الإرهاب بين روسيا وأمريكا  اختلاف الرواية وجذور الحكاية
April 02, 2024

الإرهاب بين روسيا وأمريكا اختلاف الرواية وجذور الحكاية

الإرهاب بين روسيا وأمريكا

اختلاف الرواية وجذور الحكاية

اختلاف الرواية

لم تكتمل فرحة بوتين بمسرحية انتخابه رئيسا لروسيا لولاية خامسة، حتى تفاجأ نظامه بتنفيذ مجزرة استهدفت قاعة للحفلات الموسيقية في إحدى ضواحي موسكو، في هجوم هو الأعنف والأكثر دموية في البلاد منذ حوالي عقدين من الزمن، حيث راح ضحيته 143 شخصا على الأقل بحسب الإحصائيات الرسمية.

وفيما تؤكد وسائل الإعلام الغربية ووكالات الأنباء العالمية وقوف تنظيم الدولة وراء هذه العملية النوعية التي ضربت العمق الروسي استنادا إلى فيديو مسرب من مكان الحادثة يتباهى فيه منسوبون إلى هذا التنظيم بارتكاب المذبحة، فإن الجهات الرسمية في روسيا أصرت على تكذيب هذه الروايات واعتبارها الشجرة التي تحجب غابة الإجرام المخابراتي تحت غطاء (الإرهاب).

ففي الوقت الذي يقول فيه مسؤولون أمريكيون إن لديهم معلومات مخابراتية تظهر أن فرع التنظيم في أفغانستان، تنظيم الدولة "خراسان"، هو الذي نفذ الهجوم، فضلا عن وجود تحذير أمريكي بريطاني مشترك ومسبق، فقد نقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن ألكسندر بورتنيكوف مدير جهاز الأمن الاتحادي الروسي إف إس بي قوله يوم الثلاثاء 2024/03/26 إن الولايات المتحدة وبريطانيا وأوكرانيا تقف وراء هذا الهجوم، فيما صرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، الأربعاء 2024/03/27 إنه "من الصعب للغاية تصديق" أن تنظيم الدولة كان لديه القدرة على شن الهجوم على قاعة الحفلات الموسيقية في موسكو، وأضافت بقولها "إن الغرب سارع إلى إلقاء المسؤولية على تنظيم الدولة كوسيلة لصرف اللوم عن أوكرانيا والحكومات الغربية التي تدعم كييف".

أما بوتين الذي طالما أشرف على صناعة وتصدير (الإرهاب) عبر فاغنر ومرتزقتها، ومعاضدة جهود أمريكا في نشر الخراب في سوريا وليبيا والسودان، فقد صرح قائلا: "تحاول الولايات المتحدة إبعاد الشبهات عن كييف في هجوم موسكو الإرهابي، والقول بأن الهجوم نفذه أتباع الإسلام، وأعضاء تنظيم الدولة المحظور في روسيا. نحن نعرف على يد من ارتكبت هذه الجريمة ضد روسيا وشعبها، نريد أن نعرف من أمر بذلك"!

جذور الحكاية

ربما لا نغالي إذا قلنا إنّ بوتين هو من أكثر رؤساء العالم إدراكا لحقيقة الصناعة الغربية للإرهاب وإلصاقه بالمسلمين المتشددين من أجل تشويه مشروع الخلافة الحضاري الذي يوقف مسار المتاجرة بدماء الأبرياء عبر العالم تحت غطاء (الحرب على الإرهاب). فعبوره إلى الكرملين، مرّ من طريق الجوسسة والمخابرات، منذ كان جاسوسا سوفياتيا في ألمانيا، إلى أن حكم بلده بعقلية الكي جي بي، ولم تكن أمريكا لتسلم إرث الاتحاد السوفياتي بعد إسقاطه وتتفرغ لمناكفة المشروع الإسلامي الصاعد، إلا لمن رضي السير في ركاب نظام رأسمالي عالمي أحادي القطب، اتخذ من (الحرب على الإرهاب) حجر الزاوية لفرض بقائه وتمدده، وقد وجدت ضالتها في شخص بوتين الذي عايش اللعبة المخابراتية بجميع مراحلها وتفاصيلها.

فقد اتفقت كل من الاستخبارات الأمريكية والاستخبارات البريطانية في ندوة عقدت لهذا الغرض عام 1979م على أن الإرهاب هو "استعمال العنف ضد مصالح مدنية لتحقيق أهداف سياسية". ومنذ ذلك الوقت، وُضعت (الحرب على الإرهاب) في قلب السياسة الخارجية الأمريكية، ثم استطاعت أمريكا تعميم صفة الإرهاب على الأفراد والجماعات وحتى الدول التي تتعرض لمصالحها على غرار كوريا الشمالية (التي أعادها ترامب إلى قائمة الدول الراعية للإرهاب رغم إسقاطها من هذه القائمة سنة 2008)، وجعلت من صفة الإرهاب سلاحا تشهره في وجه من يعارض مشروع الهيمنة الأمريكية مستغلة وقوع بعض الأعمال الإرهابية التي ثبت لاحقا أنها مرتبطة برجالات الاستخبارات المركزية الأمريكية على غرار اختطاف طائرة TWA في بيروت بداية الثمانينات، إلى أن تمكنت من استصدار قانون الإرهاب سنة 1997. وبذلك أصبح قانون الإرهاب الذي تبنته أمريكا وفرضت اعتماده دوليا أحد الأسلحة الاستراتيجية التي تستعملها لإحكام قبضتها على العالم، وخاصة على الجزء الذي فيه قابلية التمرد على السياسة الأمريكية.

وعند إعلان النفير المخابراتي الأفغاني الذي هندسه بريجنسكي في تسعينات القرن الماضي، لم تعتبره أمريكا إرهابا ما دام يخدم مصالحها، وإنما وظفت فيه أبناء المسلمين كدروع بشرية ليخوضوا معركة الجهاد المقدس ضد الاشتراكية وتعلن بالنيابة عنهم انتهاء حقبة الاتحاد السوفياتي. وبعد أن ألقت الحرب أوزارها، بقي بعضهم في أفغانستان وانتقل المئات من المقاتلين العرب المدربين إلى البلدان الغربية لأنهم يدركون المصير الذي ينتظرهم إذا عادوا لبلدانهم، وقد بقي هؤلاء محطّ اهتمام جهات مخابراتية عدّة. فالأنظمة الأوروبية تنظر إليهم في توجس وخيفة، حيث كان صعبا عليها تقبل وجود مقاتلين محنكين وذوي خبرة قتالية عالية يسرحون ويمرحون على أراضيها، ما دفعها لتضييق الخناق عليهم والتعامل معهم بحذر مفرط.

هذه المعاملة، جعلت معظمهم يشعر بالضيق والاختناق ويبحث عن مسارات تفريغ طاقاته المخزونة، ما جعلهم فريسة سهلة لمجموعات أخرى أحاطت بهم وأولتهم العناية والاهتمام اللازمين، ثم قامت بعد استعمال بعضهم في أفغانستان بجلب معظمهم لاحقا إلى معركة "الجهاد المقدس" في العراق، أين برزت فكرة الشركات الأمنية الخاصة التي تعوض الجيوش النظامية، على غرار شركة بلاك ووتر الأمريكية، وهي الفكرة التي تفتقت عنها أذهان المحافظين الجدد.

فتكوين جيوش من المرتزقة عبر شركات عسكرية خاصة وخوض الحرب بالمناولة سيمكن حكام الولايات المتحدة من الاستفادة من قسط كبير من الميزانية الأمريكية المخصصة للحرب، لهذا دفعوا بكل قوتهم نحو دفع الاعتمادات التي وافق عليها الكونغرس الأمريكي بفضل الهبات والرشاوى المقدمة لأعضائه. كما أن قتلى الشركات الأمنية لا يصنّفون ضمن قتلى الجيش، وهذا يقلل الخسائر الرسمية التي سيواجهون بها الرأي العام الأمريكي، خصوصا وأن أغلب المتطوعين للحرب كانوا يسجلون باسم الشركات الأمنية وليس باسم الجيش الأمريكي.

من أجل ذلك، كانت الاستعانة بجيش مواز للجيش الأمريكي لا تطبق عليه أي قوانين أو مساءلة، فكرة تراود أذهان كثير من الساسة الأمريكيين، مثل ديك تشيني نائب الرئيس الأمريكي السابق ودونالد رامسفيلد وزير الدفاع السابق منذ بداية التسعينات. فقد صرح رامسفيلد أكثر من مرة برغبته في تحول واسع في إدارة البنتاجون لوزارة الدفاع وإحلال نموذجٍ جديد مكان البيروقراطية القديمة لوزارة الدفاع يرتكز على القطاع الخاص. ومن هنا بدأت رحلة الشركات الأمنية الخاصة للانضمام لركب "الحرب الشاملة على الإرهاب" التي ستدار وفقا لعقلية جنرالات الحرب في البنتاجون، والتي كانت مهمتها إمداد الجيش الأمريكي بآلاف من الجنود المرتزقة المدربين على أعنف وأبشع وأحط الأساليب القتالية في الحروب.

ثم أصبحت الشركات الأمنية التي تخوض حروبا بالوكالة موضة رائجة لدى القوى الكبرى ولم يعد الأمر حكرا على أمريكا، وصار لكل شركة جيش من المرتزقة هو خليط من عديد الجنسيات، فنجد شركة جي فور آس (وهي شركة متعددة الجنسيات بريطانية الأصل للخدمات الأمنية، وصفها البعض بأنها أكبر "جيش خاص" في العالم نظرا لرقم معاملاتها)، ومجموعة فاغنر الروسية الموجودة في الشرق الأوسط وفي عدد من بلدان أفريقيا، وشركة "صادات" الدولية للاستشارات الدفاعية والتدريبات العسكرية، وهي شركة تركية شبه عسكرية ثبت وجودها في سوريا وليبيا. ومع ذلك كلّه فقد بقي لرأس الكفر أمريكا اليد الطولى في تصنيع وتفريخ الإرهاب الدولي العابر للقارات.

الإرهاب مؤشر إفلاس حضاري

هذه الحقيقة الساطعة (الصناعة الأمريكية للإرهاب)، يدركها النظام الروسي جيدا، لأنه كان يشارك أمريكا حفل الشواء البشري الذي أقيم في سوريا حفاظا على الطاغية بشار أسد، بل هو من أعلنها حربا صليبية مقدسة ضد الخلافة وجاء بقدميه ليدنس مسجد صلاح الدين الأيوبي، وهو من أرسل مرتزقته للتفنن في قتل المسلمين وحرقهم أحياء جنبا إلى جنب مع مرتزقة أمريكا وعملائها، ولذلك فإن صناعة الإرهاب من قبل المخابرات الدولية ليست أمرا جديدا بالنسبة إليه، بل جرم تورط فيه هو الآخر، ولا تزال يداه تقطران بدماء الأبرياء في بلاد المسلمين. أما من حيث استهدافه من قبل أمريكا، فإن وجود بضعة "ذئاب منفردة" على الأراضي الروسية اليوم، لا يقارن بمشاركة آلاف المقاتلين في إسقاط الاتحاد السوفياتي بدعم وإسناد مخابراتي أمريكي، ولذلك فإن البعرة تدل على البعير.

ولذلك يمكننا القول بأن بوتين الذي كان بالأمس شريكا لأمريكا في صناعة (الإرهاب)، قد وجد نفسه على موعد مع خازوق أمريكي يكتوي فيه بنار إجرامها وإرهابها، وهي التي أغرقته في مستنقع أوكرانيا واستماتت في تركيعه، وهذا هو سبب رفضه للرواية الأمريكية الرسمية.

ختاما، فإن الإسلام قد اتخذته أمريكا عدوا لها بعد زوال الشيوعية، ولذلك هي ماضية في تشويه الإسلام من خلال مزيد صناعة الإرهاب ونسبه إلى المسلمين من جهة، وفرض تطبيق قانون الإرهاب على الجميع من جهة أخرى، تعينها في ذلك دول الشرق والغرب على حد سواء، في زمن استفاقت فيه الشعوب على حقيقة السقوط القيمي والانحدار الحضاري والنفاق السياسي للنظام العالمي بصيغته الحالية.

ومع ذلك نجد أن روسيا قد أصرت على رفض الرواية الأمريكية حين أصبحت ضحية لهذا الإرهاب، في الوقت الذي تحمل فيه الأنظمة في بلاد المسلمين لواء محاربة الإرهاب على المذهب الأمريكي، ولا يجرؤ أحد من حكامها على رفض روايات ومقاربات وتحالفات أمريكا حين يتعلق الأمر بـ(الحرب على الإرهاب)، رغم ضبابية التعريف، بل رغم كونها الراعية الأولى للإرهاب عالميا، فهي من يضخم الإرهاب ولو كان المستهدف مجرم حرب، وهي أكبر متستر عليه ولو أبيدت شعوب بأكملها، وما حدث من قتل وتدمير وتهجير في بلاد الشام وغزة هاشم عنا ببعيد، ومع ذلك لم يشبع حقد أمريكا من دماء المسلمين، بل لا تزال تضخ الأموال والمساعدات العسكرية لكيان يهود المحتل الغاصب الذي لم يعرف تاريخ البشرية مثيلا لإرهابه وإجرامه ووحشيته ودمويته، ولذلك لن يوقف غيّها ويردعها سوى كيان تنفيذي يعيد صياغة المفاهيم وقلب الموازين لصالح الإسلام والمسلمين، بدولة على منهج سيد الأنبياء والمرسلين، خلافة راشدة على منهاج النبوة تنقذ البشرية من إرهاب الرأسمالية وزعمائها الإرهابيين وتنسيهم وساوس الشياطين.

قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس وسام الأطرش – ولاية تونس

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر