March 03, 2014

الجزائر إلى أين؟

إن الاستقراء للأحداث التي تتالت منذ فترة في الجزائر توحي بأن الأزمة السياسية في تزايد وتفاقم يوما بعد يوم؛ بداية بالتحوير الذي قام به الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في صلب جهاز الأمن والاستعلامات المعروف بجهاز المخابرات العسكرية، وعزله العديد من الجنرالات، وذلك منذ رجوعه من باريس حيث استكمل علاجه في المستشفى العسكري فال دي غراس، مرورا بالتصريحات النارية للأمين العام لجبهة التحرير الوطني الحزب الحاكم عمار السعداني التي هزت عرش الفريق محمد لمين مدين الملقب بالجنرال التوفيق الذي يتولى جهاز المخابرات العسكرية منذ سنة 1990، وصولا إلى قرار بوتفليقة بتفعيل المادة 20 من قانون المستخدمين العسكريين، الذي ينص على ضرورة إحالة ما لا يقل عن 100 من ضباط الجيش والدرك الوطني والمخابرات على التقاعد الإلزامي فورا، وقد استهدفت تدابير هذه المادة الجنرال مدين الذي رفض بدوره هده الإقالة في تحدٍّ سافر لمؤسسة الرئاسة. كل هذه الأحداث التي اتخذت نسقا تصاعديا تدل على أن الصراع قد احتدم وبلغ ذروته بين أجنحة وعصب المخابرات العسكرية وبين الرئاسة وأركان الجيش؛ ليس من أجل قيام دولة مدنية أو الانتقال الديمقراطي والشفافية كما يزعم أنصار بوتفليقة، وإنما من أجل السلطة والثروات.


هذا الصراع الذي استعمل فيه كلا الطرفين كل الوسائل والأساليب المتاحة من أعمال مادية واستنجاد بأحزاب معارضة وشبه معارضة وإعلام ممنهج وإثارة للأقليات، مثل الاشتباكات التي حصلت بين الأمازيغ والعرب في غرداية جنوب الجزائر والتي أسفرت عن أكثر من أربعة قتلى، هذا الصراع الخفي الذي أصبح علنيًّا قد فرض على آل بوتفليقة بعد أن سربت المخابرات العسكرية معلومات تتهم الرئيس وشقيقه سعيد بوتفليقة بالنهب والفساد، وبعد أن تعالت أصوات الأحزاب المعارضة مطالبة بتفعيل المادة 88 من الدستور، والتي تنص على عزل الرئيس في حالة إصابته بمرض مزمن وعجزه عن إدارة دواليب الدولة؛ مما أجبر الرئاسة على الرد وقصف أجنحة المخابرات، وذلك بعزل أكثر من خمسين جنرالاً ثم الدفع بالجندي الصغير لبوتفليقة عمار السعداني لاتهام مدير المخابرات والرجل القوي في السلطة الجنرال بالتقصير في مهام حماية الدولة من الإرهاب، التي وضعت الجزائر في صورة أشبه بالدولة الفاشلة أمنيا، ووصفه جهاز المخابرات بالدولة داخل الدولة التي تفرض سيطرتها على كل الهياكل والمؤسسات؛ هذه الاتهامات لاقت انتقادات لاذعة من كثير من الشخصيات والأحزاب والجرائد والقنوات الإعلامية التي اتجهت وجهة واحدة في الدفاع عن جهاز المخابرات، وهو راجع إلى الاصطفاف لصالحها والخوف من بطشها وليس جراء أهوال التصريحات التي تورط فيها السعداني، وفي غضون ذلك لجأت المخابرات بعد تشويه صورة الأمين العام للأفلان للمؤسسة القضائية؛ حيث قد رفع المدير السابق للمخابرات العسكرية قضية ضد عمار السعداني لافترائه على المؤسسة الدستورية وتقصيره في أداء مهامه، علما بأن هذا الأخير قد كشف للإعلام بأنه مهدد بالتصفية الجسدية. ولأن الرئاسة هي من تملك خواتم الجمهورية قامت ببتر اليد اليمنى للجنرال مدين؛ وذلك باعتقال الجنرال حسان واسمه الحقيقي عبد القادر ايت اورابي الرئيس السابق لوحدة مكافحة الإرهاب بجهاز الاستخبارات، وعرضه على المحكمة العسكرية في البليدة بتهمة إنشاء فرق مسلحة في إطار غير قانوني. ولذلك يكون كف الصراع قد رجح للسلطة المتمثلة في الرئيس بوتفليقة وشقيقه سعيد بوتفليقة الذي يتولى منصب مستشار الرئيس منذ سنة 1999 ورئيس هيئة الأركان العامة للجيش ونائب وزير الدفاع الجنرال أحمد قايد صالح.


وبعد تحطم طائرة عسكرية من نوع "هيركيلز سي 130"، كانت تقل على متنها 77 شخصاً، في ولاية "أم البواقي" شرقي الجزائر لم يسلم منهم من الموت سوى شخص واحد، تلتها أعمال إرهابية في محافظة جندوبة من ولاية تونس التي أسفرت عن أربع ضحايا منهم ثلاثة أمنيين، وقد صرح الناطق الرسمي لوزارة الداخلية أن من بين منفذي العملية ثلاثة جزائريين، خرج الرئيس بوتفليقة عن صمته وحذر من المساس بالمؤسسة العسكرية واستقرارها، مؤكدا أن دائرة الاستعلامات جزء لا يتجزأ من الجيش الشعبي الجزائري. أيضا أشار بالحرف الواحد أنه "لا يحق لأحد أن يصفي حساباته الشخصية مع الآخرين على حساب المصالح الوطنية العليا في الداخل والخارج"، في إشارة ضمنية إلى الجنرال مدين الذي اتهمه بعض الصحفيين والمحللين بأنه وراء هاتين العمليتين، في محاولة لضرب وحدة الجيش وأمن الجزائر الداخلي ومصالحها الخارجية خاصة أمن تونس.


إن المدقق والمستقرئ للواقع السياسي في الجزائر منذ فترة، يدرك تماما أن الصراع ليس هو بين المؤسسة العسكرية وبين الرئاسة، وإنما بين جناح المخابرات العسكرية المعروفة اختصارا بـ DRS وبين مؤسسة الرئاسة التي يساندها بشدة الجنرال قايد صالح الذي ألحقت بقيادته ثلاث مصالح مهمة وحساسة جردها بوتفليقة من الجنرال مدين، وهي أمن الجيش والصحافة والشرطة القضائية العسكرية.


الصراع الداخلي يعكس صراعًا خارجيًّا فرنسيًّا بريطانيًّا، ويذهب البعض من المحللين السياسيين إلى أنه صراع أمريكي إنجليزي، كالصحفية والمحللة السياسية المصرية حنان البدري التي علقت في مداخلة لها على فرانس 24 على المؤتمر الصحفي للرئيسين الفرنسي فرنسوا هولاند والأمريكي باراك أوباما في واشنطن على أن أمريكا تعتبر شمال أفريقيا سلة الاحتياطي للثروات، وتحاول التسلل من خلال النفوذ الفرنسي هناك، وأن المغزى من وراء هذه الزيارة هي تعزيز التعاون بين البلدين في القضاء على الإرهاب في شمال ووسط وغرب أفريقيا، كما هي الحال في سياسة الإدارة الأمريكية الدفاعية والخارجية التي تنتهج أسلوب التدخل العسكري المباشر أو اكتفائها فقط بإشعال الحروب الأهلية والأزمات. ناهيك عن الإرادة الدولية في جعل الجزائر يلعب دورًا فعالاً في أفريقيا وخاصة في المجال الأمني. فكما ذكرت عدة تقارير ودراسات أن العقدة الأمنية هي الأساس في المدى المنظور لأية علاقات جزائرية أفريقية؛ وذلك في ظل تنامي وتزايد فشل الدولة والهشاشة الاقتصادية والأمنية لأفريقيا، وأيضا حفاظ الجزائر على علاقتها الاستراتيجية بتونس وليبيا والاستفادة من خبراتها الاحترافية في المجال الاستخباراتي.


فبعد تأزم الأوضاع في الشرق الأوسط الذي هبت عليه رياح التغيير وخاصة الثورة السورية الأبية التي حيرت وأرّقت مضاجع الغرب وخاصة أمريكا التي يبدو أنها قد أدركت أن التغيير الجذري وسقوط النظام "بطم طميمه" في شام الإسلام قادم لمحالة آجلا أم عاجلا. فها هي تحاول كما حاولت سابقا في الستينات افتكاك أفريقيا من أوروبا تدريجيا، ساعية في اتخاذ شمال أفريقيا كخط دفاع ثانٍ. كيف لا وأفريقيا فيها خيرات كبيرة من المواد الخام وثروات زراعية وحيوانية بشكل خيالي، وهي تدرك أن الجزائر هي حجر الارتكاز في العمق الأفريقي؛ فارتباك الأوضاع في الجزائر وجرّها إلى ثورة شعبية بدون وعي يخدم مصالح أمريكا التي يمكن أن تتسرّب من خلالها إلى السلطة وتمدد نفوذها ولو جزئيا. فقد صرحت لويزة حنون الأمينة العامة لحزب العمال أن ما تعيشه الجزائر من صراعات واتهامات هي من أخطر الأزمات التي تعيشها البلاد منذ 1962 وقد تمهد للتدخل الأجنبي في البلاد. وكانت قد نشرت جريدة الجزائرية منذ فترة أن مدير المخابرات يتخوف على الاستقرار في الجزائر جراء ترشح بوتفليقة لولاية رابعة. ويتعزّز هذا الطرح بتقارير دولية منها أمريكية تحذر من انفجار الأوضاع في الجزائر مستقبلا. وأيضا لا نستطيع أن نمر على قضية الصراع الدولي في أفريقيا دون ذكر الدور الفرنسي في المنطقة وتعزيز العلاقات الجزائرية الفرنسية، وإن بدت في ظاهرها اقتصادية سياسية إلا أنها تنطوي على أبعاد جيو أمنية.


إن الأزمة السياسية والأمنية التي تمر بها الجزائر تترجم صراعًا دوليًّا بامتياز على المنطقة؛ فرنسا وأمريكا من جهة، وبريطانيا الأفعى الرقطاء من جهة. وقد عززت هذه الأخيرة تعاونها الأمني مع الجزائر خلال الأشهر الأولى من سنة 2013، إلى جانب دعم العلاقات السياسية والاقتصادية، وهو مؤشر واضح لعزم لندن توثيق علاقتها مع ما تعتبره أهم دولة محورية في المنطقة في مجال مكافحة الإرهاب.


الأزمة السياسية في الجزائر، وإن كانت أسبابها الداخلية هي فساد النظام وفشل في الدولة ناتج عن ملفات فساد كبرى لها علاقة بالسلطة، قد أشارت إليها سابقا وثائق دبلوماسية أمريكية نشرها موقع "ويكيليكس" عبر الجريدة الإسبانية "الباييس"، التي تكشف عن فحوى المحادثات المختلفة التي جمعت بين السفير الأمريكي بالجزائر وصحفيين بالجزائر، حول فشل نظام الحكم في الجزائر وتفشى الفساد في البلد، حتى وصل إلى أشقاء الرئيس الجزائري "عبد العزيز بوتفليقة"، بالإضافة إلى تهديد انقسام قيادة الجيش الذي يهدد استقرار البلاد. فإن أسبابها الخارجية هي تنافس وصراع دولي قديم جديد على المنطقة لبسط النفوذ والسيطرة على المنطقة، خاصة لما ستلعبه الجزائر من دور اللاعب الفاعل في المنطقة كما ذكرت تقارير مراكز الدراسات، والتاريخ القريب شاهد على هذا الصراع بعد سقوط الدولة العثمانية؛ عندما اندفعت الدول الاستعمارية في أواخر القرن الثامن عشر والقرن التاسع عشر في الاستعمار، وغزو أوروبا للقارة الأفريقية، ثم دخول أمريكا بكل ثقلها في تنافس محموم مع بريطانيا وفرنسا للسيطرة على أفريقيا في ستينات القرن الماضي.


وفي ظل هذه التجاذبات والصراعات الداخلية والخارجية تبقى جماهير الشعب صامتة حائرة مبهمة غير قادرة على تحديد مصيرها، خائفة مرتعبة من رجوع تلك الفترة القاتمة في تاريخ الجزائر التي ذهبت بأكثر من 200 ألف قتيل، خوف ناتج عن ضعف وعي بأن الإسلام وحده كعقيدة عقلية روحية هو القادر على كسر قيود الخوف وتحرير العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، وذلك بقوله سبحانه وتعالى ﴿وَلَن يَجْعَلَ ٱللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾، فقوموا يا شعب الجزائر وانهضوا كما عهدناكم من قبل لا تخافون في الله لومة لائم، ووحدوا صفوفكم تحت راية واحدة؛ راية رسولنا وقائدنا للأبد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وأعلنوها صراحة: الشعب يريد إسقاط النظام... الشعب يريد خلافة إسلامية كما وعدنا بها خالق السماوات والأرض الذي لا يخلف وعده وبشرنا بها رسولنا الكريم صلوات الله عليه «...ثم تكون خلافة على منهاج النبوة».

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عبد العزيز المرواني - تونس

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر