دولة الخلافة البلسم الشافي لقضايا الأمة الإسلامية المعاصرة  أزمة الحكم نموذجا
February 21, 2022

دولة الخلافة البلسم الشافي لقضايا الأمة الإسلامية المعاصرة أزمة الحكم نموذجا

دولة الخلافة البلسم الشافي لقضايا الأمة الإسلامية المعاصرة

أزمة الحكم نموذجا

لا يخفى على ذي لب وبصيرة ما يجرى من تداعيات متكررة على المشهد في بلاد المسلمين من أزمات وحروب عبثية وراءها الغرب الكافر، ولدت فقرا مدقعا متعدد الجوانب لف طوقه على كل منطقة، وأزمة حكم لا تنتهي فصولها، فلم هذا التوهان والانحطاط المدوي والتقهقر الذي أشبه بالكسر الدوري في علم الحساب؟!

فمنذ ما يعرف بثورات الربيع العربي في عام 2011 لم تبرد سخونة صفيح أزمة الحكم، بل زادت الأمور تعقيدا. وكأن الغرب يريد أن يعيد تشكيل المنطقة من جديد، ليعود بنا إلى أيام توزيع تركة الخلافة العثمانية التي فرط فيها المسلمون فذاقوا وبال هذا التفريط ليحصدوا حصادا مرا ومخاضا عسيرا لعودة هذا الكيان العظيم، فأصبحت الأمة الإسلامية بين مطرقة حكام عملاء وسندان الغرب الكافر.

(الشعب يريد إسقاط النظام) لم تحقق شيئا يذكر منذ قرابة عشر سنين من عمر الانتفاضة فجدد الغرب أدواته ودخلت فرنسا وتكاد أن تدخل أمريكا في المشهد السياسي في تونس. ففي منتصف تشرين الثاني/نوفمبر 2021 حشد الاتحاد العام للشغل تظاهرة كبيرة أمام البرلمان مطالبة قيس سعيد بإرجاع البرلمان والسلطة التي انفرد بها قبل ثلاثة أشهر، وهو الذي دعا أهل تونس أن يتقشفوا من هول الضائقة الاقتصادية التي سوف تمر بها البلاد وهي في الأصل موجودة منذ سنوات طوال، فالصراع على أشده بين حركة النهضة وأنصار قيس سعيد.

أما مصر فالسيسي زج في سجونه بالآلاف من معتقلي الرأي وأمريكا تجري معه في شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2021 الحوار الاستراتيجي الذي حضره سامح شكري وزير خارجية مصر، فالقبضة الأمنية هي سلاح السيسي الذي يسبح بحمد أمريكا التي تحميه وتدعمه ليظل على كرسيه المعوجة قوائمه.

أما اليمن السعيد فظل في حراك فوضوي حتى يومنا هذا الذي أطاح بعبد الله صالح فلم تصدق أمريكا ذلك فسال لعابها لتوصل الحوثيين إلى سدة الحكم بدعم سعودي إيراني، من خلال حرب عبثية صورية لتفضي إلى حوار تثبت أمريكا مخالبها في اليمن عبر صراع دموي، قتلت فيه أمريكا وبريطانيا الآلاف من المسلمين، رجالا ونساء وأطفالاً وأوصلت البلد إلى فقر مدقع وأمراض وبنية تحتية متهالكة.

أما سوريا فالحديث يطول والقصة صعبة في السرد من جرائم يندى لها الجبين وتقشعر لها الأبدان، فكانت البداية من درعا البلد؛ أطفال تأثروا بالجو العام بثورات الربيع العربي فكتبوا على الجدران "الشعب يريد إسقاط النظام" فاعتقلهم مجرم العصر هولاكو سوريا، وخلف هذا المجرم خمسة ملايين مشرد، ووصلت الليرة السورية إلى الآلاف مقابل الدولار. وسوريا تكاد تكون تحت التقسيم في ظروف قاسية فرضها الغرب عليها.

السودان ولبنان ركزوا فيهما وسطا سياسيا فاسدا قديما جديدا وأداروا لعبة الكراسي في لبنان ردحا من الزمن فلفظ أهل لبنان وسطهم السياسي الفاسد فجاء القرار العجيب بأن تجوع لبنان وتعرى ففعلوا بها الأفاعيل.

لبنان، ذلك المجرم الفرنسي هنري غورو الذي صنعه وطناً بلا مقومات، وطناً مقطوع الجذور عن عقيدة الأمة العظيمة، فعبر أحد اللبنانيين عن واقعها فقال (أيا وطن قد أصابك العفن أقبح ما فيك عايش وأجمل ما فيك اندفن)! فأوصلوا أهل لبنان حد التعب والجوع ليقبلوا بالوسط السياسي السيئ ليدخلوهم بيت الطاعة وقد نجحوا فجاءوا بنجيب مقياتي، لكن هيهات فظل الوسط السياسي كما هو فلم يغير جلده.

أما السودان فتعنت عميل أمريكا عمر البشير عندما جاءت إليه أمريكا من مركز الدراسات الاستراتيجية في واشنطن بفكرة الحوار الوطني، حيث أعلن عمر البشير مبادرة الحوار الوطني في كانون الثاني/يناير 2014 ثم بدأت جلسات الحوار الوطني في تشرين الأول/أكتوبر 2015 ليتحول السودان إلى حكم ديمقراطي تمسك أمريكا بزمام المبادرة فرفض عمر البشير التنازل عن ترشيح نفسه (فدغمس) الفكرة. فجاءت أمريكا بانتفاضة 19 كانون الأول/ديسمبر مطلقة رصاصة الرحمة عليه لتدور بأهل السودان الدوائر الشريرة من جوع وانفراط أمن وحروب قبلية وتداعيات تقسيم، لتفوت أمريكا الفرصة على بريطانيا بمكونها المدني.

وأما ليبيا فقد أصابتها قارعة الطريق فما لم تحلم به أمريكا في شمال أفريقيا وجدت ضالتها في مشهد ليبيا، فحشرت أنفها عبر عميلها خليفة حفتر، لتقصي بريطانيا وفرنسا تحت اسم (محاربة الإرهاب)، فمهدت الطريق لدخول روسيا وتركيا ومصر أوكار المطبخ الأمريكي ورأس حربتها في الصراع الدولي في الشرق الأوسط. فعاثت فسادا وتدميرا وتشريدا فأصبحت ليبيا بوتقة ساخنة لا تهدأ، ثم استغلت مؤتمر الصخيرات في المغرب ثم رفضته عبر عميلها حفتر، ثم جاءت حاضرة بقوة في مؤتمر برلين الأول في كانون الثاني/يناير 2020 الذي حضره مايك بامبيو، ثم حضر مؤتمر برلين الثاني حول ليبيا في حزيران/يونيو 2020 وزير خارجيتها أنتوني بلينكن، ثم أرسلت لمؤتمر باريس حول ليبيا كاميلا هاريس.

حيث علق أسامة القماطي (معهد صادق) الليبي للأبحاث لفرانس برس قائلا إن وجود الولايات المتحدة في الاجتماع بهذا التمثيل يعني ضغوطاً دبلوماسية على الفصائل الليبية التي تسعى إلى تأخير الانتخابات. (العين الإخبارية)، فأمريكا تريد أن تفوز بأكبر قدر من الكيكة.

لقد فرض الغرب الكافر وضعا كارثيا على الأمة الإسلامية فخطا خطوات كبيرة ضد الإسلام، فجعل الإسلام هو العدو الأول ومن يدعو له إرهابياً راديكاليا يجب إقصاؤه، وللأسف لم نسمع بأي حزب طوال فترة حراك الربيع العربي مرورا بالسودان أو متظاهرين انحازوا للإسلام ليبينوا الانتهاك الخطير الذي يمارس ضد أحكام الإسلام، إلا حزباً واحداً هو حزب التحرير بشهادة الجميع. تلك الانتهاكات الخطيرة ضد الإسلام لتعرف الأمة مستوى التضليل الذي تقع فيه، فأخفت ما تسمى بالأحزاب السياسية في بلاد المسلمين العدو الحقيقي (أمريكا وبريطانيا)، فجعلوا العدو الظاهر في المشهد السياسي ما يعرقل التحول الديمقراطي بضاعة الغرب الفاسدة، ويقصدون أحيانا بالمكون العسكري هو الذي يعرقل عليهم التحول الديمقراطي سواء في مصر أو السودان فأوجدوا عدواً أشبه بالحقيقي مع المؤسسة العسكرية تنوسي عندهم أم كان تضليلا متعمداً منهم بأن المكون العسكري داخل المؤسسة العسكرية قد اختطف لصالح الغرب الكافر، فما تقوم به الأحزاب من تطبيق للنظام الرأسمالي العلماني عقيدة فصل الدين عن الدولة يقوم به المكون العسكري بالدور نفسه، وفقط تريد الأحزاب تداول السلطة، فهم سيان في الارتماء في أحضان الغرب الكافر،  يطبقون نظامه العلماني الفاسد.

لقد صور الغرب لبعض أبناء الأمة الإسلامية بأن السعي للنهضة يمر عبر حضارته القائمة على فصل الدين عن الحياة وذلك بتطبيق النظام الديمقراطي، فأسقط لهم فكرة أن الجيش الأصل أن يكون بعيدا عن السياسة ودوره يدور في حفظ الحدود والأمن والدستور وأن يكون قومياً، وهذا ينطبق على واقع المؤسسة العسكرية.

لكن أن يكون الجيش منحازا لعقيدة الأمة الإسلام العظيم، فهذا غير مطروح عند بعض أبناء الأمة الإسلامية للنقاش حوله. فجعل الغرب معادلته ترتكز على محور التناقض، وهو يعلم أن إسقاط حضارته بالكامل في واقع الأمة الإسلامية أمر مستحيل. فهو يريد فكرة التناقض وسيلة ناجحة ليشغل الأمة عن قضيتها الرئيسية دولة الخلافة الجامعة للمسلمين، فجعل له عملاء من مكون عسكري ومكون مدني هنا في السودان مثلا، وأوجد لكل منهم حاضنة تضلل الأمة.

لقد قال أوباما عند حفل وداعه للبيت الأبيض "إن الحقيقة أن الإسلام هو المشكلة، وإن على المسلمين أن يعيدوا النظر في نصوص دينهم ويجنحوا إلى مصالحتها مع الحداثة كما فعلت المسيحية منذ قرون. وإلى أن ينفذ المسلمون هذه المراجعة فعليهم التأقلم مع الدكتاتوريات التي تحكمهم إذ هي أفضل خيار للحد من خطرهم الكوني".

فتظل أمريكا وبريطانيا وفرنسا تعمل لزعزعة الاستقرار السياسي في بلاد المسلمين في صراعهم العنيف حول الحكم في المنطقة. وذلك لتدمير عقيدة الأمة ونهب ثرواتها والحيلولة دون عودتها إلى حلبة الصراع الدولي وذلك بإعلان دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

فالواجب اليوم هو الارتقاء بالأمة وذلك بتثقيفها بمفاهيم الإسلام العظيم وكشف مخططات الغرب الكافر تجاه الأمة حتى تتحصن من أشكال الجاهلية الأولى، وحتى لا يقوض الإسلام وتذهب تضحيات شبابها سدى. وكذلك يجب أن تثقف الأمة بنظام الحكم في الإسلام بأدلته التفصيلية ليشكل رأياً عاماً واعياً حتى تتمكن الأمة من لفظ الأنظمة الوضعية من ديمقراطية وعسكرية أو ملكية فكلها بضاعة فاسدة أوجدها المستعمر ليحفظ بها استعماره في بلاد المسلمين وضياع الأمة، واستخدامه لورقة الحكم لزعزعة الاستقرار السياسي في المنطقة، وذلك لصرف انتباه الأمة عن نظام الحكم في الإسلام؛ دولة الخلافة والتي جعل لها الإسلام أركاناً أربعة وأسساً ثابتة راسخة لا تتغير ولا تتبدل.

فالركن الأول: السيادة للشرع لقوله تعالى: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّـهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [يوسف:40]. وقال سبحانه: ﴿وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْاْ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ﴾ [المائدة: 49].

أما الركن الثاني السلطان للأمة فهي التي تختار من ينوب عنها ليطبق شرع الله عن طريق البيعة عن رضا واختيار.

والركن الثالث نصب خليفة واحد فرض على الأمة. ويجب أن لا تسمح بوجود خليفتين لقول رسول الله ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا».

أما الركن الرابع والأخير فللخليفة وحده حق تبني الأحكام الشرعية وهذا واضح من آيات الأمر بالطاعة وكذلك إجماع الصحابة وقاعدة (أن أمر الإمام نافذ)، و(أمر الإمام يرفع الخلاف). بهذا النظام الفريد ذي الطراز الخاص، نظام الخلافة الفرض الغائب اليوم، وهو في عنق كل مسلم يحفظ الله بها البلاد والعباد وتعطي الحقوق والواجبات. ويحفظ الله بها عقيدة الأمة، وينشر الإسلام في ربوع الدنيا. وبهذا النظام يعاد الاستقرار السياسي في هذه البلاد العظيمة، وتنتهي ورقة الحكم الخطيرة التي يلعب بها الغرب الكافر وأعوانه في بلاد المسلمين.

علينا أن ندرك مدى خطورة هذه الأزمة التي عطلت حضارة الإسلام ويجب علينا أن نستمد قوة فكرنا من ديننا الحنيف ونعمل لإيجاد الرأي العام الواعي، لنفوت الفرصة على أعداء الأمة الإسلامية في الداخل والخارج ونوجه بوصلة الأمة الإسلامية في الاتجاه الصحيح، وذلك بالمناداة بالخلافة التي هي البلسم الشافي لعلاج أزمة الحكم التي عصفت بالأمة إلى واد بعيد ومجهول.

#أقيموا_الخلافة            #الخلافة_101            #ReturnTheKhilafah#YenidenHilafet

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

الشيخ محمد السماني – ولاية السودان

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر