نقْص النَّقد الأجنبي في مصر هل يبرِّر تفريط الدولة في الملكيات العامة ومواردها؟!
May 30, 2023

نقْص النَّقد الأجنبي في مصر هل يبرِّر تفريط الدولة في الملكيات العامة ومواردها؟!

نقْص النَّقد الأجنبي في مصر

هل يبرِّر تفريط الدولة في الملكيات العامة ومواردها؟!

يقول النظام إن مصر تعاني، مثل كثير من دول العالم، من تداعيات تفشِّي جائحة كورونا عام 2020م، وما أفضى إليه من إغلاق عام وتعليق للكثير من الأنشطة الاقتصاديَّة، وكذلك من تبعات الأزمة العالميَّة النَّاتجة عن الغزو الرُّوسي لأوكرانيا في 24 شباط/فبراير 2022م، والَّتي تتجلَّى في ارتفاع أسعار الغذاء والوقود، ونقْص بعض المنتجات الزِّراعيَّة الأساسيَّة، لا سيِّما القمح. وقد انعكست تداعيات الغزو الرُّوسي لأوكرانيا على القطاع الاقتصادي في مصر، بهروب الأموال السَّاخنة من البلاد، لينخفض احتياطي النَّقد الأجنبي من 41 مليار دولار مطلع عام 2022م إلى 34 ملياراً مطلع العام الجاري. وكأن هذه الأموال الساخنة تدعم اقتصاد البلاد حقا وأن خروجها يؤدي لانهياره، وهو ما لا يحدث إلا في ظل الرأسمالية، وقد اضطرَّت الحكومة المصريَّة إلى تحرير سعر صرْف العملة الرَّسميَّة، الجنيه المصري، أمام الدُّولار الأمريكي 3 مرَّات خلال عام واحد، حسب زعمها، وكأنها لا تخضع بهذا لقرارات الصندوق الدولي وشروطه لمنح القرض، لتتهاوى قيمة العملة من حوالي 15.5 جنيه أمام الدُّولار في آذار/مارس 2022م، إلى 31 جنيهاً أمام الدُّولار الواحد، وإن كانت القيمة الفعليَّة، كما يشير خبراء ومراقبون، تزيد على 42 جنيهاً أمام الدُّولار، هذا الأمر قد يكون جيدا لو أن مصر بلد منتج وصناعي ولو أن الصناعات المصرية تملك القدرة على المنافسة وتجد إقبالا ومرونة في الطلب، ولو لم تكن مصر تستورد ما يزيد على 80% مما تستهلك، ولكن العكس هو الصحيح؛ فمصر تستورد ولا تملك مرونة في التعامل مع ما تستورد من منتجات ومحاصيل كالقمح والأدوية والسلاح وغيرها من الصناعات الثقيلة، بينما لا تلقى منتجاتها رواجا لدى المستوردين، ما يعني أن خفض العملة وبال على مصر وأهلها.

وتتَّبع الحكومة المصريَّة سياسة بيع أصول البلاد بهدف سدِّ عجْز النَّقد الأجنبي، وتوفير العملات الصَّعبة، وهو ما حذَّر منه خبراء اقتصاديون، حيث اعتبروا ذلك حلّاً مؤقَّتاً لأزمة تراجُع سعر العملة المحلِّيَّة أمام الدُّولار، فبيع الأصول يعني التفريط في الملكيات العامة والشركات المملوكة للدولة والسماح للمستثمرين الرأسماليين بتملكها خضوعا لقرارات المؤسسات الدولية الاستعمارية وليس بحثا عن توفير الدولار، فما سيتم توفيره من دولار ستلتهمه فوائد الديون وأقساطها والقائمة الطويلة لما تستورده مصر من سلع تستطيع إنتاجها، وتنوي الحكومة المصريَّة تحرير سعر الصَّرف مجدَّداً خلال الفترة الحالية، لكنَّها آثرت إرجاء الأمر إلى ما بعد 30 حزيران/يونيو 2023م، أي بعد انتهاء العام المالي الجاري، حرصاً على عدم حدوث أزمة في موازنة العام المقبل بتسعير الدُّولار بقيمة أعلى، رغم وجود الأزمة بشكل فعلي وما يفعله النظام فقط هو تأخير شعور الناس بتلك الأزمة ومحاولة تخفيف حدة آثارها، ومع ذلك، فإنَّ الحكومة تواجه ضغوطاً كبيرة من الدَّائنين الدّوليين والإقليميين وبنوك الاستثمار الكبرى للمسارعة في تحرير سعر الصَّرف، برغم ما سيؤول إليه من ارتفاع جديد في أسعار السِّلع والخدمات وما ينطوي عليه ذلك من زيادة في أعباء المواطنين. الأهمُّ من ذلك أنَّ تحرير سعر الصَّرف 3 مرَّات خلال عام واحد لم يفضِ إلى القضاء على المضاربات في السُّوق السَّوداء، ولا إلى توحيد سعر صرْف الجنيه مقابل الدُّولار، ولن يفضي، فالأزمة في العملة الورقية ذاتها وكونها ليست لها قيمة في ذاتها.

تحذير من مغبَّة بيع أصول البلاد لحلِّ أزمة الدُّولار

وليرضى الغرب عنها وخضوعا لقرارات الصندوق الدولي، أعلنت الحكومة المصريَّة مطلع العام الجاري استعدادها لطرْح مجموعة من الأصول المملوكة للدَّولة قبل نهاية العام المالي الجاري، سعياً لتوفير حصيلة من النَّقد الأجنبي تبلغ 2.5 مليار دولار؛ لسدِّ الفجوة في العملات الأجنبيَّة البالغة 16 مليار دولار، وفقاً لما كشَف عنه تقرير صندوق النَّقد الدُّولي في 10 كانون الثاني/يناير 2023م. وتضمُّ قائمة الأصول المزمع بيعها 32 شركة، ستُطرح للاكتتاب العام في البورصة أو تُباع مباشرةً لمستثمرين أجانب. ومن السِّياسات الأخرى المطروحة للحصول على مزيد من النَّقد الأجنبي منْح الجنسية المصريَّة مقابل وديعة بالدُّولار أو شراء عقار، والسَّماح بالإعفاء الجمركي للمصريين بالخارج عند استيراد السَّيَّارات مقابل وديعة بالدُّولار. غير أنَّ خبراء اقتصاديين يعيبون على الحكومة اتِّباع مثل تلك السِّياسات من أجل سدِّ عجْز العملات الأجنبيَّة؛ حيث يرونها مؤقَّتة ومرهقة وغير مجدية على المدى البعيد، كما أنَّ الحكومات السَّابقة تطبِّق سياسات مشابهة منذ 3 عقود ولم تؤتِ ثمارها، بل أدَّت إلى مزيد من التَّأزُّم الاقتصادي، (روسيا اليوم، 2023/3/27م) (عربي21، 2023/4/29م) كل هذا ليس علاجا للأزمة ولا يرقى لأن يكون مسكنا للألم الناتج عنها ولو لبعض الوقت بل هو انغماس في الأزمة وتعميق لها تماما كمن يداوي جراحه بشرب السم! فبيع الأصول والشركات يعني فقدان مصادر دخل كانت كفيلة بتوفير المال لما تحتاجه الدولة لو وجهت نحوها بعضا من الدعم لتطوير أدائها وتحسين إنتاجها ودعم المصنعين والصناعات وخاصة الثقيلة منها.

بيع الأصول لن يحلَّ وحده الأزمة الاقتصاديَّة

حتى الغرب يدرك أن الحلول فاشلة وأن بيع الأصول لن يخرج مصر من تلك الأزمات وإن كان يرى أنه يحتاج إلى أشياء وفق رؤية الرأسماليين والتي تصب عادة في صالح أصحاب رأس المال دون وضع أي اعتبار للشعوب التي تدفع الفاتورة من دمائها. فوفق تقرير أصدره بنك أوف أمريكا، وهو مصرف استثماري أمريكي متعدِّد الجنسيَّات، مطلع أيار/مايو 2023م، لن يكفي بيع أصول مصر في معالجة مشكلتها الاقتصاديَّة الآخذة في التَّأزُّم، مشيراً إلى أنَّ نقْص العملات الأجنبيَّة وعدم استقرار سعر صرْف الدُّولار من بين أسباب تأخُّر البيع، بل وتخارُج كيانات اقتصاديَّة ضخمة من البلاد، كان أحدثها شركة الدَّار العقاريَّة الإماراتيَّة، وقبلها بأيَّام شركة إكسترا السَّعوديَّة الَّتي أوقفت أنشطتها التَّوسُّعيَّة في مصر. وأضاف التَّقرير أنَّ الخطوات الَّتي تتَّخذها الحكومة المصريَّة لا تفي بشروط صندوق النَّقد الدُّولي الَّتي أعلنها عند منْحه البلاد قرضاً جديداً بقيمة 3 مليارات دولار في كانون الأول/ديسمبر الماضي، موضحاً أنَّ مصر ستبيع أصولاً إلى دول الخليج بقيمة 6.7 مليار دولار خلال السَّنوات الخمس المقبلة. في حين رأى رئيس شركة أوراسكوم للتَّنمية القابضة أنَّ سبب تفاقُم الأزمة الاقتصاديَّة وتراجُع قيمة العملة المحلِّيَّة يرجع إلى سياسات حكوميَّة خاطئة طُبِّقت خلال العامين الماضيين، هي وقْف الإنتاج والبيع والاستيراد، (المتداول العربي، 2023/5/3م). الجميع يرى الأزمة ويدرك عمقها وفشل النظام في التعامل معها ومع هذا فهم ينظرون إليها ويحاولون علاجها من وجهة النظر الرأسمالية سبب كل الأزمات والتي لا تملك حلولا ولا معالجات.

ونتساءل: كيف ستوفِّر الحكومة المصريَّة العملات الأجنبيَّة اللازمة لسدِّ العجز واستيراد السِّلع الأساسيَّة، إن لم يكن بيع الأصول كافياً؟! وما مآل زيادة الأعباء على المواطنين مجدَّداً برفع الأسعار بعد تحرير سعر صرْف العملة المحلِّيَّة للمرَّة الرَّابعة خلال أقلِّ من عام ونصف؟!

يرى رئيس أوراسكوم القابضة أن هناك سياسات حكومية خاطئة تطبق خلال العامين الماضيين ويرى الخبراء الاقتصاديون أن السياسات التي تنتهجها الحكومات منذ 3 عقود أدت لمزيد من التأزم الاقتصادي، وحذر خبراء من سياسة بيع أصول البلاد بهدف سدِّ عجْز النَّقد الأجنبي حيث اعتبروا ذلك حلّاً مؤقَّتاً لأزمة تراجُع سعر العملة المحلِّيَّة أمام الدُّولار. كما أن تحرير سعر الصَّرف لم يوحد سعر الصرف ولم يقض على المضاربات في السوق السوداء بل إنه ينعشها، فما هي أسباب الأزمة الحقيقية وكيف يكون علاجها والتعامل معها؟

إن سبب الأزمة ليس هو السياسات الحكومية التي انتهجتها الحكومة خلال العامين الماضيين ولا حتى منذ العقود الثلاثة الماضية، فقد ساهمت تلك السياسات فقط في تفاقم الأزمة ولا زالت تساهم، فالأزمة في حقيقتها أزمة نظام يوجد البيئة الخصبة لكل أنواع الفساد والتربح الحرام ويمكّن الغرب بشركاته الرأسمالية من نهب ثروات البلاد وخيراتها ويغرق البلاد في مستنقع القروض وما تجره من سياسات وشروط وقرارات وتبعية للغرب ومؤسساته الاستعمارية، فالنظام يمنح الشركات الرأسمالية حقوق التنقيب عن النفط والغاز والمعادن وباقي الثروات واستخراجها بل وتكريرها ومن ثم بيعها، بينما هذه المنابع وما فيها من ثروات هي حق للأمة لا يجوز للدولة أن تمنح شركات الغرب امتيازا عليها أو حقا للتنقيب فيها أو حتى إنتاج الثروة منها، بل يجب على الدولة أن تهيمن بنفسها على تلك الموارد وتنتج الثروة منها بأن تنشئ شركات تنقيب أو تستأجر من يستخرج الثروة مقابل أجرة محددة وتعيد توزيع ما ينتج من ثروة على الناس بالتساوي دون تمييز بين مسلم وغير مسلم.

إن التصدي للأزمات يتطلب التالي:

أولا: الامتناع عن طلب أو قبول أية قروض أو منح أو معونات من الغرب ومؤسساته الاستعمارية حتى لو لم تكن مشروطة وحتى لو كانت غير ربوية، فمصر بمواردها وطاقات شبابها الهائلة في غنى عن أية قروض، فقط تحتاج لأن يفتح أمام الناس باب إحياء الأرض بالسكن والزراعة والإعمار وأن يمكّنوا من الانتفاع بموارد البلاد وثرواتها، عندها لن نحتاج لاستيراد القمح بل سنصدره.

ثانيا: إنشاء صناعات ثقيلة في البلاد تكون عماداً لكل الصناعات فنصنع الآلات التي تصنع المصانع وخطوط الإنتاج وتصنع السيارات والطائرات والأسلحة خاصة الثقيلة منها فنستغني بها عن استيراد السلاح وغيره من السلع الاستراتيجية كالدواء مثلا فلا يصبح للغرب سلطان على البلاد.

ثالثا: إلغاء التعامل بالعملات الورقية خاصة في التعاملات الدولية، واعتماد نقود من الذهب والفضة أو ورقة نائبة عنهما مع وضع فترة انتقالية يتم فيها سحب ما في يد الناس من عملات ورقية قديمة وصك عملات جديدة من أساسها الذهب والفضة، وبهذا تكون عملة البلاد لها قيمة في ذاتها تتحدى التضخم ولا تؤثر فيها الكوارث والنكبات.

هذه هي الحلول الحقيقية لما تعانيه مصر من أزمات، وهي حلول يستحيل على النظام الحالي القيام ولو بجزء صغير منها، فالأعمال العظيمة لا يقوم بها العملاء بل تحتاج مخلصين للقيام بها وتحمل تبعاتها، فالغرب لن يسمح بتطبيقها ففيها ضرب لمصالحه بالكلية، كما أنها جزء لا يتجزأ من الإسلام وأحكامه ونظامه ولا تطبق بمعزل عن باقي الإسلام، وبالتالي فإن تطبيقها يحتاج أن يطبق الإسلام كاملا في ظل دولته الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد حسن التهامي – ولاية مصر

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر