أردوغان وحزب العدالة: 22 عاما خليط من الفشل والغفلة
أردوغان وحزب العدالة: 22 عاما خليط من الفشل والغفلة

يتعجب المرء من قدرة بعض البشر على التلون والتستر بثوب ثعبان، والكذب والاجتهاد بالكذب لخداع المسلمين والشعب التركي، والتضليل والمراوغة لدرجة عالية. ولعل أبرز ما يميز سنوات الحكم الـ٢٢ لحكم لحزب العدالة والتنمية وأردوغان هي الفشل الاقتصادي والسياسي والغفلة والخيانة. أعلم أن هذا سيثير حفيظة الكثيرين من أنصار ومحبي حزب العدالة وأردوغان، وأعلم أن من هؤلاء مخلصين كثراً ولكن للأسف ينظرون للقضايا السياسية بشيء من السطحية دون التعمق قليلا في الحقائق وتجرع بعض مرارتها والقبول بها كما هي وعدم إنكارها. فمن الصعب على المعجبين والمحبين رؤية أخطاء الحبيب،

0:00 0:00
Speed:
July 19, 2024

أردوغان وحزب العدالة: 22 عاما خليط من الفشل والغفلة

أردوغان وحزب العدالة: 22 عاما خليط من الفشل والغفلة

يتعجب المرء من قدرة بعض البشر على التلون والتستر بثوب ثعبان، والكذب والاجتهاد بالكذب لخداع المسلمين والشعب التركي، والتضليل والمراوغة لدرجة عالية. ولعل أبرز ما يميز سنوات الحكم الـ22 لحكم حزب العدالة والتنمية وأردوغان هي الفشل الاقتصادي والسياسي والغفلة والخيانة.

أعلم أن هذا سيثير حفيظة الكثيرين من أنصار ومحبي حزب العدالة وأردوغان، وأعلم أن من هؤلاء مخلصين كثراً ولكن للأسف ينظرون للقضايا السياسية بشيء من السطحية دون التعمق قليلا في الحقائق وتجرع بعض مرارتها والقبول بها كما هي وعدم إنكارها. فمن الصعب على المعجبين والمحبين رؤية أخطاء الحبيب، وكما يقال "فإن عين الرضا عن كل عيب كليلة"، أو كما قيل "ومن الحب ما قتل"! فإنكار الحقائق يجعل ميزان العدل والحكم والقرار يختل ويضطرب خصوصا عندما يكون الأمر متعلقا بمصائر وأقدار الشعوب والأمم. لأن الحقائق وإدراكها هي أساس لفهم الوقائع وأساس لإنزال الأحكام الشرعية الصحيحة على الواقع لمعالجته، وإن إغفال الحقائق هو السبب الأول لانحطاط الأمم والشعوب وانحدارها إلى أسفل سافلين.

وحتى لا يكون القول مجرد تعريض وافتراءات لا أساس لها نتعرض في هذه المقالة لناحيتين بارزتين لبيان حقيقة الفشل الاقتصادي والسياسي اللذين يديرهما النظام التركي بقيادة حزب العدالة وأردوغان منذ 22 عاما:

أولا: من الناحية الاقتصادية: يحاول حزب العدالة والتنمية أن يري التقدم الاقتصادي التركي المتصاعد مع الوقت عبر 22 سنة من حكمه عن طريق الإحصائيات والمقارنات والمؤشرات المضللة إعلاميا والتي توهم المستمع لها بأن الوضع في تركيا في أحسن حال وفي تحسن متسارع، إذا أضفنا إلى ذلك افتتاح بعض المشاريع كالمطار الكبير أو المساجد الكبيرة أو صناعة السيارة الكهربائية التركية وغيرها من الأمور التي توهم الشعب والبسطاء أن الحكومة في حالة عمل متواصل ودؤوب لتحسين الاقتصاد وتحسين الدخل القومي للفرد، مع أن الحقائق والأرقام الصحيحة تري نقيض ذلك تماما وإليكم بعضها:

1. الحقيقة الأولى بشهادة من الحكومة نفسها: ديون تركيا: حسب وزير المالية محمد شيمشك في تصريح له في 31 آذار/مارس هذا العام أن ديون تركيا الخارجية حتى 13 كانون الأول/ديسمبر 2024 بلغت 499,9 مليار دولار وأن أصل الدين قرابة 260 مليار. هذا يعني أن نصف الدين هو ربا مركب وتأمينات على الدين.

2. الحقيقة الثانية: لمزيد من المعالجات لمشاكل تركيا الاقتصادية، توصل محمد شيمشك في 10 نيسان 2024 لاتفاق مع البنك الدولي لدين جديد بقيمة 18 مليار دولار يسدد على فترة ثلاث سنوات. وأعلن أن الدين العاجل المحتم على تركيا تسديده خلال عام هو قرابة 225 مليارا. وهذه وحدها تكفي لإسقاط الحكومة لو طلب الدائنون تسديدها في وقتها.

3. الحقيقة الثالثة: قيمة الليرة التركية المستمرة في الانهيار المتسارع: فقد سجلت الليرة التركية عام 2022 أمام الدولار، 18.75 للمرة الأولى وكانت قد خسرت 30 بالمئة من قيمتها مقارنة بعام 2021. وبحسب سي إن إن الاقتصادية في 27 كانون الأول/ديسمبر 2023 فقد وصل سعر العملة التركية إلى نحو 29.39 للدولار الواحد. ووصل سعرها في أيار/مايو 2024 إلى نحو 32 للدولار الواحد لتستمر في انخفاض متسارع.

4. الحقيقة الرابعة الملموسة يوميا هي ما يعانيه الإنسان التركي وكل من يعيش في تركيا من الجنسيات الأخرى؛ من انتشار الفقر والعوز والجوع في شريحة كبيرة من الموظفين الأتراك بصورة غير مسبوقة بسبب ارتفاع أسعار السلع والخدمات مقارنة بالرواتب والدخل الفردي. فبحسب الأرقام الرسمية، فإن 38% من 16 مليوناً و687 ألف موظف، أي ما يقرب من 6 ملايين و300 ألف، يتقاضون الحدّ الأدنى للأجور في تركيا، ما يعني بحسب بيانات اتحاد نقابات العمال اليوم أنهم باتوا تحت حدّ الجوع. (موقع العربي الجديد، 7 تشرين الثاني/نوفمبر 2023).

وهذه الحقائق الأربع وحدها تعكس بوضوح حقيقتين عن الاقتصاد التركي وعن الحكومة التي قادت البلاد عبر ما يزيد عن عقدين من الزمان:

الحقيقة الأولى: أن أردوغان وحكومته رهنوا أنفسهم والبلاد بيد أمريكا ولا بد لهم من الامتثال لقراراتها وما تمليه عليهم، ولذا فهي تدر عليهم من الديون ما يثقل كاهل تركيا ويبقي الحكومة أداة في يدها.

الحقيقة الثانية: ازدياد الفقر والعوز والجوع في تركيا رغم الأرقام الفلكية التي يتقصد أردوغان وحزبه نشرها وترويجها عن حالة تعافي الاقتصاد التركي والازدهار والرخاء في ربوع البلاد.

1. نقلا عن سكاي نيوز 1 آذار/مارس 2024: قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن الناتج المحلي الإجمالي لتركيا سجل للمرة الأولى تريليونا و119 مليار دولار.

2. حسب وكالة الأناضول 29 شباط/فبراير 2024: الاقتصاد التركي ينمو 4.5 بالمئة خلال عام 2023.

وهذا كله يعطي صورة واضحة عن حقائق كبيرة من الانهيار الاقتصادي والديون والفقر والعوز من جهة، ومن جهة أخرى تقابلها أرقام فلكية تصدرها الحكومة والمؤشرات الإحصائية التي تطلق عادة قبل الحملات الانتخابية أو لتضليل الشعب التركي الطيب الذي خدعه أردوغان ما يزيد عن عقدين من الزمان وأوصله وأوصل بلاده لحد الفقر والعوز من جهة والتبعية السياسية لأمريكا من جهة أخرى.

ومن جديد فإن هذه الحقائق الاقتصادية هي وراء انصياع تركيا لإملاءات أمريكا بإمداد كيان يهود بقرابة 60 سلعة وخدمة طوال مدة مجازره لأهل قطاع غزة، منها الصلب والحديد المتعلق بصناعة السلاح الذي يقتل به المسلمون والأطفال والنساء والشيوخ في غزة. وقد أظهرت المعلومات المسربة أن كيان يهود يدفع أدنى الأسعار لقيمة هذه المواد المصدرة له من تركيا، وأن تركيا كان بإمكانها بيع هذه المواد بخمسة أو ستة أضعافها لو بيعت لأوروبا أو أمريكا.

وهذه الحقائق المذكورة أعلاه تبين بوضوح تبعية تركيا لأمريكا في سياستها الخارجية بصورة مهينة جدا، لدرجة أن يرفض كيان يهود السماح لتركيا بمجرد إلقاء بعض المساعدات جوا لغزة كما سمح للنظام الأردني والنظام المصري بفعل ذلك، ومع أن أردوغان وحزبه أرادوا ذلك وألحوا في الطلب ليحاولوا إرضاء الناخبين الأتراك بأنهم يحاولون دعم غزة، إلا أن كيان يهود رفض رفضا قاطعا وأحرج الحكومة التركية لتجد نفسها مجبرة على الرد بإيقاف قرابة 54 سلعة كانت تمد بها كيان يهود طوال الحرب وقبل الحرب بسنين. ليرد كيان يهود على حكومة أردوغان أنه سيتقدم بشكوى على تركيا لأمريكا وجعلها تضغط على حكومة أردوغان للانصياع للاتفاقيات التجارية بين تركيا وكيان يهود. فكيان يهود يعلم أن تركيا تقوم بذلك ليس بقرار تركي وإنما برضا أمريكا لتزيد الضغط على حكومة نتنياهو المتعجرفة والمتمردة. وفي مثل هذه الحالة ستستمر حكومة أردوغان بإرسال المواد والسلع لكيان يهود ولو عبر دولة ثالثة، فأردوغان وحزبه لا يمكنهم إلا الانصياع لقرارات أمريكا.

ثانيا: وأما من الناحية السياسية: فيكفي حزب العدالة والتنمية وأردوغان خسارة وندامة أن تقوم أمريكا باحتلال وتدمير العراق والشام اللذين هما العمق الجغرافي لتركيا وفي منطقتها الحيوية. بل لقد كان لتركيا نصيب الأسد في محاولة تركيع الثورة السورية ومحاولة إرجاعها لأحضان النظام العلوي الذي أنشأته أمريكا في سوريا منذ عقود. فبدل أن يستغل أردوغان الظرف الدولي ويمنع أمريكا من احتلال العراق 2003، وبدل أن يستغل انطلاق الثورة السورية للخلاص من كيان العلويين في الشام التابع لأمريكا، قام بتيسير بقاء أمريكا واحتلالها لكبريات العواصم العربية المتاخمة لتركيا، وكان نظام أردوغان وحزبه كالذي جاء بالدّب لكرمه وحقله وزرعه بنفسه! والسؤال الذي يطرح نفسه الآن: ما الذي ينتظره أردوغان وحزبه من أمريكا وهي تستقر في العراق والشام؟ هل سترحم أمريكا تركيا بعد ذلك؟! أي فشل سياسي هذا وأي غفلة؟ بل قل أي خيانة؟ للأسف خليط مدمر نرى نتائجه الإقليمية ماثلة لكل ذي بصر وبصيرة.

هذا ما جلبه أردوغان وحزبه لتركيا سياسيا واقتصاديا، وهذا ما جلبه أردوغان وحزبه للإقليم وللمسلمين، وهذا ما جلبه أردوغان وحزبه لفلسطين وغزة من دعم كيان يهود ومجزرته. ولم ينل المسلمون منه ومن حزبه إلا الخطابات والتستر بالشعارات الإسلامية والقومية والقشور الفارغة التي تستر سوءاته السياسية والاقتصادية أمام البسطاء والسذج ممن لا يدركون الوظيفة والدور الحقيقي للحاكم والسياسي في دولة ذات تاريخ إسلامي عريق كتركيا ولشعب طيب ومحب للإسلام كالشعب التركي، ولجند هم أحفاد الجيش العثماني العظيم، وبمقدرات وثروات كان يمكن استغلالها واستخدامها لاستقلال تركيا الحقيقي عن المستعمرين سياسيا واقتصاديا، ولتوسع تركيا وعودتها دولة ذات أمجاد.

وتبقى المهمة في تركيا ملقاة على عاتق الشعب التركي الأصيل المحب للإسلام، والذي يتطلع اليوم للاستقلال والعزة ونصرة المسلمين وحمل لواء الحق من جديد، وقد بدأ الشعب التركي بفضل الله ثم بجهود المخلصين يتلمس حقيقة زيف حكومته وأردوغان فتخلى عن حزب العدالة في الانتخابات الأخيرة بسبب خذلانه لغزة ومواقفه المخزية في دعم كيان يهود. وقد انتفض الشعب التركي ضد سياسات الحكومة وأردوغان في هذا الصدد، وتحركت ثلة واعية من أبناء تركيا من شباب حزب التحرير يبينون للناس زيف حكومتهم وضرورة أن تكون تركيا بلدا مستقلا منعتقا تماما عن أمريكا وغيرها وأن تخط طريقها بنفسها، لتعود من جديد كما كانت ولتكون من جديد دولة قوية ومنيعة وشوكة في حلوق المستعمرين.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. فرج ممدوح

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر