﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾
February 07, 2023

﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾

﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾

جاء في كلمة جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه التي ألقاها بين يدي النجاشي: "كنّا قوما أهل جاهليّة نعبد الأصنام، ونأكل الميتة، ونأتي الفواحش، ونقطع الأرحام، ونسيء الجوار، يأكل القويّ منّا الضّعيف..." تلك هي قيم الجاهليّة التي عاشها النّاس قبل أن يبعث الله رسوله ﷺ بالهدى ليخرجهم من تلك الظّلمات وليرفع عنهم الظّلم الذي اكتووا بناره، دعاهم إلى نور الإسلام وأحكامه العادلة التي شرّعها لهم خالقهم، دعاهم إلى "لا إِلَهَ إِلا اللَّه".

كانت رسالته ﷺ رسالة جامعة مانعة أراد الله بها تغيير كلّ المفاهيم الأخلاقيّة والاجتماعيّة والسّياسيّة الفاسدة التي سادت في كلّ بقاع الأرض؛ رسالة جمعت كلّ الأحكام التي تعالج مشاكل البشر وتمدّهم بالحلول النّاجعة الشّافية التي لا يأتيها باطل ولا نقصان فهي من لدن الخبير العليم. لم يقتصر ﷺ على تغيير الأفراد بل سعى إلى أن يقوّض الأنظمة والقيم التي في المجتمع ووضع أنظمة تنبثق عن عقيدة الإسلام. لقد جاء الإسلام رسالة ممتدّة لم تقتصر على مجتمع ولا فئة ولا عصر ولا مصر، هي رسالة للنّاس كافّة ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نزلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً﴾.

شرّف الله نبيّه بأن جعل رسالته خاتمة لكلّ الرّسالات، فلم يكن رسولا لفئة أو لقوم بل كان مبعوثا للنّاس كافة. لم تقتصر رسالته على الضّعفاء في مكّة ولا على أهله فيها ولا على من جاورها، بل كانت موجّهة لمختلف شرائح المجتمع وفئاته بل للبشريّة قاطبة، دعاهم ﷺ إلى عبادة الله الواحد الأحد وإلى اتّباع أحكامه وتجنّب الشّرك به والتّحاكم لغيره.

نقل الإسلام المجتمع الجاهليّ من عبادة البشر للبشر إلى عبادة البشر لربّ البشر، من عيش في ظلّ أحكام يفرضها الأقوياء على الضّعفاء إلى عيش في ظلّ أحكام عادلة شرعها ربّ العالمين، هي رسالة مانعة متفرّدة متميّزة لا ترقى أيّ رسالة ولا ديانة أخرى لتشاركها في وضع قوانين صالحة تسيّر حياة البشر.

عمل رسول الله ﷺ على نشر هذه الرّحمة في مشارق الأرض ومغاربها فطلب النّصرة من القبائل حتّى تجد دعوته من يدعمها وينصرها ويدافع عنها، ورسّخ هذه المفاهيم في صحابته حتّى يسيروا على دربه ويمتدّ هذا الدّين وينتشر في ربوع الأرض ويصل إلى النّاس كافّة. وهذا ما فهمه الصّحابة رضوان الله عليهم والتّابعون، فقد وعوا غاية خلق الله لعباده ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونَ﴾ وتجلّت لهم عظمة هذا الدّين وتفرّده في حلّ مشاكل النّاس وقدرته على ذلك دون غيره من الشّرائع والقوانين التي وضعها الإنسان، وأنّى لهذا الإنسان بالقدرة على ذلك وهو المخلوق العاجز المحتاج؟!

جاء الإسلام فأحدث تغييرا جذريّا اقتلع به كلّ القيم التي قام عليها المجتمع الجاهليّ وعوّضها بقيم من العزيز الحكيم، قيم بيّنتها أحكام شرعيّة نزّلها الله ليتقيّد عباده بها ولا يحيدوا عنها وحتّى لا يضلّوا السّبيل فيبتعدوا بذلك عن المنهج الذي رسمه لهم. بلّغ ﷺ رسالته وأدّى أمانته وسلّمها لأمّته حتّى تكون قائدة للأمم مرشدة لها لتتّبع طريق الحقّ وحتّى لا يُعبَد في هذا الكون غيرُ الله ولا تسود أحكامٌ وقوانينُ غيرُ أحكامه وقوانينه.

ترك رسول الله ﷺ أمّته خير أمّة بيدها زمام الأمور تقود العالم وتسوده، ولكنّ أعداء الإسلام مكروا لها باللّيل والنّهار وعملوا على إضعافها والنّيل منها وحلّت بالأمّة المصيبة العظمى فأسقطت دولتها التي كانت تقوم على تنفيذ أحكام الإسلام وتحافظ عليها وتنشرها، فهي الأمانة التي استودعها نبيّها إيّاها. تمكّن أهل الكفر من أمّة الإسلام ونشروا فيها مفاهيم فاسدة أضعفت فهمها لدينها وفرضت عليها مفاهيم كفر فصلت دينها عن حياتها فصارت تحتكم لقوانين وضعيّة صرفتها عن التّقيّد بأحكام شرعها وعادت إلى الجاهليّة وسلّمت تسيير أمورها وحياتها إلى غير ربّها.

عادت الأمّة الإسلاميّة والبشريّة قاطبة إلى العيش في الجاهليّة. يقول ابن كثير في تفسيره: "وقوله: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوْقِنُونَ﴾، ينكر تعالى على من خرج عن حكم الله المحكم المشتمل على كلّ خير، النّاهي عن كلّ شر، وعدل إلى ما سواه من الآراء والأهواء والاصطلاحات، التي وضعها الرّجال بلا مستند من شريعة الله، كما كان أهل الجاهليّة يحكمون به من الضّلالات والجهالات، ممّا يضعونها بآرائهم وأهوائهم".

فالجاهليّة ليست حقبة زمنيّة سبقت الإسلام ولكنّها العيش في ظلّ أحكام غير أحكام الخالق. والأمّة اليوم تحيا في جاهليّة، تحيا في ظلّ أحكام وضعيّة بشريّة فرضها عليها أعداؤها. صارت تعيش في ظلّ قوانين تعمل على الحفاظ على مصالح رأسماليّين لا يتوانون عن قتل الآلاف من الأبرياء ولا يكترثون لشكوى الضّعفاء ولا لاستغاثات الأطفال والنّساء. لا يخفى على أحد ما تعانيه أمّة الإسلام خاصّة والبشريّة عامّة في ظلّ ما ساد ويسود من أنظمة وضعيّة. وها هي أقنعة هذه الأنظمة تسقط الواحد تلو الآخر لتكشف عن وجوه قبيحة توارت طويلا وراء شعاراتها الزّائفة وادّعاءاتها الباطلة وظهرت جليّا وحوش آدميّة تتحكّم في العالم وتمعن في تعذيب النّاس وقهرهم بل وتستمتع بذلك.

ابتلاءات كثيرة تشكو منها أمّة الإسلام منذ أن تخلّت عن أمانتها، فتحوّل واقعها مريرا؛ فبعد أن كانت تقود وتسود الأمم صارت في ذيلها؛ ينكَّل بأبنائها وتُنتهك حرماتُها وتُنهب ثرواتُها! واقع لا يخفى على العليم الخبير، واقع بيده سبحانه أن يقضي بتغييره ﴿وَإِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾ فهو القادر والقويّ وبيده الأمر كلّه. يرقب هذا الواقع الذي تفشّى فيه الفساد وكثرت فيه المعاصي ويصبر عليه فلا يخسف الأرض بالظّالمين ولا يرسل عليهم ريحا صرصرا ولا طوفانا ولا صيحة ولا يأتي بقوم آخرين.

﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ ليظهره الله على الدّين كلّه: أي على سائر الأديان. وثبت في الصّحيح عن رسول الله ﷺ أنّه قال: «إِنَّ اللَّهَ زَوَى لِيَ الْأَرْضَ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا، وَسَيَبْلُغُ مُلْكُ أُمَّتِي مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا» فالإسلام دين الله الذي لا يرضى سواه وأحكامه هي القوانين الوحيدة القادرة على تسيير هذه الحياة.

هذا ما يريده سبحانه وتعالى؛ أن يكون الإسلام متفرّدا متميّزا بارزا، أن تتأكّد أمّة الإسلام والبشريّة جمعاء أنّه الدّين الوحيد الذي فيه صلاح البشريّة وفلاحها، وأنّه وحده القادر على حلّ مشاكلها، وأنّ جميع ما شرّع البشر من قوانين إن هي إلّا ترقيعات وحلول قاصرة سرعان ما يظهر بطلانها وعجزها.

لقد بعث الله رسوله بالهدى ودين الحقّ ليظهره على الدّين كلّه وليكون الإسلام هو القيادة الوحيدة التي بيدها إصلاح ما أفسدته وتفسده الأنظمة الجاهليّة التي جعلت لله شريكا يشرّع ويسيّر، ونصّبت بشرا يسنّون الأحكام والقوانين بدل أحكام خالق البشر. بعث الله الإسلام ليكون دين الله الذي ارتضاه لعباده حتّى يحيوا حياة طيّبة ولا اعتبار لأيّ شرائع ولا قوانين أخرى.

يقول سبحانه وتعالى: ﴿الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ﴾ وضع الله سنّته هذه ليمحّص عباده الذين آمنوا ويميّز الصّادقين. امتحان يختبر فيه تقواهم وصبرهم على عبادته وصدقهم في نصر دينه ورفع رايته ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللهِ قَرِيبٌ﴾، ابتلاءات ومحن مرّ بها من قبلُ رسولنا ﷺ وصحابته حتّى يبلّغوا هذا الدّين وينشروه. ضحّوا بأنفسهم وبأموالهم ولم يبخلوا بشيء في سبيل إعلاء كلمة هذا الدّين؛ فقدّم ﷺ تضحيات جساماً من أجل أن يبلغ هذا الدّين مشارق الأرض ومغاربها. لم يصرفه وعيد ولا مغريات، وتحمّل من أجل أن يبلّغ هذه الأمانة كلّ الصّعاب. ذهب أبو طالب إلى أبي جهل وقومه وخاطبهم قائلاً: ما أعظم محمّداً تُعرَض عليه الدّنيا فيأبى ويقول: «يَا عَمُّ، وَاَللَّهِ لَوْ وَضَعُوا الشَّمْسَ فِي يَمِينِي، وَالْقَمَرَ فِي يَسَارِي عَلَى أَنْ أَتْرُكَ هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى يُظْهِرَهُ اللَّهُ، أَوْ أَهْلِكَ فِيهِ، مَا تَرَكْتُهُ»، وهذا هو درب كلّ مسلم، وعليه أن يسلكه حتّى يظهر الله الإسلام على الدّين كلّه أو يهلك دونه. وما أعظمها من تضحية: شهادة في سبيل إعادة هذا الدّين العظيم إلى حياة النّاس ليحيوا في ظلّ أحكامه العادلة.

إنّ العيش في هذه الحياة التي خلقها الله لا يمكن أن تستقيم إلّا إذا كانت مسيّرة بأوامر خالقها، وما دامت هذه الأوامر مبعدة ومفصولة عن هذه الحياة فإنّ الإنسان سيعود إلى دائرة الظّلمات والجاهليّة وسيعيش في شقاء وضنك لن تنقذه منه إلّا عودة الإسلام وأحكامه وتطبيقها في ظلّ دولة تحافظ عليها وتنشرها رحمة وهدى للعالمين.

فاللّهمّ استعملنا ولا تستبدلنا واجعلنا من شهود نصرك الذي وعدت وتمكينك لعبادك المخلصين حتّى يعود الإسلام هدى ورحمة تشمل حياة البشر وتنير طريقهم.

كتبته للمكتب الإعلامي المركزيّ لحزب التّحرير

زينة الصّامت

#أقيموا_الخلافة             #كيف_تقام_الخلافة                   #بالخلافة_يحصل_التغيير_الحقيقي

#ReturnTheKhilafah        #KhilafahBringsRealChange

#YenidenHilafet     #HakikiDeğişimHilafetle



More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر