مؤتمر الخلافة السنوي 2023  الكلمة الأولى  انهيار دولة الحداثة ولا خلاص إلا بالإسلام  لا بديل عن الإسلام وعن دولة الإسلام
March 02, 2023

مؤتمر الخلافة السنوي 2023 الكلمة الأولى انهيار دولة الحداثة ولا خلاص إلا بالإسلام لا بديل عن الإسلام وعن دولة الإسلام

مؤتمر الخلافة السنوي 2023

الكلمة الأولى

انهيار دولة الحداثة ولا خلاص إلا بالإسلام

لا بديل عن الإسلام وعن دولة الإسلام

الأستاذة حنان الخميري

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين.

أيها الجمع الطيّب والإخوة الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

تزامن إحياؤنا هذه السنة لذكرى مرور قرن ونيف على هدم دولة الخلافة مع حلول شهر رجب الأصبّ، هذا الشهر الحرام الذي سماه رسول الله ﷺ وصحابته بهذا الاسم؛ لأن الله يصبّ فيه من الرزق والخير والبركات صبّا فتزيد الأرزاق ويشفى المرضى فيكثرون فيه من الدعاء لأن الله يصب فيه من بركاته ويقبل دعوات المخلصين.

وعندما نقول شهر رجب الفضيل لا يمكن أن تغيب عنا ذكرى الإسراء والمعراج التي كانت لنا عبرة ونموذجا إذ أَمَّ فيها نبينا ﷺ الأنبياء عليهم السلام، فوصلنا بمن سبقوه من رسل وأنبياء ليبيّن لنا أن الرابط الوحيد بيننا هو رابط العقيدة وأنّها عقيدة التوحيد وأنّ غايتنا تحقيق العبودية لله وحده دون سواه وليبيّن لنا أنّنا أمّة الإمامة أي أمّة القيادة، يقول تعالى: ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾.

فتحويل القيادة من أمة موسى عليه السلام لأمة محمد ﷺ تجعلنا نحمل أمانة الإنسانية، فنحن مطالبون بالعمل والعمل للنجاة بهم في الدارين، نبيّن لهم دينهم الذي ارتضاه ربهم لهم حتى يسعدوا في الحياة والحيوان، ولن نتمكن من ذلك إلا بالتمكين ولن نمكّن إلا بالإخلاص في حمل دعوة الحق لا نبغي جزاء ولا شكورا وإنما جنة ملؤها السماوات والأرض.

والقيادة إخوتي الكرام تقتضي قائدا قويا تبنيه وتحصنه عقيدته، والعقيدة عندنا الإسلام، وكذلك تشريعا قويّا نجده في كتاب الله تعالى وسنة نبيه الكريم ﷺ، لذلك نقول إن الإمام جنّة وإن الخلافة تاج الفروض.

وها أنتم ترون إخوتي واقعنا بعد هدم الخلافة، فمن ينكر تردي حال الأمة عامة والنساء خاصة إذ وصلنا للحضيض في ظلّ الأنظمة البشرية؟!

يا الله يا الله يا الله، قُتل الإنسان ما أكفره! فبعد أن يسر الله سبيله وهداه النجدين حاد عن دين ربه وشريعته ومنهاجه، وقُتل هنا يقصد منها لعن وشقي وكفر أي غطى ودارى.

عندما كان الإسلام يطبق تطبيقا سليما كنا قادة العالم، وبدأ حالنا في التدهور كلما ابتعدنا عن حسن تطبيقه حتى وصلنا الحضيض بعد هدم الخلافة.

يا لهذا الإنسان المتحدي لخالقه، الذي يقول الله أكبر في صلواته، ولكنه يقول تشريعي أكبر من تشريع الله، ولكنه يقول تشريعي أفضل من تشريع الله، ولكنه يقول نظامي أقوم وأنجع من نظام الله الذي يقول أنا المشرع وليس الله!

ماذا فعلت لنا ديمقراطيتكم وأنظمتكم العلمانية وقوانينكم البشرية، بل ماذا فعلت حتى لأصحابها والقائمين عليها؟ فالعالم كله بما يسمّونها دولا متقدمة أو ما يسمونها دولا نامية متخلفة ضعيفة وهي في حقيقتها مستعمرة، كلها تعيش الشقاء على جميع الأصعدة؛ اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا، فمن يخفى عليه انهيار الاقتصاد والغلاء والبطالة التي لم تستطع تجنبها أقوى دول العالم، ناهيك عن الفساد الأخلاقي وتنامي ظاهرة الطلاق والانتحار والمخدرات والجريمة التي تشهد في عصرنا اليوم أبشع صورها وأشنعها: تجارة أعضاء واغتصاب وغيرها... ألم يأتكم حديث الدارك نات؟

أما سياسيا فلست بحاجة لأحدثكم أننا على أبواب حرب عالمية، كل هذا نتيجة الركض وراء جني المال الذي هو دين النظام الرأسمالي؛ كل شيء مباح من أجل جمع الثروة والمحافظة عليها وتنميتها، ولكن هيهات هيهات يا بشر، تبقى قاصرا ومحدودا مهما بلغت من العلم ومهما تقدمت، وها نحن نجني ثمار استبعادنا لشرع الله.

وحالنا كنساء ليس خيرا من حال الأمة وحال البشرية جمعاء، فنحن نعيش الشقاء في ظل الأنظمة العلمانية التي تفصل الدين عن الحياة وتترك التدبير والرعاية لهوى البشر والتشريع الوضعي الذي ينشر الفساد والظلم، نظام أذاق المسلمين بل البشرية الويلات، فبتنا نعيش الظلم والقهر والفقر حتى رزح على الناس اليأس والإحباط والخوف من المصير المجهول الذي ينتظرنا.

نحدثهم عن كرامتنا وعزتنا بإسلامنا وأنَفتنا بأننا خير أمة أخرجت للناس وتمسكنا بهويتنا وحضارتنا وعقيدتنا وعن واقعنا المرير الذي تسبب فيه نظامهم، فيردون علينا بلغة خشبية بالية بأن دولة حداثتهم قائمة على شعار مركزي هو تحرير المرأة وحماية حقوقها!

أي حقوق هذه؟ النضال والاستنزاف من أجل لقمة العيش؟ أهذه هي الحقوق التي يتحدثون عنها؟!

الجهل والفقر والتهميش؟ هل هذه هي الحقوق التي يقصدون؟!

موت أبنائهن في البحر فرارا من واقع مرير تاركين وراءهم تعب السنين في تحصيل شهادات لم تُعرها الدولة أي اهتمام وأمهات ثكالى منكوبات بفقدان أبنائهن؟! لعلّ هذه الحقوق التي يقصدون.

أو لعلها دماؤهن الزكية المراقة على الطرقات، فما ننفك نسمع من حين لآخر بخبر انقلاب شاحنة مليئة بالنساء.

بل أظن الحقوق التي تتحدثون عنها عندما جعلتموها تعمل في البيت وخارجه منهكة مرهقة لا لشيء سوى البحث عن لقمة العيش، متحمّلة الاستغلال والإهانة والتّحرش والأجور الزهيدة وساعات العمل الإضافية التي قد لا تتلقى أجرها.

هذا غيض من فيض مرير تعيشه المرأة في تونس في غياب تام لدولة العدل والحق؛ دولة الخلافة التي تتحمل مسؤولية الناس ورعايتهم.

إخوتي الكرام: إنّنا نشهد اليوم حقيقة الدولة الوطنية صنيعة سايكس بيكو، فقد أزيح عنها الستار وتجلت دولة ذليلة متسوّلة على أعتاب الغرب المستعمر، ففرّطت في مقدرات الأمة ورهنت نفسها له ولصندوقه النقدي، وأخذت تقتل أبناءها سواء في السجون أو في البحر في قوارب الموت أو بتردي المنظومة الصحيّة.

لقد باتت دولة الحداثة راعية لمصالح الغرب مروجة لدينه وديدنه وحضارته، عاملة على انصهار هويتنا في هويته، منكبة على كسر إرادة الأمة وإذلالها والتعسف عليها بأن تعيش تحت وطأة نظام مخالف لعقيدتها ودينها، نظام علماني مجرم لا يقيم وزنا للقيمة الإنسانية، نظام سلّط علينا بتشتيتنا في دُويلات صنعها المستعمر لتحرس أنظمته وقوانينه وترعى مصالحه ونفوذه ولتبقى عصا غليظة تحول بين أمة الإسلام والتطلع للتحرر والانعتاق والعمل على تحقيق التغيير الجذري.

وهكذا جعلت الحكومات المتعاقبة علينا بتعدد أشكالها وجهتها وقبلتها أعداء الأمة وأدارت ظهرها لأبنائها تفرض عليهم سياسات تخالف دينهم.

عن أي حقوق للمرأة يتحدثون في ظل دولة تحارب شعبها وتفرض عليه قوانين لا تمت بصلة لعقيدته بل تخدم مصالح المستعمر وحضارته وعقيدته، وكأن المرأة ليست جزءا من الأمة، كياناً حاملاً لعقيدة ومشروع.

يا أبناء أمة الإسلام، يا أبناء خير أمة أخرجت للناس، يا من تحملتم بعقيدتكم أمانة الإنسانية التي تجبركم على قيادتها والوصول بها إلى بر الأمان، هل تبحثون عن نجاتكم في دولة الحداثة؛ دولة الارتهان، سليلة الاستعمار؟! غريب أمركم والله!

إن سبب شقاء المسلمين هو خضوع الوسط السياسي كاملا حكومة ومعارضة لنظام فاشل هو في الحقيقة صنيعة أعداء الأمة ومعارضا لتطبيق تشريع رب العباد الذي أمرنا بإقامته فرضاً لا فضلا، فنظام الإسلام هو النظام الوحيد الصالح للإنسان، لأنه نظام العليم الخبير، يقول تعالى: ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً ونحشره يوم القيامة أعمى﴾.

إخوتي الكرام: لقد تتالت الأزمات علينا وانسدت حتى ظن البعض أنه لا خلاص من هذا الوضع التعيس الذي نعيش فيه، لأنهم خيرونا بين السيئ والأسوأ؛ النظام الديمقراطي أو النظام الدكتاتوري، اللذين يمثلان وجهان لعملة واحدة، متجاهلين عن قصد وجود نظام بديل عنهما هو نظام الإسلام.

إننا كمسلمين نحمل عقيدة كاملة الأركان فكرة وطريقة، لها مشروع سياسي قادر على تقديم كل المعالجات لجميع مشاكلنا في نظام محكم سطره رب العالمين تعالى عن الجميع، وهي سبيلنا الوحيد للفوز بدنيانا وآخرتنا نجسده بدولة إسلامية كالتي أقامها نبينا الأكرم هي دولة الخلافة على منهاج النبوة.

فهبوا يا مسلمين نبني عزنا، نبني مجدنا، نقيم جُنتنا، نستعيد أمجادنا وريادتنا ومكانتنا، ونؤسس دولة حقيقية تضمن لنا الرعاية والأمان، ويهابنا بوجودها الأعداء، وقد وعدنا الله بها وبشرنا نبيه الكريم بقرب قيامها، فلنعد بناءها ولتكن خلافة راشدة تُحقق بشرى الرسول الكريم ﷺ.

يقول تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُون﴾ صدق الله العظيم

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر