January 14, 2014

رجل في أفريقيا الوسطى يأكل لحم أخي المسلم


تأمل الكثيرون أن جهود الوساطة الأفريقية التي استدعت حكومة جمهورية أفريقيا الوسطى إلى تشاد وانتهت باستقالة الرئيس ميشال دجوتوديا (أول رئيس مسلم لجمهورية أفريقيا الوسطى) وسفره لمنفاه في دولة بينين، ستضع نهاية لشلال الدم الذي حصد ألفاً منذ شهر كانون الأول/ديسمبر 2013 وشرد قرابة المليون. ولكن موجة العنف ازدادت. وما أن استقال الرئيس بسبب إملاءات فرنسا، التي لم ترضَ عن حكمه للبلاد في حين أنها تظاهرت أن ما يحدث شأن داخلي، حتى تعرضت متاجر المسلمين في بانغي لعمليات سلب ونهب واسعة كما شهدت المدينة إطلاق نار وسطوًا مسلحًا وانتشارًا للعنف. صورت وسائل إعلام غربية الحشود النصرانية وهي تحتفل برحيل الرئيس دجوتوديا بالغناء علناً وبدون تردد "اليوم سنقتل المسلمين".


في حي بيمبو جنوب العاصمة عمدت مجموعة يتألف القسم الأكبر منها من الشبان إلى إفراغ محتويات مسجد وتفكيكه ونقل قرميده. وقال أحد اللصوص "يتعذر العيش مع مسلمين. لا نريد عربا في وسط أفريقيا". يأتي هذا في الوقت التي تواصلت فيه جهود إجلاء الأجانب من البلاد خصوصاً مواطني تشاد وغرب أفريقيا والمسلمين القادمين من دول أفريقية استباقاً لعمليات انتقامية ضد قوات سيليكا الموالية للرئيس المستقيل. ويحدث هذا تحت نظر جنود حفظ السلام وفي العاصمة التي تحيط بها المدرعات الفرنسية المنتشرة في إطار "عملية سنغاريس" ووحدات من القوة الأفريقية "ميسكا". [الشرق الأوسط 2014/1/11]


إضافة لموجات العنف المعتادة التي تزامنت مع الأزمة في جمهورية أفريقيا الوسطى فقد تواترت روايات عن تمثيل النصارى بجثث المسلمين وأكل للحوم البشر منذ يوم السبت. وصحبت هذه الأخبار أجواء من التشكك والحذر. فقد روت التيليغراف البريطانية في عددها 2014/1/11 أن خروج الرئيس صاحبته أجواء عدائية للمسلمين وتجمهر الميليشيات النصرانية لتقتص من المسلمين بشتى الطرق بعد أن أيقنت أن الغلبة لهم وأخذتها نشوة النصر بعد المفاوضات التي أدت للتخلص من الرئيس ونفيه. نشرت البي بي سي تحقيقاً مفصلاً يوم الاثنين عن "الرجل الذي أكل لحم ضحيته انتقاماً" منه وما لبث أن انتشر التقرير انتشار النار في الهشيم. وقد صدم التقرير ضمير البشرية وتابع القارئ تفاصيل اللقاء الذي جمع الصحفي بالذئب البشري المدعو كواندجا ماغلوير وهو يروي تفاصيل الحادثة ويبرر أنه قام بذلك انتقاماً وغضباً لأن المسلمين قتلوا زوجته الحامل، وشقيقتها وطفلها الصغير.


روى ماغلوير أنه رأى رجلاً في حافلة نقل فاشتبه في كونه مسلمًا وتتبعه بعد أن قرر أن ينتقم منه وجمع حوله الكثير من النصارى حتى صار على رأس حشد يضم نحو 20 شخصا، تمكنوا من إجبار سائق السيارة على التوقف بعد أن أكد السائق لهم أن الراكب مسلم. ثم سحبوا الرجل المسلم إلى الشارع حيث تعرض للضرب والطعن وتحطيم صخرة على رأسه ثم أضرموا النار فيه، وسارع ماغلوير بقطع رجل كاملة وأكلها نيئة بينما تابع الناس في الضجيج ولم يزجره أحد، بل إن البعض توقف لالتقاط الصور وتسجيل المشهد الدموي بكاميرات الهواتف النقالة. وقال أحد شهود العيان للبي بي سي (النسخة الإنجليزية) "كلنا غاضبون جداً من المسلمين وتدخلنا لإيقافه أمر غير وارد" روى صحفي البي بي سي أيضاً تجمهر النصارى حول الرجل في نهاية اللقاء وأنهم يصافحونه وينظرون له كبطل. شاهد الجميع المنظر الذي كان بمقربة من قوات حفظ السلام القادمة من بروندي واستمرت (الفُرجة) حتى قام أحد أعضائها بالتقيؤ من هول المنظر ثم ما لبث أن فض الحشد بسلاحه وأبعدهم عن الرجل القتيل.


حاول الإعلام العالمي إضفاء أجواء من الموضوعية على هذا الخبر الصادم بداية من اختيار عنوان يساوي بين هذا الجرم وبين مسبباته "رجل يأكل لحم ضحيته انتقاما لمقتل عائلته"! مدعية تارة أن هذه حالة من حالات آكلي لحوم البشر "كانيبالزم"، وتارة أخرى بأن المقاتلين النصارى في أفريقيا الوسطى يؤمنون بالسحر والشعوذة ويرتدون التمائم التي تعلق عليها أشلاء بشرية، ولدى بعضهم معتقدات بأن أكل لحوم البشر يعطيهم قدرات غير عادية ويمنحهم قوة لا تقهر.

وتارة أخرى بالتطرق للخلفيات التاريخية للحادثة وأن الإمبراطور بوكاسا الذي حكم البلاد من 1966-1979 اتهم بأنه من آكلي لحوم البشر، وهناك صور نشرت في فرنسا قيل أنها لبقايا أطفال في ثلاجة في قصره (البي بي سي 2014/1/13). أظهر الإعلام أن هذه حادثة فردية تعد الأولى من نوعها في هذا النزاع ولكن الميل أون لاين ذكرت بتاريخ 2014/1/13 مستندة لتقرير الصنداي تلغراف أن هذه ليست حالة استثنائية وأنه تم أكل لحم أكثر من شخص.


إن مشهد إنسان وهو يأكل لحم أخٍ مسلم أمرٌ تعجز الكلمات عن وصفه ولا يقدِر أي منا على تجاوز الثواني الأولى من هكذا مشهد، ولكن خطر في بالي وأنا أتأمل الشاشة في ذهول ما فائدة هذه الحدود والسدود التي تفرقنا كمسلمين؟ فبالرغم من تنوع الثقافات واللغات والأعراق بيننا فإننا مسلمون ولم يستهدف الغوغاء هذا الرجل إلا لدينه. نشاهد ما يحدث في ميانمار فلا نفرق بين المسلم وغير المسلم، وكذلك الحال في أفريقيا الوسطى وغيرها من البلاد. إنه تكرار لما حدث في البوسنة. إن حجم التطهير العرقي والحقد الذي تنفذ به هذه الجرائم يدق ناقوس الخطر ويذكر بالكارثة البشرية في رواندا حيث تجرد الناس من أبسط معاني الإنسانية.


هذه الأفعال ما هي إلا حصاد تدريب عصابات فرنسا الحاقدة للنصارى المغرر بهم في أفريقيا. عصابات لا تعرف سوى لغة العنف والسلاح ولا تدرك أنها تعيش تحت الهيمنة الفرنسية التي استعبدتها وأفقرتها ولا زالت تحرك خيوط اللعبة وتعبث بحياة البشر. توهمهم بالديمقراطية بالرغم من أن هذه الديمقراطية الأفريقية لا تعرف سوى لغة السلاح والانقلابات ولم تجلب لشعوب أفريقيا سوى المزيد من الشقاق والاقتتال، ولم توفر لأهل البلاد منظومة تتوافق مع احتياجاتهم كبشر وتكون بوتقة تصهر التركيبة المعقدة للمشهد الأفريقي مع التعدد في القبائل واللغات والأديان. وبالرغم من تهكم الكتاب العلمانيين والملحدين على هذا الخبر وادعائهم أن هذه نتيجة الأديان، فإن الحقيقة أن المشهد اليوم يُدين العلمانية ويثبت أنها أوهن من بيت العنكبوت. من السهل إثارة وتأجيج الأوضاع في أفريقيا الوسطى وغيرها بسبب هشاشة الرابط الذي يربط الناس ببعضهم وغياب النظام الذي يحمي الحقوق.


هذه العصابات الصغيرة والعصابات الأكبر منها المتمثلة في الحكومات المتعاقبة سلمت العباد والبلاد للمستعمر لينتفع من ثرواتها الغنية، وشغلت الناس تارة بالنزاعات وتارة بالفقر حتى أصبحت النزاعات الطائفية والخلافات العرقية هي الأصل في المنطقة لا الاستثناء، وأصبحت صور اقتتال الفقراء على الفتات صورة اعتاد عليها الجميع. أعلن برنامج الأمم المتحدة للغذاء اليوم أن 90% من سكان جمهورية أفريقيا الوسطى (سادس أفقر دولة في العالم) يعيشون على وجبة واحدة في اليوم ويعانون من فقر مدقع.


وأما تشاد التي تتحرك كالدمية في يد أسيادها وتجند المرتزقة هنا وهناك لأغراض سياسية دنيئة بينما تتلطخ يدها بدماء المسلمين، فهذه الجيوش مثل تجمع سيليكا المعارض لا يحفظ دماء المسلمين ولا يبتغي لهم الأمن والأمان بقدر حرصه على مساندة طرف سياسي في صراع مستمر على السلطة والهيمنة. قال الرئيس التشادي إدريس ديبي لأعضاء المجلس الوطني الانتقالي أثناء القمة الاستثنائية للمجموعة الاقتصادية لدول وسط أفريقيا "إذا حصل فشل، فإنه للطبقة السياسية برمتها. العملية الانتقالية لم تحصل بالطريقة التي نريدها. السلطات التي تقع عليها مهمة القيام بهذه العملية لم تستطع الاستجابة لتطلعات شعب أفريقيا الوسطى والمجتمع الدولي، وأهمها النظام والأمن". لم ينجح الرئيس المستقيل في توفير الاستقرار في البلاد ولم يتمكن من السيطرة على المليشيات التي أوصلته لسدة الحكم فلا بد من التغيير وهذا التغيير لا يتم بدون ضحايا.


صرح الكسندر فرديناند نجيوندت الرئيس المؤقت لجمهورية أفريقيا الوسطى يوم الاثنين بأن عصر الفوضى "الاناركية" قد انتهى، مشيراً إلى نزاع الميليشيات الذي بدأ منذ أن أطاح "تحالف سيليكا" الذي يضم غالبية من المسلمين بقيادة جوتوديا، بنظام الرئيس فرنسوا بوزيزي في آذار/مارس، ولكنه ربما يعلن عصرًا يفوق الاناركية بمراحل تؤكل فيه لحوم البشر عياناً بياناً.


يأتي هذا الخبر في اليوم نفسه الذي يتذكر فيه المسلمون مولد الهادي الأمين الذي بعثه الله رحمة للعالمين، ذكرى مولد رسول بالمؤمنين رؤوف رحيم، يشفع لهم ويوصي بهم خيراً ويقول "أمتي أمتي".. لا يسعنا إلا أن نقول عذراً يا رسول الله فكم من أمتك ضيّعنا، وكم من مستنصر خذلنا، وكم من عرض انتُهك، وكم من مقدَّس دُنّس، وكم من ذئاب بشرية عوت حولنا ولم نلجمها.. عذراً يا رسول الله فجيوشنا موجَّهة ضد المسلمين تقيم الثكنات العسكرية في قلب عواصمنا وأهملت الثغور. عذراً يا رسول الله فإن ساستنا يسوسون الناس بالكفر والطاغوت ويتآمرون علينا.. عذراً يا رسول فقد هدمت الخلافة وأصبحنا مطمعاً لكل لئيم.. عذراً يا رسول الله فالبعض منا يتساءل بعد كل هذا لماذا الشريعة ولماذا نريدها كاملة غير منقوصة؟!


قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُوشِكُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمُ الأُمَمُ مِنْ كُلِّ أُفُقٍ كَمَا تَتَدَاعَى الأَكَلَةُ عَلَى قَصْعَتِهَا»، قُلْنَا: مِنْ قِلَّةٍ بِنَا يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: «لا، أَنْتُم يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ، وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ، يَنْزَعُ اللَّهُ الْمَهَابَةَ مِنْ قُلُوبِ عَدُوِّكُمْ وَيَجْعَلُ فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهَنَ»، قِيلَ: وَمَا الْوَهَنُ؟ قَالَ: «حُبُّ الْحَيَاةِ وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ».


كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم يحيى بنت محمد

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر