قمة منظمة شنغهاي للتعاون في سمرقند: الاستنتاج النهائي
September 30, 2022

قمة منظمة شنغهاي للتعاون في سمرقند: الاستنتاج النهائي

قمة منظمة شنغهاي للتعاون في سمرقند: الاستنتاج النهائي

  1. 1. منظمة ضد النهضة الإسلامية

منظمة شنغهاي للتعاون تم إرساء أساسها عام 1996 تحت اسم "شنغهاي خمسة". وفي 15 حزيران/يونيو 2001 تم تحويلها إلى منظمة شنغهاي للتعاون وبدأت أنشطتها كمنظمة. وفي هذا التاريخ تم قبول عضوية أوزبيكستان وأصبحت الدولة السادسة إلى جانب الصين وروسيا وكازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان. وفي هذا العام أيضاً تم تبني الوثيقة الرئيسية: "اتفاقية شنغهاي لمكافحة الإرهاب والانفصالية والتطرف" (أي ضد الإسلام والمسلمين) والتي كانت السبب الرئيسي لإنشاء منظمة شنغهاي للتعاون والهدف الأكثر أهمية. ويجدر بالذكر أنه في القمة التي عقدت في موسكو يومي 28 و29 أيار/مايو 2003 ناقش قادة الدول الأعضاء قضايا الإرهاب والتطرف وأولوا اهتماماً خاصاً بأنشطة حزب التحرير. كما تم إنشاء هيكل إقليمي لمكافحة الإرهاب ومقره في طشقند تتمثل مهمته في تعزيز التنسيق والتعاون المتبادل بين السلطات المختصة للأطراف في مكافحة الإرهاب والتطرف والانفصال. وبحسب تقرير هذا الهيكل لعام 2019 تم الكشف عن أكثر من 280 جريمة "إرهابية ودينية متطرفة" في مرحلة الإعداد وتم القضاء على أكثر من 190 "مسلحاً" واعتقال أكثر من 470 عنصراً من "الجماعات الإرهابية والدينية المتطرفة" وتم حظر نشاط أكثر من 23000 من موارد الإنترنت. بالإضافة إلى ذلك على الرغم من أن منظمة شنغهاي للتعاون لا تفسر على أنها كتلة عسكرية ولكن منذ عام 2003 تجري تدريبات لمكافحة الإرهاب تسمى "مهمة السلام" بين عسكريي الدول الأعضاء. فمن هذا يتبين أن الهدف الأساسي لمنظمة شنغهاي للتعاون هو محاربة النهضة الإسلامية تحت غطاء "الإرهاب" و"التطرف" على أراضي الدول الأعضاء في المنظمة وخاصة في آسيا الوسطى، من خلال توحيد القوى ضد هذه النهضة ومساعدة بعضها بعضا. لأنه بعد انهيار الاتحاد السوفيتي أخاف روسيا والصين طموحُ المسلمين القوي في هذه المنطقة للإسلام وحتى محاولاتهم إقامة دولة إسلامية.

لا شك أن المستعمرين الكفار سيتحدون في محاربة الإسلام والمسلمين، ولكن كان هناك أيضاً هدف للحصول على مصالح أخرى من خلال منظمة شنغهاي للتعاون. فمثلا لا تنظر الصين إلى منظمة شنغهاي للتعاون كأداة لمحاربة النهضة الإسلامية فحسب بل تستخدمها أيضاً لتحقيق مصالحها الاقتصادية. هذا هو السبب في أنها زادت من تأثيرها على اقتصاد الدول الأعضاء وأثارت اهتمامها بإنشاء منطقة تجارة حرة. لأنه إذا تمت إزالة الحواجز التجارية بين دول منظمة شنغهاي للتعاون فسيتم إنشاء ظروف مواتية للغاية للسلع الصينية وستفتح أسواق مبيعات كبيرة. وفي الواقع حتى بدون ذلك زاد حجم التجارة بين دول منظمة شنغهاي للتعاون والصين 20 مرة على مدار 20 عاماً ووصل في عام 2020 إلى 245 مليار دولار أمريكي. بالإضافة إلى ذلك بحلول نهاية تموز/يوليو 2021 استثمرت الصين 70 مليار دولار في دول منظمة شنغهاي للتعاون وقدمت قرضاً قيمته 150 مليار دولار أمريكي من خلال مجلس رابطة المصارف التابعة لمنظمة شنغهاي للتعاون. وتلقت أوزبيكستان قرضاً بقيمة 2 مليار دولار من بنك إكسيم الصيني و2.2 مليار دولار من بنك التنمية الحكومي الصيني وآخرين. وفي القمة التالية التي عقدت في سمرقند يومي 15 و16 أيلول/سبتمبر أطلقت الصين أحد أكبر مشاريعها. وقد توصلت إلى توقيع وثيقة بشأن إنشاء خط سكة حديد بين الصين وقرغيزستان وأوزبيكستان كجزء من مشروع حزام واحد وطريق واحد.

وروسيا - على عكس الصين - تحاول الابتعاد عن تعزيز منظمة شنغهاي للتعاون في الاتجاه الاقتصادي؛ لأنها لا تستطيع منافسة الصين اقتصاديا. هذا هو السبب في أنها شكلت الاتحاد الاقتصادي الأوروبي الآسيوي (EurAses) بدون الصين وتجبر الدول الأعضاء في هذا الاتحاد على اللعب وفقاً لقواعد اللعبة التي وضعتها. وبهذا هي تحاول إيجاد البيئة التي تخلق ظروفاً مواتية لنفسها فقط بينما يعمل الآخرون على رفع اقتصادها. فيتضح من ذلك أن مصالح هاتين الدولتين الرئيسيتين في منظمة شنغهاي للتعاون تتعارض بعضها مع بعض باستثناء محاربة النهضة الإسلامية. فهم ليسوا أصدقاء ومصافحتهم وابتساماتهم لبعضهم بعضاً مزيفة.

  1. 2. معارضة الغرب من خلال منظمة شنغهاي للتعاون

الغرض الآخر من إنشاء منظمة شنغهاي للتعاون هو ضمان عدم تمكن الغرب من التغلغل في آسيا الوسطى والحصول على موطئ قدم له؛ لأن آسيا الوسطى تعد مكانا مهما استراتيجياً للصين وخاصة لروسيا. وروسيا لن تقبل أبداً بتسليم هذه المنطقة إلى أمريكا كما أنها لن تقبل خسارة أوكرانيا. لذلك إذا تطلب الوضع فستحاول إبقاء آسيا الوسطى في براثنها حتى لو كان بالقوة أيضا كما هاجمت أوكرانيا. وبالنسبة للصين تعتبر آسيا الوسطى ممر عبور مهم لتنفيذ مشاريعها الكبرى، وإذا وقعت هذه المنطقة في براثن الولايات المتحدة فقد تجد نفسها في موقف صعب في الحرب الاقتصادية التي تدور الآن بين البلدين.

 وهكذا بعد انهيار الاتحاد السوفيتي تزامنت مصالح هاتين الدولتين (أي روسيا والصين) في المواجهة مع أمريكا التي أصبحت الدولة الأولى. وكلاهما جذب أولا دول آسيا الوسطى إلى منظمة شنغهاي للتعاون من أجل منع أمريكا من الحصول على موطئ قدم قوي لها في المنطقة. وعلى الرغم من أنهما قالتا وما تزالان تقولان إن هذه المنظمة لم تكن موجهة ضد أمريكا وحلف شمال الأطلسي إلا أنها كانت في الواقع العكس. فمثلا في عام 2005 لعبت منظمة شنغهاي للتعاون دوراً كبيراً في طرد الوحدة الأمريكية من قاعدة خان أباد في أوزبيكستان. والآن توسعت المنظمة وأصبحت الصين منافساً جاداً لأمريكا وقد حظيت القمة التي عقدت في سمرقند بتغطية واسعة من جهة المنشورات الأمريكية الكبرى. لقد أثاروا فيها بشكل أساسي مسألة ما إذا كان العالم ينتقل من نظام عالمي أحادي القطب إلى نظام عالمي متعدد الأقطاب، وتم تقديم منظمة شنغهاي للتعاون ككتلة قوية تهدد الهيمنة الأمريكية.

كما هو متوقع حاولت روسيا تحويل قمة سمرقند إلى ميدان برنامجها الدعائي ضد الغرب. ففي 24 آب/أغسطس ألقى وزير الدفاع الروسي سيرجي شويغو الذي حضر اجتماع وزراء دفاع منظمة شنغهاي للتعاون في طشقند، ألقى باللوم على أمريكا في الحرب في أوكرانيا وتدمير الهيكل الأمني ​​الحالي في جنوب شرق آسيا. والتقى بوتين بالرئيس الصيني شي جين بينغ في اليوم الأول من قمة منظمة شنغهاي للتعاون. وكان هذا أول اجتماع بين الزعيمين منذ أن شنت روسيا غزواً واسع النطاق على أوكرانيا.

وقد أقر بوتين في ذلك الاجتماع علناً بأن لدى الصين "أسئلة ومخاوف" بشأن النزاع الأوكراني وقال: "نحن نقدر الموقف المتحفظ لأصدقائنا الصينيين بشأن الأزمة الأوكرانية ونتفهم أسئلتكم ومخاوفكم بشأن هذا. وفي اجتماع اليوم بالطبع سأشرح بالتفصيل موقفنا من هذه المسألة على الرغم من أننا تحدثنا عن هذا من قبل". كما فشل بوتين في جعل شي جين بينغ يوقع صفقة بشأن خط أنابيب الغاز Power of Siberia-2 في القمة. وقد قال بوتين الأسبوع الماضي إنه تم الاتفاق على جميع تفاصيل هذه الصفقة. وكان هذا أحد الاتجاهات الرئيسية لسياسة الطاقة الروسية تجاه الصين. وفي خطاب عام تحدث الرئيس الصيني عن "مسؤولية قوة عظمى لتحقيق الاستقرار في عالم مضطرب" وكان مفهوما أنه كان انتقادا مبطنا. من هذا يتضح أن الصين تتصرف بضبط النفس والحذر؛ لأن السياسة الخارجية للصين تقوم على المصالح. والصين لديها أكبر حجم تداول تجاري مع أمريكا ولن تتخلى عنه لأجل روسيا. بالإضافة إلى ذلك فإنها حذرة للغاية لأن أمريكا ستخلق لها مشكلة كبيرة في قضية تايوان وبعد ذلك سيكون مصيرها أيضاً كمصير روسيا. كما امتنعت روسيا عن الإدلاء بتصريحات ساخنة في القمة؛ لأنها تعلم أن حل المشكلة الأوكرانية بيد أمريكا. وفيما يتعلق بقضايا أخرى غير أوكرانيا لا تزال روسيا مضطرة إلى التعاون مع أمريكا. وبشكل عام أوشكت روسيا أن لا تحقق أهدافها من القمة. فإن الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون بغض النظر عما إذا كانت مراقبة أو دولاً شريكة، جميعها تتحد فقط في الحرب على النهضة الإسلامية، بينما مصالحها الأخرى غالباً ما تتعارض بعضها مع بعض.

أما الدول القائمة في البلاد الإسلامية والتي هي أعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون والتي تشارك في قممها فهي تشارك في مثل هذه المنظمات بسبب غبائها وجهلها الذي لا يرى ما وراء أنوفها! ولو كان لديها أدنى حد من العقل السليم فإنها ستقطع جميع العلاقات مع الدول الإرهابية الشريرة مثل روسيا والصين. وعندئذ ستفهم أن الإسلام والمسلمين قوة حقيقية يمكن الاعتماد عليها ولتوكلت على الله القوي العزيز ولاستخدمت بحكمة الفرص الداخلية وقاومت هذه الدول الاستعمارية. وعندئذ لم تكن لترضيهم ولجعلت رضا الله فوق إرضائهم. ولكنها أعرضت عن تذكير الله هذا: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾.

إنه أمر مخالف للإسلام وغير إنساني إقامة علاقات "تعاون" و"صداقة" مع دولة مثيرة للاشمئزاز مثل الصين والتي تستفيد من بيع الأعضاء الداخلية لإخواننا الإيغور وتجبر النساء المسلمات على الزواج من مشركين نجسين وفي الوقت نفسه تحبسهم في منازلهم وتجوّعهم وتقتلهم!! إنها جريمة وخيانة عظمى إقامة "شراكة متكافئة" مع دولة إرهابية مثل روسيا التي تسجن المسلمين الأبرياء لسنوات طويلة بشكل لا يصدق بتهم باطلة وتلقي أطناناً من القنابل على المسلمين السوريين. والعضوية في المنظمات التي هي تحت نفوذ الكفار مثل منظمة شنغهاي للتعاون التي أنشؤوها هو حرام. قال الله تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾.

بالإضافة إلى ذلك يتم إنفاق مليارات الأموال على عقد مؤتمرات القمة وغيرها من التدابير لصالح الكفار. فمثلا استعدت حكومة أوزبيكستان لعقد قمة في سمرقند منذ فترة طويلة، ووفقاً للمعلومات الرسمية تم إنفاق 55 مليون دولار أمريكي! من غير المقبول إطلاقا تبديد أموال الأمة بإنفاقها على الأمور المحرمة، بل كان الواجب أن تنفق هذه الأموال فقط في الأمور التي تسمح بها الشريعة.

والخلاصة هي أن على مسلمي بلادنا وآسيا الوسطى أن يكفوا عن غض الطرف عن جرائم هؤلاء الحكام الخونة الرويبضات، وأن يكفوا عن الأمل في أن يأتي منهم خير ما؛ لأنه ليس لديهم همّ سوى البقاء على عروشهم لفترة أطول وإرضاء روسيا والصين والقوى الاستعمارية الأخرى في الغرب. إن العزة والكرامة يكونان فقط بالإسلام وبتطبيق نظام الإسلام في كافة مجالات الحياة. ففي الفترة التي تم فيها تطبيق نظام الإسلام خاطب ملوك وأباطرة بلاد الكفر الخليفة بـ"خادمكم المخلص". وفي تلك الأيام فتح الكفار أفواههم بدهشة كبيرة عندما رأوا تقنيات جديدة اخترعها المسلمون. وكانوا يحلمون بالذهاب للدراسة في الدولة الإسلامية حيث توجد أرقى المؤسسات التعليمية في العالم. وفكروا 70 مرة قبل التعامل مع الخلافة. نعم هكذا كان تاريخكم عظيما للغاية. ولإعادة هذا التاريخ اقبلوا مشروع الخلافة الذي يحمله حزب التحرير واعملوا بجد لتطبيقه، مرضاة لله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إسلام أبو خليل

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر