الوجود الأمريكي البريطاني في اليمن
November 02, 2021

الوجود الأمريكي البريطاني في اليمن

الوجود الأمريكي البريطاني في اليمن


فقر وقتل وتشريد ودمار، ذلك هو المشهد الذي يعبر عن حال بلاد المسلمين منذ هدم الخلافة العثمانية وهو ذاته حال اليمن كجزء من هذه البلاد؛ اليمن التعيس بعد أن كان سعيدا! وهو واقع يعكس حال التشرذم والانقسام لأوس وخزرج اليوم كما كان حالهم بالأمس في مدينة رسول الله، تقتلهم العنصرية والعصبية والأنانية والسلطة وحب الذات وتسلط أعدائهم يهود عليهم. فها هو المشهد يعود ويتكرر في ظل يهود اليوم أمريكا وبريطانيا تسوقهم للهاوية والنار الحامية في ظل صراع محموم ومسعور بينهما طال البشر والشجر والحجر وعبر أدواتهما دولا إقليمية وأحزابا وحركات باتت خدما للعباد بدلا من رب العباد، فالصراع مستعر بين الطرفين وأدواتهما وذلك من أجل الحصول على أكبر قدر ممكن من مساحة الأراضي والبحار والخلجان والمضائق (هرمز والمندب) والنفط والثروات والمشائخ والولاءات، فها هي مناطق اليمن صارت مستباحة لصراع قوي بين قوى شريرة داخلية في شمال البلاد وجنوبها بدءا بمناطق الخلاف والنزاع والحرب إلى المناطق البعيدة كحضرموت والمهرة وسقطرة ليدل ذلك بوضوح على حجم تدخل الدول الخارجية في أطراف النزاع الداخلية (الحوثي والشرعية) بحجج واهية وكاذبة كحفظ أمن البحار والمضائق والخلجان في ظل غياب سلطة سميت بالشرعية وما هي كذلك. فقد وصل قرابة 40 جنديا بريطانيا للمهرة عبر 5 طائرات في 2021/8/7م بحجة تعقب (إرهابيين) "يعتقد أنهم حوثيون يقفون وراء الهجوم الذي استهدف ناقلة النفط ميرسر في خليج عمان بطائرة مسيرة" (إكسبرس البريطانية 2021/8/7)، وقد ذكر (المصدر المشاهد) علي مبارك محاميد المتحدث باسم لجنة اتصال المهرة "أنه وصلت سابقا قوات بريطانية عام 2019م" وأضاف "أن الهدف هو احتلال المحافظة وتثبيت الوجود السعودي في المهرة وذكر أن لديه خطوات تصعيدية لإخراج كل القوى المحتلة" وقد ذكر الدكتور نبيل الشرجبي أستاذ الأزمات والصراعات في جامعة الحديدة أن "وصول القوات البريطانية للمهرة خطوة تأتي ضمن البقاء الطويل وشبه الدائم وليس لمطاردة المخربين" حيث شهدت المحافظة 4 أعوام من الحراك الشعبي المناهض للقوات السعودية المتمركزة في مطار الغيظة. يأتي هذا ليدل بوضوح على تتابع بريطانيا في الاهتمام والاعتناء بمحافظتها من أيام الرئيس السابق علي صالح ودور عمان (المحمية الإنجليزية) في الحفاظ على مصالح بريطانيا مضافا لذلك المحافظ ورجالاته ذوو الولاء العماني من عشرات السنين وضد أي وجود سعودي أمريكي.


أما مأرب فمن مجريات الأمور والوقائع نرى أنها تشهد إصرارا كبيرا من الحوثي للسيطرة على المدينة ودفع مقاتليه والزج بهم في هذه الحرب بعد مساعدات ودعم دولي وضوء أخضر وعلى وجه الخصوص من أمريكا لدخول المدينة حيث صرح حسين العزي الكاتب الصحفي منتقدا المواقف الدولية تجاه محاولات الحوثيين السيطرة عليها، ويرى أن هناك ضوء أخضرا أمريكيا بإطلاق يد الانقلابيين للقتل والدمار أسوأ من قبل، كما جاء لقاء بلينكن مع وزير الخارجية السعودي مؤخرا ليصب في هذا الاتجاه حيث صرح الأول على ضرورة فتح المطارات وإنهاء الحصار وقد كان هذا الدعم قديما يصب في مصلحة الحوثي من وجوه عدة:


1- إيقاف جبهات الحديدة والبيضاء والجوف سابقا حفاظا على الحوثي من اقتحام قوات (الشرعية) لمناطقه.


2- منع قوات هادي من الوصول والتقدم نحو صنعاء والحديدة والبيضاء سابقا ومن يتقدم يضرب بالطائرات.


3- إسقاط معسكرات من الصعب سقوطها وفق اتفاقيات وبيع وشراء وصفقات نابعة من المماحكات والمصالح السياسية بين أطياف الطرف الواحد المتنازعة.


4- عدم دعم قوات هادي (الشرعية) في مأرب وغيرها من المناطق بالمال والسلاح والقوة النوعية لحسم المعركة وجعله الحلقة الأضعف، وهذا واضح كما صرح ذلك القائد العسكري محسن خصروف مرات عدة حيث التواطؤ من السعودية المسيطرة على جبهة مأرب والجوف والدفع بالانسحاب من جهات عديدة من الشرعية لصالح الحوثي.


5- الاقتتال بين أطراف القوى المحسوبة على الشرعية جبهة طارق صالح وحزب الإصلاح.


6- موقف عبد ربه رئيس الجمهورية الذي بات مأسوراً لصالح السعودية ولا يحرك ساكناً وإنما فقط قرارات يصدرها دون سلطة ودون تنفيذ ودون وجود واقع لها على الأرض، فقد بات رئيساً بدون صلاحيات حيث صرح يونس عبد السلام في موقع يمن للأنباء "إن الحكومة الشرعية فاقدة للحيلة وكأن لا خيار أمامها سوى الخضوع للضغوطات الدولية المتزايدة بمبررات الأوضاع الإنسانية" ويضيف "لا تعاني الحكومة الشرعية سوى من هوان قياداتها السياسية والعسكرية وتراخيها في الميدان". أما عادل الشجاع الكاتب في المشهد الدولي اليمنية فقال "لا تزال المواقف الأمريكية كلامية مهزوزة لا تخرج عن نطاق الشجب والتنديد والاستنكار" ويرى "أن أمريكا اليوم تعادي المليشيات التابعة لإيران ظاهريا فيما هي تدعمها في الباطن حيث يرى أن أمريكا تسعى إلى تثبيت خارطة الهلال الشيعي من اليمن انطلاقا نحو القطيف في السعودية".


هذا وقد شهدت الأشهر السابقة لقاءات عديدة بين السفير الأمريكي ومحافظ مأرب سلطان العرادة في إشارة إلى الضغط عليه لتسليم المحافظة، يتزامن هذا مع الخطاب الموجه من الحوثيين له لتسليم المحافظة على أن يبقى محافظا لها، وهذا لن يحدث لأنه بعد أشهر قليلة سيقال المحافظ. يحرص الحوثيون على السيطرة على مأرب لعدة وجوه فهي: محافظة غنية بالنفط، ومنطقة مهمة وتشكل ورقة ضغط سياسية في المباحثات القادمة كمقايضة على منطقة أخرى تشكل آخر معاقل السلطة في شمال البلاد حيث يطوق الحوثي طوقاً خانقاً على المحافظة من 3 جهات الشمال والجنوب والغرب. وهي تعد مكسبا عسكريا وسياسيا يصب في رفع المعنوية للفوز بمناطق أخرى كالحديدة الميناء البحري المهم والمصدر الاقتصادي الحيوي، وتعز ذات الكثافة البشرية والتي يحتاجها الحوثي النهم والشره في حربه التي لم تنته.


أما شبوة فهي ضمن الشرعية ومحاولة الحوثي للدخول فيها ما هو إلا كسبها كونها محافظة نفطية.


أما حضرموت فتحاول أمريكا أن تضع لها موطئ قدم في المكلا من خلال الإنزال الأخير، يأتي هذا بعد وجود سابق للقوات الأمريكية في مطار الريان ومحاولة دعم رجلها حسن باعوم الزعيم الانفصالي السابق المقيد والممنوع من التحرك داخل المحافظة والمدعوم من إيران في ظل صراع إنجلو أمريكي محموم في الساحل (المكلا والريان والشحر). أما حضرموت الوادي؛ سيئون والقطن والعبر فهي مناطق نفطية تشهد حضوراً لعلي محسن رجل الإنجليز فيها بمعسكراته.


أما عدن فتحاول السعودية أن تجد لها مكاناً فيها من خلال شراء رجالات، وما الاشتباكات الأخيرة بين أعضاء المجلس الانتقالي إلا من هذا القبيل بين رجالات الزبيدي والنوبي الذي يدعي ضرورة إصلاح الوضع والذي من الممكن أن تكون السعودية قد وجدت ضالتها فيه من خلال استهوائها إياه فأراد الزبيدي تأديبه عبر الأحداث الأخيرة من المناوشات والاشتباكات في كريتر معقل حسن باعوم.


أما سقطرة فتحتلها الإمارات وتحاول أخذ قطاعات نفطية مكتشفة حديثا وتسيطر على جزيرة ميون المهمة الواقعة في مضيق باب المندب.


إن الحرب في اليمن لتؤكد على عناد بين الأطراف دافعه القوى الدولية أمريكا وفي المقابل بريطانيا العجوز التي تشهد ضعفا في مواجهة أمريكا وأذنابها الحوثي والسعودية وإيران وفصيل باعوم الجنوبي من حيث وجودها الدولي وانكسار شوكتها وأذنابها وتخاصمهم واقتتالهم حول المصالح، فالخلاف بين الانتقالي والإصلاح والشرعية والمؤتمر والإمارات الداعمة للانتقالي وتكيد لخصمها الإصلاح كل المكائد. يأتي هذا كله مع وجود تكاتف بين قوى الطرف الآخر.


وتحاول بريطانيا الاستفادة من الوضع الراهن وإلا فستلجأ للاقتسام والمحافظة على ما تبقى لها من مكاسب دون خسرانها مزيدا من المصالح مع مرور الوقت وكأنها تريد إيقاف الحرب أو الانتهاء منها أمام تقدم كبير للحوثي في مأرب والجوف ليعكس حالة التخبط عند (الشرعية) وحالة النجاح في تحقيق الحوثي لمصالحه في إطالة الحرب حيث المزيد من الوقت لكسب مصالح أكثر، ويؤكد ذلك يونس عبد السلام (الأنباء اليمني) بقوله "إن جماعة الحوثي تتجاهل دعوات السلام وتتعامل معها كتحصيل حاصل"، فلو كان الحوثي خاسرا لما كان مقدما على مزيد من الحرب بل كان الأحرى به العمل على إيقافها كما دعمت أمريكا ذلك في السابق، فكانت المنقذ له عندما كانت الشرعية تتقدم في ظل تراجع لصفوفه، وها هو الحال عاد معكوسا عن السابق حيث كان الطيران يضرب أي تقدم تحرزه الشرعية حيث كانت الأمم المتحدة تطلق نداءاتها الإنسانية العاجلة وتقدم المعونات والتي تحد من استمرار الحرب أو الهجوم من طرف الشرعية. لذلك فإن وجدت بريطانيا نفسها خاسرة فستقدم على تهيئة الظروف لإيجاد الانشطار والانقسام بين شمال اليمن وجنوبه عبر عملائها لاستفرادها بالجنوب (والاستحواذ على ما تبقى من تركة علي صالح التي ورثها الحوثي) وأمريكا بالشمال ولكن من الاستقراءات يظهر أنه لا تزال هناك مصالح ترجوها من وحدة الشطرين في العهد القريب فقد جاء على لسان أيمن نبيل الكاتب في صحيفة العربي الجديد اللندنية "إن أولوية المجلس الانتقالي فصل الجنوب عن الشمال وإذا استطاع الحوثيون إسقاط مأرب ستلفظ الحكومة الشرعية أنفاسها الأخيرة وهي العقبة الرسمية أمام مشاريع الانفصال".


إن استيلاء الحوثي على مأرب سيعزز موقف أمريكا في الحرب في اليمن سواء على الأرض أو في أي مباحثات قادمة وسيجعل فم الحوثي مفتوحا للاستيلاء على مناطق أخرى، الحديدة وتعز؛ لتقوى شوكته في التهام أكبر قدر ممكن من الأرض في الشمال حسب سياسية الأمر الواقع والذي يفرض تغير المعادلة سواء معادلة مساحة الأرض أو نوعيتها النفطية أو الموقع الاستراتيجي أو الكثافة البشرية وغيرها كضغط سياسي يستغل في أي مباحثات قادمة لإعادة صياغة اليمن الجديد وفق خارطة يرتضي بها دول الغرب المستعمرة وفق مصالحه، وهذا يتوافق ما صرح به صالح البيضاني (صحيفة العرب اللندنية) "يدرك الحوثي أنه بالسيطرة التي لم تتحقق بعد على مأرب سيتمكن من تغيير المعادلة بشكل أفضل ليس معادلة الحرب والسلام بل المعادلة داخل صفوف الشرعية ذاتها" ويتابع "إن الحوثيون لن يتوقفوا في حالة السيطرة على مأرب عند حدود ما قبل 1990م بل سيتوجهون للسيطرة على تعز قبل استكمال معركة الحديدة" وليس لهذا الحد فالمطامع أو النهم الرأسمالي لا حدود له، فتحاول أمريكا ابتلاع الجنوب من خلال رجالاتها في حضرموت وعدن وأبين وسوقطرة وغيرها من المناطق بعد أن كان هذا رقما صعبا في عهد الرئيس السابق علي صالح كونه عميلا للإنجليز، وفي ظل توافق سعودي إيراني يؤمنان للحوثي السلاح والانتصار في الأرض وتثبيت للعملة في الشمال وضوء أخضر دولي، فقد صرحت بي بي سي: "إيران: المحادثات مع السعودية بناءة وتقدمنا بمقترحات لتحقيق السلام في اليمن"، أما العرب اللندنية "بوادر اللين المسجلة أخيرا في مواقف كل من السعودية وإيران بشأن العلاقة بينهما وملامح التهدئة الملموسة في الخطاب السياسي للغريمتين الإقليميتين أحيت الأمل في إيجاد مخرج سلمي للصراع الدامي في اليمن".


نعم هذا واقع الصراع الإنجلو أمريكي يلقي بظلاله يوماً بيوم ليعكس عتمة الدجى بحجج واهية وكاذبة ويزداد طغيان هذا الاستعمار من خلال أدواته. فإلى متى يستمر التقاسم والتشرذم رغم أن الحقيقة واضحة وهي تبعية جميع الأطراف والتي تؤدي بهم إلى مزيد من التفرق والخسران والهلاك يوما بعد يوم؟! إن الخاسر في هذه الحرب وكل حروب المسلمين هم المسلمون أنفسهم لأنها حرب عليهم وعلى مصالح دنيوية حقيرة وليست على الغرب عدو الإسلام، فما على المسلمين سوى فهم أحكام الإسلام وفهم الواقع السياسي المعاش لتغيير هذا الواقع السيئ والعمل على تطبيق الإسلام في دولة كريمة تعز المسلمين وترضي العباد ومن قبلُ رب العباد وهي دولة الخلافة على منهاج النبوة.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عبد الرحمن العامري – ولاية اليمن

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر