April 04, 2013

بوابة روز اليوسف: المتحدث باسم حزب التحرير "الديمقراطية كفر..ونظام مرسي يخالف الشرع"

03-04-2013


الإخوان يتعاونون مع أمريكا لإجهاض مشروع الخلافة



الدستور الحالي مخالف للإسلام

الليبراليون مسلمون ويريدون الشرع أكثر من الإسلاميين لكنهم في حاجة لمن يقدم لهم صحيح الدين

السادات لفق اتهامات لشباب الحزب بالاشتراك في أحداث الفنية العسكرية ومبارك اعتقل 120 من شباب الحزب في 2002



حزب إسلامي نعم ولكنه ليس كباقي الأحزاب الإسلامية بل ينكرعليها باعتبارها مخالفة لشرع الله , جماعة وليست جماعة كالإخوان المسلمين أو الجماعة الإسلامية وغيرهما بل ينكر عليها أيضا للسبب نفسه, محلي وعالمي في آن واحد, له رؤية مغايرة تماما لكل تيارات العمل السياسي في مصر والعالم الإسلامي, يرفض النظام الجمهوري كما يرفض النظام الملكي ويعتبر الديمقراطية كفرا ولا يكفر من يعمل بها جهلا أو اضطرارا, هدفه وغايته إعادة الخلافة علي منهاج النبوة رغم ورغم ورغم.. وأشياء أخري كثيرة ومثيرة كشف عنها لبوابة روز اليوسف هذا الحوار مع شريف زايد المتحدث الإعلامي لحزب التحرير الإسلامي (ولاية مصر) كما يعرفون أنفسهم.. فإلي الحوار:

حزب التحرير الإسلامي لم نلمس له وجودا في مصر إلا بعد أحداث 25 يناير فأين كان؟

للحزب تواجد في مصر منذ عام 58 ولكن بمجرد أن بدأت السلطات كالعادة تشعر بوجوده إلا وبدأت كالعادة الملاحقات والاتهامات والاعتقالات حتى إن الرئيس السابق أنور السادات حاول اتهام شباب الحزب بأنهم وراء أحداث الكلية الفنية العسكرية الشهيرة وتم اعتقال مجموعة كبيرة منهم وبعد 9 شهور من التحقيقات تمت تبرئتهم بعدما ثبت عدم وجود علاقة لهم بهذه القضية بطبيعة الحال لأن الحزب ليس له في العمل المادي المسلح ويرفض كل أشكال العنف والقمع والاستحواذ.


ومسألة ظهور الحزب بعد الثورة لها أسبابها فالمجال أصبح مفتوحا الآن وهذه حقيقة وليس علي الحزب وحده فهناك حركات وأحزاب كثيرة بدأت في الإعلان عن وجودها والحزب كما ذكرت لك كان ملاحقا من كل الأنظمة السابقة وكان أغلب شبابه في المعتقلات وهناك قضية شهيرة حدثت في عام 2002 وتناولتها وسائل الإعلام وهي اعتقال 120 شابا من أبناء الحزب وتم الحكم عليهم من سنة إلي خمس سنوات بتهمة محاولة قلب نظام الحكم والانتماء إلي حزب محظور.

إذن فلماذا الحظر؟

الحقيقة أن الحزب تأسس علي خلاف أحكام القانون وهو ما جعله في صراع دائم مع السلطة ولم يحاول ولو مرة واحدة توفيق أوضاعه لأن لنا مباديء لا يمكن أن نتنازل عنها وسنظل نكافح بإذن الله إلي أن نصل إليها.

دعني أقاطعك حزب تأسس علي خلاف القانون وله امتداد في الخارج ويعتبر مصر ولاية في خلافة إسلامية يدعو لإقامتها أليس ذلك غريبا؟

أولا الحزب ليس حزبا مصريا بل هو حزب إسلامي لا يقتصر نشاطه علي مصر وحدها فالأمة الإسلامية أمة واحدة والحدود صنعها الاستعمار في الاتفاقية المشهورة التي فرقت الأمة إلي أكثر من 50 دولة وقبل ذلك كانت الأمة الإسلامية أمة واحدة عقيدتها الإسلام يحكمها خليفة واحد للمسلمين, وهذا التقسيم نحن لا نعترف به والحزب موجود علي أساس إسلامي ويعمل بين أبناء الأمة بكل طوائفها ولا يفرق بين مصري ولا سوري ولا لبناني ولا أثيوبي فالكل تحت مظلة الإسلام ووجود الحزب في مصر أمر طبيعي فنحن نسعي لأن تكون مصر حاضرة الخلافة الإسلامية التي يسعي الحزب لإقامتها.

مع تقديري لما تقول فالأحزاب المعروفة حاليا لا تقوم علي هذا الأساس فكيف توائمون بين هذه الفكرة وقانون الأحزاب؟

إذا كنت تقصد مخالفة الحزب للقانون فهذا شيء واضح وان دل فإنما يدل علي أن الأمور لم تتغير إلي الآن فالقوانين المعمول بها مازالت هي قوانين العهد البائد ولكن حزب التحرير له مظلة يعمل من خلالها وهي الآية الكريمة التي تقول :" ولتكن منكم أمة يدعون إلي الخير يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر" والحزب يتحرك الآن داخل مصر كحزب تحت التأسيس مثل الكثير من الأحزاب والحركات الموجودة علي أرض الواقع وعلي أساس أننا سوف نتقدم بإذن الله في فترة لاحقة إلي لجنة شئون الأحزاب من أجل الحصول علي الترخيص لكن في سبيل الحصول عليه لن يقدم الحزب أي تنازل عن فكرة واحدة من أفكاره وهذا يعني أننا لن نقوم بصياغة طلب التقدم بشكل يفهم منه أن الحزب يؤمن بالديمقراطية أو النظام الجمهوري.

المعروف عن الحزب أنه يكفر الديمقراطية رغم أن هناك من الشيوخ من يقول بأنها المعادل الموضوعي للشوري في الإسلام؟

الأصل في المسلم أن يكون حكمه علي الأفكار وعلي الأشخاص والمباديء وأي شيء من منطلق العقيدة الإسلامية أما مسألة أن الديمقراطية هي المعادل الموضوعي للشوري الإسلامية فهذا من قبيل التلبيس علي الناس نتيجة الانحطاط الذي منيت به الأمة الإسلامية في القرنين الماضيين حيث بدأت تتقبل هذه الأفكار علي اعتبار أن هناك من روج لها بين المسلمين علي أنها من الإسلام فمثلا عندك قول أحمد شوقي عن النبي عليه الصلاة والسلام: "الاشتراكيون أنت إمامهم" في هذه الفترة كان يروج للاشتراكية كذلك الحال في الديمقراطية فهناك أيضا من علماء المسلمين من يروج لها علي هذا الأساس أيضا وأنها بضاعتنا ردت إلينا والذي يقول ذلك دائما ما يحاصرك بين خيارين إما كنت ضد بالديمقراطية فأنت ديكتاتور إذا كنت ضد الحريات فأنت نصير الاستبداد فإذا لم تكن راسماليا فأنت شيوعي وأنا اقول إن الإسلام هو الأصل وليس هو البديل فهو نظام متميز له حيثيات تختلف تماما عن الديمقراطية وغيرها من المذاهب الوضعية.

كيف تخالف الديمقراطية الإسلام؟

يروج إلي أن الديمقراطية هي الحرية في اختيار الحاكم وهي ليست كذلك لأنها تعني بكل بساطة فصل الدين عن الحياة وقد نشأت في بلاد الغرب نتيجة الصراع بين رجال الكنيسة والمجتمع حيث كانت ترفض العلم والتفكير وما إلي ذلك فتم عزل الدين داخل الكنيسة وجعل السلطة للشعب وعزل الدين عن الحياة ونشأت السلطات الثلاث المعروفة السلطة التشريعية والقضائية والتنفيذية فالشعب هو الذي يشرع أما في الإسلام فالحكم والتشريع لا يكون إلا لله ولا يجوز أن يستفتي الشعب علي أحكام الله عز وجل وعمل دستور يخالف هذه الأحكام.


كما أنها تقوم أيضا علي مبدأ الحريات الثلاث حرية الرأي والحرية الشخصية وحرية الاعتقاد وفي الإسلام لا يوجد شيء من هذه الحريات لأن الإسلام في الأساس جاء ليحرر الإنسان من العبودية يجعله حرا من كل القيود والأهواء الشخصية سواء كانت تخضع للشخص ذاته أو لغيره فحرية الإنسان في الإسلام مقيدة بعبوديته لله عز وجل.

إذن فأنتم لا تعترفون بالدستور الحالي رغم أن الإسلاميين هم الذين وضعوه واعتبروه اقرب الدساتير إلي الشرع؟

هذا أيضا من قبيل التلبيس علي الناس ونحن نرفضه لمخالفته للإسلام ولا نتفق أبدا مع الذين روجوا لفكرة أنه شرعي من الشريعة مثلما فعل المشاركون في اللجنة التأسيسية وأخص بالذكر المشاركين من حزب النور حيث قالوا سنضع في المادة الثانية (أحكام) بدلا من (مباديء) ولم يفلحوا وكذلك لم يفلحوا في إزالة النص علي أن السيادة للشعب وليست للخالق حتي المادة التفسيرية 219 من الدستور لم تختلف عن تفسير المحكمة الدستورية في عهد مبارك.

فهل تكفرون أتباع الديمقراطية؟

مبدأ أهل السنة والجماعة قائم علي عدم تكفير الأعيان فنحن لا نكفر أحدا بل نقول أن الأنطمة القائمة أنظمة كفرية كالنظام الديمقراطي وليس معني ذلك أننا نكفر الحكام فنحن لا نشغل أنفسنا بالأشخاص لأن الله وحده هو الذي يحكم عليهم بالكفر أو الإيمان وكل ما يعنينا هو تغيير نظم الحكم هذه واستبدالها بالنظام الإسلامي حتي لو جاء الحكام من خارج حزبنا.

فما البدائل؟

بكل بساطة أقول لك تحكيم شرع الله ولدينا بالفعل دستور إسلامي قمنا بإعداده بالكامل علي الضوابط الشرعية أما بالنسبة للتغيير فكما ذكرت من قبل ان الحزب لا يتبني العمل المادي في التغيير فنحن نركز علي التهيئة فيما يسمي بفترة الأسوة تأسيا بما فعل النبي صلي الله عليه وسلم ونحن علي ثقة بأن الشعوب تواقة إلي تحكيم شرع الله والدليل أنهم حينما لوح لهم بتطبيق شرع الله فاز الإسلاميون في الانتخابات البرلمانية بنسبة 76% حتي المعارضين للتيار الإسلامي لديهم أيضا هذا النازع فعندك مثلا حمدين صباحي وقف في ميدان التحرير ردا علي مليونية الشريعة التي أقامها التيار الإسلامي أمام جامعة القاهرة وقال أنا أريد تطبيق الشريعة لكن الناس تحتاج إلي النموذج الذي يثقون في أنه سوف يطبقها ولا يتاجر بها طلبا لمكاسب شخصية.

ما قولك في الدعوة الي عمل لجان شعبية من التيار الاسلامي لحفظ الأمن؟

حفظ الأمن مسئولية الدولة وليس الأفراد ومسألة نزول إفراد لحفظ الأمن تفتح الباب أمام العنف والحزب يرفض العنف بكل صوره لمخالفته لشرع الله وليس خوفا من حمل السلاح وقد تدخلنا في فترة الثمانينات أثناء ظهور الجماعات التكفيرية والجهادية بحوارات كثيرة معهم محاولة لإقناعهم بمخالفة ما هم عليه للإسلام لكنهم رفضوا ثم عادوا بعد ذلك لرشدهم من خلال المراجعات.

ماذا تقول لفصائل التيار الإسلامي الموجودين في سدة الحكم اليوم؟

مازال النطام القائم حاليا هو ما كان عليه النظام السابق وهو مخالف للإسلام والدخول فيها تحت أي مسمي مخالف لما كان عليه النبي صلي الله عليه وسلم وصحابته وفكرة الوصول الي الحكم ثم تطبيق الشريعة فكرة غير عملية لسببين وهما ان النظام الديمقراطي يقيدك بقيود معينة ابسط شيء فعندما تصل الي الحكم هناك قوانين ودستور يجب المحافظة عليه واحترامه والنقطة الثانية ان الغرب لن يسمح لك بذلك بحجة انك سنتقلب علي الديمقراطية وهذا واضح من تجارب سابقة مثلما حدث مع جبهة الإنقاذ في الجزائر وحماس في غزة ونظام البشير في السودان فالذي يريد ان يغير من داخل النظام الديمقراطي لن يستطيع أن يغير لهذه الأسباب مهما طال به الأمد فمثلا نظام البشير الذي له ميول إخوانية أو هو من الإخوان تم انفصال الجنوب وإقليم دار فور في الطريق.


وما يحدث في مصر الآن شيء شبيه بذلك فالغرب أو أمريكا تغض الطرف عن وصول الإسلاميين او تيار من الإسلاميين للحكم واثبات فشله بعد وصوله لتأجيل فكرة الخلافة الإسلامية التي يريدها المسلمون فتسهل وصول الإخوان الي الحكم بأدوات مهترئة وفوضي في المجتمع فيرفضهم الشارع وهكذا.

استكمالا لكلامك هل تري نوعا من المؤامرة بين الإخوان وأمريكا أو بمعني أخف نوعا من المصالح المتبادلة؟

أمريكا تدرك أن دولة الخلافة قادمة لا محالة لان الشارع يريد ذلك فإذا ترك الشارع فسوف يختار الإسلام وهو ما فعله الغرب ترك الإسلام الوسطي الذي يقبل بالديمقراطية ويقبل بعلاقات مميزة مع إسرائيل وبكل وضوح هو تيار الإخوان المسلمين الذي لا يحمل مشروعا معينا فينفض الناس من حوله بكل سهولة ولا اشك بان هناك مصالح متبادلة بين الإخوان والأمريكان اما النوايا فلا احكم عليها بالطبع ولكن الواقع يشير الي ان هناك زيارات متبادلة بين مكتب الإرشاد ومسئولين أمريكان فالإخوان المسلمين جماعة برجماتية في عملهم وأمريكا هي اللاعب الأساسي في الساحة الآن فلابد ان يكون هناك تعاون.

هل تشك أن الإخوان يدركون هذه المؤامرة الغربية؟

النماذج موجودة استطاعت أمريكا ان توصل إسلاميين الي السلطة ليس في مصر طبعا فهناك نظام البشير في السودان كما قلت الذي استطاع أن يحدث انقلابا عام 89 ومعروف توجهه لإخواني وقد قدم خدمات كبيرة لأمريكا كما سبق وان قلت وهناك أيضا النموذج التركي الذي وصل لأعلي العلاقات الدبلوماسية والتطبيع الاقتصادي مع إسرائيل وهو أمر اعتقد ان الإخوان يدركونه جيدا.

أجرى الحوار: محمد يسرى

المصدر : بوابة روز اليوسف

More from null

Abu Wadaha News: Stand and Speech to Foil the Plot to Separate Darfur in Port Sudan

أبو وضاحة شعار

11-14-2025

Abu Wadaha News: Stand and Speech to Foil the Plot to Separate Darfur in Port Sudan

As part of the campaign carried out by Hizb ut-Tahrir / Wilayah Sudan to foil the American plot to separate Darfur, the youth of Hizb ut-Tahrir / Wilayah Sudan, held a stand after Friday prayers, 23 Jumada al-Awwal 1447 AH, corresponding to 11/14/2025 AD, in front of Bashiikh Mosque, in the city of Port Sudan, Deim Medina neighborhood.


Professor Muhammad Jami Abu Ayman - Assistant Official Spokesman of Hizb ut-Tahrir in Wilayah Sudan delivered a speech to the assembled crowd, calling for action to thwart the ongoing plan to separate Darfur, saying: "Frustrate America's plan to separate Darfur as the South was separated, in order to preserve the unity of the Ummah, and Islam has forbidden dividing and tearing this Ummah apart, and made the unity of the Ummah and the State a fateful issue, for which a single measure is taken, life or death, and when this issue fell from its rank, the disbelievers, led by America, and with the help of some Muslims, were able to tear our country apart, and separate South Sudan... and some of us were silent about this great sin, and were covered with negligence and betrayal, so that crime passed! Here is America returning today, to implement the same plan, with the same scenario, to tear Darfur away from the body of Sudan, in what it called the Blood Borders Plan, relying on the secessionists who occupy all of Darfur and have established their alleged state by declaring a parallel government in the city of Nyala; will you let America do that in your country?!"


He then addressed a message to the scholars, the people of Sudan, and the sincere officers in the armed forces to move to liberate the whole of Darfur and prevent secession, and that the opportunity is still available to thwart the enemy's plan and thwart this deceit, and that the radical solution is to establish the Rightly Guided Khilafah on the method of Prophethood, for it alone preserves the Ummah, defends its unity, and establishes the law of its Lord.


Then he concluded his speech by saying: We, your brothers in Hizb ut-Tahrir, have chosen to be with God Almighty, to support God, to believe in Him, and to fulfill the glad tidings of the Messenger of God ﷺ, so come with us, for God is our helper inevitably. God Almighty said: {O you who believe, if you support Allah, He will support you and plant firmly your feet}.


The Media Office of Hizb ut-Tahrir in the Wilayah of Sudan

Source: Abu Wadaha News

The Radar: Babanusa Following in El Fasher's Footsteps

الرادار شعار

13-11-2025

The Radar: Babanusa Following in El Fasher's Footsteps

By Engineer/Hasab Allah Al-Nour

The Rapid Support Forces attacked the city of Babanusa last Sunday, and repeated their attack on Tuesday morning.

El Fasher fell resoundingly, a tragedy that shook the foundations of Sudan and broke the hearts of its people, where innocent blood was shed, children were orphaned, women were widowed, and mothers were bereaved.


With all those tragedies, the negotiations in Washington were not affected in the slightest. On the contrary, the US President's advisor for African and Middle Eastern affairs, Mosaad Boles, stated to Al Jazeera Mubasher on 27/10/2025 that the fall of El Fasher reinforces the division of Sudan and helps the negotiations proceed!


At that pivotal moment, many Sudanese realized that what was happening was just a new chapter in an old plan that the sincere had long warned against, a plan to separate Darfur, which they want to impose with the tools of war, starvation, and destruction.


The circle of rejection of the so-called three-month truce has widened, and voices opposing it have risen, especially after news leaked about the possibility of extending it for another nine months, which practically means the Somalization of Sudan and making division a fait accompli, as is the case in Libya.


When the architects of war failed to silence these voices with enticement, they decided to silence them with intimidation. Thus, the compass of the attack was directed towards Babanusa, to be the scene of repeating the El Fasher scenario; a stifling siege that lasted for two years, the downing of a cargo plane to justify stopping air supply, and simultaneous bombing of Sudanese cities; Omdurman, Atbara, Damazin, Al-Abyad, Umm Barambita, Abu Jubaiha and Al-Abbasiya, as happened during the attack on El Fasher.


The attack on Babanusa began on Sunday and renewed on Tuesday morning, with the Rapid Support Forces using the same methods and means they used in El Fasher. Until the moment of writing these lines, no real movement of the army has been observed to rescue the people of Babanusa, in a painful repetition that almost completely matches the scene of El Fasher before its fall.


If Babanusa falls - God forbid - and the voices rejecting the truce do not subside, the tragedy will be repeated in another city... And so on, until the people of Sudan are forced to accept the truce with humility.


That is the American plan for Sudan as it appears to the eye; so pay attention, people of Sudan, and consider what you are doing, before a new chapter is written on the map of your country, entitled division and loss.


The people of Babanusa, numbering 177,000, as reported on Al-Hadath channel on 10/11/2025, have been completely displaced, wandering aimlessly.


Screaming, wailing, slapping cheeks, and tearing pockets are the traits of women, but the situation requires manhood and courage that denounce evil, take the oppressor in hand, and raise the word of truth, demanding the release of the armies to move to rescue Babanusa, but rather to restore the entire Darfur.


The Messenger of God, may God bless him and grant him peace, said: «Indeed, if people see the oppressor and do not stop him, God will soon encompass them with a punishment from Him.» And he said, peace be upon him: «Indeed, if people see evil and do not change it, God will soon encompass them with a punishment.»


It is one of the most severe forms of injustice, and one of the greatest evils, that our people in Babanusa are abandoned as the people of El Fasher were abandoned before.


America, which is seeking to divide Sudan today, is the same one that separated the South before, and seeks to divide Iraq, Yemen, Syria and Libya, and as the people of the Levant say, "the rope is on the jar", until chaos prevails throughout the entire Islamic nation, and God calls us to unity.


God Almighty said: ﴿AND THIS UMMAH OF YOURS IS ONE UMMAH, AND I AM YOUR LORD, SO FEAR ME﴾, and the Prophet ﷺ said: «IF ALLEGIANCE IS PLEDGED TO TWO CALIPHS, KILL THE LATTER OF THEM.» And he said: «There will be events and events, so whoever wants to divide the affairs of this nation while it is all together, strike him with the sword, whoever he may be.» He also said: «Whoever comes to you when your affairs are all united under one man, wanting to break your unity or divide your community, kill him.»


Didn't I convey the message? O God, bear witness. Didn't I convey the message? O God, bear witness. Didn't I convey the message? O God, bear witness.

Source: The Radar