التجار في قرغيزستان ينظّمون احتجاجات ضد القواعد الضريبية الجديدة
June 28, 2024

التجار في قرغيزستان ينظّمون احتجاجات ضد القواعد الضريبية الجديدة

التجار في قرغيزستان ينظّمون احتجاجات ضد القواعد الضريبية الجديدة

في 10 حزيران/يونيو، نظم تجار سوق دوردوي موتورز في قرغيزستان وقفة احتجاجية ضد مذكرة الشحن والفواتير الإلكترونية. وقالوا إنهم ليسوا ضد استخدام أجهزة تسجيل النقد، ولكنهم ضد هذا النظام الذي يستأجرون عليه محاسبا ويدفعون أجوره لتنفيذ مذكرة الشحن الإلكترونية والفاتورة الإلكترونية. وفي 11 حزيران/يونيو، واصل التجار في سوق أوش احتجاجاً مماثلاً وأعلنوا إضراباً مؤقتاً.

ألغت الحكومة نظام البراءات، وكانت تطالب بالانتقال إلى أنظمة أجهزة تسجيل النقد ومذكرة الشحن الإلكترونية والفواتير الإلكترونية، اعتباراً من 1 كانون الثاني/يناير 2024، كجزء من الإصلاحات الضريبية الجديدة. ولكن تم تأجيل تطبيق النظام الضريبي الجديد في الأسواق حتى الأول من تموز/يوليو من العام الجاري، بسبب احتجاجات التجار.

وبحسب التجار، فإن القواعد الضريبية الجديدة تنطوي على الكثير من المعاملات الورقية. فعلى سبيل المثال، عند قيامك بخياطة ملابس من 10 لفات قماش اشتريتَها من سوق "المدينة"، وطرحِك كلَّ واحدة منها للبيع، بإدخالها في قاعدة البيانات تُطلَب منك كتابة فاتورة لكل واحدة من الملابس. كما يتم دفع الضريبة فوراً عن البضاعة المستلمة. ومع ذلك، لا يتم بيع جميع السلع بالجملة. ومن بينها سيكون هناك ما أعيد على أنه "غير صالح".

وفي الوقت نفسه، يجب على أصحاب المشاريع الصغيرة الذين يزيد دخلهم السنوي عن 8 ملايين سوم أن يدفعوا الضرائب أيضاً. فإذا كان الدخل السنوي يصل إلى 30 مليون سوم يدفع 0.5 في المائة، وإذا كان يصل إلى 50 مليون سوم يدفع 1 في المائة. ومع ذلك، ليس هناك شك في أن الحكومة ستقوم برفع الضرائب، بعد دخول القانون حيز التنفيذ. بالإضافة إلى ذلك، يجب على التجار استخدام أجهزة تسجيل النقد، ودفع أقساط التأمين، وأداء عدد من الواجبات الأخرى. إذا لم يتقدم التاجر بطلب ولم يدفع الضرائب بحلول الأول من تموز/يوليو، فسيتم تحصيل غرامة قدرها 75000 سوم. بمعنى آخر، سيدفع التاجر الذي يستورد البضائع من الصين ضريبة بنسبة 12% كتاجر الجملة بالإضافة إلى الرسوم الجمركية، وهذا ما يتسبّب بزيادة في أسعار البضائع، ونتيجة لذلك، تصبح القدرة الشرائية للناس صعبة.

إن الغرض من كل هذه التدابير التي اتخذتها الحكومة هو من أجل زيادة مبلغ ضريبة القيمة المضافة التي تبلغ حوالي 50 في المئة من الميزانية. ضريبة القيمة المضافة هي ضريبة تُفرض على جميع السلع والخدمات المستوردة إلى الدولة والسلع التي يتم شراؤها وبيعها من قبل المنشآت. وبحسب قانون الضرائب فإن نسبتها هي 12 في المائة من قيمة كل منتج. على سبيل المثال، إذا قمتَ بفتح متجر وبدأتَ في بيع الأدوات المنزلية، عندما يتجاوز حجم مبيعاتك السنوية 8 ملايين سوم، فيجب عليك دفع ضريبة القيمة المضافة وفقاً للقانون. ونتيجة لذلك، سيتم تسجيلك كدافع لضريبة القيمة المضافة في مكتب الضرائب، ومن ذلك اليوم فصاعداً، سيُطلب منك تقديم تقرير في الخامس عشر من كل شهر. وإذا لم تقم بتقديم التقرير، فسوف تدفع غرامة في الشهر التالي. وإذا لم تدفع خلال عام، فإنك تعرض نفسك لخطر الملاحقة القضائية. ومن المدهش أنك تدفع ضريبة بنسبة 12 في المائة على قيمة جميع السلع، سواء أتم بيع المنتج أم لا. لأن الحكومة لا تقوم بجمع هذه الضريبة إلا لتمكين الناس من شراء البضائع الخاصة بك. ونتيجة لذلك، ستبيع المنتج بالإضافة 12 في المائة على سعر تكلفة المنتج. وبذلك تبدأ في بيع منتج بقيمة 1000 سوم مقابل 1120 سوم. وبالتالي فإن دافع الضرائب عن هذه السلعة سيكون بالأساس هو الناس. وإذا قمت ببيع ما متوسطه 20000 سوم شهرياً، فسوف تدفع 2400 سوم ضريبة القيمة المضافة للدولة، ولهذا السبب يحتجّ التجار خوفا من ارتفاع الأسعار.

بالإضافة إلى ضريبة القيمة المضافة في قرغيزستان، هناك ستة أنواع أخرى من الضرائب، وهي: ضريبة الدخل، ضريبة الأرباح، الضريبة غير المباشرة، ضريبة استخدام الأراضي، ضريبة المبيعات. ويتم دمج ضريبة الأراضي مع ضريبة الأملاك.

ويبدو أن الحكومة برئاسة جباروف تكثف جهودها لتحويل البلاد إلى دولة تلتزم بالضرائب. وبشكل أكثر دقة، فإنها تأخذ النظام الضريبي الصارم في الغرب أسوة لنفسها. في البلدان الرأسمالية، تمتلئ الميزانية بشكل رئيسي بالضرائب. على سبيل المثال، تشكل الضرائب الأمريكية أكثر من 90 في المائة من الميزانية، بينما يصل هذا الرقم في معظم الدول الأوروبية إلى 100 في المائة. وفي قرغيزستان، تشكل الضرائب 75 في المائة من الميزانية. ومن خلال تغيير النظام الضريبي، تهدف الحكومة إلى زيادة حصة الميزانية التي تحصل عليها من الضرائب. وبعبارة أخرى، فإنها تريد فضح اقتصاد الظل. لأن مستوى اقتصاد الظل في قرغيزستان يبلغ 130 مليار سوم. وهو ما يقرب من 90 في المائة من إجمالي الضرائب. ولا شك أن الأرقام غير الرسمية أعلى من ذلك بكثير. ووفقاً للتقديرات الدولية، فإن الأعمال التجارية في قرغيزستان تشكل 40 في المائة في اقتصاد الظل. ووفقاً للبيانات غير الرسمية، فإن 60 إلى 70 في المائة من الشركات لا تعمل بشفافية. في الواقع، كان رجال الأعمال يتواطؤون مع السلطات لتحقيق أهدافهم. يأخذ المحتكرون في البلدان الرأسمالية مكان اقتصاد الظل. فهم إما يفلسون الشركات الصغيرة بالتواطؤ مع الحكومة باعتبارهم دافع ضرائب كبيرا، أو تضطر الشركات الصغيرة نفسها إلى الإفلاس. لأن المحتكرين يقومون بتوفير نفقات الانتخابات لممثلي الحكومة وإجازات المسؤولين، ويدفعون الضرائب من حساب مستخدميهم تحت أيديهم. والحكومة الحالية في قرغيزستان تتبع هذا المسار. ووقفا لوجهة نظرهم، لا يمكن أن يكون كل نشاط في قرغيزستان معفى من الضرائب ولا يمكن أن تكون هناك ضرائب منخفضة. ومن الأمثلة على ذلك، الضرائب المفروضة على المدونين والمتاجر الإلكترونية عبر الإنترنت وسائقي سيارات الأجرة. وتمنح الحكومة موظف الضريبة إمكانات موظف الأمن. وبموجب القوانين الجديدة، سيحصل موظف الضرائب على 3 في المائة من الضريبة المحصلة على شكل راتب. وهذا يعني أن الزيادة في راتب موظف الضرائب مرتبطة بالضرائب التي يجمعها. وبهذا يحاول موظف الضرائب جمع المزيد من الضرائب من كل مكان.

مثل هذه السياسة الضريبية للدولة لم تفلت من اهتمام المنظمات المالية الدولية. على سبيل المثال، قرر البنك الدولي تخصيص قرض بقيمة 500 مليون دولار لبناء محطة قمبر-أوتا-1 للطاقة الكهرومائية. والسبب الوحيد لمثل هذا القرار هو ارتفاع سعر الكهرباء وقرار زيادتها كل عام على أساس التضخم. ومن أجل تلبية متطلبات البنك الدولي، قامت الحكومة بزيادة سعر الكهرباء بشكل عاجل بمقدار 10.8 مَلّيما اعتباراً من 1 أيار/مايو. واعتباراً من 1 حزيران/يونيو، تقررت مضاعفة أسعار التدفئة وإمداد المياه الساخنة ثلاث مرات للمنازل التي تبلغ مساحتها الإجمالية أكثر من 80 متراً مربعاً. وبالتالي فإن السياسة الضريبية المفروضة على السكان في البلاد هي ثمرة الرأسمالية والمنظمات المالية التي كانت خادمة لها.

وفي المقابل، لن تحتاج الدولة في ظل نظام الإسلام إلى فرض الضرائب لإدارة شؤونها، لأنها تنفق من الملك الذي يعتبر في الإسلام ملكية دولة لحاجات تتعلق بالمصالح المشتركة للناس. فمثلاً بناء المدارس والجامعات والمستشفيات والطرق والمطارات يكون لمصلحة عامة الناس، وتنفق الدولة عليها من ملكية الدولة. كما يتم إنفاق أرباح الموارد الطبيعية مثل الذهب والنفط والغاز والحديد واليورانيوم على هذه الجوانب.

علاوة على ذلك، فإن الإسلام منع حصر تداول الثروة بين فئة قليلة من الناس. وفي الوقت نفسه، لا يضع الفقراءَ والمحتاجين في موقف صعب بسبب فرض الضرائب. بل إنه لا يجوز جمع الزكاة إلا من الأشخاص الذين يصل مالهم إلى نصاب معين. والمسلمون يعطون الزكاة بكل سرور، لأنهم يعتبرونها عبادة. ولا تختلط الأموال المحصلة من الزكاة بالأموال الأخرى في بيت المال، بل تحفظ منفصلة وتوزع على الأصناف الثمانية التي ذكرها الله تعالى في سورة التوبة. يقول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنْ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾.

في الإسلام، لا يجوز للدولة أن تقترض المال من أغنياء المسلمين إلا في حالات نادرة، أو بالأحرى، يجوز عندما يكون ذلك ضرورياً للقيام بالمهام التي أوجبها الله تعالى على الدولة والأمة. في بعض الأحيان قد تفرض الدولة الضرائب على المسلمين الأغنياء بالقدر اللازم لقضاء حاجة معينة. على سبيل المثال، ناشد رسول الله ﷺ المسلمين توفير الأموال اللازمة لغزوة تبوك، وتبرع عثمان رضي الله عنه بألف دينار ليخفف عنهم كرب هذه السنة الصعبة.

وحتى تكون الضريبة شرعا في الإسلام لا بد من توافر الشروط التالية:

- عدم كفاية الأموال في بيت المال للإنفاق على مثل هذه الحالة؛

- وفي مثل هذه الحالة لا بد من نص شرعي على وجوب إنفاق المال على بيت المال والمسلمين؛

- ألّا تتجاوز الضريبة المفروضة المبلغ اللازم لهذه الحالة؛

- لا يجوز فرض هذه الضريبة إلا على الأغنياء الذين يملكون أكثر من احتياجاتهم الأساسية والكمالية.

 وبالتالي، لا يتم فرض هذه الضريبة في الإسلام بشكل دائم مثل ضريبة القيمة المضافة، وضريبة الدخل، وضريبة الأرباح، وضريبة الإنتاج، وضريبة استخدام الأراضي، وضريبة المبيعات... ولا يجوز تحصيل الضرائب بشكل مستمر في الإسلام. ولذلك من الخطأ الكبير مقارنة النظام الاقتصادي الرأسمالي القائم على الضرائب مع النظام الاقتصادي الإسلامي. فالضرائب التي دعا إليها رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء والمفتي حرام في الإسلام! لذلك، يجب على المسلمين أن يسارعوا إلى العيش وفق أحكام الله، من أجل التخلص من ظلم هؤلاء العشّارين، ما يؤدي إلى الفوز في الدنيا والآخرة!

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

ممتاز ما وراء النهري

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر