بلوغ المرام من كتاب نظام الإسلام (ح214) الأرض العشرية فيها الزكاة، والتي فتحت عَنوة يبقى خراجها أبد الدهر
بلوغ المرام من كتاب نظام الإسلام (ح214) الأرض العشرية فيها الزكاة، والتي فتحت عَنوة يبقى خراجها أبد الدهر

الحَمْدُ للهِ ذِي الطَّولِ وَالإِنْعَامْ، وَالفَضْلِ وَالإِكرَامْ، وَالرُّكْنِ الَّذِي لا يُضَامْ، وَالعِزَّةِ الَّتِي لا تُرَامْ، والصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيرِ الأنَامِ، خَاتَمِ الرُّسُلِ العِظَامْ، وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَأتبَاعِهِ الكِرَامْ، الَّذِينَ طَبَّقُوا نِظَامَ الإِسلامْ، وَالتَزَمُوا بِأحْكَامِهِ أيَّمَا التِزَامْ، فَاجْعَلْنَا اللَّهُمَّ مَعَهُمْ، وَاحشُرْنا فِي زُمرَتِهِمْ، وثَبِّتنَا إِلَى أنْ نَلقَاكَ يَومَ تَزِلُّ الأقدَامُ يَومَ الزِّحَامْ. ...

0:00 0:00
Speed:
January 29, 2025

بلوغ المرام من كتاب نظام الإسلام (ح214) الأرض العشرية فيها الزكاة، والتي فتحت عَنوة يبقى خراجها أبد الدهر

بلوغ المرام من كتاب نظام الإسلام

 (ح214) 

الأرض العشرية فيها الزكاة، والتي فتحت عَنوة يبقى خراجها أبد الدهر

الحَمْدُ للهِ ذِي الطَّولِ وَالإِنْعَامْ، وَالفَضْلِ وَالإِكرَامْ، وَالرُّكْنِ الَّذِي لا يُضَامْ، وَالعِزَّةِ الَّتِي لا تُرَامْ، والصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيرِ الأنَامِ، خَاتَمِ الرُّسُلِ العِظَامْ، وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَأتبَاعِهِ الكِرَامْ، الَّذِينَ طَبَّقُوا نِظَامَ الإِسلامْ، وَالتَزَمُوا بِأحْكَامِهِ أيَّمَا التِزَامْ، فَاجْعَلْنَا اللَّهُمَّ مَعَهُمْ، وَاحشُرْنا فِي زُمرَتِهِمْ، وثَبِّتنَا إِلَى أنْ نَلقَاكَ يَومَ تَزِلُّ الأقدَامُ يَومَ الزِّحَامْ. 

أيها المؤمنون:

السَّلامُ عَلَيكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ وَبَعدُ: نُتَابِعُ مَعَكُمْ سِلْسِلَةَ حَلْقَاتِ كِتَابِنا: "بُلُوغُ المَرَامِ مِنْ كِتَابِ نِظَامِ الِإسْلَامِ" وَمَعَ الحَلْقَةِ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ بَعْدَ المِائَتَينِ، وَعُنوَانُهَا: "الأرض العشرية فيها الزكاة، والتي فتحت عَنوة يبقى خراجها أبد الدهر". نَتَأمَّلُ فِيهَا مَا جَاءَ فِي الصَّفحَةِ الثَّالِثَةِ والعِشْرين بَعْدَ المِائَةِ مِنْ كِتَابِ "نظامُ الإسلام" لِلعَالِمِ والمُفَكِّرِ السِّيَاسِيِّ الشَّيخِ تَقِيِّ الدِّينِ النَّبهَانِيِّ. يَقُولُ رَحِمَهُ اللهُ:

المادة 133: الأَرْضُ العُشْرِيَّةُ هِيَ الَّتِي أَسْلَمَ أَهْلُهَا عَلَيهَا، وَأَرْضُ جَزِيرَةِ العَرَبِ، وَالأَرْضُ الخَرَاجيَّةُ هِيَ الَّتِي فُتِحَتْ حَرْبًا أَوْ صُلْحًا مَا عَدَا جَزِيرَةِ العَرَبِ، وَالأَرْضُ العُشْرِيَّةُ يَـمْلِكُ الأَفْرَادُ رَقَبَتَهَا وَمَنفَعَتَهَا، وَأَمَّا الأَرْضُ الخَرَاجيَّةُ فَرَقَبَتُهَا مِلْكٌ لِلدَّولَةِ، وَمَنفَعَتُهَا يَملِكُهَا الأَفرَادُ، وَيَحِقُّ لِكُلِّ فَردٍ تَبَادُلَ الأَرضِ العُشْرِيَّةِ وَمَنْفَعَةَ الأَرْضِ الخَراجيَّةِ بِالعُقُودِ الشَّرعِيَّةِ وَتُورَثُ عَنْهُمْ كَسَائِر الأَمْوَالِ.

وَنَقُولُ رَاجِينَ مِنَ اللهِ عَفْوَهُ وَمَغْفِرَتَهُ وَرِضْوَانَهُ وَجَنَّتَهُ: يَا أُمَّةَ الإِيمَانْ، يَا أُمَّةَ القُرآنْ، يَا أُمَّةَ الإِسلَامْ، يَا أُمَّةَ التَّوحِيدْ، يَا مَنْ آمَنتُمْ بِاللهِ رَبًّا، وَبِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيًّا وَرَسُولًا، وَبِالقُرآنِ الكَرِيمِ مِنهَاجًا وَدُستُورًا، وَبِالإسلَامِ عَقِيدَةً وَنِظَامًا لِلْحَياَة، أَيُّهَا الـمُسلِمُون فِي كُلِّ مَكَانْ، فَوقَ كُلِّ أَرضٍ، وَتَحتَ كُلِّ سَمَاءْ، يَا خَيرَ أُمَّةٍ أُخرِجَتْ لِلنَّاسِ، أَيُّهَا الـمُؤمِنُونَ الغَيُورُونَ عَلَى دِينِكُمْ وَأُمَّتِكُمْ. أعَدَّ الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ النَّبهَانِيُّ هُوَ وَإِخوَانُهُ العُلَمَاءُ فِي حِزْبِ التَّحرِيرِ دُستُورَ الدَوْلَةِ الإِسْلامِيَّةِ، وَهَا هُوَ يُوَاصِلُ عَرْضَهُ عَلَيكُمْ حَتَّى تدرُسُوهُ وَأنتمْ تَعْمَلُونَ مَعَنَا لإِقَامَتِهَا،وَهَذِهِ هِيَ تَتِمَّةُ الـمَادَّةِ الثَّالِثَةِ وَالثَّلَاثِينَ بَعْدَ الـمِائَةِ. وَإِلَيكُمْ بَيَانَ أَدِلَّةِ هَذِهِ الـمَادَّةِ مِنْ كِتَابِ مَقَدِّمَةِ الدُّستُورِ:

أولا: الأرض العشرية فيها الزكاة: وَهُوَ أَنْ تَأْخُذَ الدَّولَةُ مِنَ الزَّارِعِ لِلأَرْضِ عُشْرَ النَّاتِجِ الفِعْلِيِّ، إِنْ كَانَتِ تُسْقَى بِمَاءِ الـمَطَرِ سَقْيًا طَبِيعِيًّا، وَتَأْخُذُ نِصْفَ العُشْرَ عَنِ النَّاتِجِ الفِعْلِيِّ، إِنْ كَانَتِ الأَرضُ تُسْقَى بِالسَّاقِيَةِ، أَوْ غَيرِهَا سَقْيًا اصطِنَاعِيًّا. رَوَى مُسْلِمُ عَنْ جَابِرْ قَالَ: قَالَ عَلَيهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «فِيمَا سَقَتْ الأَنْهَارُ وَالْغَيْمُ الْعُشُورُ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالسَّانِيَةِ نِصْفُ الْعُشْرِ». وَهَذَا العُشْرُ يُعتَبَرُ زَكَاةً، وَيُوضَعُ فِي بَيتِ الـمَالِ، وَلَا يُصْرَفُ إِلَّا لِأَحَدِ الأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ، الـمَذكُورِينَ فِي آيَةِ: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ). (التوبة 60). أَخرَجَ الحَاكِمُ وَالبَيهَقِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى وَمُعَاذَ، حِينَ بَعَثَهُمَا النَّبِيُّ r إِلَى اليَمَنِ، يُعَلِّمَانِ النَّاسَ أَمْرَ دِينِهِمْ، فَقَالَ: «لاَ تَأْخُذَا الصَّدَقَةَ إِلاَّ مِنْ هَذِهِ الأَرْبَعَةِ: الشَّعِيرِ، وَالْحِنْطَةِ، وَالزَّبِيبِ، وَالتَّمْرِ».

ثانيا: وأما الأرض الخراجية، ففيها الخراج، وَهُوَ أَنْ تَأْخُذَ الدَّولَةُ مِنْ صَاحِبِ الأَرْضِ قَدْرًا مُعَيَّنًا، تُقَدِّرُهُ، وَتُـحَدِّدُهُ، بِـحَسَبِ إِنتَاجِ الأَرْضِ التَّقدِيرِيِّ عَادَةً، لَا الإِنتَاجِ الفِعْلِيِّ. وَيُقَدَّرُ عَلَى الأَرْضِ بِقَدْرِ احتِمَالِهَا، حَتَّى لَا يُظلَمَ صَاحِبُ الأَرْضِ، وَلَا بَيْتُ المَالِ. ويُحَصَّل الخَرَاجُ كُلَّ سَنَةٍ مِنْ صَاحِبِ الأَرْضِ، سَوَاءٌ أَزُرِعَتِ الأَرْضُ أَمْ لَمْ تُزْرَعْ، وَسَوَاءٌ أَخْصَبَتِ أَمْ أَجْدَبَتْ.

أَخرَجَ أَبُو يُوسُف فِي الخرَاجِ عَنْ عَمْرٍو بْنِ مَيمُون، وَحَارِثَةَ بْنِ مَضْرِب، قَالَ: «بَعَثَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ رضي الله عنه عُثْمَانَ بْنَ حَنِيفٍ عَلَى السَّوَادِ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَمْسَحَهُ، فَوَضَعَ عَلَى كُلِّ جَرِيبٍ عَامِرٍ أَوْ غَامِرٍ، مِمَّا يُعْمَلُ مِثْلُهُ، دِرهَـمًا وَقَفِيزًا». وَحَدَّثَ الحَجَّاجُ بْنُ أَرْطأَةَ عَنِ ابنِ عَوفٍ «أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ t مَسَحَ السَّوَادَ، مَا دُونَ جَبَلِ حَلْوَانَ، فَوَضَعَ عَلَى كُلِّ جَريِب ٍعَامِرٍ أَو غَامِرٍ يَنَالُهُ المَاءُ بِدَلْوٍ أَوْ بِغَيرِهِ، زُرِعَ أَوْ عُطِّلَ، دِرهَـمًا وَقَفِيزًا وَاحِدًا». أَخرَجَهُ أَبُو يُوسُفَ فِي الخَراجِ.

وَجُعِلَ الخَراجُ عَلَى الأَرْضِ الخَراجيَّةِ، فَذَلِكَ لِأَنَّ الخَراجَ اسْمٌ لِلكِرَاءِ وَالغَلَّةِ، وَمِنهُ قَولُ النَّبِيِّ r: «الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ».  (أَخرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ، وَقَالَ التِّرمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَكَذَلِكَ صَحَّحَهُ الحَاكِمُ، وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ)، وَالأَرضُ هُنَا مِلْكٌ لِبَيتِ المَالِ، فَتُعطَى لِلنَّاسِ لِلانتِفَاعِ بِـهَا، وَيُضْرَبُ عَلَيهَا قَدْرٌ مَعْلُومٌ مِنَ الـمَالِ سَنَوِيًا، فَهُوَ بِـمَنـزِلَةِ الكِرَاءِ عَلَيهَا، وَلِذَلِكَ يَرجعُ تَقدِيرُهُ لِلخَلِيفَةِ، وَلَكِنْ لَا يَزِيدُ عَمَّا تَـحْتَمِلُ الأَرْضَ. وَيُوضَعُ الخَراجُ فِي بَيتِ الـمَالِ فِي غَيرِ بَابِ الزَّكَاةِ، وَيُصْرَفُ عَلَى جَمِيعِ الوُجُوهِ الَّتِي تَرَاهَا الدَّولَةُ، كَمَا يُصْرَفُ سَائِرُ الـمَالِ.

ثالثا: الأرض التي فتحت عَنوة وضرب عليها الخراج يبقى خراجها أبد الدهر: فَإِنْ أَسْلَمَ أَهْلُهَا أَوْ بَاعُوهَا إِلَى مُسْلِمٍ لَـمْ يَسْقُطْ خراجُهَا؛ لِأَنَّ صِفَتَهَا مِنْ كَونِـهَا فُتِحَتْ عَنوَةً بَاقِيَةٌ إِلَى آخِرِ الزَّمَانِ، وَوَجَبَ عَلَيهِمْ دَفْعُ العُشْرِ مَعَ الخَراجِ؛ لِأَنَّ الخرَاجَ حَقٌّ وَجَبَ عَلَى الأَرْضِ، وَالعُشْرُ حَقٌّ وَجَبَ عَلَى نَاتِجِ أَرْضِ الـمُسْلِمِ بِالآيَاتِ وَالأَحَادِيثِ، وَلَا تَنَافِيَ بَينَ الحَقَّينِ؛ لِأَنَّهُمَا وَجَبَا بِسَبَبَينِ مُختَلِفَينِ. وَأَمَّا مَا استَدَلَّ بِهِ الأَحْنَافُ، عَلَى عَدَمِ الجَمْعِ بَينَ العُشْرِ وَالخرَاجِ، مِنْ حَدِيثٍ يَروُونَهُ عَنْ رَسُولِ الله r: (لَا يـَجْتَمِعُ عُشْرٌ وَخَراجٌ فِي أَرْضِ مُسْلِمٍ) فَإِنَّهُ لَيسَ بِـحَدِيثٍ، وَلَـمْ يُثْبِتْهُ الـحُفَّاظُ أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ الرَّسُولِ r. وَيُبدَأُ بِأَدَاءِ الخَراجِ، فَإِنْ بَقِيَ بَعْدَ أَدَاءِ الخَراجِ، مِمَّا تَجبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، مْنْ زُرُوعٍ وَثِمَارٍ، مَا يَبلُغُ النِّصَابَ، تُخرَجُ مِنهُ الزَّكَاةُ، وَإِنْ لَمْ يَبلُغِ النِّصَابَ، فَلَا زَكَاةَ عَلَيهِ.

 Boloogh 30 01 2025

وَهَكَذَا فَإِنَّ الـمُسْلِمَ إِذَا مَلَكَ أَرْضًا عُشْرِيَّةً، فَعَلَيهِ الزَّكَاةُ عَلَى وَجْهِهَا «العُشْرُ أَو نِصْفُ العُشْر»، وَإِذَا مَلَكَ أرْضًا خَرَاجيَّةً فَعَلَيهِ الخرَاجُ، وَكَذَلِكَ الزَّكَاةُ، أَيِ العُشْرُ أَوْ نِصْفُ العُشْرِ. 

وَأَمَّا الكَافِرُ فَإِذَا مَلَكَ أَرْضًا خرَاجيَّةً فَعَلَيهِ الخرَاجُ، وَإِذَا مَلَكَ أَرْضًا عُشْرِيَّةً فَعَلَيهِ الخرَاجُ لَا العُشْر؛ لِأَنَّ الأَرْضَ لَا يَصِحُّ أَنْ تَخْلُوَ عَنْ وَظِيفَةٍ، وَلَـمَّا كَانَ الكَافِرُ لَيسَ مِنْ أَهْلِ العُشْرِ تَعَيَّنَ الخَراجُ.

وَمَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيتَةً فِي أَرْضِ الخرَاجِ، لَـمْ يَسْبِقْ أَنْ ضُرِبَ الخرَاجُ عَلَيهَا، تُصْبِحُ أَرْضًا عُشْرِيَّةً «فِيهَا الزَّكَاةُ» إِذَا أَحْيَاهَا مُسْلِمٌ، وَتَكُونُ أَرْضًا خرَاجيَّةً «عَلَيهَا خَراجٌ» إِذَا كَانَ الَّذِي أَحْيَاهَا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ. وَمَنْ أَحْيَا أَرضًا مَيتَةً فِي أَرْضِ الخرَاجِ، سَبَقَ أَنْ وُضِعَ عَلَيْهَا الخرَاجُ قَبْلَ أَنْ تَتَحَوَّلَ إِلَى أَرْضٍ مَيتَةٍ، فَإِنَّهَا تَكُونُ أَرْضًا خراجيَّةً، سَوَاءٌ أَكَانَ الَّذِي أَحْيَاهَا مُسْلِمًا أَمْ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ.

هَذَا إِذَا كَانَ الإِحْيَاءُ لِلزَّرعِ. وَأَمَّا إِذَا كَانَ لِلسُّكْنَى، أَوِ لِإِقَامَةِ مَصَانِعَ، أَوْ مَخَازِنَ، أَوْ حَظَائِرَ، فَإِنَّهُ لَا عُشْرَ فِيهَا وَلَا خرَاجَ، لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَينَ أَرْضِ العُشْرِ، وَأَرْضِ الخرَاجِ، فَإِنَّ الصَّحَابَةَ الَّذِينَ فَتَحُوا العِرَاقَ وَمِصْرَ قَدِ اختَطُّوا الكُوفَةَ، وَالبَصْرَةَ، وَالفُسْطَاطَ، وَنَزَلُوهَا أَيَّامَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، وَنَزَلَ مَعَهُمْ غَيرُهُمْ، وَلَـمْ يَضْرِبْ عَلَيهِمُ الخرَاجَ، وَلَـمْ يَدْفَعُوا زَكَاةً عَنْهَا؛ لِأَنَّ الزَّكَاةَ لَا تَجبُ عَلَى الـمَسَاكِنِ واَلـمَبَانِي. وَالأَرْضُ العُشْرِيَّةُ وَالخرَاجيَّةُ يَحِقُّ تَبَادُلُـهَا، وَتُورَثُ عَنْ مَالِكِهَا؛ لِأَنَّهَا مِلْكٌ حَقِيقِيٌّ لِـمَالِكِهَا فَتَنطَبِقُ عَلَيهَا جَمِيعُ أَحْكَامِ الـمِلْكِ. وَهُوَ بِالنِّسْبَةِ لِلأَرْضِ العُشْرِيَّةِ ظَاهِرٌ، أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلأَرْضِ الخرَاجيَّةِ فَإِنَّ مِلْكِيَّتَهَا كَمِلْكِيَّةِ الأَرْضِ العُشْرِيَّةِ سَوَاءٌ بِسَوَاءٍ مِنْ حَيثُ الـمِلْكِيَّةُ، وَلَا فَرْقَ بَينَهُمَا إِلَّا فِي أَمْرَينِ اثنَينِ فَحَسْب: أَحَدِهِمَا بِالنِّسْبَةِ لِعَينِ مَا يـُمْلَكُ، وَالثَّانِي بِالنِّسْبَةِ لِـمَا يجِبُ عَلَى الأَرْضِ. أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِعَينِ مَا يُـمْلَكُ، فَإِنَّ مَالِكَ الأَرْضِ العُشْرِيَّةِ يَـمْلِكُ رَقَبَتَهَا وَمَنْفَعَتَهَا، وَمَالِكُ الأَرْضِ الخرَاجيَّةِ يـَمْلِكُ مَنفَعَتَهَا فَقَط، وَلَا يَـمْلِكُ رَقَبَتَهَا.

وَيَتَرَتَّبُ عَلَى هَذَا أَنَّ مَالِكَ الأَرْضِ العُشْرِيَّةِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُوقِفَ أَرضَهُ الَّتِي يَملِكُهَا فَإِنَّهُ يَستَطِيعُ ذَلِكَ فِي أَيِّ وَقْتٍ يَشَاءُ، لِأَنَّهُ يَـمْلِكُ عَينَهَا أَيْ رَقَبَتَهَا. وَأَمَّا مَالِكُ الأَرْضِ الخرَاجيَّةِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُوقِفَ أرْضَهُ الَّتِي يَـمْلِكُهَا فَإِنَّهُ لَا يَستَطِيعُ ذَلِكَ، لِأَنَّ الوَقْفَ يُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ الوَاقِفُ مَالِكًا لِعَينِ مَا يَقِفُهُ، وَمَالِكُ الأَرْضِ الخرَاجيَّةِ لَا يَـمْلِكُ عَينَ الأَرْضِ أَيْ رَقَبَتَهَا، وَإِنـَّمَا يَـمْلِكُ مَنْفَعَتَهَا، لِأَنَّ رَقَبَتَهَا مِلْكٌ لِبَيتِ الـمَالِ.

وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِـمَا يَـجبُ عَلَيهِ فِي الأَرْضِ، فَإِنَّ الأَرْضَ العُشْرِيَّةَ يَـجبُ فِيهَا العُشْرُ أَو نِصْفُ العُشْرِ، أَيْ تَـجبُ فِيهَا الزَّكَاةَ عَلَى عَينِ الخَارجِ إِذَا بَلَغَ نِصَابًا. وَأَمَّا الأَرضُ الخرَاجيَّةَ فَيَجبُ فِيهَا الخَراجُ، أَيِ الـمِقْدَارُ الَّذِي تُعَيِّنُهُ الدَّولَةُ سَنَوِيًّا عَلَيهَا، سَوَاءٌ أَزُرِعَتْ أَمْ لَـمْ تُزْرَعْ، أَنْبَتَتْ أَمْ لَـمْ تُنْبِتْ، أَخْصَبَتْ أَمْ أَجْدَبَتْ. هَذَانِ الأَمْرَانِ فَحَسْبُ هُمَا اللَّذَانِ يَفْتَرِقُ فِيهِمَا حُكْمُ الأَرْضِ الخرَاجيَّةِ عَنِ الأَرضِ العُشْرِيَّةِ، وَمَا عَدَاهُمَا لَا يُوجَدُ أَيُّ فَرْقٍ بَينَهُمَا، فَإِنَّ أَحْكَامَهُمَا وَاحِدَةٌ هِيَ أَحْكَامُ مِلْكِيَّةِ الـمَالِ، وَلِهَذَا يَحِقُّ تَبَادُلُ الأَرْضِ عُشْرِيَّةً كَانَتْ أَو خرَاجيَّةً بِجَمِيعِ أَنْوَاعِ التَّصَرُّفَاتِ الشَّرعِيَّةِ مِنْ عُقُودٍ وَغَيرِهَا، وَتُورَثُ عَنْ مَالِكِهَا كَسَائِرِ الأَمْوَالِ.

أيها المؤمنون:

نَكتَفي بِهذا القَدْرِ في هَذِه الحَلْقة، وَلِلحَدِيثِ بَقِيَّةٌ، مَوعِدُنَا مَعَكُمْ في الحَلْقةِ القادِمَةِ إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، فَإِلَى ذَلِكَ الحِينِ وَإِلَى أَنْ نَلْقَاكُمْ وَدَائِماً، نَترُكُكُم في عنايةِ اللهِ وحفظِهِ وأمنِهِ، سَائِلِينَ الْمَولَى تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَن يُعزَّنا بِالإسلام، وَأنْ يُعزَّ الإسلام بِنَا، وَأن يُكرِمَنا بِنَصرِه، وَأن يُقِرَّ أعيُننَا بِقيَامِ دَولَةِ الخِلافَةِ الرَّاشِدَةِ الثَّانِيَةِ عَلَىْ مِنْهَاْجِ النُّبُوَّةِ في القَريبِ العَاجِلِ، وَأَن يَجعَلَنا مِن جُنُودِهَا وَشُهُودِهَا وَشُهَدَائِها، إنهُ وَليُّ ذلكَ وَالقَادِرُ عَلَيهِ. نَشكُرُكُم، وَالسَّلامُ عَليكُم وَرَحمَةُ اللهِ وَبَركَاتُه.

More from null

تأملاتی در کتاب: "از مؤلفه‌های روانشناسی اسلامی" - قسمت پانزدهم

تأملاتی در کتاب: "از مؤلفه‌های روانشناسی اسلامی"

تهیه کننده: استاد محمد احمد النادی

قسمت پانزدهم

الحمدلله رب العالمین، و الصلاة و السلام علی امام المتقین، و سید المرسلین، مبعوث رحمت للعالمین، سیدنا محمد و علی آله و صحبه اجمعین، و اجعلنا معهم، و احشرنا فی زمرتهم برحمتک یا ارحم الراحمین.

شنوندگان گرامی، شنوندگان رادیو دفتر اطلاع رسانی حزب التحریر:

السلام علیکم و رحمه الله و برکاته، و بعد: در این قسمت، تأملات خود را در کتاب: "از مؤلفه های روانشناسی اسلامی" ادامه می دهیم. و به منظور ساختن شخصیت اسلامی، با توجه به ذهنیت اسلامی و روانشناسی اسلامی، می گوییم و از خدا توفیق می طلبیم:

ای مسلمانان:

در قسمت گذشته گفتیم: برای مسلمان نیز سنت است که برای برادرش در غیابش دعا کند، همانطور که برایش سنت است که از برادرش بخواهد که برایش دعا کند، و برای او سنت است که پس از دوست داشتن او، از او دیدار کند و با او بنشیند و با او پیوند برقرار کند و در راه خدا با او بذل و بخشش کند. و برای مسلمان مستحب است که با آنچه دوست دارد با برادرش ملاقات کند تا او را با این کار خوشحال کند. و در این قسمت اضافه می کنیم و می گوییم: برای مسلمان مستحب است که به برادرش هدیه دهد، به دلیل حدیث ابوهریره که بخاری در الأدب المفرد و ابویعلی در مسندش و نسائی در الکنی و ابن عبدالبر در التمهید آورده اند، و عراقی گفته است: سند آن خوب است، و ابن حجر در تلخیص الحبیر گفته است: سند آن حسن است، گفت: رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "به همدیگر هدیه دهید تا یکدیگر را دوست داشته باشید".

و همچنین مستحب است که هدیه او را بپذیرد، و در مقابل آن پاداش دهد، به دلیل حدیث عایشه نزد بخاری که گفت: "رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم هدیه را می پذیرفت و در مقابل آن پاداش می داد".

و حدیث ابن عمر نزد احمد و ابوداود و نسائی، گفت: رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "هر کس به خدا پناه برد، به او پناه دهید، و هر کس از شما به نام خدا چیزی خواست، به او بدهید، و هر کس از خدا طلب پناهندگی کرد، به او پناه دهید، و هر کس به شما احسانی کرد، به او پاداش دهید، و اگر نیافتید، برای او دعا کنید تا بدانید که به او پاداش داده اید".

و این بین برادران است، و هیچ ارتباطی با هدایای رعیت به حاکمان ندارد، زیرا آنها مانند رشوه حرام هستند، و از پاداش دادن این است که بگوید: خدا به تو جزای خیر دهد.

ترمذی از اسامه بن زید رضی الله عنهما روایت کرده و گفته است حسن صحیح است، گفت: رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "هر کس به او احسانی شود و به کننده آن بگوید: "خدا به تو جزای خیر دهد" به درستی که در ستایش مبالغه کرده است". و ستایش شکر است، یعنی پاداش دادن، به ویژه از کسی که غیر از آن چیزی نمی یابد، به دلیل آنچه ابن حبان در صحیح خود از جابر بن عبدالله روایت کرده است، گفت: شنیدم که پیامبر صلی الله علیه و آله و سلم می فرمود: "هر کس نیکی کند و جز ستایش برای او خیری نیابد، پس او را شکر کرده است، و هر کس آن را پنهان کند، کفر ورزیده است، و هر کس به باطل زینت کند، مانند کسی است که دو لباس دروغ پوشیده است". و با سند حسن نزد ترمذی از جابر بن عبدالله روایت شده است که گفت: رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "هر کس عطایی کند و چیزی بیابد، باید آن را جبران کند، و اگر نیابد، باید او را ستایش کند، پس هر کس او را ستایش کند، او را شکر کرده است، و هر کس آن را پنهان کند، کفر ورزیده است، و هر کس به چیزی که به او داده نشده است زینت کند، مانند کسی است که دو لباس دروغ پوشیده است". و کفر ورزیدن به عطاء یعنی پنهان کردن و پوشاندن آن.

و با سند صحیح ابوداود و نسائی از انس روایت کرده اند که گفت: "مهاجرین گفتند ای رسول خدا، انصار همه پاداش را بردند، ما قومی را ندیدیم که بهتر از آنها در دادن چیزهای زیاد بذل و بخشش کنند، و نه بهتر از آنها در همدردی در چیزهای کم، و آنها مخارج ما را کفایت کردند، فرمود: آیا شما آنها را به خاطر آن ستایش نمی کنید و برای آنها دعا نمی کنید؟ گفتند: آری، فرمود: پس آن در مقابل آن است".

و شایسته است که مسلمان کم را مانند زیاد شکر کند، و از مردمی که به او خیری می رسانند تشکر کند، به دلیل آنچه عبدالله بن احمد در زوائد خود با سند حسن از نعمان بن بشیر روایت کرده است که گفت: رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "هر کس کم را شکر نکند، زیاد را شکر نکرده است، و هر کس از مردم تشکر نکند، خدا را شکر نکرده است، و سخن گفتن از نعمت خدا شکر است، و ترک آن کفر است، و جماعت رحمت است، و تفرقه عذاب است".

و از سنت است که برای برادرش برای منفعت خیر یا آسان کردن دشواری شفاعت کند، به دلیل آنچه بخاری از ابوموسی روایت کرده است، گفت: "پیامبر صلی الله علیه و آله و سلم نشسته بود که مردی آمد و سؤال کرد، یا نیازمندی حاجتی را طلب کرد، رو به ما کرد و فرمود: شفاعت کنید تا پاداش داده شوید و خداوند بر زبان پیامبرش آنچه را که می خواهد جاری کند".

و به دلیل آنچه مسلم از ابن عمر از پیامبر صلی الله علیه و آله و سلم روایت کرده است که فرمود: "هر کس برای برادر مسلمانش به صاحب قدرتی برای منفعت خیر یا آسان کردن دشواری واسطه شود، در روزی که قدم ها می لغزند، برای عبور از صراط یاری می شود".

و همچنین برای مسلمان مستحب است که در غیاب از آبروی برادرش دفاع کند، به دلیل آنچه ترمذی روایت کرده و گفته است این حدیث حسن است از ابودرداء از پیامبر صلی الله علیه و آله و سلم که فرمود: "هر کس از آبروی برادرش دفاع کند، خداوند در روز قیامت آتش را از صورتش دور می کند". و حدیث ابودرداء را احمد آورده و گفته است سندش حسن است، و هیثمی نیز همین را گفته است.

و آنچه اسحاق بن راهویه از اسماء بنت یزید روایت کرده است که گفت: شنیدم که رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم می فرمود: "هر کس در غیاب از آبروی برادرش دفاع کند، بر خدا حق است که او را از آتش آزاد کند".

و قضاعی در مسند الشهاب از انس آورده است، که گفت: رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "هر کس در غیاب برادرش را یاری کند، خداوند او را در دنیا و آخرت یاری می کند". و قضاعی همچنین از عمران بن حصین با این اضافه آورده است: "و او توانایی یاری کردن او را دارد". و به دلیل آنچه ابوداود و بخاری در الأدب المفرد آورده اند، و زین عراقی گفته است: سندش حسن است از ابوهریره که رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "مؤمن آینه مؤمن است، و مؤمن برادر مؤمن است، از هر کجا که او را ملاقات کند، زیان او را از او دفع می کند و از پشت سر از او محافظت می کند".

ای مسلمانان:

از طریق احادیث نبوی شریفی که در این قسمت و قسمت قبل وارد شده است، دانستید که برای کسی که برادری را در راه خدا دوست دارد، سنت است که او را از دوست داشتن خود آگاه کند و به او اطلاع دهد. و همچنین برای مسلمان سنت است که برای برادرش در غیابش دعا کند. همانطور که برایش سنت است که از برادرش بخواهد که برایش دعا کند. و برای او سنت است که پس از دوست داشتن او، از او دیدار کند و با او بنشیند و با او پیوند برقرار کند و در راه خدا با او بذل و بخشش کند. و برای مسلمان مستحب است که با آنچه دوست دارد با برادرش ملاقات کند تا او را با این کار خوشحال کند. و برای مسلمان مستحب است که به برادرش هدیه دهد. و همچنین مستحب است که هدیه او را بپذیرد، و در مقابل آن پاداش دهد.

و شایسته است که مسلمان از مردمی که به او خیری می رسانند تشکر کند. و از سنت است که برای برادرش برای منفعت خیر یا آسان کردن دشواری شفاعت کند. و همچنین برای او مستحب است که در غیاب از آبروی برادرش دفاع کند. پس آیا به این احکام شرعی و سایر احکام اسلام پایبند باشیم؛ تا همانگونه باشیم که پروردگارمان دوست دارد و از آن راضی می شود، تا آنچه را که در ماست تغییر دهد، و احوال ما را اصلاح کند، و به خیر دنیا و آخرت دست یابیم؟!

شنوندگان گرامی: شنوندگان رادیو دفتر اطلاع رسانی حزب التحریر:

در این قسمت به این مقدار بسنده می کنیم، به این امید که تأملات خود را در قسمت های آینده ان شاء الله تعالی تکمیل کنیم، تا آن زمان و تا زمانی که شما را ملاقات کنیم، شما را در پناه خدا و حفظ و امان او می گذاریم. از حسن توجه شما سپاسگزاریم و السلام علیکم و رحمه الله و برکاته.

بدانید ای مسلمانان! - قسمت 15

بدانید ای مسلمانان!

قسمت 15

اینکه از دستگاههای دولت خلافت، یاری دهندگان هستند، و آنها وزیرانی هستند که خلیفه آنها را با خود منصوب می کند، تا در تحمل بارهای خلافت و انجام مسئولیت های آن به او کمک کنند، زیرا فراوانی بارهای خلافت، به ویژه هر چه دولت خلافت بزرگتر و گسترده تر شود، خلیفه به تنهایی از حمل آن ناتوان می شود و نیاز به کسی دارد که در حمل آن برای انجام مسئولیت هایش به او کمک کند، اما درست نیست که آنها را بدون قید و شرط وزیر بنامیم تا معنای وزیر در اسلام که به معنای معاون است، با معنای وزیر در نظام های عرفی کنونی بر اساس دموکراسی سرمایه داری سکولار یا سایر نظام هایی که در عصر حاضر شاهد آن هستیم، اشتباه نشود.