جريدة الراية: جواب سؤال ألمانيا واستراتيجية الأمن القومي
June 27, 2023

جريدة الراية: جواب سؤال ألمانيا واستراتيجية الأمن القومي

Al Raya sahafa

2023-06-28

جريدة الراية

جواب سؤال

ألمانيا واستراتيجية الأمن القومي

السؤال:

أقرت الحكومة الألمانية يوم 2023/6/14 لأول مرة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية استراتيجية وطنية للأمن القومي وذلك بعد مفاوضات استغرقت ما يزيد عن العام بين مختلف الهيئات الألمانية. فهل تمثل هذه الاستراتيجية نهايةً للقيود المفروضة على ألمانيا منذ هزيمتها في الحرب العالمية الثانية سنة 1945؟ وماذا يتوقع من ألمانيا بعد تبني هذه الاستراتيجية في السياسة الأوروبية والدولية؟

الجواب:

إن ألمانيا باعتبارها دولة منهزمة في الحرب العالمية الثانية قد جرى تقسيمها إلى أربعة قطاعات تسيطر كل من الدول الكبرى المنتصرة في الحرب (أمريكا والاتحاد السوفييتي وبريطانيا وفرنسا) على قطاع فيها، ثم قامت الدول الغربية الثلاث بتأسيس ألمانيا الغربية وقامت روسيا بتأسيس ألمانيا الشرقية، وعملياً كانت ألمانيا الغربية تسير مع أمريكا كدولة تابعة، وكذلك ألمانيا الشرقية مع الاتحاد السوفييتي (روسيا)، فكانت ألمانيا الشرقية تمثل قاعدة عسكرية متقدمة للاتحاد السوفييتي جهة الغرب، وكذلك ألمانيا الغربية لأمريكا بوصفها قائدة المعسكر الغربي جهة الشرق. هذا بعد الحرب العالمية الثانية.. لكن هذا الواقع تغير بالتدريج بعد ذلك:

1- باستثناء بعض الأمور الشكلية فإن أياً من الدولتين الألمانيتين لم يكن لها سياسة مستقلة عن قائدة المعسكر، وظل هذا هو الحال حتى ضعف الاتحاد السوفييتي ووافق على توحيد ألمانيا سنة 1990، أي تخلت موسكو عن ألمانيا الشرقية لصالح الغرب، ومع توقيع معاهدة ماستريخت للوحدة الأوروبية سنة 1992 رغماً عن أمريكا ومع انكفاء روسيا على مشاكلها الداخلية بعد تفكك الاتحاد السوفييتي سنة 1991 فإن ألمانيا قد أخذت تبرز بوصفها القوة الاقتصادية الأهم في أوروبا، ورأى الألمان أن الظروف الدولية قد تغيرت وأن هناك فرصة لتثبيت الجانب الاقتصادي كركيزة أولية لاستقلال ألمانيا، لذلك ظهرت ألمانيا كقوة اقتصادية تنافس القوى الأوروبية الأخرى دون إثارة أي استفزاز للقوى الأوروبية الأخرى؛ بريطانيا وفرنسا، أو الدولية؛ كروسيا وأمريكا، خاصة وأن السياسة الدفاعية الألمانية تلتزم بالحد الأدنى من العسكرة.

2- وبنجاحها الصناعي والاقتصادي وتوسيع علاقاتها التجارية مع روسيا فقد نجحت ألمانيا في قيادة الدول الأوروبية اقتصادياً، وكانت هذه القيادة الألمانية تفرض بحكم الأمر الواقع كما في أزمة اليونان سنة 2010، وبالمجمل فإن أمراً اقتصادياً كبيراً لا يمكن إبرامه في أوروبا أو في العلاقة الخارجية معها دون ألمانيا، وعلى الرغم من أن هذا لم يكن إيجابياً بالنسبة لفرنسا خاصةً إلا أن ضعف العسكرية الألمانية كان يوحي لفرنسا باستمرار بأن المنافسة بين الدولتين لا تزال في إطارها الرياضي الحميد. وفي تلك الفترات كانت ألمانيا تصدر رؤيتها للتحديات الأمنية من خلال الكتب البيضاء التي تصدرها وزارة الدفاع فيها والتي كان أولها سنة 1969 وآخرها سنة 2016، وكانت تتحدث عن الأمن والإرهاب والرغبة في المشاركة لكن من خلال الأمم المتحدة، ولما قامت روسيا سنة 2014 بسلخ جزيرة القرم عن أوكرانيا وضمها لها عارضت ألمانيا ذلك بقوة وشاركت في العقوبات الغربية ضد روسيا، لكن مصالحها التجارية المتعاظمة مع روسيا كانت تمنعها من قيادة أي عمل ضد روسيا، ورغم الحديث عن أن روسيا كانت تهدم معادلة الأمن الأوروبي عبر ضمها لجزيرة القرم إلا أن انخراط ألمانيا في اتفاقيات مينسك كان يوجد أملاً لدى الألمان بوقف المخاطر الروسية عن حدود القرم والدونباس التي أشعلت فيها روسيا حرباً في ذلك العام ودعمت الانفصاليين الروس ضد حكومة أوكرانيا.

3- لكن بقيام روسيا بغزو أوكرانيا سنة 2022 وقناعة أمريكا بأن روسيا إنما تقوم بهدم أسس الأمن الدولي الذي بنته أمريكا فإن الظروف الأوروبية والدولية قد اجتمعت لتمنح ألمانيا فرصة ذهبية لبناء ركيزة عسكرية أخرى تضاف للركيزة الاقتصادية القوية أصلاً فيها، وذلك أن أمريكا تريد من القوى الأوروبية أن تنوب عنها في الوقوف في وجه روسيا لتبقى أمريكا جاهزة ومتأهبة لوقف صعود الصين، ومن هنا شاهدت ألمانيا بأن الساحة الدولية قد أصبحت مفتوحة لبروز ألمانيا دولةً كبرى عسكرياً، ومع تقطيع أواصرها التجارية مع روسيا فقد أعلنت ألمانيا عن إنشاء صندوق مالي كبير بقيمة 100 مليار يورو لدعم جيشها وتطويره ليكون قادراً على حفظ أمنها، وأعلنت أن الحرب في أوكرانيا تمثل نقطة تحول، بل وأرسلت طائراتها الحربية بعيداً تجوب المحيط الهادئ في إشارة قوية على أن القوة العسكرية الألمانية قد أخذت تنفلت من قيود ما بعد الحرب العالمية الثانية، وهكذا فقد تدغدغت مشاعر العظمة لدى الشعب الألماني وتحدثت ألمانيا عن التزامات خاصة لها تجاه أوكرانيا بل واتجاه أوروبا الشرقية، وكثرت الأحاديث في ألمانيا عن ضرورة الجهوزية لمواجهة الأطماع الإمبريالية الروسية التي لن تنتهي عند حدود أوكرانيا.

4- حرصت حكومة المستشار شولتز أثناء طرحها لاستراتيجية الأمن القومي 2023/6/14 على إظهار توافق الألمان على هذه الاستراتيجية فكان ممثلو الأحزاب الألمانية في الائتلاف الحكومي حاضرين مع المستشار أثناء طرحها، وهم الوزراء المنتمون لحزب الخضر والحزب الديمقراطي الحر بالإضافة إلى حزب المستشار شولتز (الاشتراكي الديمقراطي)، وهذا يشير إلى خطورة هذه التغييرات داخل ألمانيا وآثارها في نقل ألمانيا من موقع عسكري وأمني استمرت فيه لعقود بعد الحرب العالمية الثانية إلى موقع جديد، وإن كانت أحزاب المعارضة قد كالت الكثير من الاتهامات للحكومة ببعض الضبابية في هذه الاستراتيجية.

5- ولعل تصريح المستشار الألماني شولتز ما يشرح هذه النقلة النوعية والجديدة لسياسة ألمانيا:

(وأكد المستشار الألماني أن الاستراتيجية الوطنية للأمن التي أقرتها الحكومة الألمانية اليوم تعتبر إسهاماً مهماً لضمان أمن الناس في ألمانيا في ظل بيئة متغيرة. وقال السياسي الاشتراكي الديمقراطي إن مجلس الوزراء الألماني بإقرار هذه الاستراتيجية اتخذ قراراً غير عادي ومهماً. وأوضح شولتز أن البيئة السياسية الأمنية لألمانيا تغيرت بقوة في ظل الهجوم الروسي على أوكرانيا والظهور العدواني المتزايد للحكومة الصينية. وذكر شولتز أن المهمة المركزية للدولة تتمثل في العمل على ضمان الأمن للمواطنين بلا أي تنازلات، مشيراً إلى أن هذه المهمة ستتم من خلال الاستراتيجية الأمنية التي تتبع المبدأ التوجيهي الخاص بالأمن المتكامل، وتابع أن ما كان يقتصر في تخطيط الحكومة الألمانية في الماضي على السياسة الدفاعية فقط، سيتبع الآن نهجاً كلياً شاملاً. دويتشه فيله الألمانية، 2023/6/14).

6- وتمثل وثيقة استراتيجية الأمن القومي لألمانيا المبادئ التي تقود الحكومة الألمانية للحفاظ على أمن شعبها، ومن أهم المبادئ المعتمدة منذ الحرب العالمية الثانية والتي جرى إسقاطها في هذه الوثيقة هو أن الجيش الألماني يقوم بمهام دفاعية للتصدي للتهديدات الأمنية وانتقل لتنفيذ أعمال شاملة، أي أنها تشمل الهجوم، وهذا تطور كبير وخطير في أوروبا. وتنص الوثيقة على تطوير شامل وسريع للجيش الألماني، ففضلاً عن التأكيد على الالتزام بقرار حلف الناتو سنة 2014 بإنفاق ما لا يقل عن 2% من الناتج القومي لصالح الجيش والأمن فإن ألمانيا تجهز باقي الوزارات لتخفيض ميزانياتها لصالح الجيش، وهذا تغيير كبير أيضاً في الحد من نظرة الرفاهية الألمانية، فقال وزير المالية كريستيان ليندنر (إن ألمانيا ولعقود عديدة "عاشت على مكاسب السلام". وهذا يعني أنه ساد الاعتقاد بأنه لا لزوم للاهتمام كثيرا بمسألة الدفاع. وأضاف وزير المالية في برلين أثناء تقديم الاستراتيجية "هذا يعني أن الحصص في الميزانية ستتغير بشكل مستدام". دويتشه فيله الألمانية، 2023/6/16).

7- وتمثل الوثيقة كذلك نظرة الحكومة الألمانية في تحليل المخاطر، فيقف على رأس المخاطر الخارجية الجيش الروسي، أو ما أسموه بالهجوم الروسي على أوكرانيا، وبعد ذلك، أي بدرجة أقل الوقوف ضد صعود الصين ونظامها الذي يسمونه في الغرب استبدادياً كما ورد في تصريحات شولتز (الظهور العدواني المتزايد للحكومة الصينية). ولا تغفل الوثيقة المخاطر الداخلية مثل الأمن السيبراني وخطورة تهديد البنية التحتية الألمانية والتغيير المناخي، وإن كانت هذه المسائل ذات علاقة مباشرة بالتهديد من الخارج حيث تتهم روسيا بتنفيذ هجمات سيبرانية في الدول الغربية، وكذلك التنسيق الدولي للحد من مخاطر تغير المناخ، بمعنى أن هذه الاستراتيجية الألمانية للأمن القومي تمثل انتقال ألمانيا من وضع إلى وضع آخر في سياستها الخارجية وإن كانت بعض الشكوك والظنون لا تزال تستولي على العقلية السياسية في ألمانيا.

8- وبتقوية جيشها ورصد الموازنات الضخمة لتطويره وفتح الطريق أمام الأعمال العسكرية في الخارج بما فيها الهجومية فإن ألمانيا تكون قد تخلصت من العقدة العسكرية المفروضة عليها فيما يعرف بقيود ما بعد الحرب العالمية الثانية، أي أن تلك العقدة قد أصبحت من الماضي، وهذا يثير خلافات كبيرة وجوهرية بينها وبين فرنسا، تلك الخلافات التي لا تخطئها العين اليوم وإن كانت ألمانيا التي وقعت على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية لا تزال ملتزمة بوضعها غير النووي والذي أكدته سنة 1990 في "معاهدة التسوية النهائية فيما يتعلق بألمانيا" الموقعة مع الدول الكبرى الأربع عند توحيدها في العام نفسه. ولفهم عمق هذه التغييرات في ألمانيا فإن تقوية الجيش الألماني يستلزم زيادة عدده، وهذا يناقض التزامات ألمانيا في "معاهدة التسوية النهائية فيما يتعلق بألمانيا" الموقعة مع الدول الكبرى سنة 1990 لتوحيد ألمانيا، تلك المعاهدة التي حددت السقف للجيش الألماني بحد أقصى 370 ألف جندي، لكن دفع أمريكا ومعها بريطانيا لألمانيا للعب دور جديد في مواجهة روسيا سيسهل تنصل ألمانيا من هذه الاتفاقية، وسيمثل ذلك خروجاً لألمانيا من أي قيود روسية على قوتها العسكرية، وأما فرنسا فإن موقفها يبدو ضعيفاً أمام التوجهات الأمريكية والبريطانية بتقوية ألمانيا، بل إن الخلاف الألماني الفرنسي المتزايد قد يعمل على تقويض الاتحاد الأوروبي برمته، الأمر الذي ترحب به كل من أمريكا وبريطانيا.

9- ومن أجل تخفيف المخاوف الفرنسية خاصةً من صعود العسكرية الألمانية فإن الاستراتيجية الألمانية تتحدث عن ألمانيا بوصفها جزءاً من الاتحاد الأوروبي: (حددت الحكومة في الاستراتيجية مجموعة أهداف، مثل ضرورة تعزيز الدفاع التكنولوجي على المستوى الأوروبي، وتعزيز مواجهة التجسس والتخريب والهجمات السيبرانية. بالإضافة إلى ضرورة تنسيق ضوابط تصدير السلاح على مستوى الاتحاد الأوروبي. دويتشه فيله، 2023/6/16)، لكن هذا من زاوية أخرى يوجد مخاوف من نوع آخر في باريس التي تشاهد بأن الاستراتيجيات لأوروبا قد صارت تصدر من برلين، فألمانيا أيضاً تقود المشروع الأوروبي للدفاع الجوي: (وتشير الاستراتيجية الجديدة إلى ألمانيا باعتبارها الأكبر في أوروبا من حيث السكان والقوة الاقتصادية وبالتالي إلى ما هو مطلوب منها لتقوية منظومة الدفاع الأوروبي وحلف الناتو، وهي تلمح إلى رغبة ألمانيا في لعب دور قيادي هنا، خاصة وأنها تسعى إلى بناء درع صاروخي أوروبي "سكاي شيلد" وأعلن وزير الدفاع بوريس ببيستوريوس أن 18 دولة أبدت موافقتها المبدئية على المشاركة في هذه المبادرة. الشرق، 2023/6/17).

10- وفيما يتعلق بالنظرة للصين وروسيا بوصفهما أنظمة استبدادية، تقول وزيرة الخارجية الألمانية بيربوك في شرحها لاستراتيجية الأمن القومي: (تستند الاستراتيجية إلى "ثلاثة أبعاد مركزية" للسياسة الأمنية وهي: الدفاع والصمود والاستدامة. يشمل مجال الدفاع تقوية الجيش والدفاع المدني وحماية المواطنين. وفي مجال الصمود أي القدرة على المقاومة يتعلق الأمر بالدفاع عن "نظامنا الأساسي الديمقراطي الحر ضد النفوذ الخارجي غير المشروع" بالإضافة إلى أنه ينبغي الحد من "التبعات الأحادية الجانب في مجال المواد الخام وإمدادات الطاقة" وتنويع مصادر التوريد. دويتشه فيله، 2023/6/16)، وفي هذا انسياق ألماني كبير خلف السياسة الأمريكية للحد من سلاسل التوريد الصينية بعد أن حملت أمريكا ألمانيا وكل أوروبا على قطع معظم سلاسل توريد الطاقة من روسيا. وهذا الأمر صريح لا لبس فيه في التصريحات الألمانية، فوفق المستشار شولتز بحسب المصدر السابق نفسه "بالنسبة إلينا يبقى الارتباط بالاتحاد الأوروبي والتحالف عبر الأطلسي أمرا مركزيا".

11- وبهذا يمكن تلخيص أبعاد هذه الاستراتيجية الألمانية للأمن القومي كما يلي:

أ- وضعت هذه الاستراتيجية حداً للعقدة العسكرية الألمانية المفروضة عليها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، فألمانيا تسير بخطا ثابتة نحو تقوية جيشها وجعله ضامناً لأمنها، ولكن ألمانيا تكسر القيود بما تتيحه الظروف الدولية، فهي تبقى دولة موقعة على عدم انتشار الأسلحة النووية.

ب- توافقاً مع الظروف الدولية الغربية فإن ألمانيا تحدد أعداءها وفقاً لذلك بأنهم الجيش الروسي بالدرجة الأولى، وبالدرجة الثانية الصين التي تتحدث الاستراتيجية الألمانية عن كونها شريكاً تجارياً ودولة ذات نظرة عدوانية متزايدة نحو محيطها ولكنها لا تلغي التعاون معها في حل المشاكل الدولية، وموقفها من ذلك متطابق تماماً مع الموقف المعلن لمجموعة السبع الكبار.

ج- تقوم ألمانيا بتحديد التحديات الأمنية والعسكرية المحيطة بها بوصفها دولةً عضواً في الاتحاد الأوروبي وعضواً في حلف الناتو، فالاستراتيجية الألمانية تؤكد التزام ألمانيا بالعمل من خلال هذه الهيئات الأوروبية والدولية.

د- وإذا كانت هذه الاستراتيجية تؤكد أن ألمانيا جزء من أوروبا وجزء من دول الناتو وتتحدث عن أمنها باعتباره جزءاً من الأمن الجماعي للمنظومة الأوروبية والمنظومة الأطلسية وتؤكد أنها تدافع عن النظام الدولي الذي تسيطر عليه أمريكا، إلا أن كل ذلك لا يقلل من خطورة هذه الاستراتيجية الألمانية، ولا يقلل كذلك من كون هذه الاستراتيجية الألمانية تمثل إحدى الخسائر الدولية الكبيرة لموسكو مثلها مثل انضمام السويد وفنلندا لحلف الناتو.

هـ- وإذا كانت ألمانيا قد استغلت خلال العقود الثلاثة الماضية وضعها داخل الاتحاد الأوروبي لإبراز قيادتها في المسائل الاقتصادية، فكانت خطوتها الأولى نحو العظمة، وها هي تستغل الحرب في أوكرانيا والظروف الدولية المحيطة لبناء جيش قوي وقاعدة عسكرية صناعية لتكون خطوتها الثانية نحو العظمة، فإنها بعد ذلك يمكنها الانفلات من باقي القيود وبناء استراتيجية ألمانية منفصلة عن دول أوروبا ومنفصلة عن أمريكا، ومع أن هذا ليس متوقعاً في المدى القريب إلا أن الأحداث تشير إلى سير ألمانيا في هذا الطريق.

12- وفي الختام فإن الدول الكبرى في عالم اليوم تتنافس في ما بينها على سفك الدماء ظلماً وعدواناً، ونشر الفساد في الأرض، وإهلاك الحرث والنسل.. ولن يصلح أمر الناس إلا بأن تشرق الأرض بنور الخلافة من جديد لتعيد الأمن والأمان ليس للمسلمين فحسب، بل لكل من يصله ظلها.. وعندها يصدع قول الحق في ربوع العالم ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً﴾، ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً﴾.

الخامس من ذي الحجة 1444هـ

2023/6/23م

المصدر: جريدة الراية

More from null

روزنامه الرایه: متفرقه های الرایه - شماره 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

روزنامه الرایه:متفرقه های الرایه – شماره 573

ای مردم سودان: تا کی درگیری در سودان و غیره هیزمی برای طمع های بین المللی و جنگ آنان با نقشه های خبیثانه، مداخلات و تجهیز طرف های درگیر به سلاح برای تسلط کامل بر آن باقی می ماند؟! زنان و کودکان شما بیش از دو سال است که از این درگیری خونین رنج می برند که جز منافع غرب و مزدورانش در تسلط بر سرنوشت سودان، که همواره به دلیل موقعیت و ثروتش مورد طمع آنان بوده، چیزی عاید نمی کند، پس مصلحت آنان در پاره پاره کردن و پراکنده کردن آن است. و تسلط نیروهای پشتیبانی سریع بر فاشر، حلقه دیگری از این نقشه هاست، زیرا آمریکا با این کار می خواهد اقلیم دارفور را جدا کرده و نفوذ خود را در سودان متمرکز کند و نفوذ بریتانیا را در آن از بین ببرد.

===

هدف از سفر اورتاگوس

به لبنان!

در سایه هجوم آمریکا به لبنان و منطقه با پروژه عادی سازی و تسلیم، و تلاش دولت آمریکا به رهبری ترامپ و تیمش برای پیوند دادن حاکمان بیشتری از کشورهای مسلمان به توافقنامه های ابراهیم، سفر فرستاده آمریکا، مورگان اورتاگوس، به لبنان و رژیم یهودی غاصب، با فشارهای تهدیدآمیز و شروط سیاسی، امنیتی و اقتصادی بر لبنان همراه است، با توجه به اینکه این سفر همزمان با سفر دبیرکل اتحادیه عرب و مدیر اطلاعات مصر بوده است، تا ظاهراً در همان راستا قرار گیرد.

در قبال این سفرها، یک بیانیه رسانه ای از دفتر رسانه ای حزب التحریر در ایالت لبنان بر موارد زیر تأکید کرد:

اولاً: مداخلات آمریکا و پیروانش در کشورهای مسلمان، برای خدمت به منافع آمریکا و رژیم یهود است و نه برای خدمت به منافع ما، به ویژه اینکه آمریکا اولین حامی رژیم یهود در سیاست، اقتصاد، امور مالی، سلاح و رسانه است، آشکارا و به طور علنی.

ثانیاً: سفر فرستاده یک سفر بی طرفانه نیست، همانطور که ممکن است برخی تصور کنند! بلکه در چارچوب یک سیاست آشکار آمریکایی در منطقه صورت می گیرد که از رژیم یهود حمایت می کند و به توانمندسازی نظامی و سیاسی آن کمک می کند، و آنچه فرستاده آمریکا ارائه می دهد، تحمیل سلطه و تثبیت وابستگی و کاستن از حاکمیت است، و این نوعی تسلیم و خضوع در برابر یهودیان است، و این چیزی است که خداوند برای اهل اسلام نمی پسندد.

ثالثاً: پذیرش این دیکته ها و امضای هرگونه توافقنامه ای که قیمومیت خارجی را تثبیت کند، خیانت به خدا، رسول او و امت است، و به هر کسی که جنگیده یا برای بیرون راندن این رژیم غاصب از لبنان و فلسطین تلاش کرده است.

رابعاً: معامله با رژیم یهود نزد اکثریت قریب به اتفاق مردم لبنان، مسلمان و غیرمسلمان، به مفهوم شرعی بلکه حتی در قانون موضوعه ای که قدرت لبنان به آن رجوع می کند، یا قانون بشردوستانه به طور کلی، جرم است، به ویژه پس از اینکه رژیم جنایتکار نسل کشی را در غزه انجام داد، که از انجام چنین اقدامی در لبنان و سایر کشورهای مسلمان دریغ نخواهد کرد.

خامساً: حمله و هجوم آمریکا به منطقه نخواهد گذشت و آمریکا در تلاش خود برای شکل دادن به منطقه آنگونه که می خواهد موفق نخواهد شد، و اگر این کشور پروژه خود را برای منطقه دارد که مبتنی بر استعمار و غارت مردم و گمراه کردن مسلمانان و خارج کردن آنها حتی از دین خود با دعوت به (دین ابراهیمی) است، در مقابل، مسلمانان پروژه موعود خود را دارند که خداوند سبحانه و تعالی آن را آشکار خواهد کرد. پروژه خلافت دوم بر اساس روش نبوت، که به اذن خداوند متعال بسیار نزدیک است، و این پروژه است که منطقه، بلکه کل جهان را از نو ترسیم خواهد کرد، و این مصداق سخن رسول خدا ﷺ است: «إِنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» (خداوند زمین را برای من جمع کرد و من مشرق ها و مغرب های آن را دیدم و همانا پادشاهی امت من به آنچه از آن برای من جمع شده است خواهد رسید) (روایت مسلم)، و رژیم یهود از بین خواهد رفت همانطور که رسول خدا ﷺ در حدیث خود بشارت داده است: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» (قیامت برپا نمی شود تا اینکه مسلمانان با یهودیان بجنگند و مسلمانان آنها را بکشند...) (متفق علیه).

در پایان، حزب التحریر/ ایالت لبنان به اتخاذ موضعی برای جلوگیری از حمله و هجوم آمریکا با عادی سازی و تسلیم بر لبنان و منطقه ادامه می دهد و هیچ چیزی مانع آن نخواهد شد، و ما به قدرت لبنان هشدار می دهیم که در مسیر عادی سازی و تسلیم گام برندارد! و از آن می خواهیم که برای مقابله با آن به مردم خود پناه ببرد و با بهانه مرزها یا بازسازی و تأثیر نظام بین المللی، در این مورد بازی نکند، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

هیئتی از حزب التحریر/ ایالت سودان

با تعدادی از بزرگان شهر الأبیض دیدار می کند

هیئتی از حزب التحریر/ ایالت سودان، روز دوشنبه 3 نوامبر 2025، از تعدادی از بزرگان شهر الأبیض، مرکز کردفان شمالی، بازدید کرد. این هیئت به ریاست استاد النذیر محمد حسین ابو منهاج، عضو شورای حزب التحریر در ایالت سودان، به همراه مهندس بانقا حامد و استاد محمد سعید بوکه، دو عضو حزب التحریر بود.

این هیئت با هر یک از افراد زیر دیدار کرد:

استاد خالد حسین - رئیس حزب اتحادیه دموکراتیک، جناح جلاء الأزهری.

دکتر عبدالله یوسف أبو سیل - وکیل و استاد حقوق دانشگاه ها.

شیخ عبدالرحیم جوده - از جماعت انصار السنه.

آقای أحمد محمد - خبرنگار خبرگزاری سونا.

در این دیدارها به موضوع روز، یعنی سقوط فاشر و جنایات شبه نظامیان علیه مردم شهر و خیانت فرماندهان ارتش، که به وظیفه خود در قبال مردم فاشر عمل نکردند و محاصره را از آنها رفع نکردند، در حالی که در طول دوره محاصره و حملات مکرر به آنها بیش از 266 حمله، قادر به این کار بودند، پرداخته شد.

سپس این هیئت نسخه ای از نشریه حزب التحریر/ ایالت سودان با عنوان: "سقوط فاشر راه را برای طرح آمریکا برای جدا کردن اقلیم دارفور و تمرکز نفوذ خود در سودان باز می کند، تا کی هیزم جنگ بین المللی باشیم؟!" را به آنها تحویل دادند. واکنش های آنها متمایز بود و خواستار ادامه این دیدارها شدند.

===

تمرینات "فینیکس اکسپرس 2025"

فصلی از فصول خضوع تونس در برابر سلطه آمریکا

آمادگی تونس برای میزبانی از نسخه جدید تمرین دریایی چندجانبه "فینیکس اکسپرس 2025" در ماه نوامبر جاری، که تمرینی است که فرماندهی آمریکا برای آفریقا پس از آنکه رژیم تونس کشور را با امضای توافقنامه همکاری نظامی با آمریکا در تاریخ 2020/09/30 به دام انداخت، سالانه آن را برگزار می کند، و مارک اسپر وزیر دفاع آمریکا آن را نقشه راهی خواند که ده سال ادامه دارد.

در این راستا، یک بیانیه مطبوعاتی از حزب التحریر/ ایالت تونس یادآوری کرد که حزب هنگام امضای این توافق خطرناک بیان کرد که این موضوع فراتر از توافقات سنتی است، زیرا آمریکا در حال ترسیم یک پروژه بزرگ است که تکمیل آن به 10 سال کامل نیاز دارد، و نقشه راه به ادعای آمریکا مربوط به نظارت بر مرزها و حفاظت از بنادر و مبارزه با اندیشه افراطی و مقابله با روسیه و چین است، و این به معنای بی شرمانه، کاستن از حاکمیت تونس است، بلکه قیمومیت مستقیم بر کشورمان است.

این بیانیه تأکید کرد که حزب التحریر در ایالت تونس، علیرغم مزاحمت ها، دستگیری ها و محاکمات نظامی که جوانان ما به دلیل بیان کلمه حق با آن روبرو هستند، بار دیگر دعوت خود را برای لغو این توافق استعماری شوم که هدف از آن کشاندن کشور و کل کشورهای مغرب اسلامی و مطیع کردن آنها به سیاست های خبیث آمریکا است، تأیید می کند و همچنین ندای خود را به اهل قدرت و توانایی در تونس و سایر کشورهای مسلمان تکرار می کند که مراقب نیرنگ دشمنان امت باشند و آنها را به آن بکشانند، و وظیفه شرعی ایجاب می کند که دین خود را یاری کنند و دشمنی را که در کمین کشور و امتشان است دفع کنند و با یاری کسانی که برای حاکم کردن شریعت او و برپایی دولت او، دولت خلافت راشده دوم بر اساس روش نبوت موعود که به زودی به اذن خدا محقق خواهد شد، تلاش می کنند، کلمه خدا را بلند کنند.

===

تحقیر آمریکا نسبت به اتباع خود

زنان و کودکان را گرسنه رها می کند

برنامه کمک غذایی تکمیلی (اسنپ) یک برنامه فدرال است که به افراد و خانواده های کم درآمد و دارای معلولیت کمک می کند تا یارانه های الکترونیکی دریافت کنند که برای خرید غذا و نوشیدنی، به جز مشروبات الکلی و گیاهان برای کاشت غذای خود استفاده می شود. گزارش ها نشان می دهد که 42 میلیون آمریکایی برای تغذیه خود و خانواده هایشان به یارانه های (اسنپ) متکی هستند. 54 درصد از بزرگسالانی که یارانه غذایی دریافت می کنند زن هستند و بیشتر آنها مادران مجرد هستند و 39 درصد آنها کودک هستند، به این معنی که تقریباً از هر پنج کودک یک کودک برای اطمینان از گرسنه نماندن به این یارانه ها متکی است. همچنین، تعطیلی فدرال برخی از ایالت ها را مجبور کرد تا راه های دیگری برای تأمین مالی برنامه های غذایی رایگان و کم هزینه در مناطق آموزشی خود پیدا کنند، تا کودکانی که در طول روز مدرسه به غذا متکی هستند مجبور نشوند بدون غذا زندگی کنند. در نتیجه، انبارهای غذایی متعددی که در سراسر کشور پراکنده شده اند، تصاویری از قفسه های خالی منتشر می کنند و از مردم می خواهند که غذا و کارت های هدیه فروشگاه های مواد غذایی را برای تأمین تقاضای رو به رشد غذا اهدا کنند.

بر این اساس، بخش زنان در دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر در بیانیه ای مطبوعاتی گفت: ما باید بپرسیم چگونه ممکن است ثروتمندترین کشور جهان این واقعیت را نادیده بگیرد که میلیون ها نفر از آسیب پذیرترین اتباع آن چیزی برای خوردن پیدا نمی کنند؟ ممکن است بپرسید آمریکا پول خود را کجا خرج می کند، حتی در زمان تعطیلی؟ خوب، به جای اطمینان از اینکه آمریکایی ها غذای کافی دریافت می کنند، میلیاردها دلار به رژیم یهود می فرستند تا فلسطینی ها را بکشند. این حاکمی است که می بیند ساختن یک سالن جشن مجلل مهمتر از هر چیز دیگری است، در حالی که دیگر نمایندگان منافع شخصی خود را بر رفاه مردمی که قرار است نمایندگی کنند، ترجیح می دهند! همانطور که می بینید، آمریکای سرمایه داری هرگز به فکر رسیدگی به امور اتباع خود نبوده است، بلکه فقط به ارائه حمایت نظامی و مالی به کسانی که کودکان را در سراسر جهان از حق امنیت، غذا، سرپناه و آموزش، که ضروریات اساسی هستند، محروم می کنند، اهمیت داده است. بنابراین، کودکان را در آمریکا نیز از گرسنگی و ناامنی رنج می برند و از آموزش و مراقبت های بهداشتی مناسب محروم می کند.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

به هر مسلمانی، به هر افسر و سرباز و پلیسی، به هر کسی که سلاحی در اختیار دارد: خداوند متعال به ما عقل داده است تا در آن بیندیشیم و بر ما واجب کرده است که از آن به درستی استفاده کنیم، پس فرد نباید هیچ اقدامی انجام دهد و هیچ کاری نکند و هیچ سخنی نگوید مگر اینکه حکم شرعی آن را بداند، و شناخت حکم شرعی مستلزم فهم واقعیتی است که قرار است حکم شرعی بر آن نازل شود، پس مسلمان باید از آگاهی سیاسی برخوردار باشد، تا امور را به درستی درک کند و به دنبال نقشه های کفار مستعمر که خیری برای ما و برای اسلام نمی خواهند، نرود و با تمام توان و مکر و حیله خود برای تجزیه ما و تسلط بر کشورمان و غارت توانایی ها و ثروت هایمان تلاش می کنند، پس چگونه یک مسلمان می پذیرد که ابزاری در دست آن کفار مستعمر باشد یا دستورات مزدوران آنها را اجرا کند؟! آیا به چیز کمی از متاع دنیای زوال پذیر طمع می ورزد و آخرت خود را از دست می دهد و از اهل آتش می شود و در آن جاودانه می ماند و ملعون و رانده شده از رحمت خدا می شود؟ آیا یک مسلمان می پذیرد که یکی از انسان های مخلوق عاجز را راضی کند در حالی که خداوند سبحانه و تعالی را که دنیا و آخرت در دست اوست، خشمگین می کند؟!

حزب التحریر شما را به ارتقای سطح آگاهی سیاسی و التزام به احکام خداوند سبحانه و تعالی و به کار کردن با آن برای حکومت کردن به آنچه خداوند نازل کرده است، دعوت می کند، تا دست کفار مستعمر و مزدوران آنها را از شما دور کند و نقشه های آنها را در کشورمان خنثی کند.

===

شما مسلمانان را گرسنه کردید

ای مسعود پزشکیان!

دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر در بیانیه ای مطبوعاتی با این عنوان گفت: ایران ورشکستگی بزرگترین بانک خصوصی خود یعنی بانک (آینده) را اعلام کرد. این بانک پس از افزایش بدهی هایش به بیش از پنج میلیارد دلار، 270 شعبه در ایران دارد. نکته شگفت انگیز در این مورد، انتقاد مسعود پزشکیان، رئیس جمهور ایران، از شکست مدیریتی است که گفت: "ما نفت و گاز داریم، اما گرسنه هستیم!"

این بیانیه تأکید کرد: مسئول این شکست مدیریتی که رئیس جمهور ایران از آن سخن می گوید، خود رئیس جمهور است، پس چرا مردم ایران گرسنه هستند - ای مسعود پزشکیان - در حالی که شما نفت و گاز و سایر ثروت ها و معادن را دارید؟ آیا این نتیجه سیاست های احمقانه شما نیست؟ آیا به دلیل دوری شما از حکومت با اسلام نیست؟ و همین امر در مورد سایر کشورهای مسلمان نیز گفته می شود، حاکمان نادان در آن کشورها ثروت های هنگفت امت را هدر می دهند و کفار مستعمر را بر آن مسلط می کنند و امت را از آن ثروت ها محروم می کنند، سپس یکی از آنها می آید و علت گرسنگی را شکست مدیریتی توجیه می کند!

این بیانیه مطبوعاتی در پایان خطاب به مسلمانان گفت: حماقت این حاکمانی که امور شما را بر عهده دارند، برای هر صاحب بینش و بصیرتی آشکار شده است و آنها شایسته بر عهده گرفتن آن نیستند، زمان آن فرا رسیده است که آنها را از تصرف در امور منع کنید، زیرا این حکم سفیه است: منع او از تصرف در اموال و تحت قیمومت قرار دادن او، و با یک خلیفه بیعت کنید که شما را به شریعت خداوند متعال حکومت کند و نظام ربا را در کشور شما لغو کند تا پروردگارتان سبحانه و رسولش ﷺ از شما راضی شوند و ثروت های غارت شده شما را بازگرداند و کرامت و عزت شما را احیا کند و اینک حزب التحریر پیشرو که اهل آن دروغ نمی گویند، شما را به کار کردن با آن برای برپایی خلافت راشده دوم بر اساس روش نبوت دعوت می کند.

===

به مخلصان نوادگان قهرمانان عثمانی

ما از مخلصان نوادگان قهرمانان عثمانی می پرسیم: ای ارتش بزرگ چه اتفاقی افتاده است؟! این خواری و ضعف چیست؟! آیا به دلیل کمبود تجهیزات است؟! چگونه این ممکن است در حالی که شما قوی ترین ارتش در خاورمیانه هستید؟ و در بین قوی ترین ارتش های جهان رتبه هشتم را دارید، در حالی که رژیم یهود رتبه یازدهم را دارد. یعنی شما در تمام موارد از آن پیشی می گیرید، پس چگونه این خواری برای شما رواست؟!

ارتش جهادی ممکن است یک دور را ببازد، اما جنگ را نخواهد باخت، زیرا عزمی که فرماندهان و سربازان آن را شعله ور کرده است، همان عزمی است که بدر و حنین و یرموک را ساخت، همان عزمی است که اندلس را فتح کرد و محمد فاتح را مصمم به فتح قسطنطنیه کرد. و همان عزمی است که الاقصی را آزاد خواهد کرد و امور را به روال خود باز خواهد گرداند.

ما تأکید می کنیم که عقیده نظامی ملی از بین رفته و حفظ نشده است، این عقیده سستی و خواری است، شکوه ارتش را از بین می برد، زیرا هیچ دری را برای جنگ در راه خدا باز نمی کند. این عقیده ای است که خدمت سربازی را شغلی برای دریافت حقوق قرار داده است، بنابراین سربازی برای جوانان باری سنگین بر دوش شده است که از آن فرار می کنند. این عقیده ای است که درجات نظامی را برای فخر فروشی قرار داده است، بنابراین ارتش را از معنای واقعی خود تهی کرده است.

ما در حزب التحریر از فرزندان خود در ارتش ترکیه می خواهیم که به ترک جهاد و یاری نکردن مسلمانانی که از آنها کمک می خواهند ادامه ندهند، زیرا این منکر است و چه منکری.. پس قله این دین را ترک نکنید تا در دو جهان پیروز شوید.

===

روزنامه الرایه: مهمترین عناوین شماره (573)

روزنامه الرایه: مهمترین عناوین شماره (573)

برای دانلود شماره اینجا را کلیک کنید

برای بازدید از سایت روزنامه اینجا را کلیک کنید

برای اطلاعات بیشتر از سایت دفتر رسانه ای مرکزی اینجا را کلیک کنید

چهارشنبه، 21 جمادی الاول 1447 هـ مطابق با 12 نوامبر/نوامبر 2025 م