الجهاد هو حرب شرعية لضمان اتساع الخلافة بشكل مستمر
May 09, 2023

الجهاد هو حرب شرعية لضمان اتساع الخلافة بشكل مستمر

الجهاد هو حرب شرعية لضمان اتساع الخلافة بشكل مستمر

(مترجم)

مقدمة: الدعوة والجهاد هما لنشر دين الرحمة؛ الإسلام

الجهاد من أعظم الطاعات في الإسلام، ومن استشهد في القتال أو خرج منتصراً منه فله أجرٌ عظيم، وقد ذكر اتساع رقعة دولة الخلافة بالحرب في القرآن الكريم والسنة النبوية وإجماع الصحابة، وفي التاريخ الإسلامي العظيم فتح المسلمون العديد من البلدان بالإسلام، وحرّروا شعوبها من جور الأحكام الوضعية، فكانت الدعوة للاستظلال بدولة الخلافة والاهتداء لنور الإسلام وعدله دعوة مفتوحة للبشرية جمعاء، وبمجرد تهيئة الأجواء في أية منطقة، تُزال العقبات المادية التي تحول دون تطبيق الإسلام فيها من خلال الحرب، وكان يُسمح لغير المسلمين بممارسة شعائر دينهم، وتُحفظ لهم ممتلكاتهم وأرواحهم، ما يشكّل لهم دافعاً لاعتناق الإسلام، وهذه هي العقيدة العسكرية الإسلامية التي اعتنقها جُند الإسلام لقرون، لذلك لا يجوز للمسلمين ترك الجهاد بدعوى أن حدود المسلمين يجب أن تكون ثابتة ودائمة ولا تمتد أبداً، فالجهاد فرض على المسلمين إلى يوم القيامة، وكما أن الجهاد يكون للدفاع، فهو أيضاً جهاد طلب لقتال الكفار ونشر رسالة الهداية للبشرية جمعاء. والجهاد في سبيل الله بعيد كل البعد عن حروب المستعمرين الغربيين الذين ينهبون الأراضي والموارد ويجلدون ظهور الناس.

جهاد الطلب هو رحمة للبشرية

دأبت الخلافة على القيام بجهاد الطلب، وإبادة الطغاة والمستبدين، وتحرير الشعوب بنور الإسلام. وادعاءُ المستشرقين بأن الإسلام أجبر غير المسلمين على اعتناقه هو ادعاء باطل، ففي ظل الخلافة، يكون الرعايا غير المسلمين في مأمن من التعرض لأي انتهاك من جانب الحكام؛ لأن الإسلام نفسه يأمر برعاية شئون غير المسلمين ويحرم التقصير فيها، قال رسول الله ﷺ: «أَلَا مَنْ قَتَلَ نَفْساً مُعَاهِداً لَهُ ذِمَّةُ اللهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ فَقَدْ أَخْفَرَ بِذِمَّةِ اللهِ، فَلا يُرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ سَبْعِينَ خَرِيفاً» رواه الترمذي.

هكذا كفل الإسلام الحماية الكاملة للرعايا غير المسلمين في أرواحهم وممتلكاتهم في دولة الخلافة، ومنع الإسلام إكراههم فيما يتعلق بممارساتهم الدينية الفردية. كذلك عندما فتح سيف الله المسلول خالد بن الوليد رضي الله عنه الحيرة في جنوب العراق، كتب إلى الخليفة أبي بكر رضي الله عنه عن فرضه الجزية على أهلها، مستثنياً الفقراء والمسنين والمعوقين، فقال: "طُرِحَتْ جزيتُه وعيلَ من بيت مال المسلمين وعياله".

لقد اعتنت الخلافة بالبلاد التي فتحتها، ممهدة الطريق أمام دخول الناس في الإسلام، وفي زمن الخليفة عمر بن عبد العزيز خُصّصت أموال من بيت مال المسلمين لإعفاء غير المسلمين من الجزية، فقد روي في كتاب الأموال للإمام أبو عبيد القاسم، عن الخليفة عمر بن عبد العزيز، أنّه كتب إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن وهو بالعراق أن أخرج للناس أعطياتهم، فكتب إليه عبد الحميد: إني قد أخرجت للناس أعطياتهم وقد بقي في بيت المال مال، فكتب إليه أن انظر كل من أدان في غير سفه ولا سرف فاقض عنه، قال: قد قضيت عنهم وبقي في بيت المال مال، فكتب إليه أن زوّج كل شاب يريد الزواج، فكتب إليه: إني قد زوجت كل من وجدت وقد بقي في بيت مال المسلمين مال، فكتب إليه بعد مخرج هذا أن انظر من كانت عليه جزية فضعف عن أرضه، فأسلفه ما يقوى به على عمل أرضه، فإنا لا نريدهم لعام ولا لعامين.

إذا عجزت الخلافة عن الوفاء بعقد الأمان مع غير المسلمين، فإنه لا يجوز لها أخذ الجزية منهم، واللافت للنظر هو الثقة القوية والولاء لدولة الخلافة التي أصبحت عند الرعايا غير المسلمين، فكانت أكثر من ثقتهم وولائهم لأبناء جلدتهم من أتباع ديانتهم، وعندما فتح المسلمون الشام، وتكالب الرومان لاستعادتها، لم يستطع الصحابي الكريم أبو عبيدة رضي الله عنه أن يحمي غير المسلمين، لذلك أرجع الجزية لهم وقال: "وَإِنَّمَا رَدَدْنَا عَلَيْكُمْ أَمْوَالَكُمْ لِأَنَّا كَرِهْنَا أَنْ نَأْخُذَ أَمْوَالَكُمْ وَلَا نَمْنَعَ بِلَادَكُمْ"، وبدلاً من اتخاذ جانب النصارى الرومان، هتف نصارى الشام قائلين: "رَدَّكُمُ اللهُ إلينا، ولَعَنَ اللهُ الذين كانوا يملكوننا من الروم، ولكن والله لو كانوا هم علينا ما ردُّوا علينا، ولكن غصبونا، وأخذوا ما قدَرُوا عليه من أموالنا، لَوِلايتُكُم وعدلُكم أحبُّ إلينا مما كنا فيه من الظلم والغُشْم"، وهكذا عادت الخلافة منتصرة وأمن في ظلها غير المسلمين في الشام لقرون.

المعنى اللغوي للجهاد

كلمة جهاد على وزن فِعْال لها أصلٌ رباعي هو جَاهَدَ، يأتي بصيغة المفاعلة التي تدلّ على عمل مشترك بين طرفين مجاهدة، مثل كلمة الخِصَام بمعنى المُخَاصَمَة، والتي أصلها الفعل خاصم، كماأنها تشبه كلمة الجدال بمعنى المجادلة، والتي أصلها الفعل جادل.

الجذر الثلاثي لكلمة جهاد هو جَهِد، والجَهد "بالفتح" المشقة، والجُهد "بالضمّ" الطاقة، ومنه: الجهاد: استِفرَاغُ ما في الوسع والطاقة من قول أو فعل.

يقول القسطلاني في تعليقه على صحيح البخاري: "الجهادُ بكسر الجيم، مصدر جاهدت العدوَّ مجاهدةً، وجهاداً، وأصله: جيهاداً، كقيتالاً، فخُفِّف بحذف الياء، وهو مشتق من الجَهد، بفتح الجيم، وهو التعب، والمشقة، لما فيه من ارتكابها، أو من الجُهد بالضم، وهو الطاقة، لأن كل واحدٍ منهما بذل طاقته في دفع صاحبه"، ويقال في تفسير النيسابوري: "والصحيح الجهاد: بذل المجهود في السعي لتحقيق الهدف".

ضمن هذا التعريف اللغوي، يُفهم الجهاد في سبيل الله، فجهاد المسلم يكون طلباً لرضا الله سبحانه وتعالى، أما الجهاد في سبيل الشيطان فيكون كجهاد الكافر على غيره.

المعنى الشرعي للجهاد في القرآن الكريم

كلمة الجهاد المستخدمة في الآيات المكية تدل على معناها اللغوي فقط، وهناك ثلاث آيات من سورة العنكبوت، وهي قوله سبحانه: ﴿وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ﴾ وقول الله تعالى: ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً﴾ وقوله عز وجل: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾.

أما بالنسبة لكلمة "الجهاد" المستخدمة في الآيات المدنية، فهناك ست وعشرون آية تشير بوضوح إلى معنى القتال، من بينها ما ذُكر في سورة النساء: ﴿لَّا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلّاً وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً﴾، ويتضح في هذه الآية أن كلمة "جهاد" تعني قتال الطلب، وأن المقاتل مقدّم على من ترك الجهاد. ومن بينها كذلك ما جاء في سورة الصف بعد ذكر القتال في أول السورة بقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ﴾، بعد ذلك تأتي الآيتان التاليتان: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.

هذا فيما يتعلق بكلمة "الجهاد" في الآيات المدنية، حيث يمكننا أن نرى بوضوح كيف تشير هذه الآيات إلى القتال بالتحديد، كما تتضمن ما يقتضيه القتال في حالته الطبيعية، من بذل المال اللازم للتجهيز للقتال، أو الشروع في القتال وتحقيق الغاية منه وهو إيصال الدعوة للكفار، كما ورد في كتاب "مغني المحتاج" أنه لا يجوز الشروع في القتال دون دعوتهم إلى الإسلام. وهكذا، فإن الخلافة ستطلق الدعوة إلى الإسلام لجميع الأمم، وبمجرد أن تصبح الظروف مواتية، تعمل على إزالة العوائق المادية - إن وجدت - أمام تطبيق الإسلام من خلال الجهاد.

المعنى الشرعي للجهاد في السنة النبوية

لقد ورد لفظ الجهاد في السنة النبوية بالمعنى الشرعي، وهو القتال وما يؤدي إليه، حيث قال أبو هريرة رضي الله عنه: قالوا: يا رسول الله! أخبرنا عن الفعل الذي يعادل الجهاد في سبيل الله؟ قال رسول الله ﷺ: «لَا تُطِيقُونَهُ»، قالوا: يا رسول الله! أخبرنا حتى نتمكن من القيام بذلك، قال النبي ﷺ: «مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ الْقَانِتِ بِآيَاتِ اللَّهِ لَا يَفْتُرُ مِنْ صِيَامٍ وَلَا صَلَاةٍ حَتَّى يَرْجِعَ الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»، ويتضح من سياق الحديث أن السؤال عن المجاهد المقاتل على وجه الخصوص، والإجابة تدل على هذا المعنى، فقال النبي ﷺ «حَتَّى يَرْجِعَ الْمُجَاهِدُ»، ويروي جابر رضي الله عنه: قالوا: يا رسول الله! أي الجهاد أفضل؟ قال: «مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ وَأُهْرِقَ دَمُهُ».

روى عبد الله بن عباس: قال النبي ﷺ: «لَمَّا أُصِيبَ إِخْوَانُكُمْ بِأُحُدٍ جَعَلَ اللَّهُ أَرْوَاحَهُمْ فِي جَوْفِ طَيْرٍ خُضْرٍ تَرِدُ أَنْهَارَ الْجَنَّةِ، تَأْكُلُ مِنْ ثِمَارِهَا، وَتَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ مِنْ ذَهَبٍ مُعَلَّقَةٍ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ، فَلَمَّا وَجَدُوا طِيبَ مَأْكَلِهِمْ وَمَشْرَبِهِمْ وَمَقِيلِهِمْ قَالُوا‏:‏ مَنْ يُبَلِّغُ إِخْوَانَنَا عَنَّا أَنَّا أَحْيَاءٌ فِي الْجَنَّةِ نُرْزَقُ لِئَلاَّ يَزْهَدُوا فِي الْجِهَادِ وَلاَ يَنْكُلُوا عِنْدَ الْحَرْبِ فَقَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ:‏ أَنَا أُبَلِّغُهُمْ عَنْكُمْ‏.‏ قَالَ‏:‏ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ‏﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً‏.‏ إِلَى آخِرِ الآيَةِ»

المعنى الشرعي للجهاد في آراء الفقهاء

هكذا يتضح من هذه النصوص الشرعية أن الشريعة نقلت كلمة الجهاد من معناها اللغوي العام إلى معنى محدد هو القتال في سبيل الله، وهذا المعنى المحدد يتشكل مفهومه - كما ذكرنا سابقاً - بعيداً عن التعبيرات الأخرى المتداولة عن الحرب والنصر والقتال، وهنا تأتي النصوص الشريعة الواحد تلو الآخر لتعريف الجهاد بمعنى القتال في سبيل الله، وفيما يلي بعض المقتطفات من كتب الفقه التي تتناول المعنى الشرعي للجهاد وأحكامه:

ورد في كتاب الحنفية في الفقه (بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع): "أما الجهاد في اللغة فعبارة عن بَذل الجهد، وفي عرف الشرع يستعمل في بَذل الوُسع والطاقة بالقتال في سبيل الله عز وجل بالنفس والمال واللسان أو غير ذلك"، وفي كتاب الفقه المالكي (منح الجليل) قال: "الجهاد: أي، قتال مسلم كافراً غير ذي عهدٍ، لإعلاء كلمة الله تعالى أو حُضُورُه له [أي: للقتال] أو دُخُوله أرضه [أي أرض الكافر] له [أي: للقتال] قاله ابن عرفة"، وجاء في كتاب الفقه الشافعي (الإقناع) في تعريف الجهاد: "أي القتال في سبيل الله"، ويؤكد الشيرازي في كتابه المهذب أن: الجهاد هو القتال.

أما ما جاء في كتاب الفقه الحنبلي، فإن مؤلف كتاب المغني ابن قدامة لم يناقش في باب الجهاد أي معنى آخر غير المتعلق بالحرب والقتال، بل ناقش كونه واجباً جماعياً أم فردياً، سواء أكان في حماية المؤمنين من العدو أو حراسة الحدود والثغور، فيقول: "إن الرباط أصل الجهاد إذا جاء العدو صار الجهاد عليهم فَرض عين... فإذا ثبت هذا فإنهم لا يخرجون إلا بإذن الأمير لأن أمر الحرب موكول إليه".

هكذا انتقلت كلمة "الجهاد" من معناها اللغوي إلى المعنى الشرعي، بحيث إنه عند ذكر الكلمة لا تُفهم إلا بمعنى القتال في سبيل الله.

الجهاد هو القتال لنشر الإسلام كما جاء في القرآن الكريم

جاء في سورة التوبة قوله تعالى: ﴿انفِرُوا خِفَافاً وَثِقَالاً وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ والأمر بالجهاد بعد الأمر بالخروج يعني أن كلمة "الجهاد" هي القتال.

الدليل القرآني على الجهاد دليل عام مطلق يشمل قتال الطلب وقتال الدفع، أي أنه يشمل مبادأة العدو في القتال، كما يشمل الحرب الوقائية وغيرها، ويشمل جميع أنواع القتال ضد العدو لعمومية الجهاد وكماله. بالتالي فإن تقييد الجهاد أو حصره في الحرب الدفاعية، واستثناء الحرب الهجومية، يحتاج نصاً من الله، ولا توجد نصوص شرعية تحددها أو تحصرها، لا في القرآن ولا في السنة النبوية، لذلك يبقى الجهاد بمعناه العام الذي يشمل كل أنواع الحروب والقتال ضد العدو.

أما الآية ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا﴾ فإنها لم تحدد عموم الآيات في سورة التوبة، ولم تقيد مطلقها، وذلك لأنها نزلت قبل آيات التوبة، وقوله: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا﴾ فهي في زمن السلم، أما قوله: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ فهي في زمن الحرب والقتال، وحالة السلم وحالة الحرب لا تلغي إحداهما الأخرى.

جهاد الطلب في السنة النبوية

إن أقوال رسول الله ﷺ وأفعاله تدلان بشكل قاطع على أن الجهاد هو بدء قتال الكفار لرفع كلمة الله ونشر دعوته، قال النبي ﷺ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّ الْإِسْلَامِ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ» رواه البخاري.

أما أقوال رسول الله ﷺ، فمنها أنه عندما كان عليه الصلاة والسلام يعيّن قائداً للجيش، كان يأمره أن يتقي الله سبحانه وتعالى في نفسه وفي المسلمين الذين معه، فكان رسول الله ﷺ يقول: «اغْزُوَا بسمِ اللَّهِ قَاتَلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ اغْزُوَا فَلَا تَغُلُّوا وَلَا تَغْدِرُوا وَلَا تَمْثُلُوا وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيداً وَإِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَادْعُهُمْ إِلَى ثَلَاثِ خِصَالٍ أَوْ خِلَالٍ فَأَيَّتَهُنَّ مَا أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَإِنْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ إِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ فَلَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ فَإِنْ أَبَوْا أَنْ يَتَحَوَّلُوا مِنْهَا فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ يَكُونُونَ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ يُجْرَى عَلَيْهِمْ حُكْمُ الله الَّذِي يُجْرَى عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللَّهِ الَّذِي يُجْرَى عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَكُونُ لَهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ وَالْفَيْءِ شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ هم أَبَوا فعلهم الْجِزْيَةَ فَإِنْ هُمْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ فَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَقَاتِلْهُمْ» رواه مسلم.

أما أفعال النبي ﷺ فكثيرة، منها خروج الرسول ﷺ وراء قافلة قريش، والذي يمثل هجوماً قتاليا ومقدمة لمعركة بدر


الكبرى، وغزوه لهوازن، وحصاره للطائف، ومعركة مؤتة لقتال الروم، ومعركة تبوك... كلها معارك وأحداث كافية لإثبات أن الجهاد هو مبادأة الكفار بالقتال، وعليه فإن الادعاء بأن الجهاد حرب دفاعية باطل.

جهاد الطلب وإجماع الصحابة رضي الله عنهم

إجماع الصحابة رضي الله عنهم هو ما تعلموه من رسول الله ﷺ، وبدلاً من نقل ذلك العلم عن رسول الله ﷺ إلينا رواية نقلوه إجماعاً، وعليه فإن إجماع الصحابة يثبت أن هناك دليلاً أو سنة لم ينقل إلينا نصاً بالرواية، ولكن إجماع الصحابة على الحكم انتقل إلينا. لذلك، فإن الإجماع هو دليل من السنة على ما لم ينقل منها.

وقد أجمع أصحاب النبي ﷺ على وجوب الجهاد بمعنى القتال في سبيل الله لنشر الإسلام باستمرار، وأنه البدء بالقتال، وفتح العراق وبلاد فارس والشام ومصر وشمال أفريقيا دليل كافٍ على ذلك، وكل الفتوحات التي حصلت في عهد الصحابة، والتوسع الهائل في حدود الخلافة هو الذي أرسى أركان الأمة الإسلامية الواسعة الموجودة اليوم.

خاتمة: الجهاد يوسع دولة الخلافة

بسبب غياب الخلافة والدعوة والجهاد، أصبح العالم غابة يلتهم فيها القويُّ الضعيفَ، وبدلاً من فتح بلاد جديدة بالإسلام، تتعرض أراضي المسلمين للاحتلال. لقد حان الوقت لأن تعود الأمة الإسلامية للقيام بواجبها، وتقود العالم بدين الإسلام، وتضمن إنهاء استبداد القانون الوضعي. ويجب العمل الجاد لإقامة الخلافة على منهاج النبوة، فهي واجبة في دين الله الإسلام، وهي التي ستحمل الدعوة إلى الإسلام في العالم أجمع، وهي التي ستعيد ترسيخ العقيدة العسكرية الإسلامية، وتحشد الجيش الإسلامي لإزالة أية عقبات مادية أمام تطبيق الإسلام.

وهكذا، بينما النظام الحالي يحوّل باكستان إلى دولة تابعة للهند، فإنه من خلال إحياء فرض الجهاد، ستضع الخلافة حداً نهائياً للعدوان الهندي، وتضعها تحت الحكم الإسلامي. قال رسول الله ﷺ: «عِصَابَتَانِ مِنْ أُمَّتِي أَحْرَزَهُمَا اللَّهُ مِنْ النَّارِ عِصَابَةٌ تَغْزُو الْهِنْدَ وَعِصَابَةٌ تَكُونُ مَعَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِمَا السَّلَام» رواه أحمد والنسائي.

علاوة على ذلك، فإن الخلافة على منهاج النبوة سوف تتحدى المستعمرين الكفار الذين يشنون حرباً ضد الإسلام، وستقضي على نفوذهم في العالم، وتكتسب مكانة الدولة الرائدة في العالم، وتحرر البشرية من ظلم قانون الكفر الوضعي واستغلاله، قال النبي ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ زَوَى لِي الْأَرْضَ أَوْ قَالَ إِنَّ رَبِّي زَوَى لِي الْأَرْضَ فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا وَإِنَّ مُلْكَ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا». رواه مسلم.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مصعب عمير – ولاية باكستان

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر