ردا على مقال "أزمة الإسلام السياسي الراديكالي ونموذج حزب التحرير"
July 03, 2023

ردا على مقال "أزمة الإسلام السياسي الراديكالي ونموذج حزب التحرير"

ردا على مقال

"أزمة الإسلام السياسي الراديكالي ونموذج حزب التحرير"

نشرت عربي 21 مقالا لكاتب من الأردن اسمه حسن أبو هنية تحت عنوان: (أزمة الإسلام السياسي الراديكالي ونموذج حزب التحرير...) وما ذكره في المقال سطره في كتاب منشور تبنت نشره مؤسسة فريدريش الألمانية التي تعنى بهذا النوع من الدراسات والكتاب تحت عنوان: (الإسلاميون في الأردن الدين والدولة والمجتمع) شاركه فيه الوزير الأردني السابق محمد أبو رمان.

ولما احتوى الكتاب ومنه هذا المقال الكثير من المغالطات جاء ردنا ولم نرد الوقوف عند كل نقطة وإنما سنتناول هنا بعضا مما جاء ونرد عليه، فخير الكلام ما قل ودل، ومن لم يقنع بالقليل لن يقنع بالكثير؛ فأقول:

أولا: لقد أبصر حزب التحرير طريقه من أول يوم تأسس فيه، وقد شهد لهذا أعداؤه قبل أصدقائه، ومبغضوه من الظلاميين والواقعيين ومن خلفهم قبل محبيه، فلم يكن يوما حزبا ارتجاليا يجترّ الطريقة والوسيلة للوصول إلى مبتغاه؛ وذلك لأنه سار على طريقة النبي ﷺ للوصول إلى الغاية التي قام من أجلها، وهي إقامة الخلافة وعودة المسلمين أمة عظيمة تحسب لها الدنيا ألف حساب، فالطريقة التي هي عند الأستاذ حسن جمود وتحجر والتي منعت الحزب من الوصول للناس حسب زعمه هي عينها الطريقة التي سار عليها النبي ﷺ والتزمها حتى أقام الدولة الإسلامية الأولى في المدينة، فكانت الطريقة التي التزمها حزب التحرير أحكاما شرعية، وهي عنده كالصلاة والصيام ليس له أن يتقدمها أو يتأخر عنها، والمرونة التي يطلبها الكاتب في مقاله لا ندري ما حدها؛ أنعبد إلههم عاما ويعبدون إلهنا عاما تحت نظرية الحل الوسط؟! وهل المرونة مثلا أن يترك الحزب طلب النصرة، أو يشارك الأنظمة العميلة في وضع دين غير دين الأمة فيشارك في وضع التشريعات ويكون جزءا من المجالس النيابية؟! أم هل المرونة التي يطلبها الكاتب أن يبدل الحزب ثوبه كما فعلت بعض الجماعات في مصر وتونس والمغرب وفلسطين لترضي أمريكا والغرب بسخط الله؟! ولماذا لم يسأل الكاتب نفسه ماذا جنى أصحاب المرونة في مصر وتونس؟! فمن أوصلهم للحكم عاد وانقلب عليهم، وها هم الآن بين قتيل وسجين، نسأل الله لنا ولهم الهداية.

ثانيا: تناولت في مقالك شيئا تعرض فيه بالشيخ العلامة تقي الدين النبهاني مؤسس الحزب من أنه "استعار بصورة مكثفة المفاهيم الاشتراكية لصياغة أيديولوجية الحزب في الجوانب الاستراتيجية العملية والهيكلية التنظيمية" مع أنك قبلها بسطور قلت "ومنذ تأسيسه كانت الصياغة الأيديولوجية لحزب التحرير واضحة وهيكليته التنظيمية ناجزة على صورة نظام كلي شامل" وأيضا جاء في مقالك "صاغ مؤسس الحزب أيديولوجية دينية وسياسية كاملة لنظام شامل للحياة..." فما هذا اللغط؟! على كل حال فإن مؤسس الحزب كان على قدر عظيم من العلم والدقة، لا تخطئه عين باصرة، وقد كتب ما يربو على عشرين كتابا في النظام الاجتماعي والاقتصادي وفي نظام الحكم... فوق كونه أصّل في علوم السياسة في كتابين: نظرات سياسية ومفاهيم سياسية، فكان بذلك رائدا في علم السياسة، ولم نجده في كتبه رحمه الله، أنه استعار لا بصورة مكثفة ولا بصورة بسيطة أيا من المفاهيم الاشتراكية ليصوغ أيديولوجية الحزب! وكيف يكون ذلك وهو نفسه رحمه الله قد عرف المفاهيم بأنها معاني الأفكار، والأفكار المنهضة في الأمة لا تكون إلا على أساس الإسلام، فأصل المفاهيم عند المسلمين هي العقيدة الإسلامية!

ثالثا: إن ما يسميه الكاتب وهو عنوان مقاله: (أزمة الإسلام السياسي الراديكالي ونموذج حزب التحرير) هو ليس أزمة في الإسلام ولا في نموذجه، وإنما هو أزمة فيمن تصدى للعمل تحت هذا المصطلح وهو ليس من أهله، فالإسلام دين صلح لرعاية الناس إلى قيام الساعة، ولا يتصور أن يكون مصدره الخالق الذي جعله مهيمنا على كل الأديان ورضيه للبشرية دينا، ثم يدعى أنه في أزمة، لذلك كان يجب على الكاتب الكريم أن يقول: (أزمة جماعات الإسلام السياسي...) إذن فإن الإسلام بوصفه عقيدة ونظاما سياسيا نظم شئون الحياة كافة، لا يتصور عليه أي نقص أو خلل ولكن ربما يحدث الخلل إذا تصدى للعمل من هو ليس أهلا له، وحينها يبدو للوهلة الأولى أن الخطأ في أصل هذه الفكرة، وليس الأمر كذلك، فمثلا الجهاد حكم شرعي ثابت إلى قيام الساعة وقد كان طوال ثلاثة عشر قرنا تحمله الدولة وتعتبره طريقة لتحرير البلاد ونشر الدعوة، وقد كان يحقق نتائج مادية ملموسة على الأرض فوق كونه عبادة من العبادات وفيه الناحية الروحية، أما الآن فإنه لا يحقق شيئا، فلربما بدا أن الخلل في الجهاد نفسه مع أن دقة النظر تبين أن الجهاد الذي كانت تحمله الدولة لنشر الإسلام ودفع العدوان لم تعد الدولة تحمله بل يحمله أفراد من الناس فكان طبيعيا أن لا يحقق انتصارات على الأرض، وبذلك فإن القياس لا يصح، وشتان بين الأمرين، لذلك كان يجب على الكاتب أن يبين للقارئ أن الإخفاق ليس في فكرة الإسلام وإنما الإخفاق كان لمن تصدى للعمل السياسي على أساس الإسلام، وهو لا يملك أدوات الصراع، وهذا على فرض الإخلاص والجدية، والحق أن ما شهدناه من تجارب الجماعات الإسلامية التي حاولت العمل بالسياسة أنها لم تجمع أيا من الصفتين لذلك كانت طعما سهلا وصيدا بسيطا في فخاخ الغرب.

رابعا: يعزي الكاتب (الانشقاقات المتتالية) بحسب وصفه التي مني بها الحزب للتصلب الأيديولوجي من ناحية واتهام المنشقين للقيادة بالعجز والجهل. أما الأولى فإنها قد وردت عنده في محضر الذم مع أنها ليست كذلك، فالتصلب الذي يقصده الكاتب هو التزام الحزب بالأحكام الشرعية التي كما أسلفت آنفا ليست عرضة للتبديل والتغيير ولا يملك الحزب تغييرها، فالطريقة عند الحزب مثل الصلاة والحج، وحمل الدعوة لاستئناف الحياة الإسلامية والسفور والتحدي في حمل الدعوة كل ذلك هو مجموعة من الأحكام الشرعية، وهي تحت قوله سبحانه: ﴿قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَاء نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ﴾ أما الثانية: فليس هذا مقامها وما يسميه الكاتب انشقاقات حتى يهيئ للقارئ أن الحزب يشهد ثورة داخل صفوفه هو ليس كما يظن فليس كل خروج من الحزب من واحد أو من عشرة انشقاقا، وإلا لم يسلم من ذلك حتى الدولة التي يكتب منها!!! وهذا أبي بن سلول في معركة بني المصطلق قد عاد بثلث الجيش ولم نسم ذلك انشقاقا.

خامسا: بدأ الحزب يشق طريقه في بداية الخمسينات من القرن المنصرم في فلسطين والأردن ورسم لنفسه طريقا واضحة للوصول إلى مبتغاه، وبالرغم مما لاقاه من الصعوبات والعقبات والملاحقات الأمنية والاعتقالات والتعذيب الذي أفضى إلى استشهاد الكثير من شبابه، إلا أنه الآن يعمل في نحو خمسين دولة، بل وفوق ذلك فقد جعل الفكرة التي يحملها تطغى على كل الأفكار، فالخلافة أصبحت عند الأمة مطلبا، ولو أنصف الكاتب الحزب وفكرته لعلم أن الأفكار التي كانت يوما تحملها الأنظمة بل وتحمل الناس عليها أصبحت شيئا من الماضي، فأين القومية التي دجّل بها عبد الناصر؟! وأين البعث وفكرته التي نفذت على الناس بالحديد والنار؟! بل أين الوطنية التي ما انفكت الأنظمة العميلة تعمل على تفريق الأمة على أساسها؟! فما زال الحزب يعمل على هدم كل هذه الأفكار الدخيلة لتعود فكرة الإسلام بيضاء نقية لا تشوبها شائبة أو يعتريها خلل، وبفضل الله أصبحت فكرة الخلافة رقما صعبا في دائرة الأفكار وحقق الحزب في ذلك نجاحات منقطعة النظير، ولم تعد هناك أفكار تزاحم فكرة الخلافة، ولم يعد هناك نظام سياسي يصمد أمام النظام السياسي في الإسلام. أليس كل هذا نجاحا يا أستاذ حسن؟! أمّا أن الحزب "لم يستفد من التحولات الديمقراطية والثورات الشعبية التي شهدها العالم العربي" فإن هذه مغالطة لا ينبغي لمثله أن يقع في مثلها، ولا أدري هل التحول الديمقراطي الذي يقصده هو التحول في مصر مثلا الذي قتلت فيه الدولة الناس وعادت مصر سيرتها الأولى تحت حكم العسكر، أم التحول الديمقراطي الذي شهدته الشام بحرب كونية على أهلها شردتهم وقتلتهم وما ذلك إلا لأنهم رفعوا شعار (هي لله)؟ فأي تحول ذلك أيها الأستاذ الكريم؟ أما إن كان قصدك أنه كان ينبغي على الحزب أن يبدل طريقته فيلبس لبوسا ممزوجا ببعض الإسلام وبعض الديمقراطية كما فعل غيره ويترك طلب النصرة طريقة للوصول إلى الحكم، فإن ذلك كما أسلفت لك ليس للحزب أن يبدله من تلقاء نفسه وإلا خرج عن كونه حزبا إسلاميا وفقد شخصيته، فالحزب حزب سياسي مبدؤه الإسلام ولا يجوز في حقه أن يتبنى شيئا من غير الإسلام. أما أنك تطلب منه أن يغير موقفه من الديمقراطية كما تقول في مقالك، فلا أدري هل هذه نصيحة محب للحزب وفكرته أم غير ذلك!!

سادسا: يدرك الحزب أن حربه لن تكون سهلة فهو يحارب على كل الجبهات وليست الأنظمة وحدها بما تملكه من أجهزة قمعية هي فقط من يحاربه وإنما استعانت بأدوات وأقلام وأحزاب وهي تمكر به ليلا ونهارا لتظفر منه بشيء، لكن الحزب والحمد لله عصي على ذلك كله، والسبب في ذلك هو أنه تبنى الطريقة التي توصله وفكرته للحكم بوصفها أحكاما شرعية وليست الغاية عنده تبرر له فعل أي شيء للوصول لها، فهو لن يغير طريقته مهما طال عليه العمر، وهو في سبيل وصوله لغايته قد قطع أشواطا وحقق نجاحات عند الأمة.

سابعا: إن طلب النصرة حكم شرعي فعله النبي ﷺ  وداوم على فعله مع ما لاقاه من عنت وشدة، فوق كونه لا يتصور أن يصل الإسلام بفكرته وعقيدته إلا به، فالقوى التي تحمي النظام وتقوم على حمايته مطلوب منها أن تحول قواها تجاه الإسلام وفكرته، فيكون طلب النصرة في حقيقته هو الطلب من القوى الحقيقية في الأمة أن تترك حماية النظام البائد إلى النظام الجديد، فإذا حصل التناغم بين قوة الأمة بوجود الرأي العام عندها على الإسلام ووجدت لهذا الرأي العام قوى تحتضنه من أهل القوة والمنعة تكون الدولة قد وجدت، والحزب والحمد لله قد جعل الفكرة التي يريد إيجادها في الأمة فكرة عامة ولم يبق له إلا أن يوجد من أهل القوة والمنعة (أهل النصرة) من يعينه على جعل فكرته توضع موضع التطبيق والتنفيذ، وبذلك عمليا تكون الدولة قد وجدت، وبغير هذه الطريقة الشرعية والعملية للوصول فإنه لن تقوم للمسلمين قائمة.

وأخيرا: سنقول له يا أستاذ حسن «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْراً أَوْ لِيَصْمُتْ»، وأقول لك إن حزب التحرير لن يترك طريقته لأنها طريقة النبي ﷺ في الوصول للحكم، وهذا أمر الله ولن يضيعنا الله سبحانه. ولن يثنينا طول الطريق ولا صعوبته ووعورة مسالكه عن أن نلتزمه فهو سبحانه القائل: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ جَاءَهُمْ نَصْرُنَا﴾ وهو القائل عز وجل: ﴿وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ﴾، نسأل الله نصره وفرجه.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

خالد الأشقر (أبو المعتز بالله)

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر