فلتكن "ذكرى مولد الرسول صلى الله عليه وسلم" دافعا للعمل ووحدة الصف ووحدة فصائل الشام وعملا لميلاد دولة الخلافة
January 21, 2014

فلتكن "ذكرى مولد الرسول صلى الله عليه وسلم" دافعا للعمل ووحدة الصف ووحدة فصائل الشام وعملا لميلاد دولة الخلافة


يقول الحق تبارك وتعالى في كتابه العزيز: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾.


إن الأمم العريقة صاحبة المبدأ تدأب دائما لتصحيح أوضاعها وتجديد أمورها وبث الحياة في شبابها، فتلجأ باستمرار للمراجعة في مدى التزامها بالمبدأ الذي تحمله والتذكير بما جاء بها وعبر توجيه الناس لشخصيات عظيمة ومهمة من أبنائها أو مؤسسيها، فتقوم بلفت الناس إلى ما سار عليه عظماؤها ليكونوا قدوة وأسوة يحتذى بها لتعود الأمة كما كانت.


فأمة الإسلام بل سائر الأمم قد جعلت الرسول محمدًا صلى الله عليه وسلم أعظم شخصية مرت على الأرض لِما تحلّى به الرسول صلى الله عليه وسلم من صفات، إضافة لما يتعلق بجعله قدوة من أحكام كثيرة تحث على التقيد بما جاء به، فجعلته الأمة الإسلامية قدوة للناس بضرورة العودة إلى ما جاء به كي يتحلى بها المرء ليسير في طريق الكمال والعدل والعمل الدءوب لعبادة الله على أكمل وجه، ولإنقاذ الأمة مما هي فيه لأن غياب القدوة وغياب الأسوة عند المسلمين يدفعهم إلى التماس قدوات أخرى غير إسلامية أو عميلة، خاصة في ظل الحرب المعلنة من قبل أعداء الأمة التي تسعى جاهدة لاغتيال الأمة الإسلامية بكل الطرق، وبجعل قدوات وشخصيات غربية أو كافرة عميلة مثلا أعلى للمسلمين مكان الشخصيات الإسلامية التي يرضى عنها الله سبحانه.


وفي ظل هذه الحرب المعلنة فإن الأمة في هذا الزمان أحوج ما تكون إلى الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه لتعود كما كانت سيدة الأمم. فما أحوجها كذلك إلى التمسك بكتاب الله وسنة رسوله للخلاص مما نحن فيه، حيث أصبحت الأمة الإسلامية مرتعا لكل طامع وتباعدت الشقة بين المسلمين، وشاعت بينهم الخلافات والنزاعات واستشرى بينهم القتل ونهب الثروات وانتهاك الأعراض، وغُذيت الفُرقة وابتعدت الوحدة على أساس الإسلام المتمثلة بالخلافة الراشدة.


وفي هذا الخضم وهذه الأحداث الجسام، وفي ظل فهمنا لهذا الدين القويم، وفي هذه الذكرى حريّ بنا أن نتذكر أن لا حل لنا إلا بالإسلام والعودة لتطبيق شريعته وبكل ما جاء به رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم .


فمولد الرسول صلى الله عليه وسلم يُعدّ نقطة بداية لأمة إسلامية عريقة حملت مبدأ إلهيًّا صحيحا أوكلت لها مهمة تخليص الإنسانية من العبودية وتغيير وجه العالم برحمة مهداة حيث النبي محمد صلى الله عليه وسلم كان رحمة للعالمين ومشعل هداية للناس أجمعين، والله عزَّ وجل يقول: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾.


إن الذكرى بهذه المناسبة ليست هي من أجل الاحتفال، فلم يحتفل بها من هو أفضل منا، ولكنها ذكرى نستغلها لإعادة ربط المسلمين بدينهم وتذكيرهم بأهمية إعادة الثقة بأحكام الإسلام التي لا حل لنا بغيرها؛ فهي فرصة لتقييم المرء لنفسه حيث يتذكر فيها ما قدمه من أعمال تنفعه عند الله عزّ َوجل، ويشحذ فيها الهمة من جديد لمواصلة السير والعمل حتى يلقى الله عز وجل وهو راض عنه؛ فهي فرصة لمحاسبة النفس في مدى تمسكها بهدي الرسول صلى الله عليه وسلم وطريقته في التغيير وإقامة الدولة الإسلامية وإنقاذ أمة الإسلام، فإن الله جعل لنا في محمد صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة كما قال سبحانه: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا..﴾.


** إن ميلاد الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم يعني ميلاد أمة عريقة، حملت رسالة هداية إلى البشرية جميعاً، وميلاد الرسول الذي يعتبر مخرجا آمنا لها من الظلم والظلام وخلاصا من الظالمين، ولقد كان ميلاد النبي الأكرم مجمِّعا ومؤلفا لشعوب وقبائل متفرقة متشرذمة متناحرة، لا يجمعها جامع، ولا يربطها أي رابط، فميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم قد أعطى للعرب وغيرهم قيمة ووزنا ورفع البشرية من البهيمية المنحطة إلى أعلى الدرجات.


** إن ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم يعني أن أصبح للناس حضارة ومدنية بعد أن لم يكن، فسبقوا الأمم جميعها وأصبحت محط أنظار العالم أمة متميزةً من دون الناس.


** إن ميلاد الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم يعني أمة موحدة واحدة، لهم ربٌّ واحدٌ ودينٌ واحدٌ وخليفة واحدٌ وجيشٌ واحدٌ وراية واحدة.


** إن ميلاد الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم يعني حدود دولة من المحيط الهادي شرقاً إلى المحيط الأطلسي غرباً، وإلى أواسط أفريقيا جنوباً، وإلى سيبيريا شمالاً.


** إن ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم يعني أن الشمس لا تغيب عن أملاك الخلافة الإسلامية تدور الغيوم فيها حاملة الخير لا تخرج منها!


** إن ميلاد الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم يعني دولة حديثة متقدمة سباقة في البحث العلمي والعملي والعمراني تحكمها تقوى الله.


** إن ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم يعني العمل لتطبيق الإسلام كاملا بدولة خلافة راشدة، حيث غاب حكم الإسلام وألغيت الخلافة؛ فكان ما نحن فيه من البلاء، وكانت المشاكل لأمة الإسلام حيث تولى أمر المسلمين شرذمة حكام أقزامٌ صغار، لا يعرفون لدينهم وزناً ولا قدراً، ولا يقيمون لأمتهم أيّ اعتبار، أذلة على الكافرين، وأسودٌ ضارية على المسلمين، يغرقون في الملذات والشهوات والمجون..، لا يعصون لدول الكفر أوروبا وأمريكا وكيان يهود أمراً ولا نهياً، ويفعلون ما يؤمرون..!! سرقوا أموال المسلمين وأودعوها لحسابهم الخاص في بنوك الغرب، والأمة تتلوّى من شدة الجوع في فقر مدقع.


** إن ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم يعني نظاما عادلا سيطبق على الأرض؛ فلا ديمقراطية ولا مدنية ولا قومية ولا طائفية، بل منهاجٌ نبوي.


** إن ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم يعني حكاما أتقياء، يرعون أمتهم حقّ الرعاية، ويطبقون أحكام هذا الدين تطبيقاً صحيحاً كاملاً غير منقوص.


** إن ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم يجب أن يحرّك في عروق المسلمين دماء العزّة والكرامة والعمل الدءوب المخلص للخلاص من هؤلاء الرويبضات الأقزام، الذين كرهتهم السماء والأرض وسئمت منهم، وسبّهم الشجر والحجر والدواب والبهائم العجماء والطيور في السماء والحيتان في البحار.


** إن ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم يعني وقفة الأمة وقفة رجلٍ واحد ضد حكام الجور تهزمهم الأمة وتدوسهم، فهم ليسوا من جنسها، ولتكن الميادين لدفعهم للرحيل دفعاً، وانتصارات عظيمة لأمة الإسلام على هؤلاء الرويبضات من أعوان الكفار وعلى كافة أعدائها.


** إن ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم يعني إنهاء المعاهدات الجائرة الخيانية التي أورثت الأمة الذل والصغار والخذلان ونهب الخيرات.


** إن ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم يعني إنقاذ الأمة من المهالك ورفعها لأعلى الدرجات بعد أن أذلها الحكام وأصبحت بأفعالهم ذيل الأمم في كل المجالات؛ أفسدوا كل شيء بمؤامرة خيانية كبرى مع أعداء هذه الأمة ولقد صدق المصطفى صلى الله عليه وسلم : «سيأتي على الناس سنوات خداعات يؤتمن فيها الخائن ويخوّن فيها الأمين، ويُصدّق فيها الكاذب، ويكذّب فيها الصادق، وينطق فيها الرويبضة»، قالوا: وما الرويبضة؟!، قال: «الرجل التافه ينطق في أمر العامة».. وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : «سيلي عليكم أمراء تعرفون وتنكرون، فمن عرف فقد سلم، ومن أنكر فقد برئ ولكن من رضي وتابع» وحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم : «سيلي عليكم أمراء يقضون لأنفسهم ما لا يقضون لكم، فإن أطعتموهم أذلّوكم وإن عصيتموهم قتلوكم»، قالوا فما تأمرنا يا رسول الله قال: «كونوا كأصحاب عيسى عليه السلام نُشّروا بالمناشير وحمّلوا على الخشب، فوالذي نفسي بيده لموتة في سبيل الله خير من حياة في معصية».


** إن ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم يعني انتهاء الحكم الجبري الذي ضاقت به الأمة ذرعاً من هؤلاء المجرمين الذين يقتلون ويهجرون ويدمرون ويذلون ويخونون...


** إن ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم يعني نزع الدساتير العفنة هي ومن يضعها ورميه رمي النواة، ووضع مكانها دستور الله "الكتاب والسنة"، دستور العزة والرفعة والإيمان والتقرب إلى الله.


** وإن ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم يعني أن تتّحد جيوش هذه الأمة الكريمة، تحت راية "لا إله إلا الله محمد رسول الله، وشعار "الله أكبر والعزة للإسلام".


** وإن ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم يعني أن تسير هذه الجيوش تفتح البلاد وتحرر العباد ويدخل الناس في دين الله أفواجا كما كان سلفها في عهد الخلفاء.


** إن ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم يعني الانتصار الحقيقي والاحتفال في ساحات المسجد الأقصى المبارك بعد تحريره، وهي تهتف بأعلى صوتها "الله أكبر والعزة للإسلام"، ﴿وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا﴾.


** إن ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم يعني الانتصار على أمريكا وفرنسا وبريطانيا، وروسيا وتحرير كافة بلاد الإسلام المحتلة وكنس كل أشكال الاستعمار.


** وإن ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم يعني أن أحداثا عظيمة ستجري في ميادين وساحات عواصم بلاد المسلمين يتلوها انتصارات وعزة ورفعة لا تقف عند حدود خلع هؤلاء الحكام الرويبضات فقط بل تلاحق أسيادهم ليتحولوا إلى عبيد.


فلتكن "ذكرى مولد الرسول صلى الله عليه وسلم " دافعًا للعمل والوحدة والعمل المشترك بين فصائل الشام يتبعه ميلاد دولة الخلافة عندها تفرح الأمة جميعاً بنصر الله: ﴿ ... وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ * وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.


وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو محمود

More from null

غیاب نقش دولت در مواجهه با فاجعه بهداشتی - تب دنگی و مالاریا

غیاب نقش دولت در مواجهه با فاجعه بهداشتی

تب دنگی و مالاریا

در سایه گسترش وسیع تب دنگی و مالاریا در سودان، ویژگی‌های یک بحران بهداشتی حاد آشکار می‌شود که نشان‌دهنده غیاب نقش فعال وزارت بهداشت و ناتوانی دولت در مقابله با همه‌گیری است که روز به روز جان‌ها را می‌گیرد. با وجود پیشرفت علمی و فناوری در علم بیماری‌ها، حقایق آشکار می‌شود و فساد نمایان می‌گردد.

غیاب برنامه واضح:

با وجود عبور تعداد مبتلایان از هزاران نفر، و ثبت مرگ و میر به صورت عمده بر اساس برخی منابع رسانه‌ای، وزارت بهداشت برنامه واضحی برای مبارزه با این همه‌گیری اعلام نکرده است. عدم هماهنگی بین نهادهای بهداشتی و فقدان دیدگاه پیشگیرانه در برخورد با بحران‌های همه‌گیر مشاهده می‌شود.

فروپاشی زنجیره‌های تأمین پزشکی

حتی ساده‌ترین داروها مانند "بندول" در برخی مناطق کمیاب شده‌اند، که نشان‌دهنده فروپاشی در زنجیره‌های تأمین و عدم نظارت بر توزیع داروها است، در حالی که فرد به ساده‌ترین ابزارهای تسکین و حمایت نیاز دارد.

غیاب آگاهی‌رسانی اجتماعی

هیچ کمپین رسانه‌ای مؤثری برای آموزش مردم در مورد روش‌های پیشگیری از پشه یا شناسایی علائم بیماری وجود ندارد، که باعث افزایش شیوع عفونت می‌شود و توانایی جامعه در محافظت از خود را تضعیف می‌کند.

ضعف زیرساخت‌های بهداشتی

بیمارستان‌ها از کمبود شدید کادر پزشکی و تجهیزات و حتی ابزارهای تشخیصی اساسی رنج می‌برند، که پاسخ به همه‌گیری را کند و تصادفی می‌کند و زندگی هزاران نفر را به خطر می‌اندازد.

کشورهای دیگر چگونه با همه‌گیری‌ها برخورد کردند؟

 برزیل:

- کمپین‌های سمپاشی زمینی و هوایی با استفاده از سموم دفع آفات مدرن راه‌اندازی کرد.

- پشه‌بند توزیع کرد و کمپین‌های آگاهی‌رسانی اجتماعی را فعال کرد.

- داروها را به طور فوری در مناطق آلوده فراهم کرد.

بنگلادش:

- مراکز اضطراری موقت در محله‌های فقیرنشین ایجاد کرد.

- خطوط تلفن گرم برای گزارش و تیم‌های واکنش سیار فراهم کرد.

فرانسه:

- سیستم‌های هشدار اولیه را فعال کرد.

- نظارت بر پشه‌های ناقل را تشدید کرد و کمپین‌های آگاهی‌رسانی محلی را آغاز کرد.

بهداشت از مهم‌ترین واجبات است و مسئولیت آن بر عهده کامل دولت است

سودان هنوز فاقد سازوکارهای مؤثر برای کشف و گزارش است، که باعث می‌شود آمار واقعی بسیار بالاتر از آمار اعلام شده باشد و بحران را پیچیده‌تر کند. بحران بهداشتی کنونی نتیجه مستقیم غیاب نقش فعال دولت در مراقبت‌های بهداشتی است که زندگی انسان را در اولویت قرار می‌دهد، دولتی که اسلام را اجرا می‌کند و سخن عمر بن خطاب رضی الله را به کار می‌بندد که گفت: «اگر قاطری در عراق بلغزد، خداوند در روز قیامت از من در مورد آن سؤال خواهد کرد».

راه حل‌های پیشنهادی

- ایجاد یک نظام بهداشتی که اولاً از خدا در زندگی انسان بترسد و کارآمد باشد، نه اینکه مشمول سهمیه‌بندی یا فساد شود.

- ارائه مراقبت‌های بهداشتی رایگان به عنوان یک حق اساسی برای همه رعایا. و لغو مجوز بیمارستان‌های خصوصی و منع سرمایه‌گذاری در زمینه پزشکی.

- فعال کردن نقش پیشگیری قبل از درمان، از طریق کمپین‌های آگاهی‌رسانی و مبارزه با پشه.

- بازسازی وزارت بهداشت برای اینکه مسئول زندگی مردم باشد، نه فقط یک نهاد اداری.

- اتخاذ یک نظام سیاسی که زندگی انسان را بالاتر از منافع اقتصادی و سیاسی قرار دهد.

- قطع ارتباط با سازمان‌های جنایتکار و مافیای دارو.

در تاریخ مسلمانان، بیمارستان‌ها برای خدمت رایگان به مردم برپا می‌شدند و با کفایت بالا اداره می‌شدند و از بیت المال تأمین مالی می‌شدند، نه از جیب مردم. مراقبت‌های بهداشتی بخشی از مسئولیت دولت بود، نه منتی و نه تجارتی.

آنچه امروز در سودان از شیوع همه‌گیری‌ها و غیاب دولت از صحنه رخ می‌دهد، هشداری خطرناک است که نمی‌توان آن را نادیده گرفت. خواسته اصلی فقط فراهم کردن بندول نیست، بلکه ایجاد یک دولت رفاه واقعی است که به زندگی انسان اهمیت می‌دهد و ریشه‌های بحران را درمان می‌کند، نه علائم آن را، دولتی که به ارزش انسان و زندگی او و هدفی که برای آن خلق شده است، یعنی عبادت خداوند یکتا، آگاه باشد. و دولت اسلامی تنها دولتی است که قادر به رسیدگی به مسائل مراقبت‌های بهداشتی از طریق نظام بهداشتی است که جز در سایه دولت خلافت راشده دوم بر منهاج نبوت که به زودی به اذن خدا برپا می‌شود، قابل اجرا نیست.

﴿یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُواْ اسْتَجِیبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاکُم لِمَا یُحْیِیکُمْ

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه‌ای مرکزی حزب التحریر

حاتم العطار - ایالت مصر

شرف همصحبتی با ابی اسامه، احمد بکر (هزیم) رحمه الله

شرف همصحبتی با ابی اسامه، احمد بکر (هزیم) رحمه الله

در صبحگاه بیست و دوم ربیع الاول ۱۴۴۷ هجری قمری مصادف با چهاردهم سپتامبر ۲۰۲۵ میلادی، در سن نزدیک به هشتاد و هفت سالگی، احمد بکر (هزیم)، از پیشگامان حزب التحریر، به جوار پروردگارش شتافت. سالیان متمادی دعوت را حمل کرد و در راه آن زندان طولانی و شکنجه های سخت را تحمل کرد، اما به فضل و یاری خداوند، نه سست شد و نه ضعیف شد و نه تغییر کرد و نه تبدیل نمود.

در دهه هشتاد در سوریه در دوران حکومت حافظ مقبور سال های طولانی را به صورت مخفیانه سپری کرد تا اینکه به همراه جمعی از جوانان حزب التحریر در سال 1991 توسط استخبارات هوایی دستگیر شد تا زیر نظر جنایتکاران علی مملوک و جمیل حسن، سخت ترین انواع شکنجه را ببیند، به طوری که کسی که بعد از یک دور بازجویی از ابی اسامه و برخی از رفقایش وارد اتاق بازجویی شد، به من خبر داد که تکه های گوشت پراکنده و خون روی دیوارهای اتاق بازجویی را دیده است.

بعد از بیشتر از یک سال در سلول های انفرادی شعبه استخبارات هوایی در مزه، او به همراه بقیه همکارانش به زندان صیدنایا منتقل شد تا بعداً به ده سال زندان محکوم شود، که هفت سال آن را با صبر و احتساب سپری کرد و سپس خداوند به او فرج داد.

پس از خروج از زندان، مستقیماً به حمل دعوت ادامه داد و این روند تا زمانی که دستگیری جوانان حزب آغاز شد و صدها نفر را در سوریه در اواسط ماه 12 سال 1999 شامل شد، ادامه یافت، به طوری که خانه او در بیروت مورد یورش قرار گرفت و ربوده شد تا به شعبه استخبارات هوایی در فرودگاه مزه منتقل شود تا مرحله جدیدی از شکنجه های وحشتناک آغاز شود. با وجود سن بالایش به یاری خدا صبور، ثابت قدم و محتسب بود.

پس از تقریباً یک سال، دوباره به زندان صیدنایا منتقل شد تا در دادگاه امنیت دولت محاکمه شود و متعاقباً به مدت ده سال محکوم شد که خداوند مقدر کرد تقریباً هشت سال از آن را سپری کند و سپس خداوند به او فرج داد.

من سال 2001 یک سال کامل را با او در زندان صیدنایا گذراندم، بلکه در خوابگاه پنجم (الف) سمت چپ طبقه سوم کاملاً در کنارش بودم، او را عموی عزیز خطاب می کردم.

با هم غذا می خوردیم و در کنار هم می خوابیدیم و فرهنگ و افکار را مطالعه می کردیم. از او فرهنگ را به دست آوردیم و از او صبر و ثبات را آموختیم.

او بخشنده، دوستدار مردم و مشتاق جوانان بود و در آنها اعتماد به پیروزی و نزدیکی تحقق وعده خدا را می کاشت.

او حافظ کتاب خدا بود و هر شب و روز آن را می خواند و بیشتر شب را به عبادت می گذراند و چون سپیده دم نزدیک می شد، مرا تکان می داد تا برای نماز شب و سپس نماز فجر بیدار شوم.

من از زندان خارج شدم و سپس در سال 2004 دوباره به آن بازگشتم، و ما در اوایل سال 2005 دوباره به زندان صیدنایا منتقل شدیم، تا دوباره با کسانی که هنگام خروج اول ما در پایان سال 2001 در زندان باقی مانده بودند، ملاقات کنیم، و عموی عزیز ابو اسامه احمد بکر (هزیم) رحمه الله نیز در میان آنها بود.

مدت های طولانی در مقابل خوابگاه ها قدم می زدیم تا دیوارهای زندان و میله های آهنی و دوری از خانواده و عزیزان را با او فراموش کنیم، چگونه نه، در حالی که او سال های طولانی را در زندان سپری کرد و آنچه را که سپری کرد!

و با وجود نزدیکی من به او و همراهی با او در دوره های طولانی، هرگز او را ندیدم که غر بزند یا شکایت کند، انگار که در زندان نیست، بلکه در خارج از دیوارهای زندان پرواز می کند. با قرآنی که در بیشتر اوقات تلاوت می کند پرواز می کند، با دو بال اعتماد به وعده خدا و بشارت رسولش ﷺ به پیروزی و تمکین پرواز می کند.

ما در تاریک ترین شرایط و سخت ترین شرایط به روز پیروزی بزرگ چشم دوخته بودیم، روزی که بشارت رسولمان ﷺ محقق شود «سپس خلافت بر منهاج نبوت خواهد بود». مشتاق بودیم زیر سایه خلافت و پرچم عقاب گرد هم آییم. اما خداوند مقدر کرد که از سرای شقاوت به سرای جاودانگی و بقا کوچ کنی.

از خداوند می خواهیم که در فردوس اعلی باشی و کسی را نزد خدا تزکیه نمی کنیم.

عموی عزیز ما، ابا اسامه:

از خداوند می خواهیم که تو را مشمول رحمت واسعه خود قرار دهد و در بهشت ​​های وسیع خود جای دهد و تو را با صدیقان و شهدا قرار دهد و به خاطر آزاری و عذابی که دیدی، درجات عالی در بهشت ​​را به تو پاداش دهد، و از خداوند متعال می خواهیم که ما را با رسولمان ﷺ بر سر حوض و در قرارگاه رحمتش گرد هم آورد.

تسلیت ما این است که تو به نزد مهربان ترین مهربانان می روی و جز آنچه خدا را خشنود می کند نمی گوییم، ما از آن خداییم و به سوی او باز می گردیم.

نوشته شده برای رادیو دفتر مطبوعاتی مرکزی حزب التحریر

ابو صطیف جیجو