بين تبخر 50 بليون دولار من عائدات النفط النيجيري نساءٌ يَمُتْنَ على موقد الحطب!
December 18, 2013

بين تبخر 50 بليون دولار من عائدات النفط النيجيري نساءٌ يَمُتْنَ على موقد الحطب!

يجد المتتبع لتطور الحياة المدنية في القرن الأخير أن التقدم في التكنولوجيا طغى على حياة الإنسان بحيث أصبحت الاستفادة من نتاج هذه التكنولوجيا جزءًا لا يتجزأ من حياة الفرد ووسيلة لتوفير مستقبل أفضل للإنسان. لقد جندت الدول العلماء لتحقيق التقدم المنشود وأصبحت هذه التطورات السريعة حديث العالم، وارتفع سقف تطلعات البشر من الأجهزة البسيطة إلى ما بعد جراحات الليزر والنانو تكنولوجي، وأطلق الإنسان لخياله العنان فأصبحت التكنولوجيا طوع يديه. وبالرغم مما يشهده العالم من رقي وتطور على المستوى المدني وتنوع المنتجات في حقل الإلكترونيات والأجهزة المنزلية وغيرها نجد أن الملايين عبر العالم تخلفوا عن ركب المنتفعين من هذا التطور ولا زالوا معتمدين ليومنا هذا على وسائل بدائية في معيشتهم؛ يطبخون على مواقد حطب بسيطة. لقد ارتبطت صورة هؤلاء بدول فقيرة معتمدة على المعونات أو صورة تعايش النازحين من الحروب والمجاعات في أوضاع مؤقتة في مخيمات اللاجئين.


لم يتخيل الكثيرون وجود دولة بترولية ذات اقتصاد نشط في مصاف الدول التي تعاني من مشاكل المواقد التقليدية، وقد صدم الكثيرون من نشر وكالات الأنباء خبر إعلان السيدة بهيجاتو أبو بكر مسؤول الوزارة الاتحادية النيجيرية للبيئة أن ما لا يقل عن 98,000 امرأة نيجيرية يمتن سنويا جراء استنشاق الأبخرة السامة الناجمة عن مواقد الطهي التي تعمل على الحطب. وقد أيدت دراسة لمنظمة الصحة العالمية(WHO) هذه الأرقام، وأكدت الوزارة أن الضرر الناجم من إعداد المرأة لوجبة الإفطار والغداء والعشاء على موقد الحطب يعادل تدخين ما بين ثلاث إلى 20 علبة من السجائر يوميا. كما أشارت الوزارة إلى أن هذا الضرر يقع على النساء ويقتل النساء فقط.


يتساءل المرء هل تطهو النيجيريات على مواقد الحطب من باب الرفاهية؟! ولماذا يعتمدن على مصادر غير آمنة للطاقة مع توفر النفط؟ أيعقل أن تموت النساء النيجيريات بهذه الصورة ويكون الاعتماد على مواقد حطب عفا عليها الزمن في واحدة من أغنى دول القارة الأفريقية؟! هل يحرمن من استخدام الغاز وهن يسكن في بلد لديه سابع أكبر احتياطي للغاز في العالم؟! الحقيقة القاسية هي أن هذه الوفرة في الثروات لا تنفع النيجيريات بشيء؛ فأسعار الغاز مرتفعة جداً وبعيدة عن متناول الغالبية العظمى من أهل البلاد. وجدير بالذكر أن نيجيريا لديها مخزون غاز يمكنها من توليد الكهرباء إن أرادت أن توفرها لشعبها دون عناء ولكنها تنتج فقط ما يكفي من الكهرباء لمدينة متوسطة الحجم في أوروبا (رويتر 13-2-2012). يظل الغاز والكهرباء والخدمات في بلد غنية بالموارد مثل نيجيريا حكراً على الأغنياء وسكان المدن الكبرى، بينما الأغلبية تعيش في الريف وتعاني الأمرين من ندرة الغاز والكهرباء وانعدام الخدمات. إن العالم ينظر لنيجيريا كدولة بترولية بينما نساء نيجيريا يمتن على مواقد قذرة ويتكبدن العناء لإعداد الطعام لأسرهن حتى أصبحت المهمة اليومية لربة البيت مصدر خطر لها ولصغارها! ناهيك عن مخاطر جلب النساء والفتيات للحطب وانتشار حوادث الاغتصاب خلال هذه الرحلة الشاقة وقضائهن الساعات الطويلة أمام الموقد.. مخاطر يتكبدها السواد الأعظم من أهل البلاد الذين لا يحصلون على مصادر طاقة حديثة ويعانون مما بات يسمى بـ "فقر الطاقة""Energy Poverty" . نعم فقر في الطاقة في أكبر بلدٍ منتج للنفط في أفريقيا، فقر طاقة في بلاد حباها الله بثروات لا تعد ولا تحصى!!


وبدلاً من أن ينتفع فقراء العالم بالنفط النيجيري أصبحت نيجيريا من الدول المستهدفة في حملات الهيئات الدولية لتحسين المواقد التقليدية وتوفير مواقد أكثر أمناً وأقل كلفة، وقد بدأت هذه الحملات في السبعينات بعد أزمة الطاقة وربطت بين التنمية والاقتصاد والبيئة. الهيئات الأممية تطلق الحملات والمشاريع التي تطمح للتقليل من مضار "الطاقة القذرة" ولا تتعرض لأسباب فقر الطاقة تقدم بعض الحلول لتجميل واقع قبيح.. الحكومة النيجيرية والهيئات الغربية يسعون لتوفير مواقد آمنة "محسنة" لا تستخدم الطاقة القذرة بينما تُجند الحكومة الجماعات النسائية والحرفيين وأرباب العديد من الصناعات لنشر نماذج متطورة من المواقد والعمل على توظيف الطاقة المتجددة وترويج المواقد التي تعمل على الطاقة الشمسية وتسعى لنشرها بحيث يرتفع الإقبال فتنخفض الأسعار دون أن تقدم الدولة أي شيء يذكر. حكومة تعترف بحجم مشكلة فقر الطاقة في البلاد دون أي غضاضة أو حرج.. تعترف بالواقع وتسمح بترقيعه بدلاً من علاجه.. تعقد الندوات وتناقش المشكلة وكأن الأمر لا يعنيها، وهو بالفعل لا يعنيها، فرعاية الشؤون لم تكن يوماً في حساباتها. يكفيها فخراً أنها سمحت بحملات لتوفير مواقد "محسنة" لا تستخدم الطاقة القذرة تعطى للفقراء على سبيل القرض! المفارقة العجيبة أن النسوة المعنيات بهذه القروض يسرن فوق بِرَك من النفط، محروماتٍ ولكن محاطات بما تلفظه الأرض من خيرات لدرجة أن النفط بات يضر بصحتهن وبتن يعانين من مشاكل التلوث مثل استنشاق المواد السامة من حولهن واختلاط مياه الشرب مع النفط.


يجد المرء صعوبة في تصديق ما يحدث في المشهد النيجيري ووصول فقر الطاقة لهذا الحد مع هذه الوفرة في الموارد! وفقا لتحليل نشره موقع ''يونايتد برس إنترناشيونال'' الإلكتروني للكاتبة ''مولي جينتي'' المتخصصة في شئون الصحة والبيئة، تحت عنوان ''مخاطر التلوث هي الأسوأ لدى نساء العالم النامي''؛ فقد أجرت الباحثة في مجال البيئة وصحة المرأة، دونا فورهيز، من مركز بوسطن لعلماء البيئة، دراسة تجريبية - بتمويل من الأمم المتحدة - في منطقة أوجونيلاند في نيجيريا لدراسة تأثير سوء الإدارة والتنظيم في مجال الحماية الصحية في منطقة تحتوي على النفط، حيث وجدت النساء يقفن حافيات القدمين في حقول خضراء وهن يحصدن جذور نبات الكسافا في قلب بركة من النفط؛ ولاحظت أن الحياة استمرت في هذه المنطقة كما لو أن حفرا للتنقيب عن النفط لم يحدث، وهو ما ليس قائما في أي بلد صناعي لأنه كان سيتم إخلاء المنطقة ولن يسمح لأي شخص بالعمل في هذه الحقول الواقعة على مقربة من النفط الخام. (مصراوي 22-5-2013). نساء يسرن حافياتٍ فوق برك نفط مهملة يُعرضن للمرض ويعشن فوق هذه الأرض دون رعاية أو حقوق وكأنهن عابرات سبيل زهدن بالنفط الخام من حولهن ورضين بالحطب، لم يرين من هذا النفط سوى التلوث والنزاعات والفقر.


هذا حال أهل نيجيريا، تجسيد لقول الشاعر:

كالعيس في البيداء يقتلها الظمأ والماء فوق ظهورها محمولُ

وقع فقراء نيجيريا كغيرهم فريسةً للرأسمالية التي تعيد تفريخ نماذج مختلفة من الاستعمار الذي سبق وأن أخذهم لما وراء المحيط رقيقًا وسلبهم ثرواتهم ثم ترك أذنابه ليمهدوا له الطريق ليعود مرات ومرات بعد خروجه الصوري المتمثل في الاستقلال، ترك حكوماتٍ تمهد الطريق له وتحفظ مصالحه وعملاء تُبّعًا يرضى الواحد منهم أن يترك الغنيمة لسيده ويرضى بفتات مائدته على أن يعمر في الحكم يخدم سيده ويسرق قومه من خلال أعمال شركات البترول التي استباحت البلاد ولوّثت الأرض. أتت فرق التنقيب لنيجيريا كغيرها من البلاد لتنهب ثروات الناس وتغتني على حساب فقرهم، فتأخذ نصيب الأسد وتترك الفِضَال لهم بل وتمنُّ عليهم. دخلت الشركات البترولية للمناطق الريفية واستخرجت ما حضرت من أجله ولم تقدم شيئًا يذكر لأهالي المنطقة، ولم ترَ فيهم سوى شعوب مستعمرات أمامهم سنوات ضوئية للحاق بركب الغرب، لم تقدر أن تلويث التربة والماء يهدد حياتهم ويضر بمصالحهم. قالت منظمة العفو الدولية في تقرير أصدرته في 30-6-2009 بعنوان "النفط والتلوث والفقر في دلتا النيجر" إن صناعة النفط في منطقة دلتا النيجر قد جلبت الفقر والنزاعات وانتهاك حقوق الإنسان واليأس إلى أغلب سكان تلك المنطقة المنتجة للنفط"، وأشار التقرير للحالة المتردية لسكان المنطقة، وسمى التناقض بين الفقر وواقع الثروات الناجمة عن النفط بـ "لعنة الموارد". بالرغم من المبالغ الفلكية التي تجنى من استخراج النفط؛ فالمياه ملوثة والأسماك ملوثة بالنفط وموارد الطاقة الحديثة غير متوفرة والناس في ضنك ومرض وضيق.


حال الفقراء في نيجيريا يقدم البرهان الساطع على زيف نظرة الرأسماليين للاقتصاد ويكشف عوار نظرية الندرة النسبية وخطأ التركيز على زيادة الثروات وإهمال النظرة الصحيحة لإشباع الحاجات والربط الشرطي الذي يتم ترويجه بين مشكلة توزيع السلع والخدمات ومشكلة إنتاجها. إن المشكلة ليست ندرة في الموارد ولا تعالج باستخراج المزيد من النفط الذي أصبح في أعين الفقراء نقمة، وإنما المشكلة تكمن في النظرة الشاملة للاقتصاد وتجريدها من القوالب الثابتة التي تركها المستعمر، وتحرير الفكر من موروثه الثقافي الجامد ومراجعة تأثير هذه النظرة الرأسمالية على اقتصاد البلاد وتقييم الأسس الفكرية التي قامت عليها هذه النظرة. إن انتشار مشكلة الفقر وتجذرها وتشعبها بهذا الشكل يُظهر حجم الدمار الذي جلبته الرأسمالية لهذا البلد وضرورة البحث عن علاج شافٍ لهذا الخلل الجلل. المشكلة ليست حصراً على أهل الأرياف؛ فالهوة تتسع بشكل مرعب بين أثرياء العاصمة الاقتصادية لاغوس عاصمة الأضواء والثراء وبين الزاحفين على بطونهم من الجوع في حي مكوكو العشوائي الشهير الذي يعتبر مدينة من الصفيح عائمة على الماء داخل العاصمة الاقتصادية ويعيش أهلها بلا ماء أو كهرباء أو مدارس أو رعاية صحية يتنقلون بالقوارب الخشبية وهمهم الأكبر حماية مباني الصفيح من تهديد الحكومة بالهدم. كل هذا ثم تخرج الجمعيات النسوية التي تعمل مع الهيئات الغربية في ظل أنظمة مستبدة لتحرف الحديث عن مساره وتربط بين هذا الفقر المزري والملفات المستهلكة عن زواج القاصرات وتحديد النسل وتمكين المرأة في المجتمع وغيرها من القضايا التي يغتر بها السذّج بينما تهمل السؤال المحوري الذي يطرح نفسه:


أين ذهبت أموال النفط ولماذا حرم أهل البلاد من خيرات أرضهم؟!


لعل الإجابة على هذا السؤال في خبر تزامن نشره مع خبر موت النيجيريات على مواقد قذرة، حيث ذكرت وكالة رويترز والفينانشل تايمز دويتشه فيله خبر شكوى المصرف المركزي النيجيري أن شركة النفط «ان ان بي سي» التابعة للدولة لم تحدد مصير حصيلة مبيعات للنفط الخام تصل إلى نحو 50 بليون دولار كان يجب إيداعها في حسابات الحكومة بموجب القانون. وكتب المحافظ لاميدو سنوسي في خطاب للرئيس جودلاك جوناثان في 25 أيلول/سبتمبر أن دخل الشركة من مبيعات الخام بلغ 65.3 بليون دولار من كانون الثاني/يناير 2012 إلى تموز/يوليو 2013 لكنها لم تحول سوى 24 في المئة من هذا المبلغ للحسابات الحكومية ولم يعرف مصير 49,8 بليون دولار. (أبوجا - رويترز الخميس ١٢ ديسمبر ٢٠١٣). تناولت وكالات الأنباء هذا الخبر، ولكن من يتابع الشأن النيجيري لم يفاجأ بالخبر فالفساد مستشرٍ في قطاع النفط منذ أن تم التنقيب عنه، لدرجة أن شركة شيل العالمية ذكرت مؤخراً أن هذا الفساد أثر عليها سلباً وأدى لتراجع إنجازاتها الأخيرة. ولعل الأمر المستغرب في حادثة تبخر هذا المبلغ الضخم أن مثل هذه الاختلاسات تكون محسوسة الأثر مخفية عن نظر الناس في ظل جو يتميز بانعدام الشفافية والمحاسبة؛ فالحكومات خبيرة في تبخير الثروات بينما تقف الجماهير متفرجة على الحاوي وهو يستعرض حيله تارة ويرهب العباد تارة أخرى، عرض إجباري يشعر الضعفاء أنهم خلقوا ليبقوا على مقاعد الفرجة ولا بواكي لهم.


وكما هو متوقع فقد أنكرت شركة "ان ان بي سي" الأمر في بيان مؤكدة أن "الادعاءات نابعة من سوء فهم لنمط العمل في قطاع النفط والغاز وأسلوب تحويل إيرادات مبيعات النفط الخام للحسابات الاتحادية". وألقت بدورها باللوم على الحكومة مطالبة إياها بأن تأتي بالأموال المفقودة من إدارات حكومية أخرى مـسـؤولة عن ضـريبة ورسوم النفط. هذا هو السيناريو المعهود لتبادل التهم والتحقيقات التي تنتهي للا شيء والفساد الظاهر الذي يعمل كشبكة محكمة ومعقدة في الوقت ذاته، يقف أمامها المواطن العادي في حيرة وعجز وغضب. حال الفساد في قطاع النفط أشبه بالجيفة المخفية في ركن، رائحتها تزكم الأنوف ولا تدع للمرء سوى خيارين إما أن يترك المكان لها وإما أن يبحث عن مصدر هذه الرائحة حتى يجده فيدفنه لكي يسلم هو وغيره. أما آن لأهل نيجيريا أن يتصدوا لهذه الجيفة الكريهة القابعة على صدورهم والتي أدت بشباب بلاد الثروات أن يزهدوا في البلاد ويرموا بأنفسهم في قوارب الموت سعياً وراء حياة كريمة في ما وراء البحار. إن الفساد المستشري في حقل النفط هو فساد إجرامي تعدّى حد السرقة والاختلاس ووصل للقتل العمد عبر إفقار الناس والقذف بهم في أحضان اليأس.


إن حال الأمة في نيجيريا وفي غيرها لن تستقيم ما لم تدرك المسلمون أن محاسبة الحكام حق من حقوقهم وفرض كفاية عليهم من ربهم. كيف يزهد الناس في حقهم في النفط وهو يصنف تحت الملكية العامة التي أذن المولى عز وجل باشتراك الناس في الانتفاع بها وهي جزء من النظام الاقتصادي في الإسلام، النظام الذي يستند لفكرة واضحة عن الكون والإنسان والحياة ويتبنى سياسات تضمن إشباع الحاجات الأساسية لجميع الأفراد وتمكن الأفراد من إشباع حاجاتهم الكمالية قدر المستطاع بدلاً من تركها في يد من لا يرقب في الناس إلاً ولا ذمة يقهر الضعفاء وينهب ثرواتهم. هذا النظام الرباني قسّم الملكية لثلاثة أقسام؛ فمكّن الأفراد من حيازة ملكية فردية، ومكّن الدولة من التصرف في ملكية خاصة بها، وترك بنداً يشترك فيه عموم المسلمين فلا يجوز أن يستولي عليه أحد أو حتى يتحكم في أدوات استخراجه. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الناس شركاء في ثلاث الماء والكلأ والنار».


لا شك أن تضييع هذه الملكية بدأ بتعطيل وإهمال النظام الاقتصادي في الإسلام بحيث أصبحت الفكرة غريبة على أذهان الناس ويرون أن مطالبتهم بهذا الحق ضربٌ من الجنون. وبدلاً من أن يستغربوا احتكار الملكية العامة من قبل أفراد وشركات انقلبت الآية وأصبح الناس يستغربون من ينادي لإعادة الأمور إلى نصابها وجعل الملكية كما حددها الشرع الحنيف! كيف بالله عليكم يسكت الناس عن هضم حقوقهم ونهب أموال النفط والمعادن بينما يعيبون على من يضيع إرثاً مقداره حفنة من الدولارات!! ينعتون بالسفيه من يترك أمواله تُنهب وأهله في أمسّ الحاجة للمال، ثم يمر به الزمن بمثل هذا فإذا به يتحول من صاحب حق لشخص يخدم ويهان في ملك أبيه "غريب في داره!"، يعيش محروماً ويبيت مقهوراً لأنه لا يجد العزيمة للمطالبة بحقه! هذا حال من ضيع إرثه، فما بالكم بمن ضيّع حقاً وهبه الله له. أيطيب العيش لمن سكت عن ظلم بيِّنٍ ورضي بأن يعيش ويموت في الظل! رضي بأن يصبح بلا إرادة يقوده المستعمر ليومنا هذا! أنرضى باقتصاد رأسمالي يحمل شعار مقولة آدم سميث الشهيرة "دعه يعمل.. دعه يمر" مدعياً أنه اقتصاد ينظم نفسه ذاتياً دون تنظيم أو تدخل بينما هو في الحقيقة ييسر السبر للسرقة والنهب ويفتك في صمت بالأغلبية المستضعفة الصامتة.. فإلى متى هذا الصمت القاتل؟!

كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم يحيى بنت محمد

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر