من هو المسؤول عن محاسبة منفذي محاولة اغتيال الإمام عبيد كوري نازاروف؟
March 11, 2014

من هو المسؤول عن محاسبة منفذي محاولة اغتيال الإمام عبيد كوري نازاروف؟

في الثاني والعشرين من شباط/فبراير في مدينة سترومسوند في السويد قام (مجهولون) بمحاولة اغتيال الإمام عبيد كوري نازاروف، إمام المسجد المحلي أثناء ذهابه للصلاة. لقد اقترف المجرمون هذه الفعلة بحقد فظيع. ونتيجة لهذا الاعتداء أصيب الإمام بجروح خطيرة ودخل على إثرها في غيبوبة عميقة. وبحسب أقوال ابنه وأقاربه فإنه الآن يتعافى من جراحه ويشعر بتحسن والحمد لله.


عبيد كوري نازاروف كان مشهورًا كإمام لمسجد (توختبويفتشا) في طشقند، ويعتبر أحد الأئمة المراجع في أوزبكستان. في بدايات التسعينات كان نشطا في نشر الإسلام من على منبر المسجد، ولذلك فإن حكومة كريموف بدأت بملاحقته، وعندما لم يوافق على ما طلب النظام منه قام النظام بتعذيبه والضغط عليه مما اضطره للهجرة أولا إلى كازاخستان ومن ثم للسويد.


هناك، في مكان بعيد عن وطنه استمر الإمام في نشر دعوة الإسلام، فلم يرق هذا الأمر لنظام كريموف ولا للسكان المحليين الذين يكرهون الإسلام، ولذلك شرع المجرمون بعمل شرير مثل محاولة قتل الإمام. إن هذه الجريمة البشعة بحق الإمام هي لتخويف كل المسلمين الأوزبك الناطقين بكلمة الحق غير آبهين بتهديدات الطغاة. إن محاولة اغتيال الإمام تعتبر محاولة للتعدي على الإسلام والمسلمين، لأن عبيد كوري نازاروف هو مسلم نشيط في نشر الإسلام ويمثل المسلمين في هذه المدينة.


هذا الإمام الفاضل أعرفه ليس عن طريق السمع. فقد قدر لي أن أستمع لبعض خطبه في مسجد مدينة سترومسوند وفي مناسبات الأعياد. عبيد كوري نازاروف يتميز بأخلاقه الإسلامية، اعتاد دعوة الناس لبيته كضيوف وتقديم طعام البلوف. في إحدى المرات وأثناء عقد قران في مناسبة العيد قام بدعوتي إلى بيته على طعام البلوف. لقد تحدثنا بصورة طيبة، وقد حدثنا عن الآراء المختلفة المتعلقة بصلاة النافلة (تحية المسجد)، وفي نهاية اللقاء أهداني عبيد كوري نازاروف كتابا عن فقه الإمام أبي حنيفة.


من جهتي أستطيع أن أسرد أمورا جيدة كثيرة عن الإمام عبيد كوري نازاروف. هنا نظم الإمام المسلمين في هذه المدينة الصغيرة، واستطاع فتح مسجد، حيث حفظ كثير من الناس القرآن غيبًا، وعمل الكثير من الخيرات. إن المحنة التي مرت بها عائلة الإمام هي محنتنا كلنا. إن من يسعد لما حل بالشيخ وعائلته فيه خصلة من نفاق، فالمسلم لا يمكنه أن يفرح لمصيبة أخيه، والمسلم أخو المسلم ويتمنى له كل خير.


لقد مرت سنتان منذ محاولة اغتيال عبيد كوري نزاروف، وقد أجرت حكومة السويد تحقيقًا ولكن لم يتم القبض على المسؤول عن هذه الجريمة. إنها ليست مجرد جريمة، بل هي عمل من أعمال الترهيب والتخويف، وهذا الإمام هو إمام مؤثر وذو ثقل، ولذلك ينظر إلى هكذا عمل على أنه عمل إرهابي. إن محاولة اغتيال الإمام عبيد كوري نازاروف هي اغتيال لعائلته وأقاربه وأيضا لمن يرتادون المسجد، نعم بفعلتهم هذه أرهبوا واعتدوا على الجميع.


لمدة عامين، وإخوة الإمام وعائلته وجماعة المسجد يتوجهون إلى السلطات السويدية بطلب عام لإيجاد ومعاقبة المجرمين. إن تزويد السلطات السويدية لنا ملجأ من طاغية مستبد مثل كريموف يتضمن أيضا حمايتنا الشخصية كأفراد. فمحاولة اغتيال الإمام ارتكبت هنا في السويد، والحكومة يجب أن تفي بالتزاماتها، للعثور على الجناة. والجدير ذكره أن مطلب تحقيق العدالة لا يعني أننا نعتقد بصحة قوانين السويد. فإن القانون العادل هو قانون الله وحده، والإنسان عاجز في هذا الأمر.. علاوة على أن كل بلد في الغرب ينتهج سياسة الكيل بمكيالين.


لقد جرت عادة الدول الغربية أنها حين تقيم علاقات تجارية مع حكام بلداننا، فإنها تطالبهم بإجراء تغييرات ديمقراطية وبشعارات الديمقراطية مثل "حرية التعبير"، و"حرية الدين" وغيرها. وفي الوقت نفسه لا تتحرج الدول الغربية من كسب المال فوق أشلائنا ودمائنا. وكمثال على ذلك الفضيحة التي انتشرت حول الشركة السويدية (تيليا سونيرا)، حيث انتشر خبر أن الشركة دفعت رشوة لغولنارا بنت إسلام كريموف من أجل أن تدخل سوق الاتصالات في أوزبكستان. وخلال العام المنصرم، مئات المسلمين قتلوا على يد نظام الطاغية كريموف في السجون في أوزبكستان. وعندما تعلق الموضوع بوضع عقوبات وتحديد العلاقات مع نظام أوزبكستان فإنهم يقولون لنا أن الأمر معقد ويأخذ وقتًا طويلاً. ولكن السؤال هو كم ستأخذ السويد وقتًا وهي تقتات على دماء مسلمي أوزبكستان؟


ما هي السياسة تجاه المسلمين في السويد نفسها؟ ألم تهاجم العديد من الأسر اللاجئة من أوزبكستان من قبل سلطة الخدمات الاجتماعية، وتم أخذ الأطفال من والديهم؟ يتحدثون عن الديمقراطية وحرية الدين، ويجبرون أطفالنا ليصبحوا كافرين. يسمونهم بالجنس الثالث، ويطلبون من الفتيات السباحة عاريات مع الأولاد. ما هو نوع حرية الدين، عندما نضطر إلى التخلي عن شرائع ديننا؟ أم هل أخبركم، إن كنتم لا تعرفون، المشكلة التي تحدث كل يوم جمعة، عندما يجبر المعلمون الطلاب على ترك صلاة الجمعة، وإلا سوف يحرمون من المزايا الاجتماعية؟ أم عن صاحب العمل غير الراضي عن صلاتك خمس مرات ولحيتك الطويلة؟، يمكنني أن أذكر أمثلة كثيرة، حيث نواجه صعوبات كبيرة بسبب ممارسة دينهم، أم أنكم لا تعرفون ذلك؟


الإسلام أرسل للإنسانية كسبيل للنجاة والخلاص ورحمة من الله. وإن الامتثال لأحكام الإسلام ممكن فقط في دولة تقوم على أساس الإسلام وتنفذ قوانين الإسلام في الحياة، وبذلك فإن المشاكل المذكورة أعلاه التي تحدث عند أداء واجباتنا الدينية، سوف تختفي ببساطة. بل إن الدولة الإسلامية نفسها سوف تشجع الجميع على القيام بذلك. الدولة الإسلامية نفسها ستبني المساجد، وسوف تحميها من الحرق والاستفزازات، وكل من يجرؤ على إضرام النار في مسجد سيعاقب عقابا شديدا. إن حاكم الدولة الإسلامية لن ينتظر حتى نأتيه ونطالبه بالتحقيق في محاولة اغتيال إمام المسجد وإنما سيتصرف من تلقاء نفسه للقبض على الجناة. وحتى إذا احتاج الأمر إعلان الحرب فإنه سيفعل، وقصة يهود بني قينقاع ماثلة في التاريخ.


أتوجه لإخوة الإمام وأصدقائه وأقربائه بالقول: إنه ليس لأحد أن يجد مجرمي محاولة الاغتيال هذه إلا إمام المسلمين، فإن إيجاد المجرمين هي من واجباته وهو مسؤول أمام الله عن حماية ورعاية المسلمين. فالرسول محمد صلى الله عليه وسلم يقول: «وَإِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ»، عندما حكم المسلمون العالم كان يطلق على البحر الأبيض المتوسط (بحر المسلمين)، وعندما كانت أسماء علماء المسلمين الأوزبك على كل الشفاه. كل هذا عندما كان للمسلمين حاكم يحكمهم على أساس القرآن وسنة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ..


قال أحدهم أن الخلافة أسطورة، فهي غير واقعية اليوم وليست مناسبة لأوزبكستان. انظروا إلى العالم الإسلامي؛ لقد اجتاحت الثورات المنطقة بأسرها، ونهض الناس بقدرة الله، وإن الغرب الكافر يحاول أن يخدع المسلمين بمختلف أنواع الحيل عن الإرهابيين والمتطرفين، إلا أن الكذب يتلاشى، وإن الحقيقة تنتصر دائما، إن دمى الغرب لا يمكنهم إيقاف الناس. العالم كله يتآمر علينا ولكنهم لم يتمكنوا أن يوقفوا الثورة في الشام حيث تدوي صرخات المطالبة بإحياء الخلافة. وكما قال أحد إخوتنا من أحد سجون الطاغية كريموف لزوجته، "إن الذي ينام، لا يرى شروق الشمس!"


اليوم وفي هذا الوقت الذي يتحدث فيه حكام العالم الظالم والجائر عن الخلافة وولادتها وعن كيفية الوقاية من عودتها من جديد إلى الساحة الدولية، يتوجب علينا الآن أكثر من أي وقت مضى أن نعمل معا لاستئناف الحياة الإسلامية من جديد بإقامة دولة الخلافة. إنها دولة جميع المسلمين في العالم، فيها سيتمكن المسلمون من ممارسة شعائرهم، وفيها سيقوم الحاكم المسلم بالحكم على أساس القرآن والسنة، في خلافة راشدة، يكون الضعيف فيها قويًّا إذا كان الحق له، والقوي فيها ضعيفًا إذا كان الحق عليه.


فسارعوا إلى إعادة مجدكم وتاريخكم الناصع وعزتكم، بالعمل لإقامة الخلافة من جديد على منهاج النبوة؛ فالعمل لها فرض أوجبه الله عز وجل، وإن راية الإسلام سترفرف خفاقة في جنبات العالم من إندونيسيا إلى إسبانيا. سارعوا بالالتحاق بسير العاملين للوصول إلى الغاية المنشودة الموعودة من الله.


يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: ﴿وَعَدَ اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْ‌ضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْ‌تَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِ‌كُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَن كَفَرَ‌ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [سورة النور: 55]


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
إلدر خمزين
عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر