مهرجان موازين وأمثاله من الفعاليات الماجنة  رقصٌ على جراح الأمة المكلومة
June 01, 2024

مهرجان موازين وأمثاله من الفعاليات الماجنة رقصٌ على جراح الأمة المكلومة

مهرجان موازين وأمثاله من الفعاليات الماجنة

رقصٌ على جراح الأمة المكلومة

بمجرد الإعلان عن انعقاد مهرجان موازين في نسخته الـ19 ما بين 21 إلى 29 حزيران/يونيو 2024، ضجت مواقع التواصل الإلكتروني برسائل الاستنكار والغضب، وانتشر هاشتاج #لا_ترقص_على_جرح_إخوانك، وبدا واضحاً أن الغالبية العظمى من الناس ناقمة على الدولة التي تصر على عقد هذه الفعالية الماجنة في ظل ظرفين استثنائيين:

  • الحرب الدموية المجرمة على غزة، ومناظر القتل والأشلاء التي تتفطر لها قلوب الناس العاديين فضلاً عن المخلصين،
  • الضائقة المادية الشديدة التي تعصف بالناس في ظل موجة الغلاء التي أصابت كل شيء، وجعلت الفقر والضنك حالة مزمنة يكتوي بنيرانها الكل.

منذ بدء هذا المهرجان سنة 2001، وفي كل سنة كان ينعقد فيها، كانت الأصوات تتعالى مستنكرة الإنفاق الباذخ على التنظيم والأجور العالية التي تدفع إلى ما يسمى الفنانين [كشفت مصادر إعلامية أن أجر المغنية الأمريكية ماريا كاري التي شاركت في مهرجان 2012 بلغ 830 ألف دولار، في حين بلغ أجر المغنية الكولومبية شاكيرا 772 ألف دولار (مقابل وصلة غنائية لمدة 30 دقيقة)، وبلغ أجر المغني البريطاني إلتون جون 594 ألف دولار، وذلك في دورات سابقة من المهرجان]، وفي كل مرة، كان المسؤولون إما يتهربون من الإجابة أو يدعون أن داعمي المهرجان هم من القطاع الخاص، وأن الإنفاق لا يتم من المال العام. ولكن الكل يعلم أن جزءاً كبيراً من الإنفاق هو قطعاً من المال العام، وأن حتى مساهمات القطاع الخاص إنما هي نتيجة للضغط الذي تمارسه الدولة على هذه الشركات، ولو خُيِّروا لما فعلوا، أو على الأقل ليس بهذا السخاء.

وفي هذا العام، وأمام هذا الارتفاع الصاروخي للأسعار ولتكلفة المعيشة، كان آخر ما ينتظره الناس أن يروا أموالهم تدفع في هذه التفاهات، ففي وقت ارتفعت أسعار المواد الغذائية بما يقارب الضعف أو يزيد، والحديث دائر عن رفع ثمن قنينة الغاز، كان المفروض أن تكون الدولة أحرص ما يكون على أي درهم بيدها، وألا يُنفق إلا فيما يجدي نفعاً، أو يفرج عن مكروب.

هذا عن غلاء الأسعار، أما أحداث غزة، فليس من أحد إلا وقلبه يتفطّر لمناظر دماء إخواننا وأشلائهم المتناثرة. إن ذوي الفطر السليمة يتحرجون من المتع المباحة، ومن تناول أبسط الأطعمة، بل ومن مجرد النوم على فراش مريح، وهم يرون إخوانهم لا يأمنون على أنفسهم، ولا يجدون كسرة خبز يسدون بها جوعتهم، فكيف تطيب نفسٌ بالرقص والغناء والتمايل؟! وكيف تطيب نفوس من يشاركون في تنظيم هذا وهو يبذرون أموال الأمة، ويهيئون لأبنائها لهوا محرماً يغرقهم في الإثم ويصرفهم عما خلقوا له؟

إن المتابع للأمر لا بد أن يستغرب إصرار الدولة على عقد هذا المهرجان 19 مرة في ظل هذا الاستنكار الشعبي الواسع له، فماذا تجني الدولة منه؟ وما هو هذا الهدف الاستراتيجي الذي يجعلها تفضل الاستمرار في عقد المهرجان والإنفاق عليه بسخاءٍ حتى وإن أدى إلى استعداء الناس؟

والسبب يعود في نظرنا إلى الأمور التالية:

  • مسؤولو الدولة في وادٍ، والأمة في وادٍ آخر. أما من حيث الإحساس بوطأة الفقر وغلاء المعيشة فمعظمهم نتيجة ارتفاع أجورهم واتساع امتيازاتهم لم تلسعهم نيران غلاء المعيشة إلا لماماً. وأما من حيث التفاعل مع أحداث غزة، فحتى من يحنّ لحالهم مقتنع أنه لا يملك لهم شيئاً، وأن عقد المهرجان أو إلغاءه لن يغير شيئاً في أوضاعهم، فَلِمَ الإلغاء إذن؟
  • معظم مسؤولي الدولة غربيو الهوى، فهم يستمتعون فعلاً بحضور هؤلاء المغنين، لذلك فهم يُحضرونهم لمتعهم الشخصية، ويستغلون تحكمهم في هذه الميزانيات لإرضاء نزواتهم،
  • إلهاء الناس غاية استراتيجية مقدسة، تنفق الدولة عليها بسخاء، وتُجلب على ذلك بخيلها ورجلها، فأي نشاط تافه غير منتج ويستطيع جذب أكبر عدد من الناس هو نشاطٌ مُرحَّبٌ به، بدءاً من مباريات كرة القدم والزخم الفظيع الذي يحيط بها، ومهرجانات الضحك والمسابقات والمهرجانات الغنائية ومسابقات الطبخ، والمهرجانات السينمائية ومهرجانات الرقص، وانتشار ظاهرة المؤثرين الساقطين في وسائل التواصل الإلكتروني،... والقاسم المشترك بين هذه كلها هو التفاهة وقتل الجدية في نفوس الناس وإشغالهم بالسفاسف. إن صرف الناس عن الاهتمام بالدين والاشتغال بالسياسة، بل وبالعلم النافع هو هدف استراتيجي، لأن ارتفاع مستوى الجدية عند الناس سيوصلهم بسرعة إلى الوقوف على مدى فساد حكامهم وضرورة العمل على تغييرهم، وهذا أخشى ما تخشاه الأنظمة.
  • إفساد الذوق العام ونشر الفاحشة وتجريء الناس على الاستهتار بالأحكام الشرعية هدف مقصود. إن الحرب على الإسلام وأفكاره ومقاييسه لم تعد سراً ولا أمراً خافياً، فالقاصي والداني يعلم ذلك ويقف عليه واقعاً وأثراً بشكل عملي. ولو لم يكن لهذا المهرجان إلا تشجيع الاختلاط المحرم، وتشجيع المجون، والاستهتار بحرمة الأعراض فإن هذا يكفي لإدخاله في أجندة النظام. تسير الدولة في هذا المخطط منذ زمن، وتسلك في ذلك دروباً متعددة (أحدها التغيير المرتقب لمدونة الأحوال الشخصية)، وتهدف من وراء ذلك بشكل واضح إلى صرف الناس عن اتخاذ الإسلام مقياساً لأعمالهم وجعلهم يتبنون فكرة الحريات بدلاً عنه وتحويل مفهوم السعادة عندهم من كونه نوال رضوان الله إلى جعله هو الانغماس في المتع والشهوات الجسدية، وكل هذا كي تسهل تغلغل العلمانية في نفوس الناس حتى توصلهم إلى مستوى لا يرون فيه أي حرج أن تكون كل القوانين المنظمة لتفاصيل حياتهم مستنبطة من خارج الشرع.
  • مخطط الإفساد الذي تندرج تحته أمثال هذه المهرجانات ليس عملاً محلياً نابعاً من بنات أفكار المسؤولين عندنا، وإنما هو مخطط عالمي عابر للحدود تقف وراءه جهات أمريكية وأوروبية نافذة، ويستهدف المسلمين بشكل خاص، بوصفهم آخر عقبة تقف في وجه الفكر الغربي العلماني بعد أن انهارت كل المبادئ والمجتمعات أمامه شرقاً وغرباً. نعم، لم يعد للفكر الغربي من عدو فكري يصارعه إلا مبدأ الإسلام، ويدرك الغرب أنه لا يقوى على هزيمة هذا الفكر العقائدي، لهذا هو يتجنب منابذته في ساحة الفكر لأنه سيكون هو الخاسر حتماً، وبدل ذلك يلتف عليه عن طريق صرف الناس عنه إلى الشهوات.

هذه هي أسباب إصرار الدولة على هذا المهرجان وأمثاله، وهي أسباب كلها ليس للخير والصلاح والحكمة فيها أدنى نصيب، وكلها تدل على أن حكامنا يتآمرون علينا مع أعدائنا، وأنهم ليسوا منا وإن تكلموا بألسنتنا وعاشوا بيننا، فهم بين منضبع بفكر الغرب تابع له، وبين مستفيد راتع فيما حرم الله.

أما الحل، فما نخاله عاد يخفى على أحد؛ خلافة راشدة على منهاج النبوة على أنقاض هؤلاء، تجتثُّهم من جذورهم، وتُحِلُّ محلهم رجالاً، يحبون الله ورسوله، ويحبهم الله ورسوله، يُحَكِّمون شرع الله ويُبطلون ما سواه.

واعلموا أن الأمر ليس أماني وأحلام يقظة تداعب الخيال، وإنما وعد الله ورسوله، يؤيده واقع محسوس يتجسد في عمل حزب جدي لم ينقطع عن العمل في الأمة ومن خلالها منذ عقود، ففتح الله له قلوب الناس، حتى عاد صيت ثمرة عمله يملأ الآفاق، ويوشك الله أن يفتح له قريباً، قلوب أهل القوة والمنعة في الأمة، فيؤتي العمل أكله ويفرح المؤمنون بنصر الله، فأدركوا أنفسكم بالعمل معه قبل أن يفوت الأوان، قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلّاً وَعَدَ اللهُ الْحُسْنَى وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد عبد الله

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر