وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول  (ح 25)  طريقة تكوين الشخصية الإسلامية هي نفسها طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم
وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول  (ح 25)  طريقة تكوين الشخصية الإسلامية هي نفسها طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم

مستمعينا الكرام مستمعي إذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير: السَّلَامُ عَلَيكُمْ وَرَحْـمَةُ اللهِ وبركاتُه، وَبَعْد: نُواصِلُ مَعَكُمْ حَلْقَاتِ كِتَابِنَا:"وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول". وَمَعَ الحَلْقَةِ الخَامِسَةِ والعشرين، وَهِيَ بِعُنْوَانِ: "طريقة تكوين الشخصية الإسلامية هي نفسها طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم ".

0:00 0:00
Speed:
April 15, 2023

وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول (ح 25) طريقة تكوين الشخصية الإسلامية هي نفسها طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم

وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول

(ح 25)

طريقة تكوين الشخصية الإسلامية هي نفسها طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أما بعد:

أيها المؤمنون:

مستمعينا الكرام مستمعي إذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير:

السَّلَامُ عَلَيكُمْ وَرَحْـمَةُ اللهِ وبركاتُه، وَبَعْد: نُواصِلُ مَعَكُمْ حَلْقَاتِ كِتَابِنَا:"وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول". وَمَعَ الحَلْقَةِ الخَامِسَةِ والعشرين، وَهِيَ بِعُنْوَانِ: "طريقة تكوين الشخصية الإسلامية هي نفسها طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم ".

يقول الشيخ تقي الدين النبهاني - رحمه الله -: "هذه هي طريقة تكوين الشخصية الإسلامية وطريقة تنميتها، وهي نفسها طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم. فقد كان يدعو الناس للإسلام بدعوتهم للعقيدة الإسلامية حتى إذا أسلموا قوّى في نفوسهم هذه العقيدة ولحظ التزام بناء تفكيرهم وميلهم على أساسها كما ورد في الحديث: «لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به» رواه أبو نعيم ونصر بن إبراهيم المقدسي وصححاه كما صححه النووي، «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين» رواه الشيخان. ثم يأخذ يبين آيات الله التي تنـزل عليه من القرآن ويشرح الأحكام ويعلم المسلمين الإسلام. فتكونت بين يديه ومن أتباعه والسير على حسب ما جاء به شخصيات إسلامية كانت أعلى الشخصيات في الكون بعد شخصيات الأنبياء. ومن ذلك يتبين أن الأساس الذي يبدأ به في الفرد هو إيجاد العقيدة الإسلامية لديه، ثم بناء التفكير والميول عليها، وبعد ذلك يبذل الجهد في القيام بالطاعات والتثقيف بالأفكار".  

ونقول راجين من الله عفوه ومغفرته ورضوانه وجنته: اللهم اغننا بالعلم، وزينا بالحلم، وأكرمنا بالتقوى، وجملنا بالعافية.

يَا مَن لَهُ عَنَتِ الوُجُوهُ بِأسْرِهَا ... رَغَبــًا وَكُـلُّ الكَائِنَــاتِ تُوَحِّــدُ

أنتَ الإلـهُ الواحِـدُ الحَـقُّ الذي ... كــلُّ القلــوبِ لَـهُ تُقِرُّ وَتَشْــهَدُ

وصلى الله وسلم وبارك على عين الرحمة وينبوع الحكمة، وآية الرسالة، ونور الأبصار والبصائر، سيدنا محـمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: يمكن إجمال طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم في تكوين الشخصية الإسلامية من خلال إبراز النقاط الآتية:

  1. كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو الناس للإسلام بدعوتهم للعقيدة الإسلامية حتى إذا أسلموا قوّى في نفوسهم هذه العقيدة.
  2. كان النبي صلى الله عليه وسلم يلحظ التزام بناء تفكير الصحابة، وميلهم على أساسها كما ورد في الحديث النبوي الشريف: «لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به». وفي الحديث: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين».
  3. كان النبي صلى الله عليه وسلم يبين للصحابة رضي الله عنهم وهم في دار الأرقم بن أبي الأرقم آيات الله التي تنـزل عليه من القرآن، ويشرح لهم الأحكام، ويعلم المسلمين الإسلام. فتكونت بين يديه ومن أتباعه والسير على حسب ما جاء به شخصيات إسلامية كانت أعلى الشخصيات في الكون بعد شخصيات الأنبياء.
  4. يتبين من ذلك أن الأساس الذي يبدأ به في الفرد هو إيجاد العقيدة الإسلامية لديه، ثم بناء التفكير والميول عليها، وبعد ذلك يبذل الجهد في القيام بالطاعات، والتثقيف بالأفكار.

أجل، هذه هي طريقة تكوين الشخصية الإسلامية، وطريقة تنميتها، وهي نفسها طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم. قال تعالى: (لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا). ‎(الأحزاب ٢١‏) فلقد بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم من صحابته الكرام رضي الله عنهم الشخصيات الأولى، والتي كانت نواة للدولة الإسلامية بناءً يصعب على غير المرسلين تحقيقه، ومن هنا كانت تلك الشخصيات مميزة بكل تفاصيلها، فهي شخصيات علوية لا تنظر إلى الأسفل مطلقا، فقد ربطها الرسول صلى الله عليه وسلم عقليًا، ونفسيًّا، فكريًّا، وشعوريًّا بالخالق العظيم الذي له ملكوت كل شيء، وبيده الخير، وله الأمر، وقد جعل الدنيا دار ابتلاء، وامتحان، من سيَّرهَا وفق أوامره نال رضاه، ودخل جنته، ومن أدار ظهره لأوامر الله، وحاول أن يصوغ الحياة وفق هواه متنكرًا لمن خلقه فيها، وجعله وكيلَا، مستخلفا لا مالكًا متصرفًا؛ فسوف يعيش الحياة ضنكا، ويحشر أعمَى، ويدخل النار مذمومًا مدحورًا، مسربلًا بالقطران، تقمعه ملائكة العذاب في جهنم بمقامع من حديد، شرابه يقطع الأمعاء، وطعامه من الضريع والصديد. ولك أيها الإنسان أن تختار في أي طريق تسير، وأي شخصية تقتدي بها، إما شخصية إبليس وطريق جهنم، أو شخصية محمد صلى الله عليه وسلم، وطريق الفردوس الأعلى.

وإن طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم هذه في تكوين الشخصية الإسلامية وتنميتها، هي نفسها الطريقة التي انتهجها حزب التحرير حيث كان الحزب يقوم بالاتصال بأفراد الأمة، عارضًا عليهم فكرته، وطريقته بشكل فردي، ومن كان يستجيب له ينظمه للدراسة المركزة في حلقات الحزب، حتى يصهره بأفكار الإسلام وأحكامه التي تبنّاها، ويصبح شخصية إسلامية، يتفاعل مع الإسلام، ويتمتع بعقلية إسلامية، ونفسية إسلامية، وينطلق إلى حمل الدعوة إلى الناس. فإذا وصل الشخص إلى هذا المستوى، فرض نفسه على الحزب، وضمّه الحزب إلى أعضائه. كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرحلته الأولى من الدعوة، والتي استمرت ثلاث سنين، من دعوته الناس أفرادًا، عارضًا عليهم ما أرسله الله به، ومن كان يؤمن بدعوته يضمه معه إلى كتلته سرًا على أساس هذا الدين، ويحرص على تعليمه الإسلام، وإقرائه ما نزل، وينزل عليه من القرآن حتى صهرهم بالإسلام، وكان يلتقي بهم سرًّا، ويعلمهم سرّاً في أماكن غير ظاهرة، وكانوا يقومون بعبادتهم وهم مستخفون.

وفي هذه المرحلة انصبّت عناية الحزب على بناء جسمه، وتكثير سواده وتثقيف الأفراد في حلقاته، بالثقافة الحزبية المركزة، حتى استطاع أن يكوّن كتلة حزبية من شباب انصهروا بالإسلام، وتبنّوا أفكار الحزب، وتفاعلوا معها وحملوها للناس. وبعد أن استطاع الحزب تكوين هذه الكتلة الحزبية، وأحسّ به المجتمع، وعرفه وعرف أفكاره، وما يدعو إليه، انتقل إلى المرحلة الثانية، وهي مرحلة التفاعل مع الأمة لتحميلها الإسلام، وإيجاد الوعي العام، والرأي العام عندها على أفكار الإسلام وأحكامه، التي تبناها الحزب، حتى تتخذها أفكارًا لها، تعمل على إيجادها في واقع الحياة، وتسير مع الحزب في العمل لإقامة دولة الخلافة، ونصب الخليفة، لاستئناف الحياة الإسلامية وحمل الدعوة الإسلامية إلى العالم. وقام الحزب بكل ذلك اتباعًا لما قام به الرسول صلى الله عليه وسلم بعد أن نزل عليه قوله تعالى: (فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ). ‎(الحجر ٩٤) فانه أظهر أمره، ودعا قريشًا إلى الصفا وأخبرهم أنه نبي مرسل وطلب منهم أن يؤمنوا به، وأخذ يعرض دعوته على الجماعات كما يعرضها على الأفراد، وقد تصدى لقريش وآلهتها، وعقائدها، وأفكارها، فبين زيفها، وفسادها، وخطأها، وعابها، وهاجمها كما هاجم كل العقائد والأفكار الموجودة. وكانت الآيات تنزل متلاحقة بذلك وتنزل مهاجمة لما كانوا يقومون به من أكل الربا، ووأد البنات وتطفيف الكيل ومقارفة الزنا، كما كانت تنزل بمهاجمة زعماء قريش وسادتها، وتسفيههم وتسفيه آبائهم وأحلامهم وفضح ما يقومون به من تآمر ضد الرسول صلى الله عليه وسلم وضد دعوته وأصحابه. وكان الحزب في حمل أفكاره، وفي تصدّيه للأفكار الأخرى، والتكتلات السياسية، وفي تصدّيه لمكافحة الدول الكافرة المستعمرة، وفي مقارعته للحكّام صريحًا سافرًا متحديًا، لا يداجي، ولا يداهن، ولا يجامل، ولا يتملق، ولا يؤثر السلامة، بغض النظر عن النتائج، والأوضاع فكان يتحدى كل من يخالف الإسلام وأحكامه - مما عرّضه للإيذاء الشديد من الحكّام من سجن وتعذيب وتشريد وملاحقة، ومحاربة في رزق، وتعطيل مصالح، ومنع من سفر، وقتل، فقد قتل منه الحكام الظلمة في العراق وسورية وليبيا العشرات، كما أن سجون الأردن، وسورية، والعراق، ومصر، وليبيا، وتونس مليئة بشبابه - وذلك إقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد جاء برسالة الإسلام إلى العالم أجمع متحديًا سافرًا مؤمنًا بالحق الذي يدعو إليه يتحدى الدنيا بأكملها، ويعلن الحرب على الأحمر والأسود من الناس دون أن يحسب أي حساب لعادات وتقاليد، أو أديان أو عقائد أو حكّام أو سوقة، ولم يلتفت إلى شيء سوى رسالة الإسلام، فقد بادأ قريشًا بذكر آلهتهم وعابها، وتحداهم في معتقداتهم وسفّهها وهو فرد أعزل لا عدة معه ولا معين، ولا سلاح عنده سوى إيمانه العميق برسالة الإسلام التي أرسل بها.

ومع أن الحزب التزم في سيره أن يكون صريحًا وسافرًا متحديًا، إلاّ أنه اقتصر على الأعمال السياسية في ذلك، ولم يتجاوزها إلى الأعمال المادية ضد الحكام، أو ضد من يقفون أمام دعوته، إقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم من اقتصاره في مكة على الدعوة، ولم يقم بأيّة أعمال مادية حتى هاجر، وعندما عرض عليه أهل بيعة العقبة الثانية أن يأذن لهم بمقاتلة أهل منى بالسيوف أجابهم قائلاً: «لم نؤمر بذلك بعد» والله سبحانه قد طلب منه أن يصبر على الإيذاء كما صبر من سبقه من الرسل حيث قال الله تعالى له: (وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّىٰ أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِن نَّبَإِ الْمُرْسَلِينَ).  ‎(الأنعام ٣٤). ولما تجمّد المجتمع أمام الحزب من جراء فقد الأمة ثقتها بقادتها وزعمائها الذين كانوا موضع أملها، ومن جرّاء الظروف الصعبة التي وضعت فيها المنطقة لتمرير المخططات التآمرية، ومن جرّاء التسلط والقهر الذي يمارسه الحكام ضد شعوبهم، ومن جرّاء شدة الأذى الذي يوقعه الحكام بالحزب وشبابه، لما تجمد من جراء كل ذلك قام الحزب بطلب النصرة من القادرين عليها. وقد طلبها لغرضين:

الأول: لغرض الحماية حتى يستطيع أن يسير في حمل دعوته وهو آمن.

الثاني: الإيصال إلى الحكم لإقامة الخلافة وتطبيق الإسلام.

ومع قيام الحزب بأعمال النصرة هذه فإنه قد استمر في القيام بجميع الأعمال التي كان يقوم بها، من دراسة مركزة في الحلقات، ومن ثقافة جماعية، ومن تركيز على الأمة لتحميلها الإسلام، وإيجاد الرأي العام عندها ومن مكافحة الدول الكافرة المستعمرة وكشف خططها، وفضح مؤامراتها، ومن مقارعة الحكّام، ومن تبنّ لمصالح الأمة ورعاية لشؤونها. وهو مستمر في كل ذلك آملاً من الله أن يحقّق له وللأمة الإسلامية الفوز والنجاح والنصر، وعندئذ يفرح المؤمنون بنصر الله.

أيها المؤمنون:

نَكتَفي بِهذا القَدْرِ في هَذِه الحَلْقة، مَوعِدُنَا مَعَكُمْ في الحَلْقةِ القادِمَةِ إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، فَإِلَى ذَلِكَ الحِينِ وَإِلَى أَنْ نَلْقَاكُمْ وَدَائِمًا، نَترُكُكُم في عنايةِ اللهِ وحفظِهِ وأمنِهِ، سَائِلِينَ الْمَولَى تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَن يُعزَّنا بِالإسلام، وَأنْ يُعزَّ الإسلام بِنَا، وَأن يُكرِمَنا بِنَصرِه، وَأن يُقِرَّ أعيُننَا بِقيَامِ دَولَةِ الخِلافَةِ الرَّاشِدَةِ الثَّانِيَةِ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ فِي القَريبِ العَاجِلِ، وَأَن يَجعَلَنا مِن جُنُودِهَا وَشُهُودِهَا وَشُهَدَائِها، إنهُ وَليُّ ذلكَ وَالقَادِرُ عَلَيهِ. نَشكُرُكُم عَلى حُسنِ استِمَاعِكُم، وَالسَّلامُ عَليكُم وَرَحمَةُ اللهِ وَبَركَاتُه.

إعداد الأستاذ محمد أحمد النادي

More from null

Reflections on the book: "Elements of the Islamic Psyche" - Episode Fifteen

Reflections on the book: "Elements of the Islamic Psyche"

Prepared by Professor Muhammad Ahmad Al-Nadi

Episode Fifteen

Praise be to God, Lord of the Worlds, and prayers and peace be upon the Imam of the pious, the Master of the Messengers, sent as a mercy to the worlds, our master Muhammad and all his family and companions. Make us with them, and gather us in their company, by your mercy, O Most Merciful of the merciful.

Dear listeners, listeners of the Media Office Radio of Hizb ut-Tahrir:

Peace, mercy, and blessings of God be upon you. In this episode, we continue our reflections on the book: "Elements of the Islamic Psyche." In order to build the Islamic personality, with attention to the Islamic mentality and the Islamic psyche, we say, with God's help: 

O Muslims:

We said in the last episode: It is also Sunnah for a Muslim to supplicate for his brother behind his back, just as it is Sunnah for him to ask his brother to supplicate for him. It is Sunnah for him to visit him, sit with him, keep in touch with him, and share with him for the sake of God after loving him. It is recommended for a Muslim to meet his brother with what he likes to please him with that. We add in this episode and say: It is recommended for a Muslim to give gifts to his brother, according to the hadith of Abu Hurairah, which was reported by Bukhari in Al-Adab Al-Mufrad, Abu Ya'la in his Musnad, Al-Nasa'i in Al-Kuna, and Ibn Abd Al-Barr in Al-Tamhid. Al-Iraqi said: The chain of narrators is good, and Ibn Hajar said in Al-Talkhis Al-Habir: Its chain of narrators is good, he said: The Messenger of God, may God bless him and grant him peace, said: "Exchange gifts, you will love one another." 

It is also recommended for him to accept his gift and reward him for it, according to the hadith of Aisha in Bukhari, who said: "The Messenger of God, may God bless him and grant him peace, used to accept gifts and reward for them."

And the hadith of Ibn Umar in Ahmad, Abu Dawood, and Al-Nasa'i, who said: The Messenger of God, may God bless him and grant him peace, said: "Whoever seeks refuge in God, grant him refuge, and whoever asks you in the name of God, give him, and whoever seeks protection in God, protect him, and whoever does you a favor, reward him, and if you do not find anything, then supplicate for him until you know that you have rewarded him."

This is between brothers, and it has nothing to do with the gifts of the subjects to the rulers, as they are like bribery, which is forbidden. And one of the rewards is to say: May God reward you with good. 

Al-Tirmidhi narrated from Usama bin Zaid, may God be pleased with them both, and said it is good and authentic, he said: The Messenger of God, may God bless him and grant him peace, said: "Whoever has a favor done to him and says to the one who did it: "May God reward you with good," then he has exaggerated in the praise." And praise is gratitude, i.e., reward, especially from someone who finds nothing else, as Ibn Hibban narrated in his Sahih from Jabir bin Abdullah, who said: I heard the Prophet, may God bless him and grant him peace, say: "Whoever is given a favor and does not find anything better than praise for it, then he has thanked him, and whoever conceals it has disbelieved, and whoever adorns himself with falsehood is like one who wears two garments of falsehood." And with a good chain of narrators, Al-Tirmidhi narrated from Jabir bin Abdullah, who said: The Messenger of God, may God bless him and grant him peace, said: "Whoever is given a gift and finds something to repay it with, let him repay it, and if he does not find anything, let him praise it, for whoever praises it has thanked him, and whoever conceals it has disbelieved, and whoever adorns himself with what he has not been given is like one who wears two garments of falsehood." And disbelieving in the gift means concealing and covering it up. 

With an authentic chain of narrators, Abu Dawood and Al-Nasa'i narrated from Anas, who said: "The Muhajirun said, "O Messenger of God, the Ansar have taken all the reward, we have not seen a people who are better at giving a lot, nor better at consoling in a little than them, and they have spared us the burden," he said: "Do you not praise them for it and supplicate for them?" They said: "Yes," he said: "That is for that." 

A Muslim should be grateful for the little as he is grateful for the much, and be grateful to the people who do him good, as Abdullah bin Ahmad narrated in his additions with a good chain of narrators from Al-Nu'man bin Bashir, who said: The Messenger of God, may God bless him and grant him peace, said: "Whoever is not grateful for the little, is not grateful for the much, and whoever is not grateful to the people, is not grateful to God, and talking about God's blessings is gratitude, and leaving it is disbelief, and the group is mercy, and division is torment."

It is Sunnah to intercede for one's brother for a benefit of righteousness or to facilitate a difficulty, as Al-Bukhari narrated from Abu Musa, who said: "The Prophet, may God bless him and grant him peace, was sitting when a man came asking, or seeking a need, he turned his face to us and said, "Intercede, so that you may be rewarded, and God will decree on the tongue of His Prophet what He wills."

And as Muslim narrated from Ibn Umar from the Prophet, may God bless him and grant him peace, who said: "Whoever is a connection for his Muslim brother to a person of authority for a benefit of righteousness or to facilitate a difficulty, will be helped to cross the Path on the day when feet slip."

It is also recommended for a Muslim to defend the honor of his brother behind his back, as Al-Tirmidhi narrated and said this is a good hadith from Abu Al-Darda' from the Prophet, may God bless him and grant him peace, who said: "Whoever defends the honor of his brother, God will ward off the fire from his face on the Day of Resurrection." This hadith of Abu Al-Darda' was narrated by Ahmad, and he said its chain of narrators is good, and Al-Haythami said the same. 

And what Ishaq bin Rahwayh narrated from Asma bint Yazid, who said: I heard the Messenger of God, may God bless him and grant him peace, say: "Whoever defends the honor of his brother behind his back, it is a right upon God to free him from the Fire." 

Al-Quda'i narrated in Musnad al-Shihab from Anas, who said: The Messenger of God, may God bless him and grant him peace, said: "Whoever supports his brother behind his back, God will support him in this world and the hereafter." Al-Quda'i also narrated it from Imran bin Hussein with the addition: "And he is able to support him." And as Abu Dawood and Al-Bukhari narrated in Al-Adab Al-Mufrad, and Al-Zain Al-Iraqi said: Its chain of narrators is good from Abu Hurairah that the Messenger of God, may God bless him and grant him peace, said: "The believer is the mirror of the believer, and the believer is the brother of the believer, from wherever he meets him, he protects him from his loss and surrounds him from behind."

O Muslims:

You have learned from the noble Prophetic hadiths mentioned in this episode and the previous episode that it is Sunnah for whoever loves a brother for the sake of God to inform him and let him know that he loves him. It is also Sunnah for a Muslim to supplicate for his brother behind his back. It is also Sunnah for him to ask his brother to supplicate for him. It is Sunnah for him to visit him, sit with him, keep in touch with him, and share with him for the sake of God after loving him. It is recommended for a Muslim to meet his brother with what he likes to please him with that. It is recommended for a Muslim to give gifts to his brother. It is also recommended for him to accept his gift and reward him for it.

A Muslim should be grateful to the people who do him good. It is Sunnah to intercede for one's brother for a benefit of righteousness or to facilitate a difficulty. It is also recommended for him to defend the honor of his brother behind his back. So why don't we adhere to these Sharia rulings and all the rulings of Islam, so that we may be as our Lord loves and is pleased with, so that He may change what is within us, improve our conditions, and we may win the best of this world and the hereafter?! 

Dear listeners: Listeners of the Media Office Radio of Hizb ut-Tahrir: 

We will suffice with this amount in this episode, with the understanding that we will complete our reflections in the coming episodes, God willing. Until that time and until we meet you, we leave you in God's care, protection, and security. We thank you for your kind listening, and peace, mercy, and blessings of God be upon you. 

Know, O Muslims! - Episode 15
November 14, 2025

Know, O Muslims! - Episode 15

Know, O Muslims!

Episode 15

Among the assisting bodies of the Khilafah state are the ministers whom the Caliph appoints to assist him in bearing the burdens of the Khilafah and fulfilling its responsibilities. The multitude of the Khilafah's burdens, especially as the Khilafah state grows and expands, makes it difficult for the Caliph to bear them alone, so he needs someone to help him bear them to fulfill its responsibilities. However, it is not correct to call them ministers without restriction, so that the meaning of the minister in Islam, which is in the sense of an assistant, is not confused with the meaning of the minister in the current man-made systems based on democratic, capitalist, secular, or other systems that we witness in the present era.