June 26, 2014

ارتفاع معدلات العنوسة في السعودية... الأسباب والعلاج


تشكل العنوسة هاجساً يؤرق الكثير من الفتيات السعوديات، حيث بلغ عدد العوانس في السعودية أرقاماً قياسية، فقد رصدت إذاعة هولندية إحصائيات لعام 2013 عن نسب العنوسة في الوطن العربي وكانت نسبة العنوسة في السعودية 45%، واستنادًا إلى إحصاءات وزارة الخدمة الاجتماعية السعودية فإن نسب العنوسة في السعودية تجاوزت النسب الطبيعية فقد بلغ عدد العوانس نحو مليون ونصف، وقد رشحت دراسة سعودية ارتفاع هذا الرقم ليصل إلى نحو أربعة ملايين فتاة خلال 5 سنوات.


وفي ظل هذا الازدياد الكبير في عدد العوانس لجأت بعض الفتيات السعوديات إلى التنازل عما هو حق لهن هرباً من شبح العنوسة الذي يطاردهن فهذه تتخلى عن المهر، وتلك عن حفل الزواج، وثالثة تتخلى عن كل شيء.


فما هي الأسباب التي جعلت عدد العوانس يصل إلى هذه النسب المرتفعة في السعودية؟ وكيف يمكننا أن نحد من انتشار هذه الظاهرة؟


إن ارتفاع نسبة العنوسة في السعودية يرجع إلى أسباب متعددة، وأهم هذه الأسباب هو غلاء المهور وتكاليف الزواج المرتفعة، حيث يقوم بعض أولياء الأمور بتحميل الخاطب فوق طاقته حتى صار الزواج عندَ بعض الشباب من الأمور الشاقَّة والمستحيلة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة وارتفاع نسب البطالة، فقد بلَغ المهر في بعض مناطق السعودية حدًّا خياليًّا لا يُطاق إلا بجبال من الديون التي تثقل كاهلَ الزوج، بل إن بعض أولياء الأمور يتفاخرون بارتفاع مهور بناتهم التي تصل في بعض الأحيان إلى نحو 50 ألف ريال! هذا ناهيك عن تكاليف الزواج من صالات أفراح ومجوهرات وأثاث وملابس...إلخ التي هي محل تفاخر وتباهي بين الأسر السعودية.


وقد دفع هذا الارتفاع الكبير في المهور وتكاليف الزواج بعض الشباب السعودي إلى الزواج من أجنبيات مما أسهم في زيادة نسبة العنوسة في صفوف الفتيات السعوديات.


ويشكل عضل الفتيات (أي منعهن من الزواج إذا طلبن ذلك) سبباً رئيسياً في ازدياد عدد العوانس، إذ استقبلت المحاكم السعودية خلال الأشهر السبعة الماضية من العام الحالي 307 دعاوى «عضل» من فتيات رفض أولياء أمورهن تزويجهن دون سبب شرعي، بل كان الرفض لعادات وتقاليد يتمسكون بها أو لأسباب مادية، فيشترطون مثلاً أن يكون الشاب من نفس قبيلة أو عائلة الفتاة، ويشددون في هذا الأمر دون مراعاة لإيمانه وورعه وأخلاقه، متجاهلين حديث الرسول صلى الله عليه وسلم «إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه»، ومنهم من يشترط تكافؤ النَسب من الناحية الاقتصادية والاجتماعية، ومن الآباء مَن يشترط تزويج بناته حسب ترتيبهن العمري فلا يزوج الصغرى في حال تقدم شخص لها قبل أختها الكبرى، أو قد يمتنع الأب عن تزويج ابنته لأسباب مادية فيصد الخطَّاب عن ابنته للاستفادة من راتبها إن كانت موظفة تدرُّ عليه دخلاً شهرياً، وفي بعض الأحيان يشترط ولي أمر الفتاة أن تتنازل عن ميراثها حتى يوافق على تزويجها.


وتشير الدراسات إلى أن الفتاة قد تكون سبباً في عنوستها وذلك من خلال تعذُّرها بإكمال الدراسة، فبعض الفتيات يرفضن الزواج بحجة إتمام الدراسة والعمل بعد الدراسة، فيمضي بهنَّ قطار العمر، ويتقدم بهن السن، فلا يشعرن إلا حين يقف بهنَّ في محطة العُنُوسة، إضافة إلى رفض بعض الفتيات الارتباط بمن هو أقل منهن ثقافة وتعليماً، وبعضهن يرفضن الزواج بحثاً عن الحرية والاستقلالية وعدم رغبتهن بتحمل المسؤوليات والالتزامات الناتجة عن الزواج وتكوين أسرة وهذا تفكير موجود لدى بعض الشباب أيضاً.


ويرى باحثون أن الإعلام يلعب دوراً سلبياً في امتناع الفتيات والشباب عن الزواج بتقديمه لمشاهد الخيانة الزوجية وانهيار الأسرة وما تعانيه الزوجة بعد ذلك من مشاكل، ومن خلال محاربته للزواج المبكر، ومحاربته لتعدد الزوجات وتجريمه، وتشجيعه للصداقة بين الجنسين، والحب الوهمي بين الشباب والفتيات من خلال ما يبثه من مسلسلات وأفلام وبرامج إفسادية، وقد أسهمت هذه المسلسلات والأفلام أيضاً في جعل كلا الطرفين يرسم صورة خيالية غير واقعية للحياة الزوجية وللطرف الآخر، فأخذت الفتاة تبحث عن فارس أحلامها كما يظهر في وسائل الإعلام، وأخذ الشاب يبحث عن فتاة أحلامه كما تصورها تلك المسلسلات والأفلام.


إن هذه النسب المرتفعة في معدلات العنوسة لم تكن لتوجد لو سار الناس على منهج رب العالمين، وهدي سيد المرسلين خاصة فيما يتعلق بالنظام الاجتماعي وأحكام الزواج، فالزواج مِن سُنن الله تعالى، وهو ارتباطٌ حيوي وثِيق، يحفظ الله به النسلَ البشَري، ويحقِّق به العفَّة والنَّزاهة والطُّهر لكلا الزوجين، بل وللمجتمع كلِّه. وقد جعَل الله لهذا الزواج أتَمَّ نِظام وأكمله، فحقَّق به السعادة لكلاَ الزوجين، وحفِظ لهما الحقوق، وبيَّن ما عليهما من الواجبات.


ومن الحقوق التي فرَضها الله للمرأة على الرجل المهر قال تعالى: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًاً﴾، ولكن الإسلام لم يُحدِّد مقدار المهر وكميته؛ وذلك لتباينِ الناس واختلاف أحوالهم، فترك تحديده لهم حسبَ القُدرة وحسبَ التفاهم والاتفاق، وقد حث الإسلام على تخفيف المهور وعدم المغالاة فيها فعَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ مِنْ يُمْنِ الْمَرْأَةِ تَيْسِيرَ خِطْبَتِهَا وَتَيْسِيرَ صَدَاقِهَا وَتَيْسِيرَ رَحِمِهَا» والإسلام اعتبر أنَّ المرأةَ كلما كان مهرُها قليلاً كان خيرُها كثيرًا قال صلى الله عليه وسلم «أَعْظَمُ النِّسَاءِ بَرَكَةً أَيْسَرُهُنَّ مَئُونَةً»، وقدْ ثبت أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم زوَّج بما تيسر مهما كان قليلاً.


وقد حث الإسلام على تزويج الشباب وجعل معيار التفاضل بين الناس هو التقوى وليس المكانة الاجتماعية أو الاقتصادية أو القبيلة والعائلة...، يقول الله تعالى: ﴿إن أكرمكم عند الله أتقاكم﴾ ويقول رسولنا العظيم صلى الله عليه وسلم «لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى»، فلا أساس شرعياً للكفاءة التي يشترطها بعض أولياء الأمور لتزويج بناتهم، فكل مسلم كفء لأية مسلمة وأية مسلمة كفء لأي مسلم، ولا قيمة للفوارق بين المرأة والرجل في المال والنسب أو الصنعة أو الشهادات العلمية أو غير ذلك، وقد حث الإسلام أولياء الأمور على تزويج بناتهم لصاحب الخلق والدين وحذرهم من عواقب عدم فعل ذلك فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه؛ إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض» كما حث الشاب على اختيار ذات الدين قال صلى الله عليه وسلم: «تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك».


كما نهى الإسلام عن منع المرأة من الزواج إذا جاءها خاطب قال تعالى: ﴿فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْاْ بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ﴾ فلا يحل للولي أن يمنع المرأة من الزواج بمن تقدم لها إذا كان كفؤا في دينه وخلقه، فإذا فعل كان عاضلاً لها فتسقط ولايته عليها وتنتقل إلى من بعده من الأقرباء العصبة، الأَوْلى فالأولى، فإن أبوا أن يزوجوها، فإن الولاية تنتقل إلى الحاكم الشرعي.


لقد كان المجتمع الإسلامي أيام الرسول صلى الله عليه وسلم وأيام الدولة الإسلامية، نموذجاً للترابط الأسري والحياة المستقرة القائمة على العفة والفضيلة نتيجة تطبيق أحكام الإسلام، ولكن بعدما غابت شمس دولة الإسلام، حكمنا بأنظمة وضعية منبثقة عن العقيدة الرأسمالية، فتغيرت المفاهيم وضللت الأفكار بفعل وسائل الإعلام ومناهج التعليم والجمعيات التي تحمل أجندة غربية، فأصبح ينظر للزواج نظرة مادية وأخذ الشباب يبحثون عن ذات المال والجمال، وأصبحت بعض النساء ترى في الزواج تقييداً لحريتها، وترى في الزواج المبكر والتعدد جريمة، فازداد عدد العوانس وارتفعت معدلات الطلاق، وانتشرت الفاحشة والجريمة، وغابت الطمأنينة والسكينة عن البيت المسلم.


وحتى يعود المجتمع كما كان أيام الرسول صلى الله عليه وسلم وأيام خلفائه الراشدين، لا بد لنا من العمل على إيجاد أحكام الإسلام في واقع الحياة وذلك بإقامة الخلافة الراشدة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أختكم براءة

More from null

غیاب نقش دولت در مواجهه با فاجعه بهداشتی - تب دنگی و مالاریا

غیاب نقش دولت در مواجهه با فاجعه بهداشتی

تب دنگی و مالاریا

در سایه گسترش وسیع تب دنگی و مالاریا در سودان، ویژگی‌های یک بحران بهداشتی حاد آشکار می‌شود که نشان‌دهنده غیاب نقش فعال وزارت بهداشت و ناتوانی دولت در مقابله با همه‌گیری است که روز به روز جان‌ها را می‌گیرد. با وجود پیشرفت علمی و فناوری در علم بیماری‌ها، حقایق آشکار می‌شود و فساد نمایان می‌گردد.

غیاب برنامه واضح:

با وجود عبور تعداد مبتلایان از هزاران نفر، و ثبت مرگ و میر به صورت عمده بر اساس برخی منابع رسانه‌ای، وزارت بهداشت برنامه واضحی برای مبارزه با این همه‌گیری اعلام نکرده است. عدم هماهنگی بین نهادهای بهداشتی و فقدان دیدگاه پیشگیرانه در برخورد با بحران‌های همه‌گیر مشاهده می‌شود.

فروپاشی زنجیره‌های تأمین پزشکی

حتی ساده‌ترین داروها مانند "بندول" در برخی مناطق کمیاب شده‌اند، که نشان‌دهنده فروپاشی در زنجیره‌های تأمین و عدم نظارت بر توزیع داروها است، در حالی که فرد به ساده‌ترین ابزارهای تسکین و حمایت نیاز دارد.

غیاب آگاهی‌رسانی اجتماعی

هیچ کمپین رسانه‌ای مؤثری برای آموزش مردم در مورد روش‌های پیشگیری از پشه یا شناسایی علائم بیماری وجود ندارد، که باعث افزایش شیوع عفونت می‌شود و توانایی جامعه در محافظت از خود را تضعیف می‌کند.

ضعف زیرساخت‌های بهداشتی

بیمارستان‌ها از کمبود شدید کادر پزشکی و تجهیزات و حتی ابزارهای تشخیصی اساسی رنج می‌برند، که پاسخ به همه‌گیری را کند و تصادفی می‌کند و زندگی هزاران نفر را به خطر می‌اندازد.

کشورهای دیگر چگونه با همه‌گیری‌ها برخورد کردند؟

 برزیل:

- کمپین‌های سمپاشی زمینی و هوایی با استفاده از سموم دفع آفات مدرن راه‌اندازی کرد.

- پشه‌بند توزیع کرد و کمپین‌های آگاهی‌رسانی اجتماعی را فعال کرد.

- داروها را به طور فوری در مناطق آلوده فراهم کرد.

بنگلادش:

- مراکز اضطراری موقت در محله‌های فقیرنشین ایجاد کرد.

- خطوط تلفن گرم برای گزارش و تیم‌های واکنش سیار فراهم کرد.

فرانسه:

- سیستم‌های هشدار اولیه را فعال کرد.

- نظارت بر پشه‌های ناقل را تشدید کرد و کمپین‌های آگاهی‌رسانی محلی را آغاز کرد.

بهداشت از مهم‌ترین واجبات است و مسئولیت آن بر عهده کامل دولت است

سودان هنوز فاقد سازوکارهای مؤثر برای کشف و گزارش است، که باعث می‌شود آمار واقعی بسیار بالاتر از آمار اعلام شده باشد و بحران را پیچیده‌تر کند. بحران بهداشتی کنونی نتیجه مستقیم غیاب نقش فعال دولت در مراقبت‌های بهداشتی است که زندگی انسان را در اولویت قرار می‌دهد، دولتی که اسلام را اجرا می‌کند و سخن عمر بن خطاب رضی الله را به کار می‌بندد که گفت: «اگر قاطری در عراق بلغزد، خداوند در روز قیامت از من در مورد آن سؤال خواهد کرد».

راه حل‌های پیشنهادی

- ایجاد یک نظام بهداشتی که اولاً از خدا در زندگی انسان بترسد و کارآمد باشد، نه اینکه مشمول سهمیه‌بندی یا فساد شود.

- ارائه مراقبت‌های بهداشتی رایگان به عنوان یک حق اساسی برای همه رعایا. و لغو مجوز بیمارستان‌های خصوصی و منع سرمایه‌گذاری در زمینه پزشکی.

- فعال کردن نقش پیشگیری قبل از درمان، از طریق کمپین‌های آگاهی‌رسانی و مبارزه با پشه.

- بازسازی وزارت بهداشت برای اینکه مسئول زندگی مردم باشد، نه فقط یک نهاد اداری.

- اتخاذ یک نظام سیاسی که زندگی انسان را بالاتر از منافع اقتصادی و سیاسی قرار دهد.

- قطع ارتباط با سازمان‌های جنایتکار و مافیای دارو.

در تاریخ مسلمانان، بیمارستان‌ها برای خدمت رایگان به مردم برپا می‌شدند و با کفایت بالا اداره می‌شدند و از بیت المال تأمین مالی می‌شدند، نه از جیب مردم. مراقبت‌های بهداشتی بخشی از مسئولیت دولت بود، نه منتی و نه تجارتی.

آنچه امروز در سودان از شیوع همه‌گیری‌ها و غیاب دولت از صحنه رخ می‌دهد، هشداری خطرناک است که نمی‌توان آن را نادیده گرفت. خواسته اصلی فقط فراهم کردن بندول نیست، بلکه ایجاد یک دولت رفاه واقعی است که به زندگی انسان اهمیت می‌دهد و ریشه‌های بحران را درمان می‌کند، نه علائم آن را، دولتی که به ارزش انسان و زندگی او و هدفی که برای آن خلق شده است، یعنی عبادت خداوند یکتا، آگاه باشد. و دولت اسلامی تنها دولتی است که قادر به رسیدگی به مسائل مراقبت‌های بهداشتی از طریق نظام بهداشتی است که جز در سایه دولت خلافت راشده دوم بر منهاج نبوت که به زودی به اذن خدا برپا می‌شود، قابل اجرا نیست.

﴿یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُواْ اسْتَجِیبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاکُم لِمَا یُحْیِیکُمْ

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه‌ای مرکزی حزب التحریر

حاتم العطار - ایالت مصر

شرف همصحبتی با ابی اسامه، احمد بکر (هزیم) رحمه الله

شرف همصحبتی با ابی اسامه، احمد بکر (هزیم) رحمه الله

در صبحگاه بیست و دوم ربیع الاول ۱۴۴۷ هجری قمری مصادف با چهاردهم سپتامبر ۲۰۲۵ میلادی، در سن نزدیک به هشتاد و هفت سالگی، احمد بکر (هزیم)، از پیشگامان حزب التحریر، به جوار پروردگارش شتافت. سالیان متمادی دعوت را حمل کرد و در راه آن زندان طولانی و شکنجه های سخت را تحمل کرد، اما به فضل و یاری خداوند، نه سست شد و نه ضعیف شد و نه تغییر کرد و نه تبدیل نمود.

در دهه هشتاد در سوریه در دوران حکومت حافظ مقبور سال های طولانی را به صورت مخفیانه سپری کرد تا اینکه به همراه جمعی از جوانان حزب التحریر در سال 1991 توسط استخبارات هوایی دستگیر شد تا زیر نظر جنایتکاران علی مملوک و جمیل حسن، سخت ترین انواع شکنجه را ببیند، به طوری که کسی که بعد از یک دور بازجویی از ابی اسامه و برخی از رفقایش وارد اتاق بازجویی شد، به من خبر داد که تکه های گوشت پراکنده و خون روی دیوارهای اتاق بازجویی را دیده است.

بعد از بیشتر از یک سال در سلول های انفرادی شعبه استخبارات هوایی در مزه، او به همراه بقیه همکارانش به زندان صیدنایا منتقل شد تا بعداً به ده سال زندان محکوم شود، که هفت سال آن را با صبر و احتساب سپری کرد و سپس خداوند به او فرج داد.

پس از خروج از زندان، مستقیماً به حمل دعوت ادامه داد و این روند تا زمانی که دستگیری جوانان حزب آغاز شد و صدها نفر را در سوریه در اواسط ماه 12 سال 1999 شامل شد، ادامه یافت، به طوری که خانه او در بیروت مورد یورش قرار گرفت و ربوده شد تا به شعبه استخبارات هوایی در فرودگاه مزه منتقل شود تا مرحله جدیدی از شکنجه های وحشتناک آغاز شود. با وجود سن بالایش به یاری خدا صبور، ثابت قدم و محتسب بود.

پس از تقریباً یک سال، دوباره به زندان صیدنایا منتقل شد تا در دادگاه امنیت دولت محاکمه شود و متعاقباً به مدت ده سال محکوم شد که خداوند مقدر کرد تقریباً هشت سال از آن را سپری کند و سپس خداوند به او فرج داد.

من سال 2001 یک سال کامل را با او در زندان صیدنایا گذراندم، بلکه در خوابگاه پنجم (الف) سمت چپ طبقه سوم کاملاً در کنارش بودم، او را عموی عزیز خطاب می کردم.

با هم غذا می خوردیم و در کنار هم می خوابیدیم و فرهنگ و افکار را مطالعه می کردیم. از او فرهنگ را به دست آوردیم و از او صبر و ثبات را آموختیم.

او بخشنده، دوستدار مردم و مشتاق جوانان بود و در آنها اعتماد به پیروزی و نزدیکی تحقق وعده خدا را می کاشت.

او حافظ کتاب خدا بود و هر شب و روز آن را می خواند و بیشتر شب را به عبادت می گذراند و چون سپیده دم نزدیک می شد، مرا تکان می داد تا برای نماز شب و سپس نماز فجر بیدار شوم.

من از زندان خارج شدم و سپس در سال 2004 دوباره به آن بازگشتم، و ما در اوایل سال 2005 دوباره به زندان صیدنایا منتقل شدیم، تا دوباره با کسانی که هنگام خروج اول ما در پایان سال 2001 در زندان باقی مانده بودند، ملاقات کنیم، و عموی عزیز ابو اسامه احمد بکر (هزیم) رحمه الله نیز در میان آنها بود.

مدت های طولانی در مقابل خوابگاه ها قدم می زدیم تا دیوارهای زندان و میله های آهنی و دوری از خانواده و عزیزان را با او فراموش کنیم، چگونه نه، در حالی که او سال های طولانی را در زندان سپری کرد و آنچه را که سپری کرد!

و با وجود نزدیکی من به او و همراهی با او در دوره های طولانی، هرگز او را ندیدم که غر بزند یا شکایت کند، انگار که در زندان نیست، بلکه در خارج از دیوارهای زندان پرواز می کند. با قرآنی که در بیشتر اوقات تلاوت می کند پرواز می کند، با دو بال اعتماد به وعده خدا و بشارت رسولش ﷺ به پیروزی و تمکین پرواز می کند.

ما در تاریک ترین شرایط و سخت ترین شرایط به روز پیروزی بزرگ چشم دوخته بودیم، روزی که بشارت رسولمان ﷺ محقق شود «سپس خلافت بر منهاج نبوت خواهد بود». مشتاق بودیم زیر سایه خلافت و پرچم عقاب گرد هم آییم. اما خداوند مقدر کرد که از سرای شقاوت به سرای جاودانگی و بقا کوچ کنی.

از خداوند می خواهیم که در فردوس اعلی باشی و کسی را نزد خدا تزکیه نمی کنیم.

عموی عزیز ما، ابا اسامه:

از خداوند می خواهیم که تو را مشمول رحمت واسعه خود قرار دهد و در بهشت ​​های وسیع خود جای دهد و تو را با صدیقان و شهدا قرار دهد و به خاطر آزاری و عذابی که دیدی، درجات عالی در بهشت ​​را به تو پاداش دهد، و از خداوند متعال می خواهیم که ما را با رسولمان ﷺ بر سر حوض و در قرارگاه رحمتش گرد هم آورد.

تسلیت ما این است که تو به نزد مهربان ترین مهربانان می روی و جز آنچه خدا را خشنود می کند نمی گوییم، ما از آن خداییم و به سوی او باز می گردیم.

نوشته شده برای رادیو دفتر مطبوعاتی مرکزی حزب التحریر

ابو صطیف جیجو