المفهوم الصحيح للموت عامل من عوامل الرقي والنهضة
June 24, 2014

المفهوم الصحيح للموت عامل من عوامل الرقي والنهضة


أوصد وزير الصحة الاتحادي بحر إدريس أبو قردة الباب أمام أي تكهنات بوجود حالات اشتباه لوباء متلازمة الشرق الأوسط «الكرونا»، وأعلن أبو قردة خلال مخاطبته أمس لختام فعاليات ورشة تنويرية بمشاركة مدراء إدارات حول الاستعداد للتصدي للأوبئة، أعلن خلو السودان من أي حالة مرضية أو مشتبه بها «للكرونا». وناشد الوزير كبار السن وذوي الأمراض المزمنة والحجاج والمعتمرين بعدم السفر وتأجيل مناسك الحج والعمرة لهذا العام حفاظاً على صحتهم لخطورة الوباء، وأرفق أبو قردة مناشدته بقوله إن الشريعة الإسلامية ترفض تعرض الإنسان للمخاطر والهلاك، مشدداً على أهمية التنسيق بين وزارته والولايات والتبليغ الفوري عن أي حالة اشتباه، مؤكداً جاهزية أي شخص للسفر لأي مكان في العالم، مشيداً بدعم ألمانيا لوزارته والعلاقات المتميزة التي تربط الدولتين. (صحيفة آخر لحظة 20 حزيران/يونيو 2014م).


إن ما يعانيه المواطن من أمراض في السودان لا يقل خطورة عن كورونا، ومعظم المواطنين هم مشروع مرضى بسبب سوء الرعاية في كافة المجالات، بل الأصح هم مشروع موتى ينتظرون الأجل الذي تغافل عنه الوزير وحذر الحجاج من السفر لأداء فريضة الحج متحججا بأن الإسلام لم يأمر بالهلاك!! صحيح أن الإسلام لم يأمر بالهلاك، ولكن ما هو الهلاك الذي لم يأمر به، وهل يدخل فيه خروج الإنسان حاجّاً إلى بيت الله مؤمنا بقدره، أم هو الإشادة بدعم الكافر وموالاته التي هي أصل الهلاك وفصله؟! أما المقادير المكتوبة فلا تخيف مسلماً يعلم أن الموت بيد الله، وليس بمرض ولا عافية، وإن كان يسعى للأخذ بالأسباب لكنه يعلم أن سبب الموت ليس المرض.


إن انتهاء الأجل هو السبب الوحيد للموت، وأن الله تعالى هو المحيي والمميت، كما دل على ذلك الفهم البين الواضح لآيات القرآن الكريم. وحقيقة الأمر كذلك أن شيئاً ما حتى يصلح أن يكون سببا لا بد أن ينتج المسبَّب حتما، وأن المسبَّب لا يمكن أن ينتج إلا عن سببه وحده، وهذا بخلاف الحالة، فإنها ظرف خاص بملابسات خاصة يحصل فيها الشيء عادة، ولكن هذا قد يتخلف ولا يحصل. ولنأخذ مثلا للسبب ومثلاً للحالة، فالحياة سبب للحركة الذاتية في الحيوان، فإذا وجدت الحياة فيه وجدت الحركة الذاتية فيه، وإذا عدمت الحياة فيه عدمت الحركة الذاتية فيه. وهذا بخلاف المطر بالنسبة لإنباتِ الزرع، فإنه حالة من الحالات التي ينبت بها الزرع، وليس سببا لإنبات الزرع. فالمطر ينبت الزرع عادة ولكن قد ينزل المطر ولا ينبت الرزع، وقد ينبت الزرع من رطوبة الأرض، كالزرع الصيفي الذي ينبت بدون نزول المطر. وشبيه المطر مرض الطاعون، وضرب الرصاص، وغير ذلك، فهذه قد توجد ولا يحصل الموت، وقد يحصل الموت من غير أن يوجد أي شيء من هذه الأشياء التي يحصل فيها الموت عادة. لذلك فمرض الطاعون وفيروس كورونا والسرطان، والغرق، وضرب الرصاص، مثلا هي حالات يحصل فيها الموت عادة، ولكنها ليست سببا للموت. والمتتبع لكثير من الأشياء التي يحصل فيها الموت، والمتتبع للموت نفسه يتأكد من ذلك واقعياً، فيجد أنه قد تحصل هذه الأشياء التي يحصل منها الموت عادة ولا يحصل الموت، وقد يحصل الموت بدون حصول هذه الأشياء، فمثلا قد يُضرَب شخص سكينا ضربة قاتلة، ويجمع الأطباء على أنها قاتلة، ثم لا يموت فيها المضروب بل يشفى ويعافى منها. وقد يحصل الموت دون سبب ظاهر، كأن يقف قلب إنسان فجأة فيموت في الحال دون أن يتبين لجميع الأطباء بعد الفحص الدقيق نوع الحالة التي يحصل فيها وقوف القلب، والحوادث على ذلك كثيرة يعرفها الأطباء وقد شهدت فيها المستشفيات في العالم آلاف الحوادث. ومن أجل ذلك يقول الأطباء إن فلاناً المريض ميؤوس منه حسب تعاليم الطب، ولكن قد يعافى، وهذا فوق علمنا، ويقولون إن فلاناً لا خطر عليه وهو معافى، وقد تجاوز دور الخطر، ثم ينتكس فجأة فيموت. وهذا يدل دلالة واضحة على أن هذه الأشياء التي حصل منها الموت ليست أسباباً له، إذ لو كانت أسباباً له لما تخلفت، ولما حصل بغيرها، فمجرد تخلفها ولو مرة واحدة، ومجرد حصول الموت بدونها ولو مرة واحدة، يدل قطعا على أنها ليست أسبابا للموت، بل هي حالات يحصل فيها الموت. أما السبب الحقيقي للموت الذي ينتج المسبَّب، أي ينتج الموت، هو أمر غيرها، وليست هي. (من كتاب الشخصية الإسلامية الجزء الأول للعالم الجليل الشيخ/ تقي الدين النبهاني رحمه الله).


إن لكل نفس كتابا مؤجلاً إلى أجل مرسوم. ولن تموت نفس حتى تستوفي هذا الأجل المرسوم. فالخوف والهلع، والحرص والتخلف، لا يطيل أجلاً. والشجاعة والثبات والإقدام والوفاء لا تقصران عمرا. والأجل المكتوب لا ينقص منه يوم ولا يزيد! بذلك تستقر حقيقة الأجل في النفس، فتترك الاشتغال به، ولا تجعله في الحساب، بل تسلم بأنه من خالق الآجال. وبذلك تنطلق نفس المسلم من عقال الشح والحرص على الدار الفانية في صبر وطمأنينة، وتوكل على الله الذي يملك الآجال وحده. ثم إنه إذا كان العمر مكتوبا، والأجل مرسوما فلتنظر نفس ما قدمت لغد؛ ولتنظر نفس ماذا تريد..


وشتان بين حياة وحياة! وشتان بين اهتمام واهتمام الذي يعيش لهذه الأرض وحدها، ويريد ثواب الدنيا وحدها إنما يحيا حياة الديدان والدواب والأنعام! ثم يموت في موعده المضروب بأجله المكتوب. والذي يتطلع إلى الأفق الآخر إنما يحيا حياة "الإنسان" الذي كرمه الله واستخلفه وأفرده بهذا المكان ثم يموت في موعده المضروب بأجله المكتوب ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: 34]، فالحمد لله على نعمة الإيمان والحمد لله على نعمة الإسلام الذى جعل تصور المسلم للحياة على نسق لا يخضع لتوقعات البشر العاجز الناقص المحتاج لله رب العالمين، فها هي امرأة ينطلق زوجها إلى الجهاد فيأتي إليها ضعاف النفوس لتمنع زوجها من ذلك خوف الرزق والأجل وقالوا من لأولادك فقالت في ثقة واطمئنان زوجي عرفته أكالا ولم أعرفه رزاقا فإن ذهب الأكال بقي الله الرزاق.


الله أكبر إنها عقيدة لا بد أن ترسخ في قلب كل واحد منا.


فالله هو الذي بيده كل شيء، وهو الذي تنفذ مشيئته في كل شيء، وهو الذي تنتصر قدرته على كل شيء - سبحانه وتعالى، ولذلك ينبغي لنا أن نحرر هذا الأمر في واقع حياتنا بصدق اليقين بالله - سبحانه وتعالى - وأن الأمر كله بيد الله، وأن النصر من عند الله، وأن القوة كلها لله، وأن العزة كلها لله والأجل والرزق. لقد لقن رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه المعاني لابن عباس حين قال له وهو رديفه: «يَا غُلامُ إِنِّي مُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ احْفَظْ اللَّهَ يَحْفَظْكَ احْفَظْ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ وَإِذَا سَأَلْتَ فَلْتَسْأَلْ اللَّهَ وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ رُفِعَتْ الْأَقْلَامُ وَجَفَّتْ الصُّحُفُ».


من كان هذا يقينه، فأي شيء يرهبه؟ ومن كان هذا إيمانه، فأي شيء يخيفه؟ الموت! فالمؤمن تتطلع نفسه للقاء الله، والثبات لا يتحقق، والشجاعة لا تظهر، والحمية الإيمانية لا تتوقد، إلا إذا ملأ الإيمان القلب وانسكب اليقين في النفس وكان الرضا بقضاء الله وقدره والإيمان به عظيماً. قال ابن القيم - رحمه الله تعالى - في بيان ذلك: "الذي يحسم مادة الخوف هو التسليم لله، فمن سلّم لله واستسلم له، وعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه، وعلم أنه لن يصيبه إلا ما كتبه الله له، لم يبق لخوف المخلوقين في قلبه موضع؛ فإن نفسه التي يخاف عليها سلّمها إلى وليّها ومولاها، وعلم أنه لا يصيبها إلا ما كتب لها، وأن ما كتب لها لا بد أن يصيبها، فلا معنى للخوف من غير الله بوجه".


وفي التسليم أيضاً لطيفة أخرى، وهي أنه إذا سلّم لله فقد أودع نفسه عنده وأحرزها في حرزه، وجعلها تحت كنفه لا تنالها يد عدو عاد، ولا بغي باغٍ عاتٍ ، وكما قال الشجاع علي رضي الله عنه:


أي يومي من الموت أفر *** يوم لا يقدر أو يوم قـــــدر
يوم لا يقدر لا أرهبــــه **** ومن المقدور لا يندي الحذر


وكما كان شيخ الإسلام ابن تيمية يقول في مواجهة ما أحاط به من الخطوب وفي موقفه إزاء ما حل به من الكروب: "ما يصنع أعدائي بي؟ أنا جنتي وبستاني في صدري أينما رحلت فهي معي .. أنا حبسي خلوة، وقتلي شهادة، وخروجي من بلدي سياحة. فيا لعظمة فهم الإسلام عند من أتقن فهمه فهو لا يخاف الخطوب بل يعتبرها خيراً له مهما كانت فهي تنقي من الذنوب وإن حرص في البدء بالأخذ بأسباب النجاة منها". إن المسلم الذي يعتقد اعتقاداً جازماً، بعد تفكر وتدبر واعيين، أن سبب الموت هو انتهاء الأجل، وأن هذا الأجل قد حدّده الله تعالى، ولا يملك أحد سواه أن يغيره، يزيد فيه أو ينقص منه ولو لحظة، تجده مسلماً مقداماً، غير هيّاب ولا وجلاً، ينهض للقيام بما فرض الله عليه من واجبات ومسؤوليات تجاه نفسه وأمته ودينه، ويركب من أجل ذلك الصعاب، ويقتحم المخاطر دون أن يخشى أحداً إلا الله تعالى. وتراه يقول الحق حيثما كان لا يماري فيه أحداً، وينكر المنكر حاصلاً من أي امرئ كان، لا يداهنه فيه. مثل هؤلاء تقوم عليهم دولة تطبق الإسلام وتحمله دولة اسلامية خلافة راشدة على منهاج النبوة.


كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم أواب / غادة عبد الجبار

More from null

غیاب نقش دولت در مواجهه با فاجعه بهداشتی - تب دنگی و مالاریا

غیاب نقش دولت در مواجهه با فاجعه بهداشتی

تب دنگی و مالاریا

در سایه گسترش وسیع تب دنگی و مالاریا در سودان، ویژگی‌های یک بحران بهداشتی حاد آشکار می‌شود که نشان‌دهنده غیاب نقش فعال وزارت بهداشت و ناتوانی دولت در مقابله با همه‌گیری است که روز به روز جان‌ها را می‌گیرد. با وجود پیشرفت علمی و فناوری در علم بیماری‌ها، حقایق آشکار می‌شود و فساد نمایان می‌گردد.

غیاب برنامه واضح:

با وجود عبور تعداد مبتلایان از هزاران نفر، و ثبت مرگ و میر به صورت عمده بر اساس برخی منابع رسانه‌ای، وزارت بهداشت برنامه واضحی برای مبارزه با این همه‌گیری اعلام نکرده است. عدم هماهنگی بین نهادهای بهداشتی و فقدان دیدگاه پیشگیرانه در برخورد با بحران‌های همه‌گیر مشاهده می‌شود.

فروپاشی زنجیره‌های تأمین پزشکی

حتی ساده‌ترین داروها مانند "بندول" در برخی مناطق کمیاب شده‌اند، که نشان‌دهنده فروپاشی در زنجیره‌های تأمین و عدم نظارت بر توزیع داروها است، در حالی که فرد به ساده‌ترین ابزارهای تسکین و حمایت نیاز دارد.

غیاب آگاهی‌رسانی اجتماعی

هیچ کمپین رسانه‌ای مؤثری برای آموزش مردم در مورد روش‌های پیشگیری از پشه یا شناسایی علائم بیماری وجود ندارد، که باعث افزایش شیوع عفونت می‌شود و توانایی جامعه در محافظت از خود را تضعیف می‌کند.

ضعف زیرساخت‌های بهداشتی

بیمارستان‌ها از کمبود شدید کادر پزشکی و تجهیزات و حتی ابزارهای تشخیصی اساسی رنج می‌برند، که پاسخ به همه‌گیری را کند و تصادفی می‌کند و زندگی هزاران نفر را به خطر می‌اندازد.

کشورهای دیگر چگونه با همه‌گیری‌ها برخورد کردند؟

 برزیل:

- کمپین‌های سمپاشی زمینی و هوایی با استفاده از سموم دفع آفات مدرن راه‌اندازی کرد.

- پشه‌بند توزیع کرد و کمپین‌های آگاهی‌رسانی اجتماعی را فعال کرد.

- داروها را به طور فوری در مناطق آلوده فراهم کرد.

بنگلادش:

- مراکز اضطراری موقت در محله‌های فقیرنشین ایجاد کرد.

- خطوط تلفن گرم برای گزارش و تیم‌های واکنش سیار فراهم کرد.

فرانسه:

- سیستم‌های هشدار اولیه را فعال کرد.

- نظارت بر پشه‌های ناقل را تشدید کرد و کمپین‌های آگاهی‌رسانی محلی را آغاز کرد.

بهداشت از مهم‌ترین واجبات است و مسئولیت آن بر عهده کامل دولت است

سودان هنوز فاقد سازوکارهای مؤثر برای کشف و گزارش است، که باعث می‌شود آمار واقعی بسیار بالاتر از آمار اعلام شده باشد و بحران را پیچیده‌تر کند. بحران بهداشتی کنونی نتیجه مستقیم غیاب نقش فعال دولت در مراقبت‌های بهداشتی است که زندگی انسان را در اولویت قرار می‌دهد، دولتی که اسلام را اجرا می‌کند و سخن عمر بن خطاب رضی الله را به کار می‌بندد که گفت: «اگر قاطری در عراق بلغزد، خداوند در روز قیامت از من در مورد آن سؤال خواهد کرد».

راه حل‌های پیشنهادی

- ایجاد یک نظام بهداشتی که اولاً از خدا در زندگی انسان بترسد و کارآمد باشد، نه اینکه مشمول سهمیه‌بندی یا فساد شود.

- ارائه مراقبت‌های بهداشتی رایگان به عنوان یک حق اساسی برای همه رعایا. و لغو مجوز بیمارستان‌های خصوصی و منع سرمایه‌گذاری در زمینه پزشکی.

- فعال کردن نقش پیشگیری قبل از درمان، از طریق کمپین‌های آگاهی‌رسانی و مبارزه با پشه.

- بازسازی وزارت بهداشت برای اینکه مسئول زندگی مردم باشد، نه فقط یک نهاد اداری.

- اتخاذ یک نظام سیاسی که زندگی انسان را بالاتر از منافع اقتصادی و سیاسی قرار دهد.

- قطع ارتباط با سازمان‌های جنایتکار و مافیای دارو.

در تاریخ مسلمانان، بیمارستان‌ها برای خدمت رایگان به مردم برپا می‌شدند و با کفایت بالا اداره می‌شدند و از بیت المال تأمین مالی می‌شدند، نه از جیب مردم. مراقبت‌های بهداشتی بخشی از مسئولیت دولت بود، نه منتی و نه تجارتی.

آنچه امروز در سودان از شیوع همه‌گیری‌ها و غیاب دولت از صحنه رخ می‌دهد، هشداری خطرناک است که نمی‌توان آن را نادیده گرفت. خواسته اصلی فقط فراهم کردن بندول نیست، بلکه ایجاد یک دولت رفاه واقعی است که به زندگی انسان اهمیت می‌دهد و ریشه‌های بحران را درمان می‌کند، نه علائم آن را، دولتی که به ارزش انسان و زندگی او و هدفی که برای آن خلق شده است، یعنی عبادت خداوند یکتا، آگاه باشد. و دولت اسلامی تنها دولتی است که قادر به رسیدگی به مسائل مراقبت‌های بهداشتی از طریق نظام بهداشتی است که جز در سایه دولت خلافت راشده دوم بر منهاج نبوت که به زودی به اذن خدا برپا می‌شود، قابل اجرا نیست.

﴿یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُواْ اسْتَجِیبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاکُم لِمَا یُحْیِیکُمْ

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه‌ای مرکزی حزب التحریر

حاتم العطار - ایالت مصر

شرف همصحبتی با ابی اسامه، احمد بکر (هزیم) رحمه الله

شرف همصحبتی با ابی اسامه، احمد بکر (هزیم) رحمه الله

در صبحگاه بیست و دوم ربیع الاول ۱۴۴۷ هجری قمری مصادف با چهاردهم سپتامبر ۲۰۲۵ میلادی، در سن نزدیک به هشتاد و هفت سالگی، احمد بکر (هزیم)، از پیشگامان حزب التحریر، به جوار پروردگارش شتافت. سالیان متمادی دعوت را حمل کرد و در راه آن زندان طولانی و شکنجه های سخت را تحمل کرد، اما به فضل و یاری خداوند، نه سست شد و نه ضعیف شد و نه تغییر کرد و نه تبدیل نمود.

در دهه هشتاد در سوریه در دوران حکومت حافظ مقبور سال های طولانی را به صورت مخفیانه سپری کرد تا اینکه به همراه جمعی از جوانان حزب التحریر در سال 1991 توسط استخبارات هوایی دستگیر شد تا زیر نظر جنایتکاران علی مملوک و جمیل حسن، سخت ترین انواع شکنجه را ببیند، به طوری که کسی که بعد از یک دور بازجویی از ابی اسامه و برخی از رفقایش وارد اتاق بازجویی شد، به من خبر داد که تکه های گوشت پراکنده و خون روی دیوارهای اتاق بازجویی را دیده است.

بعد از بیشتر از یک سال در سلول های انفرادی شعبه استخبارات هوایی در مزه، او به همراه بقیه همکارانش به زندان صیدنایا منتقل شد تا بعداً به ده سال زندان محکوم شود، که هفت سال آن را با صبر و احتساب سپری کرد و سپس خداوند به او فرج داد.

پس از خروج از زندان، مستقیماً به حمل دعوت ادامه داد و این روند تا زمانی که دستگیری جوانان حزب آغاز شد و صدها نفر را در سوریه در اواسط ماه 12 سال 1999 شامل شد، ادامه یافت، به طوری که خانه او در بیروت مورد یورش قرار گرفت و ربوده شد تا به شعبه استخبارات هوایی در فرودگاه مزه منتقل شود تا مرحله جدیدی از شکنجه های وحشتناک آغاز شود. با وجود سن بالایش به یاری خدا صبور، ثابت قدم و محتسب بود.

پس از تقریباً یک سال، دوباره به زندان صیدنایا منتقل شد تا در دادگاه امنیت دولت محاکمه شود و متعاقباً به مدت ده سال محکوم شد که خداوند مقدر کرد تقریباً هشت سال از آن را سپری کند و سپس خداوند به او فرج داد.

من سال 2001 یک سال کامل را با او در زندان صیدنایا گذراندم، بلکه در خوابگاه پنجم (الف) سمت چپ طبقه سوم کاملاً در کنارش بودم، او را عموی عزیز خطاب می کردم.

با هم غذا می خوردیم و در کنار هم می خوابیدیم و فرهنگ و افکار را مطالعه می کردیم. از او فرهنگ را به دست آوردیم و از او صبر و ثبات را آموختیم.

او بخشنده، دوستدار مردم و مشتاق جوانان بود و در آنها اعتماد به پیروزی و نزدیکی تحقق وعده خدا را می کاشت.

او حافظ کتاب خدا بود و هر شب و روز آن را می خواند و بیشتر شب را به عبادت می گذراند و چون سپیده دم نزدیک می شد، مرا تکان می داد تا برای نماز شب و سپس نماز فجر بیدار شوم.

من از زندان خارج شدم و سپس در سال 2004 دوباره به آن بازگشتم، و ما در اوایل سال 2005 دوباره به زندان صیدنایا منتقل شدیم، تا دوباره با کسانی که هنگام خروج اول ما در پایان سال 2001 در زندان باقی مانده بودند، ملاقات کنیم، و عموی عزیز ابو اسامه احمد بکر (هزیم) رحمه الله نیز در میان آنها بود.

مدت های طولانی در مقابل خوابگاه ها قدم می زدیم تا دیوارهای زندان و میله های آهنی و دوری از خانواده و عزیزان را با او فراموش کنیم، چگونه نه، در حالی که او سال های طولانی را در زندان سپری کرد و آنچه را که سپری کرد!

و با وجود نزدیکی من به او و همراهی با او در دوره های طولانی، هرگز او را ندیدم که غر بزند یا شکایت کند، انگار که در زندان نیست، بلکه در خارج از دیوارهای زندان پرواز می کند. با قرآنی که در بیشتر اوقات تلاوت می کند پرواز می کند، با دو بال اعتماد به وعده خدا و بشارت رسولش ﷺ به پیروزی و تمکین پرواز می کند.

ما در تاریک ترین شرایط و سخت ترین شرایط به روز پیروزی بزرگ چشم دوخته بودیم، روزی که بشارت رسولمان ﷺ محقق شود «سپس خلافت بر منهاج نبوت خواهد بود». مشتاق بودیم زیر سایه خلافت و پرچم عقاب گرد هم آییم. اما خداوند مقدر کرد که از سرای شقاوت به سرای جاودانگی و بقا کوچ کنی.

از خداوند می خواهیم که در فردوس اعلی باشی و کسی را نزد خدا تزکیه نمی کنیم.

عموی عزیز ما، ابا اسامه:

از خداوند می خواهیم که تو را مشمول رحمت واسعه خود قرار دهد و در بهشت ​​های وسیع خود جای دهد و تو را با صدیقان و شهدا قرار دهد و به خاطر آزاری و عذابی که دیدی، درجات عالی در بهشت ​​را به تو پاداش دهد، و از خداوند متعال می خواهیم که ما را با رسولمان ﷺ بر سر حوض و در قرارگاه رحمتش گرد هم آورد.

تسلیت ما این است که تو به نزد مهربان ترین مهربانان می روی و جز آنچه خدا را خشنود می کند نمی گوییم، ما از آن خداییم و به سوی او باز می گردیم.

نوشته شده برای رادیو دفتر مطبوعاتی مرکزی حزب التحریر

ابو صطیف جیجو