القمّة 26 تسقط ورقة التّوت عن فساد النّظام العالميّ وتكشف كذب القائمين عليه
القمّة 26 تسقط ورقة التّوت عن فساد النّظام العالميّ وتكشف كذب القائمين عليه

هي القمّة رقم 26! تلك القمّة التي عقدت يوم 31/10/2021 وتعني أنّ هناك 25 قمة مناخ أخرى سبقتها ولم تسفر عن نتائج ملموسة. عقدت هذه القمّة وقد تواصلت الطّوارئ المناخيّة (فيضانات قياسيّة، وحرائق ضخمة، واحتباس حراريّ، وانحسار البيئة الطّبيعيّة، وانتشار التّصحّر، تلوّث، زلازل...) لتشهد على فشل تلك المحاولات المتعدّدة والمتكرّرة لحلّ هذه المشاكل البيئيّة التي عمّت كوكب الأرض،

0:00 0:00
Speed:
November 10, 2021

القمّة 26 تسقط ورقة التّوت عن فساد النّظام العالميّ وتكشف كذب القائمين عليه

القمّة 26 تسقط ورقة التّوت عن فساد النّظام العالميّ وتكشف كذب القائمين عليه

هي القمّة رقم 26! تلك القمّة التي عقدت يوم 2021/10/31 وتعني أنّ هناك 25 قمة مناخ أخرى سبقتها ولم تسفر عن نتائج ملموسة. عقدت هذه القمّة وقد تواصلت الطّوارئ المناخيّة (فيضانات قياسيّة، وحرائق ضخمة، واحتباس حراريّ، وانحسار البيئة الطّبيعيّة، وانتشار التّصحّر، تلوّث، زلازل...) لتشهد على فشل تلك المحاولات المتعدّدة والمتكرّرة لحلّ هذه المشاكل البيئيّة التي عمّت كوكب الأرض، وأنّ العالم بدأ يُدرك حجم المخاطر التي ستحيط بهذا الكوكب ومن عليه خلال 30 أو 40 عاما المقبلة.

هذه القمّة أو كما أطلق عليها مؤتمر غلاسكو هي فرصة لقادة العالم لمناقشة ما أنجز منذ مؤتمر باريس التّاريخي عام 2015 حتى الآن. وقد اعتبر هذا المؤتمر الأهمّ على صعيد إلزام الدّول حول العالم باتّخاذ إجراءات للحدّ من ظاهرة الاحتباس الحراريّ.

اجتمعت وفود من نحو 200 دولة في غلاسكو بحثا عن طريقة يمكن من خلالها بلوغ أهداف اتّفاقيّة باريس للمناخ المتمثّلة بحصر ارتفاع درجات الحرارة بما بين 1,5 و2 مئويّتين وهو ما يستوجب التّخفيض من الانبعاثات التي تزداد كلّ عام. وقد تعهّدت 20 دولة من بينها الولايات المتّحدة وكندا - وهما من بين أبرز الدّول المموّلة للقطاع - بوقف تمويل المشاريع القائمة على الوقود الأحفوري في الخارج بحلول أواخر العام 2022. نعم تعهّدت هذه الدّول لكنّ تفاصيل هذه التّعهّدات اتّسمت بالغموض ولم يتمّ تقديم جدول زمنيّ لذلك.

هذا والتزم أكثر من 40 بلدا "إعلان الانتقال من الفحم - وهو أكثر أنواع الوقود الأحفوري تلويثا - إلى الطّاقة النّظيفة" في مبادرة روّجت لها الحكومة البريطانيّة، وقدّم العديد منها التزامات مماثلة مثل بولندا وفرنسا، لكنّ دولا كبيرة منخرطة في هذا القطاع، مثل أستراليا والصّين والهند والولايات المتّحدة واليابان وروسيا، لم تكن من البلدان الموقّعة. فما سبب اعتراض هذه الدّول على التّوقيع على الالتزام بهذا الإجراء؟ أليس السّبب الرّئيسيّ في ذلك هو حفاظها على مصالحها وتكالبها على تحقيق الأرباح ولو كان في ذلك الخطر المحدق بالبشريّة جمعاء؟!

في افتتاح مؤتمر المناخ وفي وقت يدقّ فيه خبراء البيئة ناقوس الخطر دعا الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش إلى "إنقاذ البشريّة" قائلا: "آن الأوان للقول كفى" وتابع "كفى لانتهاك التّنوّع البيولوجيّ. كفى لقتل أنفسنا بالكربون. كفى للتّعامل مع الطّبيعة كمكبّ قمامة. كفى للحرق والحفر والاستخراج على أعماق أكبر. إنّنا نحفر قبورنا بأنفسنا".

فلمن يتوجّه بصرخته هذه؟ للدّول الفقيرة التي تنتظر معونات ومساعدات وقروض من هذه الدّولة أو ذلك البنك أو ذاك الاتّحاد؟ أم إلى دول عظيمة تسيّر العالم وتساهم بالقسط الأوفر في هذه الكوارث البيئيّة ثمّ تتملّص من المسؤوليّة فلا تلتزم بالتّوقيع وتتعهّد فقط وتبقي تعهّدها ذاك حبرا على ورق؟ من سينقذ البشريّة من هذا الخطر وقائدها نظام رأسماليّ عاجز عن إيجاد الحلول اعتاد المماطلة والمراوغة وذر الرّماد على العيون حتّى لا تنكشف عوراته ويظهر فساده؟ كيف ترقب البشرّية حلولا ممّن صنع فيها المشاكل؟ كيف تنتظر عيشا هنيئا وبقاء من نظام ديدنه الإفساد ونشر الموت والفناء؟!

يعرب هؤلاء عن قلقهم فهي "الفرصة الأخيرة" كما وصفها رئيس الوزراء البريطانيّ بوريس جونسون الذي أكّد قائلا "علينا التّحرك حالا" وتحدّث عن تفجّر غضب شعبيّ "لا يمكن احتواؤه" في حال فشلت القمّة في تحقيق الهدف المنشود! الإخفاقات تلوح في الأفق والفشل عنوان عريض لهذه القمّة كسابقاتها. فقد تعدّدت القمم ومع كلّ قمّة عُقدت، يبقى السّؤال مطروحا: هل حلّت مشاكل البيئة أم أنّها ازدادت تفاقما وتعقيدا؟ ولماذا؟!

ليس غريبا على الدّول الرّأسماليّة أن تكون تعهّداتها زئبقيّة مبهمة فهذه الدّول كالحرباء تتلوّن بحسب مكانها فتظهر في مثل هذه القمم ساعية للبحث عن الحلول مُعرِبة عن قلقها مساعدة للدّول الفقيرة منقذة لها وهي في واقع الأمر مصّاصة لدماء الشّعوب، منتهكة سالبة للثّروات والمقدّرات، مستعمرة مستغلّة، لا همّ لها إلّا تحقيق المصالح وجمع الأرباح.

بانعقاد كلّ قمّة مناخ تكثر الوعود وتتعدّد العهود - ولكن وبعد مرور هذه القمّة وبقاء الاتّفاقات حبرا على ورق وبقدوم موعد قمّة أخرى - يقف المشاركون منتقدين مطالبين بتنفيذ وعود القمّة السّابقة لزرع آمال زائفة بتنفيذها في قمّتهم الجديدة، فوفقا لوزير الخارجيّة الفرنسيّ السّابق لوران فابيوس الذي ترأّس مؤتمر باريس فإنّ مؤتمر غلاسكو هو "مؤتمر العمل الذي نطبّق فيه اتّفاق باريس" فالكلام والقرارات والتّعهّدات لا بدّ أن تتحوّل إلى أفعال. وقد وصف أنطونيو غوتيريش، أمين عام الأمم المتّحدة، ما يحدث بأنّه إنذار أحمر للبشريّة مطالباً قادة العالم بتقديم إجابات عند انعقاد القمّة العالميّة المقبلة لتغيّر المناخ.

رغم أنّ مشاكل البيئة تهمّ الإنسان بوصفه إنسانا ليعيش في ظروف بيئيّة مناسبة، إلاّ أنّ اعتراض الولايات المتّحدة على الالتزام بالعمل على معالجة هذه المشاكل وبخاصّة (الاحتباس الحراري) يفضح سياستها الفاسدة، فهي للقيام بالمعالجة تحتاج إلى اتّخاذ إجراءات للحدّ من السّموم التي تقذفها مصانعها، سواء أكانت هذه المصانع مصانعها أم كانت في أماكن أخرى عن طريق العولمة وهو ما سيؤدّي إلى إقفال بعض الصّناعات أو تحويلها ما سيكون له الأثر السّيئ وسيقلّل من الكسب المادّيّ لأرباب الصّناعات، وهو ما يتعارض والقيمة المادّيّة التي هي في سلّم القيم عندهم... ترفض أمريكا الالتزام بما قرّر في المؤتمر ولو اختنق النّاس وهلكوا، أو زاد التّلوّث واستفحل، فكل ذلك لا قيمة له ما دام النّفع الماديّ متحقّقاً. وقد تعاطت من قبل مع مثل هذه المواقف فقد أعطت - وهي الدّولة العظمى - (مكافحة الإرهاب) تفسيراً خاصّاً ومفهوما معيّنا ومميّزاً، وها هي تعطي تلويث البيئة مثله. فما دام هذا التّلويث يحيي صناعتها، ويخدم مصالحها فهو مقبول ومحمود، أمّا إن كان غير ما تراه وما تريده هي فهو مذموم ومرفوض ومؤذٍ للبيئة ضارٌّ بالإنسان.

هي قمّة ستعرّي من جديد كذب وعود قادة العالم وعهودهم الزّائفة بالحدّ من التّغيّر المناخيّ وآثاره؛ من ارتفاع منسوب مياه البحار، وسوء الأحوال الجوّيّة، وغير ذلك. هي قمّة لن تقدّم أفضل من القمم التي سبقتها، وما خروج الآلاف من النّاشطين وبدعوة منظّمي حراك "فرايديز فور فيوتشر" العالميّ - في المدينة الاسكتلندية حيث ينعقد المؤتمر - إلّا للضّغط على الزّعماء واحتجاجا على تباطؤهم في اتّخاذ الإجراءات المناسبة للحدّ من التّغير المناخيّ ليقينهم بأنّهم يعدون ولا يصدقون ويقدّمون العهود ولا يفون، وللتّأكيد على أنّ هذه القمّة كسابقاتها لن تؤتي أكلها.

إنّ المشكلة البيئيّة كغيرها من المشاكل الأخرى التي تتخبّط فيها البشريّة؛ تتفاقم وتزداد والنّظام العالميّ عاجز عن حلّها فيعد ولا يفي ويقدّم العهود ولا ينفّذ، وتبقى بنود الاتّفاقيّات والالتزامات حبرا على ورق لا واقع له، وتبقى البشريّة تعاني جرّاء جشع نظام رأسماليّ فاسد مفلس لا يقدر إلّا على اتّخاذ الإجراءات التي فيها تحقيق منافع ولو كان في ذلك وأد للبشريّة. نظام فاسد مفسد قاتل ينشر رائحة الموت في كلّ مكان، نشر الفساد في البرّ والبحر وألحق الدّمار بالبشر والشّجر وحتّى الحجر.

﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ

#أزمة_البيئة

#EnvironmentalCrisis

كتبته لإذاعة المكتب الإعلاميّ المركزيّ لحزب التّحرير

زينة الصّامت

More from null

غیاب نقش دولت در مواجهه با فاجعه بهداشتی - تب دنگی و مالاریا

غیاب نقش دولت در مواجهه با فاجعه بهداشتی

تب دنگی و مالاریا

در سایه گسترش وسیع تب دنگی و مالاریا در سودان، ویژگی‌های یک بحران بهداشتی حاد آشکار می‌شود که نشان‌دهنده غیاب نقش فعال وزارت بهداشت و ناتوانی دولت در مقابله با همه‌گیری است که روز به روز جان‌ها را می‌گیرد. با وجود پیشرفت علمی و فناوری در علم بیماری‌ها، حقایق آشکار می‌شود و فساد نمایان می‌گردد.

غیاب برنامه واضح:

با وجود عبور تعداد مبتلایان از هزاران نفر، و ثبت مرگ و میر به صورت عمده بر اساس برخی منابع رسانه‌ای، وزارت بهداشت برنامه واضحی برای مبارزه با این همه‌گیری اعلام نکرده است. عدم هماهنگی بین نهادهای بهداشتی و فقدان دیدگاه پیشگیرانه در برخورد با بحران‌های همه‌گیر مشاهده می‌شود.

فروپاشی زنجیره‌های تأمین پزشکی

حتی ساده‌ترین داروها مانند "بندول" در برخی مناطق کمیاب شده‌اند، که نشان‌دهنده فروپاشی در زنجیره‌های تأمین و عدم نظارت بر توزیع داروها است، در حالی که فرد به ساده‌ترین ابزارهای تسکین و حمایت نیاز دارد.

غیاب آگاهی‌رسانی اجتماعی

هیچ کمپین رسانه‌ای مؤثری برای آموزش مردم در مورد روش‌های پیشگیری از پشه یا شناسایی علائم بیماری وجود ندارد، که باعث افزایش شیوع عفونت می‌شود و توانایی جامعه در محافظت از خود را تضعیف می‌کند.

ضعف زیرساخت‌های بهداشتی

بیمارستان‌ها از کمبود شدید کادر پزشکی و تجهیزات و حتی ابزارهای تشخیصی اساسی رنج می‌برند، که پاسخ به همه‌گیری را کند و تصادفی می‌کند و زندگی هزاران نفر را به خطر می‌اندازد.

کشورهای دیگر چگونه با همه‌گیری‌ها برخورد کردند؟

 برزیل:

- کمپین‌های سمپاشی زمینی و هوایی با استفاده از سموم دفع آفات مدرن راه‌اندازی کرد.

- پشه‌بند توزیع کرد و کمپین‌های آگاهی‌رسانی اجتماعی را فعال کرد.

- داروها را به طور فوری در مناطق آلوده فراهم کرد.

بنگلادش:

- مراکز اضطراری موقت در محله‌های فقیرنشین ایجاد کرد.

- خطوط تلفن گرم برای گزارش و تیم‌های واکنش سیار فراهم کرد.

فرانسه:

- سیستم‌های هشدار اولیه را فعال کرد.

- نظارت بر پشه‌های ناقل را تشدید کرد و کمپین‌های آگاهی‌رسانی محلی را آغاز کرد.

بهداشت از مهم‌ترین واجبات است و مسئولیت آن بر عهده کامل دولت است

سودان هنوز فاقد سازوکارهای مؤثر برای کشف و گزارش است، که باعث می‌شود آمار واقعی بسیار بالاتر از آمار اعلام شده باشد و بحران را پیچیده‌تر کند. بحران بهداشتی کنونی نتیجه مستقیم غیاب نقش فعال دولت در مراقبت‌های بهداشتی است که زندگی انسان را در اولویت قرار می‌دهد، دولتی که اسلام را اجرا می‌کند و سخن عمر بن خطاب رضی الله را به کار می‌بندد که گفت: «اگر قاطری در عراق بلغزد، خداوند در روز قیامت از من در مورد آن سؤال خواهد کرد».

راه حل‌های پیشنهادی

- ایجاد یک نظام بهداشتی که اولاً از خدا در زندگی انسان بترسد و کارآمد باشد، نه اینکه مشمول سهمیه‌بندی یا فساد شود.

- ارائه مراقبت‌های بهداشتی رایگان به عنوان یک حق اساسی برای همه رعایا. و لغو مجوز بیمارستان‌های خصوصی و منع سرمایه‌گذاری در زمینه پزشکی.

- فعال کردن نقش پیشگیری قبل از درمان، از طریق کمپین‌های آگاهی‌رسانی و مبارزه با پشه.

- بازسازی وزارت بهداشت برای اینکه مسئول زندگی مردم باشد، نه فقط یک نهاد اداری.

- اتخاذ یک نظام سیاسی که زندگی انسان را بالاتر از منافع اقتصادی و سیاسی قرار دهد.

- قطع ارتباط با سازمان‌های جنایتکار و مافیای دارو.

در تاریخ مسلمانان، بیمارستان‌ها برای خدمت رایگان به مردم برپا می‌شدند و با کفایت بالا اداره می‌شدند و از بیت المال تأمین مالی می‌شدند، نه از جیب مردم. مراقبت‌های بهداشتی بخشی از مسئولیت دولت بود، نه منتی و نه تجارتی.

آنچه امروز در سودان از شیوع همه‌گیری‌ها و غیاب دولت از صحنه رخ می‌دهد، هشداری خطرناک است که نمی‌توان آن را نادیده گرفت. خواسته اصلی فقط فراهم کردن بندول نیست، بلکه ایجاد یک دولت رفاه واقعی است که به زندگی انسان اهمیت می‌دهد و ریشه‌های بحران را درمان می‌کند، نه علائم آن را، دولتی که به ارزش انسان و زندگی او و هدفی که برای آن خلق شده است، یعنی عبادت خداوند یکتا، آگاه باشد. و دولت اسلامی تنها دولتی است که قادر به رسیدگی به مسائل مراقبت‌های بهداشتی از طریق نظام بهداشتی است که جز در سایه دولت خلافت راشده دوم بر منهاج نبوت که به زودی به اذن خدا برپا می‌شود، قابل اجرا نیست.

﴿یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُواْ اسْتَجِیبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاکُم لِمَا یُحْیِیکُمْ

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه‌ای مرکزی حزب التحریر

حاتم العطار - ایالت مصر

شرف همصحبتی با ابی اسامه، احمد بکر (هزیم) رحمه الله

شرف همصحبتی با ابی اسامه، احمد بکر (هزیم) رحمه الله

در صبحگاه بیست و دوم ربیع الاول ۱۴۴۷ هجری قمری مصادف با چهاردهم سپتامبر ۲۰۲۵ میلادی، در سن نزدیک به هشتاد و هفت سالگی، احمد بکر (هزیم)، از پیشگامان حزب التحریر، به جوار پروردگارش شتافت. سالیان متمادی دعوت را حمل کرد و در راه آن زندان طولانی و شکنجه های سخت را تحمل کرد، اما به فضل و یاری خداوند، نه سست شد و نه ضعیف شد و نه تغییر کرد و نه تبدیل نمود.

در دهه هشتاد در سوریه در دوران حکومت حافظ مقبور سال های طولانی را به صورت مخفیانه سپری کرد تا اینکه به همراه جمعی از جوانان حزب التحریر در سال 1991 توسط استخبارات هوایی دستگیر شد تا زیر نظر جنایتکاران علی مملوک و جمیل حسن، سخت ترین انواع شکنجه را ببیند، به طوری که کسی که بعد از یک دور بازجویی از ابی اسامه و برخی از رفقایش وارد اتاق بازجویی شد، به من خبر داد که تکه های گوشت پراکنده و خون روی دیوارهای اتاق بازجویی را دیده است.

بعد از بیشتر از یک سال در سلول های انفرادی شعبه استخبارات هوایی در مزه، او به همراه بقیه همکارانش به زندان صیدنایا منتقل شد تا بعداً به ده سال زندان محکوم شود، که هفت سال آن را با صبر و احتساب سپری کرد و سپس خداوند به او فرج داد.

پس از خروج از زندان، مستقیماً به حمل دعوت ادامه داد و این روند تا زمانی که دستگیری جوانان حزب آغاز شد و صدها نفر را در سوریه در اواسط ماه 12 سال 1999 شامل شد، ادامه یافت، به طوری که خانه او در بیروت مورد یورش قرار گرفت و ربوده شد تا به شعبه استخبارات هوایی در فرودگاه مزه منتقل شود تا مرحله جدیدی از شکنجه های وحشتناک آغاز شود. با وجود سن بالایش به یاری خدا صبور، ثابت قدم و محتسب بود.

پس از تقریباً یک سال، دوباره به زندان صیدنایا منتقل شد تا در دادگاه امنیت دولت محاکمه شود و متعاقباً به مدت ده سال محکوم شد که خداوند مقدر کرد تقریباً هشت سال از آن را سپری کند و سپس خداوند به او فرج داد.

من سال 2001 یک سال کامل را با او در زندان صیدنایا گذراندم، بلکه در خوابگاه پنجم (الف) سمت چپ طبقه سوم کاملاً در کنارش بودم، او را عموی عزیز خطاب می کردم.

با هم غذا می خوردیم و در کنار هم می خوابیدیم و فرهنگ و افکار را مطالعه می کردیم. از او فرهنگ را به دست آوردیم و از او صبر و ثبات را آموختیم.

او بخشنده، دوستدار مردم و مشتاق جوانان بود و در آنها اعتماد به پیروزی و نزدیکی تحقق وعده خدا را می کاشت.

او حافظ کتاب خدا بود و هر شب و روز آن را می خواند و بیشتر شب را به عبادت می گذراند و چون سپیده دم نزدیک می شد، مرا تکان می داد تا برای نماز شب و سپس نماز فجر بیدار شوم.

من از زندان خارج شدم و سپس در سال 2004 دوباره به آن بازگشتم، و ما در اوایل سال 2005 دوباره به زندان صیدنایا منتقل شدیم، تا دوباره با کسانی که هنگام خروج اول ما در پایان سال 2001 در زندان باقی مانده بودند، ملاقات کنیم، و عموی عزیز ابو اسامه احمد بکر (هزیم) رحمه الله نیز در میان آنها بود.

مدت های طولانی در مقابل خوابگاه ها قدم می زدیم تا دیوارهای زندان و میله های آهنی و دوری از خانواده و عزیزان را با او فراموش کنیم، چگونه نه، در حالی که او سال های طولانی را در زندان سپری کرد و آنچه را که سپری کرد!

و با وجود نزدیکی من به او و همراهی با او در دوره های طولانی، هرگز او را ندیدم که غر بزند یا شکایت کند، انگار که در زندان نیست، بلکه در خارج از دیوارهای زندان پرواز می کند. با قرآنی که در بیشتر اوقات تلاوت می کند پرواز می کند، با دو بال اعتماد به وعده خدا و بشارت رسولش ﷺ به پیروزی و تمکین پرواز می کند.

ما در تاریک ترین شرایط و سخت ترین شرایط به روز پیروزی بزرگ چشم دوخته بودیم، روزی که بشارت رسولمان ﷺ محقق شود «سپس خلافت بر منهاج نبوت خواهد بود». مشتاق بودیم زیر سایه خلافت و پرچم عقاب گرد هم آییم. اما خداوند مقدر کرد که از سرای شقاوت به سرای جاودانگی و بقا کوچ کنی.

از خداوند می خواهیم که در فردوس اعلی باشی و کسی را نزد خدا تزکیه نمی کنیم.

عموی عزیز ما، ابا اسامه:

از خداوند می خواهیم که تو را مشمول رحمت واسعه خود قرار دهد و در بهشت ​​های وسیع خود جای دهد و تو را با صدیقان و شهدا قرار دهد و به خاطر آزاری و عذابی که دیدی، درجات عالی در بهشت ​​را به تو پاداش دهد، و از خداوند متعال می خواهیم که ما را با رسولمان ﷺ بر سر حوض و در قرارگاه رحمتش گرد هم آورد.

تسلیت ما این است که تو به نزد مهربان ترین مهربانان می روی و جز آنچه خدا را خشنود می کند نمی گوییم، ما از آن خداییم و به سوی او باز می گردیم.

نوشته شده برای رادیو دفتر مطبوعاتی مرکزی حزب التحریر

ابو صطیف جیجو