سلسلة "الخلافة والإمامة في الفكر الإسلامي"  للكاتب والمفكر ثائر سلامة – أبو مالك
سلسلة "الخلافة والإمامة في الفكر الإسلامي"  للكاتب والمفكر ثائر سلامة – أبو مالك

  ومفهوم التشريع، لمن الحق في التشريع، أي من هو الحاكم، من أول وأهم مباحث أصول الفقه، أي من أهم الأبحاث المتعلقة بالحكم، وأولاها، وألزمها بياناً، معرفة من الذي يرجع له إصدار الحكم، أي من هو الحاكم؛ لأن على معرفته تتوقف معرفة الحكم ونوعه. وليس المراد بالحاكم هنا صاحب السلطان المنفذ لكل شيء بما له من سلطان، بل المراد بالحاكم من يملك إصدار الحكم على الأفعال، وعلى الأشياء؛ لأن ما في الوجود من المحسوسات لا يخرج عن كونه أفعالاً للإنسان، أو أشياء غير أفعال الإنسان؛ ولما كان الإنسان، بوصفه يحيا في هذا الكون، هو موضع البحث، وكان إصدار الحكم إنما هو من أجله، ومتعلق به، فإنه لا بد من الحكم على أفعال الإنسان، وعلى الأشياء المتعلقة بها. فمن هو الذي له وحده أن يصدر الحكم على ذلك؟

0:00 0:00
Speed:
April 01, 2022

سلسلة "الخلافة والإمامة في الفكر الإسلامي" للكاتب والمفكر ثائر سلامة – أبو مالك

سلسلة "الخلافة والإمامة في الفكر الإسلامي"

للكاتب والمفكر ثائر سلامة – أبو مالك

الحلقة الثانية والعشرون: التشريع حق لله تبارك وتعالى وحده

للرجوع لصفحة الفهرس اضغط هنا

ومفهوم التشريع، لمن الحق في التشريع، أي من هو الحاكم، من أول وأهم مباحث أصول الفقه، أي من أهم الأبحاث المتعلقة بالحكم، وأولاها، وألزمها بياناً، معرفة من الذي يرجع له إصدار الحكم، أي من هو الحاكم؛ لأن على معرفته تتوقف معرفة الحكم ونوعه. وليس المراد بالحاكم هنا صاحب السلطان المنفذ لكل شيء بما له من سلطان، بل المراد بالحاكم من يملك إصدار الحكم على الأفعال، وعلى الأشياء؛ لأن ما في الوجود من المحسوسات لا يخرج عن كونه أفعالاً للإنسان، أو أشياء غير أفعال الإنسان؛ ولما كان الإنسان، بوصفه يحيا في هذا الكون، هو موضع البحث، وكان إصدار الحكم إنما هو من أجله، ومتعلق به، فإنه لا بد من الحكم على أفعال الإنسان، وعلى الأشياء المتعلقة بها. فمن هو الذي له وحده أن يصدر الحكم على ذلك؟ هل هو الله، أم الإنسان نفسه؟ وبعبارة أخرى، هل هو الشرع، أم العقل؟ لأن الذي يعرفنا أن هذا هو حكم الله هو الشرع، والذي يجعل الإنسان يحكم هو العقل. فمن الذي يحكم، هل هو الشرع، أم العقل؟ أو قد يكون العقل، والشرعُ دليل عليه، أو الشرع، والعقلُ دليل عليه. [1]

ولتسهيل البحث سنقوم بتقسيمه إلى البحث في الأشياء، كالتفاح والبصل ولحم الخنزير، والخمر، ما هو حكم كل منها؟ والقاعدة الشرعية أن الأصل في الأشياء الإباحة[2].

وهذا غير بحث أكل لحم الخنزير، وغير بحث سرقة التفاح، وعصر الخمر ومجالسة شاربها، فهذه الأخيرة كلها أفعال تعلقت بالأشياء، فلها أحكامها، وهو بحث حكم الأفعال، فالبصل مباح، وأكله قبل الذهاب للمسجد مكروه، والتفاح مباح، وسرقته حرام، وشراء التفاح المسروق حرام!

وهناك بحث عموم الأفعال، مثل مطلق السمع، ومطلق النظر، ومطلق المشي، ومطلق الجلوس، وبحث الأفعالِ الجِبِلَّيَّةِ، أي الأفعال التي جُبل الإنسان عليها، مثل أن يغمز الرجل وهو يتحدث، أو أن تكون طبيعة مشيه أنه يمشي مشيا سريعا، وهذه كلها تدخل تحت بحث عموم الأدلة، وحكمها في الشرع الإباحة[3].

والحكم لغة معناه المنع، يقال: حَكَمَ الحصان أي منعه من الانطلاق[4]، وغاية الحكم ضبط سلوك الإنسان لتحقيق رضا الله تعالى بالتزام أوامره، وفقا لمفهوم مستنبط شرعا عن الفعل أو عن الشيء!

ولكن قبل أن نصل لبحث حكم الأفعال، وحكم الأشياء، وحكم عموم الأفعال، وحكم الأفعال الجبلية، فإننا يحب أن نبحث فيمن يحق له أن يصدر الحكم على الأفعال والأشياء ابتداء!


[1] الشخصية الإسلامية أصول الفقه، الجزء الثالث، لتقي الدين النبهاني

[2] أما بالنسبة للأشياء، وهي متعلقات الأفعال، فإن الأصـل فيها الإباحة ما لم يرد دليل التحريم، فالأصل في الشيء أن يكون مباحاً، ولا يحرم إلا إذا ورد دليل شرعي على تحريمه؛ وذلك لأن النصوص الشرعية قد أباحت جميع الأشياء، وجاءت هذه النصوص عامة تشمل كل شـيء، قـال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ﴾ الحج 65. ومعـنى تسخير الله للإنسان جميع ما في الأرض هو إباحته لكل ما في الأرض. وقال تعالى:  ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا﴾ البقرة 168، وقــال: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ﴾ الأعراف 31 وقـال: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا﴾ الملك 15. وهكذا جميع الآيات التي جاءت في إباحة الأشياء جاءت عامة، فعمومها دل على إباحة جميع الأشياء، فتكون إباحة جميع الأشياء جاءت بخطاب الشارع العام. فدليل إباحتها النصوص الشرعية التي جاءت بإباحة كل شيء. فإذا حرم شيء فلا بد من نص مخصص لهذا العموم، يدل على استثناء هذا الشيء من عموم الإباحة؛ ومن هنا كان الأصل في الأشياء الإباحة. ولذلك نجد الشرع، حين حرم أشياء، قد نص على هذه الأشياء بعـيـنـها، استثناء من عموم النص، فقال تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ﴾ المائدة 3، ﴿وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تَأْكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ 119 الأنعام (الشخصية الإسلامية الجزء الثالث، فصل: لا حكم قبل ورود الشرع.)

[3] ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾  78 المؤمنون، ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا﴾  20 العنكبوت، ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ﴾ 15 الملك، ﴿أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ ۝ وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ﴾ 8-9 البلد، فمن هذه الآيات استنبط حكم أن الأصل في عموم الأفعال الإباحة لعموم الأدلة بإباحتها، فما لم يستثن الشارع منها شيئا بصرفه عن الإباحة يبقى على إباحته، فينظر الإنسان بعينيه حيث يشاء، إلا ما نهاه الشارع عن النظر إليه، ويسمع ما شاء إلا ما نهاه الشارع عن سماعه وهكذا، هذه الأعمال كان الناس يعملونها قبل نزول الوحي، وكانوا يعملون أعمالاً كثيرة غيرها ما لم يرد دليل يدل عليها بعينها لا نهيا ولا أمراً، بل سكت عنها وما سكت الوحي عنه والناس يعملونه فهو من المباحات لما روى ثعلبه عن الرسول ﷺ أنه قال: «إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ فَرَائِضَ، فَلَا تُضَيِّعُوهَا، وَحَدَّ حُدُودًا فَلَا تَعْتَدُوهَا، وَحَرَّمَ أَشْيَاءَ، فَلَا تَنْتَهِكُوهَا، وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ رَحْمَةً لَكُمْ غَيْرَ نِسْيَانٍ، فَلَا تَبْحَثُوا عَنْهَا.» حديث حسن حسنه النووي في الأربعين، وحسنه الْحَافِظُ أَبُو بَكْرِ بْنُ السَّمْعَانِيِّ  فِي " أَمَالِيهِ"، قال أبو بكر بن السمعاني: " هذا الحديث أصل كبير من أصول الدين وفروعه، قال: وحكي عن بعضهم أنه قال: ليس في أحاديث رسول الله ﷺ حديث واحد أجمع بانفراده لأصول الدين وفروعه من حديث أبي ثعلبة " انتهى."جامع العلوم والحكم" (2/70). ورواه الدارقطني [(في سننه) 4/ 184 ]، قال الذهبي: " موقوف و منقطع، لم يلق مكحول أبا ثعلبة"... المهذب [ 8/3976 ]. وقال ابن حجر العسقلاني: " رجاله ثقات إلا أنه منقطع "...المطالب العالية [ 3/271 ].  وأخرجه الطبراني في مسند الشاميين (4/ 338، تحت رقم 3492)، والحاكم في المستدرك (4/ 115، تحت رقم 7114)، ورواه البيهقي في السنن الكبرى (10/ 12) وغيرهم.

وما روى أبو الدرداء عن النبي ﷺ أنه قال: «ما أحل الله في كتابه فهو حلال وما حرم فهو حرام وما سكت عنه فهو عفو فاقبلوا من الله عافيته فإن الله لم يكن لينسى شيئاً» وتلا ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ 64 مريم، أخرجه الدارقطني في سننه (2/137) والحاكم في المستدرك (2/406) (10/12) والطبراني في مسند الشاميين (3/209) من طرق عن عاصم بن رجاء بن حيوة عن أبيه عن أبي الدرداء عن النبي ﷺ به. وهذا إسناد منقطع، فإن الانقطاع ظاهر بين رجاء بن حيوة وأبي الدرداء، قال ابن حجر في ترجمة رجاء بن حيوة "تهذيب التهذيب" (3/229): " روايته عن أبي الدرداء مرسلة " انتهى. (أنظر: التبصرة ليوسف السباتين ص 16-17)، على أن الآيات كفت في أصل إباحة عموم الأفعال والله أعلم.

[4] الواضح في أصول الفقه، محمد حسين عبد الله ص 219

More from null

تأملاتی در کتاب: "از مؤلفه‌های روانشناسی اسلامی" - قسمت پانزدهم

تأملاتی در کتاب: "از مؤلفه‌های روانشناسی اسلامی"

تهیه کننده: استاد محمد احمد النادی

قسمت پانزدهم

الحمدلله رب العالمین، و الصلاة و السلام علی امام المتقین، و سید المرسلین، مبعوث رحمت للعالمین، سیدنا محمد و علی آله و صحبه اجمعین، و اجعلنا معهم، و احشرنا فی زمرتهم برحمتک یا ارحم الراحمین.

شنوندگان گرامی، شنوندگان رادیو دفتر اطلاع رسانی حزب التحریر:

السلام علیکم و رحمه الله و برکاته، و بعد: در این قسمت، تأملات خود را در کتاب: "از مؤلفه های روانشناسی اسلامی" ادامه می دهیم. و به منظور ساختن شخصیت اسلامی، با توجه به ذهنیت اسلامی و روانشناسی اسلامی، می گوییم و از خدا توفیق می طلبیم:

ای مسلمانان:

در قسمت گذشته گفتیم: برای مسلمان نیز سنت است که برای برادرش در غیابش دعا کند، همانطور که برایش سنت است که از برادرش بخواهد که برایش دعا کند، و برای او سنت است که پس از دوست داشتن او، از او دیدار کند و با او بنشیند و با او پیوند برقرار کند و در راه خدا با او بذل و بخشش کند. و برای مسلمان مستحب است که با آنچه دوست دارد با برادرش ملاقات کند تا او را با این کار خوشحال کند. و در این قسمت اضافه می کنیم و می گوییم: برای مسلمان مستحب است که به برادرش هدیه دهد، به دلیل حدیث ابوهریره که بخاری در الأدب المفرد و ابویعلی در مسندش و نسائی در الکنی و ابن عبدالبر در التمهید آورده اند، و عراقی گفته است: سند آن خوب است، و ابن حجر در تلخیص الحبیر گفته است: سند آن حسن است، گفت: رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "به همدیگر هدیه دهید تا یکدیگر را دوست داشته باشید".

و همچنین مستحب است که هدیه او را بپذیرد، و در مقابل آن پاداش دهد، به دلیل حدیث عایشه نزد بخاری که گفت: "رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم هدیه را می پذیرفت و در مقابل آن پاداش می داد".

و حدیث ابن عمر نزد احمد و ابوداود و نسائی، گفت: رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "هر کس به خدا پناه برد، به او پناه دهید، و هر کس از شما به نام خدا چیزی خواست، به او بدهید، و هر کس از خدا طلب پناهندگی کرد، به او پناه دهید، و هر کس به شما احسانی کرد، به او پاداش دهید، و اگر نیافتید، برای او دعا کنید تا بدانید که به او پاداش داده اید".

و این بین برادران است، و هیچ ارتباطی با هدایای رعیت به حاکمان ندارد، زیرا آنها مانند رشوه حرام هستند، و از پاداش دادن این است که بگوید: خدا به تو جزای خیر دهد.

ترمذی از اسامه بن زید رضی الله عنهما روایت کرده و گفته است حسن صحیح است، گفت: رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "هر کس به او احسانی شود و به کننده آن بگوید: "خدا به تو جزای خیر دهد" به درستی که در ستایش مبالغه کرده است". و ستایش شکر است، یعنی پاداش دادن، به ویژه از کسی که غیر از آن چیزی نمی یابد، به دلیل آنچه ابن حبان در صحیح خود از جابر بن عبدالله روایت کرده است، گفت: شنیدم که پیامبر صلی الله علیه و آله و سلم می فرمود: "هر کس نیکی کند و جز ستایش برای او خیری نیابد، پس او را شکر کرده است، و هر کس آن را پنهان کند، کفر ورزیده است، و هر کس به باطل زینت کند، مانند کسی است که دو لباس دروغ پوشیده است". و با سند حسن نزد ترمذی از جابر بن عبدالله روایت شده است که گفت: رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "هر کس عطایی کند و چیزی بیابد، باید آن را جبران کند، و اگر نیابد، باید او را ستایش کند، پس هر کس او را ستایش کند، او را شکر کرده است، و هر کس آن را پنهان کند، کفر ورزیده است، و هر کس به چیزی که به او داده نشده است زینت کند، مانند کسی است که دو لباس دروغ پوشیده است". و کفر ورزیدن به عطاء یعنی پنهان کردن و پوشاندن آن.

و با سند صحیح ابوداود و نسائی از انس روایت کرده اند که گفت: "مهاجرین گفتند ای رسول خدا، انصار همه پاداش را بردند، ما قومی را ندیدیم که بهتر از آنها در دادن چیزهای زیاد بذل و بخشش کنند، و نه بهتر از آنها در همدردی در چیزهای کم، و آنها مخارج ما را کفایت کردند، فرمود: آیا شما آنها را به خاطر آن ستایش نمی کنید و برای آنها دعا نمی کنید؟ گفتند: آری، فرمود: پس آن در مقابل آن است".

و شایسته است که مسلمان کم را مانند زیاد شکر کند، و از مردمی که به او خیری می رسانند تشکر کند، به دلیل آنچه عبدالله بن احمد در زوائد خود با سند حسن از نعمان بن بشیر روایت کرده است که گفت: رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "هر کس کم را شکر نکند، زیاد را شکر نکرده است، و هر کس از مردم تشکر نکند، خدا را شکر نکرده است، و سخن گفتن از نعمت خدا شکر است، و ترک آن کفر است، و جماعت رحمت است، و تفرقه عذاب است".

و از سنت است که برای برادرش برای منفعت خیر یا آسان کردن دشواری شفاعت کند، به دلیل آنچه بخاری از ابوموسی روایت کرده است، گفت: "پیامبر صلی الله علیه و آله و سلم نشسته بود که مردی آمد و سؤال کرد، یا نیازمندی حاجتی را طلب کرد، رو به ما کرد و فرمود: شفاعت کنید تا پاداش داده شوید و خداوند بر زبان پیامبرش آنچه را که می خواهد جاری کند".

و به دلیل آنچه مسلم از ابن عمر از پیامبر صلی الله علیه و آله و سلم روایت کرده است که فرمود: "هر کس برای برادر مسلمانش به صاحب قدرتی برای منفعت خیر یا آسان کردن دشواری واسطه شود، در روزی که قدم ها می لغزند، برای عبور از صراط یاری می شود".

و همچنین برای مسلمان مستحب است که در غیاب از آبروی برادرش دفاع کند، به دلیل آنچه ترمذی روایت کرده و گفته است این حدیث حسن است از ابودرداء از پیامبر صلی الله علیه و آله و سلم که فرمود: "هر کس از آبروی برادرش دفاع کند، خداوند در روز قیامت آتش را از صورتش دور می کند". و حدیث ابودرداء را احمد آورده و گفته است سندش حسن است، و هیثمی نیز همین را گفته است.

و آنچه اسحاق بن راهویه از اسماء بنت یزید روایت کرده است که گفت: شنیدم که رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم می فرمود: "هر کس در غیاب از آبروی برادرش دفاع کند، بر خدا حق است که او را از آتش آزاد کند".

و قضاعی در مسند الشهاب از انس آورده است، که گفت: رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "هر کس در غیاب برادرش را یاری کند، خداوند او را در دنیا و آخرت یاری می کند". و قضاعی همچنین از عمران بن حصین با این اضافه آورده است: "و او توانایی یاری کردن او را دارد". و به دلیل آنچه ابوداود و بخاری در الأدب المفرد آورده اند، و زین عراقی گفته است: سندش حسن است از ابوهریره که رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "مؤمن آینه مؤمن است، و مؤمن برادر مؤمن است، از هر کجا که او را ملاقات کند، زیان او را از او دفع می کند و از پشت سر از او محافظت می کند".

ای مسلمانان:

از طریق احادیث نبوی شریفی که در این قسمت و قسمت قبل وارد شده است، دانستید که برای کسی که برادری را در راه خدا دوست دارد، سنت است که او را از دوست داشتن خود آگاه کند و به او اطلاع دهد. و همچنین برای مسلمان سنت است که برای برادرش در غیابش دعا کند. همانطور که برایش سنت است که از برادرش بخواهد که برایش دعا کند. و برای او سنت است که پس از دوست داشتن او، از او دیدار کند و با او بنشیند و با او پیوند برقرار کند و در راه خدا با او بذل و بخشش کند. و برای مسلمان مستحب است که با آنچه دوست دارد با برادرش ملاقات کند تا او را با این کار خوشحال کند. و برای مسلمان مستحب است که به برادرش هدیه دهد. و همچنین مستحب است که هدیه او را بپذیرد، و در مقابل آن پاداش دهد.

و شایسته است که مسلمان از مردمی که به او خیری می رسانند تشکر کند. و از سنت است که برای برادرش برای منفعت خیر یا آسان کردن دشواری شفاعت کند. و همچنین برای او مستحب است که در غیاب از آبروی برادرش دفاع کند. پس آیا به این احکام شرعی و سایر احکام اسلام پایبند باشیم؛ تا همانگونه باشیم که پروردگارمان دوست دارد و از آن راضی می شود، تا آنچه را که در ماست تغییر دهد، و احوال ما را اصلاح کند، و به خیر دنیا و آخرت دست یابیم؟!

شنوندگان گرامی: شنوندگان رادیو دفتر اطلاع رسانی حزب التحریر:

در این قسمت به این مقدار بسنده می کنیم، به این امید که تأملات خود را در قسمت های آینده ان شاء الله تعالی تکمیل کنیم، تا آن زمان و تا زمانی که شما را ملاقات کنیم، شما را در پناه خدا و حفظ و امان او می گذاریم. از حسن توجه شما سپاسگزاریم و السلام علیکم و رحمه الله و برکاته.

بدانید ای مسلمانان! - قسمت 15

بدانید ای مسلمانان!

قسمت 15

اینکه از دستگاههای دولت خلافت، یاری دهندگان هستند، و آنها وزیرانی هستند که خلیفه آنها را با خود منصوب می کند، تا در تحمل بارهای خلافت و انجام مسئولیت های آن به او کمک کنند، زیرا فراوانی بارهای خلافت، به ویژه هر چه دولت خلافت بزرگتر و گسترده تر شود، خلیفه به تنهایی از حمل آن ناتوان می شود و نیاز به کسی دارد که در حمل آن برای انجام مسئولیت هایش به او کمک کند، اما درست نیست که آنها را بدون قید و شرط وزیر بنامیم تا معنای وزیر در اسلام که به معنای معاون است، با معنای وزیر در نظام های عرفی کنونی بر اساس دموکراسی سرمایه داری سکولار یا سایر نظام هایی که در عصر حاضر شاهد آن هستیم، اشتباه نشود.