هل قرغيزستان دولة مستقلة حقا؟
September 08, 2024

هل قرغيزستان دولة مستقلة حقا؟

هل قرغيزستان دولة مستقلة حقا؟

تحتفل قرغيزستان كل عام بيوم 31 آب/أغسطس، باعتباره يوم الاستقلال منذ عام 1991. فهل قرغيزستان دولة مستقلة حقاً؟ وهل هناك معايير تحدد استقلاليتها؟ نبحث عن إجابة على هذا السؤال من خلال الرجوع إلى الحقائق التاريخية.

لا شك أن الاستقلال السياسي والعسكري والاقتصادي هو الشرط الأساسي للدولة المستقلة حقا. إن مصطلح "الاستقلال"، الذي يعني التحرر من الحكم الاستعماري، استخدمه الكفار في الأصل لفصل الأراضي الإسلامية عن الخلافة العثمانية الضعيفة. ورفعت بريطانيا وفرنسا شعارات "الاستقلال" لفصل البلاد العربية والأفريقية عن الخلافة العثمانية واستعمارها. ثم بدأت الحرب العالمية الأولى وتم إسقاط الخلافة. ولم تكن الدول المستعمِرة مقتنعة بالأراضي التي احتلتها واندلعت الحرب العالمية الثانية. ونتيجة لها، تقدمت أمريكا، التي تطمح إلى قيادة العالم، بمبادرة "الاستقلال"، وكان "ميثاق الأطلسي" هي الخطوة الأولى نحو عملية "الاستقلال".

إن ميثاق الأطلسي يعد أحد الوثائق البرنامجية الرئيسية للتحالف المناهض لهتلر، التي قبلها رئيس الوزراء البريطاني والرئيس الأمريكي في مؤتمر الأطلسي وأُعلن عنها في 14 آب/أغسطس 1941. وفي 24 أيلول/سبتمبر، انضم إليها الاتحاد السوفييتي. وقد صدر هذا الميثاق من أجل تحديد النظام العالمي بعد انتصار الحلفاء في الحرب العالمية الثانية. بعد ذلك، بدأ استخدام مصطلح "الأمم المتحدة" كمرادف للتحالف المناهض لهتلر، وأصبح هذا فيما بعد أساسَ منظمة الأمم المتحدة.

وطالبت أمريكا في هذا المؤتمر، بفتح طريق الوصول إلى مستعمرات الدول الأخرى مقابل الدخول في الحرب إلى جانب الحلفاء، وهذا مدرج رسمياً في مواد الميثاق. فعلى سبيل المثال، يوجد في الميثاق بند بعنوان "استعادة حقوق السيادة والإدارة الذاتية للشعوب التي سُلبت منها بالقوة". وهذا يعني إيجاد فرصة لأمريكا لتحريض الدول المستعمَرَة ضد القوى الاستعمارية القديمة بشعار الاستقلال واستعمارها من جديد.

كذلك، بدأت عملية إنهاء الاستعمار من الهند التي حصلت على الاستقلال عام 1947. لكن في الحقيقة عندما بدأت أمريكا في تحريض هذا البلد على "الاستقلال"، فأعطت بريطانيا استقلالاً مزيفاً للهند وباكستان، وأبقتهما في قبضتها. وتكررت مثل هذه المظاهر في الدول التي انفصلت فيما بعد. واستمر الصراع بين أمريكا وبريطانيا في الهند حتى يومنا هذا؛ فحزب الشعب الهندي (بهاراتيا جاناتا) الحزب الحاكم هناك عميل لأمريكا، وحزب المؤتمر الوطني الهندي عميل لبريطانيا، بينما استولت أمريكا على باكستان بالكامل.

واستمرت عملية إنهاء الاستعمار بشكل رئيسي في البلدان الآسيوية حتى ستينات القرن الماضي. وقد حظي إنهاء الاستعمار، بدعم قوي من الأمم المتحدة في تلك الفترة. وفي ستينات القرن الماضي، قبلت الأمم المتحدة تصريح "منح الاستقلال للدول والشعوب الواقعة تحت الاستعمار". وفي عام 1961، اتفق الرئيسان الأمريكي كينيدي والسوفيتي خروشوف في فينَّا على تقسيم المستعمَرات بينهما. وبعد ذلك، ظهرت حركات من أجل "الاستقلال" بقوة، خاصة في أفريقيا.

وكما يتبين مما سبق، فقد فتحت الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفييتي طريقهما الخاص لدخول مستعمَرات بريطانيا وفرنسا (وغيرهما من الدول الاستعمارية الأصغر مثل إيطاليا وإسبانيا) من خلال نضالات الاستقلال.

وبدورهم حاول المستعمِرون القدامى تشكيل منظمات إقليمية للحفاظ على مستعمراتهم. فعلى سبيل المثال، حاولت بريطانيا الحفاظ على مستعمراتها من خلال منظمة دول الكومنولث. وحاولت فرنسا أيضاً الحفاظ على مستعمراتها من خلال منظمة الفرنكفونية. وهكذا، أصبحت النزاعات الاستعمارية لهؤلاء المستعمرين تنجز من خلال الاتفاقيات السياسية والاقتصادية والعسكرية والثقافية.

بعد ذلك، بدأت الحرب الباردة بين الولايات المتحدة ومنافسها الاتحاد السوفييتي، حتى هزم في هذه الحرب وانهار. وحصلت الدول المتحالفة داخل الاتحاد السوفيتي على الاستقلال المزيف. وقد أنشأت روسيا رابطة الدول المستقلة للحفاظ على مستعمَراتها. ومع ذلك، لم تتمكن من إبقاء مستعمراتها بالكامل في قبضتها. في البداية، انتقلت دول البلطيق إلى أوروبا، ما أدى إلى انخفاض نفوذ روسيا. وبعد ذلك، قامت روسيا بتشكيل منظمة معاهدة الأمن الجماعي من الناحية العسكرية ومنظمات الاتحاد الاقتصادي الأوراسي من الناحية الاقتصادية. وقد ازداد نفوذها ضعفا، حيث أصبحت البلدان الواقعة تحت استعمارها أعضاء في منظمات دولية أخرى وفتحت طرق الوصول إليها أمام المستعمرين الآخرين لدخولها.

والآن دعونا نقف على (استقلال) قرغيزستان من وجهة نظر سياسية وعسكرية واقتصادية:

من الناحية السياسية حصلت قرغيزستان، مثل غيرها من البلاد المتحالفة في آسيا الوسطى، على استقلال مزيف. فقد تولى السلطة في البداية أكاييف الذي خدم روسيا دون قيد أو شرط. وفي انقلاب عام 2005، منعت روسيا الكوادر الغربية من الوصول إلى السلطة وأخذت أكاييف الذي خدمها جيدا إلى موسكو ووضعت باكييف في مكانه. ثم أسقطت باكييف بالتمرد بسبب تعاونه مع أمريكا والصين وميله إلى سياسات "متعددة النواقل"، وقام بإزالة الكوادر الموالية للغرب و"سمح" بالحكومة المؤقتة. كما اعتقل أتامباييف الذي جاء بعده، بسبب تصرفاته ضد بوتين. وعندما فشل جينبيكوف في القيام بمهمته، وصلت الحكومةُ الحاليةُ إلى السلطة بإذن روسيا...

ومن الناحية الاقتصادية، فإنه ليس سرا أن قرغيزستان غارقة في الديون. كما أنها دخلت أيضاً في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي بناءً على طلب من روسيا وتعاني حالياً من عنفها. فعلى سبيل المثال، تواجه عدداً من العوائق في استيراد السيارات وتصدير البضائع المحلية إلى دول الاتحاد الاقتصادي الأوراسي.

ومن ناحية أخرى، فإن التوسع الاقتصادي للصين أغرق قرغيزستان في مستنقع الديون، فقد استولت الصين على مناجم قرغيزستان وأراضيها بذريعة "الاستثمار". بالإضافة إلى ذلك، فإن الحكومة الحالية تميل اقتصاديا نحو الصين، لذلك يتم إبرام معظم عقود المشاريع الكبيرة معها. وقد ألغى الرئيس جباروف بالفعل المرسوم الذي يحظر نقل المعادن على شكل خام لصالح الصين. وإلى جانب ذلك فإن القروض والمنح الواردة من الغرب تضغط على قرغيزستان من جميع الجهات.

وأما من الناحية العسكرية، فإن روسيا تسيطر على قرغيزستان تحت نفوذها. وقامت ببناء قاعدة عسكرية في قرغيزستان، تحت ذريعة ـ"التطرف والإرهاب"، بينما في الواقع، كان المقصود منها منع التدخل العسكري الأمريكي والصيني. ويجري تجديد الاتفاقيات بشأن هذه القاعدة العسكرية وتوسيع أراضيها.

وهكذا تحققت التبعية السياسية والاقتصادية والعسكرية من خلال المنظمات الاستعمارية العالمية والمحلية. فإذا لم تكن السيادة السياسية والاقتصادية والعسكرية، وهي الخصائص الأساسية للاستقلال، في يد الدولة، فإن شعار النبالة يصبح مجرد صورة فقط؛ ويصبح النشيد الوطني مجرد أغنية، والعَلَم يصبح مجرد خرقة!

أيها المسلمون: دعونا لا ننخدع بأكاذيب مثل الاستقلال المزيف، فلنعمل لإعادة عدل الخلافة، التي هي الطريقة الوحيدة للتخلص من ظلمة الديمقراطية وطغيان المستعمرين! لأن بلادنا كانت أرضا إسلامية لفترة طويلة، وكان أجدادنا متمسكين بإسلامهم بشدة. وبالإضافة إلى ذلك، يجب على المسلمين أن يتوحدوا حول خليفة واحد لوقف نهب الكفار المستعمرين لثرواتنا من البلاد الإسلامية! لأنه لا يجوز للمسلمين أن يعيشوا تحت الظلم والذل. يقول الله تعالى: ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

ممتاز ما وراء النهري

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر