September 05, 2014

النظرة القاصرة لزواج القاصرات .. عود على بَدءٍ

ارتبط اسم بعض البلدان دون بعضها الآخر بقضية زواج القاصرات أو ما يسميه البعض زواج الطفلات (تزويج الفتيات دون سن الثامنة عشرة)، وقد تكررت القصص المأساوية نفسها التي يتناولها الإعلام العربي والعالمي لحالات فتيات قد حرمن من فرص الحياة بسبب جشع الآباء أو أنانيتهم. واحتلت اليمن الصدارة في هذه القائمة، وقد سيطر على الإعلام أسماء فتيات اليمن اللاواتي نجون من مصير "عرائس الموت" كما أسماه الإعلام. والغريب أنه بعد أن تصدرت أخبار زواج القاصرات الإعلام في الفترة الأخيرة فكان من المستبعد أن تضم لبنان البلد الإسلامي لهذه القائمة ويصبح زواج القاصرات محل بحث فيها حيث أعلن فادي كرم، الأمين العام للهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية، أن الهيئة أعدت مشروعا لقانون يحدد الأطر القانونية لزواج القاصرات. وينص مشروع القانون الجديد المزمع تقديمه على وجوب استشارة قاضي (الأحداث) للحصول على تراخيص لزواج القاصرات. وفي حال الرفض ووقوع الزواج، فلا يكون الزواج باطلاً ولكن على من تزوج مخالفاً يغرم ماليا حسب القانون المقترح.

إن هذا المقترح قد أعاد الجدل حول انتشار زواج القاصرات في بلاد المسلمين (والبلاد العربية خاصة) وتبعه سيل من المقالات المغرضة والتعليقات المتهكمة التي تنتقد نظرة الإسلام للمرأة وتؤكد خطورة ترك شؤون المرأة بعيداً عن حماية السلطة المدنية.. وقد عزا عدد من المتخصصين هذا الانتشار لزواج الصغيرات في مخيمات النازحين السوريين في لبنان وتجمعاتهم بعد أحداث سوريا وتدفق اللاجئين السوريين إلى لبنان وأن الظاهرة غريبة على المجتمعين اللبناني والسوري، وقد تواترت التقارير الإعلامية بأن تزويج الفتيات في سن مبكر يعود لضيق ذات اليد وخوف الآباء على أعراض بناتهم من انتشار حالات التحرش وصعوبة توفير الأمان لهن. كما صرحت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أن الحرب السورية ونزوح أكثر من 1,3 مليون سوري إلى لبنان، قد فاقما من ظاهرة زواج القاصرات في مخيمات وتجمعات النازحين، إذ بات تزويج الفتاة يعني تقليص عدد الأشخاص الواجب إطعامهم واحداً. كذلك فإن الأهالي يخشون تعرض بناتهم لاعتداءات بسبب الأحوال المعيشية المتردية التي يعيشون فيها داخل مخيمات النازحين.

لم تأت هذه الحملة من فراغ بل جاءت في إطار الحركة العالمية "بنات لا عرائس" والتحضير لافتتاح مجلس حقوق الإنسان دورته السابعة والعشرين الأسبوع المقبل في جنيف، وسيتناول فيها البحث في قضايا تزويج الأطفال والزواج المبكر والقسري وسبل القضاء عليها وحلها. وجدير بالذكر أن هذه القضايا قد نص عليها في اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) وفي ما ترتب عنها من مواثيق. كما نلاحظ استخدام لجنة سيداو في الآونة الأخيرة لمصطلح "تزويج الأطفال" و"الزواج القسري" مُعرِّفة الطفل بأنه كل إنسان لم يبلغ سن الثامنة عشرة وتعتبر زواج الأطفال انتهاكا لميثاق حقوق الإنسان ونوعاً من أنواع الزواج القسري والعنف ضد الطفل. وأن هذه الحملة ظهرت بإملاءات دولية تماماً مثل الحملة السابقة عن العنف ضد المرأة، فسال المداد حول العنف ضد المرأة وكأن الأمة لا تشغلها سوى هذه القضية ولا زالت الأقلام تكتب حول القاصرات دون أن توضح أن هناك من يملي عليها ما تكتبه.

وتشير التقارير الأممية إلى أن 14,2 مليون فتاة يُزوَّجن في كل عام فيما يعد انتهاكاً لحقهن في الحياة والحرية والأمن والحصول على التعليم وأن هذا الزواج يوقعهن وبلادهن في دائرة من الفقر والجهل والمرض. ويقول المركز الدولي للأبحاث الخاصة بالمرأة إن ثلث نساء العالم يتزوجن قبل بلوغ سن 18 عاماً وتسود هذه العادة في جنوب آسيا. وبالرغم من التغطية الإعلامية المكثفة التي تستهدف بعض البلدان العربية مثل اليمن والمغرب ومصر وما تورده وسائل الإعلام عن المخاطر الصحية التي تتعرض لها الفتيات الصغيرات ليلة الزفاف واستشهادها بقصص عرائس الموت (ما صح منها وما لم يصح) إلا أن هذه البلدان لم تحتل المركز الأول في قائمة الدول التي ينتشر فيها زواج القاصرات[i] بل لم تكن ضمن المراكز العشرين الأولى التي لم تضم أي بلد عربي (إذا استثنينا الصومال التي ذكرت في المركز الرابع عشر بالرغم من افتقار البلاد لمقومات ومؤسسات الدولة قرابة العقدين من الزمان مما يطرح أسئلة عن مصداقية الإحصاءات المتعلقة بها).

وفيما يلي جدول بترتيب أول عشرين دولة من حيث انتشار زواج القاصرات (أو ما يسمى بالنقاط الساخنة لانتشار زواج القاصرات) :

النسبة

الدولة

الترتيب

75

النيجر

1

68

تشاد

2

68

جهورية أفريقيا الوسطى

3

66

بنجلاديش

4

63

غينيا

5

56

موزنبيق

6

55

مالي

7

52

بوركينا فآسو

8

52

جنوب السودان

9

52

ملاوي

10

48

مدغشقر

11

47

إريتريا

12

47

الهند

13

45

الصومال

14

44

سيراليون

15

42

زامبيا

16

41

جمهورية الدومينيك

17

41

إثيوبيا

18

41

نيبال

19

41

نيكاراجوا

20

هذا هو ترتيب الدول حسب انتشار زواج القاصرات ونرى فيه إهمال المجتمع الدولي لشؤون الطفولة المعذبة في بوركينا فاسو ونيبال ونيكاراجوا وتسليط الضوء على اليمن وأهلها حتى باتت قضايا فتيات اليمن لا تغيب عن الإعلام الغربي وأتباعه في العالم فلماذا تحتل صور فتيات اليمن الصحف العربية والعالمية بينما يتجاهل العالم زواج الفتيات في سن الخامسة عشرة في إثيوبيا وفي سن الثانية عشرة في فيتنام وتترك الهند التي لا تقل فيها عن 47 بالمائة من نسبة زواج الأطفال، أم أن السر يكمن في أنها ليست في الجبهة الإسلامية ولا في المجابهة مع المسلمين.

تُعدّ النيجر أعلى الدول نسبة في زواج القاصرات ولكنها لا تحتل المرتبة الأولى في الطرح الإعلامي بل تتصدر أخبار الدول العربية التي ارتبطت ذهنيا بالإسلام وأصبحت مصب انتقاد الغرب للعالم الإسلامي وأهله ليظهر عبر هذا النقد التفوق الحضاري المزعوم والهيمنة على تفاصيل حياة الشعوب. عند سماع الأخبار عن زواج القاصرات تتبادر إلى الأذهان صور فتيات اليمن وهن يزوجن في التاسعة والجدل حول الإسلام وحكم الشرع في زواج الصغيرات وإدانة علماء الدين أو إرهابهم لحد التنصل من زواج الرسول صلى الله عليه وسلم من السيدة عائشة في سن مبكرة. ولعل اللافت أن الزواج المبكر في النيجر ليس فيه أي مخالفة قانونية لأن السن القانوني للزواج هو الخامسة عشرة، وتتزوج حوالي ربع الفتيات في هذا السن." (بي بي سي 30 مايو 2014) وتتزوج ثلاثة أرباع الفتيات دون سن الثامنة عشرة (ومن ضمن هؤلاء من تتزوج قبل الثامنة عشرة بشهر واحد أو أقل فتحسب على الطفولة رغماً عنها وبغض النظر عن مدى نضجها واستعدادها للزواج).

إن الإرهاب الفكري الذي أصبح اللغة السائدة اليوم يجرم الشعوب ويضع سن الثامنة عشرة بشكل اعتباطي كسن موحد للزواج. فيساوي بين بني البشر دون أدنى مراعاة لاختلاف البيئة والثقافة والنشأة وهذا هو عين الظلم فهذه المساواة التي تسطر بمسطرة عمياء تستند إلى نظرية خيالية تناقض فطرة الإنسان وطبيعة التفاوت الموجودة بين أفراد المجتمع الواحد ناهيك عن شعوب العالم على اختلافاتها. إنهم يخوضون حرب المسميات ويلقون باللوم على زواج الفتيات في سن مبكرة ويخلطون عمداً بين الزواج بالإكراه والزواج المبكر.

إن الداعين لتحديد سن الزواج لم يأتوا بأي دليل على أن سن الثامنة عشرة حد فاصل في القدرة على تحمل أعباء الزواج ولم يروا في الحسبان ضرورة تهيئة المجتمع للفتيات لتحمل هذه الأعباء وأنها بالدرجة الأولى استعداد نفسي واجتماعي قبل أن تكون مسألة سن معينة، كما لم يبينوا الفرق بين كون الفتاة ممن تتحمل الوطء وبين الاستعداد النفسي للزواج، والأهم من هذا كله أن هيمنة أي جهة على تنظيم السلوك البشري وتبني وجهة نظر بناء على معلومات محدودة ومغلوطة ومبدأً من صنع الإنسان القاصر ليصبح فكرا لبني البشر وينفذ بسلطة القانون هو أمر في غاية الخطورة ويؤدي إلى شقاء الإنسان. هذا الإنسان الذي يجهل ويعجز عن فهم الحاجة الحقيقية لنفسه فلا يستطيع إذن أن ينظم السلوك البشري ويتمادى على ما هو لله وحده. هذه القضية كسابقاتها تثبت أن النظرة القاصرة إلى المرأة وشؤونها كإنسان لا تجلب لها سوى التشتت والضياع ولا تجلب للمجتمعات سوى الفرقة والنزاع.

التف العالم الغربي حول قضية تجريم زواج الفتيات قبل سن الثامنة عشرة وركز الجهود على إيجاد رأي عام عالمي وكأن مسألة زواج القاصرات أصبحت القضية الأهم في حياة الشعوب. فقد أسند التحالف الدولي الطارئ لأجل التعليم في العاشر من أبريل/نيسان أربعة أصفار بهدف القضاء على بعض الممارسات التي تهدد الطفولة:

-صفر لزواج الأطفال

-وصفر لعمل الأطفال

-وصفر للتمييز ضد الفتيات

-وصفر للإقصاء من التعليم

واللافت أن التحالف لم يدعُ لصفر فساد مالي وصفر تبعية سياسية وقهر للشعوب المغلوبة على أمرها وصفر استغلال للضعفاء وصفر لنشر الفقر والعوز عبر السياسات الرأسمالية. وحتى عندما تبرعت الدول الكبرى بسخاء من أجل القضاء على زواج الصغيرات فإن هذه التبرعات لم تقدم شيئاً للفتيات ولا قضت على الفقر الذي تسبب في استغلال الفتيات حسب دراساتهم (كما في نيبال والهند وفيتنام وغيرها). لقد وضعت الميزانيات الضخمة لإنهاء زواج الفتيات في سن السابعة عشرة بينما تُركن للموت من الجوع وسوء الرعاية وغياب الأمان. أليس من الغريب أن يجرم العالم زواج الفتيات في الخامسة عشرة ولا يجرم الفقر في النيجر وهي واحدة من أفقر دول العالم وآخرها في مؤشرات التنمية؟!! بل إنهم يدعون أن زواج الصغيرات من مسببات الفقر ليذروا الرماد في العيون ويلفتوا الأنظار إلى الرأسمالية كمنقذ وديع للبنات الصغيرات! وحقيقة الحال أن هذه الرأسمالية المتحكمة في العالم قد أكلت الأخضر واليابس وجلبت البؤس والشقاء للإنسانية جمعاء.

إن هذه الحملات ضد الزواج لا تستهدف المحافظة على طفولة الفتيات؛ فها هو حال الدول الغربية لا يخفى على أحد فالمرأة سلعة سواء كانت كبيرة أم صغيرة والطفولة مستهدفة ومجتمعاتهم تعاني من أزمة حمل المراهقات ولم تتمكن من الحد من هذه الظاهرة إلا عبر نشر موانع الحمل ونشر الثقافة الجنسية في المدارس، وبذلك ساهمت في نشر العلاقات قبل الزواج.. لقد أصبحت الفتاة تعيش علاقات متعددة وهي لم تبلغ الثامنة عشرة والمجتمع فشل في الحفاظ على براءة الطفولة ونجح في الحفاظ على خزينة الدولة لكي لا تتحول الفتيات القاصرات لعبء مادي بدلاً من أن يكن نساء مشاركات في العملية الاقتصادية في ظل نظام رأسمالي يقيم الإنسان بمقدار مشاركته في الاقتصاد. إن هذه الحملات على الزواج المبكر تحارب العلاقة في إطار الزواج بينما تحترم وتشجع الفتاة على القيام بعلاقات خارج إطار الزواج!

وختاماَ، إذا كان الفقر هو السبب في تزويج الناس لبناتهم في سن مبكرة فإن إطلاق الحملات ليس هو الحل، والأولى بالدولة التي تحترم مسؤوليتها والواجب المنوط بعهدتها أن تعالج هذا الفقر لأن آثاره على الفرد والمجتمع تتعدى مسألة زواج الصغيرات، وإن كان الأمر متعلقا بخوف الأهالي على بناتهم فهل وفرت الدولة الحماية والأمان لهؤلاء الفتيات بعد منع هذا الزواج المبكر؟ إن كلتا الحالتين تدينان الدولة قبل الآباء وتشيران إلى مدى التقصير في رعاية شؤون الذين يعيشون فيها، فإذا عجز رب الدار عن حماية الذراري فكيف تعلن الحكومات هذا العجز على عيون الأشهاد دون خجل. إن القصور الحقيقي هو في نظام عالمي يتفنن في إحصاء مآسي البشر وابتكار سبل الإلهاء عن الداء الحقيقي وفي حكومات جمعت بين التبعية والفشل فاختارت أن تحارب الشعوب وتضيع حقوقها بذريعة الدفاع عن الفتاة ومحاربة استغلالها.. أليست أحلام هذه الطفلة قد اغتالتها الرأسمالية كما اغتالت أحلام أولادها وتركتها مكبلة في الاستعمار جيلا بعد جيل؟ (لبئس ما يحكمون).

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُسَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:«كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ».

كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أم يحيى بنت محمد


Source: UNICEF State of the World's Children, 2013 - data from UNICEF Multiple Indicator Cluster Surveys (MICS), Demographic and Health Surveys (DHS) and other national surveys, and refers to the most recent year available during the period 2002-2011. Source: United Nations


International Center for Research on Women (ICRW)


http://www.icrw.org/files/images/Child-Marriage-Fact-Sheet-Around-the-World.pdf

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر