سلسلة "الخلافة والإمامة في الفكر الإسلامي" للكاتب والمفكر ثائر سلامة – أبو مالك
سلسلة "الخلافة والإمامة في الفكر الإسلامي" للكاتب والمفكر ثائر سلامة – أبو مالك

الخلافة هي قيام الشيء مقام الشيء، والحكم لله تعالى، وقد جعله الله للخلق على العموم بقوله ﷺ: «إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ وَإِنَّ اللَّهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا فَيَنْظُرُ كَيْفَ تَعْمَلُونَ» رواه مسلم عن أبي سعيد الخدري، مصداقا لقوله تعالى ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلائِفَ فِي الأَرْضِ مِن بَعْدِهِم لِنَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾ [يونس: 14]،[1] أي أن تطبقوا أحكام الله، ومنهج الله فيما بينكم وعلى أنفسكم في كل شأن، والخلافة على الخصوص في الحكم، من قبل الحاكم يحكم بما أنزل الله، إذ أن هذا المنهج هو الذي يميز بين أن يكون المستخلف في الأرض مفسدا فيها، سافكا للدماء، أو أن يكون خليفة يعصمه ذلك المنهج عن ذلك الزلل، ولكي يسود المنهج لا بد أن يسود من خلال دولة، لا مجرد أن يلتزم به أفراد في ظل مجتمع يطغى فيه غير ذلك المنهج!

0:00 0:00
Speed:
April 27, 2022

سلسلة "الخلافة والإمامة في الفكر الإسلامي" للكاتب والمفكر ثائر سلامة – أبو مالك

سلسلة "الخلافة والإمامة في الفكر الإسلامي"

للكاتب والمفكر ثائر سلامة – أبو مالك

الحلقة الثامنة والأربعون: فلسفة الإسلام بخصوص الخلافة – ج1

للرجوع لصفحة الفهرس اضغط هنا

الخلافة هي قيام الشيء مقام الشيء، والحكم لله تعالى، وقد جعله الله للخلق على العموم بقوله ﷺ: «إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ وَإِنَّ اللَّهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا فَيَنْظُرُ كَيْفَ تَعْمَلُونَ» رواه مسلم عن أبي سعيد الخدري، مصداقا لقوله تعالى ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلائِفَ فِي الأَرْضِ مِن بَعْدِهِم لِنَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾ [يونس: 14]،[1] أي أن تطبقوا أحكام الله، ومنهج الله فيما بينكم وعلى أنفسكم في كل شأن، والخلافة على الخصوص في الحكم، من قبل الحاكم يحكم بما أنزل الله، إذ أن هذا المنهج هو الذي يميز بين أن يكون المستخلف في الأرض مفسدا فيها، سافكا للدماء، أو أن يكون خليفة يعصمه ذلك المنهج عن ذلك الزلل، ولكي يسود المنهج لا بد أن يسود من خلال دولة، لا مجرد أن يلتزم به أفراد في ظل مجتمع يطغى فيه غير ذلك المنهج!

قال تعالى: ﴿إنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ قال القرطبي رحمه الله: هذه الآية أصلٌ في نَصْب إمامٍ وخليفة يُسْمَع له ويطاع؛ لتجتمع به الكلمة، وتنفذ به أحكام الخليفة. ولا خلاف في وجوب ذلك بين الأمة ولا بين الأئمة إلا ما رُوي عن الأصَمّ حيث كان عن الشريعة أصَمَّ، انتهى، وهذا من دقة علم الإمام القرطبي رضي الله عنه!

وذلك أن الله تعالى أقام السموات والأرض على العدل، كما في الحديث القدسي عن أبي ذرٍ جندب بن جنادة، رضي الله عنه، عن النبي ﷺ فيما يروي عن اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ﷻ، رَبِّ العِزَّةِ، تَقَدَّسَتْ أسْمَاؤُهُ أنه قال: «يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا»، فقد حرم الله الظلم على نفسه، وحرمه على العباد وأنزل الشرع، والمنهج الذي يضمن أن لا يدخل الجور في ملكوت السموات والأرض، فجعلَ الإنسانَ خليفةً ليقيم النظام الذي يقيم العدل، ويمنع الجور، ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾ [الحديد: 25]، فجعل السلطان للأمة تنيب عنها حاكما يحكمها بشرعة ربها، كما استقر من الاستنباط من أصول نظام الحكم في الإسلام، فالخليفة المذكور هم المؤمنون المتبعون لشرعة الله تعالى في ما أمرهم القيام به من أوامر في حياتهم، المقيمون لمنهجه فيهم، كما أسلفنا، فإن قيام المنهج في الأفراد لا يقيمه في المجتمع، وإذا لم يقم في المجتمع لم يتحقق احتكامهم إليه[2]، ولم يتحقق العدل، لذلك اقتضى الأمر قيام المنهج في الأفراد والمجتمع والدولة، وحيث أن جل هذه الأحكام تطبق من خلال الدولة، فالناس يبايعون عليها خليفة يقيمها فيهم، فكان جَعْلُ الخليفة الحاكم هو أيضاً معنى قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً﴾، أي الذي به يتحقق معنى الاستخلاف تحققا يفضي للمقصد من ذلك الاستخلاف، مما تدل عليه  الآية كما استنبطها القرطبي، لذلك سألت الملائكةُ ربَّ العزةِ سبحانه وتعالى: ﴿قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾ خليفةً؟ فقال الحق تعالى مجيبا: ﴿قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾، وليس من معنى لأن يكون الخليفةُ كناية عن الإنسان يفعل ما يشاء، فلو كان ذلك كذلك، لتحقق معنى استنكارهم: ﴿قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾، أما وقد أجابهم رب العزة قائلا: ﴿إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾ ففيه معنى أنه لم يجعله خليفة لسفك الدماء، والإفساد، ومن هذا نستثني من الاستخلاف من يتبع أي منهج يفضي للإفساد وسفك الدماء، وهذا حال كل منهج قام على تشريع الناس، وأهوائهم، مصداقا لقوله تعالى: ﴿وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ﴾ [المؤمنون: 71]، ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الجاثية: 18]، فغير شريعة الله اتباع لأهواء المشرعين، ويفضي للإفساد في الأرض، لذلك فالخليفة المشار إليه هو الذي يقيم منهج الله الذي يضمن إحقاق الحق والعدل وفقا لشرع الله، بتطبيق شريعته هذا هو الذي استخلفه الله تعالى: المؤمنون يقيمون شريعته ويبايعون خليفة يطبقها فيهم.

وقَالَ ربُّ العَالمَينَ سُبْحَانَهُ وتَعَالَى: ﴿يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [ص: 26]، وذلك تناسبا مع كون الله تعالى أنزل الكتب لتحكم بين الناس بالحق، ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ﴾ فاستخلاف داود عليه السلام وحكمه بين الناس بالحق كاستخلاف محمد ﷺ وحكمه بين الناس بالحق ﴿وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾ [المائدة: 49]، وهذه فيها خطاب للرسول ﷺ وهو خطاب لأمته، فكان الاستخلاف قياما بأحكام الله تعالى في العباد، وهو أصل في كل تشريع رباني، وكل كتاب نزل من عند الله إنما نزل ليحكم، وكانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء بتلك الكتب والتشريعات الربانية، ثم انتقلت هذه السنة إلى الخلفاء بعد الرسول ﷺ كما في حديث البخاري عن أبي حازم قال: قاعدتُ أبا هريرة خمس سنين فسمعته يحدث عن النبي قال: «كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي خلفه نبي، وإنه لا نبي بعدي وستكون خلفاء فتكثر، قالوا ما تأمرنا؟ قال: فوا ببيعة الأول فالأول وأعطوهم حقهم، فإن الله سائلهم عما استرعاهم» [رواه مسلم والبخاري وابن حنبل وابن ماجه]، فقد نص على أن سياسة الأمة تكون للنبي ﷺ ثم للخلفاء من بعده، وأمر بطاعتهم والوفاء ببيعتهم، وعن أبي سعيد الخدري عن رسول الله أنه قال: «إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما»، فأمر بوحدة دولة الخلافة وجعل من يفرق جماعة المسلمين حلال الدم، روى مسلم في كتاب الإمارة: «عَنْ عَرْفَجَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


[1] وقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلاَئِفَ الأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ 165 الأنعام، وقوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ﴾ 39 فاطر.

[2] حجر الزاوية في هوية المجتمع هو الكيفية التي تُسيّر بموجبها العلاقات، والنظم التي تضبط هذه العلاقات، فالعلاقات الربوية نتاج تطبيق نظام رأسمالي  مثلا، لا يمكن أن تتغير في المجتمع طالما بقي المجتمع رأسماليا، ولا أثر لامتناع ملايين الناس من المسلمين في المجتمعات الغربية أو حتى البلاد الإسلامية التي يتفشى فيها نظام الربا عن الربا في تغيير النظام الاقتصادي الرأسمالي فيه، بل إنهم ولا شك ستدخل أموالهم البنوك، وتستثمرها البنوك بشكل قانوني فيما يراه البنك، وتختلط أموال المسلمين بالربا وبتجارة الخمور، والاستثمارات التي تستثمرها البنوك في النوادي الليلية، شاء المسلمون في الغرب أم أبو، بل وفوق ذلك، فإنهم سيخضعون لقوانين الدولة من تأمين إلزامي، ونظم محرمة في الإسلام وغير ذلك، فالعبرة إذن في العلاقات والأنظمة لا في معتقدات الأفراد.

More from null

تأملاتی در کتاب: "از مؤلفه‌های روانشناسی اسلامی" - قسمت پانزدهم

تأملاتی در کتاب: "از مؤلفه‌های روانشناسی اسلامی"

تهیه کننده: استاد محمد احمد النادی

قسمت پانزدهم

الحمدلله رب العالمین، و الصلاة و السلام علی امام المتقین، و سید المرسلین، مبعوث رحمت للعالمین، سیدنا محمد و علی آله و صحبه اجمعین، و اجعلنا معهم، و احشرنا فی زمرتهم برحمتک یا ارحم الراحمین.

شنوندگان گرامی، شنوندگان رادیو دفتر اطلاع رسانی حزب التحریر:

السلام علیکم و رحمه الله و برکاته، و بعد: در این قسمت، تأملات خود را در کتاب: "از مؤلفه های روانشناسی اسلامی" ادامه می دهیم. و به منظور ساختن شخصیت اسلامی، با توجه به ذهنیت اسلامی و روانشناسی اسلامی، می گوییم و از خدا توفیق می طلبیم:

ای مسلمانان:

در قسمت گذشته گفتیم: برای مسلمان نیز سنت است که برای برادرش در غیابش دعا کند، همانطور که برایش سنت است که از برادرش بخواهد که برایش دعا کند، و برای او سنت است که پس از دوست داشتن او، از او دیدار کند و با او بنشیند و با او پیوند برقرار کند و در راه خدا با او بذل و بخشش کند. و برای مسلمان مستحب است که با آنچه دوست دارد با برادرش ملاقات کند تا او را با این کار خوشحال کند. و در این قسمت اضافه می کنیم و می گوییم: برای مسلمان مستحب است که به برادرش هدیه دهد، به دلیل حدیث ابوهریره که بخاری در الأدب المفرد و ابویعلی در مسندش و نسائی در الکنی و ابن عبدالبر در التمهید آورده اند، و عراقی گفته است: سند آن خوب است، و ابن حجر در تلخیص الحبیر گفته است: سند آن حسن است، گفت: رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "به همدیگر هدیه دهید تا یکدیگر را دوست داشته باشید".

و همچنین مستحب است که هدیه او را بپذیرد، و در مقابل آن پاداش دهد، به دلیل حدیث عایشه نزد بخاری که گفت: "رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم هدیه را می پذیرفت و در مقابل آن پاداش می داد".

و حدیث ابن عمر نزد احمد و ابوداود و نسائی، گفت: رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "هر کس به خدا پناه برد، به او پناه دهید، و هر کس از شما به نام خدا چیزی خواست، به او بدهید، و هر کس از خدا طلب پناهندگی کرد، به او پناه دهید، و هر کس به شما احسانی کرد، به او پاداش دهید، و اگر نیافتید، برای او دعا کنید تا بدانید که به او پاداش داده اید".

و این بین برادران است، و هیچ ارتباطی با هدایای رعیت به حاکمان ندارد، زیرا آنها مانند رشوه حرام هستند، و از پاداش دادن این است که بگوید: خدا به تو جزای خیر دهد.

ترمذی از اسامه بن زید رضی الله عنهما روایت کرده و گفته است حسن صحیح است، گفت: رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "هر کس به او احسانی شود و به کننده آن بگوید: "خدا به تو جزای خیر دهد" به درستی که در ستایش مبالغه کرده است". و ستایش شکر است، یعنی پاداش دادن، به ویژه از کسی که غیر از آن چیزی نمی یابد، به دلیل آنچه ابن حبان در صحیح خود از جابر بن عبدالله روایت کرده است، گفت: شنیدم که پیامبر صلی الله علیه و آله و سلم می فرمود: "هر کس نیکی کند و جز ستایش برای او خیری نیابد، پس او را شکر کرده است، و هر کس آن را پنهان کند، کفر ورزیده است، و هر کس به باطل زینت کند، مانند کسی است که دو لباس دروغ پوشیده است". و با سند حسن نزد ترمذی از جابر بن عبدالله روایت شده است که گفت: رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "هر کس عطایی کند و چیزی بیابد، باید آن را جبران کند، و اگر نیابد، باید او را ستایش کند، پس هر کس او را ستایش کند، او را شکر کرده است، و هر کس آن را پنهان کند، کفر ورزیده است، و هر کس به چیزی که به او داده نشده است زینت کند، مانند کسی است که دو لباس دروغ پوشیده است". و کفر ورزیدن به عطاء یعنی پنهان کردن و پوشاندن آن.

و با سند صحیح ابوداود و نسائی از انس روایت کرده اند که گفت: "مهاجرین گفتند ای رسول خدا، انصار همه پاداش را بردند، ما قومی را ندیدیم که بهتر از آنها در دادن چیزهای زیاد بذل و بخشش کنند، و نه بهتر از آنها در همدردی در چیزهای کم، و آنها مخارج ما را کفایت کردند، فرمود: آیا شما آنها را به خاطر آن ستایش نمی کنید و برای آنها دعا نمی کنید؟ گفتند: آری، فرمود: پس آن در مقابل آن است".

و شایسته است که مسلمان کم را مانند زیاد شکر کند، و از مردمی که به او خیری می رسانند تشکر کند، به دلیل آنچه عبدالله بن احمد در زوائد خود با سند حسن از نعمان بن بشیر روایت کرده است که گفت: رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "هر کس کم را شکر نکند، زیاد را شکر نکرده است، و هر کس از مردم تشکر نکند، خدا را شکر نکرده است، و سخن گفتن از نعمت خدا شکر است، و ترک آن کفر است، و جماعت رحمت است، و تفرقه عذاب است".

و از سنت است که برای برادرش برای منفعت خیر یا آسان کردن دشواری شفاعت کند، به دلیل آنچه بخاری از ابوموسی روایت کرده است، گفت: "پیامبر صلی الله علیه و آله و سلم نشسته بود که مردی آمد و سؤال کرد، یا نیازمندی حاجتی را طلب کرد، رو به ما کرد و فرمود: شفاعت کنید تا پاداش داده شوید و خداوند بر زبان پیامبرش آنچه را که می خواهد جاری کند".

و به دلیل آنچه مسلم از ابن عمر از پیامبر صلی الله علیه و آله و سلم روایت کرده است که فرمود: "هر کس برای برادر مسلمانش به صاحب قدرتی برای منفعت خیر یا آسان کردن دشواری واسطه شود، در روزی که قدم ها می لغزند، برای عبور از صراط یاری می شود".

و همچنین برای مسلمان مستحب است که در غیاب از آبروی برادرش دفاع کند، به دلیل آنچه ترمذی روایت کرده و گفته است این حدیث حسن است از ابودرداء از پیامبر صلی الله علیه و آله و سلم که فرمود: "هر کس از آبروی برادرش دفاع کند، خداوند در روز قیامت آتش را از صورتش دور می کند". و حدیث ابودرداء را احمد آورده و گفته است سندش حسن است، و هیثمی نیز همین را گفته است.

و آنچه اسحاق بن راهویه از اسماء بنت یزید روایت کرده است که گفت: شنیدم که رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم می فرمود: "هر کس در غیاب از آبروی برادرش دفاع کند، بر خدا حق است که او را از آتش آزاد کند".

و قضاعی در مسند الشهاب از انس آورده است، که گفت: رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "هر کس در غیاب برادرش را یاری کند، خداوند او را در دنیا و آخرت یاری می کند". و قضاعی همچنین از عمران بن حصین با این اضافه آورده است: "و او توانایی یاری کردن او را دارد". و به دلیل آنچه ابوداود و بخاری در الأدب المفرد آورده اند، و زین عراقی گفته است: سندش حسن است از ابوهریره که رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "مؤمن آینه مؤمن است، و مؤمن برادر مؤمن است، از هر کجا که او را ملاقات کند، زیان او را از او دفع می کند و از پشت سر از او محافظت می کند".

ای مسلمانان:

از طریق احادیث نبوی شریفی که در این قسمت و قسمت قبل وارد شده است، دانستید که برای کسی که برادری را در راه خدا دوست دارد، سنت است که او را از دوست داشتن خود آگاه کند و به او اطلاع دهد. و همچنین برای مسلمان سنت است که برای برادرش در غیابش دعا کند. همانطور که برایش سنت است که از برادرش بخواهد که برایش دعا کند. و برای او سنت است که پس از دوست داشتن او، از او دیدار کند و با او بنشیند و با او پیوند برقرار کند و در راه خدا با او بذل و بخشش کند. و برای مسلمان مستحب است که با آنچه دوست دارد با برادرش ملاقات کند تا او را با این کار خوشحال کند. و برای مسلمان مستحب است که به برادرش هدیه دهد. و همچنین مستحب است که هدیه او را بپذیرد، و در مقابل آن پاداش دهد.

و شایسته است که مسلمان از مردمی که به او خیری می رسانند تشکر کند. و از سنت است که برای برادرش برای منفعت خیر یا آسان کردن دشواری شفاعت کند. و همچنین برای او مستحب است که در غیاب از آبروی برادرش دفاع کند. پس آیا به این احکام شرعی و سایر احکام اسلام پایبند باشیم؛ تا همانگونه باشیم که پروردگارمان دوست دارد و از آن راضی می شود، تا آنچه را که در ماست تغییر دهد، و احوال ما را اصلاح کند، و به خیر دنیا و آخرت دست یابیم؟!

شنوندگان گرامی: شنوندگان رادیو دفتر اطلاع رسانی حزب التحریر:

در این قسمت به این مقدار بسنده می کنیم، به این امید که تأملات خود را در قسمت های آینده ان شاء الله تعالی تکمیل کنیم، تا آن زمان و تا زمانی که شما را ملاقات کنیم، شما را در پناه خدا و حفظ و امان او می گذاریم. از حسن توجه شما سپاسگزاریم و السلام علیکم و رحمه الله و برکاته.

بدانید ای مسلمانان! - قسمت 15

بدانید ای مسلمانان!

قسمت 15

اینکه از دستگاههای دولت خلافت، یاری دهندگان هستند، و آنها وزیرانی هستند که خلیفه آنها را با خود منصوب می کند، تا در تحمل بارهای خلافت و انجام مسئولیت های آن به او کمک کنند، زیرا فراوانی بارهای خلافت، به ویژه هر چه دولت خلافت بزرگتر و گسترده تر شود، خلیفه به تنهایی از حمل آن ناتوان می شود و نیاز به کسی دارد که در حمل آن برای انجام مسئولیت هایش به او کمک کند، اما درست نیست که آنها را بدون قید و شرط وزیر بنامیم تا معنای وزیر در اسلام که به معنای معاون است، با معنای وزیر در نظام های عرفی کنونی بر اساس دموکراسی سرمایه داری سکولار یا سایر نظام هایی که در عصر حاضر شاهد آن هستیم، اشتباه نشود.