كلمة المهندس صلاح الدين عضاضة في المؤتمر العالمي "عام مضى أيتها الجيوش"
October 21, 2024

كلمة المهندس صلاح الدين عضاضة في المؤتمر العالمي "عام مضى أيتها الجيوش"

كلمة المهندس صلاح الدين عضاضة في المؤتمر العالمي "عام مضى أيتها الجيوش"

الذي عقدته قناة الواقية يوم الخميس 07 ربيع الآخر 1446هـ الموافق 10 تشرين الأول/أكتوبر 2024م

الشعوب الإسلامية بين التعاطف والتحرك المنتج

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أفضل المرسلين سيد الخلق سيدِنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

منذ عام والأمة تنظر إلى غزة والألم يعتصر قلبها وهي تشاهد الإجرام المتواصل ليل نهار بحق أهل الأرض المباركة فلسطين. واليوم ينضم لبنان إلى ضحايا إجرام كيان يهود من القصف والقتل والتدمير.

منذ عام وفي أعماق الأمة سؤال كبير يحتاج إلى الإجابة، سؤال من شأنه أن يأكل العقول من الحيرة، وهو: "كيف يمكن للأمة أن تتحرك تحركا منتجا فتنقذ نفسها من براثن الإجرام؟"

وسنجيب على السؤال من أربعة جوانب:

لقد كان تفاعل الأمة الإسلامية مع أحداث طوفان الأقصى وحرب غزة هو الأبرز منذ ثورات الربيع العربي. ورغم أن حجم المظاهرات هذه المرة لم يعادل حجم تلك التي شهدناها في فترة الربيع العربي، إلا أنها تُشابِهُها في شمولها لجميع الساحات التي تضم جماهير المسلمين.

وسبب ذلك هو أن الأمة في ثورات الربيع العربي، أدركت بأن التحركات الشعبية بالتظاهرات الكبرى كانت سببا مباشرا في إسقاط الحكام سياسيا وإخراجهم من السلطة، فلذلك لم تترك الأمة الشارع بل بقيت ترابط فيه حتى أرغمت الحاكم على الهروب وترك كرسي الحكم.

ثم كان ما كان بأن ظهر النفوذ الغربي الذي كان يختبئ عن أعين الثوار داخل عقول وقلوب كبار قادة الجيوش، فتلاعب هؤلاء بالثورات وانقلبوا عليها، واستعادوا الأنظمة القديمة وأعادوا البلاد إلى الأوضاع الاستعماريّة. وفي تلك الفترة، كان حزب التحرير يحذر الثوار بضرورة كسب ولاء الجيوش، لكن الأمة لم تع أهمية هذه المسألة، وبالفعل انقلب قادة الجيوش على الثورات.

لكن اليوم، ومع أحداث طوفان الأقصى، بدأت الأمة تدرك قيمة علاقتها بجيوشها وأهمية دورها في التغيير، حيث نادت الجيوش بشكل مباشر للتحرك لإنقاذ الأرض المباركة، وقد استجاب أفراد من الجيوش لهذه النداءات.

وهذا تطور جديد لا بد للأمة أن تتمسك به لأن فيه مفتاح وقف العدوان على الأرض المباركة، بل تحريرِ كامل فلسطين. وفيه جواب على السؤال: "كيف يمكن للأمة أن تتحرك تحركا منتجا فتنقذ نفسها من براثن الإجرام؟"

فالجواب هو أنه على الأمة أن تستعيد قرار جيوشها عبر القوى المخلصة في هذه الجيوش. فهي التي عندها الاستعدادات والقدرات والتدريب والتسليح الذي من شأنه أن يذيق يهود وبال أمرهم بل أن يحرر الأرض المباركة فلسطين. فبعد الدروس التي تعلمتها الأمة في الربيع العربي عن دور الجيوش في الإمساك بالسلطة الحقيقة في البلاد وإعطائها لمن تريد، لا بد للأمة أن تسعى لأن يكون ربيعها هذه المرة هو "ربيع جيوش المسلمين" حيث تتحرر قيادات هذه الجيوش من العملاء وتعيد السلطان إلى الأمة الإسلامية.

أما الجانب الثاني من مسألة الوصول إلى معرفة ما هو التحرك المنتج فعلا لنصرة غزة عمليا، فلقد تمثل في حدث أساسي في بداية حرب غزة، فحين بدأت الحرب تشتد على أهل غزة وظهرت معالم سياسة الأرض المحروقة التي اتبعها كيان يهود معهم، حينها اشتعلت قلوب شباب المسلمين وقرروا التوجه إلى غزةَ سيرا على الأقدام فوجدوا أن الذي منعهم هم جيوش بلادهم بأمر من الحكام، فاكتشفوا بأن حدود سايكس بيكو ما هي إلا جدران السجن العالية. سجن صنع كي يستطيع الغرب أن يستفرد بشعوب الأمة الإسلامية، وهذا يوصلنا إلى جواب على سؤال آخر كان شباب الأمة الإسلامية قد طرحوه على أنفسهم، وهو "لماذا لم نستطع نصرة غزة وعدد المسلمين ملياران؟"، والجواب هو أن حدود سايكس بيكو سلبت الميزة العددية من الأمة الإسلامية، فهي صممت لسلب هذه الميزة تحديدا كي يستطيع الغرب أن يستفرد بشعوب الأمة الإسلامية شعبا شعبا. وحدود سايكس بيكو ليست هي السياج الحديدية ولا الجدران الإسمنتية التي تحيط بالبلاد، فهذه ما أسهل على الأمة أن تكسرها، وإنما حدود سايكس بيكو هي بالجيوش التي تحرس هذه الحدود بأمر من الحكام الخونة.

ولذلك يكون الجواب على السؤال: "كيف يمكن للأمة أن تتحرك تحركا منتجا فتنقذ نفسها من براثن الإجرام؟"، هو بأن تستعيد الأمة قيادة جيوشها من يد الحكام العملاء فيفتحوا لها الحدود لكي تصل إلى الأرض المباركة فلسطين بل أن يكونوا هم في الصفوف الأمامية يكبرون وتكبر الأمة من خلفهم فيحرروا فلسطين يدا بيد من رجس يهود المغتصبين.

أما الجانب الثالث من مسألة التحرك المنتج الذي يمكن للأمة أن تقوم به لكي تنصر غزة ولبنان اليوم، فهو يتمثل في أن يدرك الوسط الإعلامي من أصحاب المنابر والمنصات الإعلامية ممن يوجهون أنظار الرأي العام على القضايا، فعلى هؤلاء أن يتنبهوا بأن كيان يهود يضرب غزة بجيش ولا يرد الجيش إلا جيش آخر. لا يرده المجتمع الدولي، ولا محكمته، ولا رأيه العام، فهؤلاء أقصى ما سيقدمونه هو التعاطف، بل التعاطف الكاذب، بل أحيانا الشماتة الوقحة. لذلك على جميع الإعلاميين ممن يعتبر نفسه مخلصا للأمة الإسلامية وقلبه على الأرض المباركة فلسطين، ومعها اليوم لبنان، على هؤلاء أن يصبوا قولهم على دور الجيوش في تخليص فلسطين وأن لا يشغلوا الأمة بأيٍّ من شعوذات الحكام العملاء، ومن خلفهم تشويشات الغرب وأدواته الإعلامية الذي يحاول أن يشتري الوقت لكيان يهود حتى ينهي سياسة الأرض المحروقة في غزة ولبنان.

ولذلك يكون مجددا الجواب على السؤال: "كيف يمكن للأمةِ أن تتحرك تحركا منتجا فتنقذ نفسها من براثن الإجرام؟"، هو بأن كيان يهود يحارِب بجيش ولذلك على الأمة أن ترد عليه بجيش، فلا بد للأمة أن تستعيد قرار جيوشها فتحركها في وجه جيش كيان يهود فتشرد به من خلفه، وهنا دور رجال الأمة من صناع الرأي العام بأن يركزوا قولهم على أن يخاطبوا الجيوش لأن يعيدوا ولاءهم إلى أمتهم الأمة الإسلامية.

أما الجانب الرابع من مسألة التحرك المنتج الذي يجب على الأمة أن تقوم به، فلنراجع الحقائق التالية:

الحقيقة الأولى هي أن الحكام يستخدمون الجيوش لتنفيذ خطة سايكس بيكو لسلب الأمة من ميزتها العددية بأن تعدادها ملياران. فبحجة حراسة الخطوط التي رسمتها اتفاقية سايكس بيكو (وهي اتفاقية ليست بين أبناء الأمة بل بين جنرال بريطاني وجنرال فرنسي)، فبحجة حراسة خطوط هذه الاتفاقية يمنع شباب الأمة من الوصول إلى الأرض المباركة فلسطين، بل إن الحكام يمنعون شباب الأمة حتى من التظاهر نصرة لغزة هاشم.

والحقيقة الثانية هي أن الحكام يستخدمون الجيوش لحماية عروشهم المعوجة، وقراراتهم الخيانية التي تكشف البلاد وثرواتها لمصالح الغرب الكافر المستعمر.

والحقيقة الثالثة هي أن الحكام يستخدمون الجيوش لقصف مدن شعوبهم وتدميرها على رؤوس أهلها تنفيذا لقرارات الغرب الكافر المستعمر كلما أراد أن يشغل الأمة عن الانتفاض على مصالحه الاستعمارية.

فإذاً وعلى ضوء هذه الحقائق، لا بد أن يترسخ لدى الأمة الإسلامية أن العقدة هي في العلاقة مع جيوشها ومن يسيطر على قرار هذه الجيوش.

وبهذا يكون الجواب مجددا على سؤال: "كيف يمكن للأمة أن تتحرك تحركا منتجا فتنقذ نفسها من براثن الإجرام؟"، هو أنه على الأمة أن تستعيد قرار الجيوش، فالجيوش هم أبناؤها وتسليحهم هو من ثرواتها، ومهمتها الأساسية هي حماية مصالح الأمة وشعوبها وأرضها وليس حماية الحكام العملاء والمصالح الاستعمارية للغرب الكافر.

وهنا لا بد للذكر بأن على الأمة أن تتنبه جيدا بأن لا تصطدم بجيوشها أبدا، فهم أبناؤها، بل عليها أن تبدأ بالحديث معها، وخاصة من بيدهم القوة والمنعة في هذه الجيوش.

ولا بد للأمة أن تدرك بأنه: "نعم إن الحكام عملاء"، إلا أن جيوش الأمة هم من جنس الأمة، تشعر بما تشعر به الأمة وتتألم لما تتألم له الأمة، فإن أدركت الأمة هذا الأمر هذه المرة، فسيسهل عليها أن تخاطب أبناءها من أهل القوة والمنعة في هذه الجيوش، وتستمر في حثهم على إعادة ولائهم إلى أن يقفوا في صف الأمة وليس في صف مصالح الحاكم العميل وأسياده من دول الغرب الكافر المستعمر.

وبهذا نكون قد أجبنا على مسألة كيف يمكن للأمة الإسلامية أن تتحرك تحركا منتجا يوصلها لأن تتخلص من رجس يهود وشرهم في فلسطين ولبنان.

فلا يبقى إلا أن نذكّر الأمة الإسلامية بعامتها من شعوب في بلاد المسلمين وخارجها، وبخاصتها من وجهاء وعلماء وإعلاميين ومفكرين ومؤثرين، بأن المسلمين أمة، ولا شأن ولا عزة لأمة لا دولة لها. وطوال تاريخ الأمة الإسلامية كانت دولة المسلمين هي دولة الخلافة. ولقد بشرنا رسول الله ﷺ بعودتها مرة أخرى بعد زوالها، بل إنه بشرنا بأنها ستعود خلافة على منهاج النبوة، أي كما كانت زمن الصحابة رضوان الله عليهم. فقد قال ﷺ في حديثه الشهير «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ».

وإن حزب التحرير قد أعد العدة لهذا الأمر فاستنبط ثقافة من الإسلام من شأنها أن يبنى عليها نظام الحكم في دولة الخلافة بجميع أجهزته، ولهذا وفي ذكرى انطلاق معركة طوفان الأقصى ندعوكم جميعا للعمل الجاد مع شباب الحزب للسعي لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر