July 21, 2014

نِدَاءٌ حَارٌّ حَرارَةَ الدَّمِ المَسْفُوْكِ فِيْ غَزَّة إلى قيادات الحركات والجماعات والأحزاب والتنظيمات الإسلامية وشبابها


أثبتت وتُثْبِتُ الأحداث السياسية التي جرت وتجري في منطقتنا دائما حقيقةً واضحةً وضوحَ الشمس ألا وهي "أنّ الدول كلها عدوة للإسلام" وبالتالي فهي عدوة لكل المسلمين الذين يلتزمون بإسلامهم كمنهج حياة في أي مكان على وجه الأرض.


وهذه الحقيقة تظهر ساطعةً كالشمس في رابعة النهار، إذا كانت هذه الأحداثُ تدور في فلسطين أو حولها، ولا أدَل على هذه الحقيقة مما يجري هذه الساعات من حرب الإبادة التي يشنها كيان يهود على غزة، ومن تواطؤ حكام المسلمين معه تدعمهم أمريكا وباقي دول الكفر للوقوف مع يهود ضد المسلمين في غزة رغم الحصار الخانق الذي وضعوها فيه منذ سنوات عديدة.


وهذه الحقيقة وُلِدت قبل الحرب العالمية الأولى حين تكالبت على دولة الخلافة الإسلامية دولة المسلمين (العثمانية) كلُّ قوى الكفر وانتصرت عليها في الحرب العالمية الأولى فاحتلوها وقسموها إلى أجزاءٍ وسمُّـوا كل جزء منها دولةً!، فأصبح لدينا أكثر من ثلاثين دولة في عالمنا الإسلامي، بموجب اتفاقية (سايكس - بيكو) المشؤومة، وآخِر دولةٍ تحت التأسيس هي الدولة الفلسطينية أو ما يسمى الآن بالسلطة الفلسطينية التي يقودها حالياً عباس الذي يصطف بشكل واضح جدا مع نتنياهو في حربه على المسلمين في غزة.


فيا قادة حركاتنا وجماعاتنا وأحزابنا وتنظيماتنا الإسلامية، يا أيها الشباب أعضاء هذه الحركات والجماعات والأحزاب والتنظيمات، هل ثَـمَّة منكم من يختلف مع هذه الحقيقة؟! ظني أن ليس فينا واحدٌ يمكن له أن يختلف مع هذه الحقيقة، أليس اتفاقنا هذا نفسه هو حافزاً للتوحد والتخندق في خندق واحد ألا وهو خندق الإسلام؟! فندور مع الإسلام حيث يدور؟! فإذا كانت كل الدول عدوةً للإسلام والمسلمين، فإن التوحد نتيجة حتمية لنا، فنحن الإسلام ونحن المسلمون المعنِيِّون بعداوتهم.


ولكن كيف لنا أن نتوحد ونحن نختلف في منطلقاتنا الفكرية ورؤيتنا للإسلام كدين ودولة؟! بل كيف لنا أن نتوحد وتحت أي راية نتوحد ومن سيكون زعيمنا؟! بل كيف لنا أن نتوحد ونتخلى عن آرائنا بعضنا لبعض؟! كيف؟! كيف يحدث كل ذلك؟!.


وإنني مخلصاً دعوتي هذه لله ولله وحده سأجيب على هذه الأسئلة المشروعة بإخلاص أرتجي به رضا الله ورسوله والمؤمنين وعزة الإسلام والمسلمين، فاللّهم يَسّر أمري واحْلُل عُقدةَ حروفي وكلماتي واشْدُدْ اللّهم أزر دعوتي باستنادي إلى الدليل الشرعي الأقوى فيما سأطرحه من حلول لما قد يعترضنا من معضلات قد تُشكِل على الفهم.


كما أنني أناشدك الله أخي مهما كان توجهك ومنطلقك أن تُخلص النيّة لله بأنك ستبحث في الأمر معي عما يرضي الله ورسوله وأن تلتزم مسلك أصحاب المذاهب الأربعة الذين حسموا منهج الاختلاف فيما بينهم عندما أعلنوا على الدوام أنه إذا صح الحديث فهو مذهبي وإلا فاضربوا برأيي عرض الحائط، لأن البحث هنا بحث في شكله ومضمونه بحث شرعي، آخذين بعين الاعتبار أن رأي أحدنا ليس ملزماً للآخر إلا في حالة أن الدليل الشرعي الداعم لهذا الرأي أو ذاك، هو الدليل الشرعي الأقوى الواجب الالتزام به والاتباع، فالأصل بيننا أن رأينا صواب يحتمل الخطأ ورأي غيرنا خطأ يحتمل الصواب، فالله الله في إخلاصنا النية والعمل لله وحدة، لأن وحدة صفنا واجب شرعي، فإخلاصنا هو أول خطوة باتجاه توحدنا صفا واحدا لنكون فعلا خير أمة أخرجت للناس.


وبين يدي إجاباتي دعني أسوق لك بعض الحقائق التي نعيشها ونلمسها، زيادة على الحقيقة الأولى:-


• إذاً فالدول كل الدول عدوة للإسلام والمسلمين وهذه هي الحقيقة الأولى.


• نحن أبناء الحركات والجماعات والأحزاب والتنظيمات الإسلامية نشكل غالبية الأمة الإسلامية، خصوصا إذا ما أضفنا لنا أولئك المسلمين الملتزمين دينيّاً والذين يتمنون أن يعيشوا وفق أحكام الإسلام في كل شؤون حياتهم وهذه هي الحقيقة الثانية.


• نحن أبناء الحركات والجماعات والأحزاب والتنظيمات الإسلامية متفقون في كل شيء ولكننا نختلف حول شيء واحد أشرنا اليه في النقطة الأخيرة، فلا خلاف بيننا على الصلاة والزكاة والحج كأحكام، كما أنه لا خلاف بيننا في الأساس على العقيدة، كما أنه لا خلاف بيننا على أن الحكم بما أنزل الله فرضٌ على كل مسلم، بدليل قوله تعالى: ﴿وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ * أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ وقوله تعالى ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ والأدلة على هذا الفرض كثيرة كما تعلمون وهذه هي الحقيقة الثالثة


• نحن أيضا متفقون على أن نظام الحكم في الإسلام هو نظام الخلافة، فليس هو ملكيا ولا جمهوريا ولا ديمقراطيا ولا شيوعيا ولا امبراطوريا، بل هو نظام الخلافة بدليل قوله عليه الصلاة والسلام: «تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلاَفَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا عَاضًّا، فَيَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا جَبْرِيَّةً، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلاَفَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةٍ. ثُمَّ سَكَتَ» .وحديثه عليه الصلاة والسلام: «كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ، وَإِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَسَيَكُونُ خُلَفَاءُ فَيَكْثُرُونَ»، قَالُوا : فَمَا تَأْمُرُنَا، قَالَ: «فُوا بِبَيْعَةِ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ أَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ» وهذه هي الحقيقة الرابعة.


• الإسلام كدين موجود في الأرض الآن يحمله المسلمون كأفراد وجماعات، ومدون في بطون الكتب ولكن ليس هناك دولة تحمل الإسلام وتحميه كعقيدة ونظام وتحمي المسلمين من أي عدوان مهما كان نوعه، وهذه هي الحقيقة الخامسة.


• إن نصرة أهل غزة لا تكون بالتبرع بالدم والمال وإبداء المشاعر أو بكيل الشتائم والسباب لليهود والأمريكان وغيرهم، بل إن نصرة أهل غزة تكون بتحريك الجيوش المربوطة على موائد الترف والتخمة، ولكن تحريك الجيوش يحتاج إلى أن تكون هذه الجيوش أصلا جيوشاً لنظام إسلامي مؤسس لحماية بلاد المسلمين وأهلها، ذلك أنه يمكن أن ترى ملكا أو رئيسا أو أميراً يبادر بالذهاب إلى المستشفيات ليتبرعوا بدمهم للمصابين في غزة تحت عين الكاميرات، لكنهم في الوقت ذاته يحمون كيان يهود بمنع جيوشنا من التحرك لتحرير أرضنا ورفع الظلم عن أهلنا، فأي تلاعب بمفاهيم المسلمين هذا؟! والغريب أن الأمة كلها تعرف أنهم كاذبون أفّاكون فهم شركاء لكيان يهود في عدوانه علينا في كل مكان، وهذه هي الحقيقة السادسة.


• الشيء الوحيد الذي نختلف عليه نحن أبناء الحركات والجماعات والأحزاب والتنظيمات الإسلامية هو كيفية بناء دولة الإسلام، أو كيفية الوصول للحكم بما أنزل الله، وهذه هي الحقيقة السابعة التي هي جوهر موضوعنا وتساؤلاتنا ومحور إجاباتنا فيما يلي:


فكيف لنا أن نتوحد ونحن نختلف في منطلقاتنا الفكرية ورؤيتنا للإسلام كدين ودولة؟! وللإجابة على ذلك فإننا نقول أن هذا الاختلاف هو وهم مصطنع، خصوصا إذا عرضنا ما سبق واتفقنا عليه؛ من أننا متفقون على أن الحكم بما أنزل الله فرض علينا جميعا، وأن الإسلام غير مطبق في واقعنا الآن، فكلنا يؤمن أن الإسلام هو عقيدة ونظام حياة، وأن الله يطلب منا أن نحتكم في كل شؤون حياتنا إليه وأن لا نحتكم لغيره في شيء، والأدلة على ذلك كثيرة في كتاب الله، إذاً فمنطلقاتنا موحدة بطبيعتها إذا صدقنا النية والتوجه أننا نريد إقامة دين الله في حياتنا.


وكيف لنا أن نتوحد وتحت أي راية نتوحد ومن سيكون زعيمنا؟! وللإجابة على ذلك فإننا نقول أنه إذا صدقنا النية في أن الحكم لا يكون إلا لله وأن نظام الحكم بالإسلام هو نظام الخلافة كما سبق واتفقنا فإنه يسهل علينا أن نختار من بيننا من نبايعه إماما أو خليفة للمسلمين، فهذا لا يحتاج منا إلا أن نصدق النية في هذه العبادة لله ونتوجه إليها إرضاء لله سبحانه، ونسوق مثالا على ذلك، فإن المسلمين عندما ينادي المنادي للصلاة تجدهم يتوجهون إلى بيوت الله لأداء الصلاة، فإذا ما قامت الصلاة ولم يكن في هذا المسجد إمام معين، فإنهم وخلال لحظات سريعة يقومون باختيار إمام لهم يتقدمهم بين يدي الله فيكبر ويكبرون وراءه جميعا ويؤدون فرضهم بدون أدنى اختلاف، أقول هذا للتدليل على أن الحكم بما أنزل الله فرض وعبادة كما هي الصلاة والزكاة والحج فروض وعبادة، فإذا ما تقدمنا لإقامة الحكم بما أنزل الله تعالى تَعَبُّدا لله نرجو منه قبولها كما نتقدم تماما في المسجد مصطفين بخشوع وانتظام عز نظيره في الدنيا، وكما فعل الرسول والخلفاء من بعده فإنهم كانوا يتهربون من تقديم أنفسهم ويدفعون بغيرهم، وهكذا فعل أبو بكر وعمر وعثمان وعلي فلم يختلفوا، فإن فعلنا كما فعل رسولنا وأصحابه فإنه لن يساور أياً منا أيُّ شعور أو رغبة في أن يكون هو الراية أو الإمام الأوحد، وستجد من بيننا من يتمنع عن التقدم خوفا من تحمل مسؤولية المسلمين أمام الله، فالأمر جد مخيف لمن يخاف الله ويتقيه، فإمامة المسلمين ليست زعامة دنيوية وقصوراً فارهة ووجاهة وأموالاً نجمعها كما يفعل الناس، بل هي مسئولية أمام الله وعبادة له سبحانه، إذاً فهي تعبد وخضوع وتذلل لله سبحانه نرجو عليها رضاء الله وجناته في الحياة الآخرة.


نحن أيها الأحبة أمة تختلف بنظام حكمها عن الأمم الأخرى، فالخليفة في نظامنا الإسلامي لم يكن يشبع إلا بعدما تشبع رعيته، وتذكرون قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه (لو أن بغلة عثرت في أرض العراق لسئل عنها عمر). فلتَثِقُوا بأمتكم وبرجالها ولتخلصوا النية في أن الهدف أن يصل الإسلام إلى الحكم وليس الهدف في أن يصل تيار بعينه، نريد إماما كإمام المسجد نصلي وراءه ولا نختلف عليه، إماما يكون فقيها في الفرض الموكل، أما كيف لنا أن نتخلى عن مواقفنا وآرائنا فهذه أسهل من سابقاتها إن نحن أخلصنا النية في أن العمل المطلوب تأديته وهو الحكم بما أنزل الله هو عبادة، وإذا وضعنا هذا أساساً فإن التخلي عن بعض آرائنا لبعضنا لا يكون تخلي طائفة لطائفة أو زعامة لزعامة، بل هو تخلٍّ عن رأي كنت أحسبه صوابا لأضع مكانه رأياً آخر دليله أصبح عندي أقوى من سابقه.


بقيت مسألة اختلافنا في كيفية الوصول إلى الحكم أو كيف نبني دولتنا الإسلامية؟ وللإجابة على ذلك فلا بد من ملاحظة أن السؤال المطروح هو كيف نبني دولتنا الإسلامية وليس كيف نبني دولةً أي دولة؟ فإذا كان المطلوب بناءُ دولة إسلامية فمعنى ذلك أنها بالضرورة ليست ملكية أو جمهورية ولا ديمقراطية ولا شيوعية ولا شرقية ولا غربية بل هي إسلامية فحسب، أي أنه لا بد من تأسيسها وفقا للعقيدة الإسلامية التي تقول بوضوح "أن لا إله إلا الله محمد رسول الله، وتوجب علينا الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقضاء والقدر خيره وشره من الله"، تُرى هل علّمنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم وبيّن لنا كيف نُقيم دولتنا المفروضة علينا فرضاً كما هي الصلاة والزكاة؟ وللإجابة على ذلك فلا بد من استعراض سيرته عليه الصلاة والسلام لأخذ هذه الأحكام منها، فنجده عليه الصلاة والسلام دعا إلى الاسلام في مكة ثلاث عشرة سنة، يدعو الناس للإيمان بدعوته، وكانت دعوته في مكة مبنية على تعليم الإسلام لمن يؤمن بدعوته، ثم الصراع الفكري ومقارعة الحجة بالحجة، ولم يحمل سلاحا على أحد في هذه الفترة رغم أن بعض صحابته طلبوا منه أن يأذن لهم بقتال المشركين إلا أنه رفض وقال لهم لم نؤمر بعد، يقول تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً ۚ وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ ۗ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَىٰ وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾، إذاً فرسولنا الكريم لم يستعمل القوة خلال حمله للدعوة في مكة المكرمة، كما نجد أن رسولنا الكريم رفض أن يحكم قريشا وفقا لنظامها وعرفها آنذاك، فعندما جاء سادة قريش إلى عمه أبي طالب وعرضوا عليه مبادرة لإيجاد حل بينهم وبين دعوة الإسلام، حيث عرضوا عليه المال والمُلك... الخ، فكان رد رسول الله عليه الصلاة والسلام على عمه أن «لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته...»، معلنا أنه دعا قومه أن يتوحدوا على كلمة واحدة يسودوا فيها العرب ولما سألته قريش عن هذه الكلمة قال "لا إله إلا الله محمد رسول الله"، ثم نجد أيضا أنه بعد تجمد مكة أمام دعوته أوحى له سبحانه وتعالى أن يعرض دعوته على القبائل بحثاً عن الحماية والنصرة له ولدعوته، وهكذا كان فعرض نفسه على أقوى القبائل العربية وكانت الردود مختلفة، إلى أن سخَّر الله له قبيلتي الأوس والخزرج فبايعوه على أن يحموا الدعوة والداعي، وهكذا كان بأن بدأت نواة دولته عليه الصلاة والسلام تتشكل فبعث مصعب بن عمير ليعلم الناس الإسلام في المدينة، وما هي إلا سنة حتى تمت البيعة الكبرى وهاجر الرسول إليها وصحابته معلنا إقامة دولة للإسلام في المدينة المنورة، وبعدها بدأ يتصرف مع محيطه كدولة لها كيانها وشعبها ودستورها وقائدها، عندها نزلت الآيات التي كتبت علينا القتال وأصبح لا بد من حمل الدعوة إلى الناس كافة، فبدأ بإرسال الرسل وإزالة الحواجز أمام دعوته بالجهاد، كل هذا يدلنا دلالة واضحة على أن كيفية إقامة فرض الحكم بما أنزل الله إنما هي فرض أيضا كما هي طريقة أداء الصلاة نأخذها من رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم.


وطريقة بناء دولتنا هي: أولاً: أن نتعلم ديننا تعلماً ثقافيا سياسيا لنصنع رجالاً أمثال أبي بكر وعمر وعثمان وعلي. ثانياً: ندعو الناس وبشكل واضح وصريح إلى ترك أنظمة وأفكار الكفر والتمسك بالإسلام كدين ونظام حياة نقارع الحجة بالحجة. ثالثاً: نقوم بالبحث عمن ينصر الإسلام من أهل القوة والمنعة ليحملوا الإسلام معنا كما حمله أنصار رسول الله، وبهذا نكون قد قمنا بما أوجبه الله علينا كطريقة أداء للفرض، وتبقى النتيجة على الله فهو الذي يسخِّر لهذا الأمر من ينصره فهو ولي هذا الأمر يضعه حيث يشاء وقت يشاء كيفما شاء سبحانه.


إخواننا في كل مكان نخاطبكم ودمنا ينزف في غزة وفي العراق وفي مصر وفي ليبيا واليمن وسوريا وفي كل أرجاء أمتنا، نخاطبكم يملؤنا الرجاء في أن تتوحدوا وتوحِّدوا جهودكم للعمل جميعا لإقامة دين الله في الأرض بإقامة الخلافة الإسلامية التي ستستأصل الكيان الصهيوني من أرضنا، نخاطبكم والأمة في أمَسِّ الحاجة للإسلام وللخلافة الإسلامية، فالله الله للعمل على توحيد جهودنا فنحن على أبواب قيام دولة الخلافة الإسلامية، فلا يفوتننا شرف العمل لإقامتها فنحن في خندق واحد شئنا أم أبينا أمام أعداء الله وأعدائنا، وها نحن في حزب التحرير قد أعددنا لكم مشروع الخلافة الإسلامية من العقيدة إلى نظام الحكم إلى نظام الاقتصاد إلى النظام الاجتماعي إلى الدستور إلى السياسة الخارجية فالداخلية والتعليم، إضافة إلى جميع شؤون الحياة، تفضلوا بالاطلاع عليه ثم هيا لنعمل على استئناف حياتنا الإسلامية عن طريق مبايعة خليفة يحكمنا بالكتاب والسنة وله علينا السمع والطاعة.


﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ [التوبة:105].

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو حذيفة - مصر

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر