الرزاز والمديونية
الرزاز والمديونية

قال رئيس وزراء الأردن الدكتور عمر الرزاز لقد نجحنا نهاية العام الماضي، ولأوّل مرّة منذ عام 2008م، بتحويل اتجاه المديونيّة من الزيادة إلى الانخفاض، كنسبة من الناتج المحلّي الإجمالي إذ بلغت نسبتها 94%، بعد أن وصلت مع نهاية عام 2017م إلى 94.3%. جاء ذلك في صفحته على منصة فيسبوك يوم الثلاثاء 2019/1/22. وقد نوه الرزاز إلى أنّ عبء المديونيّة لا يقاس بالرقم المطلق، بل بنسبتها من الناتج المحلّي الإجمالي؛ وذكر أن الأردن يسعى للحصول على قرض جديد من البنك الدّولي ليتمكّن من تسديد قروض أخرى مؤكدا أنه لا مساومة في معالجة المديونيّة، وسيعمل على خفضها دون زيادة على الضرائب أو فرض المزيد منها على المواطنين.

0:00 0:00
Speed:
January 25, 2019

الرزاز والمديونية

الرزاز والمديونية

الخبر:

قال رئيس وزراء الأردن الدكتور عمر الرزاز لقد نجحنا نهاية العام الماضي، ولأوّل مرّة منذ عام 2008م، بتحويل اتجاه المديونيّة من الزيادة إلى الانخفاض، كنسبة من الناتج المحلّي الإجمالي إذ بلغت نسبتها 94%، بعد أن وصلت مع نهاية عام 2017م إلى 94.3%. جاء ذلك في صفحته على منصة فيسبوك يوم الثلاثاء 2019/1/22. وقد نوه الرزاز إلى أنّ عبء المديونيّة لا يقاس بالرقم المطلق، بل بنسبتها من الناتج المحلّي الإجمالي؛ وذكر أن الأردن يسعى للحصول على قرض جديد من البنك الدّولي ليتمكّن من تسديد قروض أخرى مؤكدا أنه لا مساومة في معالجة المديونيّة، وسيعمل على خفضها دون زيادة على الضرائب أو فرض المزيد منها على المواطنين.

التعليق:

ليس غريبا على الرزاز أن يقلل من شأن حجم المديونية الذي تجاوز 40 مليار دولار، ويلجأ للحديث عن نسبة المديونية إلى حجم الناتج المحلي، والذي وصل إلى 94% في الأردن. ولعله يريد أن يقول إن كثيرا من الدول قد تجاوز دينها حاجز الـ100% من حجم الإيرادات والناتج المحلي مثل اليونان وإيطاليا واليابان. وبالتالي فإن الأردن ليس بدعا من الدول المدينة. وهذه خدعة يستعملها السياسيون خاصة وأن الناس في المجتمعات التي أصبحت تعتمد على القروض الربوية في تمويل حتى غياراتها الداخلية، ينظرون إلى المديونية على أنها الوسيلة الأنسب لتمويل أمور حياتهم الداخلية.

وأصبح عرفا لدى كثير من الناس بفعل سيطرة الأعراف الربوية أنه ما دام مجموع الدين يساوي 2 إلى 3 أضعاف دخل الأسرة السنوي فإن حالة الأسرة تعتبر مستقرة ولا حاجة للقلق! ما يعني أن الأسرة التي يبلغ حجم الدين المترتب على شرائها بيتاً وسيارة وأثاثاً وغيرها من مستلزمات العيش أقل من ثلاثة أضعاف الراتب فإن الأسرة لا تشعر بالضغط المالي، إذ إن الراتب الشهري يغطي الدفعات المترتبة على الأسرة للبنوك الدائنة. وأصبحت هذه أعرافاً في المجتمعات التي قبلت أو خضعت لإرادة البنوك والأنظمة التي تحميها، وهي غالبية شعوب العالم.

إنه وإن كان هذا العرف السائد هو خطأ محض وخطر محدق يتهدد كينونة الأسر والأفراد على حد سواء، إلا أن الخطورة الكبرى هي التي تتهدد الدول والحكومات والتي توحي بأن حالها أفضل من حالات الأسر والناس الذين يحكمونهم، خاصة إذا بينوا أن نسبة مديونيتهم لمجموع الدخل القومي أقل من 100% كما هي الحال في حكومات الأردن المتعاقبة ومنها حكومة الرزاز. فحين يقول إن نسبة الدين لدينا تعادل 94% من حجم الدخل القومي، ولا عبرة لحجم الدين الكلي، فهو يلمح إلى هذه الناحية من المعادلة التي اعتاد عليها الناس.

وهذا خطأ وخطر من ناحيتين؛ الأولى أن قياس الحكومة على الأسر والعائلات قياس خاطئ؛ إذ إن الحكومة تعتبر الدخل القومي هو دخلاً لها ومن أموالها، وهذا خطأ محض؛ وذلك أن الدولة ليس لها من الدخل القومي إلا ما تحصل عليه على شكل ضرائب من الدخل والذي لا يتجاوز بأقصى حالاته 30% من مجموع الدخل. وإذا أضيف إلى ذلك أن غالبية الدخل القومي وما يزيد على 80% من الدخل محصور بأيدي أقل من 1% من المتنفذين وعمالقة المال والذين بدورهم لا يدفعون إلا النزر القليل من الضرائب فهم أقدر الناس على التهرب من دفع الضرائب. وهذا يجعل دخل الحكومة أقل من 10% من الناتج المحلي، خاصة إذا أضفت إلى ذلك تخلي الحكومة عن موارد مالية كثيرة كانت قد باعتها تحت ستار الخصخصة. ما يعني حقيقة أن نسبة الدين الكلي لدخل الحكومة وليس للدخل القومي يزيد على 900% أي أن حجم الدين الكلي يعادل أكثر من 9 أضعاف دخل الحكومة الحقيقي. وهذا ليس غريبا إذ إن أمريكا تعلن عن 75% نسبة مديونيتها إلى الدخل القومي، إلا أنه وحسب مجلة فوربز المتخصصة في الشؤون المالية تقدر النسبة الحقيقية بحوالي 408%، أي حوالي 7 أضعاف الرقم الذي يطيب للحكومة أن تعلن عنه.

لذلك فإذا أرادت الحكومة في الأردن أن تبقي على نسبية المديونية إلى حجم دخل الحكومة بحدود الـ100% فعليها أن ترفع دخلها 8 أضعاف على الأقل، أي يجب عليها أن ترفع من نسبة الضرائب التي تستطيع الحصول عليها، ما يعني أنها يجب أن ترفع الضرائب على أفقر طبقات الشعب الذين يعتمدون على الرواتب القليلة ولا يستطيعون التهرب من الضرائب. وبالتالي فإن ما قاله الرزاز على صفحته "في المحصّلة، نؤكّد لكم أن لا مساومة في معالجة المديونيّة، وسنعمل على خفضها دون زيادة على الضرائب أو فرض المزيد منها على المواطنين" يعتبر قولا إنشائيا لا قيمة له ولا واقع، بل يخالف كل الحقائق على الأرض ولا غرض منه سوى التضليل والمخادعة للناس وتمرير القرض الجديد الذي لا يوجد له أي سند مالي ولا ضمانة إلا جيوب الناس التي أصبحت فارغة بل يملؤها الفقر والعوز والقهر، ولم يعد في جعبة أصحابها إلا الموت على يد السياف أو الخروج من قبضة السياف.

أما الناحية الثانية فإن نسبة الـ94% الحالية دون إعادة تقييمها إلى ما يقارب 900% تعتبر نسبة خطيرة على اقتصاد أي دولة وتحول دون النمو الحقيقي للاقتصاد حسب تقارير اقتصاديي جامعة هارفارد الذين اعتبروا أن اقتصاد أمريكا مقدم على التوقف عن النمو تماما حين يصل حاجز الـ90% حيث قد وصل الآن إلى 82% من حجم الناتج المحلي، ولا يزال يقترب من حاجز الـ90% شيئا فشيئا. والأردن قد تجاوز هذه الحاجز منذ فترة، ولا عجب أن نمو الاقتصاد الحقيقي في الأردن قد توقف منذ أمد، وهو في تراجع مستمر، ولم تُجْدِ حتى الآن أعمال الحكومات المتعاقبة من رفع الضرائب ورفع الأسعار، ورفع الدعم عن السلع، واختراع ضرائب جديدة كفرق أسعار الوقود وغيرها. ولم تعد هناك حاجة في الأردن إلى محللين اقتصاديين ليشخصوا مدى السوء الذي وصلت له البلد من الناحية المالية والاقتصادية، إذ إن تعبير الناس المستمر في لقاءاتهم ودواوينهم وصفحاتهم ودوارهم الرابع أكبر من أي دراسة وأوضح من الشمس في رابعة النهار.

وبعيدا عن التحليلات الاقتصادية وما وصل إليه الأردن بل ما وصل إليه العالم من حافة الانهيار المدوي والذي سيأكل الأخضر واليابس، فإن الربا الذي غرق فيه الأردن وهو جزء من عالم ربوي ماحق، إن هذا الربا ليس له مصير إلا المحق وضنك العيش وغضب من رب السماوات والأرض ليس له كاشف ولا منه واق وليس من دونه ولي ولا نصير. فهل يعقل العالم مدى سحق الهاوية التي يقودهم إليها النظام العالمي الرأسمالي الجائر؟ وهل يعي المسلمون مدى مسؤوليتهم عن حال شعوب الأرض وهم جزء منها، وقد جعلهم الله شهودا على البشر كما قال تعالى ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾؟ وقال أيضا: ﴿ فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جيلاني

More from اخبار و تفسیر

ترکیه و رژیم‌های عربی از حماس خواستند سلاح را بر زمین بگذارد

ترکیه و رژیم‌های عربی از حماس خواستند سلاح را بر زمین بگذارد

(مترجم)

خبر:

در نیویورک در روزهای ۲۹ و ۳۰ جولای کنفرانس بین‌المللی بلندپایه سازمان ملل متحد با عنوان «یافتن راه‌حلی مسالمت‌آمیز برای مسئله فلسطین و اجرای راه‌حل دو دولتی» به رهبری فرانسه و عربستان سعودی برگزار شد. در پی این کنفرانس که هدف آن به رسمیت شناختن فلسطین به عنوان یک کشور و پایان دادن به جنگ در غزه بود، یک اعلامیه مشترک به امضا رسید. در کنار اتحادیه اروپا و اتحادیه کشورهای عربی، ترکیه نیز به همراه ۱۷ کشور دیگر این اعلامیه را امضا کرد. این اعلامیه که از 42 ماده و پیوست تشکیل شده بود، عملیات طوفان الاقصی را که توسط حماس انجام شد، محکوم کرد. کشورهای شرکت‌کننده از حماس خواستند سلاح را بر زمین بگذارد و از آن خواستند که اداره خود را به نظام محمود عباس تسلیم کند. (خبرگزاری‌ها، 31 جولای 2025).

تعلیق:

با توجه به کشورهایی که کنفرانس را اداره می‌کنند، وجود آمریکا به وضوح مشخص است و با وجود عدم داشتن قدرت یا نفوذ برای تصمیم‌گیری، همراهی رژیم سعودی، خدمتگزار آن، برای فرانسه واضح‌ترین دلیل بر این مدعاست.

در این راستا، امانوئل مکرون، رئیس‌جمهور فرانسه، در 24 جولای اظهار داشت که فرانسه رسماً کشور فلسطین را در سپتامبر به رسمیت خواهد شناخت و اولین کشور از گروه کشورهای هفت خواهد بود که به این اقدام دست می‌زند. فیصل بن فرحان آل سعود، وزیر امور خارجه عربستان سعودی، و ژان نوئل بارو، وزیر امور خارجه فرانسه، در این کنفرانس یک کنفرانس مطبوعاتی برگزار کردند و اهداف اعلامیه نیویورک را اعلام کردند. در واقع، در بیانیه صادر شده پس از کنفرانس، کشتارهای رژیم یهود بدون اتخاذ هیچ تصمیم تنبیهی علیه آن محکوم شد و از حماس خواسته شد سلاح خود را بر زمین بگذارد و اداره غزه را به محمود عباس تسلیم کند.

در استراتژی جدید خاورمیانه که آمریکا به دنبال اجرای آن بر اساس توافق‌نامه‌های ابراهیم است، رژیم سلمان نوک پیکان است. عادی‌سازی روابط با رژیم یهود پس از جنگ با عربستان آغاز خواهد شد. سپس کشورهای دیگر از آن پیروی خواهند کرد و این موج به یک ائتلاف استراتژیک گسترش خواهد یافت که از شمال آفریقا تا پاکستان امتداد خواهد داشت. همچنین رژیم یهود به عنوان بخشی مهم از این ائتلاف، ضمانت امنیتی دریافت خواهد کرد. سپس آمریکا از این ائتلاف به عنوان سوخت در درگیری خود با چین و روسیه استفاده خواهد کرد و کل اروپا را زیر بال خود خواهد گرفت و البته علیه احتمال تشکیل دولت خلافت.

مانع پیش روی این طرح در حال حاضر جنگ غزه و سپس خشم امت است که در حال افزایش است و در شرف انفجار است. بنابراین، ایالات متحده ترجیح داد که اتحادیه اروپا، رژیم‌های عربی و ترکیه زمام امور را در اعلامیه نیویورک به دست گیرند. به این امید که پذیرش تصمیمات مندرج در اعلامیه آسان‌تر باشد.

اما وظیفه رژیم‌های عربی و ترکیه، راضی کردن ایالات متحده و محافظت از رژیم یهود است و در ازای این اطاعت، محافظت از خود در برابر خشم مردم خود و زندگی ذلیلانه با خرده‌های قدرت ارزان تا زمانی که دور انداخته شوند یا به عذاب آخرت گرفتار شوند. تحفظ ترکیه بر این اعلامیه، مشروط به اجرای طرح به اصطلاح راه حل دو دولتی، چیزی جز تلاشی برای پوشاندن هدف واقعی اعلامیه و گمراه کردن مسلمانان نیست و هیچ ارزش واقعی ندارد.

در پایان، راه آزادی غزه و کل فلسطین از طریق یک کشور خیالی که یهودیان در آن زندگی می‌کنند، نیست. راه‌حل اسلامی برای فلسطین، حاکمیت اسلام در سرزمین غصب شده است و آن جنگیدن با غاصب و بسیج ارتش‌های مسلمانان برای ریشه‌کن کردن یهودیان از سرزمین مبارک است. و راه حل دائمی و ریشه‌ای، برپایی دولت خلافت راشده و محافظت از سرزمین اسراء و معراج مبارک با سپر خلافت است. ان شاء الله، آن روزها دور نیستند.

رسول الله ﷺ فرمود: «قیامت برپا نمی‌شود تا اینکه مسلمانان با یهودیان بجنگند، پس مسلمانان آنها را می‌کشند، تا جایی که یهودی از پشت سنگ و درخت پنهان می‌شود، پس سنگ یا درخت می‌گوید: ای مسلمان، ای بنده خدا، این یهودی پشت من است، بیا و او را بکش» (روایت مسلم)

نوشته شده برای رادیو دفتر اطلاع‌رسانی مرکزی حزب‌التحریر

محمد امین یلدیریم

آنچه آمریکا می‌خواهد به رسمیت شناختن رسمی کیان یهود است، حتی اگر سلاح باقی بماند

آنچه آمریکا می‌خواهد به رسمیت شناختن رسمی کیان یهود است، حتی اگر سلاح باقی بماند

خبر:

بیشتر اخبار سیاسی و امنیتی در لبنان پیرامون موضوع سلاحی است که کیان یهود را هدف قرار می‌دهد، بدون هیچ سلاح دیگری و تمرکز بر آن توسط بیشتر تحلیلگران سیاسی و روزنامه‌نگاران.

توضیح:

آمریکا می‌خواهد سلاحی را که با یهود جنگیده است به ارتش لبنان تحویل دهند، و برایش مهم نیست که چه سلاحی در دست همه مردم باقی می‌ماند که می‌توان در داخل از آن استفاده کرد، وقتی که منفعتی در این کار برایش باشد، یا بین مسلمانان در کشورهای همجوار.

آمریکا، بزرگترین دشمن ما مسلمانان، آن را به صراحت، بلکه گستاخانه، گفت، هنگامی که فرستاده‌اش باراک از لبنان اظهار داشت که سلاحی که باید به دولت لبنان تحویل داده شود، سلاحی است که می‌توان از آن علیه کیان یهود غاصب فلسطین مبارک استفاده کرد، و نه هیچ سلاح فردی یا متوسط دیگری، زیرا این به کیان یهود آسیب نمی‌رساند، بلکه به آن و به آمریکا و همه غرب در تحریک آن برای جنگ بین مسلمانان به بهانه تکفیری‌ها یا افراط‌گرایان یا واپسگرایان یا عقب‌ماندگان، یا سایر اوصافی که بین مسلمانان به بهانه مذهبی یا قومی یا نژادی، یا حتی بین مسلمانان و غیرمسلمانانی که صدها سال با ما زندگی کرده‌اند و از ما جز حفظ ناموس و مال و جان ندیده‌اند، تغذیه می‌کنند و ما قوانین را همانطور که برای خودمان اجرا می‌کنیم، بر آنها نیز اعمال می‌کردیم، آنچه برای ماست برای آنها نیز هست و آنچه بر ماست بر آنها نیز هست. پس حکم شرعی اساس حکومت نزد مسلمانان است، چه در میان خودشان، و چه در میان خودشان و سایر اتباع دولت.

و تا زمانی که بزرگترین دشمن ما آمریکا می‌خواهد سلاحی را که به کیان یهود آسیب می‌رساند، نابود یا خنثی کند، پس چرا سیاستمداران و رسانه‌ها بر آن تمرکز می‌کنند؟!

و چرا مهمترین موضوعات در رسانه‌ها و در مجلس وزیران، به درخواست دشمن آمریکایی، مطرح می‌شوند، بدون اینکه به طور عمیق در مورد آنها تحقیق شود و میزان خطر آنها برای امت تبیین شود، و خطرناک‌ترین آنها به طور مطلق تعیین مرزهای زمینی با کیان یهود است، یعنی به رسمیت شناختن رسمی این کیان غاصب، و به گونه‌ای که پس از آن هیچ‌کس حق نداشته باشد سلاح، یعنی هیچ سلاحی، برای فلسطین حمل کند، که متعلق به همه مسلمانان است و نه فقط مردم فلسطین، همانطور که سعی می‌کنند ما را متقاعد کنند که انگار فقط به مردم فلسطین مربوط می‌شود؟!

خطر در این است که این امر گاهی تحت عنوان صلح، و گاهی تحت عنوان آشتی، و گاهی تحت عنوان امنیت در منطقه، یا تحت عنوان رونق اقتصادی و گردشگری و سیاسی، و رفاهی که در صورت به رسمیت شناختن این کیان مسخ شده به مسلمانان وعده می‌دهند، مطرح می‌شود!

آمریکا به خوبی می‌داند که مسلمانان هرگز نمی‌توانند به به رسمیت شناختن کیان یهود رضایت دهند، و به همین دلیل می‌بینید که از طریق امور دیگری به سوی آنها خزیده تا آنها را از مهمترین امر سرنوشت‌ساز منحرف کند. بله، آمریکا می‌خواهد ما روی موضوع سلاح تمرکز کنیم، اما می‌داند که سلاح هرچقدر هم قوی باشد، فایده‌ای نخواهد داشت و نمی‌توان از آن علیه کیان یهود استفاده کرد، اگر لبنان رسمی با تعیین مرز با آن، آن را به رسمیت بشناسد، و بدین ترتیب آن را و حقانیتش را در سرزمین فلسطین مبارک به رسمیت شناخته است، به بهانه حاکمان مسلمان و حکومت خودگردان فلسطین.

این به رسمیت شناختن کیان یهود خیانت به خدا و رسولش و مومنان است، و به خون همه شهدایی که ریخته شده و همچنان برای آزادی فلسطین ریخته می‌شود، و با وجود همه اینها، ما هنوز به امت خود امیدواریم که برخی از آنها در غزه هاشم و در فلسطین می‌جنگند، و با خون خود به ما می‌گویند: ما هرگز کیان یهود را به رسمیت نخواهیم شناخت، حتی اگر این همه و بیشتر از آن برای ما هزینه داشته باشد... پس آیا ما در لبنان با به رسمیت شناختن کیان یهود هرچقدر هم که شرایط سخت باشد، موافقیم؟! و آیا با تعیین مرزها با آن، یعنی به رسمیت شناختن آن، موافقیم، حتی اگر سلاح با ما باقی بماند؟! این سوالی است که باید قبل از اینکه خیلی دیر شود به آن پاسخ دهیم.

نوشته شده برای رادیو دفتر اطلاع‌رسانی مرکزی حزب التحریر

دکتر محمد جابر

رئیس کمیته ارتباطات مرکزی حزب التحریر در ایالت لبنان