أولمبياد الشذوذ والعار البشري  ليس حضارة بل مستنقع قذارة وفرنسا هي قاعه!
August 03, 2024

أولمبياد الشذوذ والعار البشري ليس حضارة بل مستنقع قذارة وفرنسا هي قاعه!

أولمبياد الشذوذ والعار البشري

ليس حضارة بل مستنقع قذارة وفرنسا هي قاعه!

ها قد انتهى الغرب بإنسانه إلى قعر الهاوية، وأنهت حضارته، في فشلها وإفلاسها عن الإجابة على الأسئلة الكبرى المتعلقة بالوجود سببا وغاية ومصيرا، المسألة الإنسانية بالتخلص من الإنسان نفسه، بعد أن صيرته مادة صماء تطحن وتعجن بحسب أهواء شياطينها، يحيا زيف حياة بلا معنى ولا غاية في عبثية وعدمية مدمرة، ومع تفاقم الإفلاس المعرفي وطغيان عصابة المال تعاظمت المعضلة الغربية حتى انتهت إلى التيه الفكري والتغول الرأسمالي والشذوذ الحضاري. وصار الشذوذ هو سمة الفكر والثقافة والحضارة والأنظمة في الغرب حتى عده القوم دينا ومذهبا، وها قد أفرز مأساته وأثمر كارثته في جندره وشذوذه الجنسي، ومثلت فرنسا البركة الآسنة لتفريخ وتوليد المرتكسين فطريا والشواذ جنسيا؛ فهي الحاملة لدعوته المنافحة عن هذا المقت الحضاري والمسخ الإنساني دوليا والساعية لعولمته، وحفل الأولمبياد بباريس هو قنطرتها لذلك ومادة دعاية لشذوذ الغرب الحضاري وشذوذه الجنسي.

شكلت فرنسا دوما حالة حضارية غربية خاصة، جسدت نهاية النموذج الحضاري ومنتهى فلسفته وتطرفه؛ ففي زمن الكنيسة شكلت الكنيسة الكاثوليكية الفرنسية قمة الاستبداد الديني والحقد الصليبي، والعلمانية الفرنسية اليوم هي النموذج النهائي للعلمانية الغربية في قطيعتها الصارمة وعدائها الحاد للدين وحقدها العلماني الشرس على الإسلام تحديدا بصفته المبدئية التي تنازعها وجودها.

فالعلمانية الغربية كفلسفة وفكر وضعي تشكلت بحسب واقعها وبيئتها وظروفها التي تولدت وتخلقت فيها من داخل المجتمعات الغربية، فهناك التشكيل والنموذج العلماني الفرنسي كردة فعل ضد الكنيسة الكاثوليكية الفرنسية وتطرفها واستبدادها الديني، فكانت حدة ردة فعل العلمانية الفرنسية مطردة مع حدة استبداد كنيستها الكاثوليكية، وهناك التشكيل العلماني الإنجليزي وصناعته لكنيسته الأنجليكانية المعلمنة المتماهية مع علمانية الإنجليز، والتشكيل العلماني الألماني الذي تخلّق في أجواء البروتستانتية الدينية المعارضة للكنيسة، والتشكيل العلماني الروسي وردة فعله على الكنيسة الأرثودكسية واستبداد قساوستها وقياصرتها انتهت إلى الماركسية الشيوعية.

فالعلمانية الفرنسية وليدة ردة فعل حادة وعنيفة ضد تغول واستبداد كنيستها الكاثوليكية، ففرنسا في عصورها الوسطى كانت تلقب بالابنة الكبرى للكنيسة وكان ملوكها دائما في صدارة المدافعين عن البابوية وتقديس الكنيسة الكاثوليكية منذ عهد شارلمان في القرن الثامن، وفي تطرفها الكاثوليكي كانت فرنسا منطلق ومركز حروب أوروبا الدينية التي دامت لقرون وكانت كذلك مركز ومعقل الصليبية الحاقدة على الإسلام. فتشكلت علمانية فرنسا التي اصطلح عليها قومها باللائكية (عرفها الفرنسي موريس باربيه اللائكية هي الفصل بين الدين والحقائق الدنيوية) في حدتها وتطرفها انسجاما مع البيئة والظروف التي أفرزتها، كانت الثورة الفرنسية الدامية والشعار الذي رفعته "اشنقوا آخر ملك بأمعاء آخر قس" الترجمة الفعلية للنموذج العلماني الفرنسي وعدائه السافر للدين، وقد أفصحت عن العقيدة العلمانية وفكرتها الكلية الشمولية الصارمة، وتعاقبت الصراعات الدامية بين الجمهورية العلمانية الفرنسية وبقايا الكنيسة الكاثوليكية حتى تم الحسم العلماني فترة الجمهورية العلمانية الفرنسية الثالثة (1871-1905) وأصدرت الجمهورية أهم قوانينها العلمانية قانون 1905 الذي أنهى الكنيسة الكاثوليكية بشكل نهائي، فجعل للجمهورية الحق في الاستيلاء على كل أملاك الكنيسة، وهكذا تم تجريدها من أسباب حياتها ووجودها والسيطرة التامة على الثقافة والتعليم، ما جعل فيليب غاينوا الباحث الفرنسي في الفكر السياسي في كتابه (اللائكية تاريخ تفرد فرنسي) يرى في 1905 تاريخا مفصليا ونقطة تحول فارقة عَبَّر عنها بالقول "جعلت فرنسا الجمهورية العلمانية التي نعرفها اليوم". وذلك ما عبر عنه قاموس لاروس الفرنسي في تعريفه لمفهوم اللائكية الفرنسية "نظام يزيح الكنائس عن ممارسة أي سلطة سياسية أو إدارية ويزيحها بخاصة عن تنظيم التعليم".

فاللائكية أو العلمانية الفرنسية عند التدقيق والتحقيق هي النموذج النهائي للعلمانية الغربية في استئصال الدين من حياة المجتمع والأفراد، فكل العلمانيات الغربية تستبطن هذه الغاية النهائية، والنموذج الفرنسي كان له السبق في تحقيق شروطها ونتائجها، وقد انتهى باكرا هذا النموذج إلى الكارثة العلمانية ونتائجها المأساوية من تفكيك الإنسان وتفتيته إلى مادة استهلاكية (دور العرض والأزياء وسلطة رأسمالييها في النموذج الفرنسي)، وتحطيم القيم وعدمية اللامعنى وعبثية ما بعد الحداثة، فأفكار الفرنسي جاك دريدا في التفكيك السام، وأفكار العدمية والشذوذ الحضاري لفيلسوف فرنسا الشاذ مغتصب الأطفال ميشيل فوكو هما العنوان الفاضح لعلمانية فرنسا المعاصرة. والأرقام تنبئ عن حجم كارثة اللائكية الفرنسية ونتائجها المفزعة، فقد كانت لفرنسا صدارة الدول الأوروبية من حيث أبناء الزنا اللقطاء بنسبة تجاوزت 60% لسنة 2018 وهم في ازدياد مطرد، ما دفع المشرع الفرنسي لسن قانون يجرم كل من يقوم بفحص جيني للتأكد أن الأطفال من صلبه وجعل عقوبته سنة سجن وغرامة 1500 يورو، عطفا عن تصدرها لحالات الاغتصاب، ثم استفحلت الكارثة الفرنسية وأنتجت العلمانية الفرنسية رجسها الأكبر في سفاح القربى "زنا المحارم" فقد كشف استطلاع فرنسي صادم سنة 2022 رقما مفزعا من أن 6.7 مليون فرنسي صرحوا أنهم كانوا ضحايا سفاح القربى، فكان الشذوذ الجنسي إفرازا منطقيا للعلمانية الغربية ولائكيتها الفرنسية، وكانت فرنسا طليعة هذا الارتكاس الفطري وانحطاط القيم، وتصدرت أوروبا في دعم المثلية الجنسية وشذوذها الجنسي، ونحتت مصطلحا لتسمية الشاذين والمتحولين جنسيا "مجتمع الميم" لتقبلهم اجتماعيا ودمجهم في المجتمع!

فقد انتهت المنظومة الغربية إلى شذوذها الحضاري وأفرزت شذوذها الجنسي، وفرنسا هي قاع مستنقع هذه القذارة الحضارية الغربية، فنحن أمام حالة من السقوط القيمي والانحلال والتفسخ غير المسبوق في حضارات البشر، والنموذج اللائكي الفرنسي هو النموذج العلماني النهائي وهو وصفة الانتحار الأخيرة للمنظومة والحضارة الغربية بل والإنسان الغربي، فجمهورية فرنسا ترجمت نهاية النموذج فلسفيا وحضاريا وأنظمة، فالفشل والإفلاس شمل الميادين الثلاثة فقد انتهت إلى العدمية والعبثية فلسفيا وإلى العقم السياسي وانحطاط خطابه في تقوقعه حول العرق والهجرة ومحاربة الإسلام، وانهيار وخراب اقتصادي ترجمته فلكية الديون الفرنسية، فقد تجاوز الدين العام الفرنسي عتبة 3 آلاف مليار يورو في الربع الأول من سنة 2023 مسجلا نسبة 112.5% من إجمالي الناتج المحلي، وقاربت خدمة الدين وسداد رباه 80 مليار يورو سنويا، مع عجز سنوي للميزانية الفرنسية قدر في حدود 400 مليار يورو يتم تغطية 50% (200 مليار) منه كقروض خارجية، بمعنى أن الجمهورية الفرنسية باتت رهينة البنوك والمؤسسات الرأسمالية الدولية على شاكلة مستعمرات العالم الثالث بحسب السردية الغربية. ففرنسا بحسب وكالة بلومبيرغ تقف عند منعطف حرج (تلطيفا للجرف السحيق) مع تصاعد ديونها وتضاؤل الاحتياطات المالية. وما لم تقله بلومبيرغ هو الانحصار الحاد لعائدات النهب الاستعماري الفرنسي جراء طردها من كثير من مستعمراتها بأفريقيا. ما دفع بالحكومات الفرنسية لرفع سقف الضرائب وتقليص النفقات في القطاعات الحيوية؛ الصحة والتعليم والتقاعد ورفع تكاليف المعيشة والعقار، ما تسبب في توترات عميقة (انتفاضة السترات الصفراء)، والكارثة الفرنسية ما زالت تتدحرج وتتضخم وتنبئ بالانفجار مع عزم حكام فرنسا سن قانون للتصرف في مدخرات الفرنسيين رغما عنهم لترقيع خراب فرنسا الاقتصادي. يضاف إلى هذا الإفلاس والفشل على المستوى الفلسفي والتنظيمي السقوط الحضاري المدوي.

ففرنسا اليوم أمام كارثتها الثلاثية الأبعاد تخطو سريعا نحو هاويتها بل وتتقدم الغرب نحوها، وأمام الإفلاس التام والعجز الكلي في حل معضلتها وفزعا من انفجار داخلها جراء النتائج والآثار المأساوية التي أفرزها فساد المنظومة والساسة والحكام الرأسماليون وهروبا من الاستحقاقات الدامية، تستدعي فرنسا ومعها الغرب بشكل مكثف مسألتين محوريتين في الخطاب الحضاري والسياسي اليوم؛ مسألة الأمن ومعها الخطر الإرهابي وتحديدا الخطر الإسلامي لخلق حالة من الهلع والفزع وافتعال مشكلة أمنية، ومسألة الجندر والمساواة الجندرية ومعها الشذوذ الجنسي، وهذا التركيز والاهتمام المكثف حول مسألتي الأمن والجندر غايته تحويل نظر الرأي العام عن حقيقة الأزمة من كونها أزمة جذرية من داخل المنظومة وفلسفتها وأنظمتها والفاعلين فيها، فيتم استدعاء العدو الخارجي وتحويل الأزمة إلى أزمة أمنية من خارج المنظومة لإعادة التصاق ضحايا المنظومة بالمنظومة طلبا للأمن. كما يتم استدعاء الجندر ومعه شذوذه الجنسي بكثافة خلال هذا العقد وما يخفيه هذا الشذوذ الاجتماعي من أهداف خفية خبيثة أشنع وألعن، فهذا التدمير الممنهج للإنسان في كينونته واجتماعه قبل أن يكون فلسفة كان تصميما وغاية لتدوير الأزمة وإدارة التوحش والتغول الرأسمالي من طرف العصابة الحاكمة المهيمنة وتغطية على جرائمها في حق المجتمع وأفراده. وإن كانت الفلسفة الغربية وحضارتها في جوهرها شاذة، فالذي يغذي هذا الشذوذ المتطرف اليوم وينزع به إلى حدوده القصوى هو تلك العصابة الرأسمالية المتحكمة في الدولة والمجتمع والموجهة للفكر والسياسة، بعد أن ظهر جليا تعفن المنظومة الغربية وفساد العصابة الرأسمالية الحاكمة، وتهاوت معها ركيزة بنيانها الأساسية نظامها الاقتصادي، وظهرت معه بوادر التمرد والاحتقان الشديد المؤذن بالانفجار، لجأت العصابة للشذوذ الجنسي كسلاح من أسلحة الضبط والتحكم غرائزيا في العبيد والضحايا لاستمرار المنظومة على حالها في الداخل، وسلاحا من أسلحة دمارها وخرابها في الخارج لاستمرار استعمارها وهيمنتها.

والشذوذ الجنسي اليوم هو وسيلة العصابة لتدوير إفلاس المنظومة والتكيف معها ومع تغولها وتوحشها الرأسمالي، فإفلاس المنظومة وتهاوي ركيزة بنيانها الأساسية نظامها الاقتصادي، وما رافقه من بوادر التمرد والاحتقان الشديد المؤذن بالانفجار، صار معه الشذوذ الجنسي ضرورة ميكافيلية لإدارة الأزمة وصد التمرد ضد المنظومة الفاشلة. فهذه الإباحية الشاملة والسعار الجنسي والشذوذ الجنسي بهذه الكثافة وبهذا الزخم والسرعة، هو لتذويب الإنسان الغربي في ماكينة النظام حتى يصبح جزءا أصيلا منه في عُطبِه عُطبُه، فيستميت في الدفاع عن بقاء وديمومة النظام، ففي انحلال الإنسان الغربي وشذوذه يتم ذلك الانسجام التام والالتحام الكامل مع شذوذ المنظومة، ويستميت حينها الإنسان الغربي المنحل والشاذ جنسيا في الدفاع عن المنظومة الشاذة التي توفر له كل أسباب إشباعاته الشاذة، والتي لن يجد له وضعا وحياة منحلة وشاذة إلا بها وفيها، بل معها تم حرف بوصلة حاجات الإنسان الغربي، تلك الحاجات الطبيعية الإنسانية، واصطناع حاجات شاذة بدلا عنها وجعلها مطلبا، ومظاهرات الشواذ في مدن الغرب هي الترجمة، وهذا السعي النكد في نشر الشذوذ الجنسي هو لإحكام القبضة على الضحايا والعبيد في الداخل الغربي وصناعة التكيف مع المنظومة المعطوبة المفلسة، عبر تحويل المشكلة من أزمة منظومة وعصابة الحكم إلى مشكلة مجتمع مع شواذه ومشكلة أمن مع الخارج الإرهابي.

فشذوذ أولمبياد باريس الجنسي واحتفاليته الشاذة بالمرتكسين والمتحولين والشواذ جنسيا هو ذلك الدخان الكثيف الذي أريد به إخفاء حجم الخراب الذي تحياه فرنسا. وذلك ما يفسر أن الجمهورية الفرنسية هي من يرعى الشذوذ الجنسي ويحميه ويدعو له، وليست الجمعيات بل الدولة ومؤسساتها وأجهزتها، فجمهورية فرنسا هي من قادت حملة الدعوة للشذوذ الجنسي باسم حقوق المثلية وحقوق مجتمع الميم، وهي من أحدث مصطلح مجتمع الميم لدمج الشواذ في المجتمع، واستهلت في عام 2008 الحملة الأولى من أجل إلغاء تجريم الشذوذ الجنسي عالمياً ببيان أصدرته خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة وقع عليه 66 بلداً، وباستحداثها صندوقاً لدعم منظمات وجمعيات المجتمع المدني لدعم الشذوذ والمثلية الجنسية. وتستمر فرنسا في هذا المجال في حشد جهود شبكتها الدبلوماسية والدعوة إلى الاعتراف بحقوق مجتمع الميم وشواذه الجنسيين في الاتحاد الأوروبي والمحافل الدولية، وأعلنت وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية في 26 تشرين الأول/أكتوبر 2022 تعيين سفير من أجل الدفاع عن حقوق الشواذ جنسيا، وتنخرط فرنسا في الاتحاد الأوروبي في تنفيذ الاستراتيجية الأوروبية الأولى من أجل المساواة في حقوق الشواذ جنسيا للفترة 2020-2025 التي نشرتها المفوضية، وتدعم وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية من خلال شبكتها الدبلوماسية عددا من مشاريع المنظمات غير الحكومية الأجنبية الرامية إلى دعم ونشر المثلية الجنسية والشذوذ الجنسي. ويتيح صندوق التضامن التابع لوزارة أوروبا والشؤون الخارجية تمويل المنظمات غير الحكومية الناشطة في قضايا المثلية الجنسية والشذوذ الجنسي عبر آلية مبادرات منظمات المجتمع المدني التابعة للوكالة الفرنسية للتنمية، وخصصت فرنسا في الفترة ما بين 2017 و2022 مبلغاً قدره 29 مليون يورو من أجل دعم المثلية الجنسية والشذوذ الجنسي. وكي تعطي فرنسا زخما لسياسة شذوذها الجنسي قام رئيسها ماكرون بتعيين رئيس وزراء شاذ جنسيا لحكومته أواخر 2023، وهذا الأخير قام بتعيين رفيقه في الشذوذ الجنسي وزير خارجية لجمهورية فرنسا الشاذة. ما يجعل من الشذوذ الجنسي صناعة وبضاعة وسياسة دولة لسوق وقود عبيدها وضحاياها.

فالحالة الفرنسية تمثل الحالة القصوى للتعفن العلماني والمرحلة النهائية لتحلل المنظومة وتفسخها، فالشذوذ هو من نتوءات وإفرازات المستنقع العفن العلماني، كما أن العنصرية وأحزابها العنصرية إفراز علماني وانحدار إلى انحطاط العرق ونزعته القومية الضيقة وتهافت الادعاءات الإنسانية العلمانية، فكلا المسألتين دليل على إفلاس المنظومة والفشل المدمر لرؤاها. فالجندرية والشذوذ الجنسي هما الدليل الصادم على فشل المنظومة السام في تحقيق سعادة إنسانها بعد أن سوقت له الشهوة واللذة طريقا للسعادة، والمصيبة أنها لم تعلن فشلها وإفلاسها وتنسحب بهدوء بل حولت فشلها إلى مأساة وتمادت في غيها وأوهمت إنسانها مرة أخرى أن السبيل الأخير للسعادة هو في قلع مخه ومسخ فطرته ومناقضة نوعه وتحوله لشاذ جنسيا!

فهذه الإباحية الشاملة والسعار الجنسي والشذوذ الجنسي بهذه الكثافة وبهذا الزخم والسرعة لا يمثل حالة تألق حضاري وعنفوان وقوة، بل حالة حتمية للسقوط والموت والفناء الحضاري الكارثي المأساوي، فنحن أمام اللحظة الأخيرة من حالة التعفن القصوى التي تفرز نتنها السام والتي حتما يليها التفسخ والتحلل والموت، فهي اللحظة التي تسبق الخسف والهلاك الحضاري، فلا يجوز للواعين على سنن التغيير أن يخطئوا قراءة المشهد والحدث. هو شذوذ الغرب الحضاري قد استفحل واستشرى وتعاظمت معه الكارثة والمأساة الإنسانية، وكل هذا السحق والمقت الحضاري والعار البشري ومفاهيمه الشاذة عن الجندرية والهوية الجنسية والمثلية الجنسية والشذوذ الجنسي هي وصفات للانتحار وليست قيما ومثلا للحياة.

آن وحان لهذا العالم البائس المنكوب بحضارة الغرب الملعونة المشؤومة الشاذة، أن يتخلص من هذا الشر الماحق ويخرج من حيرته وضلاله وتيه كفر الغرب وحضارته المنحرفة الشاذة، ويؤوب ويرجع لصراط ربه المستقيم وحقه المبين، وما كنتم معشر المسلمين وحملة دعوة الإسلام العظيم إلا هداته ومخلصيه، فما كنتم في البشرية إلا شهداء رشد وهدي وحقيق الإيمان والصلاح والفلاح والسبيل لسعادة الدارين.

﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ﴾

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مناجي محمد

More from null

The Absence of the State's Role in Confronting the Health Disaster: Dengue Fever and Malaria

The Absence of the State's Role in Confronting the Health Disaster

Dengue Fever and Malaria

With the widespread outbreak of dengue fever and malaria in Sudan, the features of an acute health crisis are unfolding, revealing the absence of an effective role for the Ministry of Health and the state's inability to confront an epidemic that claims lives day after day. Despite scientific and technological advances in pathology, the facts are revealed and corruption emerges.

Absence of a Clear Plan:

Despite the number of infections exceeding thousands, and mass deaths being recorded according to some media sources, the Ministry of Health has not announced a clear plan to combat the epidemic. The lack of coordination between health authorities and the absence of a proactive vision in dealing with epidemic crises are noticeable.

Collapse of Medical Supply Chains

Even the simplest medicines like "Panadol" have become scarce in some areas, reflecting a collapse in supply chains and the absence of oversight in the distribution of medicines, at a time when one needs the simplest tools of pain relief and support.

Absence of Community Awareness

There are no effective media campaigns to educate people about ways to prevent mosquitoes or recognize the symptoms of the disease, which increases the spread of infection and weakens the community's ability to protect itself.

Weak Health Infrastructure

Hospitals suffer from a severe shortage of medical personnel and equipment, even basic diagnostic tools, which makes the response to the epidemic slow and random, and endangers the lives of thousands.

How Have Other Countries Dealt with Epidemics?

Brazil:

- Launched ground and aerial spraying campaigns using modern pesticides.

- Distributed mosquito nets and activated community awareness campaigns.

- Provided medicines urgently in affected areas.

Bangladesh:

- Established temporary emergency centers in poor neighborhoods.

- Provided hotlines for reports and mobile response teams.

France:

- Activated early warning systems.

- Intensified monitoring of the transmitting mosquito and started local awareness campaigns.

Health is one of the most important duties and the state is fully responsible

Sudan still lacks effective detection and reporting mechanisms, making the real numbers much higher than announced, and increasing the complexity of the crisis. The current health crisis is a direct result of the absence of an active state role in health care that puts human life at the forefront of its priorities, a state that applies Islam and applies the saying of Omar Ibn Al-Khattab, may God be pleased with him, "If a mule stumbles in Iraq, God will ask me about it on the Day of Resurrection."

Proposed Solutions

- Establishing a health system that fears God first in human life and is effective, not subject to quotas or corruption.

- Providing free health care as a basic right for all the people. And canceling licenses for private hospitals and preventing investment in the field of medicine.

- Activating the role of prevention before treatment, through awareness campaigns and mosquito control.

- Restructuring the Ministry of Health to be responsible for people's lives, not just an administrative body.

- Adopting a political system that puts human life above economic and political interests.

- Disconnecting from criminal organizations and the drug mafia.

In the history of Muslims, hospitals were built to serve people for free, managed with high efficiency, and funded from the treasury, not from people's pockets. Health care was part of the state's responsibility, not a favor or a trade.

What is happening today in Sudan from the spread of epidemics, and the absence of the state from the scene, is a warning sign that cannot be ignored. What is required is not just providing Panadol, but establishing a real welfare state that cares about human life, and addresses the roots of the crisis, not its symptoms, a state that is aware of the value of man and his life and the purpose for which he was found, which is to worship God alone. The Islamic state is the only one capable of addressing health care issues through a health system that can only be implemented under the second righteous caliphate on the method of prophecy, which will be established soon, God willing.

﴿O you who have believed, respond to Allah and to the Messenger when he calls you to that which gives you life.

Written for the Central Media Office Radio of Hizb ut-Tahrir

Hatem Al-Attar - Egypt Province

The Honor of Companionship with Abu Osama, Ahmed Baker (Hazeem), may God have mercy on him

The Honor of Companionship with Abu Osama, Ahmed Baker (Hazeem), may God have mercy on him

On the morning of the twenty-second of Rabi’ al-Awwal 1447 AH, corresponding to the fourteenth of September 2025 AD, at the age of eighty-seven, Ahmed Baker (Hazeem), one of the first generation in Hizb ut-Tahrir, passed away to his Lord. He carried the call for many years and endured long imprisonment and severe torture for its sake, but he did not falter, weaken, change, or alter, thanks to God's grace and help.

He spent long years in Syria in the eighties during the rule of the late Hafez, in hiding, until he was arrested with a group of Hizb ut-Tahrir youth by the Air Force Intelligence in 1991, to face the most severe forms of torture under the supervision of the criminals Ali Mamlouk and Jamil Hassan, where one of those who entered the interrogation room after a round of interrogation with Abu Osama and some of his comrades told me that he saw some pieces of flesh flying and blood on the walls of the interrogation room.

After more than a year in the cells of the Air Force Intelligence Branch in Mezzeh, he was transferred with the rest of his colleagues to Sednaya prison to be sentenced to ten years, of which he spent seven years patiently and expectantly, then God bestowed upon him relief.

After his release from prison, he continued to carry the call directly and continued until the arrests of the party's youth began, which included hundreds in Syria in the middle of December 1999, where his house in Beirut was raided and he was kidnapped to be transferred to the Air Force Intelligence Branch at Mezzeh Airport, to begin a new phase of terrible torture. Despite his old age, he was, with God's help, patient, steadfast, and expectant.

After nearly a year, he was transferred to Sednaya prison again, to be tried in the State Security Court, and later sentenced to ten years, of which God decreed that he spend nearly eight years, then God bestowed upon him relief.

I spent a full year with him in 2001 in Sednaya prison, but I was right next to him in the fifth dormitory (A) on the left of the third floor, I used to call him my dear uncle.

We used to eat together, sleep next to each other, and study culture and ideas. From him we gained culture and from him we learned patience and steadfastness.

He was tolerant, loved people, and was keen on the youth, instilling in them confidence in victory and the imminence of the fulfillment of God's promise.

He was a memorizer of the Book of God and he used to read it every day and night and he used to spend most of the night in prayer, and when dawn approached, he would shake me to wake me up for the night prayer and then for the dawn prayer.

I left prison and then returned to it in 2004, and we were transferred to Sednaya prison again in early 2005, to meet again with those who remained in prison when we left for the first time at the end of 2001, and among them was the dear uncle Abu Osama Ahmed Baker (Hazeem), may God have mercy on him.

We used to walk for long periods in front of the dormitories to forget with him the walls of the prison, the iron bars, and the separation from family and loved ones, how not, when he spent long years in prison and suffered what he suffered!

Despite my closeness to him and my companionship with him for long periods, I never saw him complain or grumble, as if he were not in prison, but soaring outside the walls of the prison; soaring with the Qur’an that he recites in most of his times, soaring with the wings of confidence in God’s promise and the glad tidings of His Messenger ﷺ of victory and empowerment.

We were in the darkest and most severe circumstances looking forward to the day of the great victory, the day when the glad tidings of our Messenger ﷺ are fulfilled "Then there will be a Khilafah according to the method of Prophethood." We longed to gather under the shade of the Khilafah and the banner of the Eagle fluttering. But God decreed that you move from the abode of misery to the abode of eternity and permanence.

We ask God to be in the highest Paradise and we do not purify anyone before God.

Our dear uncle, Abu Osama:

We ask God to cover you with His vast mercy, to dwell you in His spacious gardens, to make you with the righteous and the martyrs, and to reward you for the harm and torment you have suffered with the highest degrees in Paradise, and we ask Him, the Almighty, to gather us with you at the Cistern with our Messenger ﷺ and in a permanent abode of His mercy.

Our consolation is that you are arriving to the Most Merciful of the merciful, and we say only what pleases God, Indeed, we belong to God, and indeed, to Him we will return.

Written for the Media Office of Hizb ut-Tahrir

Abu Sateef Jijo