وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول (ح 8) الميول هي دوافع الإشباع مربوطة بالمفاهيم
وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول (ح 8) الميول هي دوافع الإشباع مربوطة بالمفاهيم

  الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أما بعد: ...

0:00 0:00
Speed:
March 29, 2023

وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول (ح 8) الميول هي دوافع الإشباع مربوطة بالمفاهيم

وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول

(ح 8)

الميول هي دوافع الإشباع مربوطة بالمفاهيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أما بعد:

أيها المؤمنون:

أحبتنا الكرام:

السَّلَامُ عَلَيكُمْ وَرَحْـمَةُ اللهِ وبركاتُه، وَبَعْد: نُواصِلُ مَعَكُمْ حَلْقَاتِ كِتَابِنَا: "وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول". وَمَعَ الحَلْقَةِ الثامِنَةِ، وَهِيَ بِعُنْوَانِ: "الميول هي دوافع الإشباع مربوطة بالمفاهيم".

يقول الشيخ تقي الدين النبهاني - رحمه الله -: "أما الميول فهي الدوافع التي تدفع الإنسان للإشباع مربوطة بالمفاهيم الموجودة لديه عن الأشياء التي يُراد منها أن تشبع. وتحدثها عند الإنسان الطاقة الحيوية التي تدفعه لإشباع غرائزه وحاجاته العضوية، والربط الجاري بين هذه الطاقة وبين المفاهيم. وهـذه الميول وحدها أي الدوافع مربوطة بالمفـاهيم عن الحياة هي التي تكوّن نفسية الإنسان. فالنفسية هي الكيفية التي يجري عليها إشباع الغرائز والحاجات العضـوية. وبعبارة أخرى هي الكيفية التي تربط فيها دوافع الإشـباع بالمفـاهيم. فهي مزيج من الارتباط الحتمي الذي يجري طبيعيًا في داخل الإنسان بين دوافعه والمفاهيم الموجودة لديه عن الأشياء مربوطة بمفاهيمه عن الحياة".

ونقول راجين من الله عفوه ومغفرته ورضوانه وجنته: خلق الله الإنسان، وأودع فيه الميول لإشباع غرائزه، وحاجاته العضوية، وهنا تبرز عدة أسئلة:

السؤال الأول: ما نعني بالميول؟ وكيف تتكون؟ وجوابه أن الميول: هي الدوافع التي تدفع الإنسان للإشباع مربوطة بالمفاهيم، أما كيف تتكون هذه الميول؟ فجوابه الآتي: إن مفاهيم الإنسان وميوله مربوطة بوجهة نظره في الحياة أي مربوطة بالمبدأ أو العقيدة التي يؤمن بها، فالمسلم مقياسه في الحياة الحلال والحرام، وأصحاب المبادئ الأخرى مقياسهم المنفعة المادية البحتة.     

والسؤال الثاني: الذي يبرز الآن هو: ماذا نعني بنفسية الإنسان؟ ومم تتكون هذه النفسية؟ وجواب الشق الأول من السؤال هو الآتي: أما النفسية فقد وضع لها الشيخ تقي الدين النبهاني- رحمه الله - تعريفات ثلاث:

  1. هي الكيفية التي يجري عليها إشباع الغرائز والحاجات العضـوية.
  2. هي الكيفية التي تربط فيها دوافع الإشـباع بالمفـاهيم.
  3. هي مزيج من الارتباط الحتمي الذي يجري طبيعيًا في داخل الإنسان بين دوافعه والمفاهيم الموجودة لديه عن الأشياء مربوطة بمفاهيمه عن الحياة.

أما الشق الثاني وهو: مم تتكون النفسية؛ فجوابه أنها تتكون من الربط الجاري بين الطاقة الحيوية، والغرائز، والميول، والحاجات العضوية الناتجة عن الطاقة الحيوية، ودوافع إشباعها من جهة، وبين المفاهيم عن الحياة المبنية على العقيدة أو المبدأ الذي يؤمن صاحب الشخصية من جهة أخرى.  

والسؤال الثالث: الذي يبرز الآن هو: هلا أوضحتم لنا بمثال من واقع الحياة مسألة ارتباط مفاهيم الإنسان وميوله بوجهة النظر في الحياة أي بالعقيدة والمبدأ الذي يؤمن به؟ للإجابة نقول: حبًا وكرامة، فمثلا دفع الجوع أحد الأشخاص المسلمين إلى تناول الطعام، فاشترى طعامًا بمال حصل عليه من تعبه، وعرق جبينه من خلال عمله أجيرًا في مصنع للمواد الغذائية، والمفهوم الموجود لدى هذا الشخص أن أخذ الأجير أجرة على عمله هو من مصادر الكسب المشروعة في الإسلام. فهذا الميل ميل إسلامي مربوط بمفهوم إسلامي.

وفي هذا المقام تحضرني قصة حدثت مع أبي بكر الصديق رضي الله عنه، أتى له خادمه بطبق من تمر، فتناول تمرة ووضعها في فمه وأكلها، فقال الخادم: أتدري من أين هذا التمر يا أبا بكر؟ قال له: من أين أتيت به؟ قال الخادم: كنت في الجاهلية - قبل أن أسلم - قد تنبأت لصديق لي تزوج بأنه سيرزق ولدا، واليوم تحققت نبوءتي فآتاني هذا الطبق من التمر!! فما كان من أبي بكر إلا أن وضع أصبعه في فمه، وقاء ما في معدته، فقال له الخادم: إنما هي تمرة!! فقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: "والله لو لم تخرج هذه التمرة إلا بخروج روحي لأخرجتها!!". لقد عدَّ أبو بكر الصديق الحصول على طبق التمر بهذه الطريقة التي هي ادعاء علم الغيب من الكسب غير المشروع في الإسلام فقد تعلم أبو بكر - رضي الله عنه - في مدرسة النبوة أن كل لحم نبت في جسم الإنسان من المال الحرام فإنما هو سحت، ونار جهنم أولى به. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كل لحم نبت من سحت فالنار أولى به». (رواه الإمام أحمد في ‏‏مسنده)    

ومن وجهة نظرنا الإسلامية نرى أن الإِنْسَانَ وهُوَ سَائِرٌ في الحَيَاةِ لا بُدَّ لَهُ مِنْ نِظَامٍ يُنَظِّمُ غَرَائِزَهُ وحاجاتِهِ العُضْوِيَّةَ، ولا يَتَأَتَّى هَذَا النِظَامُ مِنَ الإِنْسَانِ، وَلا بُدَّ حَتْمًا مِنَ أَنْ يَكَوْنَ مِنَ اللهِ تَعَالَى لِثَلاثَةِ أسبَابٍ:

  1. لِعَجْزِ الإِنسَانِ، وعَدَمِ إِحَاطَتِهِ.
  2. ولأَنَّ فَهْمَ الإِنسَانِ لِهَذَا التَنْظِيمِ عُرْضَةٌ لِلتَّفَاوُتِ والاخْتِلافِ والتَنَاقُضِ.
  3. ولأَنَّ تَنظِيمَ الإِنسَانِ يُنْتِجُ النِظَامَ المتُنَاقِضَ الـمُؤَدِّيَ إِلَى شَقَائِهِ.

وأما السؤال الرابع فهو: ماذا نعني بالطاقة الحيوية؟ وجوابه أن الطاقة الحيوية هي القوة والقدرة الموجودة في جسم الإنسان الحي، والطاقة الحيوية هي التي تحدث الميول التي تدفع الإنسان لإشباع غرائزه وحاجاته العضوية.

أما السؤال الخامس فهو: ماذا نعني بالغرائز، والحاجات العضوية؟ وجوابه أن الغرائز الأساسية ثلاثة هي:

  1. غريزة التدين: ومن مظاهرها الميل إلى تقديس قوة عظمى.
  2. غريزة النوع: ومن مظاهرها الميل الجنسي من الذكر إلى الأنثى ومن الأنثى إلى الذكر.
  3. غريزة البقاء: ومن مظاهرها حب التملك.

وأما الحاجات العضوية، فنعني بها الحاجات التي تحتاجها أعضاء جسم الإنسان؛ لتقوم بوظيفتها على الوجه الذي خلقت له؛ ولكي يبقى الإنسان حيًا، ويؤدي دور الاستخلاف في الأرض. ومن هذه الحاجات العضوية: حاجة جسم الإنسان إلى الهواء من أجل التنفس، وحاجته إلى الماء للشرب، وحاجته إلى الغذاء، وحاجته إلى الكساء، وحاجته إلى الإيواء أي إلى المسكن الذي يعيش فيه هو وأفراد أسرته. وهناك حاجات أخرى ضرورية يحتاجها الإنسان كي يعيش حياته في أمن، وطمأنينة، كحاجته إلى الأمن، وإلى التعليم، وإلى خدمة الطبيب، وخدمات أخرى غيرها، وحاجته إلى مصدر دخل يكتسب منه رزقه؛ ليشتري به قوته وقوت أهله، وينفق منه على نفسه وعياله.

ولأجل ذلك كله اعتنى الإسلام بتزكية النفس، وتطهيرها، ونهيها عن اتباع الهوى، والانسياق وراء الملذات، والشهوات، وقد جاءت الآيات القرآنية بالأمر بتزكية النفس وتهذيبها، قال الله تعالى: (قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى). وقال سبحانه (ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها، قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها).

يقول ابن كثير رحمه الله في هذه الآيات: قد أفلح من زكى نفسه أي بطاعة الله كما قال قتادة، وطهرها من الرذائل والأخلاق الدنيئة، كقوله تعالى: (قد أفلح من تزكى) (وقد خاب من دساها) أي دسسها، وأخملها - أي جعلها كسولة خاملة - ووضع منها - أي حط من قدرها - بخذلانه إيّاها عن الهدى حتى ركب المعاصي، وترك طاعة الله عز وجل. قال الشاعر:

خالف النفس والشيطان واعصهما ... وإن هما محضاك النصح فاتهم

وقد ذكر القرآن ثلاثة أنواع للنفس البشرية باعتبار صفاتها:

فالنفس المطمئنة: هي التي قد سكنت إلى ربها وطاعته وأمره، فاطمأنت إلى محبته وعبوديته وذكره، واطمأنت إلى لقائه ووعده، واطمأنت إلى قضائه وقدره، واطمأنت إلى ضمانه وكفايته وحسبه، وأنه لا غنى لها عنه طرفة عين.

وأما اللوامة: فهي النفس اللؤوم التي تُنَدِّم على ما فات وتلوم عليه. كما قال ابن عباس وقتادة. وأما الأمارة: فهي التي تأمر صاحبها بما تهواه من شهوات الغي واتباع الباطل؛ فإن أطاعها قادته إلى كل شر وقبيح، ولم تكن أمارة إلا بموجب الجهل والظلم لأنها خلقت في الأصل جاهلة ظالمة والعدل والعلم طارئ عليها بِإِلْهَامِ فاطرها. فلولا فضل الله ورحمته على المؤمنين ما زكت منهم نفس واحدة.

أيها المؤمنون:

نَكتَفي بِهذا القَدْرِ في هَذِه الحَلْقة، مَوعِدُنَا مَعَكُمْ في الحَلْقةِ القادِمَةِ إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، فَإِلَى ذَلِكَ الحِينِ وَإِلَى أَنْ نَلْقَاكُمْ وَدَائِمًا، نَترُكُكُم في عنايةِ اللهِ وحفظِهِ وأمنِهِ، سَائِلِينَ الْمَولَى تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَن يُعزَّنا بِالإسلام، وَأنْ يُعزَّ الإسلام بِنَا، وَأن يُكرِمَنا بِنَصرِه، وَأن يُقِرَّ أعيُننَا بِقيَامِ دَولَةِ الخِلافَةِ الرَّاشِدَةِ الثَّانِيَةِ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ فِي القَريبِ العَاجِلِ، وَأَن يَجعَلَنا مِن جُنُودِهَا وَشُهُودِهَا وَشُهَدَائِها، إنهُ وَليُّ ذلكَ وَالقَادِرُ عَلَيهِ. نَشكُرُكُم عَلى، وَالسَّلامُ عَليكُم وَرَحمَةُ اللهِ وَبَركَاتُه.

More from null

Betrachtungen zu dem Buch: "Von den Bestandteilen der islamischen Psyche" - Die fünfzehnte Folge

Betrachtungen zu dem Buch: "Von den Bestandteilen der islamischen Psyche"

Vorbereitet von Professor Muhammad Ahmad Al-Nadi

Die fünfzehnte Folge

Lob sei Allah, dem Herrn der Welten, und Segen und Frieden seien mit dem Imam der Gottesfürchtigen, dem Herrn der Gesandten, der als Barmherzigkeit für die Welten gesandt wurde, unserem Meister Muhammad und seiner ganzen Familie und seinen Gefährten. Lasse uns mit ihnen sein und versammle uns in ihrer Gruppe durch Deine Barmherzigkeit, oh Barmherzigster der Barmherzigen.

Meine geehrten Zuhörer, Zuhörer des Radios des Medienbüros von Hizb ut-Tahrir:

Friede, Barmherzigkeit und Segen Allahs seien mit euch. In dieser Folge setzen wir unsere Betrachtungen über das Buch "Von den Bestandteilen der islamischen Psyche" fort. Um die islamische Persönlichkeit aufzubauen, unter Berücksichtigung der islamischen Mentalität und der islamischen Psyche, sagen wir, und bei Allah liegt der Erfolg:

Oh Muslime:

Wir sagten in der letzten Folge: Es ist auch Sunna für den Muslim, für seinen Bruder im Verborgenen zu beten, so wie es für ihn Sunna ist, seinen Bruder um ein Gebet für ihn zu bitten, und es ist Sunna für ihn, ihn zu besuchen, mit ihm zusammenzusitzen, ihn zu kontaktieren und sich mit ihm um Allahs willen auszutauschen, nachdem er ihn liebt. Und es ist empfehlenswert für den Muslim, seinen Bruder mit dem zu empfangen, was er liebt, um ihn damit zu erfreuen. Und wir fügen in dieser Folge hinzu und sagen: Es ist empfehlenswert für den Muslim, seinem Bruder etwas zu schenken, gemäß dem Hadith von Abu Huraira, der von Bukhari in Al-Adab Al-Mufrad, Abu Ya'la in seinem Musnad, Al-Nasa'i in Al-Kuna und Ibn Abd Al-Barr in Al-Tamhid überliefert wurde. Al-Iraqi sagte: Die Überlieferungskette ist gut, und Ibn Hajar sagte in Al-Talkhis Al-Habir: Seine Überlieferungskette ist gut. Er sagte: Der Gesandte Allahs, Friede und Segen seien auf ihm, sagte: "Schenkt einander, so werdet ihr einander lieben."

Es ist ihm auch empfehlenswert, sein Geschenk anzunehmen und es zu belohnen, gemäß dem Hadith von Aisha bei Bukhari, die sagte: "Der Gesandte Allahs, Friede und Segen seien auf ihm, nahm das Geschenk an und belohnte es."

Und der Hadith von Ibn Umar bei Ahmad, Abu Dawood und Al-Nasa'i, der sagte: Der Gesandte Allahs, Friede und Segen seien auf ihm, sagte: "Wer bei Allah Zuflucht sucht, dem gewährt Zuflucht, wer euch bei Allah bittet, dem gebt, wer bei Allah Schutz sucht, dem gewährt Schutz, und wer euch eine Wohltat erweist, dem belohnt, und wenn ihr nichts findet, dann betet für ihn, bis ihr wisst, dass ihr ihn belohnt habt."

Dies ist zwischen Brüdern, und es hat nichts mit den Geschenken des Volkes an die Herrscher zu tun, denn sie sind wie Bestechung verboten, und von der Belohnung ist es, zu sagen: Möge Allah dich mit Gutem belohnen.

Al-Tirmidhi überlieferte von Usama bin Zaid, möge Allah mit ihnen beiden zufrieden sein, und sagte: Hasan Sahih, er sagte: Der Gesandte Allahs, Friede und Segen seien auf ihm, sagte: "Werem eine Wohltat erwiesen wird und er dem Täter sagt: "Möge Allah dich mit Gutem belohnen", der hat im Lob übertrieben." Und das Lob ist Dank, also eine Belohnung, besonders von jemandem, der nichts anderes findet, gemäß dem, was Ibn Hibban in seinem Sahih von Jabir bin Abdullah überlieferte, der sagte: Ich hörte den Propheten, Friede und Segen seien auf ihm, sagen: "Wer eine Wohltat erweist und nichts Besseres findet als Lob, der hat ihm gedankt, und wer es verbirgt, der hat es verleugnet, und wer sich mit Falschem schmückt, der ist wie jemand, der zwei falsche Gewänder trägt." Und mit einer guten Überlieferungskette bei Al-Tirmidhi von Jabir bin Abdullah, der sagte: Der Gesandte Allahs, Friede und Segen seien auf ihm, sagte: "Wer eine Gabe gibt und etwas findet, der soll sie damit vergelten, und wenn er nichts findet, der soll sie loben, denn wer sie lobt, der hat ihr gedankt, und wer sie verbirgt, der hat sie verleugnet, und wer sich mit dem schmückt, was ihm nicht gegeben wurde, der ist wie jemand, der zwei falsche Gewänder trägt." Und die Verleugnung der Gabe bedeutet, sie zu verbergen und zu verdecken.

Und mit einer authentischen Überlieferungskette überlieferten Abu Dawood und Al-Nasa'i von Anas, der sagte: "Die Muhajirun sagten: O Gesandter Allahs, die Ansar haben den ganzen Lohn davongetragen. Wir haben kein Volk gesehen, das mehr für vieles gibt und nicht besser im Mitleid für weniges ist als sie, und sie haben uns die Last abgenommen. Er sagte: Lobt ihr sie nicht dafür und betet für sie? Sie sagten: Ja. Er sagte: Das ist das Gleiche."

Der Muslim sollte das Wenige so danken wie das Viele und den Menschen danken, die ihm Gutes tun, gemäß dem, was Abdullah bin Ahmad in seinen Zusätzen mit einer guten Überlieferungskette von Al-Nu'man bin Bashir überlieferte, der sagte: Der Gesandte Allahs, Friede und Segen seien auf ihm, sagte: "Wer das Wenige nicht dankt, der dankt nicht das Viele, und wer den Menschen nicht dankt, der dankt Allah nicht, und das Sprechen von Allahs Segen ist Dank, und das Unterlassen davon ist Unglaube, und die Gemeinschaft ist Barmherzigkeit, und die Spaltung ist Strafe."

Es gehört zur Sunna, für seinen Bruder zu bitten, um einen Nutzen oder die Erleichterung einer Not zu erreichen, gemäß dem, was Bukhari von Abu Musa überlieferte, der sagte: "Der Prophet, Friede und Segen seien auf ihm, saß, als ein Mann kam und fragte oder ein Bedürfnis hatte, er wandte sich uns zu und sagte: Bittet, so werdet ihr belohnt, und Allah wird durch die Zunge Seines Propheten sprechen, was Er will."

Und gemäß dem, was Muslim von Ibn Umar von dem Propheten, Friede und Segen seien auf ihm, überlieferte, der sagte: "Wer für seinen muslimischen Bruder ein Mittel zu einem Machthaber ist, um einen Nutzen oder die Erleichterung einer Not zu erreichen, dem wird geholfen, den Pfad am Tag des Ausrutschens der Füße zu überqueren."

Es ist auch empfehlenswert für den Muslim, die Ehre seines Bruders im Verborgenen zu verteidigen, gemäß dem, was Al-Tirmidhi überlieferte und sagte, dies ist ein guter Hadith von Abu Al-Darda' von dem Propheten, Friede und Segen seien auf ihm, der sagte: "Wer die Ehre seines Bruders verteidigt, den wird Allah am Tag der Auferstehung vor dem Feuer bewahren." Und der Hadith von Abu Al-Darda' wurde von Ahmad überliefert, und er sagte, seine Überlieferungskette ist gut, und so sagte auch Al-Haithami.

Und was Ishaq bin Rahwayh von Asma bint Yazid überlieferte, die sagte: Ich hörte den Gesandten Allahs, Friede und Segen seien auf ihm, sagen: "Wer die Ehre seines Bruders im Verborgenen verteidigt, der hat ein Recht auf Allah, ihn vor dem Feuer zu befreien."

Und Al-Quda'i überlieferte in Musnad Al-Shihab von Anas, der sagte: Der Gesandte Allahs, Friede und Segen seien auf ihm, sagte: "Wer seinem Bruder im Verborgenen hilft, dem wird Allah im Diesseits und im Jenseits helfen." Und Al-Quda'i überlieferte ihn auch von Imran bin Husain mit dem Zusatz: "Und er ist in der Lage, ihm zu helfen." Und gemäß dem, was Abu Dawood und Bukhari in Al-Adab Al-Mufrad überlieferten, und Al-Zain Al-Iraqi sagte: Seine Überlieferungskette ist gut von Abu Huraira, dass der Gesandte Allahs, Friede und Segen seien auf ihm, sagte: "Der Gläubige ist der Spiegel des Gläubigen, und der Gläubige ist der Bruder des Gläubigen, wo immer er ihn trifft, er hält von ihm seinen Verlust ab und schützt ihn von hinten."

Oh Muslime:

Ihr habt aus den edlen prophetischen Hadithen, die in dieser Folge und der vorherigen Folge erwähnt wurden, gelernt, dass es Sunna ist für jemanden, der einen Bruder um Allahs willen liebt, ihn zu informieren und ihn über seine Liebe zu ihm in Kenntnis zu setzen. Und es ist auch Sunna für den Muslim, für seinen Bruder im Verborgenen zu beten. So wie es für ihn Sunna ist, seinen Bruder um ein Gebet für ihn zu bitten. Und es ist Sunna für ihn, ihn zu besuchen, mit ihm zusammenzusitzen, ihn zu kontaktieren und sich mit ihm um Allahs willen auszutauschen, nachdem er ihn liebt. Und es ist empfehlenswert für den Muslim, seinen Bruder mit dem zu empfangen, was er liebt, um ihn damit zu erfreuen. Und es ist empfehlenswert für den Muslim, seinem Bruder etwas zu schenken. Und es ist ihm auch empfehlenswert, sein Geschenk anzunehmen und es zu belohnen.

Der Muslim sollte den Menschen danken, die ihm Gutes tun. Und es gehört zur Sunna, für seinen Bruder zu bitten, um einen Nutzen oder die Erleichterung einer Not zu erreichen. Und es ist ihm auch empfehlenswert, die Ehre seines Bruders im Verborgenen zu verteidigen. Wollen wir uns an diese Scharia-Bestimmungen und alle Bestimmungen des Islam halten, um so zu sein, wie unser Herr es liebt und zufriedenstellt, damit er das, was in uns ist, verändert, unsere Verhältnisse verbessert und wir das Beste aus Diesseits und Jenseits gewinnen?!

Meine geehrten Zuhörer: Zuhörer des Radios des Medienbüros von Hizb ut-Tahrir:

Wir begnügen uns in dieser Folge mit diesem Maß, um unsere Betrachtungen in den kommenden Folgen fortzusetzen, so Allah will. Bis dahin und bis wir euch treffen, lassen wir euch in Allahs Obhut, Schutz und Sicherheit. Wir danken euch für eure Aufmerksamkeit und Friede, Barmherzigkeit und Segen Allahs seien mit euch.

Wisset, ihr Muslime! - Folge 15

Wisset, ihr Muslime!

Folge 15

Zu den unterstützenden Organen des Kalifatsstaates gehören die Minister, die der Kalif mit ihm ernennt, um ihm bei der Bewältigung der Lasten des Kalifats und der Erfüllung seiner Aufgaben zu helfen. Die Vielzahl der Lasten des Kalifats, insbesondere wenn der Kalifatsstaat größer und expandierender wird, überfordert den Kalifen allein, so dass er jemanden benötigt, der ihm bei der Erfüllung seiner Aufgaben hilft. Es ist jedoch nicht richtig, sie uneingeschränkt als Minister zu bezeichnen, damit die Bedeutung des Ministers im Islam, der im Sinne eines Helfers zu verstehen ist, nicht mit der Bedeutung des Ministers in den gegenwärtigen säkularen kapitalistisch-demokratischen oder anderen Systemen, die wir in der heutigen Zeit erleben, verwechselt wird.