يا علماء المسلمين: إياكم والإسلام القُطري الوطني!
March 21, 2022

يا علماء المسلمين: إياكم والإسلام القُطري الوطني!

يا علماء المسلمين: إياكم والإسلام القُطري الوطني!

قال تعالى: ﴿وَلَا تَشْتَرُواْ بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلاً إِنَّمَا عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ

"يحذر تعالى عباده من نقض العهود والأيمان لأجل متاع الدنيا وحطامها فقال: ﴿وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلاً﴾ تنالونه بالنقض وعدم الوفاء ﴿إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ من الثواب العاجل والآجل لمن آثر رضاه، وأوفى بما عاهد عليه الله ﴿هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ من حطام الدنيا الزائلة ﴿إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾". (تفسير السعدي)

لا شك أن المسلمين بعد هدم دولتهم عام 1924م قد أصبحوا بلا راع ولا حام ولا مرجعية فكرية ولا سياسية، وصاروا مفرقين مشرذمين مشتتين في أقطار على شكل دويلات هزيلة وطنية تسمى ظلما وبهتانا بدول. وأصبحت بين هذه الدول حدود، وصار كل قطر يحكم جزءا من أمة محمد ﷺ، وجُعل لكل شعب علم ووطن وحاكم، وصار كل قطر يغني على ليلاه، وصار اهتمام المسلمين في هذه الدول بأنفسهم أولا ثم بعض التعاطف مع شعوب الدول الأخرى!

والعجيب في الأمر أن العلماء في هذه الدول تبعوا العوام، فصار علماء الأردن همهم الأردن، وعلماء الشام همهم الشام، وعلماء المغرب همهم المغرب، وعلماء تونس همهم تونس، وعلماء مصر همهم مصر، وصار علماؤنا لا يتدخلون في شؤون المسلمين في الأقطار الأخرى لأن هذا صار سنة ونهجاً يسير عليه علماؤنا في القطر الواحد!

وتحجج العلماء بأن أهل مكة أدرى بشعابها، وبأنهم لا يريدون أن يفتعلوا الفتن بتدخلهم فيما لا يعنيهم أو فيما لا يخصهم أو فيما قد يسبب امتعاضا لدى حكومات أو حكام الدول الأخرى فانصرف العلماء ليسلطوا جل تفكيرهم على القطر الذي يعيشون فيه هم، وصارت الفتاوى والأحكام تخرج وتصدر متعلقة بشعب ذلك القطر والبلد ولا تتعداه إلى غيره من الشعوب المسلمة التي تعيش خارج الحدود. وقد أصبح هذا الأمر مسلّمةً وقاعدة ونهجاً يسير عليها علماء المسلمين في البلاد الإسلامية!

بمعنى آخر فإن علماء المسلمين في كل قطر قد تكيفوا وكيّفوا الدين والفتاوى لتتناسب مع المعطيات الجديدة التي نشأت عليها الدول القطرية وأنظمتها السياسية بعد هدم الخلافة العثمانية عام 1924م. ومن أكثر الأمثلة وضوحا في هذا المقام: تحديد يوم الصيام في شهر رمضان أو تحديد يوم العيد في شوال. فيفتي المفتي دون حرج مثلا أن يتم أهل درعا في الشام شعبان ثلاثين يوما بينما أهل الرمثا في الأردن قد أعلنوا رؤية الهلال في الأردن. وهذه الحالة تحدث بين كثير من الأقطار المتجاورة التي لا يفصل بينها إلا خط سايكس وبيكو ويكاد يحدث ذلك كل عام! لماذا؟ ليس كما يدعي البعض لاختلاف المطالع، وإنما لأن الفتوى والدين الإسلامي في كل قطر قد كيف وغلف في غلاف ليتناسب مع القطر والوطن والنظام السياسي هناك!

وهذا المثال المذكور أعلاه هو غيض من فيض وقطرة من بحر للتدليل على الدين الوطني القطري الذي ارتضاه حكام المسلمين لشعوبهم، وهو نفسه الذي صادق عليه معظم علماء القطر، وصاروا يقضون به ويفتون به ولا يتورعون عن إيجاد الإدلة على صحة هذا الدين الوطني وأنه مأخوذ من الإسلام الحنيف الذي نزل على محمد ﷺ!

ومن المضحك والجالب للسخرية، أنه إذا أراد حاكم القطر للعلماء أن يتدخلوا في شأن دولة لسبب سياسي ما تجدهم عندها يدوسون كل ما قالوه من قبل، ويبدؤون بإظهار الأدلة الأصلية التي تدعو لنصرة الشعب المراد نصره ضد حاكمه، ثم إذا تعدل الوضع السياسي وتصالح الحاكمان أو النظامان فيما بينهم رجع حكام القطر إلى حالة الأصل من عدم التدخل في شؤون القطر الآخر، وخير مثال على ذلك الثورة السورية، التي فضحت هؤلاء العلماء وعرتهم وبينت بكل وضوح ذلك الدين الوطني القطري الذي يتبدل ويتغير مع تغير الرياح السياسية ورغبات النظام ومن خلف هذا النظام من الدول الاستعمارية التي تسيره وتتحكم بحباله من واشنطن أو لندن أو باريس...

وهذا الدين القطري الوطني، وهذا النهج المقيت الذي يسير عليه علماء المسلمين في أقطارهم هو الذي جعل عصبة منهم تحلل السلام مع كيان يهود في مصر والأردن وتركيا والبحرين والإمارات والسودان ومؤخرا من حكومة ترأسها حركة إسلامية في المغرب! والله المستعان على ما يصفون.

أيها العلماء الأفاضل: ليست القضية كما يظن بعضكم أنها قضية خروج بعض العلماء السيئين في كل قطر عن الصف العام للعلماء في ذلك القطر، ليست المسألة كذلك إطلاقا. فالمسألة أكبر من ذلك وأخطر، إن المشكلة هي في المنهج الذي رُسم لعلماء كل قطر بعد هدم دولة الإسلام، إن المسألة والمشكلة تكمن في النهج الوطني والقطري الذي تم اختزال وحصر فهم الإسلام من خلاله، فالاستعمار قد هدم دولة الإسلام، وأسس كيانات قطرية لإمعان الفرقة بين المسلمين وللحيلولة دون عودتهم أمة واحدة، ومن أجل ذلك صاغ دور العلم الشرعي في كل بلد بشكل يتماشى مع الكيانات الجديدة المراد استمرارها. هنا تكمن المشكلة وهذا هو أس البلاء.

أيها العلماء الأفاضل: ليست القضية قضية إخلاص فقط، وإنما هي قضية وعي على ما يحدث، وعي على هذا المنهج القطري الوطني في تخريج العلماء والشرعيين من مؤسسات العلم. لقد حرص أعداء الأمة على تخريج أفواج العلماء وطلبة العلم ليكونوا خدماً وحماة للدول القطرية والوطنية وأنظمتها. وهذه هي المشكلة وهذا هو سبب استمرار وجود هذه الدول وتلك الكيانات اليوم. قال تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُواْ إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِى وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾.

أيها العلماء الأفاضل: لقد حاول الغرب تغيير القالب الذي يصاغ فيه الإسلام وشرع الله، فبدل أن يكون في دولة خلافة راشدة وضعوه وصبوه في قوالب وطنية وقطرية، فصار الإسلام في هذه البلدان موجودا ولكنه خال من المضمون الذي أراده الله. لأن الإسلام ببساطة لا يمكن أن ينتج ويؤتي أكله إذا كان محصورا في كيانات وصناديق وأقطار. إن هذا الدين كما تعلمون هو دين الأخوة والتعاون والوحدة والجهاد والتوسع والإغاثة والنصرة والسيادة على الأمم والشعوب، فكيف يمكن حصره وخنقه في كيانات هزيلة وقطرية ووطنية؟!

يا علماء الدين الأفاضل! ألا تذكرون حين بنى المنافقون مسجدا ضرارا، مع أنهم قالوا بأنهم يريدون به نصرة الإسلام والمسلمين، تذكروا رحمكم الله ماذا قال الله عز وجل لنبيه مبينا حالهم: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُواْ مَسْجِداً ضِرَاراً وَكُفْراً وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَاداً لِّمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾.

أوليست الدول التي أسسها الإنجليز والفرنسيون والأنظمة والدساتير التي وضعوها والحكام والمناهج والقوالب التي صاغوا فيها دين الإسلام على الشكل الوطني والقطري هي مساجد ضرار اليوم؟

أيها العلماء الأفاضل: إن هذا النهج الوطني والقطري في التعامل مع دين الله قد دمر الأمة الإسلامية وأدى إلى إذلالها وشرذمتها وفرقتها واحتلال بلادها وتطاول أعداء الله عليها. فهل أنتم مستمرون في هذا النهج؟ أم أنكم عائدون إلى النهج القويم السليم؟

أيها العلماء الأفاضل: إن هذا عهد الله وإن هذا دينه العظيم وإن هذا شرعه الحنيف، إنه دين لكل المسلمين وليس لجزء منهم، وهو الدين الذي ارتضاه الله للبشرية فكيف يحصر في دول قطرية ووطنية؟!

أيها العلماء الأفاضل: الله الله في دينكم، الله الله في أمتكم، الله الله في عهد الله، إنما عند الله هو خير لكم، إنما عند الله هو خير لأمة محمد ﷺ، إنما عند الله هو خير للبشرية.

قال تعالى: ﴿وَلَا تَشْتَرُواْ بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلاً إِنَّمَا عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

الدكتور فرج ممدوح

More from null

Fehlende Rolle des Staates bei der Bewältigung der Gesundheitskatastrophe Dengue-Fieber und Malaria

Fehlende Rolle des Staates bei der Bewältigung der Gesundheitskatastrophe

Dengue-Fieber und Malaria

Angesichts der weitverbreiteten Ausbreitung von Dengue-Fieber und Malaria im Sudan zeichnen sich die Konturen einer akuten Gesundheitskrise ab, die das Fehlen der aktiven Rolle des Gesundheitsministeriums und die Unfähigkeit des Staates aufdeckt, eine Epidemie zu bekämpfen, die Tag für Tag Menschenleben fordert. Trotz des wissenschaftlichen und technologischen Fortschritts in der Krankheitslehre werden die Fakten aufgedeckt und die Korruption sichtbar.

Fehlen eines klaren Plans:

Obwohl die Zahl der Infektionen Tausende überschreitet und es laut einigen Medienberichten Massensterben gibt, hat das Gesundheitsministerium keinen klaren Plan zur Bekämpfung der Epidemie angekündigt. Es ist ein Mangel an Koordination zwischen den Gesundheitsbehörden und ein Mangel an vorausschauendem Denken im Umgang mit Epidemiekrisen festzustellen.

Zusammenbruch der medizinischen Versorgungsketten

Selbst die einfachsten Medikamente wie "Paracetamol" sind in einigen Regionen selten geworden, was einen Zusammenbruch der Versorgungsketten und das Fehlen einer Kontrolle über die Verteilung von Medikamenten widerspiegelt, in einer Zeit, in der man die einfachsten Mittel zur Beruhigung und Unterstützung benötigt.

Fehlende Aufklärung der Bevölkerung

Es gibt keine wirksamen Medienkampagnen, um die Menschen über Möglichkeiten zur Vorbeugung von Mückenstichen oder zur Erkennung von Krankheitssymptomen aufzuklären, was die Ausbreitung der Infektionen verstärkt und die Fähigkeit der Gesellschaft zum Schutz ihrer selbst schwächt.

Schwache gesundheitliche Infrastruktur

Die Krankenhäuser leiden unter einem akuten Mangel an medizinischem Personal und Ausrüstung, sogar an grundlegenden Diagnosewerkzeugen, was die Reaktion auf die Epidemie langsam und willkürlich macht und das Leben Tausender gefährdet.

Wie sind andere Länder mit Epidemien umgegangen?

 Brasilien:

- Startete Boden- und Luftsprühkampagnen mit modernen Pestiziden.

- Verteilt Moskitonetze und aktivierte gemeinschaftliche Sensibilisierungskampagnen.

- Stellte Medikamente in den betroffenen Gebieten dringend bereit.

Bangladesch:

- Richtete temporäre Notfallzentren in Armenvierteln ein.

- Stellte Hotlines für Meldungen und mobile Einsatzteams bereit.

Frankreich:

- Aktivierte Frühwarnsysteme.

- Verstärkte die Kontrolle der übertragenden Mücken und startete lokale Sensibilisierungskampagnen.

Gesundheit ist eine der wichtigsten Pflichten und die Verantwortung des Staates ist uneingeschränkt

Der Sudan verfügt immer noch nicht über wirksame Mechanismen zur Erkennung und Meldung, was die tatsächlichen Zahlen viel höher macht als die gemeldeten und die Krise zusätzlich verkompliziert. Die gegenwärtige Gesundheitskrise ist eine direkte Folge des Fehlens einer aktiven Rolle des Staates in der Gesundheitsversorgung, die das menschliche Leben an erste Stelle setzt, ein Staat, der den Islam anwendet und das Sprichwort von Omar Ibn Al-Khattab, möge Gott mit ihm zufrieden sein, anwendet: "Wenn ein Maultier im Irak stolpern würde, würde Gott mich am Tag der Auferstehung danach fragen".

Vorgeschlagene Lösungen

- Einrichtung eines Gesundheitssystems, das in erster Linie Gott im Leben des Menschen fürchtet und wirksam ist, das keiner Vetternwirtschaft oder Korruption unterliegt.

- Gewährleistung einer kostenlosen Gesundheitsversorgung als grundlegendes Recht für alle Untertanen. Und die Aufhebung der Lizenzen für Privatkrankenhäuser und das Verbot von Investitionen im Bereich der Medizin.

- Aktivierung der Rolle der Prävention vor der Behandlung durch Aufklärungskampagnen und Mückenbekämpfung.

- Umstrukturierung des Gesundheitsministeriums, damit es für das Leben der Menschen verantwortlich ist und nicht nur eine Verwaltungsstelle ist.

- Einführung eines politischen Systems, das das menschliche Leben über wirtschaftliche und politische Interessen stellt.

- Lösung der Verbindung zu kriminellen Organisationen und der Medikamentenmafia.

In der Geschichte der Muslime wurden Krankenhäuser eingerichtet, um den Menschen kostenlos zu dienen, mit hoher Effizienz verwaltet und aus der Staatskasse finanziert, nicht aus den Taschen der Menschen. Die Gesundheitsversorgung war also Teil der Verantwortung des Staates, nicht eine Gunst oder ein Handel.

Was heute im Sudan mit der Ausbreitung von Epidemien und der Abwesenheit des Staates von der Bildfläche geschieht, ist ein Warnsignal, das nicht ignoriert werden kann. Erforderlich ist nicht nur die Bereitstellung von Paracetamol, sondern die Einrichtung eines echten Wohlfahrtsstaates, der sich um das menschliche Leben kümmert und die Wurzeln der Krise behandelt, nicht nur ihre Symptome, ein Staat, der den Wert des Menschen und seines Lebens und den Zweck, für den er gefunden wurde, nämlich die Anbetung Gottes allein, erkennt. Und der islamische Staat ist der einzige, der in der Lage ist, die Probleme der Gesundheitsversorgung durch das Gesundheitssystem zu lösen, das nur im Schatten des zweiten Kalifats nach dem Vorbild des Prophetentums, das bald mit Gottes Erlaubnis gegründet wird, umgesetzt werden kann.

﴿O die ihr glaubt, antwortet Allah und dem Gesandten, wenn er euch zu dem aufruft, was euch Leben gibt

Geschrieben für das Radio des Zentralen Medienbüros von Hizb ut-Tahrir

Hatem Al-Attar - Bundesstaat Ägypten

Die Ehre der Gefährtschaft mit Abu Osama, Ahmad Baker (Hazim), möge Gott ihm gnädig sein

Die Ehre der Gefährtschaft mit Abu Osama, Ahmad Baker (Hazim), möge Gott ihm gnädig sein

Am Morgen des zweiundzwanzigsten Rabi' al-Awwal 1447 n. H., entsprechend dem vierzehnten September 2025 n. Chr., verstarb Ahmad Baker (Hazim) im Alter von fast siebenundachtzig Jahren und wurde von seinem Herrn aufgenommen. Er war einer der ersten Pioniere der Hizb ut-Tahrir. Er trug die Da'wa viele Jahre lang und ertrug dafür lange Haft und schwere Folter, ohne nachzugeben, schwach zu werden, sich zu verändern oder sich mit der Gnade und Hilfe Gottes auszutauschen.

In den 1980er Jahren verbrachte er unter der Herrschaft des verstorbenen Hafez lange Jahre in Syrien im Untergrund, bis er 1991 mit einer Gruppe junger Leute der Hizb ut-Tahrir vom Luftnachrichtendienst verhaftet wurde, um unter der Aufsicht der Kriminellen Ali Mamlouk und Jamil Hassan die schlimmsten Arten von Folter zu erleiden. Mir wurde von jemandem berichtet, der den Verhörraum nach einer Verhörrunde mit Abu Osama und einigen seiner Gefährten betrat, dass er einige umherfliegende Fleischstücke und Blut an den Wänden des Verhörraums gesehen habe.

Nach mehr als einem Jahr in den Zellen der Zweigstelle des Luftnachrichtendienstes in Al-Mazza wurde er mit dem Rest seiner Kollegen in das Saidnaya-Gefängnis überführt, wo er später zu zehn Jahren Haft verurteilt wurde, von denen er sieben Jahre geduldig und rechnend verbrachte, bis Gott ihm mit Erlösung gnädig war.

Nach seiner Entlassung aus dem Gefängnis setzte er die Da'wa direkt fort, bis die Verhaftungen junger Leute der Partei begannen, die Mitte Dezember 1999 Hunderte in Syrien betrafen, als sein Haus in Beirut überfallen und entführt wurde, um in die Zweigstelle des Luftnachrichtendienstes am Flughafen Al-Mazza gebracht zu werden, wo eine neue Phase schrecklicher Folter begann. Trotz seines hohen Alters war er mit Gottes Hilfe geduldig, standhaft und rechnend.

Nach fast einem Jahr wurde er erneut in das Saidnaya-Gefängnis verlegt, um vor dem Staatssicherheitsgericht verurteilt zu werden, und wurde später zu einer zehnjährigen Haftstrafe verurteilt, von der Gott ihm auferlegte, fast acht Jahre zu verbringen, bis Gott ihm mit Erlösung gnädig war.

Ich verbrachte das ganze Jahr 2001 mit ihm im Saidnaya-Gefängnis, sondern war in Schlafsaal fünf (A) links im dritten Stock direkt neben ihm. Ich nannte ihn meinen lieben Onkel.

Wir aßen zusammen, schliefen nebeneinander und studierten Kultur und Ideen. Von ihm haben wir Kultur erworben und von ihm haben wir Geduld und Standhaftigkeit gelernt.

Er war tolerant, liebte die Menschen und war auf die Jugend bedacht und pflanzte in sie das Vertrauen in den Sieg und die baldige Erfüllung von Gottes Verheißung.

Er kannte das Buch Gottes auswendig und las es jeden Tag und jede Nacht und stand die meiste Nacht auf, und wenn sich der Morgengrauen näherte, rüttelte er mich wach, um mich zum Qiyam-Gebet und dann zum Morgengebet zu wecken.

Ich verließ das Gefängnis und kehrte 2004 dorthin zurück, und wir wurden Anfang 2005 erneut in das Saidnaya-Gefängnis verlegt, um diejenigen wiederzutreffen, die bei unserer ersten Entlassung Ende 2001 im Gefängnis geblieben waren, darunter der liebe Onkel Abu Osama Ahmad Baker (Hazim), möge Gott ihm gnädig sein.

Wir gingen lange vor den Schlafsälen spazieren, um mit ihm die Mauern des Gefängnisses, die Eisengitter und die Trennung von Familie und Geliebten zu vergessen. Wie könnte es anders sein, wenn er so viele Jahre im Gefängnis verbracht und so viel erlitten hat!

Obwohl ich ihm nahe stand und ihn lange begleitete, sah ich ihn nie jammern oder sich beschweren, als wäre er nicht in einem Gefängnis, sondern würde außerhalb der Gefängnismauern schweben; er schwebt mit dem Koran, den er die meiste Zeit rezitiert, er schwebt mit den Flügeln des Vertrauens in Gottes Verheißung und die frohe Botschaft seines Gesandten ﷺ vom Sieg und der Ermächtigung.

Selbst unter den dunkelsten und härtesten Bedingungen sehnten wir uns nach dem Tag des großen Sieges, dem Tag, an dem sich die frohe Botschaft unseres Gesandten ﷺ erfüllt: „Dann wird es ein Kalifat nach dem Vorbild des Prophetentums geben“. Wir sehnten uns danach, uns im Schatten des Kalifats und unter dem wehenden Banner von Al-Oqab zu versammeln. Aber Gott hat verfügt, dass Sie vom Haus des Elends zum Haus der Ewigkeit und des Fortbestehens ziehen.

Wir bitten Gott, dass Sie im höchsten Paradies sind, und wir empfehlen niemanden vor Gott.

Unser lieber Onkel Abu Osama:

Wir bitten Gott, Sie mit seiner Barmherzigkeit zu bedecken, Sie in seinen weiten Gärten wohnen zu lassen, Sie mit den Aufrichtigen und Märtyrern zusammenzubringen und Sie für das Leid und die Qualen, die Sie erlitten haben, mit den höchsten Graden im Paradies zu belohnen, und wir bitten ihn, den Allmächtigen, uns mit Ihnen am Becken mit unserem Gesandten ﷺ und an einem Ort seiner Barmherzigkeit zu vereinen.

Unser Trost ist, dass Sie zum Barmherzigsten der Barmherzigen kommen, und wir sagen nur, was Gott gefällt: Wahrlich, wir gehören Gott und zu ihm kehren wir zurück.

Verfasst für den Radiosender des Zentralen Medienbüros der Hizb ut-Tahrir

Abu Sutayf Jiju