ما يسمى بمحكمة العدل الدولية! إقرار لهيمنة الغرب وقرار لصالح كيان يهود!
ما يسمى بمحكمة العدل الدولية! إقرار لهيمنة الغرب وقرار لصالح كيان يهود!

أصدرت المحكمة الدولية في لاهاي يوم 2024/1/26 قرارا يتعلق بالدعوى التي رفعتها جنوب أفريقيا بارتكاب كيان يهود إبادة جماعية، ولكنها برأت كيان يهود الغاصب لفلسطين الذي يمارس الإبادة الجماعية منذ 75 عاما من ممارسته للإبادة الجماعية في غزة. فقال القرار: "إن على (إسرائيل) أن تتخذ كل الإجراءات التي في وسعها لمنع ارتكاب جميع الأفعال ضمن نطاق المادة الثانية من اتفاقية الإبادة الجماعية"، وأضاف القرار أنه "يتعين على (إسرائيل) الالتزام بستة تدابير مؤقتة من بينها الامتناع عن القتل والاعتداء والتدمير بحق سكان غزة وضمان توفير الاحتياجات الإنسانية الملحة في القطاع بشكل فوري".

0:00 0:00
Speed:
February 03, 2024

ما يسمى بمحكمة العدل الدولية! إقرار لهيمنة الغرب وقرار لصالح كيان يهود!

ما يسمى بمحكمة العدل الدولية! إقرار لهيمنة الغرب وقرار لصالح كيان يهود!

أصدرت المحكمة الدولية في لاهاي يوم 2024/1/26 قرارا يتعلق بالدعوى التي رفعتها جنوب أفريقيا بارتكاب كيان يهود إبادة جماعية، ولكنها برأت كيان يهود الغاصب لفلسطين الذي يمارس الإبادة الجماعية منذ 75 عاما من ممارسته للإبادة الجماعية في غزة. فقال القرار: "إن على (إسرائيل) أن تتخذ كل الإجراءات التي في وسعها لمنع ارتكاب جميع الأفعال ضمن نطاق المادة الثانية من اتفاقية الإبادة الجماعية"، وأضاف القرار أنه "يتعين على (إسرائيل) الالتزام بستة تدابير مؤقتة من بينها الامتناع عن القتل والاعتداء والتدمير بحق سكان غزة وضمان توفير الاحتياجات الإنسانية الملحة في القطاع بشكل فوري". حتى إنها لم تطلب من كيان يهود وقف عدوانه، فأقرته على مواصلة عدوانه، بل أقرت ما قام به فلم تدنه على ما قام به من أعمال من أبشع أنواع الإبادة الجماعية في غزة!

تقول اتفاقية الإبادة الجماعية لعام 1948: "إن الإبادة الجماعية ترتكب بقصد التدمير كليا أو جزئيا لمجموعة قومية أو إثنية أو عرقية أو دينية"، وتشمل "قتل أعضاء جماعة وإلحاق أذى بدني أو ذهني خطير بأفراد جماعة وتعمد أحوال معيشية يراد بها تدمير جماعة كليا أو جزئيا". وهل هذا الكلام لا ينطبق على ما قام به المجرمون اليهود بكل حقد وضغينة في غزة من قتل لعشرات الآلاف من الأطفال والنساء والرجال وتدمير المنازل والمدارس والجامعات والمستشفيات على من فيها وجرفهم ودفنهم أحياء ومنع الطعام والماء والدواء والكهرباء والوقود عنهم وكل أسباب العيش عنهم على مدى نحو 4 أشهر؟!

ومع ذلك فإن كيان يهود لم يعجبه القرار، لأنه يرى نفسه فوق البشر، إذ قال رئيس وزرائه نتنياهو: "إن مجرد النظر في الدعوى أمر مشين وإن مجرد النقاش في موضوع ما يفعله جيشه هو عار لن تمحوه أجيال"! فتلك غطرسة وعنجهية ما بعدها غطرسة وعنجهية! فاليهود يرون أنفسهم أنهم هم البشر، بل هم فوق البشر الآخرين، وغيرهم حيوانات بشرية على حد قول مسؤوليهم المتغطرسين، أو شبه آدمية على حد قول آخرين منهم. هذه النظرة المتعالية واصطفاف العالم الغربي معهم وسكوت الأنظمة في العالم الإسلامي، بل منها من يدعم كيان يهود ولم يقطع علاقاته التجارية والدبلوماسية، كل ذلك جعل يهود يتمادون في ممارسة الإبادة الجماعية.

فمصر السيسي تشدد الخناق على غزة، حتى إن رئيس الهيئة العامة للاستعلامات المصرية الرسمية ضياء رشوان قال يوم 2024/1/24: "إن مصر أقامت منطقة عازلة بطول 5 كيلومترات من رفح المصرية حتى الحدود مع غزة، ودمرت أكثر من 1500 نفق، وقوّت الجدار الحدودي مع القطاع بجدار خرساني ارتفاعه 6 أمتار فوق الأرض و6 أمتار تحت الأرض، أصبح هناك 3 حواجز بين سيناء ورفح الفلسطينية يستحيل معها أي عملية تهريب لا فوق الأرض ولا تحتها"! فهذا المسؤول الغبي على شاكلة رئيسه السيسي الغبي، يفضح نفسه ورئيسه ونظامه بأنه مشارك فعلي لكيان يهود في الإبادة الجماعية بتشديده الحصار على أهل غزة بإقامة جدار على شاكلة جدار يهود على غزة وإقامة حواجز وتدمير الأنفاق كما يفعل كيان يهود.

وتركيا تنطلق منها يوميا 8 سفن لدعم كيان يهود باعتراف وزير المواصلات التركي عبد القادر أورال أوغلو يوم 2024/1/11 أن نحو 701 سفينة انطلقت من موانئ تركيا إلى (إسرائيل) منذ 7 تشرين أول/أكتوبر حتى 31 كانون أول/ديسمبر 2023 أي بمعدل 8 سفن يوميا تقريبا (الجزيرة 2024/1/11). ويدافع وزير خارجيتها حقان فيدان عن موقف تركيا المتخاذل بعذر أقبح من ذنب، فعندما سألته قناة الجزيرة في 2023/11/19: لماذا لا يتم قطع العلاقات مع الاحتلال (الإسرائيلي)؟ قال: "إن قرار قطع العلاقات يجب أن يكون جماعيا ومشتركا في كل العالم الإسلامي ودول أمريكا اللاتينية"، "يجب أن يكون القرار موحدا وجماعيا لكل الدول حتى يكون قويا.. ولهذا عندما تم الحديث عن مثل هذه الأمور وغيرها اتخذنا قرارا بأنها يجب أن تكون جماعيا"، "ولا يجب أن تخطو تركيا خطوة لوحدها دون أن تكون هناك تحركات على مستوى المنطقة والعالم العربي والإسلامي والمهم أن تكون ذات تأثير". وعندما ذكّرته القناة أنه لا يمكن أن يحصل مثل هذا القرار الجماعي! كرر قوله: "إن تركيا لن تقطع علاقاتها مع (إسرائيل) إلا إذا كان هناك قرار جماعي". وهذا يدل على مدى سقوط النظام التركي برئيسه أردوغان ومسؤوليه في الخيانة والنذالة. وهو يدلي بهذه التصريحات وكأنه فهلوي وصاحب دهاء وما هي إلا خزي وعار تفضح حقيقة هذا النظام والقائمين عليه. فالنظام التركي لم ينتظر قرارا جماعيا لدعم أذربيجان ولا قرارا جماعيا للتدخل في سوريا لدعم نظام بشار أسد وكذلك ليبيا... بل كل ذلك كان بأوامر أمريكية، فلو جاء أمر من أمريكا لقطع العلاقات مع كيان يهود لقطعها فورا!

والإمارات والأردن تواصلان دعمهما لكيان يهود ولا تقطعان العلاقات معه وكذلك المغرب والبحرين.

لقد رحب أردوغان وكافة الأنظمة في العالم العربي والإسلامي بقرار المحكمة الدولية، ليتخلصوا من المسؤولية، وليقولوا كذبا وزورا لقد أنصفت المحكمة أهل غزة وقضي الأمر، وما علينا إلا أن ننتظر تنفيذ قراراتها! وهي قرارات جائرة.

فهذه المحكمة محكمة ظلم وليست محكمة عدل، أقامها الغرب للتغطية على جرائمه ولصبغ قراراتها بصبغة شرعية، وكل قراراتها مسيسة تخدم مصالحه، ولجعل الدول تحتكم إليه لتثبيت هيمنته على العالم، وأنه القائد والقاتل والحكم؛ فقد سحبت الدول الغربية باسم قوات الأمم المتحدة السلاح من المقاتلين المسلمين في سربرنيتشا بالبوسنة عام 1995 بدعوى أنها ستؤمن لهم الحماية وسمحت للصرب النصارى أن يقوموا بارتكاب الإبادة الجماعية بنحو 10 آلاف مسلم، عدا دعمهم للمذابح الأخرى والاغتصاب لعشرات الآلاف من النساء المسلمات. ومن ثم جاؤوا بقائد قوات الصرب ميلاديتش ليحاكموه في هذه المحكمة حتى يجعلوه كبش فداء ويغطوا على جريمتهم! ومثل ذلك فعلوا في رواندا عام 1994 بأن بقيت القوات الدولية والفرنسية والأمريكية تتفرج على إبادة قبيلة الهوتو لقبيلة التوتسي فقتلت منهم نحو 800 ألف، أي أبادت الهوتو نحو 75% من التوتسي خلال 100 يوم عدا مئات الآلاف من حالات الاغتصاب. ومن ثم عقدت المحكمة الدولية عام 1998 ضد رئيس قبيلة الهوتو وحاكم رواندا بول أكاسيو ليكون كبش فداء هو الآخر ويغطوا على جريمتهم.

وهكذا يصنع الغرب يقتل ويدمر ومن ثم يعقد المحكمة، وربما لا يعقدها إذا كانت الدولة قوية، فلم تعقدها ضد أمريكا التي ارتكبت الإبادة الجماعية في العراق وأفغانستان، أو لا تتهم كيان يهود وقادته المجرمين ولا تحاكمهم.

إن مجرد رفع الدعوى إلى ما يسمى بمحكمة العدل الدولية هو إقرار بهيمنة الغرب على العالم، فهو الذي أقامها ويطلب من العالم التحاكم إليه. فهو الذي يجب أن يحاكم أولا على جرائمه تلك، وعلى جرائمه بدعم كيان يهود وعلى جرائمه في حقبة الاستعمار للبلاد الضعيفة وما ارتكبه من ممارسات للإبادة الجماعية كما فعل في الجزائر ومن نهب لثروات تلك البلاد التي يستعمرها، وما فعله بأهل أمريكا الأصليين عندما قتل عشرات الملايين منهم.

ولا يوجد عدل إلا في الإسلام الحق دين الله العادل، فحق أن تقام محكمته في الأرض لتنصف المظلوم وتعاقب الظالم، وحق أن تقام دولته؛ الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أسعد منصور

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر