معشر العقلاء: الأزمة ليست أزمة هوية بل أزمة ضياع بفقد الخلافة!
February 08, 2022

معشر العقلاء: الأزمة ليست أزمة هوية بل أزمة ضياع بفقد الخلافة!

معشر العقلاء: الأزمة ليست أزمة هوية بل أزمة ضياع بفقد الخلافة!

لقد بذل الغرب الكافر المستعمر أقصى ما استطاع أن يبذل في حربه الحضارية ضد الإسلام وأهله وعودة خلافته، وفي قهر هزيمته واستنزاف طاقاته استجلب علينا كل أوباشه وعملائه ومرتزقته وسفلة القوم وأراذلهم وأخلاطهم واستخدم أقبح وأشنع أساليبه ووسائله، لعله وعساه في استمساكه بقشة الهوان ينجو من غرقه أو من سفه يمنع موج البحر الهادر من بلوغ هدفه.

ثم مضى بهم في حربه الحضارية بعد أن نحت لهم مفردات ومصطلحات وتراكيب واستحدث لهم قاموسا خاصا لسحق الفكر ومسخ العقول وتزييف الوعي، ثم اصطنع مشاكل وأزمات مزيفة لتصديرها وتسويقها لنا لخوض معارك وهمية، الهدف منها تصريف جهودنا وإهدارها وسحق طاقاتنا واستنزافها، وفي كل هذا يبغي حرفنا عن صراط إسلامنا المستقيم بإشغالنا بعبث طحن الهواء وسفه حرث البحر.

فهناك خلف السراديب المظلمة لحربه الحضارية طابور المعلمنين الذين ورثوا حقارة المستشرقين الصليبيين، لا هَمَّ ولا شغل لهم سوى الطعن في عقيدتنا وشريعتنا ورجالنا وتاريخنا. هؤلاء المعلمنون ما انفكوا ينقرون مواضعهم من سفينة ديننا وقيمه وأحكامه يبغون غيظا وحقدا خرقها، وهُمْ في حقارتهم ونذالتهم مطايا الغرب الكافر ركِب ظهورهم وصيرهم حوافر ومعاول خرق للسفينة وهدم لحديدها وخشبها ودسرها.

ومن نقرهم لسفينة دين هذه الأمة وسعيهم لخرقها ذلك القول الإفك بأن أزمة هذه الأمة أزمة هوية، في محاولة بائسة يائسة من الغرب الكافر وأنظمة العمالة والوظيفة الاستعمارية وأخلاط المعلمنين للإيقاع بالأمة وإيهام أبنائها بل قل مجموع الأمة أنها لا تعلم ولا تدري من هي، وفي حيرتها عن ذاتها فإن الغرب وغلمانه وسباياه هم من سيحددون لها هويتها وماهيتها وحقيقة كينونتها ووظيفتها وغاية وجودها ومصير حياتها، وبالطبع فالغرب هو البوصلة واستعبادها لفلسفته وحضارته هو بيت القصيد ومنتهى جدها وكدها!

نحن مع الغرب الكافر بين نارين إما أن نكون صنفا من أحقر وأرخص العملاء، يحارب بنا إسلامنا وأهلنا وعشيرتنا وأبناء آبائنا وأمهاتنا وأجدادنا وأسلافنا ندور حول ثقافته وحضارته كما يدور الحمار حول الرحى، وذلك حال سقط معلمنينا ورويبضات حكامنا وهم بحق محن وإحن زماننا. أو صنفا متحيرا متشككا في إسلامه وثقافته لا يلبث أن ينسلخ منه، وما كان اصطناع الأزمات الحضارية الوهمية وافتعال المشاكل الزائفة وإفك الهوية الذي قذفنا الغرب به إلا لإحداث تلك الحيرة وذلك الشك، بغية إثقالنا بجراح الشك والريبة حتى لا نطيق حراكا فنهلك صرعى حيرة، أو نستسلم لغوايته فنخسر دنيانا وآخرتنا وذلك هو الخسران المبين.

فإفك أزمة الهوية من نفث شيطان الغرب الكافر ونفخه وهمزه في نفوس معلمنيه فأذاعوا به، وما كانوا فينا إلا زيغ الزيغ، ويكأن خبر البشير النذير ﷺ فيهم قيل «قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي... دُعَاةٌ إِلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَ... هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا».

معشر العقلاء: ما كان ولا كان في زمن من زمن عمر هذه الأمة الطويل المديد وقد مضى عليها زهاء أربعة عشر قرنا وبضعا حتى يوم الناس هذا، أن استشكل واستعجم على هذه الأمة حقيقة من هي؟! فضلا أن تطرح سؤال "من هي"؟! ومن باب أولى استحال أن تتحول مسألة "من هي" إلى أزمة؟!

فهذه الأمة بمجموعها عامها وعالمها صغيرها وكبيرها بل وحتى مجنونها وصبيها تعلم وتدري قطعا وجزما وتؤمن يقينا أنها مخلوقة لخالقها وهو الله، وأن رزقها وأجلها بيده وأنها مخلوقة لعبادته وأنها مبعوثة ومحاسبة وأن مردها إلى الله وأن الآخرة هي المصير، وأن لمن خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى، وأما من طغى وآثر الحياة الدنيا فإن الجحيم هي المأوى، فإما جنة الله برحمته لمن خاف واتقى أو ناره والعياذ بالله منها لمن ضل وعصى.

وهذه الأمة جبلت على حب الله وحب نبيها ﷺ حبا لا نظير ولا شبيه له ولن يكون له شبيه ولا نظير في تاريخ البشر، فهي في هيامها بحب نبيها ﷺ لا يخلو بيت من بيوت أهلها من أهل وبر أو أهل مدر إلا وبه اسم لأبنائهم باسم حبيبهم محمد ﷺ.

وهذه الأمة مقدسة لكتاب ربها قرآنه المجيد، يكفيك ملايين حفظته وهم في ازدياد، حتى ناداها مناديها يا أمة القرآن من باب تسميتها بأبرز ما فيها وهو كتاب ربها وختم وحيه، أما حملة دعوته والساعون الجادون لتحكيم شريعته واستئناف الحياة على أساسه فهم ملء السمع والبصر.

وهذه الأمة مؤمنة إيمانا راسخا ببعثها ونشورها وحسابها وجنة ربها وناره، وترجو رحمة ربها ورضاه والجنة وتستعيذ من غضبه وسخطه وناره، وتعلم حقيق حالها في هوانها وضعفها وتشرذمها وغياب إسلامها وضياع سلطانها وتمكن عدوها منها وتسلط الرويبضات الخونة على أمرها، وتأسى وتبرأ من تقصيرها وتفريطها في أمر ربها وتسعى وترجو الخلاص من هذا الحال وإن تخبطت وتعثرت في بغية إسلامها، وتستغيث ربها وترجو عونه ونصره وتمكينه. وهي تعلم يقينا أن الله لن يقبل منها صرفا ولا عدلا متى خلت نفسها من إسلامه وحياتها من شريعته.

معشر العقلاء: لسنا نصنع شيئا غير تفصيل ما كان بداهة في عقول العامة قبل الخاصة أنه متى أطلق اسم الأمة فُهِم منه بداهة الأمة الإسلامية. فليس يمتري عاقل أن هذه الأمة نسجها خاص ودربها على ناموس الحياة خاص ولها عقلها وقلبها الخاص، ولا يماري عاقل أن هذه الصنعة الرفيعة هي صنعة الإسلام العظيم حتى كانت به الأمة الإسلامية وعالمها هو العالم الإسلامي، ولا ينكر ويماري في ذلك إلا من قلع الغرب مخه من رأسه وأركسه في مستنقع العمالة والخيانة.

معشر العقلاء: أما العقول فآلت أن القول بأن الأزمة أزمة هوية كذب وبهتان وإفك عظيم وتضليل عن الحقيقة وأي تضليل، والعقل معشر العقلاء كما قال شيخ المعرة: "والعقل غرس له بالصدق إثمار".

معشر العقلاء: من هذا الذي طمس الله على بصيرته فعاش لا يرى في نفسه مسلما يطمع في رحمة ومغفرة ربه مهما عظمت ذنوبه وخطاياه فكيف بأمة؟! دعوكم من شرار المعلمنين أخلاط الكفرة الصليبيين ومن ورثهم من المستشرقين الحاقدين فقد رتعوا في مراتع الحقارة وشربوا من مآسن الخيانة، فما كانوا إلا كير نفخ الغرب الصليبي الحاقد الذي لا يهدأ في إضرام نار لتحرق!

معشر العقلاء: إن هذه الأمة لا تعاني البتة أزمة هوية، ولكنها حقيق ويقين تعاني أزمة ومصيبة الضياع بفقد خلافتها وانفراط عقد سلطانها وشتات أمرها ونقض حياتها ومجتمعها ودارها وعسف الغرب الكافر بشرع ربها وحملها على اتباع غَيِّه وتعنتها بكفره، ضياع وتيه في صحراء الغرب القفر بين ركام حضارته المشؤومة المدمرة وحطام فلسفته المتعفنة النتنة. فهذه الأمة تعاني ضياعا وقهرا جراء أغلال وقيود الكافر المستعمر التي كبلتها، ومن قهر وجور حكام الجور والفجور رويبضات الزمن الرديء عبيد الغرب ورقيق سُخْرته، ومن نعيق ونهيق حمير المعلمنين الذي بهم فسد الفكر وفتق الرأي وخبث الذوق. وما أشقاها وأضيعها من حياة إذ اجتمعت على هذه الأمة أثافيها الثلاث؛ كافر مستعمر عدو حقود، ورويبضة عميل طاغية ظلوم، ومعلمن مغفل خسيس!!

معشر العقلاء: لقد صار حقا وواجبا أن نعي حقيقة ضياعنا وطبيعة صراعنا مع الغرب، من كونه صراع حضارتين على النقيض أسسا وجذورا وفروعا، حضارة ضاربة في أعماق الزمان بذرتها من وحي السماء غفت من غفلة وها هي تتمطى وتنازع فتورها لطرده عنها لتستعيد عافيتها وعنفوانها. وحضارة وليدة قبضة من أثر الشيطان وأتاها عصر الظلام فعاثت في الأرض فسادا وخرابا وجَرَّت عليهم الويلات وأوردتهم الهلاك، ثم مضت فيها سنة الله في المفسدين وها هي تنازع فناءها بل هلاكها.

معشر العقلاء: ما تاهت هذه الأمة عن ربها وما ارتدت ولا كفرت ولكن الغرب اللعين طمس طريقها إليه وأعنتها وأشقاها بزيغه وضلاله، وهي اليوم أقوى ما تكون متحفزة متأهبة للخلاص منه والانفكاك من قيوده والتحرر من أغلال كفره وضلاله ولا ترى إلا في إسلامها العظيم مخلصا ومنقذا، بعد أن قيض الله لها ثلة من أبنائها الواعين المخلصين الذين تكتلوا على أساس إسلامهم العظيم وجعلوا إقامة الخلافة قضيتهم في الحياة بوصفها الطريقة الشرعية لتطبيق أحكام الإسلام واستئناف الحياة الإسلامية.

ومن سواكم معشر حملة دعوة الإسلام العظيم والمتكتلين على أساسه والذين أقسموا أن يكونوا حراسا أمناء له ذابين عن حياضه يبذلون الغالي والنفيس في سبيل رفعته، من سواكم يكون لهذه الأمة هاديا ومرشدا؟! فوليكم الله وكفى بالله وليا مرشدا.

﴿اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ

#أقيموا_الخلافة           #الخلافة_101            #ReturnTheKhilafah#YenidenHilafet

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مناجي محمد

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر