الورقة الثانية  حضارة الغرب الكافر.. سراب يحسبه الظمآن ماء
April 22, 2022

الورقة الثانية حضارة الغرب الكافر.. سراب يحسبه الظمآن ماء

الورقة الثانية

حضارة الغرب الكافر.. سراب يحسبه الظمآن ماء

أكثر من مائة عام عاشتها الأمة الإسلامية في ظل حضارة الغرب الكافر، نشأت من خلالها أجيال لا تتصور الحياة إلا من خلال هذه الحضارة، رغم أن هذه الأجيال ظمأى للعيش الكريم، حيث يعيش الإنسان معززاً مكرماً كما أراد له الله سبحانه وتعالى القائل: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً﴾.

لكن للآلة الإعلامية الضخمة والبريق الأخاذ للحضارة الغربية مفعول السحر في أعين كثير من الناس، لذلك نجد أن طرفي الصراع في السودان؛ دعاة مدنية الدولة يطالبون بالحريات والديمقراطية وحقوق الإنسان وغيرها من مفاهيم الحضارة الغربية، وفي الوقت نفسه يؤكد قادة العسكر الذين انقلبوا عليهم أنهم مع الديمقراطية والحريات وحقوق الإنسان وغيرها من أفكار الغرب! وعندما يتبنى المتناقضان الأفكار السياسية الغربية نفسها، فإن ذلك يدل على زخم هذه الأفكار التي تم ضخها للناس بكثافة عبر مناهج التعليم، ووسائل الإعلام، حتى أصبحت كأنها الأمل المرتجى، والعلاج الناجع لما يعيشه الناس من أزمات. فما هو أساس هذه الأفكار الغربية؟ وما هي حقيقتها؟ وما هي الثمار المرجوة من العيش في ظلها؟

إن أساس أفكار الحضارة الغربية؛ من ديمقراطية وحريات وغيرها، هو عقيدة فصل الدين عن الحياة، الذي ينتج عنه طبيعياً فصل الدين عن الدولة، وهذه العقيدة هي العلمانية، أو ما تسمى في الفضاءات الفرانكفونية (باللائكية)، وهي في جوهرها عبارة عن رؤية معرفية تقوم على فلسفة لا تقر بصلاحية الدين للحكم ورعاية الشئون، وهذه العقيدة باطلة لأنها لم تقم على أساس يقنع العقل ويوافق الفطرة، بل نشأت كحل وسط (توافقي) كتسوية للنزاع في الغرب بين الكنيسة والمفكرين والحكام، فهي ليست عقيدة قامت البراهين العقلية على صحتها، لذلك نجد أن مهد (اللائكية) العلمانية هو فرنسا التي تبنت هذه العقيدة من خلال التصويت عليها، فقد خضعت اللائكية للتصويت في مجلس النواب بتاريخ 1905/07/03م بـ341 صوتاً للائكية، مقابل 233 صوتاً ضدها ثم خضعت للتصويت في مجلس الشيوخ بتاريخ 1905/12/06 فكانت النتيجة 181 صوتا معها مقابل 102 صوتاً ضدها لتصبح قانوناً يلزم الناس بها.

لذلك فإن جوهر هذه العلمانية أنها تجربة منحرفة ضالة، لقوم ضالين، فكيف تكون العقيدة التي نشأت ثمرة لتنازل أطراف متنازعة عقيدة صحيحة؟! إن العقيدة العلمانية عقيدة باطلة لمخالفتها للعقل، لأنها لم تحسم أمرها في وجود مدبر للكون أو عدمه! ومناقضتها للفطرة، لأن الإنسان ناقص ومحتاج لجهة كاملة، وهو الخالق، بل إن الإنسان لم يعرف عقيدة باطلة، هشة الأسس، سطحية المبررات، متهافتة البنيان الفكري كالعقيدة العلمانية.

إن الديمقراطية كنظام للحكم يمكن تعريفها بمقولة أبراهام لنكولن 1865م الشهيرة بأن الديمقراطية هي (حكم الشعب نفسه، بنفسه، لنفسه) وهي فكرة انطلقت من فرضية خيالية لمفهوم السلطة عند الغرب، فحواها أن الإنسان انتقل من الحالة الطبيعية التي كان يعيش فيها إلى حالة التمدن عبر عقد اجتماعي تنازل فيه الأفراد عن جزء من إرادتهم لتشكيل إرادة جماعية هي الإرادة العامة التي تشكل السيادة.

والديمقراطية لا تنفصل عن فكرة الحريات، حسب ما هو موروث من الفلسفة اليونانية، ففي كتاب السياسة يقول أرسطو طاليس: "مبدأ الحكومة الديمقراطية إنما هو الحرية.. لأن الحرية هي الغرض الثابت لكل ديمقراطية"، أما أركان الديمقراطية التي لا تنفصل عنها فهي أفكار: "السيادة للشعب، وفصل السلطات، والحريات، وحقوق الإنسان، والمساواة، والتعددية، والانتخابات والتداول السلمي للسلطة، وسيادة القانون، وحكم الأغلبية مع حفظ حق الأقلية".

والديمقراطية كانت وما زالت محل انتقاد من المفكرين الغربيين أنفسهم، وهو ما قرره جاك رانسيير في كتابه "كراهية الديمقراطية" بقوله: "ليست كراهية الديمقراطية جديدة بالتأكيد إنها قديمة قدم الديمقراطية"، وقد اقترح عالم السياسة والقانون الفرنسي موريس دوفرجيه في كتابه "الأحزاب السياسية" تغيير عبارة "حكم الشعب بالشعب" إلى عبارة: "حكم الشعب بصفوة من الشعب".

وقد كان محور نقد مفكري الغرب أنفسهم للديمقراطية يتلخص في الآتي:

أولاً: طغيان الأغلبية وضياع حقوق (الأقليات).

ثانياً: خطورة توسع سلطة الرأي العام التي يتحكم فيها أصحاب المصالح، وجماعات الضغط، ما يؤثر على الانتخابات والقرارات.

ثالثاً: قانون الأوليغاركية الحديدي، حيث تحتكر السلطة والتنظيم السياسي مجموعة قليلة من الرأسماليين.

رابعاً: تحول الديمقراطية مع مرور الوقت إلى بيروقراطية معقدة لتكون السلطة بيد المتخصصين فقط.

ورغم أن هذه الانتقادات منطبقة على واقع الديمقراطية، إلا أن هؤلاء المفكرين لا يتصورون بديلاً عنها، بل ينظرون إليها بوصفها أرقى، أو أمثل، أو أفضل أنظمة الحكم، كما اعتبرها فوكوياما في كتابه "نهاية التاريخ" بأنها المرحلة الأخيرة في تطور البشرية الأيديولوجي.

لقد سبقنا مفكرو الغرب إلى تحرير شهادة الوفاة للديمقراطية، غير أنهم جعلوا من الواقع مصدراً للتفكير، فانحرفوا وجعلوا من الديمقراطية معياراً لأنظمة الحكم بدل أن يجعلوها هي نفسها موضعاً للتفكير، لأنهم قسموا أنظمة الحكم التي عرفتها البشرية إلى قسمين، فإما أن يسلم النظام بأهلية الشعب للحكم فيكون ديمقراطياً، أو لا يسلم بذلك فيكون إما الميرتوغراطية؛ أي حكم الكفاءات، أو الأوليغاركية وهو حكم القلة من أجل مصالحها، أو الأرستقراطية؛ أي حكم النبلاء، أو الأوتوقراطية؛ أي حكم الفرد، أو الثيوقراطية وهو حكم النخبة الدينية.

وبالنظر إلى هذه الأشكال يتم تفضيل الديمقراطية. لكن هل الديمقراطية هي حكم الشعب فعلاً؟ الإجابة قطعاً أن الشعب لا يحكم، ولا تحكم أغلبيته، بل الذين يحكمون هم الحكام الذين تختارهم صفوة من الرأسماليين أصحاب الثروات والنفوذ الذين يمتلكون الإعلام والمال.

أما ركن النظام الديمقراطي الركين فهو الحرية، وهو أيضاً كذبة أخرى تضاف إلى كذبة (حكم الشعب)، فالحرية كمصطلح سياسي غربي تعني: "تبني العلمانية والعيش وفق النمط الغربي كما حدده بارونات المال والإعلام والجنس"، أما الحرية بمعنى الانعتاق من كل القيود، وأن يفعل الإنسان ما يشاء فهذه فكرة خيالية لا وجود لها أصلاً، لأن الإنسان كائن مجتمعي يعيش في جماعة، ويستحيل عليه عقلاً أن يتحرر من قيود النظام، أو القوانين المنظمة لعيشه مع غيره، أو كما قال مونتسكيو في كتابه "روح القوانين": "الحرية هي حق فعل كل ما تسمح به القوانين"، إذاً على الإنسان أن يختار فقط بين أن يعيش عبداً لقوانين شرعتها صفوة من الرأسماليين، أو أن يكون عبداً لله ينظم حياته بقوانين من لدن اللطيف الخبير.

أما التعددية الغربية فهي تعددية داخل المبدأ الرأسمالي نفسه، لذلك حارب الأحزاب الشيوعية سابقاً، وحارب، وما زال يحارب الإسلام السياسي، ويصفه بالتطرف والراديكالية والأصولية، إن التعددية الغربية يقصد بها اختلاف الآراء والمشاريع، والأفهام الفكرية والسياسية داخل المبدأ نفسه، وهذه لا تعتبر ميزة للحضارة الغربية، بل هذه التعددية موجودة في الإسلام الذي يسمح بوجود الأحزاب على أساس عقيدة الإسلام.

والغرب كاذب في ادعائه حفظ حقوق (الأقليات)، فعلى الرغم من أنه قسم المجتمع إلى مجالين عام وخاص، حسب تقسيمات علماء السياسة والاجتماع، واعتبر أن الديمقراطية متميزة في السماح بالخصوصية والتنوع في المجال الخاص، أما المجال العام فيلزم به الجميع، وكل ذلك محض كذب، فالدول الغربية الآن تفرض قيمها ومفاهيمها في المجال الخاص، وتراقب المسلمين في كل كبيرة وصغيرة، وتحاسبهم على كل فكرة، وتمتحنهم في ثقافتها وحضارتها لتجبرهم على الذوبان في حضارتها، وقد ذكرت إذاعة البي بي سي أن 95% من الأغلبية الذين تم استطلاعهم في الامتحان الذي يعطى للمهاجرين رسبوا فيه!! وذلك أبعد ما يكون عن التعددية المدعاة. ولا شك أن الناظر في الحضارات ليجد أن مفهوم الذمة الذي يقول به الإسلام فكراً وممارسة هو أرقى وأضمن للحقوق من مفهوم (الأقليات) الغربي.

أما الانتخابات كأسلوب لاختيار الحاكم، فموجودة في كل الحضارات، ومنها الإسلام، وهو ليس ميزة للديمقراطية، بل الناظر للديمقراطية الغربية يجد أن الانتخابات تقع تحت مؤثرات كثيرة تخرجها من النزاهة، وليس أدل على ذلك مما قاله وفعله ترامب عندما أعلن فوز بايدن.

أما ثمار العيش في ظل الديمقراطية الغربية، فسوف آخذ نموذجاً لإحصائيات مأخوذة من أمريكا وبريطانيا، وألمانيا، وفرنسا، وكندا، تصف واقع هذه المجتمعات أمنياً واجتماعياً واقتصادياً:

-     يُقتل في أمريكا شخص واحد كل 17 دقيقة بالسلاح.

-     من بين كل ألف أمريكي يوجد 9 في السجون.

-     سنوياً يتعرض 100 ألف أمريكي للضرب بالرصاص، يموت منهم يومياً 89 شخصاً.

-     ينتحر يومياً 53 شخصاً.

-     قتلت الشرطة الأمريكية بدوافع عنصرية 1143 شخصاً في العام 2014 وحده.

-     في بريطانيا في العام 2016، سجل 50% من المواليد غير شرعيين.

-     83 ألف طفل لقيط سنوياً في بريطانيا بحسب الديلي تلغراف.

-     نسبة الجناية الزوجية في ألمانيا 46% للرجال، و43% للنساء.

-     سجلت ألمانيا خلال عام 2010 أكبر عدد للأطفال المولودين خارج نطاق الزواج في تاريخها، فقد كشفت مصادر مكتب الإحصاء الاتحادي في مدينة فيزبادن الألمانية أن واحداً من بين كل ثلاثة أطفال ولدوا العام الماضي لأبوين غير متزوجين. وقدر المكتب إجمالي عدد هؤلاء الأطفال بـ225 ألف طفل "DW".

-     نسبة الجناية الزوجية في فرنسا 55% للرجال، و32% للنساء. و60% من المواليد خارج إطار الزوجية.

-     هناك 19.7 حالة حمل لقاصر لكل ألف في بريطانيا بحسب الغارديان، يعني 2%.

-     في أمريكا تعرضت 20 مليون امرأة للاغتصاب والاعتداءات الجسدية.

-     تقول صحيفة (Family Relation) إن امرأة من كل امرأتين تتعرض للظلم والعدوان من زوجها.

-     في كندا تتقاضى المرأة فقط 72% من أجور الرجال حين قيامها بالعمل نفسه وامتلاكها الخبرات نفسها، وهو تقرير صادر عن منظمة أوكسفام كندا.

-     اقتصادياً بحسب أوكسفام في كانون الثاني/يناير 2019 فإن 26 شخصاً من أصحاب المليارات يملكون نصف ثروات سكان المعمورة.

-     في العام 2017م عندما كان الدين العالمي 217 تريليون دولار، كان كل إنسان على سطح الأرض رجلاً كان أم امرأة، أم طفلا، مديناً بحوالي 29 ألف دولار "سكاي نيوز عربية"، وفي العام 2021 ارتفع الدين العالمي إلى 296 تريليون دولار.

إن نظام الحكم الذي يمكنه عملياً رعاية الشئون يقوم في أصله على الإجابة عن ثلاثة أسئلة هي: بم يحكم؟ ومن يحكم؟ وكيف يحكم؟

ولقد أجاب مبدأ الإسلام عن هذه الأسئلة بإجابات مبدئية، متسقة، منطبقة على واقع الحكم، ليست بينها أجوبة وهمية، أو كاذبة، أو غير منطبقة على الواقع.

فالحكم يكون بالمبدأ الذي ارتضاه مجموع الناس، وهو في حالتنا مبدأ الإسلام.

والذي يحكم هو الذي تختاره الأمة صاحبة السلطان، وتعقد له البيعة عقداً شرعياً.

وكيف يحكم، فإنه يحكم بما أنزل الله في كتابه، وما جاء في سنة نبيه ﷺ، متبنياً أحكاماً شرعية، إما باجتهاده، إن كان الخليفة مجتهداً، أو باجتهاد غيره إن لم يكن من أهل الاجتهاد، ويجعلها دستوراً وقوانين يسير بها الحكم والسلطان، فإنه في مرحلة الرأي تتسع الدائرة حسب شكل أجهزة الدولة شرعاً، يقول سبحانه وتعالى: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾، وفي مرحلة اتخاذ القرار فإنه أمر فردي: ﴿فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾.

هذا هو نظام الحكم في الإسلام؛ الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

 كلمة ألقاها الأستاذ المحامي حاتم جعفر (أبو أواب) عضو حزب التحرير / ولاية السودان في الخامس عشر من رمضان المبارك 1443هـ في صالة منتجع (دوسة السياحي) خلال فعالية الإفطار الرمضاني السنوي الذي نظمه حزب التحرير/ ولاية السودان، والذي حضره جمع غفير من السياسيين والإعلاميين والعلماء وزعماء الإدارات الأهلية، وغيرهم ممن يهتمون بأمر العامة بالإضافة لشباب حزب التحرير.

قدمها: الأستاذ المحامي حاتم جعفر (أبو أواب)*

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر