غياب الإسلام عن الناحية الاجتماعية؛ ضحايا وخطيئة باقية
April 18, 2014

غياب الإسلام عن الناحية الاجتماعية؛ ضحايا وخطيئة باقية

في إطار الحملة التي تقوم بها حاملات الدعوة في حزب التحرير / ولاية السودان بعنوان "الخلافة قضية حياة أو موت" قامت الأخوات بزيارة إلى دار المايقوما لرعاية الأطفال اللقطاء بالخرطوم، وكنت معهن، فكتبت هذا الموضوع:


شعرت بالحزن أمام هؤلاء الأطفال، أطفال وجدوا أنفسهم أمام واقع مرير قاسٍ وموجع، أطفال حرموا من حنان الأمومة وعطف الأبوة.. إنهم اللقطاء..


واللقيط في اللغة هو ما يُلقط واللقط هو أخذ الشيء من الأرض، فهو فعيل من اللقط بمعنى مفعول مثل قتيل، وفي الاصطلاح عند الشافعي هو صغير منبوذ في شارع أو مسجد أو نحو ذلك، لا كافل له معلوم. ويعيش هؤلاء اللقطاء في دار المايقوما والتي أُنشئت في العام 1961م، وكانت عبارة عن مشفى لصحة الأمومة والطفولة تتبع لوزارة الصحة، ويتم استيعاب الأطفال فيها من جميع أنحاء السودان، وتستقبل الدار 700 طفل رضيع سنوياً - نقلاً عن صحيفة الرأي العام السودانية - وللأسف؛ تستقبل المشرحة ما بين300 إلى 600 طفل ميت كل سنة لتعرضهم للقتل (الوأد) بواسطة أسرهم، إما خنقاً أو شنقاً أو ذبحاً، أو برميهم في المراحيض، ومنهم من كان وجبة للكلاب الضالة والقطط لاعتقادهم بأنهم "يقتلون الفضيحة" وللأسف بعد ذلك تكون الجريمة جريمتين: جريمة الزنا وجريمة القتل. وهناك الكثير من هؤلاء الرضع مفقودون..


في زيارتنا هذه سألناهم كم العدد الذي يأتي للدار؟ فقالوا في الشهر الواحد يدخل الدار 75 رضيعاً، وكشفت مصادر أن عدد الأطفال في الزمن الماضي كان يتراوح بين5 إلى 6 أطفال في اليوم، ليزيد في مواسم الاحتفالات الماجنة كعيد الحب ورأس السنة والكريسماس، أما الآن فالعدد في تزايد مستمر خلال السنة، وأكدت سجلات الشرطة أن العدد الذي يصل الدار لا يمثل سوى 50% من عدد الأطفال الذين يُبلغ عنهم لدى الشرطة.


وقالت مسؤولة بالاتحاد العام للمرأة السودانية بولاية الخرطوم، إن الدار تستقبل يومياً طفلين، وهذا فضلاً عن الذين لا يصلون الدار لأن أغلب الأطفال يموتون نتيجة تسمم الدم، والسبب الرئيسي في ذلك يرجع إلى قطع الحبل السري بآلات غير معقمة؛ من سكين وموس ومقص لأن أغلب الولادات تتم في الظلام بصورة غير قانونية وأغلب الأطفال الأحياء يعانون من استسقاء في الرأس وشلل دماغي وعيوب خلقية ناتجة عن محاولة إجهاض فاشلة!


وتتلقى "دار المايقوما " الدعم المادي من الدولة ممثلة في مجلس رعاية الأمومة والطفولة وتساهم فيها مجموعة من المنظمات مثل منظمة أطباء بلا حدود، ومنظمة اليونسيف، ومنظمة أنا السودان. ويعيش في الدار الأطفال من عمر يوم وحتى 5 سنوات ثم يحولون إلى "قرية الأطفال" والتي أُنشئت في العام 1975م إثر الاتفاقية القطرية العالمية، والتي عقدت بين حكومة السودان ومنظمة SOS على إنشاء قرية للأطفال المحرومين.


إن هذه الظاهرة ليست في السودان فقط بل في كل البلاد العربية والإسلامية، ووفقاً لتقرير سابق لمركز الدراسات الإستراتيجية الأمنية، فإن معدل اللقطاء السنوي في الأردن 36 طفلاً لكل ستة ملايين نسمة، وفي مصر 900 لقيط لكل 12 مليون من أصل 75 مليون نسمة، وفي السعودية 800 لقيط، والسودان عدد سكانه 36 مليون نسمة ومعدل اللقطاء 1100 طفل رضيع.


إن ثمن المتعة العابرة تتحرك في الأرحام فتدفع إلى الحياة مولوداً مصيره، إذا لم تنهشه الكلاب، فإنه ينقل إلى الدار أو الموت، وإذا وصل إلى الدار فإنه منبوذ من الناس، ولا يتفاعل مع المجتمع، ولا يكون عنده شعوره بالانتماء، فلا يعرف معنى العلاقات داخل الأسرة ولا يتلقى الرعاية الكافية، ويعيش في عزلة، وهذا يمنع نموهم النفسي والعاطفي واللغوي وكما تعدُد الأمهات البديلات، مما يؤدي إلى تشتت المشاعر بالإضافة إلى أن وصمة العار التي تلحقهم، تجعل منهم شخصيات غير سوية..


والحلول المطروحة للمشكلة لا تخرج عن إطار أفكار الكفر التي تسيطر على الحكومة فيتم توزيع موانع الحمل من خلال منظمات غربية لطالبات الجامعات، ولا يمنع الاختلاط في مباني الجامعة ولا يتم توعية الشباب والفتيات وتثقيفهم بالثقافة الإسلامية الصحيحة الثابتة، لإيجاد شخصيات إسلامية قوية، لا تقع في براثن الموبقات، ثم إن الحكومات لا تفرض على الفتيات الزي الشرعي، بل بالعكس، فالمجتمع مهيأ لارتكاب الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ويروج لتقليد حياة الغرب الماجنة وللحريات المفسدة، وللبعد عن الإسلام وأحكامه، بحجة العصرنة والحداثة، كل هذه المفاهيم الهدامة تجعل من جريمة الزنا مسهلة، وهذا ما ورثناه من دولة "الديمقراطية" و"الحريات" و"العولمة" التي تفتح الباب على مصراعيه من هواتف جوالة وفضائيات ومسلسلات، وفي غياب التوعية المطلوبة الكاملة بالنظام الاجتماعي في الإسلام، ومن اختلاط وخلوة وعلاقات بدون حواجز في الجامعات، ودراسة حتى ساعات متأخرة من الليل وشباب بلا هدف وبلا قيم لا مستقبل يشجعهم ولا وطن يحترمهم، وانتشار واسع للمسكرات والمخدرات في أوساط الشباب، ومنظمات غربية غريبة تعمل ضد الإسلام تستهدفهم فتقنع الشباب والفتيات بأن ممارسة العلاقات حق لهم، وأن الزواج المبكر خطر على صحة المرأة.


ومن الأسباب التي تدفع الفتيات إلى ارتكاب الفاحشة العوز والحاجة والفقر. تروي فتاة قصتها أنها لم تذق الطعام لأربعة أيام وتحيا على الماء فقط، فالظروف الاقتصادية تؤدي إلى تدهور الأوضاع الاجتماعية والتفكك الأسري وعجز الآباء عن توفير المصاريف للدراسة للطالبات القادمات من الأقاليم، فتلجأ البنت إلى المتاجرة بعرضها والعياذ بالله، كما يتسبب الفقر كذلك في ازدياد نسب الطلاق وتأخير سن الزواج وارتفاع تكاليفه فيقع الشباب والفتيات في فخ الحرام، مطمئنين لعدم العقوبة في الدنيا وغافلين عنها في الآخرة!


يقول الشيخ الجليل تقي الدين النبهاني - مؤسس حزب التحرير - رحمه الله، في كتابه "النظام الاجتماعي في الإسلام": [صلة الرجل بالمرأة وصلة المرأة بالرجل من الناحية الجنسية الغريزية صلة طبيعية لا غرابة فيها بل هي الصلة الأصلية التي بها وحدها يتحقق الغرض الذي من أجله وجدت الغريزة وهو بقاء النوع...]، [إلا أن إطلاق الغريزة مضر بالإنسان وبحياته الاجتماعية، والغرض من وجودها إنما هو النسل لبقاء النوع...]، [وقد جاءت آيات القرآن منصبَّة على الناحية الزوجية... فجاءت الآيات مبينة أن الخلق للغريزة من أصله إنما كان للزوجية، أي لبقاء النوع، وقد بينت ذلك بأساليب مختلفة، ومعانٍ متعددة، لتجعل نظرة الجماعة إلى صلات المرأة بالرجل نظرة مسلطة على الزوجية، لا على الاجتماع الجنسي، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً﴾...]، [والذي يثير الغريزة أمران: أحدهما الواقع المادي، والثاني الفكر ومنه تداعي المعاني. وإذا لم يوجد واحد من هذين العاملين لا تثور الغريزة. فهي لا تثور من دافع داخلي كالحاجة العضوية]، [لذلك كان جعل غريزة النوع تتطلب إشباعاً أمراً يمكن للإنسان أن يتصرف في توجيه هذا الإشباع، بل يمكن أن يتصـرف في إيجـاده، أو الحيلولة بينه وبين أن يتحرك إلى حيث يتجـه نحـو بقاء النوع. ولذلك كانت رؤية النساء، أو أي واقع يتصل بغـريزة النوع يثير الغـريزة، ويجـعلها تتطلب الإشباع. وكانت قراءة القصص الجنسية وسماع الأفكار الجنسية يثير غريزة النوع. وكان الابتعاد عن النساء، وعن كل ما يتصل بغريزة النوع، والابتعاد عن الأفكار الجنسية، يحول بين غريزة النوع وبين إثارتها. لأنه لا يمكن أن تثور غريزة النوع إلا إذا أُثيرت، بواقع مادي أو بفكر جنسي]. [وبهذا يتبين خطأ وجهة النظر الغربية والشيوعية التي جعلت نظرة الجماعة إلى الصلات بين الرجل والمرأة مسلطة على صلة الذكورة والأنوثة، وبالتالي خطأ علاج هذه النظرة بإثارة الغريزة في الرجل والمرأة بإيجاد ما يثيرها من الوسائل كالاختلاط والرقص والألعاب والقصص وما شابه ذلك. كما يتبين صدق وجهة النظر الإسلامية التي جعلت نظرة الجماعة إلى الصلات بين الرجل والمرأة مسلطة على الغرض الذي من أجله وجدت هذه الغريزة وهو بقاء النوع، ويظهر بالتالي صحة علاج هذه النظرة بإبعاد ما يثيرها من الواقع المادي والفكر الجنسي المثيرين، إذا لم يتأتَ لها الإشباع المشروع بالزواج وملك اليمين. فيكون الإسلام وحده هو الذي يعالج ما تحدثه غريزة النوع من الفساد في المجتمع والناس علاجاً ناجعاً، يجعل أثرها محدثاً الصلاح والسمو في المجتمع والناس.] انتهى


فكم نحتاج اليوم إلى أن يكون نظام الإسلام الكامل مطبقاً، فهذه الأنظمة فشلت في تحكيم شرع الله ونجحت في علمنة المجتمعات في بلاد المسلمين، فالأمة تحتاج للنظام السياسي ونظام الحدود والعقوبات والنظام الاقتصادي والاجتماعي والتعليمي في الإسلام لأن تكون جميعها مطبقة، لتنقذ البشرية من هذه الجرائم التي يدفع ثمنها أطفال أبرياء.


إن عيون الأطفال في دار المايقوما تنادينا ولسان حالهم يقول (لقد فقدنا الآباء وفقدنا الأمهات ولم يبق لنا غير دولة الخلافة ممثلة في خليفة المسلمين الذي سيقيم الحد على مرتكبي الزنا).


فالحل ليس في الجمعيات الخيرية أو تقديم حليب للأطفال أو ملابس أو غيرها، فهو مسكّن لمرض خطير، بل الحل في إقامة دولة الخلافة التي تطبق الشرع الإسلامي بالأحكام التي شرعت لجميع نواحي الحياة ومنها النظام الاجتماعي، فيكون خير نظام يمنع أن تنشأ هذه المشكلة بالأساس.


كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أختكم أم منيب - ريم جعفر

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر