مؤتمر الخلافة السنوي 2023  الكلمة الثانية  انهيار دولة الحداثة ولا خلاص إلا بالإسلام
March 02, 2023

مؤتمر الخلافة السنوي 2023 الكلمة الثانية انهيار دولة الحداثة ولا خلاص إلا بالإسلام

مؤتمر الخلافة السنوي 2023

الكلمة الثانية

انهيار دولة الحداثة ولا خلاص إلا بالإسلام

الأستاذ عبد الرؤوف العامري

ضيوفنا الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

يعقد اليوم حزب التحرير في ولاية تونس، مؤتمره الثاني عشر، والأمة الإسلامية تتلمّس طريقها نحو الخروج من حضيض الهبوط الروحي، والتخلف المادي، والتأخر الفكري، والانحطاط السياسي الذي يُكبلها بعد أن أُسقطت دولتُها منذ سنتين ومائة سنة، وهي الآن تنوء بعبء عدوين لا يقل أحدهما خطرا عليها من الآخر؛ عدو خارجي، وعدو داخلي يعيش بين جنبيها.

أما العدو الخارجي فيتمثل، أساسا في الدول المؤثرة بالموقف الدولي، التي لا تهدأ حالة الصراع السياسي بينها، وقد تصل حد التنازع العسكري، إلا أنه يظل صراعا من أجل المنافع، ومن أجل التموقع في هيكل المنتظم الدولي، للفوز بقصب قيادة دول الهيمنة العالمية، وأحقية الفائز منها في هذا النزاع، بتوزيع الأدوار السياسية على البقية، وفرض خريطة التحالفات والعداوات، ضمن المشترك بينها فكريا واقتصاديا، وثقافيا واجتماعيا. أما نزاع هذا المنتظم الدولي مع أمة الإسلام فهو صراع وجود، وسعي للاستئصال. فأمريكا التي تقود هذا الصراع اليوم، وبعد أن اصطنعت أحداث 11 أيلول/سبتمبر 2001، قد أعلنت في دول الموقف الدولي، ثم باقي دول العالم، بجملة مؤسساتها السياسية، والإعلامية، والمخابراتية، والعسكرية أن تنحني تحت شعار "من ليس معي فهو ضدي"، في حربها على الأمة الإسلامية، ونُظم حياتها المنبثقة عن عقيدتها، تحت مسمى (الحرب على الإرهاب). وذلك بقتل المسلمين، وتشتيت جامع كيانهم، وتدمير مقومات اقتصادهم، والعمل على تحطيم إرادتهم، وسلبهم طاقة القرار الذاتية، وربطهم ببرامج التقهقر والإفلاس والانحطاط، في حياة خالية من سياسة الإسلام. ولما لم يكن للإسلام والمسلمين كيانهم السياسي، كان قرار دول الموقف الدولي، وسائر دول العالم دون استثناء، ألا يكون للإسلام كيانه السياسي، لأنه لا يمكن وجود كيان للمسلمين إلا إذا كان هذا الكيان سياسيا.

وأما عدوها الدّاخلي الذي يعيش بين جنبيها، فهم حكامها الذين فرضتهم عليها دول الهيمنة العالمية، هم والوسط السياسي الذي نبتت فيه بذرة هؤلاء الحكام الخبيثة، وطبقة المثقفين من أربّاء حضارة الاستعمار، ومؤسساتهم التي تطبخ فيها أحابيل المكر بالإسلام وأهله، حتى عاد الجميع حرابا يضربنا بها أعداء الله ورسوله، ومعاول هدم يحطّمون بها كيان أمتنا، بالطعن في أفكار الإسلام ومشاعره، والانتقاص من شخصية المسلم المميزة بالطعن في عقليته وهز نفسيته. هذا العدو الداخلي أنيطت به مهمة إدارة الشأن العام على مقتضى مصالح الاستعمار وشركاته الناهبة، حتى لم يعد يُرى من حل لكل الأزمات التي تجرّها علينا دولة حداثتهم، إلا ما تمليه عليهم الدوائر الاستعمارية ومراكز دراساتها.

ضيوفنا الكرام:

في هذه الظروف وتحت تلك العوامل فإن السياسات التي وقع انتهاجها في بلادنا بعد ثورة 14 كانون الثاني/يناير، التي تحركت فيها إرادة أهلنا للانعتاق من نمط الحياة الغربي الكافر المناقض لمفاهيمنا، ومعالجاته الخاطئة، تلك السياسات التي اتبعتها كل الحكومات؛ حكومة الباجي، والترويكا، والمهدي جمعة، والصيد، والشاهد، والفخفاخ، والمشيشي، ثم حكومة سعيد، سعت وتسعى جميعها إلى تأبيد حالة التبعية حضاريا وسياسيا واقتصاديا للاستعمار، وإفشال المسار الحقيقي للثورة، مقابل حكمهم للبلاد تحت ذريعة المحافظة على الدولة، المسماة بدولة الحداثة، حتى غدا شعار قيس سعيد اليوم، "الواجب المقدس يقتضي اليوم حماية الدولة والوطن". تلك الدولة التي وقعت بلادنا تحت رجسها منذ أن فرضت عليها بنود عهد الأمان ودستور 1861، والتي يُزعم فيها أن السيادة يجب أن تكون للشعب، يقرر بكامل إرادته ما يحقق مصالحه عن طريق ممثلي الأحزاب في البرلمانات، أو النواب المستقلين، وما أولئك النواب في الحقيقة إلا حسابات جارية، ومشاريع استثمار تابعة للطغمة المستأثرة بالثروة والسلطة في الغرب المستعمر. وليست السلطة المزعومة في الدولة الديمقراطية أنها للشعب، إلا مخادعة مفضوحة يكذبها الواقع، لأنّ نظام الانتخابات بالشكل الذي تفرضه الديمقراطية يؤدي حتما إلى اجتماع السلطة والثروة في يد تلك الطُغمة نفسها صاحبة الثروة والسلطة في عواصم الغرب. ذلك لأنّ رأس المال هو الذي يمول الإعلام، الذي يمارس بكفاية عالية صناعة الرأي العام حسبما تريده تلك الطائفة النَّكِدة، وهو الذي يمول بما يسمونه هم المال الفاسد في الانتخابات، وهو الذي يمول الأحزاب التي تتنافس في الانتخابات، ولا سبيل إلى تمويل الجهات الثلاث إلا هذا، ومن ثمّ فلا شيء من عناصر العملية الانتخابية يخرج عن السيطرة.

تمر فصول المسرحية تحت عنوان حرية الإرادة والاختيار للشعب، وهي في الحقيقة فتح الباب أمام هذا الشعب المضلّل نحو التفسخ والانحلال والشذوذ والإلحاد داخل مستنقع الفقر، لإلهائه عن حرية الرأسمالي في حيازة السلطة والثروة كما يشاء.

ضيوفنا الكرام:

هذه دولة الحداثة، سليلة الاستعمار التي قامت على أنقاض دولة الإسلام التي هدمها الكافر المستعمر بمعونة الخونة من الترك والعرب، التي يريدون تأبيد أسْر تونس في شراكها، هي الدولة التي يتوعد رئيس الدولة قيس سعيد "الساعين لضرب الدولة والتآمر على أمنها" بالويل والثبور، كما ورد في كلمته يوم 29/12/2022، الدولة التي لم تُبق من موارد ماليتها إلا ما تجبيه من عرق المقهورين بعد أن فرطت في مقدراتنا وثرواتنا للأعداء ومكنتهم من رقابنا، أو ما يفرضه عليها وحوش المال العالميون من قروض ربويّة مدمرة، لم تزد البلاد إلا رهقا.

- الدولة التي ترتكز سياستها المالية على فتح بلادنا على مصراعيها أمام رأس المال الأجنبي، وجعلت من رجال الأعمال المحليين مجرد مقاولي مناولة لدى ضباع المال العالميين.

- الدولة التي رفعت الدعم عن قوت المسحوقين، رغم تصحُّر سوق العمل، حتى لم يبق أمام الطاقات الشابة إلا الهجرة المنظمة، وغير المنظمة تحت بصر السلطة، ومراقبة دول الملجأ.

- الدولة التي تضخ الأموال العامة في البنوك، ثم تمكن الفاسدين من قروض لا يؤدونها، ثم تتعمد الخطأ في الإجراءات حتى لا تتمكن البلاد من استرجاع الأموال المكدسة في المصارف العالمية.

رغم كل هذه الإجراءات النكدة التي اتخذوها فينا طاعة لأسيادهم وخدمة لمصالحهم، ورغم النتائج الكارثة التي جروها على البلاد والعباد لا زالوا يصرون على التشبث بهذه الدولة التي حدّ حدودها قرار اتخذه سايكس في عشرين دقيقة، ثم ثبّت في أيديهم رايتها العمّية. دولة يدعون فيها إلى المواطنة، وما نال (مواطنوها) من بريق الديمقراطية الزائف، وشعارات الوطنية الجوفاء، إلا النكد رفضا لدولة الإسلام، دولة الرعاية والرعوية، التي يقول المولى عز وجل لحاكمها والمحكومين في محكم التنزيل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الأنفال: 27]، وهي الدولة التي يحذّر رسول الله ﷺ حاكمها كما روى عنه معقل بن يسار رضي الله عنه حين قال: »ما من عبد يَسْتَرْعِيْهِ الله رَعِيَّةً، يموت يوم يموت، وهو غاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ؛ إلا حرَّم الله عليه الجنة«، وهي الدولة التي يخاطب حاكمها الرعية بقوله: "أما بعد أيها الناس فإني قد وليت عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنتُ فأعينوني، وإن أسأتُ فقوموني، الصدق أمانة، والكذب خيانة، والضعيف فيكم قوي عندي حتى أُريح عليه حقه إن شاء الله، والقوي فيكم ضعيف حتى آخذ الحق منه إن شاء الله". إنهم يريدوننا أن نستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير. فقبحه الله من عرض، وقبح من عرف الحق وأعرض عنه.

ضيوفنا الكرام:

إن مدار الصراع هو لمن السيادة، هو صراع بين الحق والباطل، وبين النور والظلام، وبين الكفر والإيمان، أي بين الأمة الإسلامية، حاملة رسالة خالق الكون والإنسان والحياة إلى البشرية كافة، من جهة، وبين عقيدة فصل الدين عن الحياة ونظامها المنبثق عنها، من جهة ثانية. والسيادة ومهما اختُلف في تعريفها لا تعدو كونها "التفرد بالحق في إنشاء الخطاب الملزم"، أي الانفراد بحق اتخاذ القرار. ودولة الحداثة وديمقراطيتها خصّت الطُّغمة المهيمنة على المجتمع، صاحبة المال والجاه، بهذا التفرد بحق إنشاء الخطاب الملزم، من دون الله سبحانه وتعالى، خالق الكون والإنسان والحياة. في حين إن مقتضى حقيقة الإسلام، وجوهر التوحيد، ومعنى ومبنى كلمة التوحيد "لا إله إلا الله" هو إفراد الله بالسيادة، ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأعراف: 54].

وعلى هذا كان ارتباط الطبقة السياسية؛ حكاما ومعارضة، في بلادنا وسائر بلاد المسلمين، بالاستعمار، حين رهنوا قرارهم بإرادة ذاك المستعمر، ما أدى إلى استحالة الوصول من خلالهم إلى خلاص البلاد من سطوة الاستعمار.

وأمام انفضاض الناس في تونس وفي سائر بلاد المسلمين من حول هؤلاء النواطير الذين انطلت عليهم فتنة الديمقراطية والحداثة وأشربوها حتى عميت أبصارهم وبصائرهم عن إدراك الحق، واستطابوا العيش في مرابض الذل عبيدا لدى سادتهم الغربيين الكفار، وبعد فشلهم الذريع في إدارة الشأن العام، وانكشاف خياناتهم لدى أبناء الأمة أتوا بفرية فشل الإسلام السياسي، كأن الإسلام حكم يوما ما منذ أسقطت دولته، وأقاموا جبالا من التضليل أمام عقول الناس، وكتبوا الكتب في ذلك، وعقدوا المجالس والمنتديات، ليقنعوا العوام، أن دعكم من الإسلام السياسي، ودعكم من العمل لإقامة الدولة الإسلامية، تحت ذريعة أن الإسلام ليس فيه نظام حكم يمكن أن يستجيب لمتطلبات حاضر الإنسان وتطوره، وأن ليس للإسلام قدرة على معالجة تعقيدات اقتصاد القرن الواحد والعشرين، وأن كل حركات الإسلام السياسي ليس لها من الخبراء والمفكرين والاستراتيجيين القادرين على معالجة معضلات الراهن الفكري والسياسي والمادي، كأن عيون وأسماع هؤلاء الذين يهرفون بهذا البهتان قد عميت وصُمّت أن ترى وتسمع لهذه الثقافة التي أعدها حزب سياسي مبدؤه الإسلام، وعمله السياسة، يعمل بين الأمة ومعها لتتخذ الإسلام قضية لها، وليقودها لإعادة الخـلافة والحكم بما أنزل الله إلى الوجود، هو حزب التحرير، وذلك لأن الإسلام هو وحده المبدأ الصالح في هذا الوجود، يتفق مع الفطرة، ويقوم على معالجة الإنسان من حيث هو إنسان. فالدعوة لإقامة الخلافة، ليست لأن النظم الوضعية فشلت في تحقيق مصالح الناس فقط، بل لأنه ليس دون شرع الله حق. يقول الحق تبارك وتعالى: ﴿فَذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ﴾ [يونس: 32]

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر