي رسالة دكتوراة للدكتور عثمان بخاش. ص 9.

[2] الدولة المعاصرة في ضوء الفكر الإسلامي رسالة دكتوراة للدكتور عثمان بخاش. ص 7.

[3] أنظر: النظام السياسي الإسلامي مقارنا بالدولة القانونية دراسة شرعية وقانونية مقارنة للأستاذ الدكتور منير حميد البياتي، ص 16

More from null

تأملاتی در کتاب: "از مؤلفه‌های روانشناسی اسلامی" - قسمت پانزدهم

تأملاتی در کتاب: "از مؤلفه‌های روانشناسی اسلامی"

تهیه کننده: استاد محمد احمد النادی

قسمت پانزدهم

الحمدلله رب العالمین، و الصلاة و السلام علی امام المتقین، و سید المرسلین، مبعوث رحمت للعالمین، سیدنا محمد و علی آله و صحبه اجمعین، و اجعلنا معهم، و احشرنا فی زمرتهم برحمتک یا ارحم الراحمین.

شنوندگان گرامی، شنوندگان رادیو دفتر اطلاع رسانی حزب التحریر:

السلام علیکم و رحمه الله و برکاته، و بعد: در این قسمت، تأملات خود را در کتاب: "از مؤلفه های روانشناسی اسلامی" ادامه می دهیم. و به منظور ساختن شخصیت اسلامی، با توجه به ذهنیت اسلامی و روانشناسی اسلامی، می گوییم و از خدا توفیق می طلبیم:

ای مسلمانان:

در قسمت گذشته گفتیم: برای مسلمان نیز سنت است که برای برادرش در غیابش دعا کند، همانطور که برایش سنت است که از برادرش بخواهد که برایش دعا کند، و برای او سنت است که پس از دوست داشتن او، از او دیدار کند و با او بنشیند و با او پیوند برقرار کند و در راه خدا با او بذل و بخشش کند. و برای مسلمان مستحب است که با آنچه دوست دارد با برادرش ملاقات کند تا او را با این کار خوشحال کند. و در این قسمت اضافه می کنیم و می گوییم: برای مسلمان مستحب است که به برادرش هدیه دهد، به دلیل حدیث ابوهریره که بخاری در الأدب المفرد و ابویعلی در مسندش و نسائی در الکنی و ابن عبدالبر در التمهید آورده اند، و عراقی گفته است: سند آن خوب است، و ابن حجر در تلخیص الحبیر گفته است: سند آن حسن است، گفت: رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "به همدیگر هدیه دهید تا یکدیگر را دوست داشته باشید".

و همچنین مستحب است که هدیه او را بپذیرد، و در مقابل آن پاداش دهد، به دلیل حدیث عایشه نزد بخاری که گفت: "رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم هدیه را می پذیرفت و در مقابل آن پاداش می داد".

و حدیث ابن عمر نزد احمد و ابوداود و نسائی، گفت: رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "هر کس به خدا پناه برد، به او پناه دهید، و هر کس از شما به نام خدا چیزی خواست، به او بدهید، و هر کس از خدا طلب پناهندگی کرد، به او پناه دهید، و هر کس به شما احسانی کرد، به او پاداش دهید، و اگر نیافتید، برای او دعا کنید تا بدانید که به او پاداش داده اید".

و این بین برادران است، و هیچ ارتباطی با هدایای رعیت به حاکمان ندارد، زیرا آنها مانند رشوه حرام هستند، و از پاداش دادن این است که بگوید: خدا به تو جزای خیر دهد.

ترمذی از اسامه بن زید رضی الله عنهما روایت کرده و گفته است حسن صحیح است، گفت: رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "هر کس به او احسانی شود و به کننده آن بگوید: "خدا به تو جزای خیر دهد" به درستی که در ستایش مبالغه کرده است". و ستایش شکر است، یعنی پاداش دادن، به ویژه از کسی که غیر از آن چیزی نمی یابد، به دلیل آنچه ابن حبان در صحیح خود از جابر بن عبدالله روایت کرده است، گفت: شنیدم که پیامبر صلی الله علیه و آله و سلم می فرمود: "هر کس نیکی کند و جز ستایش برای او خیری نیابد، پس او را شکر کرده است، و هر کس آن را پنهان کند، کفر ورزیده است، و هر کس به باطل زینت کند، مانند کسی است که دو لباس دروغ پوشیده است". و با سند حسن نزد ترمذی از جابر بن عبدالله روایت شده است که گفت: رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "هر کس عطایی کند و چیزی بیابد، باید آن را جبران کند، و اگر نیابد، باید او را ستایش کند، پس هر کس او را ستایش کند، او را شکر کرده است، و هر کس آن را پنهان کند، کفر ورزیده است، و هر کس به چیزی که به او داده نشده است زینت کند، مانند کسی است که دو لباس دروغ پوشیده است". و کفر ورزیدن به عطاء یعنی پنهان کردن و پوشاندن آن.

و با سند صحیح ابوداود و نسائی از انس روایت کرده اند که گفت: "مهاجرین گفتند ای رسول خدا، انصار همه پاداش را بردند، ما قومی را ندیدیم که بهتر از آنها در دادن چیزهای زیاد بذل و بخشش کنند، و نه بهتر از آنها در همدردی در چیزهای کم، و آنها مخارج ما را کفایت کردند، فرمود: آیا شما آنها را به خاطر آن ستایش نمی کنید و برای آنها دعا نمی کنید؟ گفتند: آری، فرمود: پس آن در مقابل آن است".

و شایسته است که مسلمان کم را مانند زیاد شکر کند، و از مردمی که به او خیری می رسانند تشکر کند، به دلیل آنچه عبدالله بن احمد در زوائد خود با سند حسن از نعمان بن بشیر روایت کرده است که گفت: رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "هر کس کم را شکر نکند، زیاد را شکر نکرده است، و هر کس از مردم تشکر نکند، خدا را شکر نکرده است، و سخن گفتن از نعمت خدا شکر است، و ترک آن کفر است، و جماعت رحمت است، و تفرقه عذاب است".

و از سنت است که برای برادرش برای منفعت خیر یا آسان کردن دشواری شفاعت کند، به دلیل آنچه بخاری از ابوموسی روایت کرده است، گفت: "پیامبر صلی الله علیه و آله و سلم نشسته بود که مردی آمد و سؤال کرد، یا نیازمندی حاجتی را طلب کرد، رو به ما کرد و فرمود: شفاعت کنید تا پاداش داده شوید و خداوند بر زبان پیامبرش آنچه را که می خواهد جاری کند".

و به دلیل آنچه مسلم از ابن عمر از پیامبر صلی الله علیه و آله و سلم روایت کرده است که فرمود: "هر کس برای برادر مسلمانش به صاحب قدرتی برای منفعت خیر یا آسان کردن دشواری واسطه شود، در روزی که قدم ها می لغزند، برای عبور از صراط یاری می شود".

و همچنین برای مسلمان مستحب است که در غیاب از آبروی برادرش دفاع کند، به دلیل آنچه ترمذی روایت کرده و گفته است این حدیث حسن است از ابودرداء از پیامبر صلی الله علیه و آله و سلم که فرمود: "هر کس از آبروی برادرش دفاع کند، خداوند در روز قیامت آتش را از صورتش دور می کند". و حدیث ابودرداء را احمد آورده و گفته است سندش حسن است، و هیثمی نیز همین را گفته است.

و آنچه اسحاق بن راهویه از اسماء بنت یزید روایت کرده است که گفت: شنیدم که رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم می فرمود: "هر کس در غیاب از آبروی برادرش دفاع کند، بر خدا حق است که او را از آتش آزاد کند".

و قضاعی در مسند الشهاب از انس آورده است، که گفت: رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "هر کس در غیاب برادرش را یاری کند، خداوند او را در دنیا و آخرت یاری می کند". و قضاعی همچنین از عمران بن حصین با این اضافه آورده است: "و او توانایی یاری کردن او را دارد". و به دلیل آنچه ابوداود و بخاری در الأدب المفرد آورده اند، و زین عراقی گفته است: سندش حسن است از ابوهریره که رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "مؤمن آینه مؤمن است، و مؤمن برادر مؤمن است، از هر کجا که او را ملاقات کند، زیان او را از او دفع می کند و از پشت سر از او محافظت می کند".

ای مسلمانان:

از طریق احادیث نبوی شریفی که در این قسمت و قسمت قبل وارد شده است، دانستید که برای کسی که برادری را در راه خدا دوست دارد، سنت است که او را از دوست داشتن خود آگاه کند و به او اطلاع دهد. و همچنین برای مسلمان سنت است که برای برادرش در غیابش دعا کند. همانطور که برایش سنت است که از برادرش بخواهد که برایش دعا کند. و برای او سنت است که پس از دوست داشتن او، از او دیدار کند و با او بنشیند و با او پیوند برقرار کند و در راه خدا با او بذل و بخشش کند. و برای مسلمان مستحب است که با آنچه دوست دارد با برادرش ملاقات کند تا او را با این کار خوشحال کند. و برای مسلمان مستحب است که به برادرش هدیه دهد. و همچنین مستحب است که هدیه او را بپذیرد، و در مقابل آن پاداش دهد.

و شایسته است که مسلمان از مردمی که به او خیری می رسانند تشکر کند. و از سنت است که برای برادرش برای منفعت خیر یا آسان کردن دشواری شفاعت کند. و همچنین برای او مستحب است که در غیاب از آبروی برادرش دفاع کند. پس آیا به این احکام شرعی و سایر احکام اسلام پایبند باشیم؛ تا همانگونه باشیم که پروردگارمان دوست دارد و از آن راضی می شود، تا آنچه را که در ماست تغییر دهد، و احوال ما را اصلاح کند، و به خیر دنیا و آخرت دست یابیم؟!

شنوندگان گرامی: شنوندگان رادیو دفتر اطلاع رسانی حزب التحریر:

در این قسمت به این مقدار بسنده می کنیم، به این امید که تأملات خود را در قسمت های آینده ان شاء الله تعالی تکمیل کنیم، تا آن زمان و تا زمانی که شما را ملاقات کنیم، شما را در پناه خدا و حفظ و امان او می گذاریم. از حسن توجه شما سپاسگزاریم و السلام علیکم و رحمه الله و برکاته.

بدانید ای مسلمانان! - قسمت 15

بدانید ای مسلمانان!

قسمت 15

اینکه از دستگاههای دولت خلافت، یاری دهندگان هستند، و آنها وزیرانی هستند که خلیفه آنها را با خود منصوب می کند، تا در تحمل بارهای خلافت و انجام مسئولیت های آن به او کمک کنند، زیرا فراوانی بارهای خلافت، به ویژه هر چه دولت خلافت بزرگتر و گسترده تر شود، خلیفه به تنهایی از حمل آن ناتوان می شود و نیاز به کسی دارد که در حمل آن برای انجام مسئولیت هایش به او کمک کند، اما درست نیست که آنها را بدون قید و شرط وزیر بنامیم تا معنای وزیر در اسلام که به معنای معاون است، با معنای وزیر در نظام های عرفی کنونی بر اساس دموکراسی سرمایه داری سکولار یا سایر نظام هایی که در عصر حاضر شاهد آن هستیم، اشتباه نشود.