التوافق الوحيد المقبول هو الذي يكون أساسه عقيدة الإسلام
التوافق الوحيد المقبول هو الذي يكون أساسه عقيدة الإسلام

  من يبصر واقع مصر والأمة بعمومها يدرك حتمية التغيير حتى وإن لم يدرك كيف يكون ولا بمن يكون هذا التغيير، إلا أنه يدرك أن هذا الظلم يستحيل أن يبقى ويستمر، وهذا يدفع للبحث عن أسباب الأزمات وواقعها وكيفية علاجها، لأن كثيرا من الأمور والمؤامرات صارت واضحة لا تحتاج لبحث ولا تفصيل فقد كثر من يبحثون في الواقع، ويسهبون في تفصيل وبيان ما فيه، وأسبابه ومعالجاته وإن كان تفكيرهم من داخل الصندوق وينطلق من الواقع في فهم الأسباب ووضع المعالجات، فكان التركيز على العرَض دون المرض الحقيقي، وقطعا لن تكون هناك جدوى

0:00 0:00
Speed:
September 21, 2023

التوافق الوحيد المقبول هو الذي يكون أساسه عقيدة الإسلام

التوافق الوحيد المقبول هو الذي يكون أساسه عقيدة الإسلام

من يبصر واقع مصر والأمة بعمومها يدرك حتمية التغيير حتى وإن لم يدرك كيف يكون ولا بمن يكون هذا التغيير، إلا أنه يدرك أن هذا الظلم يستحيل أن يبقى ويستمر، وهذا يدفع للبحث عن أسباب الأزمات وواقعها وكيفية علاجها، لأن كثيرا من الأمور والمؤامرات صارت واضحة لا تحتاج لبحث ولا تفصيل فقد كثر من يبحثون في الواقع، ويسهبون في تفصيل وبيان ما فيه، وأسبابه ومعالجاته وإن كان تفكيرهم من داخل الصندوق وينطلق من الواقع في فهم الأسباب ووضع المعالجات، فكان التركيز على العرَض دون المرض الحقيقي، وقطعا لن تكون هناك جدوى لمعالجات تطمح لعلاج عرَض مرضُه يأكل الأمة؛ جسدها وأطرافها وكل ما فيها، والغرب يريد مصر والأمة هكذا بعيدا عن أصل الأزمة التي تجلب لها كل الكوارث والنكبات فتبقى بعيدا عن الحل الجذري الذي يعالج كل مشكلاتها بلا استثناء.

إن الغرب يريد أن يحصر نظر الناس في الأزمة الاقتصادية وفشل رأس النظام في إدارتها مركّزا على اعتبار أن النظام هو رأسه وحاصرا الصراع في إطار الديمقراطية، مطلقا أبواقه من سحرة فرعون لصياغة رأي عام يفكر على أساس الواقع ولا يفكر في تغييره فيصبح خيار الناس بين سيئ وأسوأ، ويكون اعتراضهم على فشل رأس النظام في تطبيق الديمقراطية والانصياع لقوانينها التي بزعمهم ملزمة، وتناسوا أنها قوانين توافقية من وضع البشر تخضع لأهوائهم وتستجيب لغرائزهم، فهي قوانين يصنعها الرأسماليون والحكام الأقوياء لاستعباد الشعوب ونهب ثرواتها، وهي قاصرة في نظرتها لحاجات الناس وغرائزهم فضلا عن كيفية إشباعها على الوجه الصحيح.

إن الصراع الحقيقي ليس مع رأس النظام، ولا يعنينا نجاحه أو فشله في إدارة البلاد بل يعنينا لصالح من يحكمها وبماذا يحكم، فالصراع على حقيقته مع من هم خلفه ويمسكون بحباله ويطوقون عنقه والنظام الذي يحكم البلاد به ويجبر الناس على الخضوع له، هؤلاء من يجب أن يكون صراعنا معهم ومع النظام الديمقراطي الرأسمالي الذي يحملون.

إن من يريد التغيير حقا يجب أن يخرج من الصندوق وأن يكون تفكيره من أجل تغيير الواقع لا على أساسه، وأن لا يخضع لخيارات الغرب فيختار بين سيئين وإنما يختار الأفضل والأصلح والصواب، فأي محاولات للتغيير من داخل النظام تبقي عليه وتمنحه قبلة الحياة، فمشكلة مصر ليست مع شخص رئيس النظام ولا إساءته تطبيق الديمقراطية عليهم، فالمشكلة في الديمقراطية نفسها وفي قوانينها الرأسمالية التي لم تعد تملك أي حلول.

إن من يعمل لتغيير النظام من خلال الديمقراطية يدور في حلقة مفرغة ويخرج من فشل إلى فشل، فالأزمة هي في الديمقراطية نفسها وليست فيمن يحكم بها ويطبقها على الناس، ولا في تداول السلطة من خلالها أو نزع صلاحيات حاكم أو منعه من الترشح، فالأزمة في كون النظام من نتاج عقل بشري يخضع للهوى والرأي وتؤثر فيه المصالح العقلية القاصرة، ولا ضمانة فيه لعدل الحاكم بل تضعه فوق المساءلة وفوق القانون وخاصة في بلادنا التي لا قوانين فيها أصلا، والغرب نفسه يعاني في ظل الديمقراطية ويبحث عما ورائها.

من يعمل للتغيير دون أن يحمل في يده وقلبه مشروعا بديلا، بل نجزم أنه إن لم يحمل الإسلام بنظامه ودولته ومشروعه الحضاري كبديل حقيقي، فعليه أن يلزم بيته ويوفر جهده فهو جزء من النظام وجزء من المؤامرة التي تحاك لمصر والأمة، والتي تهدف لبقائها في ربقة التبعية والاستعباد إلى ما شاء الله، فلن يُخرج مصر مما هي فيه إلا الإسلام بنظامه ودولته، فما الذي يميز الإسلام عن غيره ويجعله السبيل الوحيد لتغيير حقيقي ناجح لحال مصر والأمة بعمومها بل وللعالم أجمع.

 من يريد إنقاذ مصر حقا عليه أن يفكر خارج الإطار وأن يخرج بعقله خارج الصندوق الذي وضعه الغرب وينظر للأمور من زاوية أخرى غير وجهة نظر الغرب وحلوله ومعالجاته، فمعالجات الغرب وقوانينه الدولية التي استند إليها محمد علي في وثيقته لم توضع لبلادنا بل وضعت لدول معينة لضمان مصالحها فقط، وهي نفسها لا تلتزم بتلك القوانين التي وضعتها إذا تعارضت مع مصالحها والأمثلة على ذلك كثيرة.

من يريد لمصر خيرا يجب أن يحمل الإسلام كمشروع حضاري بديل يواجه به هذا النظام الرأسمالي ويتحدى فساده بمعالجات حقيقية لمشكلات الناس التي تعدت الأشخاص، فاقتلاع الأشخاص وإن كان مهماً إلا أنه يجب أن يكون مصحوبا باقتلاع النظام بكل سياساته وأدواته ورموزه وثقافته، وأن يُستبدل به نظام حقيقي في مصدره، ومعالجاته لا تخضع لهوى البشر ولا تفرق بينهم بل تنظر لهم جميعا على حد سواء حكاما ومحكومين، فقراء وأغنياء، بلا امتيازات دينية ولا طائفية ولا عرقية، ولا يملك هذا إلا مشروع الإسلام الحضاري بما فيه من أحكام تضمن العدل والكرامة والحرية والمساواة للناس جميعا مسلمين وغير مسلمين، ومشروع الإسلام الحضاري هو دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، وهو ما ندعوكم في حزب التحرير للتوافق حوله، دعوة كالتي دعاها رسول الله ﷺ لوفد نجران؛ تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن يكون الله ورسوله مرجعيتنا، وأن يكون الشرع بيننا هو الحكم، وأن ننظر فيما يصلح مصر وأهلها والأمة بعمومها كيف كان وكيف يكون، ويقيناً لا صلاح لمصر بغير الإسلام بنظامه وشرعه وأحكامه وقوانينه التي أخرجت مصر قديما من ظلم الرومان وضمنت لهم كرامتهم وحريتهم وأعادت لهم ثرواتهم التي كانت نهبا للروم حينها، والآن لن يخرج مصر من ظلم الغرب ورأسماليته ويحررهم من عبودية قروضه غير الإسلام، وهذا ما ندعوكم في حزب التحرير للتوافق عليه وهو وحده طريق الخير لمصر وأهلها ولا خير بغيره ولا توافق من دونه، وأي تحييد له هو سير في طريق الفشل والتفاف على رغبة الناس واستنساخ للنظام الذي أذاقهم الويلات.

يجب أن ننوه إلى أن أمريكا صاحبة النفوذ في مصر تعلم حب أهل مصر للإسلام وتخشى أنّ تململهم جراء سياسات عميلها على رأس السلطة قد يتحول إلى ثورة ربما تأتي للحكم بحكام يطبقون الإسلام حقا، ولهذا فهي تستبق الأحداث وتحاول تغيير دفة الصراع بجعله يصطبغ بعلمانية خالصة فتطمئن حينها على مصالحها، التي تعلم يقينا أنها لن تحصّلها ولن تنال من ثروات مصر شيئا لو تغير النظام بغير إرادتها وتحولت مصر لدولة تطبق الإسلام ونقطة ارتكاز لدولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فصراعهم الحقيقي هو مع الإسلام الذي يقطع أيديهم التي تنهب ثروات بلادنا وليس مصر وحدها.

وأخيرا فالقرار في يد المخلصين من جيش الكنانة وهم وحدهم من بيدهم القدرة على تغيير المعادلة لو توقفوا عن خذلان أمتهم ونصروا دينهم والمشروع الحضاري المنبثق عنه والضامن الوحيد لخير مصر وأهلها بل والأمة بعمومها بل والعالم أجمع وقد اكتوى بنار الرأسمالية وتوحشها، فضعوا أيديكم أيها المخلصون في أيدي إخوانكم القادرين على تطبيق الإسلام في دولته الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، نصرةً كنصرة الأنصار تعيد العدل للأرض وتعادل القوى وتعيد أمة الإسلام سيدة الدنيا كما كانت تنشر الخير والعدل وتخرج الناس من ظلم الرأسمالية وظلماتها وتظلهم بعدل الإسلام ورحمته التي أرسى دعائمها رسولنا ﷺ وتبعه الصحب الكرام، فكونوا على نهجهم عسى الله أن يجمعنا وإياكم بهم كرامة في الدنيا والآخرة، اللهم عاجلا غير آجل.

﴿وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُولَـئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سعيد فضل

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر