عبر وعظات مستوحاة من حرب يهود على غزة!!  الخير يكمن في الشر
November 26, 2023

عبر وعظات مستوحاة من حرب يهود على غزة!! الخير يكمن في الشر

عبر وعظات مستوحاة من حرب يهود على غزة!!

الخير يكمن في الشر

إن المؤمن ينبغي أن يؤسس عقيدته على أسس راسخة، وثابتة لا تتزعزع؛ لأن التغيير الحقيقي الذي تقتضيه حكمة الله تعالى، وتُثبِّتُه سُنَنُهُ في خلقه يبدأ من قول الله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾؛ وعليه، ينبغي أن ننظر نحن المسلمين للأمور من زاوية العقيدة الإسلامية الصافية، ومما ركَّزه ربُّنا سبحانه في نفوس عباده المؤمنين حيث قال عز وجل: ﴿وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾، وكذلك: ﴿فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً﴾.

‏وَيَكْتُـبُ اللهُ خَيْــراً أَنْـتَ تَجْهَلُـهُ ... وَظَاهِرُ الأَمْرِ حِرْمَانٌ مِنَ النِّعَمِ

وَلَو عَلِمْتَ مُرَادَ اللهِ مِنْ عِوَضٍ ... لَقُلْـتَ حَمْـداً إِلٰهِـي وَاسِـعَ الكَرَمِ

فَسَلِّمِ الأَمْرَ لِلرَّحْمَـنِ وَارْضَ بهِ ... هُـوَ البَصِيرُ بِحَـالِ العَبْدِ مِنْ أَلَمِ

وَمرَدُّ ذلك أن الله سبحانه يدبر الأمر، وتدبيره بما تقتضيه حكمته؛ ولأن الإنسان لا يحيط بعلم ربه إلا بما شاء سبحانه؛ فإنه لا يدرك الخير في كثير من الأحداث، وهو - بناء عليه - لا يدرك حكمة الله من تشريعاته، ولا يدرك حكمة الله من الأحداث الجارية؛ لذلك تراه تائها حائرا، فأراد ربنا من خلال الآيات الكريمة أن يُذهب عنا هذا التيه، وتلك الحيرة:

- فقال في وصف تشريعه: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾، فكان المطلوب منا أن نخضع لقوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾.

- وقال في وصف الأحداث: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾، فكان المطلوب منا أيضا أن نخضع لقوله تعالى: ﴿لِّكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾.

والآن، نتناول أحداث غزة لنلتمس بعض الخير مما نراه شرا، فنقول وبالله التوفيق: قال تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾.

سنتحدث باختصار وعلى شكل نقاط عن بعض المحاور الواجب علينا عرضها للأمة فيما يتعلق بالخير الذي أتت به هذه الحرب الدائرة على أهلنا في غزة العزة، وخصوصاً لنا نحن حملة الدعوة، على الرغم من الألم الذي يعتصر قلوبنا لما يجري هناك، إلا أنه فتح لنا بصيص أمل في هذا الاقتتال الدائر بين يهود وأهلنا، وذلك بحسب الأدلة، وشواهد الواقع التي نستقيها من هذه المعركة.

أولا: أعادت هذه الأحداث التذكير بمنزلة الشهيد عند الله تعالى، ومنزلة الرباط في سبيل الله؛ أما عن منزلة الشهيد فإن الشهادة هي أعظم خير يناله المسلم في الحياة الدنيا، يقول تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾. وقد ثبت عن رسول الله ﷺ أنّه قال: «ما أحَدٌ يَدْخُلُ الجَنَّةَ يُحِبُّ أنْ يَرْجِعَ إلى الدُّنْيا وله ما علَى الأرْضِ مِن شيءٍ إلَّا الشَّهِيدُ، يَتَمَنَّى أنْ يَرْجِعَ إلى الدُّنْيا، فيُقْتَلَ عَشْرَ مَرَّاتٍ لِمَا يَرَى مِنَ الكَرَامَةِ» أي لما يراه من أجر عظيم في تلك الشهادة.

نعم أعادت لنا هذه الأحداث قيمة الجهاد، والاستشهاد في سبيل الله حتى رأينا أهلنا في غزة كيف يكبّرون، ويهلّلون كلما سقط منهم شهيد، ونسمع قولهم: ربنا لك الحمد حمداً كثيراً على اصطفائك لنا؛ لنكون من الشهداء، خذ من دمائنا يا ربنا حتى ترضى!!

وأما عن فضل الرباط فعنْ عُثْمَانَ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ يقُولُ: «رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ خَيْرٌ مِنْ ألْفِ يَوْمٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَنَازلِ». إن فلسطين أرض رباط إلى قيام الساعة، وكل من ثبت عليها فهو مرابط في سبيل الله تعالى، وقد رأينا كيف يرفض أهل غزة التهجير من أرضهم، ولو أدى ذلك لقتلهم جميعاً؛ لأنهم يعتبرونها أرض رباط.

ثانيا: أعادت هذه الأحداث فكرة الجهاد التي حاول الغرب طمسها في أذهان الأمة؛ حيث يقول تعالى: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾. ويقول تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ﴾.

هذا المفهوم الذي أرعب الغرب على مدار ألف وثلاثمائة عام عندما كانت لنا دولة تصول وتجول لنشر الإسلام، وما زالت أجراس خطورته تقرع في آذان الغرب ليومنا هذا، حتى بذلوا كل جهودهم لطمس هذا المفهوم في مناهجنا عن طريق عملائهم في المنطقة من حكام، وَكُتّاب، ومثقفين، وكذلك تشويه صورة الجهاد عن طريق حركات تحررية عميلة قامت بأعمال لا تمت للجهاد بصلة، وكذلك محاولتهم طمس هذا المفهوم على المنابر، وفي الخطب، والبيانات، واستبدال هذا المفهوم بحركة تَحَرُّرِية، أو عمل تَحَرُّرِي، أو فكرة قتال الدفع، أو النضال، أو المقاومة، ومثل هذه الألفاظ، كل ذلك حتى لا تُذكر كلمة جهاد، ولو استطاعوا أن يحذفوها من القرآن لفعلوا!!

ثالثا: لفتت هذه الأحداث أنظار الجيل المسلم الجديد لطبيعة الصراع الدائر بيننا وبين المحتل المغتصب لأرض المسلمين. وأقصد بالجيل هنا ليس الجيل الذي نشأ في داخل الأرض المحتلة فلسطين؛ لأن هذا الواقع ملموس لديهم يعيشونه كل يوم مع الحواجز، والإغلاقات، والمنع والتنكيل، والملاحقة. وهو الذي كانت تراهن عليه يهود؛ أن الكبار يموتون، والصغار يتناسون، حتى وجدوا أن مقولتهم لم تتحقق، وأن الجيل الجديد هو من يقاوم المحتل... ولكن أقصد بالجيل الجديد هنا من يعيشون خارج فلسطين سواء من أصول فلسطينية أو غير فلسطينية. هذا الجيل الذي ما كان يعرف أصله وفصله ولا طبيعة عدوه، وليس لديه علم عمَّن احتل أرضه، ومن سلب أقصىاه، أولى القبلتين، وثالث الحرمين الشريفين، لا يعرف سوى أنه أردني؛ لأنه يعيش في الأردن، أو سوري؛ لأنه يعيش في سوريا، أو لبناني؛ لأنه يعيش في لبنان، فأحيت هذه الحرب في هذا الجيل حبه لفلسطين وللأقصى، وكرهه ليهود، وأنه لا سلام معهم، ولا صلح بيننا وبينهم، وكل مطبع معهم شريك لهم في الإجرام، وخائن لله، ولرسوله، وللمؤمنين.

فهذا الجيل من ذوي الأصول الفلسطينية، ومن غيرهم عرفوا طبيعة الصراع، وحقيقة المحتل، وما هو أساس القضية؛ أنها قضية عقائدية، وعرفوا غدر يهود، ومكرهم، وعدم رحمتهم للشجر، ولا للحجر، ولا للطفل، ولا للشيخ، ولا للمرأة، أو المريض، حتى أدرك هذا الجيل أن هناك أرضاً للمسلمين يحتلها يهود، ويجب علينا تحريرُها.

رابعا: إظهار هشاشة كيان يهود الذي روّجَت له الأنظمة العميلة على أنه الجيش الذي لا يقهر!! هذه المقولة التي صَدَّعَ بها رؤوسنا حكامٌ عملاء باعوا أنفسهم للكافر، سواء أمريكا، أو بريطانيا، أو غيرهما من الدول المستعمرة؛ ليجدوا مبرراً لتخاذلهم أمام شعوبهم، فقد كُشفت هذه المؤامرة، وتبيّن ضعف كيان يهود، وضعف عقيدتهم القتالية، إن كانت لديهم عقيدة قتالية!! وظهرت هشاشة جنوده، وهشاشة معداته القتالية التي يختبئ خلفها مقاتل جبان لا يمتلك القدرة القتالية وجها لوجه، ولم يعد هناك عذرٌ لجندي أو لضابط في الجيوش. إن هذا الجيش الذي قالوا عنه: إنه لا يقهر وإنه يمتلك أسطولاً حربياً كبيراً ومتقدماً، أصبح الآن يقهر، كما لاحظنا، ورأينا كيف فشل، وسقط تحت ضربات المجاهدين!!

خامسا: لقد رفعت هذه الأحداث معنوية الأمة القتالية، هذه الأمة هي خير أمة أخرجت للناس، وهي بإذن الله قادرة على دحر هذا الكيان، ودحر هذا العدوان، وذلك بالمطالبة بفتح الحدود لمواجهة يهود بصدورهم العارية، وحبهم للجهاد، والاستشهاد في سبيل الله تعالى، وهذا التعطش لكنس يهود من المنطقة، وتحرير كل فلسطين، وصيحات التكبير تعلو كل الأصوات، والاعتصامات، والمسيرات تملأ الساحات، إن كل ذلك ليدل دلالة واضحة على الحقد الذي يملأ صدور المؤمنين على إخوان القردة والخنازير، قتلة الأنبياء والمرسلين!!

فنجد الأمة اليوم قد نفضت عن كاهلها غبار الجبن والكسل، وباتت تتوق إلى اليوم الذي كانت فيه قامة بين الأمم وعملاقاً فكرياً يحسب له ألف حساب وحساب، كيف لا، وهي تملك أعظم فكرة، وأنقى وأصفى عقيدة، مصدرها الخالق سبحانه وتعالى، وليس ذلك إلا للأمة الإسلامية. فبالرغم مما مورس عليها من أنواع الكذب، والتضليل، والدجل، والخداع، وبالرغم مما أنفقه الكافر المستعمر من أموال، وجهود؛ لكي يفصل المسلمين عن بعضهم، وجعل الأمة حارات، وكنتونات سماها دُولاً، إلا أن أحداث غزة أبانت المعدن الحقيقي للأمة الإسلامية، فمشاعر الأمة الآن واحدة، والتي مبعثها العقيدة الإسلامية، فالله سبحانه ألَّفَ بينها، فلم تفلح براميل سايكس وبيكو، ولا الأرقام الوطنية، ولا العبارات التي دفع الكافر ثمناً عظيماً لأجل أخذها، والدفاع عنها؛ فلا (الأردن أولاً) ولا (تونس أولاً) ولا (مصر أولاً)، بل إن الأمة اليوم تقول بملء فيها: إن العقيدةَ أولاً، والجهادَ أولاً، بل إننا نستطيع القول: إن الأمة اليوم لا ينقصها إلا خليفة يمثل النظام الذي لم تعرف الأمة غيره في تاريخها، وهو نظام الخلافة الذي أجهز عليه الكافر المستعمر قبل مائة سنة وتزيد، وظن أنه بتقسيم الأمة حارات قد مزق أفكار الأمة، ومشاعرها، وقضى على كل مظاهر الوحدة والنهضة فيها!!

ولما كانت حرب غزة تفاجأ الكافر، وأذنابه، ومطاياه بأن الأمة لم تمت، وأنها ما زالت أمة حية، ولا ينقصها إلا من يأخذ بيدها حتى تعاود الحكم بالإسلام، وتقيم الخلافة، وتسير خلف أمير المؤمنين؛ فتقتلع ليس فقط يهود من فلسطين، بل تطهر كل بلاد المسلمين من الكفر، ورجسه فتعود الأرض سيرتها الأولى، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾.

سادسا: رفع مستوى الحقد، والنقمة من الشعوب الإسلامية على أنظمتهم العميلة التي تحمي كيان يهود، فلقد كشف القناع عن الوجه الحقيقي لهذه الأنظمة بأنها أنظمة عميلة قرارها مرهون بما تطلبه دول الكفر منها، وكذلك هم من يحمون كيان يهود، وهم من يزودونه بالسلاح والعتاد لقتل المسلمين في فلسطين، ورحم الله تعالى الشيخ تقي الدين النبهاني مؤسس حزب التحرير حيث قال قبل ستين عاماً: "إن (إسرائيل) ظل الأنظمة، وإذا زال الشيء زال ظله"!

فإن هذه الفجوة بين الشعوب وحكامها، كان بيانها وإظهارها للناس هدفاً من أهداف حزب التحرير، عمل الحزب، واشتغل عليها كثيراً من أجل زعزعة ثقة الأمة بهذه الأنظمة العميلة؛ لأخذ قيادة الأمة، فهذا الحدث العظيم، وغيره من الأحداث التي مُعِسَتْ بها الأمة كانت عوناً للحزب في زيادة هذه الفجوة؛ ما يساعدنا في التفاف الأمة حول مشروعنا.

سابعا: إن توحيد مشاعر الأمة سيكون بإذن الله مقدمة لتوحيد كيانها السياسي، فخروج الأمة من أطراف المحيط الهادئ حيث إندونيسيا شرقا إلى شواطئ المحيط الأطلسي حيث المغرب غرباً، إلى كازاخستان شمالاً إلى موزمبيق جنوبا، كل ذلك يكشف حقيقة وحدة الأمة الإسلامية، وأنها أقرب للوحدة السياسية في دولة الخلافة، والتي أصبحت قاب قوسين أو أدنى بإذن الله تعالى!!

ثامنا: لفت أنظار الشعوب الغربية لجرائم كيان يهود الذي لا يميز بين رضيع وطفل، وشيخ، وامرأة. فإن جرائم كيان يهود أظهرت الوجه الحقيقي للشعوب الغربية عن طبيعة هذا الكيان المغتصب الذي أظهر قوته على الأطفال الرضع، والشيوخ والنساء، ودفعتهم غريزة البقاء بأن يخرجوا إلى الشوارع بأعداد هائلة؛ للتنديد بهذه المجازر التي يرتكبها كيان يهود، بل، وطالب بعضهم بتقديم نتنياهو بوصفه مجرم حرب، فتم كسب الرأي العام لهذه الشعوب لصالح أهل فلسطين، وإن كنا لا نعول على الغرب؛ لقول الله تعالى: ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾، ولكن هي من أعمال الرأي العام ضد هذا الكيان حتى لا يأسف عليه أحد عند دحره وكنسه، وإخراجه من الأرض الطاهرة المباركة.

تاسعا: لقد تم الكشف الحقيقي للأنظمة الغربية التي تتغنى بحقوق الإنسان، والطفولة، والحيوان؛ لنجد أنها عندما تتعلق بالمسلمين، فإنه لا حقوق لهم تذكر، وكذلك كشف حقيقة مؤسساتهم الخبيثة كمجلس الأمن، والأمم المتحدة، ومؤسسات عملائهم كمجلس التعاون الخليجي والعربي، وهيئاتهم الدولية الكاذبة كجامعة الدول العربية، والإسلامية، وغيرها التي وقفت صامتة أمام هذه المجازر التي لم يُرَ لهَا مثيل.

عاشرا: أدرك الناس أن قضية فلسطين هي قضية احتلال عسكري، وهذا الاحتلال لا يزيله التبرع بالمال لأهل فلسطين، ولا الدعاء لهم، ولا مسيرة، واعتصام هنا وهناك، لا يزيله إلا قوة عسكريةٌ أيديها متوضئة، وجباهُهَا سَاجِدَة لله، عقيدتها القتالية جهاد واستشهاد حتى تكون كلمة الله تعالى هي العليا، حيث شاهدنا أنه أصبح حديث الناس عن الحل الحقيقي لإنهاء هذا القتل، وذلك بوجوب تحريك الجيوش، وإن هذه الوسائل التي أتت بها الحكومات كالمقاطعة، ودفع التبرعات، وصلاة الغائب، والسماح للخطباء بالدعاء بنصر حماس، والسب والشتم على يهود، ما هي إلا تنفيس لمشاعر الأمة، ولطمس الحل الصحيح، والتستر على تخاذل الحكام الأنذال!!

حادي عشر: وهو الأهم لنا بوصفنا حملة دعوة، وهو استشراف الواقع الذي ستكون عليه دولة الخلافة عند إعلانها، وهي العظمة، والهيبة التي ستملأ قلوب العباد، كيف لا، وهي من ستقتص لهم من هؤلاء الكفرة الفجرة الذين تطاولوا على كرامة المسلمين، وأعراضهم، وديارهم، وثرواتهم، وكذلك نستشرف الخوف والرهبة التي ستملأ قلوب الكفرة من الأنظمة الغربية، وخوفهم من أن يقدموا على أي فعل ضد هذه الدولة، خصوصاً وأن لهم تجربة سابقة مع أبناء المسلمين، ومقاتليهم في أفغانستان، والعراق، وسوريا، وغزة الآن؛ مما يجعلها تفكر، وتحسب ألف حساب وحساب قبل أن تخوض مع دولة الخلافة حرباً!!

ثاني عشر: لقد أصبحنا على يقين أن التقدم العسكري والتكنولوجي، والدعم الأمريكي والأوروبي، لا يساوي شيئاً أمام إرادة وعزيمة المقاتلين، فها هي خلال أسابيع عدة لم تستطع حتى هذه اللحظة معرفة منطقة إطلاق الصواريخ، بل ثبت فشل القبة الحديدية أمام رشقات المجاهدين، والتي ثبت عدم فعاليتها في حماية يهود، وأنها لا تستطيع ردع سوى بعض الصواريخ، وليس كلها.

وأخيراً، وليس آخراً لا ننسى كيف كشفت هذه الحرب علماء السوء أصحاب الفضائيات الذين غابوا عن هذا الحدث العظيم؛ ليظهر خبثهم، وعدم صدقهم، وتقواهم مع الله تعالى.

هذا غيض من فيض، وهناك من الخير الذي لا يعلمه إلا الله وحده، ولكن نجزم أن الساعة لن تعود للوراء، وأن ما بعد هذه الحرب لن يكون كما كان قبلها. وأخيراً نسأل الله تعالى أن يجعل كيد يهود، ومن خلفهم في نحورهم، وأن يجعل تدميرهم في تدبيرهم، وأن ينصر أهلنا عليهم. والحمد لله رب العالمين.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد الفقهاء (أبو بكر)

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر