المرأة بين مطرقة العمل السياسي وسندان مشاريع الغرب المستعمر
August 24, 2022

المرأة بين مطرقة العمل السياسي وسندان مشاريع الغرب المستعمر

المرأة بين مطرقة العمل السياسي وسندان مشاريع الغرب المستعمر

في ورشة برعاية مجلس شؤون الأحزاب السياسية تحت عنوان "تحديات مشاركة المرأة في الأحزاب السياسية"، ناقشت الورشة التحديات التي تواجه المرأة في المشاركة السياسية وتطرقت إلى العنف السياسي الممنهج، كما وعدت الورشة بتدريب النساء في جميع المجالات. وفي إفادة لميادة سوار الدهب رئيس الحزب الديمقراطي الليبرالي لتلفزيون السودان، قالت: "نطمح في بناء قيادات سياسية نسوية تؤدي أدواراً محورية في المشهد السياسي وتكون جزءا من صنع القرار، وأن التحدي هو التمثيل المؤثر والفعال الذي يسهم في تطوير العملية السياسية ولا يقتصر على التمثيل النوعي فقط".

خرجت الورشة بتوصيات منها تكوين مفوضية نسوية لحل المشاكل السياسية والاجتماعية، والاهتمام بالجانب الثقافي، وعمل مبادرة نسوية لحل الأزمات السياسية بالبلد، وتفعيل منبر نساء الأحزاب، وتسليط الضوء على اتفاقية سيداو. (عزة برس، 19 آب/أغسطس 2022م).

في أواخر القرن الماضي وبعد أن تمكن الغرب الكافر من هدم دولة الإسلام؛ الخلافة، وإبعاد تشريعات الإسلام، تنامت في بلاد المسلمين طبقا لنظرية تقليد المغلوب للغالب مفاهيم الديمقراطية الغربية وما انبثق عنها من أفكار المساواة والتمكين، وتحت ضغط الدول الغربية، صادقت معظم البلدان في العالم الإسلامي على صكوك دولية تُعنى بضمان حقوق الإنسان، لا سيما حقوق المرأة، وأدرجتها في دساتيرها، وأنشأت آليات وطنية لدعم مشاركة المرأة في شتّى المجالات، وها هي المرأة تنشئ أحزابا باسم الديمقراطية الليبرالية حتى دون مواربة، تدعو فيها لوجهة النظر الغربية. ولكن هل نهضت المرأة وهل نالت حقوقها؟

لقد أدرك الغرب أهمية دور المرأة المسلمة في المجتمع على بقاء ونقاء الحضارة الإسلامية، فاستخدمها سلاحاً لهدم حصون الأمّة من الدّاخل، فسنّ القوانين الوضعية بحجة حماية وحرية المرأة، وعقد المؤتمرات للدفاع عن حقوقها، بالإضافة إلى تمويله للأحزاب والجمعيات والمنظمات النسوية المشبوهة، التي أخذت على عاتقها تغريب المرأة المسلمة، فعززت فكرة أن مكانة المرأة تعلو من خلال العمل وكسبها للمال، أو الحصول على مقاعد إضافية في البرلمانات والمجالس النيابية، وأن تكون في مراكز صنع القرار وأنها لن تكسب احترامها في المجتمع إلا من خلال استقلالها عن الرجل، بدعوى أن هذا هو المسار الأوحد لتحسين حقوق المرأة وجعلها تعيش حياة سعيدة مليئة بالطموح والإنتاج والسعادة!

ولتحقيق ذلك عملوا على سلخ المرأة المسلمة عن ماضيها ومعتقداتها وقناعاتها، واعتبار مشاركة المرأة سياسياً أبرز مظاهر الديمقراطية وتحقيق العدالة والتي سبق أن وافقت عليها الكثير من الاتفاقيات والمعاهدات التي تلت الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، مثل اتفاقية سيداو هذه. المعاهدات صادقت عليها الدويلات في بلاد المسلمين، ودخلت حيز التنفيد بشعارات براقة مثل تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة، سياسياً واجتماعياً واقتصادياً. ومع كل هذا القدر من التفخيخ المفاهيمي انكشفت الخدعة والخطيئة التي جر الغرب المرأة المسلمة جرا إلى واقع لا ينظر للمرأة نظرة مبدئية على أساس دينها الحنيف الذي أحاطها بالعناية والرعاية الإلهية متمثلة في شرع الله الذي أعطى المرأة حقوقها كافة من خلال مفهوم الولاية والقوامة؛ أب، وأخ، وزوج، وحتى الدولة توفر لها ما يحقق مفاهيم الإسلام باعتبارها أماً وربة بيت وعرضاً يجب أن يصان، ومع ذلك فهي شريكة الرجل في الحياة العامة لها ما له وعليها ما عليه.

ولتجذر هذه المفاهيم رفضت المرأة بشكل عام الدخول في السياسة باعتبارها لعبة قذرة، لكن الحكومات ومن ورائها الغرب، دفعت بالمرأة دفعا إلى السياسة وفعلت مشاركة المرأة سياسياً بتشجيع مسألة تمكينها في المجال السياسي، ودعم مشاركتها الجادة في اللعبة الديمقراطية، وتم تعديل القانون الذي يضمن المشاركة السياسية بشكل عام ومشاركة المرأة بشكل خاص، وإقامة الدورات التدريبية التي ترسخ مفهوم النوع الجنسي، وأهمية المرأة في تولي مناصب قيادية، ومساندة التحول الديمقراطي وإرساء مفاهيم حقوق الإنسان والمواطنة وقبول الآخر، والتركيز على دور المرأة في عملية صنع السلام وحل الصراعات، كما هو الحال في اتفاقية جوبا للسلام المزعوم، وكل الدساتير السابقة.

وللتضليل، يتم التعريف بالاتفاقيات والمعاهدات الخاصة بحقوق المرأة في مثل هذه الورش التي تدعي حرصها على حقوق المرأة ومشاركتها في صنع القرار، بل تخطى الأمر مجرد التبشير بحقوق المرأة إلى تحديث المناهج التعليمية بتغيير الصورة النمطية للمرأة، فأدخلت مفاهيم المساواة في كتاب اللغة الإنجليزية للصف الثالث ثانوي، وحتى في كتاب الدراسات الإسلامية للصف الأول تطرح الحريات العامة باعتبارها من الإسلام. وعلى الرغم من الجهود الضخمة لم تتحقق أهداف مشاركة المرأة الفعالة في العمل السياسي، بل إن معظم النساء هجرن العمل السياسي وزهدن فيه لأن الواقع أزكمت رائحته الأنوف.

إن إسلامنا أناط بالمرأة دورا فعالا وفاعلا في كل مجالات الحياة وفي التغيير وحمل الدعوة الإسلامية، ولا يقل دور المرأة أهمية عن دور الرجل بل هما سواء بسواء أمام هذا التكليف الشرعي، قال تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [سورة التوبة: 71]، فيقمن بالواجبات ويؤدين الحقوق لإرضاء الله جلَّ وعلا وحده وليس لإرضاء صنم الديمقراطية، وذلك ضمن دستور وقوانين إسلامية مصدرها الشريعة الإسلامية، فنستعيد دورنا السياسي الحقيقي وليس الشكلي الصوري كما أرادته لنا هذه الأحزاب السياسية العميلة للغرب التي تدّعي الحفاظ على مكتسبات المرأة في حين إنها هي من تقمع المرأة وهي المصدر الأساسي لبؤسها وشقائها وفقدانها مكانتها ومهمتها التي كلفها الله سبحانه وتعالى بها.

إنّ الدور السياسي للنساء المسلمات، ليس مجرد التمكين وصنع القرار، بل هو لبناء الأمة، وهو دور عظيم، ولا نقصد هنا السياسة بمفهومها اليوم؛ استحواذاً على السلطة والمناصب ونهب الثروات الطائلة وعقد الاجتماعات في أفخم الفنادق لمناقشة تأنيث الفقر والجوع والمساواة والأمية!! فالسياسة في الإسلام عمل راقٍ وينهض بالناس، فالسياسة في الشرع هي رعاية شؤون الناس بأحكام الله تعالى في جميع نواحي الحياة، والتمكين الحقيقي للمرأة لا يمكن أن يكون إلا بتنفيذ هذه السياسة عن طريق نظام الخلافة الذي يحمي المرأة ويمكنها سياسياً واقتصادياً ويمكنها من عبادة الله وحده لا شريك له.

إن حكم الشرع في العمل السياسي بالنسبة للمرأة يختلف حسب شكله ومجاله؛ ففيما يتعلق بمباشرة رعاية الشؤون عمليا أو ما يسمى بالحكم، فإن الإسلام لا يجيزه للمرأة على الإطلاق، لما روى البخاري عن النبي ﷺ لَما بلغه أَن فارِسا ملَّكوا ابنة كِسْرَى قال: «لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمْ امرأة». أما باقي مجالات العمل السياسي مثل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فجاءت أدلتها عامة لا تختص بالرجل دون المرأة لقوله تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ [آل عمران: 110] وكذلك الأمر بالنسبة للعمل ضمن كتلة تسعى لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة وتحكيم الشَّرع لقوله تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران: 104]. كما يمكن للمرأة أن تكون عضواً في مجلس الأمّة "الشورى والمحاسبة" تُشير على الحاكم وتُحاسبه، وحتى إن أرادت مقاضاته تستطيع ذلك ضمن الضّوابط والأحكام الشرعية.

هذه بعض الأحكام المتعلقة بالمرأة ودورها السياسي في ظل حكم الإسلام، والتي تخوّلها التصدي لقضايا جوهرية تمس ديننا وثقافة أمتنا وقيمنا وأخلاقنا، هو دور أعظم وأنبل من أن نكرس جهدنا ووقتنا لنظام علماني أشقى العالم بأكمله وليس المرأة فقط، لنستخلص بأن الأزمة هي أزمة نظام، ولا يصلح حال البشرية جمعاء إلا بالنظام الذي ارتضاه لها الله رب العالمين، أما تحرير المرأة وتمكينها الحقيقي فلن يكون بالشعارات أو بالتمثل بالغرب وحضارته الزائفة الزائلة، بل هو بعودة نظام الخلافة الذي يحفظ مكانة المرأة وكرامتها وعزتها، فإنها المخرج والعلاج ﴿لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلْ الْعَامِلُونَ﴾.

كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

غادة عبد الجبار (أم أواب) – ولاية السودان

More from null

غیاب نقش دولت در مواجهه با فاجعه بهداشتی - تب دنگی و مالاریا

غیاب نقش دولت در مواجهه با فاجعه بهداشتی

تب دنگی و مالاریا

در سایه گسترش وسیع تب دنگی و مالاریا در سودان، ویژگی‌های یک بحران بهداشتی حاد آشکار می‌شود که نشان‌دهنده غیاب نقش فعال وزارت بهداشت و ناتوانی دولت در مقابله با همه‌گیری است که روز به روز جان‌ها را می‌گیرد. با وجود پیشرفت علمی و فناوری در علم بیماری‌ها، حقایق آشکار می‌شود و فساد نمایان می‌گردد.

غیاب برنامه واضح:

با وجود عبور تعداد مبتلایان از هزاران نفر، و ثبت مرگ و میر به صورت عمده بر اساس برخی منابع رسانه‌ای، وزارت بهداشت برنامه واضحی برای مبارزه با این همه‌گیری اعلام نکرده است. عدم هماهنگی بین نهادهای بهداشتی و فقدان دیدگاه پیشگیرانه در برخورد با بحران‌های همه‌گیر مشاهده می‌شود.

فروپاشی زنجیره‌های تأمین پزشکی

حتی ساده‌ترین داروها مانند "بندول" در برخی مناطق کمیاب شده‌اند، که نشان‌دهنده فروپاشی در زنجیره‌های تأمین و عدم نظارت بر توزیع داروها است، در حالی که فرد به ساده‌ترین ابزارهای تسکین و حمایت نیاز دارد.

غیاب آگاهی‌رسانی اجتماعی

هیچ کمپین رسانه‌ای مؤثری برای آموزش مردم در مورد روش‌های پیشگیری از پشه یا شناسایی علائم بیماری وجود ندارد، که باعث افزایش شیوع عفونت می‌شود و توانایی جامعه در محافظت از خود را تضعیف می‌کند.

ضعف زیرساخت‌های بهداشتی

بیمارستان‌ها از کمبود شدید کادر پزشکی و تجهیزات و حتی ابزارهای تشخیصی اساسی رنج می‌برند، که پاسخ به همه‌گیری را کند و تصادفی می‌کند و زندگی هزاران نفر را به خطر می‌اندازد.

کشورهای دیگر چگونه با همه‌گیری‌ها برخورد کردند؟

 برزیل:

- کمپین‌های سمپاشی زمینی و هوایی با استفاده از سموم دفع آفات مدرن راه‌اندازی کرد.

- پشه‌بند توزیع کرد و کمپین‌های آگاهی‌رسانی اجتماعی را فعال کرد.

- داروها را به طور فوری در مناطق آلوده فراهم کرد.

بنگلادش:

- مراکز اضطراری موقت در محله‌های فقیرنشین ایجاد کرد.

- خطوط تلفن گرم برای گزارش و تیم‌های واکنش سیار فراهم کرد.

فرانسه:

- سیستم‌های هشدار اولیه را فعال کرد.

- نظارت بر پشه‌های ناقل را تشدید کرد و کمپین‌های آگاهی‌رسانی محلی را آغاز کرد.

بهداشت از مهم‌ترین واجبات است و مسئولیت آن بر عهده کامل دولت است

سودان هنوز فاقد سازوکارهای مؤثر برای کشف و گزارش است، که باعث می‌شود آمار واقعی بسیار بالاتر از آمار اعلام شده باشد و بحران را پیچیده‌تر کند. بحران بهداشتی کنونی نتیجه مستقیم غیاب نقش فعال دولت در مراقبت‌های بهداشتی است که زندگی انسان را در اولویت قرار می‌دهد، دولتی که اسلام را اجرا می‌کند و سخن عمر بن خطاب رضی الله را به کار می‌بندد که گفت: «اگر قاطری در عراق بلغزد، خداوند در روز قیامت از من در مورد آن سؤال خواهد کرد».

راه حل‌های پیشنهادی

- ایجاد یک نظام بهداشتی که اولاً از خدا در زندگی انسان بترسد و کارآمد باشد، نه اینکه مشمول سهمیه‌بندی یا فساد شود.

- ارائه مراقبت‌های بهداشتی رایگان به عنوان یک حق اساسی برای همه رعایا. و لغو مجوز بیمارستان‌های خصوصی و منع سرمایه‌گذاری در زمینه پزشکی.

- فعال کردن نقش پیشگیری قبل از درمان، از طریق کمپین‌های آگاهی‌رسانی و مبارزه با پشه.

- بازسازی وزارت بهداشت برای اینکه مسئول زندگی مردم باشد، نه فقط یک نهاد اداری.

- اتخاذ یک نظام سیاسی که زندگی انسان را بالاتر از منافع اقتصادی و سیاسی قرار دهد.

- قطع ارتباط با سازمان‌های جنایتکار و مافیای دارو.

در تاریخ مسلمانان، بیمارستان‌ها برای خدمت رایگان به مردم برپا می‌شدند و با کفایت بالا اداره می‌شدند و از بیت المال تأمین مالی می‌شدند، نه از جیب مردم. مراقبت‌های بهداشتی بخشی از مسئولیت دولت بود، نه منتی و نه تجارتی.

آنچه امروز در سودان از شیوع همه‌گیری‌ها و غیاب دولت از صحنه رخ می‌دهد، هشداری خطرناک است که نمی‌توان آن را نادیده گرفت. خواسته اصلی فقط فراهم کردن بندول نیست، بلکه ایجاد یک دولت رفاه واقعی است که به زندگی انسان اهمیت می‌دهد و ریشه‌های بحران را درمان می‌کند، نه علائم آن را، دولتی که به ارزش انسان و زندگی او و هدفی که برای آن خلق شده است، یعنی عبادت خداوند یکتا، آگاه باشد. و دولت اسلامی تنها دولتی است که قادر به رسیدگی به مسائل مراقبت‌های بهداشتی از طریق نظام بهداشتی است که جز در سایه دولت خلافت راشده دوم بر منهاج نبوت که به زودی به اذن خدا برپا می‌شود، قابل اجرا نیست.

﴿یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُواْ اسْتَجِیبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاکُم لِمَا یُحْیِیکُمْ

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه‌ای مرکزی حزب التحریر

حاتم العطار - ایالت مصر

شرف همصحبتی با ابی اسامه، احمد بکر (هزیم) رحمه الله

شرف همصحبتی با ابی اسامه، احمد بکر (هزیم) رحمه الله

در صبحگاه بیست و دوم ربیع الاول ۱۴۴۷ هجری قمری مصادف با چهاردهم سپتامبر ۲۰۲۵ میلادی، در سن نزدیک به هشتاد و هفت سالگی، احمد بکر (هزیم)، از پیشگامان حزب التحریر، به جوار پروردگارش شتافت. سالیان متمادی دعوت را حمل کرد و در راه آن زندان طولانی و شکنجه های سخت را تحمل کرد، اما به فضل و یاری خداوند، نه سست شد و نه ضعیف شد و نه تغییر کرد و نه تبدیل نمود.

در دهه هشتاد در سوریه در دوران حکومت حافظ مقبور سال های طولانی را به صورت مخفیانه سپری کرد تا اینکه به همراه جمعی از جوانان حزب التحریر در سال 1991 توسط استخبارات هوایی دستگیر شد تا زیر نظر جنایتکاران علی مملوک و جمیل حسن، سخت ترین انواع شکنجه را ببیند، به طوری که کسی که بعد از یک دور بازجویی از ابی اسامه و برخی از رفقایش وارد اتاق بازجویی شد، به من خبر داد که تکه های گوشت پراکنده و خون روی دیوارهای اتاق بازجویی را دیده است.

بعد از بیشتر از یک سال در سلول های انفرادی شعبه استخبارات هوایی در مزه، او به همراه بقیه همکارانش به زندان صیدنایا منتقل شد تا بعداً به ده سال زندان محکوم شود، که هفت سال آن را با صبر و احتساب سپری کرد و سپس خداوند به او فرج داد.

پس از خروج از زندان، مستقیماً به حمل دعوت ادامه داد و این روند تا زمانی که دستگیری جوانان حزب آغاز شد و صدها نفر را در سوریه در اواسط ماه 12 سال 1999 شامل شد، ادامه یافت، به طوری که خانه او در بیروت مورد یورش قرار گرفت و ربوده شد تا به شعبه استخبارات هوایی در فرودگاه مزه منتقل شود تا مرحله جدیدی از شکنجه های وحشتناک آغاز شود. با وجود سن بالایش به یاری خدا صبور، ثابت قدم و محتسب بود.

پس از تقریباً یک سال، دوباره به زندان صیدنایا منتقل شد تا در دادگاه امنیت دولت محاکمه شود و متعاقباً به مدت ده سال محکوم شد که خداوند مقدر کرد تقریباً هشت سال از آن را سپری کند و سپس خداوند به او فرج داد.

من سال 2001 یک سال کامل را با او در زندان صیدنایا گذراندم، بلکه در خوابگاه پنجم (الف) سمت چپ طبقه سوم کاملاً در کنارش بودم، او را عموی عزیز خطاب می کردم.

با هم غذا می خوردیم و در کنار هم می خوابیدیم و فرهنگ و افکار را مطالعه می کردیم. از او فرهنگ را به دست آوردیم و از او صبر و ثبات را آموختیم.

او بخشنده، دوستدار مردم و مشتاق جوانان بود و در آنها اعتماد به پیروزی و نزدیکی تحقق وعده خدا را می کاشت.

او حافظ کتاب خدا بود و هر شب و روز آن را می خواند و بیشتر شب را به عبادت می گذراند و چون سپیده دم نزدیک می شد، مرا تکان می داد تا برای نماز شب و سپس نماز فجر بیدار شوم.

من از زندان خارج شدم و سپس در سال 2004 دوباره به آن بازگشتم، و ما در اوایل سال 2005 دوباره به زندان صیدنایا منتقل شدیم، تا دوباره با کسانی که هنگام خروج اول ما در پایان سال 2001 در زندان باقی مانده بودند، ملاقات کنیم، و عموی عزیز ابو اسامه احمد بکر (هزیم) رحمه الله نیز در میان آنها بود.

مدت های طولانی در مقابل خوابگاه ها قدم می زدیم تا دیوارهای زندان و میله های آهنی و دوری از خانواده و عزیزان را با او فراموش کنیم، چگونه نه، در حالی که او سال های طولانی را در زندان سپری کرد و آنچه را که سپری کرد!

و با وجود نزدیکی من به او و همراهی با او در دوره های طولانی، هرگز او را ندیدم که غر بزند یا شکایت کند، انگار که در زندان نیست، بلکه در خارج از دیوارهای زندان پرواز می کند. با قرآنی که در بیشتر اوقات تلاوت می کند پرواز می کند، با دو بال اعتماد به وعده خدا و بشارت رسولش ﷺ به پیروزی و تمکین پرواز می کند.

ما در تاریک ترین شرایط و سخت ترین شرایط به روز پیروزی بزرگ چشم دوخته بودیم، روزی که بشارت رسولمان ﷺ محقق شود «سپس خلافت بر منهاج نبوت خواهد بود». مشتاق بودیم زیر سایه خلافت و پرچم عقاب گرد هم آییم. اما خداوند مقدر کرد که از سرای شقاوت به سرای جاودانگی و بقا کوچ کنی.

از خداوند می خواهیم که در فردوس اعلی باشی و کسی را نزد خدا تزکیه نمی کنیم.

عموی عزیز ما، ابا اسامه:

از خداوند می خواهیم که تو را مشمول رحمت واسعه خود قرار دهد و در بهشت ​​های وسیع خود جای دهد و تو را با صدیقان و شهدا قرار دهد و به خاطر آزاری و عذابی که دیدی، درجات عالی در بهشت ​​را به تو پاداش دهد، و از خداوند متعال می خواهیم که ما را با رسولمان ﷺ بر سر حوض و در قرارگاه رحمتش گرد هم آورد.

تسلیت ما این است که تو به نزد مهربان ترین مهربانان می روی و جز آنچه خدا را خشنود می کند نمی گوییم، ما از آن خداییم و به سوی او باز می گردیم.

نوشته شده برای رادیو دفتر مطبوعاتی مرکزی حزب التحریر

ابو صطیف جیجو