November 15, 2013

الثورات تمهد للتغيير الصحيح

الإنسان بطبيعته يكره الظلم والقهر والتسلط من قبل الآخرين ويسعى نحو الانعتاق من التسلط والارتقاء بأوضاعه نحو الأفضل، وهذه الحركة الإنسانية قد تكون غريزية تنطلق بحركة غريزية دون أي فكر مسبوق؛ كحاجة الإنسان للطعام أو الشراب أو غيرها من الحاجات، أو كحركته نحو الانعتاق من القيد والاستعباد، وقد تكون هذه الحركة مسبوقة بعملية فكرية؛ أي مسبوقة بتفكير بالواقع وحكم على هذا الواقع أنه بحاجة إلى تغيير، ثم الانطلاق بما توصل إليه فكره من أحكام للعمل نحو التغيير.


وهذه الحركة سواء أكانت غريزية، أم مسبوقة بفكر إما أن تكون بشكل فردي يقوم بها كلُّ فرد بما يراه مناسباً، أو تكون حركة منظمة لها قيادة وتوجيه معين حتى تصل إلى غايتها.


وتُسمّى هذه الحركة الجماهيرية أثناء سيرها نحو التغيير واصطدامها مع حراس الواقع السيء ماديا وفكرياً، وقيامها بأعمال عديدة من الإنكار على هذا الواقع كالمسيرات والهتافات أو الاعتصامات أو الاقتتال والمناوشات، التي تصاحب الاحتجاج، أو الأعمال العسكرية أو غير ذلك من أساليب، تسعى من خلالها الشعوب للقيام على هذا الواقع وإنكاره، وتسعى لتغييره، تسمى ثورة وانتفاضة، وهناك فرق بين العملية الانقلابية للواقع؛ عن طريق أصحاب القوة والمتنفذين في الدول، وبين الثورة والانتفاضة؛ لأن الأولى تكون عن طريق وصول الفكرة؛ أي فكرة التغيير سواء أكانت خاطئة أم صحيحة، وصولها إلى مراكز القوة والنفوذ - أو ما يسمون بأهل النصرة - المتحكمة بالأمور واقتناعها بها دون اصطدام معها، قبل أن يقوم هؤلاء - من أصحاب القوة - بعملية انقلاب على الواقع وتسليمه لأصحاب الفكر الجديد، دون اصطدام واسع بارز أو ظاهرٍ مع من يعارضهم ويقف في طريقهم، أما الثورات فإنها تواجه أصحاب القوة وحراس الواقع وتصطدم معهم بشكل واسع وظاهر، حتى تستطيع أن تتغلب عليهم وطردهم عن هذه المراكز، أو تستطيع تطويعهم نحو أهدافها بالإقناع؛ سواء أكانت هذه الأعمال الإنكارية منظمة لها قيادة، أم فوضوية دون قيادة... فهذه الأعمال كلها تسمى ثورة أو انتفاضة نحو تغيير الواقع السيء، أو غير ذلك من أسماء..


وقد قامت الشعوب في بلاد المسلمين - وخاصة بعد هدم الخلافة - بثورات عدة ضد الظلم والاستعباد والتسلط من قبل الحكام الظالمين، منها على سبيل المثال الثورات التي حصلت في إيران والجزائر ومصر وتركيا...، وغيرها من الدول في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي؛ ومنها هذه الثورات الحاصلة اليوم وما زالت مستمرة في بعض الدول العربية..


فهل يمكن أن تصل هذه الثورات الحالية بالشعوب الثائرة في بعض بلاد المسلمين إلى عملية تغيير انقلابية صحيحة، وكيف يمكن حمايتها من العبث والانحراف إذا ما انحرفت عن مسارها الصحيح؟!


وللإجابة عن هذين السؤالين أقول:-


إن أية عملية تغيير انقلابي صحيحة يجب أن تكون مسبوقة بفكر صحيح يسبق حركة الشعوب، أو يواكبها أثناء الثورة، وإذا لم يكن كذلك فإن هذه الثورات أو غيرها من أعمال لا تصل إلى تغيير صحيح، حتى وإن وصلت إلى عملية تغيير للواقع بواسطة الثورة، لأن الفكر الخاطئ يؤدي إلى تغيير خاطئ للواقع، وذلك حسب وجهة نظرنا النابعة من الإسلام، والحركة الفوضوية أو الغريزية أيضاً تؤدي إلى تغيير خاطئ حتى وإن حصل التغيير بشكل كامل، لأنها لم تسبق بفكر صحيح، ولا حتى بفكر خاطئ...


والحقيقة أن الشعوب التي تثور على الظلم في العالم الإسلامي أو في غيره، هي شعوب حيوية تحب الحركة والتغيير، وترفض الذل والاستعباد...


وهذا الأمر يساعد ويمهد لعملية تغيير صحيحة؛ لأن الشعوب الخاملة التي لا تتحرك ولا تندفع نحو الانعتاق يصعب إيجاد التغيير فيها، أي تكون عملية التغيير فيها أصعب من الشعوب الأخرى الحيوية...


ولقد قامت الشعوب في بعض بلاد المسلمين هذه الأيام بثورات عارمة شملت معظم قطاعات الناس، وتوسعت شيئاً فشيئاً حتى صارت تطالب بتغيير النظام تغييراً شاملاً، أي لم تقف عند حد الظلم الاقتصادي، أو ظلم تقييد الحريات، كما جرى في تونس ومصر واليمن وكما هو جارٍ هذه الأيام في سوريا...


لكن هذه الثورات لم تسلك حتى الآن الوجهة الصحيحة في عملية التغيير، ولم تصل الشعوب إلى الوضع الصحيح الذي تحصل فيه عملية تغيير صحيحة، والسبب هو أنها لم تقرن عملية الثورة ضد الظلم بالفكر الصحيح المبني على تصور صحيح لطريقة العمل وللأهداف المنشودة، رغم استمرارية هذه الحركة الجماهيرية وعدم انتهائها...


فالشعب في تونس أو في مصر أو في اليمن قَبِل بتغيير شكلي غير مبني على أحكام الإسلام الصحيحة، فقبل بالحريات والديمقراطية وبالأحزاب العلمانية، وظن أنه قد وصل إلى تغيير الوضع تغييراً صحيحاً، وإذا بالأمور ترجع إلى نقطة البداية ليجد نفسه قد دار في حلقة مفرغة، فتستمر الثورة وتعود المعاناة لهذه الشعوب...


أما الوجهة الصحيحة في عملية التغيير الصحيح؛ فهي قناعة الناس ووعيهم - في بلاد الثورات أو غيرها - بأن التغيير يجب أن يكون على أساس الإسلام، وسيرهم خلف قيادات مخلصة تتبنى هذه الوجهة، وليس خلف غيرها من قيادات عميلة أو علمانية، أو تخلط بين الأمرين...


فإذا وصل الناس في أغلبهم إلى هذه القناعة عن وعي وإدراك للتغيير الصحيح، وساروا خلف القيادة التي تسعى لذلك فإنهم يصلون إلى تغيير صحيح...


ولكن رغم أن هذه الثورات لم تسلك حتى الآن الطريق الصحيح لعملية التغيير إلا أنها تمهد لهذا الأمر سواء أكانت هذه الثورات فكرية كما هو في تونس ومصر أم عسكرية كما هو في سوريا...


أما كيف يمكن أن تمهد هذه الثورات للتغيير الصحيح، فالأمر الأول: هو أن الشعوب تريد تحقيق العدل بدل الظلم، وتريد رفع مستواها الاقتصادي، وتريد أن تتحرر من عبودية الحكام، وهذا لا يمكن أن يتحقق إلا بالإسلام، وقد جربت الشعوب بالفعل في بعض البلاد التي حصلت فيها ثورات، ووضعت قوانين جديدة تستند إلى النظام الرأسمالي فبقي الأمر على ما هو عليه من الظلم والاستعباد، ولم يتحقق شيء من طموح هذه الشعوب، الأمر الثاني: هو أن الشعوب في بلاد المسلمين مسلمة وتحمل الفكر الإسلامي، وترغب في إيصال هذا الفكر إلى التطبيق، وهذا الأمر هو رأي عام عند أغلب الشعوب في العالم الإسلامي، لكنه غير نابع من وعي عام كامل، لذلك تضلَّل الشعوب في إيصالها للأهداف الخاطئة، وتُحرف عن الوضع الصحيح للتغيير... أما الأمر الثالث: فهو ارتباط السياسيين القائمين على التغيير في هذه الثورات بقوى استعمارية خارجية، وهذا الأمر لا يخفى على الشعوب نتيجة حركاتهم وارتباطاتهم وقبولهم لمشاريع الاستعمار، ولمؤسساته الدولية..


هذه الأمور الثلاثة لا يمكن التحايل عليها لأنها أمور عامة في المجتمعات الإسلامية لذلك تبقى الشعوب في حركة متجددة تريد وتسعى للتغيير الذي يوصل الإسلام الذي تحمله، ويرفع مستواها الاقتصادي ويبعد عنها الظلم، وفي الوقت نفسه تريد قيادات غير عميلة ولا مرتبطة بالاستعمار كالقيادات السابقة، لأنها اكتوت بنارها وبظلمها ولا تريد أن تكرر نفس المأساة القديمة.


هذه الأمور الثلاثة وهي استمرارية الظلم، واستبعاد الإسلام، وارتباط القيادات الجديدة بالاستعمار تجعل نار الثورة تخبو أحياناً ثم لا تلبث أن تعود مرة أخرى وتقفز إلى السطح..


ونصل إلى النقطة الأخيرة وهي ما هو واجب الواعين من أبناء الأمة تجاه هذه الثورات لجني عملية تغيير صحيحة؟!


إن الأصل في الواعين الساعين للتغيير أن يدعموا هذه الثورات مادياً ومعنوياً لاستمراريتها، واستمرارية حركة الأمة في رفضها للظلم، والعمل على عدم انطفاء شعلتها، لأن سكوت الأمة على الظلم، وعدم حركتها ليست ظاهرة صحيحة في الأمة الإسلامية، وخاصة أننا مأمورون بالتصدي للمنكر بكل وسيلة شرعية تغيّر هذا المنكر، وإن المناطق التي تسكت فيها الشعوب ولا تنتفض ولا تتمعّر وجوهها تجاه الظلم، ولا تستنكر المنكرات، فهذه مناطق صعبة العمل للتغيير، والمناطق التي تكثر فيها الأحداث وحركة الشعوب تكون أكثر أهلية منها للتغيير...


فالعمل الأول: يجب أن تنصب على استمرارية الإنكار والانتفاض - بشتى الوسائل ومنها الثورة - في وجه الحاكم وأعوانه..


العمل الثاني،
يجب أن تنصب الجهود على تنقية الثورات من الأفكار المسمومة، وبيان زيفها للأمة مثل الديمقراطية والحرية وغير ذلك من أفكار غريبة عن وجهة نظرنا..


العمل الثالث:
بيان واقع المجتمع وكيف تتم عملية التغيير الصحيحة في المجتمع، وأن المجتمع ليس هو شخص الحاكم وزمرته والجيش فقط، إنما هو أبعد من ذلك وأوسع، فيبين للناس أن المجتمع هو أفكار ومشاعر ونظام وعلاقات، وأن عملية التغيير الانقلابي يجب أن تنصب على هذه الأمور، حتى نصل بالمجتمع إلى الرأي العام النابع من الوعي العام نحو التغيير على أساس الإسلام، وأن أي عملية تغيير سوى ذلك تكون إما خاطئة تخالف فكر الأمة ودينها، وإما شكلية لا تسمن ولا تغني من جوع، وإما عملية مرتبطة بمخططات الكفار الغربيين وعملائهم من السياسيين في بلاد المسلمين..


أما العمل الرابع: فهو توجيه الثورات، والعمل على أخذ قيادتها من القيادات العميلة عن طريق كشفهم وكشف أفكارهم وأهدافهم، وهذه من أصعب الأمور لأن فيها اصطدامًا مع هذه القيادات ومن وراءها، وهذا الأمر يكون بالاتصال بمراكز الثقل المؤثرين في الثورات؛ سواء أكانت سلمية أم عسكرية، وبأخذ التأييد للقيادة المخلصة ولفكرها في حال قلع النظام العميل عن سدة الحكم، ويكون أيضا ببث الأفكار الإسلامية النقية، وبيان زيف الأفكار الأخرى والقائمين عليها..


العمل الخامس:
الاتصال الدائم مع مراكز القوى الفاعلة في المجتمع، وكسر الطوق عنها وتفهيمها للواقع الموجود، واستغلالها من قبل الحكام ضد شعوبها لخدمة المخططات الاستعمارية، وتفهيمها أن الشعوب لا تريد إيذاءها ولا قتلها، بل تريد منها عدم حراسة الواقع السيئ، وتفهيمها أيضا أن الواجب عليها هو السير مع حركة الشعوب للتغيير الصحيح والانقلاب على حراس الاستعمار من الحكام..


وفي الختام أقول: بأن ما جرى في تونس ومصر واليمن لم يوصل أصحاب الثورة حتى الآن للتغيير الجذري لا الخاطئ ولا الصحيح، إنما هو تغيير شكلي؛ لأن الذي جرى هو عملية تلبيس أو ترقيع للنظام السابق ولم يتغير شيء من الأمور الجذرية كالعملاء السياسيين من الوسط السياسي، والأفكار السامة، والمؤسسات المبنية على تركيبة فكرية سقيمة، ولا المؤسسة العسكرية المرتبطة قياداتها بقوى استعمارية، وهذا الأمر يختلف عما يجري في سوريا لأن الثورة لم تصل إلى نهايتها، وأغلب السائرين فيها ينادون بخلع جذور النظام، وينادون بالفكر الإسلامي الصحيح، ويسمعون من الواعين نصائحهم في العمل لإعادة حكم الإسلام في حال سقوط النظام وخلع جذوره، لكن هذا لا يعني أن الأمور قد نضجت بشكل كامل، وأنه لا توجد مخاطر في هذا الأمر، فهناك بعض الفرق العسكرية لها ارتباطات مع الدول العميلة؛ من حيث الدعم المالي والتوجيه السياسي، وهناك عند البعض الآخر ضيق في الوعي الصحيح على أحكام الدولة الإسلامية، وهناك تنظيمات تحاول الدول الكافرة زرعها في هذه الثورة...


لكن يمكن القول بأن الصفة الغالبة حتى الآن على هذه الثورة هي الإخلاص والرأي العام نحو الإسلام وأن القلة هي من تحاول حرف مسارها..


وفي كلا الشكلين من هذه الثورات؛ - أي ما جرى في تونس ومصر واليمن، أو ما يجري في سوريا - يمكن القول: بأن حركة الشعوب لم تخمد ولن تخمد حتى لو تم تضليل هذه الثورات أو حرفها، فالشعوب - كما ذكرنا - لم تعد تنطلي عليها مثل هذه الأضاليل وسرعان ما تكشفها.. لأن الرأي العام في كل العالم الإسلامي هو لصالح الإسلام، وينقصه الوعي العام بشكل متفاوت في البلاد الإسلامية، وأن الظلم المستشري في بلاد المسلمين لا يمكن إزالته عن طريق هذه التغييرات الشكلية الخادعة، وأن بقاء العملاء السياسيين ضمن هذه التغييرات الشكلية الخادعة كذلك أمر لا تسكت عليه الأمة..


من هنا أقول: بأن هذه الثورات سوف تستمر مرحلة بعد مرحلة، حتى تستقر أخيراً في عملية تغيير انقلابي صحيح قائم على أساس الإسلام وينهض بأمة الإسلام نهضة صحيحة، لتعود هذه الأمة صاحبة رسالة عظيمة كما أراد لها ربها عز وجل ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ﴾


فنسأله تعالى أن يعجل بالفرج لهذه الأمة عما قريب.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
حمد طبيب - بيت المقدس

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر