September 17, 2012

قيادي بحزب التحرير لـ التغيير: الغرب يبذل قصارى جهده لمنع "الخلافة"

قيادي بحزب التحرير لـ التغيير: الغرب يبذل قصارى جهده لمنع "الخلافة"

فجأة.. وجد أهالي القاهرة شوارع المدينة مغطاة بلافتات دعائية لمؤتمرات تتحدث عن "الخلافة الإسلامية" وموقعة باسم " حزب التحرير".


الحزب هو حركة إسلامية لم يسمع بها المصريون إلا على فترات متقطعة تزامنت مع قضايا "أمن دولة" زجت به فيها الأنظمة الحاكمة السابقة في مصر، لكن بعد الثورة اختلف الوضع وصار الحزب يعمل في النور عبر مقرات معلنة ومؤتمرات علنية بل وأعلنت قيادة الحزب عن اعتزامها تأسيس حزب سياسي.


"التغيير" تحاول كشف غموض تلك الحركة الإسلامية التي تدعو لافتاتها لإقامة " الخلافة الراشدة "، من خلال الحوار مع المهندس علاء الدين الزناتي القيادي في حزب التحرير والذي كان نزيلا في سجون مبارك لفترات طويلة.


وفيما يلي نص الحوار:


* لا يذكر حزب التحرير تقريبا الا مع القضايا التي كان النظام السابق يزج باسمه فيها .. هل الحزب عاجز عن بناء قاعدة شعبية في مصر ؟ واذا كان الوضع كذلك فلماذا؟


= أولاً ، اسمح لي أن أنفي عن الحزب العجز عن بناء قاعدة شعبية في مصر ، ولكن لا أنفي أننا نسعى لبناء هذه القاعدة وبقوة الإن ، وخاصةً بعد أن من الله علينا وعلى الأمة بثورة 25 يناير المباركة ، وهذا يبين بوضوح سبب ذكر حزب التحرير في القضايا التي يزج ليس بأسمه فقط فيها ، بل وكان يزج بشبابه فيها في السجون والمعتقلات منذ أيام عبد الناصر والسادات ومبارك . فالحزب يعمل في مصر منذ بداية نشأته على يد العالم المجتهد والساسيي المفكر القاضي تقي الدين النبهاني الذي أعلن قيام الحزب ، وأعلن غايته ومشروعيته ومشروعه في تبنياته سنة 1953 م ، وكانت أولى قضايا الحزب في مصر سنة 1956 وتوالت الملاحقات للحزب فكراً وشباباً حاملين لهذا الفكر في الستينيات والسبعنيات والثمانينيات ، وهكذا إلى أخر قضاياه سنة 2002 والتي حُكم فيها ،ولأول مرة في تاريخ القضاء المصري ،على جميع المتهمين فيها وكان عددهم في قرار الاتهام 26 متهماً ، حُكم عليهم بدون براءات مطلقاً وبدون إيقاف تنفيذ ، بعقوبات تتراوح ما بين الـ 5 سنوات والـ 3 سنوات و السنة ، وكانت التهمة ، وهى تهمة تعتبر وسام شرف لكل من رُمى بها وهى " السعي لإقامة الخلافة الإسلامية " ، برغم أن الحزب يعتمد في عمله على الصراع الفكري والكفاح السياسيي ولايرى وجوب العمل المسلح ، بل يراه خروجاً عن طريقة رسول الله صلى عليه التي سار عليها لإقامة دولة الإسلام . أضف إلى ذلك ممارسة التعتيم الإعلامي على أفكار ونشاطات الحزب ليس فقط في مصر بل في كثير من البلاد العربية والإسلامية للإسف . صحيحٌ أن الحركات الإسلامية عانت مما عانين منه ، ولكن لا ننسى أن هذه الحركات قد هيأت لها أجواء في الماضي سمحت لها ببناء هذه القاعدة الشعبية وإرساء جذورها في مصر ، مثل نشأة الأخوان المسلمين في أجواء كان النظام القائم عليها لا يضع حدود ولا قيود من القهر والتعذيب والمنع على الحركات والأحزاب ، ثم أن حينما قام نظام إنقلاب يوليو بالقهر والتعذيب والمنع ، كانت هذه الجذور قد رسخت ، وحينما أستعان السادات بالحركات الإسلامية فتح المجال على مصراعيه لهذه الحركات لتزداد شعبية ، وقد خرج من رحم الإخوان المسلمين ،وبزخم ، الجماعة الإسلامية في هذه الأجواء ، فلعل هذا يجيب عن موضوع القاعدة الشعبية . إضافةً إلى أن حزب التحرير يعمل في الأمة كلها لأنها أمة واحدة لأنه لا يعترف بهذه الدول القطرية والقومية التي أنشأتها إتفاقية سايكس بيكو ، ويرى أن وجود هذه الدول على هذا الأساس الوطنى والقومي حرام ، مع هذا الوضوح البين تجاه فكرة الوطنية والقومية وأممية مشروع وفكر حزب التحرير الذي تبناه ، ونظرة الحركات الأخرى للعمل على أساس قطري ووطني ، جعل لهذه الحركات شعبية في مصر أكثر من حزب التحرير ، وإن كان الوضع قد يختلف في بلدان أخرى حيث شعبية حزب التحرير لا تخطئها عين كما في الشام وباكستان وشرق أسيا واندونيسيا كبلاد إسلامية .



* ما أهم نقاط اختلاف طرحكم للمشروع الإسلامي عن الموجود على الساحة المصرية من فكر الإخوان والسلفيين والأزهر؟


= حزب التحرير مشروعه الإسلامي يعتمد على إدراك تام بالعقيدة الإسلامية وما ينبثق عنها من مفاهيم ومقاييس وقناعات وأنظمة ، وليس معنى ذلك أننا ننكر أن الأخرين ليست منطلقاتهم الفكرية لمشروعاتهم هو العقيدة الإسلامية كونهم يرون أن الإسلام يصلح لكل زمان ومكان ، ولكن بلورة ذلك ووضوحه يجب أن تتمثل في الغاية من هذا المشروع وكيفية إيجاده في أرض الواقع ، ومفردات هذا المشروع كخطوط عريضة للأنظمة التي تحقق هذا المشروع . ومن ثمَّ حزب التحرير منذ أول يوم وهو يحدد له مشروعية وجود ـ ليس له وحده فقط - بل لكل الأحزاب والحركات الإسلامية ، حيث يقول أنه قام استجابةً لأمر الله " ولتكن منكم أمة يدعون للخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون " فذكر وبين أن هذه الآية أوجبت على الأمة - كفرض كفاية - وجود أحزاب وحركات سياسية . الآن حينما تقوم مثل هذه الحركات والأحزاب إنما تقوم من أجل الدعوة للخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كلها أعمال سياسية من حيث أن السياسية هى رعاية شئون ، والإسلام يرعى شئون الإنسان تماماً منذ أن يكون نطفةً في بطن أمه إلى أن يقبر ، فينظم علاقته بنفسه وعلاقته بغيره وعلاقته بالمجتمع وعلاقته بالدولة التي تحكمه وعلاقة دولته هذه بغيرها من الدول ، بل وإذا مات كيف يقسم ميراثه ، ومن ثم كانت عقيدة الإسلام ليست عقيدة روحية فقط بل عقيدة سياسية ، بل إن من عظمة الإسلام وإعجازه أن جميع أحكامه ترعى شئون الفرد ولا تغفل كونه يعيش في جماعة وترعى شئون الجماعة ولا تغفل أن من مكوناتها الأفراد ، وهذا توازن في التشريع وتحقيق للقيم الأربعة ، القيمة الإنسانية والقيمة الروحية والقيمة الأخلاقية والقيمة المادية ، في المجتمع بتوازن عجيب لايقدر عليه إلا الله سبحانه وتعالى ، ومن ثمَّ كانت طريقة حزب التحرير التي إعتمدها من كيفية نزول الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقرآن منجماً طبقاً للوقائع والأحداث ، ودخوله في صراع فكري وكفاح سياسيي بهذا القرآن مع الناس والمجتمع بهدف إيجاد رأي عام واعً لدى الناس بحتمية إفراد الإسلام بالسيادة وبالتشريع وحتمية حمله دعوة للعالم بالدعوة والجهاد ،وأن ذلك لا يتأتي إلا بتمكين الإسلام في الحكم وإقامة دولته ، وهذا ما صار عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وكان ينزل الوحى بالقرآن بحسبه ، وكتب السيرة أكثر مما تحصى ولا تعد وكلها بينت أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقوم في حمله للدعوة بصراع فكري وكفاح سياسيي بغية إيجاد الرأي العام لتمكين الإسلام تحقيقاً لحياة إسلامية كاملة وحمل الإسلام للعالم بالدعوة والجهاد . ومن ثمَّ كان حزب التحرير حزب سياسيي وليس جماعة علمية ولا مدرسة أكاديمية وإن كان هذا لا يعني أن آرائه ومفاهيمه ليست مبنية على علم بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة وإجماع الصحابة والقياس الشرعي، وليس جماعة أخلاقية رياضية صوفية سياسية تسعى لتربية الفرد حتى يترص بجوار الفرد ، فينشأ الطبيب المسلم والمهندس المسلم والجندي المسلم ، والمجتمع يتحول بتلقائية للمجتمع المسلم والدولة الإسلامية تُقام بتلقائية !، والدول تتوحد في دولة خلافة واحدة بتلقائية !!. بل حزب التحرير سياسيي مبدوءه الإسلام ، فالسياسة عمله والإسلام مبدوءه ودعوته ، والمجتمع بحسب فهمه للكتاب والسنة مكون من أفراد وعلاقات تنشأ من أنظمة ، والآنظمة تطبقها الدولة فتوجد العلاقات بين الناس فيُصبغ المجتمع بالهوية الإسلامية ، ولذلك تُوصف المجتمعات بالنظم السياسية التي تطبقها فترى مجتمع رأسمالي وأخر إشتراكي ، وهذه المجتمعات توجد بتنبي مشاريع سياسية تنبثق من عقيدة ، وبصولها للحكم تنشأ هذه المجتمعات ، فالمجتمعات هى إفراز أنظمة تطبق عليها سياسياً ، فمجموعة أفراد مسلمين على سفينة لا يسمون ولا يعتبرون مجتمع إسلامي . على أية حال يمكن التعبير عن ذلك بأن تغيير المجتمعات يكون من القمة أى بتغيير الدول ، وعندئذ بدلاً من تصلح أفراد ستصلح أفواج أي ملايين ، وذلك بوجود حزب سياسيي مبدئي يتجسد في أفراده المبدأ ، ويحقق له رأي عام واعً في الأمة ، وليس بالضرورة أن يكون رأياً إجماعياً ، بحتمية تمكينه في الحكم لإيجاد المجتمع المنشود .



* حزب التحرير يعلن مرارا انه معني بالدرجة الأولى بالعمل السياسي ولديكم داخل مصر وخارجها حزمة من الاصدارات التى تعنى بتحليل الاوضاع في العالم الإسلامي.. كيف تقرأون الحراك الذي يجري في مصر منذ تولى مرسي الرئاسة؟ وكذلك واقعة الفيلم الأمريكي المسىء للرسول الكريم؟


= الحراك الذي يجري في مصر هو جزء من حراك أمة واحدة ،وهو يدلل على أن هذه الأمة أمةٌ واحدة ، برغم محاولات الغرب الكافر في تمزيقها في كيانات هزيلة ضعيفة تابعة له ، ولعله واضح أن محور هذا الحراك هو الشوق للإسلام وشرعه ودولته وأن العيش في عزة وكرامة لا يكون إلا به ، وكذلك الاطمئنان على الموقف في الأخرة لا يكون إلا به . بل إن تولى الدكتور مرسي هو تعبير من الأمة الإسلامية في مصر عن ذلك ، وهذا أيضاً واضح في جميع بلاد المسلمين التي انفضت ضد طواغيتها ، بل أذهب إلى أبعد من ذلك وهو أن أمريكا والغرب الكافر تراجع عن خطوط دفاعه الأولى وهم هؤلاء الطواغيت ودولهم الجبرية إلى خط الدفاع الثاني وهو الدولة المدنية ، بين قوسين الليبرالية العلمانية ، لأنه لا يجرؤ أن يذيع ذلك على المسلمين ، وانهار هذا الخط ووصلت أمريكا والغرب الكافر إلى خط الدفاع الثالث والأخير إن شاء الله وهو الدولة المدنية ذات المرجعية الإسلامية يحكمها ليبروإسلاميين ، ورغم ذلك تحاول أمريكا والغرب الكافر إستعادة خطوطها الأولى ، فهى تفتعل الأزمات وتستغل بعض أقباط المهجر وهم جماعات معروف علاقاتهم بالدولة الأمريكية ومخابراتها ، ومثل هذه الجماعات تستغلها للإبتزاز السياسيي وإيجاد الذرائع في التدخل في شئون الدول ، وفزاعات شعبية ، وكان منها هذا الفيلم المسئ للرسول صلى الله عليه وسلم ، ولذلك نحن نقول للدكتور مرسى ولجميع الليبروإسلاميين كلمة واحدة " ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ، قل إن هدى الله هو الهدى ، ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم مالك من الله من وليٍ ولا نصير " .. هو قول واحد نقوله للدكتور مرسي لا تحرص على إرضائهم لا بمدنية ولا ديمقراطية ولا توافقية ولا بالتزام بمعاهدات دولية ، فوالله لن يرضوا ، وقل قولاً واحداً " إن هدى الله هو الهدى " .. وهدى الله الإسلام كمشروع سياسيي بدولته دولة الخلافة .. ولا تبحث عندهم عن الولاية فلن يوالوك ولاتبحث عن النصر فلن ينصروك " فما لك من الله من وليٍ ولا نصير " .. سيسعون لإفشالكم حتى يعودوا بالبلاد والعباد إلى خط الدفاع الثاني ثم الأول ، فلا تكن لهم ساتر حماية .



* الخلافة فكرة مركزية في مشروع حزب التحرير لكن باقي الحركات الإسلامية تضعها لا حقا في سلم الأهداف.. كيف حدث هذا الاختلاف رغم أنكم جميعا إسلاميون؟


=الاختلاف وارد وخاصة فيما يتعلق بالأحكام الشرعية ، أما ما نتحدث عنه فنحن نتحدث عن طريقة شرعية للنهضة بالأمة جميعها على أساس من تمكين الإسلام في الحكم في دولة خلافة واجبة الوجود شرعاً وواجبة التطبيق شرعاً وواجب العمل لإقامتها فوراً في التو واللحظة ، ولا جود لدعوى التدريج ، لأنها ببساطة هى الحكم بالكفر وصولاً للحكم بالإسلام !، وهذا لن يحدث بل سيكون تشويهاً للإسلام وإبعاده عن أذهان الناس ، إضافةً أن هذا الوجوب لا خلاف عليه في الفقه الإسلامي ، ومن ثم يُسئل الأخرين عن الاختلاف ، نحن لا نقول للأخرين حتماً يجب أن تعملوا مع حزب التحرير ، ولكن حتماً يجب أن تعملوا مع جماعة مبرئة للذمة أمام الله ، فليكن حزب التحرير أو غيره ، ولكن الإبراء للذمة يستوجب البحث عن صحة طريقة عمل الحركة شرعاً ومشروعيتها .. فمن لا يقتنع بطريقة وفهم حزب التحرير شرعاً فليعمل مع غيره ، وغيره هذا يجب أن يكون له طريقة عمل شرعية .. فإذا لم يكن ، فعلى الفرد إذا كان لديه قدرة علمية وعملية على ذلك ، أن يعمل هو حركة لأن تمكين الإسلام يجب أن يكون غاية الجميع وعدم التمكين هذا إثم عظيم لا يبرأ منه إلا من تلبس به ، ووجود الحركة أو الجماعة أو الحزب ليس فقط تأسياً برسول الله صلى الله عليه وسلم وإلتزاماً بقوله تعالى " ولتكن منكم أمة .. " بل هو أيضاً من باب ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب .



* ألا تخشون من استخدامكم كفزاعة للتخويف من المشروع الإسلامي على غرار ما قامت به مجلة المصور عندما صدرت أحد اعدادها براية حزب التحرير مع مانشيتات تخوف منكم؟


= كل الإسلام الآن يستخدم كفزاعة تحت اسم التشدد والتطرف والإرهاب ، وليس فقط حزب التحرير، بالرغم من أن حزب التحرير ليس عنده سوى الصراع الفكري والكفاح السياسيي ، ولكن الحقيقة أنهم يدركون أن سر قوة حزب التحرير فى فكرة الخلافة التى يرتعدون منها والتي بذلوا كل غالي ونفيس للقضاء عليها والحيلولة دون عودتها ولكنهم سينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ، إضافة، ماهو هذا المشروع الإسلامي الذي نتحدث عنه ؟ هل مُكن الإسلام في الحكم أم فقط وصل إسلاميون إلى الحكم ؟!!، ويريدون منا أن نرضى بذلك ، ويوهموننا أننا إذا لم نرض ، فالمشروع الإسلامي سيفشل ، وأنا أتسأل ماهو المشروع الإسلامي هذا الذي نخشى عليه ؟!!.



* ما وضعكم الحالي في مصر .. وإلى أين وصلتم في اجراءات تأسيس الحزب؟


= الحمد لله وضعنا في تحسن كبير ، ونحن نسعى لجمع التوكيلات الخاصة بالتأسيس ، ولوكان الأمر مجرد توكيل لأنتهى الموضوع ولكننا نحرص أن صاحب كل توكيل يجب أن يكون مقتنع بما نحمله ونقوم به ، فلسنا مثل غيرنا من الأحزاب الأخرى التي من الممكن أن تشترى توكيلات ، أو تجمع الناس بالمشاعر والوجاهة .

More from null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: تجمع و سخنرانی برای خنثی کردن توطئه جدایی دارفور در پورتسودان

در چارچوب کمپینی که حزب التحریر/ ایالت سودان برای خنثی کردن توطئه آمریکا برای جدایی دارفور انجام می دهد، جوانان حزب التحریر/ ایالت سودان، پس از نماز جمعه، 23 جمادی الاول 1447 هـ، مطابق با 14/11/2025، در مقابل مسجد باشیخ، در شهر پورتسودان، محله دیم شهر تجمع کردند.


استاد محمد جامع ابو ایمن - معاون سخنگوی رسمی حزب التحریر در ایالت سودان - در جمع حاضران سخنرانی کرد و خواستار تلاش برای خنثی کردن طرح جاری برای جدایی دارفور شد و گفت: طرح آمریکا برای جدایی دارفور را همانطور که جنوب را جدا کرد، خنثی کنید، تا وحدت امت حفظ شود، اسلام تفرقه این امت و از هم پاشیدگی آن را حرام کرده است و وحدت امت و دولت را یک مسئله سرنوشت ساز قرار داده است که در قبال آن یک اقدام واحد، زندگی یا مرگ، اتخاذ می شود، و هنگامی که این مسئله از جایگاه خود پایین آمد، کافران، به ویژه آمریکا، و با کمک برخی از فرزندان مسلمانان توانستند کشور ما را از هم بپاشند و سودان جنوبی را جدا کنند... و برخی از ما در مورد این گناه بزرگ سکوت کردند و به کوتاهی و سستی متوسل شدند و آن جنایت گذشت! و اکنون آمریکا امروز باز می گردد تا همان طرح را با همان سناریو برای جدا کردن دارفور از بدنه سودان، تحت عنوان طرح مرزهای خون، اجرا کند. با تکیه بر جدایی طلبانی که تمام دارفور را اشغال کرده اند و با اعلام یک دولت موازی در شهر نیالا، دولت ادعایی خود را تاسیس کرده اند. آیا اجازه می دهید آمریکا این کار را در کشور شما انجام دهد؟!


سپس پیامی به علما، مردم سودان و افسران مخلص در نیروهای مسلح مبنی بر اقدام برای آزادسازی کامل دارفور و جلوگیری از جدایی فرستاد و اینکه هنوز فرصت برای خنثی کردن طرح دشمن و شکست این مکر وجود دارد و اینکه درمان ریشه ای در برپایی خلافت راشده بر منهاج نبوت است، زیرا این تنها چیزی است که امت را حفظ می کند، از وحدت آن دفاع می کند و شرع پروردگارش را برپا می دارد.


سپس سخنان خود را اینگونه به پایان رساند: ما برادران شما در حزب التحریر انتخاب کرده ایم که با خداوند متعال باشیم، خداوند را یاری کنیم، به او ایمان داشته باشیم و بشارت رسول خدا (ص) را تحقق بخشیم، پس به سوی ما بیایید، زیرا خداوند ما را حتماً یاری می کند. خداوند متعال فرمود: {ای کسانی که ایمان آورده اید، اگر خدا را یاری کنید، شما را یاری می کند و گام های شما را استوار می گرداند}.


دفتر رسانه ای حزب التحریر در ایالت سودان

منبع: أبو وضاحة نيوز

رادار: بابنوسه در مسیر فاشر

الرادار شعار

13-11-2025

رادار: بابنوسه در مسیر فاشر

به قلم مهندس/حسب الله النور

نیروهای پشتیبانی سریع روز یکشنبه گذشته به شهر بابنوسه حمله کردند و صبح روز سه‌شنبه حمله خود را تکرار کردند.

فاشر با سقوطی پر طنین سقوط کرد و فاجعه‌ای بود که هستی سودان را لرزاند و قلب مردمش را به درد آورد، خون پاک ریخته شد، کودکان یتیم شدند، زنان بیوه شدند و مادران عزادار شدند.


و با همه این مصیبت‌ها، مذاکرات جاری در واشنگتن ذره‌ای آسیب ندید، بلکه برعکس، مسعد بولس، مشاور رئیس جمهور آمریکا در امور آفریقا و خاورمیانه، در تاریخ ۲۷/۱۰/۲۰۲۵ به کانال الجزیره مباشر گفت که سقوط الفاشر به تقسیم سودان کمک می‌کند و به پیشرفت مذاکرات کمک می‌کند!


در آن لحظه سرنوشت‌ساز، بسیاری از فرزندان سودان متوجه شدند که آنچه در حال وقوع است چیزی نیست جز فصل جدیدی از نقشه‌ای قدیمی که مخلصان همواره نسبت به آن هشدار داده‌اند، نقشه جداسازی دارفور که می‌خواهد با ابزارهای جنگ، گرسنگی و ویرانی تحمیل شود.


و دایره مخالفت با آنچه آتش‌بس سه ماهه نامیده شد گسترش یافت و صداهای مخالف آن به ویژه پس از درز اخباری مبنی بر احتمال تمدید آن به مدت نه ماه دیگر بلند شد، که عملاً به معنای سومالی‌سازی سودان و تبدیل تقسیم به یک واقعیت اجتناب‌ناپذیر مانند وضعیت لیبی است.


و چون سازندگان جنگ نتوانستند این صداها را با تشویق ساکت کنند، تصمیم گرفتند آنها را با ارعاب ساکت کنند. به این ترتیب، قطب‌نمای حمله به سمت بابنوسه هدایت شد تا صحنه تکرار فاشر باشد. محاصره خفه کننده‌ای که دو سال به طول انجامید، سقوط هواپیمای باربری برای توجیه توقف تدارکات هوایی، و بمباران همزمان شهرهای سودانی؛ ام درمان، عطبره، الدمازین، الابیض، ام برمیبطه، ابوجبیه و العباسیه، همانطور که در جریان حمله به فاشر رخ داد.


حمله به بابنوسه روز یکشنبه آغاز شد و صبح سه‌شنبه تجدید شد و نیروهای پشتیبانی سریع از همان روش‌ها و وسایلی استفاده کردند که در فاشر استفاده کردند. تا لحظه نوشتن این سطور، هیچ حرکت واقعی از سوی ارتش برای نجات مردم بابنوسه مشاهده نشده است، که تکراری دردناک است که تقریباً با صحنه فاشر قبل از سقوط آن مطابقت دارد.


اگر بابنوسه سقوط کند - خدا نکند - و صداهای مخالف آتش‌بس خاموش نشود، این فاجعه در شهر دیگری تکرار خواهد شد... و به همین ترتیب، تا اینکه به مردم سودان تحمیل شود که آتش‌بس را با خواری بپذیرند.


این نقشه آمریکا برای سودان است، آنطور که به چشم می‌آید؛ پس ای مردم سودان، هوشیار باشید و در آنچه انجام می‌دهید تدبر کنید، قبل از اینکه بر نقشه کشورتان فصلی جدید با عنوان تقسیم و نابودی نوشته شود.


همانطور که در کانال الحدث در تاریخ ۱۰/۱۱/۲۰۲۵ ذکر شد، تمام مردم بابنوسه به طور کامل آواره شده‌اند که تعداد آنها ۱۷۷ هزار نفر است و سرگردان هستند و به چیزی توجه نمی‌کنند.


زاری و شیون و سیلی زدن به صورت و پاره کردن گریبان از اخلاق زنان است، اما این موضع نیاز به مردانگی و شجاعتی دارد که منکر را انکار کند و دست ظالم را بگیرد و کلمه حق را بلند کند و خواستار رهایی ارتش‌ها برای حرکت به سوی نجات بابنوسه، بلکه برای بازگرداندن کل دارفور شود.


رسول خدا ﷺ فرمودند: «هرگاه مردم ستمگر را ببینند و دستش را نگیرند، نزدیک است که خداوند همگان را به عذابی از سوی خود فراگیرد». و فرمود: «هرگاه مردم منکر را ببینند و آن را تغییر ندهند، نزدیک است که خداوند همگان را به عذابی فراگیرد».


و از بدترین انواع ظلم و از بزرگترین منکرات است که مردم ما در بابنوسه همانطور که مردم فاشر قبلاً خوار شدند، خوار شوند.


آمریکایی که امروز به دنبال تقسیم سودان است، همان کسی است که قبلاً جنوب را جدا کرد و به دنبال تقسیم عراق، یمن، سوریه و لیبی است، و همانطور که مردم شام می‌گویند «و ریسمان روی کوزه است»، تا هرج و مرج تمام امت اسلام را فرا گیرد، و خداوند ما را به وحدت دعوت می‌کند.


خداوند متعال فرمود: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُکُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّکُمْ فَاتَّقُونِ﴾، و پیامبر ﷺ فرمودند: «اگر با دو خلیفه بیعت شد، دیگری را بکشید». و فرمود: «به زودی فتنه‌ها و فتنه‌ها خواهد بود، پس هر کس خواست امر این امت را در حالی که همه با هم هستند، پراکنده کند، او را با شمشیر بزنید، هر که می‌خواهد باشد». و همچنین فرمود: «هر کس نزد شما آمد در حالی که امر شما بر یک نفر جمع است و می‌خواهد عصای شما را بشکند یا جماعت شما را پراکنده کند، او را بکشید».


آیا رساندم؟ خدایا تو شاهد باش، آیا رساندم؟ خدایا تو شاهد باش، آیا رساندم؟ خدایا تو شاهد باش.

منبع: الرادار