الدول القومية – ذريعة للتقاعس   كلمة د. نسرين نواز مديرة القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
July 17, 2022

الدول القومية – ذريعة للتقاعس كلمة د. نسرين نواز مديرة القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

الدول القومية – ذريعة للتقاعس

كلمة د. نسرين نواز مديرة القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

في المؤتمر الذي نظمه حزب التحرير/ بريطانيا، تموز 2022: "من الهند إلى القدس"

 (1) المقدمة:

  • الإخوة والأخوات الأعزاء، ما قيمة شرف المرأة المسلمة في الإسلام؟

-      جعل الله حمايتها في مستوى حماية الحياة نفسها.

-      وقد رُفِعَ قدرها إلى درجة أن وُصِف قذف امرأة عفيفة بأنه جريمة فظيعة في القرآن وتستوجب العقوبة الشديدة.

-      قيمة نفى من أجلها نبينا الحبيب يهود بني قينقاع من دولته في المدينة المنورة لسوء معاملتهم لامرأة مسلمة واحدة وانتهاك لباسها الإسلامي.

  • إن قيمة شرف المرأة المسلمة هو ما خاض من أجله القادة المسلمون في عهد الخلافة حروباً وفتحوا أراضي لحمايتها والدفاع عنها.

-      لم تُفتح الهند والسند وتُضم لدولة الإسلام إلا استجابةً لصرخات بعض النساء المسلمات اللائي سجنهن الملك الهندوسي المجرم في القرن الثامن، رجا ضاهر. حيث حشد الخليفة في ذلك الوقت، الوليد بن عبد الملك جيشاً هائلاً بقيادة القائد محمد بن القاسم لإنقاذ هؤلاء النسوة - على الرغم من أن عاصمة الخلافة كانت في دمشق في ذلك الوقت - على بعد آلاف الأميال من الهند.

-      أرسل الخليفة في القرن التاسع، المعتصم بالله، جيشاً ضخماً لإنقاذ امرأة مسلمة واحدة في عمورية بتركيا أسرها الروم وأساؤوا معاملتها - على الرغم من أن عاصمة الخلافة كانت في بغداد في ذلك الزمن.

-      ووصلت جيوش القائد العظيم في القرن العاشر، المنصور بن أبي عامر من الأندلس بإسبانيا، إلى أقصى جنوب فرنسا (مملكة نافارا) رداً على أسر امرأتين مسلمتين في كنيسة.

  • الإخوة والأخوات، هذا هو إرث الإسلام ونظامه؛ إرث أظهر للعالم القيمة والحماية التي يوفرها لرفاهية وشرف المرأة المسلمة، والدفاع عنها بأي ثمن.

-      لقد كان إرث الوحدة والأخوة الإسلامية

-      إرث فكك واقتلع الحواجز العرقية والقبلية والقومية بين الناس وصهر أمما بأكملها في دولة واحدة تحت راية لا إله إلا الله.

-      إرث لم يكن عند القادة الحاملين له أي اعتبار للحدود الوطنية أو القومية في الدفاع عن كرامة المرأة المسلمة، فهم يفهمون كلام الله في سورة الأنبياء: ﴿إِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمۡ أُمَّةً۬ وَٲحِدَةً۬ وَأَنَا۟ رَبُّڪُمۡ فَٱعۡبُدُونِ.

(2) واقع حياة المسلمات اليوم:

  • ولكن ما هو واقع حياة وشرف النساء المسلمات اليوم، في الهند وكشمير وفلسطين وفي جميع أنحاء العالم؟
  • في الهند، تتعرض النساء والفتيات المسلمات للإذلال والسب والإساءة بشكل يومي.

-      ففي نيسان/أبريل من هذا العام، ألقى كاهن هندوسي في ولاية أوتار براديش خطابا ناريا أمام تجمع حاشد خارج مسجد في بلدة خير أباد، هدد فيه بخطف واغتصاب النساء المسلمات.

-      وفي آذار/مارس من هذا العام، أيدت محكمة هندية حظر الخمار في الفصول الدراسية في ولاية كارناتاكا جنوب الهند، ما حرم الفتيات المسلمات من الحق في متابعة التعليم مع التمسك بمعتقداتهن الإسلامية. قال مسؤول من إدارة التعليم لبعض الفتيات المسلمات في أحد الفصول الدراسية "تخلي عن خمارك. إذا تمسكت به، فستخسربن تعليمك". وتعرضت فتيات مسلمات أخريات يرتدين الخمار للمضايقة والإزعاج على يد حشود من الطلاب الهندوس.

-      أطلق القوميون الهندوس في الهند العنان لهجوم شرس عبر الإنترنت مليء بالإهانات الجنسية والتهديدات بالاغتصاب والصور الفاضحة ضد نساء مسلمات. ويتضمن ذلك إنشاء تطبيق حيث تم عرض أكثر من 100 امرأة مسلمة للبيع في مزاد مزيف عبر الإنترنت، مليء بالمحتوى البذيء، بينما في العام الماضي، قامت قناة على يوتيوب تسمى Liberal Doge Live ببث مباشر لصور فاحشة لنساء مسلمات على الموقع في يوم العيد مع عبارة: "اليوم سنلاحق النساء بأعيننا التي تملؤها الشهوة".

  • كل هذا هو نقطة في محيط وابل الإساءات والتهديدات اليومية التي تواجهها النساء المسلمات في الهند اليوم... ومع ذلك لا يوجد حاكم من حكام المسلمين ولا دولة ولا حكومة تقف للدفاع عنهن!
  • وفي كشمير، يتم ترهيب النساء والفتيات المسلمات يومياً على يد القوات الهندية، بما في ذلك الغارات الليلية. وعلى مدى 3 عقود، قُتلت أكثر من 2300 امرأة مسلمة واعتدى الاحتلال الهندوسي على أكثر من 11000. أي منا يمكن أن ينسى الوجه البريء الجميل لأسيفا بانو، الفتاة المسلمة البالغة من العمر 8 سنوات التي تم اختطافها وتخديرها واغتصابها جماعياً في معبد هندوسي في كشمير عام 2018 قبل رجمها حتى الموت... ومع ذلك لا أحد من القيادات في بلاد المسلمين تحرك لحماية أخواتنا وبناتنا في كشمير!
  • وفي أرض فلسطين المباركة، تتعرض أخواتنا المسلمات للترهيب والسجن والضرب والقتل بالرصاص في وضح النهار على يد قوات يهود. أيها الإخوة والأخوات، عندما تنظر إلى وجه والدتك، فتذكر وجه والدتك المسلمة الأخرى، غادة إبراهيم سباتين، أرملة وأم لستة أطفال، التي أطلقت عليها قوات يهود الرصاص في نيسان/أبريل الماضي بينما كانت في طريقها لزيارة أقاربها في بيت لحم، وتركوها تنزف حتى الموت. أيها الإخوة الأخوات، عندما تنظرون إلى وجوه أخواتكم أو بناتكم، تذكروا وجه أختكم المسلمة الأخرى، أنهار الديك، مسجونة ومُعذبة ومودعة في الحبس الانفرادي ومكبلة بالأصفاد وهي حامل، وهناك أخوات مسلمات أخريات مثلها تم تقييد أذرعهن وأرجلهن بالسلاسل إلى فراشهن أثناء المخاض والولادة.
  • كل هذا ومع ذلك لا يوجد حاكم واحد أو حكومة أو دولة واحدة تستجيب لصرخات أخواتنا!
  • (3) إرث القادة الوطنيين اليوم:
  • لماذا هذا كله؟ لماذا تم التخلي عن أخواتنا وأمهاتنا وبناتنا؟ لماذا تركن في أيدي الظالمين والجزارين الأشرار؟
  • لأن حكام وأنظمة البلاد الإسلامية اليوم لديهم أيضاً إرث ملطخ وملوث بالمرض الفاسد المتمثل في القومية وسياسة الدولة القومية.

-      مرض يجعلهم ينظرون إلى مسلمي الهند وكشمير وفلسطين والبلاد الأخرى البعيدة عن حدودهم الوطنية كمواطنين أجانب في بلاد أجنبية لا أنهم إخوانهم وأخواتهم، معرضين عن كلام الله ﴿إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ إِخۡوَةٌ۬﴾ وقوله تعالى: ﴿وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾.

-      إن القومية مرض يجعلهم ينظرون إلى محنة المسلمين ومعاناتهم في بلاد أخرى على أنها مشكلة أجنبية لا علاقة لها بهم، مع أن الرسول ﷺ قال: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى» رواه مسلم

-      إن القومية مرض يجرّد الشعوب والدول من إنسانيتها فتقف صامتة ومشلولة في خضم عمليات الإبادة الجماعية دون إرادة سياسية للتصرف إلا إذا كان ذلك في مصلحتها الوطنية، كما نرى مع الأنظمة في تركيا، ومصر وغيرهما من الدول التي وقفت مكتوفة الأيدي بينما قتل مئات الآلاف من المسلمين في سوريا. أو الحكومات المتعاقبة في باكستان وبنغلادش وأماكن أخرى التي أدارت ظهورها للمسلمين المضطهدين في الهند وكشمير وتركستان الشرقية على الرغم من أن المسلمين عانوا من أفظع الفظائع. رأينا كيف أعرب رئيس وزراء باكستان السابق عمران خان علانية عن دعمه لمعاملة الصين لمسلمي الإيغور على الرغم من الإبادة الجماعية التي ارتكبتها في تركستان الشرقية، بسبب خوف خان من خسارة استثمارات الصين في البلاد، متجاهلاً كلام نبينا ﷺ: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ».

-      والقومية وسياسة الدولة القومية مرض يدفع الأنظمة في البلاد الإسلامية إلى إبعاد المسلمين اليائسين الباحثين عن ملاذ في بلادهم، ورفض منحهم الملاذ الكريم والتابعية لأنهم يعتبرونهم أجانب بسبب جنسيتهم أو عرقهم. لذلك، نرى حكومات ماليزيا وإندونيسيا وبنغلادش تدفع اللاجئين الروهينجا اليائسين بعيداً، مفضلة رؤيتهم يموتون في البحر على توفير الحماية لهم في أراضيهم. نرى نظام حسينة في بنغلادش يجعل الحياة لا تطاق للاجئين الروهينجا في مخيمات كوكس بازار بحيث يقبلون النفي إلى جزيرة باسان شار غير الصالحة للسكن والمعرضة للفيضانات أو العودة إلى أيدي قاتليهم في ميانمار. لذلك نرى سلطات بنغلادش تضرب أو تحتجز اللاجئين الروهينجا الذين يغادرون مخيمات الموت غير الإنسانية البائسة هذه، وتدمر آلاف المتاجر في المخيمات، وتحرم اللاجئين من الوصول إلى فرص العمل، وتحظر المدارس الأهلية التي يقودها الروهينجا، كل ذلك في محاولة لخلق أكثر ظروف فظيعة لإجبارهم على العودة إلى أيدي أولئك الذين ارتكبوا إبادة جماعية ضدهم. كما ينعكس ذلك في تعليقات وزير خارجية بنغلادش، الدكتور عبد المؤمن عبد المؤمن الذي قال إن "إعادة الروهينجا المبكرة إلى ميانمار هي أولوية قيادتنا".

  • أيها الإخوة والأخوات، هذا هو الإرث السام للقومية في بلادنا الإسلامية، والرائحة الكريهة لإرث القيادات والأنظمة القومية.
  • (4) علاقة القادة الوطنيين اليوم بالدول المعادية:
  • هؤلاء الحكام والأنظمة القومية لم يتخلوا عن المسلمين المضطهدين فحسب. بل أقاموا علاقات صداقة مع أولئك الذين يضطهدونهم ويذبحونهم؛ كل ذلك من أجل مصالحهم الوطنية أو خضوعاً لأوامر أسيادهم الغربيين.

-      لذلك نرى أردوغان ونظامه يعززان العلاقات مع المحتلين الوحشيين للقدس. ففي شهر أيار/مايو من هذا العام، وفي خضم اقتحام قوات يهود للمسجد الأقصى وضرب العشرات من المسلمين من أهل فلسطين، قام وزير خارجية تركيا بزيارة وزير خارجية كيان يهود بهدف توسيع التعاون الاقتصادي والطاقة، و"إعادة تنشيط العلاقات في العديد من المجالات". إن تركيا بالفعل شريك تجاري رئيسي مع يهود. هذه كلها صفقات مكتوبة بدماء إخواننا وأخواتنا في فلسطين.

-      ونرى الأنظمة في البلاد الإسلامية مثل الإمارات والبحرين والسودان والمغرب تنحدر وتنتكس فتقبل على توقيع اتفاقيات أبراهام واتفاقيات التطبيع مع كيان يهود الإرهابي، وتنضم إلى مصر والأردن كدول ألقت بالمسلمين من أهل فلسطين للذئاب.

-      وفي آسيا، على الرغم من احتلال مودي الوحشي وقتله لمسلمي كشمير واضطهاد المسلمين في الهند، نرى الحكومة الباكستانية تبذل قصارى جهدها لتطبيع علاقتها مع جزار جوجورات وولاية هندوفتا المناهضة للمسلمين، واستسلام كشمير في العملية. في نيسان/أبريل، غرد رئيس وزراء باكستان، شهباز شريف، إلى مودي، "تريد باكستان علاقات سلمية وتعاونية مع الهند" ما مهد الطريق للخطة الأمريكية لجعل الهند قوة إقليمية وإنشاء (الهند الكبرى) وإعادة إنشاء المملكة الهندوسية الطاغية من أمثال رجا ضاهر الذي هزمه القائد المسلم العظيم محمد بن قاسم.

-      ونرى الأنظمة العربية أيضاً تعزز قبضة ولاية رجا ضاهر الحديثة هذه، حيث يزود الشرق الأوسط أكثر من 50٪ من نفط الهند، بينما في عام 2019، كانت قطر المصدر الرئيسي للغاز الطبيعي المسال في الهند، حيث زودت 41٪ من واردات البلاد من الغاز.

-      حتى الإساءات المثيرة للاشمئزاز ضد نبينا الحبيب ﷺ من المتحدثين باسم حزب بهاراتيا جاناتا في الهند لم تكن كافية لردع هذه الأنظمة القومية عن دعمها لدولة الفصل العنصري في الهند.

خلال تفاعل مع الصحفيين الهنود، صرح وزير الإعلام والإذاعة البنغالي حسن محمود بخصوص الإساءات لرسولنا ﷺ: "إنها ليست مسألة داخلية لبنغلادش، ولكنها قضية خارجية. إنها قضية الهند الداخلية"، مضيفاً أن "العلاقات بين الهند وبنغلادش مقامة برباط الدم".

  • الإخوة والأخوات منذ متى كان الاعتداء على حرمات رسولنا ﷺ أمراً خارجياً بالنسبة للمسلمين؟ منذ متى كانت معاناة المسلمين وذبحهم أينما كانوا أمرا أجنبيا غريبا عن هذه الأمة؟ إنها الحالة التي نعاني منها فقط عندما يصيب داء القومية البلاد والعقول!
  • (5) القومية مفهوم أجنبي؟
  • الإخوة والأخوات الأعزاء، إن الذود عن حرمات نبينا ﷺ لا يمكن أن يكون أبداً قضية أجنبية عنا نحن المسلمين، وليست كذلك محنة إخواننا وأخواتنا في الهند أو كشمير أو فلسطين أو أي مكان آخر، أو حماية شرف أخواتنا.
  • ليس المسلمون الذين يعيشون في بلاد أخرى غير بلدنا هم من يجب أن يُنظر إليهم على أنهم أجانب ودخلاء، بل مفهوم القومية وسياسة الدولة القومية والأنظمة القومية والحدود الوطنية هي ما يجب أن يُنظر لها على هذا النحو؛ لأن كل هذا مستورد وفُرض من قوى استعمارية أجنبية اعتادت تقسيم هذه الأمة وإضعافها بحيث يسهل إخضاعها لمخططاتهم ومصالحهم.
  • أدى هذا المفهوم السام إلى تآكل أواصر الأخوة الإسلامية، وجعل المسلمين يرون بعضهم بعضاً من خلال عدسة الدول المعادية، ما تسبب في الرضا عن الذات عندما يتعرض المسلمون للقمع والقتل، وتُدنس مقدسات ديننا وشرف أخواتنا.
  • كل هذا هو إرث القومية وقيادات الدولة القومية، وهو ممزوج بخيانة الأمة وديننا، ومكبل بالضعف والخضوع للقوى الأجنبية، تاركا المسلمين مهمشين وعاجزين.

 (6) ماذا سيكون إرثنا؟

  • إذن أيها الإخوة والأخوات ماذا سيكون إرثنا؟ هل سيكون الاستمرار في احتضان سم القومية هذا، أم الاستمرار في دعم الأنظمة القومية التي تخلت عنا وعن ديننا؟ هل سيكون إرثنا الاستمرار في رؤية حلول لمشاكلنا كأمة من خلال العدسة الخبيثة للمصالح الوطنية التي تنظر إلى الدفاع عن شرف أخواتنا كقضية خارجية، أم الاستمرار في تعليق آمال زائفة على الأمم المتحدة أو الحكومات الغربية لتحمي المسلمين؟ في حين إنهم هم الذين تسببوا في المشاكل في بلادنا وهم الذين يؤججونها، وهم الذين يقفون مع الظالمين والمحتلين وقتلة المسلمين؟
  • هل سيكون إرثنا مجرد البكاء على محنة أمتنا في حين لا توقف دموعنا آلام إخواننا وأخواتنا؟ أم مجرد دفع الصدقة لتخفيف معاناة أمتنا، في حين لا تنهي الجنيهات والدولارات الاضطهاد أو نوقف انهمار الرصاص والقنابل على إخواننا وأخواتنا؟
  • أم أن إرثنا هو العودة إلى نهج نبينا ﷺ والإسلام من خلال إقامة تلك الدولة العظيمة والقيادة الإسلامية التي ستكون وصية على جميع المسلمين بغض النظر عن عرقهم أو سلالتهم أو موطنهم أو مكانهم عيشهم؛ دولة الخلافة على منهاج النبوة؟

-      دولة تحشد جيشها من جديد للدفاع عن شرف أخواتنا وحماية دماء المسلمين وتحرير كل شبر من بلاد المسلمين المحتلة.

-      دولة تقتلع كل أثر لكيان يهود الإرهابي من أرض فلسطين المباركة وترفع راية الإسلام مرة أخرى فوق القدس.

-      دولة تفتح بلادها للروهينجا وجميع المسلمين المضطهدين حتى يجدوا أخيراً وطنهم الحقيقي.

-      دولة تحرر أختنا العزيزة الدكتورة عافية صديقي من جدران سجنها وتعيدها إلى أحضان أطفالها وأهلها.

-      دولة لا تتألم فيها قلوبنا بعد الآن على محنة أمتنا.

  • إخوتي وأخواتي الأعزاء، دعونا نجعل كل هذا إرثنا، من خلال إقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج نبينا الحبيب ﷺ.

-      دولة نفخر بها نحن وأبناؤنا وهي تقف بصدق من أجل رفعة ديننا ومن أجل الإنسانية وضد كل ظلم وطغاة.

-      دولة تحافظ على كرامة المرأة المسلمة وترفع مكانتها من جديد إلى ما تم وصفه في أرشيفات الخلافة العثمانية - تاج الدولة - الجوهرة المحمية للأمة.

-      دولة تنذر ببدء فصل جديد في حياة هذه الأمة وبداية فجر جديد. دولة مليئة بالأمن والوصاية والازدهار والشرف! يقول الله تعالى: ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاًۚ﴾.

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر