مأزق كيان يهود وأمريكا في غزة يشتد  وينذر بالقضاء على الكيان وعلى نفوذ أمريكا في المنطقة
July 04, 2024

مأزق كيان يهود وأمريكا في غزة يشتد وينذر بالقضاء على الكيان وعلى نفوذ أمريكا في المنطقة

مأزق كيان يهود وأمريكا في غزة يشتد

وينذر بالقضاء على الكيان وعلى نفوذ أمريكا في المنطقة

اشتد الخلاف مؤخراً بين حكومة نتنياهو وإدارة بايدن، وازدادت انتقادات نتنياهو لبايدن بشكل لاذع، فبعد أن كانت مقتصرة في بدايات الحرب على غزة على ما سمَّوه "اليوم التالي"، تحولت اليوم إلى اتهامات بفرض حظر أسلحة غير معلن على كيان يهود. وتظهر حملة ودعوات في الولايات المتحدة وكيان يهود لإلغاء دعوة تلقاها نتنياهو لإلقاء كلمة في مجلسي الكونغرس في 24 تموز القادم. ويُلاحظ أن وزير جيش كيان يهود يؤاف غالانت ما زال في الولايات المتحدة منذ 3 أيام يبحث شؤون الحرب على غزة وتداعياتها على المنطقة.

إن الأمر الأبرز في هذه الحرب أنها حرب أمريكا أولاً قبل أن تكون حرب كيان يهود، وهي أيضاً حرب الغرب كله الذي صدر عن قول واحد منذ بدايتها هو: "من حق (إسرائيل) الدفاع عن نفسها". وما يلفت في هذه الحرب حجم الحضور العسكري الأمريكي والغربي ببوارجه وترساناته، والدعم الأمريكي والغربي العسكري والمالي والسياسي لتحقيق هدف القضاء على حركة حماس والسيطرة على غزة وصولاً إلى ما سمّوه "اليوم التالي".

لم يكن في ذهن أو تصور أحد من الذين أعلنوا هذه الحرب أن يفشلوا في تحقيق أهدافها، إذ كيف يفشلون وهم أقوى قوى الأرض، وعدوهم صغير وضعيف ومحاصر ولا ملجأ له، بوهمهم، أو أمَلَ أو مخرج! ولذلك كان فشلهم مفاجئاً لهم ومثيراً، بل ومُرعِباً. فما كان منهم إلا أن أفحشوا في الإجرام والقتل لتحقيق هدفهم، وبدلوا خططهم، ولم يتركوا وسيلة من وسائل الخداع أو ضغوط الترهيب والهدم والتجويع وما إلى ذلك إلا واستعملوها، ولكن دون طائل. وطالت المدة بغير طائلٍ أيضاً، واحتقان أهل المنطقة والمسلمين في العالم يزداد، وأخذت نار الحرب تتمدد، والتصعيد يزداد من لبنان واليمن والعراق، وازدادت الإصابات في جنود كيان يهود ومنشآته، ما هدد باتساع الحرب إلى ما قد يخرج عن حسابات أمريكا، ولا يُحاط بعواقبه. فخاف حكام المنطقة من ذلك، وامتد الخوف إلى دول الغرب وأمريكا. ثم طرأ تغير واضح في موقف أوروبا من هذه الحرب ومجرياتها، وتبيّن عجز أمريكا عن تحقيق أهدافها وضبط أعمالها، ما أجبرها على تعديل سياستها في الحرب والتدخل في أعمالها ومراحلها، بهدف معالجة أسباب فشلها. وكان هذا بارزاً في مبادرة بايدن المليئة بالخدع المكشوفة في 31 أيار الفائت.

هذا الفشل، والتغيير، والانكشاف، يشير إلى أن أمريكا مأزومة في هذه الحرب. ومن نافلة القول إن فشل كيان يهود، قاعدتها العسكرية الأضخم في المنطقة، ويدها الطويلة والضاربة، هو فشل أخطر وأكبر لأمريكا.

لقد جاءت أمريكا والغرب إلى المنطقة بقوىً عسكريةٍ هائلة لتحقيق أهداف الحرب وإنجازها مهما تطلب ذلك من مجازر وانتهاكات وضمان أن لا يتحرك أو ينتفض أي جيش أو شعب. وكانت خلال الأسابيع والأشهر الأولى للحرب تتحكَّم وتمنع أي وقف لها أو هدنة ما لم تكن وفق شروطها الاستكبارية. فما الذي يجعلها تتراجع بعد ذلك وتلهث خلف مبادرة مخادعة تزعم أنها توقف الحرب، وحقيقتها تعليقٌ لها إلى حين معالجة أسباب الفشل وتهيئة الظروف لاستئنافها؟ وما الذي يجعلها تضغط على نتنياهو وحماس معاً لقَبولها وتوظف الوسطاء لأجل ذلك لولا أنها عاجزة وفي مأزق؟ ثم رغم كل ذلك ما زالت المبادرة كلاماً مهملاً، لا يقبل بها أيٌّ من طرفي الحرب، الأمر الذي يعقد مأزق إدارة بايدن الذي يداهمه استحقاق الانتخابات وهو غارق في فشله وعجزه.

لقد أضيف إلى طول أمد الحرب والضغوطِ الشعبية الداخلية في الغرب، الضغوطُ الدوليةُ وبخاصةٍ بعد مذكرة المحكمة الجنائية الدولية في 20 أيار وقرار محكمة العدل الدولية في 24 أيار، وكان لذلك أثره على أمريكا التي أخذت تضغط على نتنياهو للتقليل من المجازر وإدخال مساعدات ولو ظاهرياً، وهو ما كان يَلْقى تذمُّراً من نتنياهو، وأدى إلى خلافات راكمها الفشل المستمر والضغوط المتزايدة، إلى أن خرج بايدن بمبادرته الفاشلة، التي كانت سبباً في تفاقم الخلاف وإسفار نتنياهو بمواجهته لبايدن واتهامه بتقليص شحنات الأسلحة لجيش يهود.

فنتنياهو وبايدن كلاهما في فشل ومآزق بسبب صمود غزة، ويرى كلٌّ منهما الخروجَ مما هو فيه بخطط وأعمال تضر الآخر وقد تقضي عليه سياسياً، لذلك تعسر الخروجُ من هذا الخلاف فتفاقم. وازدادت حدته لأن نتنياهو يدعم فوز ترامب في الانتخابات الأمريكية، وهذا يشجعه على المضي في تحديه لبايدن. وهذا يفسر استقبال وزير جيش يهود غالانت في الولايات المتحدة، ولقاءاته مع وزير الخارجية الأمريكي بلينكن، ووزير الدفاع لويد أوستن وغيره من المسؤولين، والبحث في كل ما يتعلق بالحرب في غزة وكأنه رئيس الوزراء، فيبحث قضية شحن الأسلحة، والمرحلة الثالثة من الحرب، والسلطة في غزة بعد الحرب، وقضية الحرب مع حزب إيران، وتنفيذ مبادرة بايدن التي أعلن موافقته عليها. وهو يفسر أيضاً الأصوات المتعالية في الولايات المتحدة وكيان يهود ضد أن يُلقي نتنياهو خطاباً في مجلسي الكونغرس ما لم يلتزم بصفقة اتفاق مع حماس وإيقاف الحرب. وهذا كله يُعد رداً من الإدارة الأمريكية على نتنياهو، وضغوطاً وتهديدات بدعم معارضيه وإضعاف سلطته داخل الكيان وفي الجيش.

إلا أنه تجدر الإشارة إلى أن هذا الخلاف بين نتنياهو وبايدن بشأن الحرب على غزة هو في أعمال الحرب وتكتيكاتها وليس في هدف القضاء على حماس. وهو حول الموقف من ردود الفعل الدولية ولو ظاهرياً، الأمر الذي يعاني من ضغوطه بايدن، ولا يكاد يعيره نتنياهو أي اهتمام. أي أنه خلاف ثانوي فيما يتعلق بغزة.

وفي خضم هذا الخلاف فإنّ الولايات المتحدة التي جاءت إلى المنطقة بجيوشها وهيبتها وتهديداتها لحماية كيان يهود وهو ينجز مهمته في غزة، لمست بعد فشلها الذريع في هذه الحرب، تأييد أهل المنطقة والمسلمين لغزة وافتخارهم بصمودها، ولمست التحفز للمناصرة، ورأت الإمكانات العسكرية والاستعدادات القتالية والاحتقان المتزايد في المنطقة، وقابليتها للانفجار واحتمال سقوط الأنظمة التابعة لها، الأمر الذي ستكون له تداعيات خطيرة ومصيرية. يضاف إلى ذلك أن نسبة قوتها إلى طاقات المنطقة أقلُّ بكثير من نسبة قوة كيان يهود إلى غزة وطاقاتها، وأنّ جيوشها وجنودها مثل جيش يهود وجنوده في الجبن والفرار. فهم من الذين قال تعالى فيهم وفي اليهود: ﴿وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَياةٍ وَمِنَ الَّذينَ أشْرَكُوا﴾. ولذلك غيّرت الإدارة الأمريكية لهجتها التهديدية، وصارت تكرر أنها لا تريد توسيع الحرب، وتواجه صلف نتنياهو وعناده بأن توسيع الحرب سيجر المنطقة إلى حرب لن تكون في مصلحة كيان يهود، وتصر على إجراء صفقة لوقف مؤقت للحرب، وتحاول إجبار نتنياهو عليها، وهذا مما تبتغيه من استقبال غالانت حالياً.

ولا شك أن الإدارة الأمريكية تستفيد في سياستها المستجدة هذه من مساندة حزب إيران في لبنان العسكرية لغزة، ومن تصعيده الذي قلب الصورة المعهودة للاشتباكات بينه وبين كيان يهود، حيث صارت اليوم يده هي العليا على الكيان بعد أن كان الأمر عكس ذلك. وتستفيد أيضاً من تصعيد الحوثيين، ومن تهديدات الفصائل العراقية وإيران بأنهم سيدخلون الحرب إذا أُعلنت الحرب على حزب إيران اللبناني.

ومن الطبيعي في خضم هذا التلاطم بين الأكاذيب والمخادعات اليهودية والأمريكية، وتشابك حكام كيان يهود، وتمايز المواقف الأوروبية عن الأمريكية، أمام صمود غزة واستعدادات المنطقة واحتقانها، أن تختلف التوقعات لقادم الأحداث. ولكن يظل الثابت فيها أن أمريكا وكيان يهود يعانيان من مآزق خطيرة عليهما، ولا يجدان أي حل لما هما فيه أو مخرج. فكيان يهود عالة على الولايات المتحدة في وجوده. والولايات المتحدة تتخبط بأكاذيبها وأمانيها العسيرة بأن يوافق نتنياهو على ما يخشاه ويرفضه كالانسحاب من رفح ومعبر فيلادلفيا وغيره، وأن يوقف الحرب لمدة طويلة قد يُحاسب خلالها ويُدان، وبأن توافق حماس على ما ترفضه رفضاً قاطعاً، وهو أن ينسحب جيش يهود من بعض المناطق في غزة مقابل إطلاق سراح الأسرى، وعلى وقف إطلاق النار خلال هذه الفترة. وهذا خداع مكشوف، ويدل على أن الولايات المتحدة تنوي العودة إلى الحرب للقضاء على حماس بعد الإفراج عن الأسرى والتخلص من ضغوط أهاليهم، وبعد إعادة ترميم جيش يهود المفكك ومعالجة أسباب فشل الحرب. لذلك كان ما تسعى إليه أمريكا بعيد المنال، وسعيها إليه دليل على انغلاق السبل أمامها.

ومما يدل على صعوبة أمانيها وما تسعى إليه، محاولاتها تحقيق وقف متبادل للتصعيد بين حزب إيران اللبناني وكيان يهود بمعزل عن الحرب في غزة. وهذا فيه تجاهل لكون حزب إيران يربط وقف التصعيد أو ما يسميه مساندة غزة بإيقاف الحرب على غزة، وكذلك يفعل كل وكلاء إيران. ويعلم حزب إيران بأنه سيكون الهدف التالي لكيان يهود إذا استطاع القضاء على حماس، وقد ذكر القول: "أُكلتُ يوم أكِل الثور الأبيض". ولذلك، فإن القضاء على حماس الذي يحقق مصلحة لأمريكا لا يحقق أي مصلحة لإيران التي تدور في فلكها، بل يقطع أهم أذرعها في العالم، بعد قطع ذراعها أو ذراعيها في غزة وفلسطين. ولذلك أيضاً، فإن سعي الولايات المتحدة لوقف تصعيد حزب إيران في لبنان وسائر وكلاء إيران والحؤول دون اتساع نطاق الحرب في المنطقة مع استمرار استهداف القضاء على حماس، أمر بعيد المنال وليس فيه حكمة ولا جدية، وهو عمل فاشل مسبقاً.

وقد يخطر سؤال: ولماذا تقدِّم أمريكا، وهي الدولة الأولى في العالم، مبادرةً طافحةً بالخدع المكشوفة، ولا تخلو من تناقض، وغير قابلة للتنفيذ، لماذا؟ ولماذا ترسل كبار مسؤوليها وسياسييها إلى المنطقة كبلينكن وهوكشتاين لعرض سياسات لا حظ لها في القبول أو التنفيذ؟ والجواب: إن هذا الأمر يرجع إلى الفشل والمآزق المتزايدة، وانغلاق سبل الحل، ويزيد الفشل فشلاً. وهو ما يزيد اهتزاز عرش أمريكا شدةً وعنفاً.

ولذلك، فإن الراجح والله أعلم، أن فشل أمريكا في غزة سيتكرس، وستكون له تداعياته الإيجابية على المنطقة والعالم. ولا مخرجَ لأمريكا من هذه المآزق بتاتاً، سوى أنها قد تتمكن من تأخير هزيمتها في المنطقة إذا أحسنت إدارة مآزقها في غزة والعالم. وأقل المخارج خطراً عليها الآن - والله أعلم - هو أن توقف حربها على غزة وقفاً نهائياً، وتجبر ربيبتها على ذلك، وعلى الخروج منها تجر أذيال الخيبة، في إعلان لفشلهما وهزيمتهما كليهما.

أما تضحيات أهل غزة الكبيرة وصبرهم واحتسابهم الذي يثير العجب ويغبطهم عليه كل مؤمن، فإن ذلك خيرٌ لهم ولسائر المسلمين، وهو من بركات الإيمان الذي تجسَّدَ في عملية طوفان الأقصى، وفي جهادٍ قلَّ مثيله وعز نظيرُه، لفئةٍ قليلة العدد والعُدة، صامدةٍ صابرةٍ راضية بقضاء الله. وإن ما نراه من تأييد مسلمي العالم لهم بما يستطيعون، وتطلُّعهم لنصرتهم رغم عجزهم وقلة حيلتهم، لَيُبَشِّر بإمكانية أن تتسع دائرة هذه الحرب، وأن تنطلق جموعٌ وجحافل، وتفعل فعلها طاقات لم تكن تخطر ببال بشر لتستأصل كيان يهود من شأفته، وتقضي على الهيمنة الأمريكية والغربية، وما ذلك على الله بعزيز. قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِين﴾.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمود عبد الهادي

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر