النهضة التي نريدها للأمة
July 09, 2023

النهضة التي نريدها للأمة

النهضة التي نريدها للأمة

يقول الله عز وجل: ﴿وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ﴾ فلا سبيل إلا سبيلان؛ سبيل الله عز وجل حاديه شرعُه المنزل، وسبيل المجرمين حاديه إبليسُ وأعوانه من الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا. وقد شاءت حكمته سبحانه أن يظل هذان الفريقان متصارعين متناحرين يتصارعان بصور شتى وأشكال متعددة، من لدن آدم عليه السلام وإلى يومنا بفصول مختلفة ووسائل وأشكال متعددة متغيرة.

إن واقع الأمة اليوم وفي ظل غياب دولة الإسلام وحكمها بقوانين الغرب الرأسمالية، وتجهيلها بالقدر الذي جعلها لا تعرف دينها ولا تدرك ما علق بعقيدتها من أفكار الغرب فلا تستطيع تنقية هذه العقيدة ولا نزع الشوائب التي أدخلها المستعمر عليها وكساها ثوب الإسلام، كل هذا جعل لزاما على من يسعى للنهوض بالأمة أن يبدأ عمله من أفكارها فيحمل لها أولا أفكار الإسلام لتنقية عقيدتها وليضع لها طريقة تفكير صحيحة، تجعلها تطرد كل فكر دخيل، ويبني أفكار الإسلام بنقائها وصفائها وتبلورها، وهذا عينه ما قام به النبي ﷺ في مكة عندما صارع أفكار الكفر ولم يخضع لقوانينه وأفكاره وتقاليده بل كان لها محاربا متحديا تحديا سافرا، وقد نزل القرآن مبينا تلك الطريقة، فنبينا ﷺ لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، لهذا عاب أصنامهم وتطفيفهم الكيل والميزان ووأدهم للبنات وغير ذلك من الأفعال التي كانت تعبر عن أفكار الكفر والجاهلية الأولى لأهل مكة.

إن التغيير وتبدل الأحوال سنة كونية حتمية في حياة الأمم، والله مالك الملك يعز من يشاء ويذل من يشاء، فلماذا يعز أقواماً ويذل آخرين؟ وما الذي يجعلهم مستحقين لنعمة الله بالعز والتمكين أو لغضبه بالذل والانحطاط أو إمهاله لهم بتركهم في الغي حتى إذا أخذهم لم يفلتهم بل يأخذهم أخذ عزيز مقتدر؟

لقد بين الله عز وجل ذلك في قوله ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾ فالذي يتغير في النفوس ليس الأعضاء الداخلية؛ ليست المعدة ولا الأمعاء ولا الرئة، وإنما التغيير في النفس أي في الأفكار والمفاهيم ونوعها وتأثيرها في الإنسان، فهل صار لها واقع مصدق وتحولت لمفاهيم تؤثر في سلوكه؟ وهل تحولت داخله إلى مقاييس وقناعات؟ وما نوع هذه الأفكار؟ وهل هي أفكار كلية تجيب على أسئلة العقل السليم بإجابات حقيقية تقنع العقل وتوافق ما في فطرة الإنسان من عجز واحتياج لخالق مدبر، أم أنها مجرد أجوبة توصل العقل إليها دون قناعة بها لمجرد ملء الفراغ الذي أوجدته تلك الأسئلة في داخله؟ وما هي تلك الأسئلة؟ وهل تستطيع الأجوبة التي لم تقنع العقل ملء الفراغ الناجم عنها؟ وكيف سيتعامل العقل معها؟

إذا كان الذي يتغير في الإنسان أفكاره وهي التي تدفعه نحو الرقي والنهضة فيجب أن تجيب هذه الأفكار على كل أسئلة العقل لضمان صلاحية تلك الأفكار للتأثير في السلوك الإنساني وتغييره لما هو أفضل، فيجب أن تفسر للإنسان كيفية الخلق وبداية الوجود الإنساني وماذا قبل الخلق وماذا بعد الموت وفناء الكون كله؟ وما هي السعادة وكيف تتحقق؟ إلى غير ذلك من أسئلة يطرحها العقل تباعا، وإجابتها تتوقف عادة على إجابة السؤال الأول وحل العقدة الكبرى لدى الإنسان (لماذا أنا موجود؟ ومن أين جئت؟ وإلى أين أنتهي؟)، وعلى أساس حل هذه العقدة والإجابة على أسئلتها تكون الإجابة على ما يتلوها من أسئلة، ويكون رقي الأمم التي تحمل هذه الإجابات ونهضتها دائمة أو مؤقتة، فإن وافقت الفطرة وأقنعت العقل حينها نضمن أنها ستكون أساسا لنهضة حقيقية ودائمة.

إن العقل دائما يبحث عن سبب وجوده ومن أين أتى وإلى أين يذهب، وهو السؤال الفطري الحقيقي الذي حير المفكرين والفلاسفة على مدى العصور، وتكلموا فيه كثيرا ووضعوا لذلك نظريات وتصورات لكيفية بدء الخليقة جلها ليس على أساس عقلي بل هي افتراضات توهّم العقل حدوثها وأشبعت لدى البعض جانبا لم يستطيعوا إشباعه بعقولهم القاصرة، واستطاعوا النهوض من خلال التمسك بتلك الأفكار. فرغم فسادها إلا أنها أجابت عن الأسئلة التي حيرت العقل ولو كانت بإجابات خاطئة ولم تقنع العقل وإن قبلها على مضض، ولهذا صارت تفسيراتها لمفاهيم الإنسان وحاجاته تفسيرات خاطئة ولم تفرق بين حاجاته وغرائزه ولا ميوله ورغباته، وبالتالي لم تضع تصورا لما هو واجب الإشباع أولا، ولا ما هو ترتيب سلم الأولويات في الإشباع لدى الإنسان ولا متى وكيف يشبع. حتى تفسير مفهوم السعادة ارتبط بفساد الفكرة فصارت السعادة هي تحصيل القدر الأكبر من المتع الجسدية! نعم هذا ما ينتجه العقل القاصر العاجز عندما تفسد طريقة تفكيره ويظن نفسه غير محتاج لخالق مدبر وأنه يستطيع بعقله هذا تدبير شؤون نفسه في هذه الحياة، هكذا يفكر الإنسان الرأسمالي وهكذا يعيش؛ نفعي منغمس في الملذات لا يقيم وزنا لقيم ولا لمقاييس وليست لديه قناعات إلا بكيفية تحقيق القيمة المادية فقط. بينما نجد أن التفكير السليم على أساس عقلي يهدي صاحبه إلى وجود الله عز وجل وأن هذا الكون مخلوق لخالق عظيم هو الله تعالى وأنه متصف بكل صفات الكمال سبحانه. وهنا عندما نقول على أساس عقلي أي أن صاحبه قد اهتدى لوجود الله على أساس المسلمات العقلية الثابتة التي تقضي بأن أعلى مستوى لإدراك الإنسان لا يخرج عن الكون والإنسان والحياة، فالإنسان لا يدرك ما وراء الكون ولا ما قبل حياته ولا ما بعدها، والكون والإنسان والحياة كلها محدودات؛ ناقصة وعاجزة ومحتاجة وفي مجموعها الذي تكمل فيه بعضها تثبت عجزها وأنها تحتاج لهذا الخالق الذي أوجدها وأوجد النظام الذي وضعت فيه، فسير الشمس والقمر ووضع النجوم وخلق الخلق. ومن تمام قدرته أنه فوق إدراك العقل، فالعقل يعجز عن إدراكه وإن أدرك وجوده بآثاره في مخلوقاته التي تثبت له الوجود والقدرة والعظمة، ولنا في الخليل إبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام أسوة حسنة؛ فقد قص علينا القرآن الطريقة التي اهتدى بها لوجود الله عز وجل وكونه الخالق المدبر فاطر السماوات والأرض (الآيات). ونقول خالقا مدبرا هنا للزوم الأمرين معا، فالخالق لا بد أن يكون مدبرا لعلاقات الإنسان ولا يجوز ترك تنظيم العلاقات وتدبيرها لعقل الإنسان العاجز الناقص الذي لا يدرك حتى حاجاته هو بشكل شخصي فكيف بحاجات باقي الناس، وكيف بحاجات من لا يعرفهم ومن لم يشهدهم والأجيال التي لن يراها، والعقل يؤكد أن الصانع أولى وأعلم بما صنع، فلو اشترينا جهازا وأصابه عطب سنعود للصانع الذي عادة ما يضع لنا كتيبا ليرشدنا لكيفية التعامل مع الجهاز وكيفية تشغيله وصيانته وكيفية الاستفادة منه على الوجه الأكمل، أليس الأولى أن نعود هنا للخالق ليبين لنا كيف نسير أمورنا وكيف ننظم علاقاتنا الثلاث في هذه الحياة الدنيا؟! قطعا يجب أن نعود إليه وننتظر منه رسالة تبين لنا كيفية تنظيم هذه العلاقات. وقد توالت الرسالات يحملها الرسل بآيات واضحة تبين صدقهم في تبليغ الرسالة عن رب العزة جل وعلا حتى وصلتنا آخر رسالة مع آخر رسول يقول إنه مرسل من عند الله عز وجل. وحتى نصدق الرسول ﷺ يجب أن نبحث في الرسالة وهي القرآن الذي تحدى العرب والعجم وتحدى الإنس والجن أن يأتوا بمثله، وقد أتى بلسان العرب وبلون جديد من كلامهم لم يعرفوه ولم يستطيعوا أن يأتوا بمثله وهم أهل البلاغة والفصاحة واللغة، وقد تحداهم القرآن تحديا معجزا قائما إلى قيام الساعة، ولم يأتوا بسورة من مثله كما طلب منهم القرآن، وعجز العرب عجز لغيرهم من الناس، ونفي كونه من عند العرب نفي لكونه من عند محمد ﷺ وإثبات أنه كلام الله المنزل من عنده سبحانه وإثبات لنبوة محمد ﷺ وإثبات لكل ما جاء فيه من بيان ومن غيب لا يعلمه الإنسان ولا يراه؛ فالجنة حق والنار حق والملائكة والرسل والأمم السابقة التي أخبر عنها القرآن وجعل الأمة شهيدة عليها وعلى تلقيها لرسالات أنبياء الله كلها حق.

وهنا نجد في هذا الكتاب كل الإجابات على كل الأسئلة التي يطرحها العقل آنيا والتي قد يطرحها مستقبلا، بل ومعالجات لكل مشكلات الإنسان بحلول توافق الفطرة وتقنع العقل فتملأ النفس طمأنينة.

هذه الفكرة الكلية بعد كل ما بينته كيف ستؤثر في حياة الإنسان وكيف ستغيرها؟ قطعا ستغيرها تغييرا جذريا شاملا، فالفرق كبير بين من ينكر وجود الخالق أو يدعي أنه لا يدبر شؤون الناس، وبالتالي فلا حساب ولا جزاء فيعكف هو على تدبير شؤونه بنفسه وبعجزه وربما بجشعه وتوحشه، وبين من يدرك أنه مخلوق لله عز وجل وأنه يجب أن يسير في حياته وفق أوامر الله ونواهيه وأن هناك بعثا وحسابا وجزاء، وأنه محاسب على أفعاله في هذه الحياة الدنيا، فكيف ستكون حياته. لقد قيل "من أمن العقوبة أساء الأدب"، وقد رأينا ونرى كيف تفعل الرأسمالية التي هي من نتاج عقول البشر، وكيف تستعبد الناس وتنهب ثرواتهم، وكيف أشعلت حروبا وأبادت شعوبا من أجل الاستحواذ على الثروات وسرقتها من أصحابها.

إن الحاجة ماسة لأن تكون الفكرة الكلية الصحيحة التي أشرنا إليها والتي أساسها عقيدة الإسلام هي أساس النهضة، فبها فقط وفي ظل ما انبثق عنها من أحكام وقوانين ومعالجات يضمن الناس إشباع حاجاتهم وغرائزهم على الوجه الصحيح، وعلى أساسها تقوم الدولة التي تنهض بالناس وترعاهم رعاية حقيقية لا غاية من ورائها إلا رضا الله عز وجل، وهي الدولة نفسها التي أقامها سابقا رسول الله ﷺ في المدينة وأرسى دعائمها حتى بقيت بعده ما يزيد على ثلاثة عشر قرنا من الزمان أزالت دولاً من الوجود وأوجدت عدلا ونهضة لا زالت آثارها باقية شاهدة رغم غيابها لما يزيد عن 100 عام، هذه هي النهضة التي نريد والتي نطمح لها؛ نهضة أساسها وأساس دولتها عقيدة الإسلام التي توافق فطرة الناس التي فطرهم الله عليها والتي تضمن لهم حقوقهم وكرامتهم ولا تفرق بينهم مسلمين وغير مسلمين.

ونحن نعلم يقينا أنها ستكون يوما وقريبا إن شاء الله، فيا بشرى من عمل لها وشهد قيامها، فلن يستوي العاملون لها مع المصفقين لها عند قيامها، نسأل الله أن نكون من جنودها وأهلها وشهودها.

﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سعيد فضل

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر