أثير نيوز: حزب التحرير “ولاية السودان” يعقد مؤتمر صحفي في بورتسودان عن الحرب في السودان تحت عنوان (الأزمة السودانية… الحل ينبع من الداخل)
May 19, 2024

أثير نيوز: حزب التحرير “ولاية السودان” يعقد مؤتمر صحفي في بورتسودان عن الحرب في السودان تحت عنوان (الأزمة السودانية… الحل ينبع من الداخل)

أثير نيوز

16/5/2024

أثير نيوز: حزب التحرير “ولاية السودان” يعقد مؤتمر صحفي في بورتسودان عن الحرب في السودان تحت عنوان (الأزمة السودانية… الحل ينبع من الداخل)

كلمة الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان في المؤتمر الصحفي بمدينة بورتسودان تحت عنوان:
(الأزمة السودانية… الحل ينبع من الداخل)

الأزمة السودانية:

دخلت الحرب في السودان شهرها الثاني، في عامها الثاني، مخلفة وراءها الموت، وانتهاك الأعراض، واستباحة الحرمات، ونهب الثروات، والدمار الشامل للمرافق والمؤسسات، والبنية التحتية للدولة، فخرج أهل السودان ينزحون من مدينة إلى أخرى، يفترشون الأرض في المدارس والجامعات، والأماكن العامة، لا عائل لهم، ولا معين. وصار بعضهم لاجئاً في دول الجوار فتقطعت بهم السبل والأسباب.


إن الحرب في السودان ليست بدعا مما يحدث في بعض بلاد المسلمين من حولنا؛ في ليبيا، أو في اليمن، أو في سوريا، أو غيرها، ولفهم ذلك نوضح النقاط الآتية:


إن المبدأ الرأسمالي الذي يحكم قبضته على العالم اليوم، قد قسم الدول إلى قسمين؛ دول مستعمِرة تتصارع على ثروات العالم؛ وهي أمريكا، وبريطانيا، وفرنسا، وبقية الدول الأوروبية، وروسيا. ودول مستعمَرة غنية بثرواتها، تشكل المسرح العبثي الذي يدور حوله الصراع، والذي وقوده أهل البلاد!!


إن الاستعمار هو طريقة المبدأ الرأسمالي لحمله إلى الآخرين، وهو يعني “فرض الهيمنة العسكرية، أو السياسية، أو الاقتصادية، أو الفكرية، أو الثقافية على الشعوب، لتحقيق أهداف المستعمر ورغباته”.


إن ما يحدث في السودان هو صراع استعماري دولي، مسرحه السودان، فالاستعمار الإنجليزي له جذور في الوسط السياسي، وفي الأحزاب، والقوى السياسية، والحركات المسلحة. والاستعمار الأمريكي كذلك له رجاله في الدعم السريع، والقوى المسلحة. وقطبا الاستعمار؛ أمريكا، وبريطانيا يصطرعان على النفوذ في السودان بأدوات محلية وإقليمية. وأساس هذه الحرب هو وجود جيوش معترف بها من قبل القوى العسكرية والقوى السياسية، وهذا من ناحية شرعية مخالف للإسلام فلا يجوز، ويجب أن تكون هناك قوة مسلحة واحدة في الدولة. ومن ناحية واقعية، فلا يوجد في أي دولة محترمة في العالم جيوش متعددة!!


أطلقت أمريكا شرارة الحرب في السودان، لإبعاد القوى السياسية المرتبطة بالسفارة الإنجليزية؛ وبخاصة قوى الحرية والتغيير (قحت)، وإقصائهم عن كراسي الحكم التي أصبحوا قاب قوسين منها أو أدنى.


إن أمريكا بوصفها الدولة الأولى في العالم، تلزم بقية دول العالم بأن تسير في المنحى الذي تسير فيه، لذلك فإن أمريكا بدأت مباشرة في المساواة بين الجيش والدعم السريع بعد ثلاثة أيام من نشوب الحرب، حيث اتصل وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن من اليابان يوم الثلاثاء 18/04/2023م، مع كل من البرهان وحميدتي، وفقا للمتحدث باسم الخارجية الأمريكي فيدانت باتيل، مشددا على ضرورة التوصل إلى وقف لإطلاق النار، ثم سارعت أمريكا بإطلاق منبر جدة، وجعلت أجندته تتمحور حول نقطتين لا غير هما: وقف إطلاق النار، وإدخال ما يسمى بالمساعدات الإنسانية.


إن أمريكا تريد استمرار الحرب، حتى تحقق غايتها في إبعاد القوى التي تمثل الاستعمار الإنجليزي، وعبر منبر جدة، تعيد إنتاج الدعم السريع مرة أخرى، عبر سلطة ديمقراطية بائسة، تعيد إنتاج الأزمات تلو الأزمات.


إن الاستعانة بالأجنبي إنما هي انتحار سياسي، يقول سبحانه وتعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾، فالحل ينبع من الداخل.


الحل ينبع من الداخل:


إن (الحل ينبع من الداخل)، ليس المقصود بالداخل السودان أي الحدود التي رسمها سايكس وبيكو، فنحن لا نتحدث عن حل وطني لهذه الأزمة، لأن الوطنية ليست فكرة مبدئية تحمل المعالجات للأزمات، بل هي مشاعر منحرفة، ورابطة عاطفية.


إن الداخل الذي يعطي الحل والمعالجات للأزمات، إنما هو عقيدة الإسلام العظيم، التي مكمنها صدور المسلمين، فالإسلام عقيدة وأنظمة حياة، ودين ومنه الدولة.


جراء عيشنا عقوداً من الزمان تحت ظل الأنظمة الغربية، تبلور ذوق الناس على معالجاتها ومنهجها في رفع الخصومات، وفض النزاعات المبني على الحل الوسط، فالحضارة الغربية لا تؤمن بأن هناك حقاً مطلقاً، وإنما الحق نسبي كما يقولون، لذلك عند فضهم للنزاعات يأخذون من هذا الطرف ومن ذاك تنازلات حتى يتوافقوا على الحل الوسط، وهذا منهج باطل يناقض منهج الإسلام الذي يؤمن بأن هناك حقاً، وهناك باطلاً، يقول سبحانه وتعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالاً بَعِيداً * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً * فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَاناً وَتَوْفِيقاً * أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً * وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوَّاباً رَحِيماً * فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾ [النساء: 60-65].


لقد أثارت هذه الحرب الجهويات، والقبليات، وهذا الداء لا علاج له إلا في الإسلام، فهو وحده، على مدار التاريخ الإنساني، الذي استطاع أن يجمع الناس في أمة واحدة، ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [الأنفال: 63].


إن معالم الحل الذي ينبع من عقيدة الإسلام العظيم هي:


أولاً: نحن مسلمون ولسنا سودانيين، والإسلام الذي نعتقد هو عقيدة ومنظومة متكاملة لأنظمة الحياة والتشريعات، ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِيناً﴾ [المائدة].

ثانياً: إن السيادة للشرع، وليست للشعب، فالمسيّر لإرادة المسلم في الحياة هو الحكم الشرعي لا غير.


ثالثاً: إن السلطان للأمة؛ أي لها الحق في نصب الحاكم، وليس لمن يملك القوة والسلاح والعتاد، فقد جعل الشرع نصب الخليفة من قبل الأمة، وهو واضح في أحاديث البيعة، عن عبادة بن الصامت قال: «بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ» متفق عليه، وعن جرير بن عبد الله قال: «بَايَعْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ» متفق عليه، وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «ثَلاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: رَجُلٌ عَلَى فَضْلِ مَاءٍ بِالطَّرِيقِ يَمْنَعُ مِنْهُ ابْنَ السَّبِيلِ، وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَاماً لا يُبَايِعُهُ إِلاَّ لِدُنْيَاهُ إِنْ أَعْطَاهُ مَا يُرِيدُ وَفَى لَهُ وَإِلاَّ لَمْ يَفِ لَهُ، وَرَجُلٌ يُبَايِعُ رَجُلاً بِسِلْعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ فَحَلَفَ بِاللهِ لَقَدْ أُعْطِيَ بِهَا كَذَا وَكَذَا فَصَدَّقَهُ فَأَخَذَهَا وَلَمْ يُعْطَ بِهَا» متفق عليه. وسلطان الأمة هذا مغتصب منذ عقود.


رابعاً: إن القوى المسلحة قوة واحدة، هي الجيش، وتُختار منها فِرَقٌ خاصة تُنظَّم تنظيماً خاصاً، وتُعطى ثقافة مُعيَّنة هي الشرطة. فالثابت أن الرسول ﷺ كانت القوى المسلحة عنده هي الجيش، وأنه اختار منها قسماً يقوم بأعمال الشرطة فَجهَّز الجيش، وقاد الجيش، وعَيَّن أُمراء لقيادة الجيش. روى البخاري عن أنس: «إِنَّ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ كَانَ يَكُونُ بَيْنَ يَدَيْ النَّبِيِّ ﷺ بِمَنْزِلَةِ صَاحِبِ الشُّرَطِ مِنْ الْأَمِيرِ» ولا يسمح على ضوء أي اتفاق بوجود قوى مسلحة أخرى بجانبها، ولو ليوم واحد، أو لساعة من نهار.


خامساً: من حملوا السلاح في وجه الدولة، يدّعون مظلمة، أو قضية، وتحيّزوا في مكان، وجبت مجابهتهم والقضاء عليهم، وقبل أن تُقاتلهم تراسلهم الدولة، وترى ما عندهم، وتطلب منهم الرجوع إلى الطاعة، والكفّ عن حمل السلاح، فإن أجابوا ورجعوا كفّتْ عنهم، وإن امتنعوا عن الرجوع، وأصَرّوا على الخروج والمقـاتلة قاتلتهم قِتال تأديب، حتى يرجعوا إلى الطاعة، ويتركوا الخروج، ويضعوا السلاح. وكل ذلك يجب أن يكون دون أي تدخل خارجي.


سادساَ: إن كرسي الحكم ليس مكاناً لأكابر المجرمين من القتلة، وسفاكي الدماء، بل هو محل الأخيار الأطهار، الأنقياء، الأتقياء، يحمون البلاد، ويحفظون الأنفس، والأموال، والأعراض، لأنهم يدركون أن الحكم مسؤولية وأمانة، ويشترط أن يكون مِن أهل الكفاية والمقدرة على القيام بما وُكِل إليه من أعمال الحُكم، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا تَسْتَعْمِلُنِي؟ قَالَ: فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى مَنْكِبِي، ثُمَّ قَالَ ﷺ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّكَ ضَعِيفٌ، وَإِنَّهَا أَمَانَةُ، وَإِنَّهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ خِزْيٌ وَنَدَامَةٌ، إِلَّا مَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا، وَأَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ فِيهَا» (رواه مسلم).


سابعاً: إن نظام الحكم في الإسلام هو نظام الخلافة، وليس النظام الديمقراطي العلماني الذي يفصل الدين عن الحياة ويجعل التشريع للبشر بدلاً عن رب البشر القائل: ﴿إنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ﴾، وقوله تعالى: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.


ثامناً: إن المسلمين أمة واحدة من دون الناس، والذي جعل حربهم ليست واحدة، وسلمهم ليست واحدة، هو فكرة الوطنية، فأمريكا التي أطلقت منبر جدة هي نفسها أمريكا عدوة الإسلام والمسلمين، فإن لم نتعظ بموقفها من أخوتنا في غزة فمتى نتعظ؟!


إن الاقتتال بين المسلمين هو ما تعمل له الدول المستعمرة الآن، فيا أهلنا في السودان، وخاصة الجيش والمقاتلين.. كيف تقتتلون فيما بينكم لمصلحة الكفار المستعمرين.. تقتلون أنفسكم، وتدمرون بيوتكم، وتنتهكون حرماتكم؟! كيف تنسون قول رسول الله ﷺ الذي أخرجه البخاري، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا الْقَاتِلُ، فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ؟ قَالَ: «إِنَّهُ كَانَ حَرِيصاً عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ»؟! فكيف إذا كان هذا الاقتتال لمصلحة الغرب الكافر وأعوانهم؟! إنها إذن أدهى وأمر.


وختاما: فإن مشروع الخلافة هو وحده القادر على كسر أغلال الاستعمار الغربي، واقتلاع جذوره، من بلاد المسلمين، باستئناف الحياة الإسلامية، وتطبيق الإسلام، وحمله إلى العالم. وإننا في حزب التحرير لدينا تصور تفصيلي لمعالجة جميع الأزمات والمشكلات، التي نتجت جراء عيشنا عقوداً من الزمان تحت وطأة الحضارة الغربية، بل ولدينا تصور تفصيلي للحياة الإسلامية التي نسعى مع الأمة لإيجادها، فكونوا أيها المسلمون، لأجل عقيدتكم عاملين، ولدين ربكم ناصرين.


﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾


الخميس ٨ ذو القعدة ١٤٤٥
٢٠٢٤/٠٥/١٦م
إبراهيم عثمان (أبو خليل)
الناطق الرسمي لحزب التحرير
في ولاية السودان

المصدر: أثير نيوز

IMG 20240516 WA0117

More from null

Abu Wadaha News: Stand and Speech to Foil the Plot to Separate Darfur in Port Sudan

أبو وضاحة شعار

11-14-2025

Abu Wadaha News: Stand and Speech to Foil the Plot to Separate Darfur in Port Sudan

As part of the campaign carried out by Hizb ut-Tahrir / Wilayah Sudan to foil the American plot to separate Darfur, the youth of Hizb ut-Tahrir / Wilayah Sudan, held a stand after Friday prayers, 23 Jumada al-Awwal 1447 AH, corresponding to 11/14/2025 AD, in front of Bashiikh Mosque, in the city of Port Sudan, Deim Medina neighborhood.


Professor Muhammad Jami Abu Ayman - Assistant Official Spokesman of Hizb ut-Tahrir in Wilayah Sudan delivered a speech to the assembled crowd, calling for action to thwart the ongoing plan to separate Darfur, saying: "Frustrate America's plan to separate Darfur as the South was separated, in order to preserve the unity of the Ummah, and Islam has forbidden dividing and tearing this Ummah apart, and made the unity of the Ummah and the State a fateful issue, for which a single measure is taken, life or death, and when this issue fell from its rank, the disbelievers, led by America, and with the help of some Muslims, were able to tear our country apart, and separate South Sudan... and some of us were silent about this great sin, and were covered with negligence and betrayal, so that crime passed! Here is America returning today, to implement the same plan, with the same scenario, to tear Darfur away from the body of Sudan, in what it called the Blood Borders Plan, relying on the secessionists who occupy all of Darfur and have established their alleged state by declaring a parallel government in the city of Nyala; will you let America do that in your country?!"


He then addressed a message to the scholars, the people of Sudan, and the sincere officers in the armed forces to move to liberate the whole of Darfur and prevent secession, and that the opportunity is still available to thwart the enemy's plan and thwart this deceit, and that the radical solution is to establish the Rightly Guided Khilafah on the method of Prophethood, for it alone preserves the Ummah, defends its unity, and establishes the law of its Lord.


Then he concluded his speech by saying: We, your brothers in Hizb ut-Tahrir, have chosen to be with God Almighty, to support God, to believe in Him, and to fulfill the glad tidings of the Messenger of God ﷺ, so come with us, for God is our helper inevitably. God Almighty said: {O you who believe, if you support Allah, He will support you and plant firmly your feet}.


The Media Office of Hizb ut-Tahrir in the Wilayah of Sudan

Source: Abu Wadaha News

The Radar: Babanusa Following in El Fasher's Footsteps

الرادار شعار

13-11-2025

The Radar: Babanusa Following in El Fasher's Footsteps

By Engineer/Hasab Allah Al-Nour

The Rapid Support Forces attacked the city of Babanusa last Sunday, and repeated their attack on Tuesday morning.

El Fasher fell resoundingly, a tragedy that shook the foundations of Sudan and broke the hearts of its people, where innocent blood was shed, children were orphaned, women were widowed, and mothers were bereaved.


With all those tragedies, the negotiations in Washington were not affected in the slightest. On the contrary, the US President's advisor for African and Middle Eastern affairs, Mosaad Boles, stated to Al Jazeera Mubasher on 27/10/2025 that the fall of El Fasher reinforces the division of Sudan and helps the negotiations proceed!


At that pivotal moment, many Sudanese realized that what was happening was just a new chapter in an old plan that the sincere had long warned against, a plan to separate Darfur, which they want to impose with the tools of war, starvation, and destruction.


The circle of rejection of the so-called three-month truce has widened, and voices opposing it have risen, especially after news leaked about the possibility of extending it for another nine months, which practically means the Somalization of Sudan and making division a fait accompli, as is the case in Libya.


When the architects of war failed to silence these voices with enticement, they decided to silence them with intimidation. Thus, the compass of the attack was directed towards Babanusa, to be the scene of repeating the El Fasher scenario; a stifling siege that lasted for two years, the downing of a cargo plane to justify stopping air supply, and simultaneous bombing of Sudanese cities; Omdurman, Atbara, Damazin, Al-Abyad, Umm Barambita, Abu Jubaiha and Al-Abbasiya, as happened during the attack on El Fasher.


The attack on Babanusa began on Sunday and renewed on Tuesday morning, with the Rapid Support Forces using the same methods and means they used in El Fasher. Until the moment of writing these lines, no real movement of the army has been observed to rescue the people of Babanusa, in a painful repetition that almost completely matches the scene of El Fasher before its fall.


If Babanusa falls - God forbid - and the voices rejecting the truce do not subside, the tragedy will be repeated in another city... And so on, until the people of Sudan are forced to accept the truce with humility.


That is the American plan for Sudan as it appears to the eye; so pay attention, people of Sudan, and consider what you are doing, before a new chapter is written on the map of your country, entitled division and loss.


The people of Babanusa, numbering 177,000, as reported on Al-Hadath channel on 10/11/2025, have been completely displaced, wandering aimlessly.


Screaming, wailing, slapping cheeks, and tearing pockets are the traits of women, but the situation requires manhood and courage that denounce evil, take the oppressor in hand, and raise the word of truth, demanding the release of the armies to move to rescue Babanusa, but rather to restore the entire Darfur.


The Messenger of God, may God bless him and grant him peace, said: «Indeed, if people see the oppressor and do not stop him, God will soon encompass them with a punishment from Him.» And he said, peace be upon him: «Indeed, if people see evil and do not change it, God will soon encompass them with a punishment.»


It is one of the most severe forms of injustice, and one of the greatest evils, that our people in Babanusa are abandoned as the people of El Fasher were abandoned before.


America, which is seeking to divide Sudan today, is the same one that separated the South before, and seeks to divide Iraq, Yemen, Syria and Libya, and as the people of the Levant say, "the rope is on the jar", until chaos prevails throughout the entire Islamic nation, and God calls us to unity.


God Almighty said: ﴿AND THIS UMMAH OF YOURS IS ONE UMMAH, AND I AM YOUR LORD, SO FEAR ME﴾, and the Prophet ﷺ said: «IF ALLEGIANCE IS PLEDGED TO TWO CALIPHS, KILL THE LATTER OF THEM.» And he said: «There will be events and events, so whoever wants to divide the affairs of this nation while it is all together, strike him with the sword, whoever he may be.» He also said: «Whoever comes to you when your affairs are all united under one man, wanting to break your unity or divide your community, kill him.»


Didn't I convey the message? O God, bear witness. Didn't I convey the message? O God, bear witness. Didn't I convey the message? O God, bear witness.

Source: The Radar